Immatriculation foncière : le juge statue dans les limites de l’opposition et le procès-verbal de visite des lieux fait foi jusqu’à inscription de faux (Cass. civ. 2003)

Réf : 16909

Identification

Réf

16909

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3183

Date de décision

04/11/2003

N° de dossier

1034/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 34 - 37 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation des immeubles

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour déclarer une opposition à immatriculation non fondée, retient que le procès-verbal de transport sur les lieux constitue un acte authentique ne pouvant être contesté que par la voie de l'inscription de faux et dont l'établissement relève du pouvoir discrétionnaire du juge. Ayant par ailleurs constaté, au vu du certificat du conservateur foncier, que l'objet de l'opposition se limitait à une servitude de passage, elle en a exactement déduit, en application de l'article 37 du dahir sur l'immatriculation foncière, qu'elle était tenue de statuer dans les strictes limites de cette demande. Enfin, c'est à bon droit qu'elle oppose l'autorité de la chose jugée attachée à un précédent arrêt ayant statué entre les mêmes parties sur une demande connexe.

Résumé en arabe

الطعن بالزور ـ محضر البحث ـ وثيقة رسمية ـ كيفية إنجازه.
يوكل لسلطة القاضي تحديد كيفية إنجاز محضر البحث وما يتعين تضمينه فيه من عناصر مفيدة في تحقيق الدعوى، وباعتبار المحضر المذكور وثيقة رسمية فإنه لا يصح الطعن فيه إلا بالزور.

