Immatriculation foncière – Le pouvoir du conservateur de rectifier les erreurs d’un titre foncier ne s’étend pas à l’annulation d’un dépôt de pièces sur un immeuble en cours d’immatriculation (Cass. civ. 2006)

Réf : 17100

Identification

Réf

17100

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

294

Date de décision

25/01/2006

N° de dossier

448/1/1/04

Type de décision

Arrêt

Chambre

Foncière

Abstract

Base légale

Article(s) : 84 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation des immeubles
Article(s) : 29 - Arrêté viziriel du 3 juin 1915 portant règlement sur les détails d’application du régime de l’immatriculation foncière.

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Les dispositions de l'article 29 de l'arrêté viziriel du 3 juin 1915, qui ne concernent que les omissions, erreurs ou irrégularités affectant un titre foncier ou les inscriptions qui y sont portées ultérieurement, ne confèrent pas au conservateur de la propriété foncière le pouvoir d'annuler un dépôt de documents effectué, en application de l'article 84 du dahir sur l'immatriculation foncière, pour des droits nés sur un immeuble en cours d'immatriculation. Dès lors, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui annule la décision du conservateur fondée à tort sur le premier de ces textes.

Résumé en arabe

محافظ ـ قرار بإلغاء تقييد الإيداع ـ مجالاته
مقتضيات الفصل 29 من القرار المؤرخ في 3/6/1915 بشأن تفاصيل تطبيق النظام العقاري للتحفيظ التي اعتمادها المحافظ في قراره بإلغاء تقييد الإيداع المدون طبقا للفصل 84 من قانون التحفيظ العقاري. وإنما تتعلق بالإغفالات أو المخالفات التي تقع بالرسم العقاري أو في التقييدات المضمنة به لاحقا. وليس بالإيداع المدون من طرفه في نطاق مقتضيات الفصل 84 المذكور المتعلقة بالحقوق الناشئة على عقار في طور التحفيظ كما هو عليه الحال في النازلة. الأمر الذي يعتبر معه القرار حين علل قضاءه بأن قرار المحافظ بإلغاء التقييد المذكور لا سند له » معللا وغير خارق لمقتضيات الفصل 894 من قانون الالتزامات والعقود.

