Exercice du droit de préemption par plusieurs coindivisaires : Le principe d’indivisibilité s’oppose à la pluralité d’actions individuelles (Cass. civ. 2002)

Réf : 16841

Identification

Réf

16841

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

538

Date de décision

06/03/2002

N° de dossier

2137/1/4/98

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : مجلة القصر | N° : 16

Résumé en français

Le principe d’indivisibilité du droit de préemption interdit son exercice partiel. Sont par conséquent irrecevables les demandes formées par plusieurs coindivisaires qui, agissant par des requêtes en justice distinctes, ne réclament chacun qu’une fraction de la quote-part indivise cédée, et ce, même si le cumul de leurs prétentions couvre l’intégralité de la cession.

Confirmant la décision d’une cour d’appel, la Cour Suprême juge que le dépôt d’actions séparées par lesquelles chaque coindivisaire limite volontairement sa demande à une partie du bien caractérise un exercice partiel prohibé de la préemption. Cette seule motivation étant suffisante pour fonder juridiquement l’irrecevabilité, elle rend inopérant tout autre moyen soulevé par les demandeurs.

Résumé en arabe

طلب استحقاق شفعة جزء من المبيع، و ليس المبيع كله، يعد تبغيضا للشفعة يؤدي الى عدم قبولها.

Texte intégral

القرار عدد 835 الصادر بتاريخ 3/6/ 2002  ، في الملف المدني عدد 2137/1/4/98

باسم جلالة الملك

و بعد المداولة طبقا للقانون،

في شان وسيلة النقض الأولى:

حيث يؤخذ من القرار المطعون فيه،/ و من بقية وثائق الملف، ان لطالب الأول تقدم أمام المحكمة الابتدائية  بسيدي سليمان،  بمقال  بتاريخ  14/12/92 يعرض فيه انه يملك على الشياع في العقار ذي الرسم العقاري عدد 5112 ر ه، و ان أحد شركائه على الشياع و هو بالحميدي العربي باع جميع واجبه فيه للمدعى عليه المطلوب بمقتضى عقد وقع تسجيله على الرسم العقاري بتاريخ 20/4/92  و انه رغبة  منه في شفعة المبيع قام بالعرض العين و بالإيداع، ملتمسا المصادقة على العرض العين و الحكم باستحقاقه لشفعة المبيع مع الإذن  للمحافظ  على الأملاك العقارية بالقنيطرة بتسجيل الحكم بالرسم العقاري، و مدليا بشهادة من المحافظة على الأملاك العقارية و بصورة  عقد البيع و بنسخة مقال استينافي و بمحضر تحري و بوصل الإيداع، كما تقدم المطلوب الثاني بتاريخ 19/5/93 بمقال يتضمن طلب الحكم له بشفعة ثلثي المبيع.

و بعد جواب المدعى عليه بان المدعي الثاني بعض الشفعة، أصدرت المحكمة حكما قضت فيه باستحقاق المدعيين لشفعة المبيع من يد المدعى عليه، فاستأنفه المدعى ليه في مواجهة المستأنف عليهما.

و بعد جواب المستأنف عليهما بما يؤكد أقوالهما السابقة، أصدرت محكمة الاستئناف القنيطرة بتاريخ 24/3/97 قرارا تحت عدد 1143 في القضية العقارية ذات العدد 3110/94/6 قضت فيه بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي بعدم قبول الدعوى، بعلة انه يتجلى من الوصل عدد 261 ان طالب الشفعة أودع بصندوق المحكمة مبلغ 43000 درهم على أساس شفعة ثلثي الحصة المبيعة، و بذلك يكون قد بعض طلب الشفعة، و هو المطلوب نقضه.