Texte intégral

القرار عدد 3183، المؤرخ في: 04/11/2003، الملف المدني عدد: 1034/2003
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بمراكش بتاريخ 5-1-1989 تحت عدد 37282/04 طلب أبريني نعيم تحفيظ الملك العقاري المسمى « رضوان » حددت مساحته في 10 آرات و 86 سنتيارا بصفته مالكا له بالشراء المؤرخ في 14-7-1978 من البائع له عبد الكبير بن علي بن الحاج بوخبزة. فتعرض عليه بتاريخ 6-9-1989 ورثة الحاج التهامي بوخبزة وهم: ولده عمر وزوجاته الحاجة رقية بنت القايد سعيد، والحاجة فاطمة بنت عمر، والحاجة محجوبة بنت بوزيد مطالبين بارتفاق للمرور موضحين ذلك في طلبهم إلى المحافظ بأن طالب التحفيظ لما بنى العقار المطلوب تحفيظه، فتح له أبوابا  في ملكهم مما أصبح يكون ارتفاقا غير قانوني.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بمراكش أجرت معاينة بواسطة القاضي المقرر بتاريخ 5-12-2001 ثم أصدرت حكمها عدد 14 بتاريخ 14-2-2002 في الملف عدد 20/10/2001 قضت فيه بعدم صحة التعرض. أيدته محكمة الاستئناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المتعرضين بثلاث وسائل.
حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 34 من ظهير التحفيظ العقاري، ذلك أنهم طلبوا في مذكرة بيان أوجه تعرضهم إجراء معاينة وأن المحكمة استجابت لطلبهم إلا أن القاضي المقرر خالف مقتضيات الفصل المذكور إذ أن محضر المعاينة الموجود في الملف هو عبارة عن صورة لا يتضمن وصف العقار موضوع النزاع ولا تصريحات الطرفين والتأكد من مصدر تملكهم وشرح وسائلهم ولا تصريحات شهودهم وتطبيق رسومهم.
ويعيبونه في الوسيلة الثانية بتحريف مضمون تصريحاتهم بعين المكانـ ذلك أنه ورد في تعليله بأن محكمة الاستئناف ثبت لديها أن الطاعن الأول عمر بوخبزة صرح خلال المعاينة بأنه لا يطلب حق المرور، وإنما يطلب جزء من العقار مساحته 106 أمتار مربعة، وهذا تعليل فاسد لأن الطاعن المذكور لم يصدر عنه أي تصريح يفيد مطالبته بحق المرور، وأن الطاعنين أكدوا في مذكرة بيان أسباب تعرضهم أنهم يتعرضون على  كافة الملك وهذا ما تؤكده شهادة المحافظ على الأملاك العقارية.
ويعيبونه في الوسيلة الثالثة بانعدام التعليل، ذلك أنه جاء في تعليله « أن الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة الابتدائية بإجراء معاينة قد نفذ، وأن عدم السير في إتمام إجراءات هذه المعاينة كان بناء على طلب نائب المستأنفين حسب ما هو مدون بمحضر المعاينة وبالتالي فإن ما أثير حول المعاينة لا يمس سلامة إجراءاتها ولا يبرر القيام بمعاينة أخرى ». وهذا تعليل فاسد لا سند له في الواقع أو القانون، إذ أن محضر المعاينة لا يتضمن أي تصريح صادر عنهم يوافق على الصلح، أو على عدم إتمام إجراءات المعاينة بل أن المحضر المذكور تضمن أن الطرفين يرغبان في الصلح وتقرر التأخير إلى حين إنهاء محاولة الصلح، وأنه عند انتهاء الأجل المحدد لهذه المحاولة تقدموا بطلب على القاضي المقرر لإجراء المعاينة لكون المطلوب في النقض لم يتصل بهم لإجراء الصلح. كما أنه جاء في تعليل القرار المطعون فيه « أن طالب التحفيظ استدل بقرار استئنافي اكتسب قوة الشيء المقضى به برفض طلب الطاعنين الرامي إلى إغلاق الأبواب والنوافذ وعدم المرور عبر الملك، وبالتالي يمنع على الطاعنين إعادة الدعوى، في حين أن هذا التعلل فاسد غذ أن موضوع القرار الاستئنافي المذكور عدد 3648/90 والمحتج به مختلف مع موضوع الدعوى الحالية، ولا يمكن القول بسبقية الفصل في الدعوى.
لكن ردا على الوسائل مجتمعة لتداخلها، فإن كيفية إنجاز محضر البحث وما يتعين تضمينه فيه من عناصر مفيدة في تحقيق الدعوى، أمر مكول لسلطة القاضي المكلف به، وأنه خلافا لما أبداه الطاعنون فإن محضر البحث المنجز في القضية يتضمن تصريح الطاعن عمر بوخبزة بأنه لا يطلب حق المرور وإنما بجزء من العقار المطلوب تحفيظه، وأنه باعتبار المحضر المذكور وثيقة رسمية لا يصح الطعن فيه إلا بالزور، وأن شهادة المحافظ المتوفرة في ملف المطلب تحدد نطاق التعرض في طلب ارتفاق للمرور، والمحكمة إنما تبت في حدود هذا النطاق طبقا للفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري، ولذلك فإنها قد عللت قرارها بأنه: « ثبت من وثائق الملف ووقائع إجراءات الحكم المستأنف أن موضوع التعرض هو حيلولة دون تحمل ملك المتعرضين المجاور لأرض المطلب بحق ارتفاق المرور وحق المطل. كما أن المتعرض عمر بوخبزة صرح خلال المعاينة المجراة في 25-10-2001 أنه لا يطالب بحق المرور، وإنما بجزء من العقار المطلوب تحفيظه. وأن القرار الاستئنافي عدد 1679 الصادر بتاريخ 22-7-1991 في الملف الاستئنافي 3648/90 بين المتعرضين وطالب التحفيظ كان موضوعه هو طلب إغلاق النوافذ والأبواب وعدم المرور عبر الملك، وهذا القرار قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض الطلب المذكور، وأصبح يتوفر على قوة الشيء المقضى به بعد رفض طلب نقضه وهذه القوة المتمسك بها تمنع من إعادة الدعوى بالنسبة لما ذكر من أجل نفس السبب ».
وحيث إنه نتيجة لما ذكر كله، يكون القرار المطعون فيه معللا وغير خارق للفصل المحتج به ولم يحرف تصريحات الطاعنين، والوسائل جميعها بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالبين الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: محمد بلعياشي ـ عضوا مقررا. والعربي العلوي اليوسفي، ومحمد العيادي وزهرة المشرفي ـ أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة آسية ولعلو. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.
الرئيس       المستشار المقرر                   الكاتبة