قرار عدد 1565، صادر بتاريخ 10/05/2006، في الملف المدني عدد 866/1/1/2005
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 3/5/2006. إن الغرفة المدنية القسم الأول من المجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: ورثة أسويق العربي موحند.
عنوانهم: دوار ظهر تازمورت جماعة بن عبد الله قيادة بن حذيفة إقليم الحسيمة.
نائبهم: ذ. محمد الغلبزوري المحامي بالحسيمة و المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
– طالبين من جهة –
و بين:
– الدولة المغربية في شخص الوزير الأول بمكاتب الوزارة الأولى بالرباط.
– وزير الفلاحة و التنمية القروية و المياه و الغابات بمقر وزارته بالرباط.
– المديرية الجهوية للمياه و الغابات للشمال الشرقي بتازة.
– المصلحة الإقليمية للمياه و الغابات بالحسيمة.
نائبهم: ذ.محمد أمين العمراني المحامي بالحسيمة و المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
– مطلوبين من جهة أخرى –
بناء على المقال المرفوع بتاريخ 22/03/2005 من طرف الطالبين أعلاه بواسطة نائبهم المذكور و الرامي إلى نقض القرار رقم 386 الصادر عن محكمة الاستئناف بالحسيمة بتاريخ نائبهم المذكور و الرامي إلى نقض القرار رقم 386 الصادر عن محكمة الاستئناف بالحسيمة بتاريخ 29/04/2003 في الملف عدد 621/2000.
و بناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 22/08/05 من طرف المطلوبين في النقض بواسطة نائبهم المذكور و الرامية إلى رفض الطلب.
و بناء على الأوراق المدلى بها في الملف.
و بناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ الصادر في 03/04/2006.
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 10/05/2006.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما و عدم حضورهم.
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد علي الهلالي و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين.
و بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، انه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالحسيمة بتاريخ 24/11/88 تحت رقم 830/24 طلب أسويق العربي موحند تحفيظ الأرض الفلاحية الكائنة بالحسيمة دائرة أجدير قيادة بن حذيفة جماعة بن عبد الله ظهر تزمورت تحت اسم » العربي » حددت مساحتها ب 22 هكتارا و 96 آرا و 45 سنتيارا بصفته مالكا له حسب رسم الملكية المؤرخة في 16/01/1968 عدد 417 و بمقتضى مطلب إصلاحي مؤرخ في 22/03/1993 أصبحت مسطرة تحفيظ الملك المذكور تتابع في اسم ورثة طالب التحفيظ حسب الإراثة المؤرخة في 03/12/1992 عدد 5 تبعا للنسب المذكورة في المطلب و بتاريخ 19 أبريل 1989 كناش 2 عدد 508 تعرضت على الملك المذكور مصلحة المياه و الغابات مطالبة بكافة الملك بدعوى انه يندرج ضمن الملك الغابوي .
و بعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالحسيمة أصدرت بتاريخ 11/04/2000 حكمها عدد 16 في الملف رقم 01/2000 بعدم صحة التعرض المذكور استأنفته المتعرضة و بعد إجراء محكمة الاستئناف المذكورة خبرة بواسطة الخبير اكعروش ملود بتاريخ 23/01/2003 أصدرت قرارها بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي بصحة التعرض المذكور، و ذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف ورثة طالب التحفيظ في الفرعين الثاني و الثالث من الوسيلة الثانية المتخذة من انعدام التعليل. و ذلك أنهم أثاروا أمام محكمة الاستئناف كون التحديد الإداري لا ينتج آثاره القانونية التي من أهمها نقل ملكية العقار المحدد للدولة إلا بعد المصادقة على عملية التحديد من طرف السلطة الإدارية المختصة طبقا لأحكام الفصل الثامن من ظهير 03/01/1922 شأن تحفيظ العقارات المخزنية. من جهة، و من جهة ثانية فان إدارة المياه و الغابات تعرضت على مطلب تحفيظهم لتشل مسطرة التحفيظ ثم لجأت إلى مسطرة التحديد الإداري و أنهم أثاروا أمام محكمة الاستئناف انه لم يكن بوسعهم التخلي عن مسطرة التحفيظ العادية لمنازعة إدارة المياه و الغابات في إطار مقتضيات مسطرة التحديد الإداري.
حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار ذلك انه علل بان » المستأنفة أدلت بما يفيد نشر وضع تقرير التحديد بالجريدة الرسمية عدد 4297 و تاريخ 08/03/1995 و انه بانصرام ثلاثة أشهر على النشر بالجريدة الرسمية المذكورة أصبح التحديد الإداري نهائيا و لم يبقى هناك مجال للمجادلة فيه لأنه و حسبما هو ثابت قضاء فان التحديد المنصوص عليه في ظهير 03/01/1916 يعطي للدولة ملكية العقارات المحددة و انه طبقا للمادة الخامسة من القانون المذكور بمضي ثلاثة أشهر من يوم التنبيه في الجريدة الرسمية على وضع التقرير فانه لا يقبل أي تعرض و لا غيره من كل دعوى و يصبح التحديد نهائيا و أن المصادقة اللاحقة ما هي إلا إجراء شكلي لا تأثير له على نهائية التحديد « . في حين انه يتجلى من مستندات الملف أن ملف مطلب تحفيظ محل النزاع إنما أحيل على المحكمة للبت فيه في إطار مقتضيات ظهير 12-08-1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري لا في إطار مقتضيات ظهير 03/01/1916 المذكور و المعتمد عليه في التعليل أعلاه، و الأمر الذي يعتبر معه القرار معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه مما عرضه بالتالي للنقض و الإبطال.
و حيث أن حسن سير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
و بصرف النظر عن البحث في بقية الفروع و الوسائل المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض و إبطال القرار المطعون فيه المشار إليها أعلاه، و بإحالة الدعوى على نفس المحكمة اثبت فيها من جديد بهيأة أخرى طبقا للقانون، و بتحميل المطلوبين في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة اثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.
و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا، و المستشارين: علي الهلالي – عضوا مقررا و عمر الأبيض، و محمد بعلياشي، و حسن مزوزي – أعضاء. و بمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.
الرئيس المستشار المقرر الكاتبة