حيث يعين الطاعنان القرار المذكور بخرق الفصلين 25 و 26 من  ظهير 2/6/1915، ذلك انه ألغى الحكم الابتدائي و قضى بعدم قبول طلب الشفعة بعلة تبعيضها، لكن هذا غير صحيح و مخالف للواقع و لما ذكره القرار  المطعون  فيه  نفسه  في  وقائعه من كون الشفعة مارسها شخصان يملكان على الشياع في الرسم العقاري عدد 5112 و هما الكردوسي الحاج محمد الذي شفع الثلث و السيد سعودان محمد بن إدريس الذي شفع الثلثين الباقيين من الحصة المبيعة بمقتضى عقد البيع المؤرخ في 20/4/92 و بالتالي فلا تبغيض للشفعة، لان الفصلين المذكورين يعطيان الحق لكل من يملك مع آخرين على الشياع في ان يأخذ الحصة  المبيعة  بدلا  من  مشتريها  بعد  أدائه  الثمن المؤدى في شرائها و المصاريف و التحسينات ان وجدت، و ان ممارسة هذا الحق تكون من طرف جميع الشركاء بقدر نصيبه فان تنازل البعض منهم عن هذا الحق مارسه الباقون، و انه من الثابت من مستندات الملف، ان العقار المدعى فيه يملكه عدة شركاء على الشياع، و قد بادر اثنان منهم فقط هما كردوسي الحاج محمد و سعودان محمد بممارسة حق الشفعة داخل الأجل القانوني و لجميع الحصة  المبيعة  بنسب متفاوتة  بينهما اما باقي الشركاء فلم يطلبوا الشفعة مما يعتبرون قد تنازلوا عن حقهم فيها، و ان القرار المطعون فيه  لم  يصادق  الصواب  فيما  قضى به و خرق مقتضيات الفصلين المشار إليهما اعلاه.

لكن، حيث يتجلى من قرار المطعون فيه،و من بقية وثائق الملف، ان الطالبين قدما مقالين منفصلين للشفعة، و انهما يؤكدان حتى في الوسيلة ان كلا منهما طلب استحقاق شفعة جزء من المبيع، و ليس المبيع كله، مما يكون معه كل منهما قد بعض الشفعة، و لذلك فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تخرق الفصلين المحتج بهما و ان الوسيلة بذلك غير جديرة بالاعتبار.

و في شأن الوسيلة الثانية المتخذة من عدم ارتكاز القرار المطعون فيع على أساس قانوني او انعدام التعديل، ذلك انه استند في تعليله على الفصل 32 من ظهير 2 يونيو 1915 الذي يوجب الأخذ بالشفعة في مجموع الحصة المبيعة على الشياع، و انه بغض النظر عن هذا الغلط في التعليل، فانه تعليل فاسد و مخالف للواقع و لمستندات الملف و خاصة المقالين الافتتاحيين المقدم أولهما من الطالب كردوسي الحاج محمد و ثانيهما من طرف السيد سعودان محمد بل ان القرار المذكور حرف الوقائع كمقولة في السطر 11 من الصفحة الثالثة (لثلثي الحصة المبيعة بدلا من مشتريها الثاني كردوسي الحاج نحمد)، و ان هذا التحريف غير مسار الدعوى و نسب الى الطرف المدعي ما لم يقله في كتاباته، و ان هذا التحريف اضر العارضين.

لكن، و كما وقع الرد به على الوسيلة السابقة، و التي تتضمن إقرار الطالبين بكون واحد منهما طلب استحقاق شفعة جزء من المبيع رغم تقديمهما لمقالين افتتاحيين منفصلين، فان تقديم المقالين بالصفة لمذكورة و تضمن كل منهما استحقاق شفعة جزء من المبيع هو تبعيض للشفعة، و هو ما قررته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، و عن صواب، و ان هذا التعليل كاف لتبرير منطوق القرار المطعون فيه ، و لا تأثير لما ذكر في الوقائع، مما تضمنته الوسيلة على ذلك، فالوسيلة و كسابقتها غير جديرة بالاعتبار.

لهذا الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، و بتحميل الطالبين الصائر.

و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه، بقاعة لجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد القري رئيسا و المستشارين السادة: عبد النبي قديم مقررا و محمد عثماني و عبد القادر الرافعي و محمد و اعزيز أعضاء و بمحضر المحامي العام السيد مريد و بمساعدة كاتب الضبط السيد عبيدي حمان.

الرئيس              المستشار المقرر                  كاتب الضبط