القرار عدد 895، المؤرخ في: 23/3/2004، الملف المدني عدد: 1761/1/1/03
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
فيما يتعلق بالمذكرة الإضافية لبيان أسباب النقض المدلى بها بتاريخ 25/6/2003.
حيث إنه فضلا عن كون طالب النقض لم يحتفظ في مقاله بحق تقديم مذكرة تفصيلية فإن المذكرة المشار إليها أعلاه لم تقدم داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ تقديم المقال ولم تكتف بشرح أسباب النقض الواردة في المقال وإنما أضافت وسيلة جديدة مما يتعين معه عدم قبول المذكرة الإضافية.
وحيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أنه بمقتضى مطلب تحفيظ سجل بالمحافظة العقارية بتازة في 13/9/1989 تحت عدد 906/21 طلب طاوس إدريس بن محمد تحفيظ الملك الذي سماه » سريتو » بصفته مالكا له بالملكية عدد 1534 بتاريخ 25/12/1988 حددت مساحته في 30 س 9 آر 1هـ. فتعرض عليه بتاريخ 4/11/1992 ضليعه محمد ومن معه مطالبين بحقوق مشاعة أنجزت لهم بالإرث استنادا إلى إراثة والدهم عدد 76 وإحصاء متروكه عدد 143 بتاريخ 28/12/1988 الذي حضره طالب التحفيظ بصفته وكيلا عن زوجه يامنة أخت المتعرضين وموافقته عليه.فأحال المحافظ ملف المطلب على ابتدائية تازة فوقفت على عين المكان يوم 30/11/99 وأصدرت في 4-5-2000 حكمها في الملف 26/97 بعدم صحة التعرض استأنفه المتعرضون فأجرت محكمة الاستئناف خبرة بواسطة الخبير السيد امحمد الطاوسي يوم 19-4-2002 ثم أصدرت قرارها بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بصحة التعرض وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طالب التحفيظ في السبب الفريد بضعف التعليل الموازي لانعدامه فمن جهة أولى أن المتعرض ينزل منزلة المدعي يقع عليه إثبات تعرضه وأن زمام التركة هو حجة على الورثة الحاضرين ولا يمكن أن يعتبر حجة في مواجهة الغير لأنه لا يتوفر على شروط الملك والطاعن وإن حضر نيابة عن زوجته يبقى غيرا ولا يمكن مواجهته بإحصاء المتروك خاصة وأنه سبق لنفس المحكمة أن قضت بعدم صحة تعرض المتعرضين الحاليين على عقار يجاور العقار الحالي لكون زمام المتروك لا يمكن أن يقوم مقام سند الملك المستوفي لشروط الملك. ومن جهة ثانية فإن المحكمة مصدرة القرار لما أمرت بوقوف المستشار المقرر على عين المكان تكون قد استبعدت محضر الوقوف المحرر من طرف قاضي الدرجة الأولى إلا أنها عادت واعتمدته. كما أن محضري الوقوف المحررين ابتدائيا واستئنافيا لم يشيرا إلى حيازة العقار التي كانت بيد الطاعن فبني فيه منزلا واصطبلا منذ سنة 1968 أي قبل وفاة موروث المتعرضين وأنه إن كان غير ملزم بإثبات تملكه فهو أدلى بملكيته تشهد له بالحيازة منذ عشرين سنة وأن رجوع الشهود لم يعرض عليه حتى يبدي وجهة نظره فيه خصوصا وأنه يتوفر على استخلاف شهود يعود تاريخه لسنة 1992 ومن جهة ثالثة فإن القرار عندما نسب إلى الطاعن إقراره بكون الملك المنصوص عليه ليس جاريا على ملكه وإنما هو لزوجه فقد حرف الوقائع لأنه لم يسبق له أن صدر منه مثل هذا التصريح وأنه كان دائما ينسب الملك لنفسه وعزز ذلك بالملكية ومن أدلى بحجة فهو قائل بما فيها.
لكن ردا على السبب فإن حضور الطاعن إحصاء متروك موروث المطلوبين بتاريخ 28/12/1988 والاشهاد عليه بتسليمه بما فيه وإن كان بصفته وكيلا عن زوجه يامنة أخت المتعرضين فإن ذلك الاشهاد ملزم له شخصيا إذ يعتبر بمثابة إقرار منه بملكيتة موروث المطلوبين للعقارات المذكورة به وأن القرار المطعون فيه عندما اعتبر ذلك قرارا من الطاعن وتكذيبا لملكيته المقامة بتاريخ 25/12/1988 لتحفيظ عقار النزاع وعلل أساس بأن » رسم تركة المتعرضين عدد 21 أنجز بمحضر طالب التحفيظ الذي ناب عن زوجه يامنة التي هي من ورثة ضليعة عبد الله وأقر بكون قطعة التوتة من ضمن أملاك موروثهم. ومحضر المعاينة أفاد مطابقة حجة المتعرضين عل أ{ض المطلب. وهو ما يفيد أن رسم ملكية المستأنف عليه ساقط عن درجة الاعتبار لإقرار صاحبه بكون الملك المنصب عليه ليس جاريا على ملكه » فقد جاء معللا تعليلا كافيا مما تبقى معه علله الأخرى المنتقدة عللا زائدة يستقيم القضاء بدونها والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلاب وبتحميل الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: محمد العيادي ـ عضوا مقررا. وزهرة المشرفي، ومحمد بلعياشي، وأحمد بلبكري ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.
الرئيس: المستشارة المقررة: الكاتب: