قرار عدد 1404، ملف مدني عدد 733/1/4/2000، مؤرخ في 5/5/2004
باسم جلالة الملك
إن الغرفة المدنية : القسم الرابع من المجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الأتي نصه بين : المتوكل المهدي وحميد ونعيمة الساكنين برقم 20 الزنقة 14 حي الوفاق عين قادوس فاس.
النائب عنهم الأستاذ التهامي جواد ناوي خير المحامي بفاس والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى – طالبين.
وبين المتوكل إدريس الجاعل محل المخابرة معه بمكتب الأستاذ بلفليتي المحامي بفاس – مطلوب .
ناء على مقال الطعن بالنقض المرفوع بتاريخ 2/6/99 من طرف الطالبين المذكورين حوله بواسطة نائبهم الأستاذ التهامي جواد ناوي خير المحامي بفاس والرامي إلى نقض القرار الصادر بتاريخ 7/4/99 في الملف عدد 17-97 عن محكمة الاستئناف بفاس.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 7/4/2004.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 5/5/2004.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما, وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد عثماني والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد العربي مريد.
وبعد المداولة وطبقا للقانون.
يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 73 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 7/4/99 ملف عدد 17-97 أن المطلوب السيد المتوكل إدريس تقدم بمقال أمام ابتدائية فاس مؤدى عنه بتاريخ 1/8/94 فيه أنه يملك على الشياع مع إخوانه المدعى عليهم المهدي وحميد ونعيمة المتوكل العقار المشيد على القطعة رقم 186 الكائن بالزنقة 14 رقم 20 عين هارون الوفاق فاس أن المدعى عليه المهدي يشغله وحده والمشتمل على طابق أرضي ودكانين وطابقين فوقهما وأنه يرغب في أخذ واجبه وخروجه نم الشياع ملتمسا الحكم بإجراء قسمة بتية وفي حالة استحالة ذلك بيعه بالمزاد العلني وتمكينه من واجبه في المحل والاستغلال ابتداء من 1982 به يتعلق بأرض فلاحية وأن الدعوى قدمت من أجل قسمة عقار مبني ملتمسين رفض الدعوى.
وبتاريخ 8/6/95 أمت المحكمة بانتداب الخبير السيد العلج محمد لإعداد مشروع قسمة أن أمكنت وبعد إنجازه لتقريره المؤرخ في 22/7/95 أوضح فيه عدم قابلية العقار لقسمة العينية محددا قيمة انطلاق بيعه المزاد في 320000 درهما وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة بتاريخ 4/1/96 حكمها قضت فيه بالمصادقة على تقرير الخبير بيع المدعى فيه بالمزاد العلني وتحميل المدعى عليهم الصائر بعلة أن المدعى عليهم اقروا بشياع الأرض وأن من يملك الأرض يملك ما فوقها طبقا لنظرية الالتصاق.
واستأنفه المدعى عليهم وأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى القرار المشار إلى مراجعه أعلاه متبنية أسبابه وهو القرار المطلوب نقضه بوسيلتين.
الوسيلة الأولى والثانية مجتمعتان والمتخذة أولاهما من انعدام التعليل وخرق حقوق الدفاع, وثانيهما من خرق القانون وعدم الارتكاز على أساس, ذلك أن محكمة الاستئناف تبنت حيثيات الحكم الابتدائي الذي أغفل الجواب على الدفع المتعلق بأن المطلوب لم يثبت مشاركته في البناء وكتفى بإثبات حالة الشياع في الأرض وأن عدم الجواب يجعل القرار عديم التعليل, وأن المحكمة قلبت عبء الإثبات عندما عللت حجمها بكون العارضين لم يثبتوا عدم اشتراك المطلوب في البناء وفي ذلك خرق للقانون, وبالإضافة إلى إثارة العارضين انعدام صفة الطالب المهدي بعد أن باع نصيبه في العقار وأن المحكمة لم تستجب لذلك فجاء قرارها غير مرتكز على أساس قانوني وهو ما يعرضه للنقض.
لكن, وخلافا لما جاء في الوسيلتين فإن الثابت من القرار المطعون فيه أن المحكمة مصدرته أجابت عن الدفعين المثارين والمتعلقين انعدام صفة الطالب المهدي وعدم مشاركة المطلوب في البناء إذ جاء في الصفحة الخامسة منه: أنه بخصوص الدفع الأول يعتبر غير مؤسس باعتبار المطلوب عندما سجل دعواه لم يكن الطالب المهدي قد فوت نصيبه لولده القاصر سعيد بدليل أن الدعوى قدمت في 1/8/94 والتفويت تم يوم 25/8/94 حسب رسم الشراء, وبخصوص الدفع الثاني فإلى جانب عدم إثباته فإنه وحتى أن صح فلا يحول دون مطلبة المدعى إنهاء حالة الشياع في المدعى فيه مادام ثبت بمقتضى الرسم عدد 436 ص 203 أنه شريك على الشياع في العقار المطلوب قسمته فالوسيلتان بذلك خلاف الواقع.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب, وإبقاء الصائر على عاتق الطالبين.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط, وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة السيد إبراهيم بحماني رئيسا والمستشارين السادة: محمد عثماني مقررا وعبد النبي قديم وعبد السلام البركي وحمادي أعلام وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.