Texte intégral

القرار عدد: 294، المؤرخ فيك 25/01/2006، الملف المدني عدد: 448/1/1/04
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أن إدريس البوعيشي موروث المطلوبين في النقض قدم بتاريخ 8 ـ 5 ـ 2000 مقالا إلى المحكمة الابتدائية بالجديدة عرض فيه أنه أودع بتاريخ 18 ـ 6 ـ 99 طبقا للفصل 84 من ظهير التحفيظ بملف مطلب التحفيظ عدد 19826ج عقد مؤرخ في 13/10/86 وملحقا مؤرخا في 7 ـ 6 ـ 1988 ورسم شراء محفوظا تحت عدد 603/88 وإشهادا عدليا مضمنا بعدد 10ص 8 وإشهادا عدليا محفوظا نحن عدد 606/88 وأن المحافظ قيد الوثائق المذكورة في المطلب طبقا للقانون بكناش التعرضات 40 عدد 259 و 260 غير انه أصدر قرارا بعد ذلك بإلغاء كلا التقييدين المشار إليهما استنادا إلى الفصل 29 من القرار الوزيري المؤرخ في 3-6-1915 ونظرا إلى أن الفصل 29 المذكور لا يطبق على العقارات التي في طور التحفيظ ولا يخول للمحافظ حق إلغاء التقييد وإنما يخوله حق تصحيح الأخطاء التي وضعت في الرسم العقاري من جهة وأن المدعي لم يتوصل بالرسالة المؤرخة في 12 ـ10 ـ 99 والتي لا تعتبر سببا مقبولا لاتخاذ القرار لأن المدعى قدم طلبه مرفقا بالعقود المذكورة وهي مستوفية لكل الشروط ومنصوص فيها على المراجع وأن خديجة بنت علي كانت في النزاع مع المتعرضين حسب الأحكام الصادرة بين الطرفين وبقيت النيابة سارية عملا بقاعدة الاستصحاب مع العلم أنها هي نفسها طرف اصلي في الصلح وليست مجرد نائبة طالبا لذلك إلغاء قرار المحافظ القاضي بإلغاء التقييدين بكناش التعرضات 40 عدد 259 و260 وبتاريخ 21 ـ7 ـ2000 تقدمت خديجة بنت علي ومن معها بمقال التدخل الإداري في الدعوى عرضا فيه أن عقد الصلح لا يخول للمدعي البوعيشي أي حق في العقار موضوع مطلب التحفيظ عدد 19826 ج لأن خديجة بلكوك لا نيابة لها إطلاقا على أبنائها وعشير عائشة وفاطنة بنت محمد وبلجمرة بوشعيب لا يملكون ذرة واحدة في المطلب المذكور ولذلك فشراء البوعيشي منهم لا محل له وأجاب المحافظ بأنه من خلال إعادة دراسة ملف المطلب وتدقيق الوثائق تبين أن عقد الصلح المبرم بين بلكوك خديجة وعشير يشوبه غموض بين من حيث الشكل والجوهر والمتمثل أساسا في عدم الإشارة إلى المراجع العقارية لمطلب التحفيظ وكذلك عدم إرفاقه بالوكالة التي تنوب بموجبها خديجة بلكوك عن باقي الورثة في إبرام عقد الصلح والتي لا توجد أصلا وأنه راسل المعني بالأمر بتاريخ 12 ـ 10 ـ 99 قصد تسوية تصحيح العقود المذكورة ولم يستجب وبتاريخ 19 ـ1 ـ2001 أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها عدد 08/2001 في القضية رقم 02/81/2000 بإلغاء قرار المحافظ على الأملاك العقارية بالجديدة القاضي بإلغاء التقيين المضمنين بكناش التعرضات 40 عدد 250 و 260 مع ما ترتب على ذلك قانونا وبرفض مقال تدخل المتدخلين والمحافظ فألغته محكمة الاستئناف وحكمت برفض الطلب بمقتضى قرارها عدد 266/2001 بتاريخ 22-11-2001 في القضية رقم 3/85/2001 وهو القرار الذي نقضه المجلس الأعلى بقراره عدد 3088 وتاريخ 9 ـ 10 ـ 2002 في الملف عدد 1137/1/1/2002 بعلة أنه لم يجب على ما تمسك به الطاعنون من كون الفصل 29 من قرار 3-6-1915 لا يطبق على العقارات التي في طور التحفيظ ولا يخول للمحافظ حق إلغاء التقييد وأن بينها وبين المتعرضين وإنما بالأصالة عن نفسها أيضا وبعد الإحالة أصدرت محكمة الاستئناف المذكورة قرارها عدد 197 بتاريخ 25 ـ9 ـ 2003 في الملف عدد 3/20/2003 بتأييد الحكم المستأنف وهو القرار المطعون في بالنقض حاليا من طرف المتدخلين خديجة بنت علي ومن معها بثلاثة أسباب.
فيما يخص السبب الأول.
حيث يعيب الطاعنون القرار فيه بعدم تبليغ الدعوى إلى النيابة العامة خرقا للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن النزاع موضوع القرار يوجد من بين أطرافه المحافظ على الأملاك العقارية وأنه لا دليل بالملف على أن هذا الأخير أحيل على النيابة العامة.
لكن، وخلافا لما جاء في السبب فإنه يتجلى من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن النيابة العامة أدلت بمستنتجاتها الكتابية المؤرخة في 10 ـ 07 ـ 2003 والرامية إلى تطبيق القانون والمدرجة بالملف وأن القرار المطعون فيه أشار في صفحته الثانية إلى تلك المستنتجات مما يكون معه السبب بالتالي خلاف الواقع.
وفيما يخص السببين الثاني والثالث.
حيث يعيب الطاعنون القرار في السبب الثاني بخرق مقتضيات الفصل 894 من قانون الالتزامات والعقود، ذلك أنه اعتمد على الصلح المبرم ما بين عشير عائشة ومن معها وبين خديجة بلكوك بنت علي أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها طالبي النقض والحال أن خديجة المذكورة لا وكالة لها صريحة ولا ضمنية تخولها إبرام عقد الصلح نيابة عن أبنائها طالبي النقض ذلك أن الوكالة حسب الفصل 890 من قانون الالتزامات والعقود قد تكون عامة وقد تكون خاصة والفصل 894 من نفس القانون منع على الوكيل أياما كان مدى صلاحيته بغير إذن صريح من الموكل إجراء الصلح وبلكوك لم تكن لديها أية وكالة نيابة عن أبنائها.
ويعيبونه في السبب الثالث بانعدام التعليل ذلك أن قرار المحافظ بإلغاء التقييدين المضمنين بكناش التعرضات 40 عدد 259 و260 كان في محله لكون العقار موضوع مطلب التحفيظ عدد 19826 سبق عرض نزاعه على القضاء وبث فيه بصفة نهائية حسب القرارات المدلى بها في ملف القضية من جهة ومن جهة ثانية فإن التقييد الذي سجله المحافظ بالكناش المذكور هو تقييد خاطئ ومبني على حجج غير سليمة.
لكن، ردا على السببين معا لتداخلهما، فإنه يتجلى من مستندات الملف أن قرار المحافظ أعلاه بإلغاء التقييدين المذكورين المدونين من طرفه في نطاق مقتضيات الفصل 84 من قانون التحفيظ العقاري، إنما بني على مقتضيات الفصل 29 من القرار الوزيري المؤرخ في 03/06/1915 بشأن تفاصيل تطبيق النظام العقاري للتحفيظ. والمتعلقة فقط بالإغفالات أو الأغلاط أو المخالفات التي تقع بالرسم العقاري أو في التقييدات المضمنة به لاحقا، وليس بالإيداع المدون من طرفه في نطاق مقتضيات الفصل 84 المذكور بالحقوق الناشئة على عقار في طور التحفيظ كما هو عليه الحال في النازلة، الأمر الذي يعتبر معه القرار حين علل قضاءه بأن « قرار الحافظ بإلغاء التقييد المذكور لا سند له » معللا وغير خارق لمقتضيات الفصل 894 المذكور، والسببان معا بالتالي غير جديرين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل أصحابه الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: علي الهلالي ـ عضوا مقررا. والعربي العلوي اليوسفي ومحمد بلعياشي، وزهرة المشرفي ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.