قرار عدد « 1666 » الصادر بتاريخ 06/05/2009، ملف رقم 1974/1/3/2008
باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون
بشأن قبول الطلب
حيث دفع المطلوب بأن عريضة النقض وجهت ضد محمد بن بوشتى بن ادريس و الحال أن اسمه هو محمد بن سلام بن بوشتى بن ادريس و هذا هو الاسم الحقيقي الوارد في المقال الافتتاحي و في الحكم الابتدائي و أن الخطأ في اسمه ربما كان مقصودا من الطاعنين الذين تسببا فيه بواسطة مقالهما الاستئنافي الموضوع أمام محكمة الاستئناف و الذي أجاب عليه بمذكرة جوابية تحمل اسمه الحقيقي لكن القرار الاستئنافي جاءت ديباجته المتعلق بالأطراف تحمل نفس الخطأ في اسمه لذلك فإن مقال الطعن بالنقض مختل شكلا، و يتعين التصريح بعدم قبوله.
لكن طبقا للفصل 1 م م، لا يصح التقاضي إلا ممن كانت له الأهلية و المصلحة و الصفة و بذلك فاطعن بالنقض، لا يوجه إلا ضد من كان طرفا في القرار الاستئنافي و استفاد منه و الثابت من القرار المطعون فيه أنه تضمن كطرف مستأنف عليه محمد بن بوشتى بن ادريس كما أن المطلوب لم يسبق له إثارة ما استدل به أمام محكمة الاستئناف بشأن الاسم المضمن بالمقال الاستئنافي و أن هوية الطرفين متعارف عليها من خلال وثائق الملف، و بذلك فإن الطالبين لما وجها طعنهما ضد الطرف المستأنف عليه بالاسم الوارد بالقرار المطعون فيه يكون مقالهما مقبولا عملا بالفصل 1 م م و الفصل 255 م م، و يبقى ما أثير غير جدير بالاعتبار و يتعين رده و التصريح بقبوله مقال الطعن بالنقض.
في الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف و من القرار المطعون فيه رقم 1/2008 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 02/01/2008 في الملف العقاري عدد 400/06 أن المدعى محمد بن سلام بن بوشتى بن ادريس ادعى أنه استصدر حكما باستحقاق الثلث في القطعة الرضية الركبة مساحتها ووصفها بالمقال وشفعة الباقي و قد تم تنفيذ هذا الحكم في الملف التنفيذي رقم 74/14 إلا أن المدعى عليهما اعترضا سبيله و منعاه من حرث القطعة و قد تقدم بشكاية ضدهما انتهت ببراءتهما لذلك يلتمس الحكم رفع يديهما عن القطعة الرضية موضوع النزاع و تحويزه إياها و إفراغ و طرد المدعى عليهما، و أدائهما له تعويضا مسبقا قدره 5000 درهما و تعيين قيم لتحديد جميع عناصر الأضرار المادية من جراء منعه و حرمانه من استغلال الأرض و إفسادها و ما تم قطعه و إتلافه من المغروسات ابتداء من تاريخ محضر التنفيذ 07/10/2004 مرفقا مقاله بنسخة حكم ابتدائي و نسخة قرار استئنافي و محضر التنفيذ و صورة شمسية لحكم جنحي و بعد جواب المدعى عليهما مع طلب الطعن بالزور الفرعي ذلك أنه سبق له أن قضى له بالشفعة و أن التنفيذ تم بناء على كونهما بلغا بالقرار الاستئنافي و أنهما قد طعنا بالزور في شهادتي التسليم التي تحمل توقيعا نسب إليهما زورا و الدعوى الحالية تهدف الحصول على نفس العقار الذي سبق رفع بشأنه و أنهما يؤكدان طلب الزور الفرعي بشأن شهادتي التسليم ملتمسين إيقاف البت باعتبار أن قاضي التحقيق وجه الاتهام للمسمى ميمون اعليلو العون المكلف بالتبليغ على حين صدور الحكم الجنحي و بعد الإجراءات و إنجاز خبرة و تعقيب الأطراف قضت المحكمة بطرد المدعي عليهما من القطعة الرضية موضوع النزاع و أدائهما للمدعى محمد بن سلام بوشتى بن ادريس تضامنا بينهما تعويضا عن الحرمان من الاستغلال في مبلغ 22300 درهما و رفض باقي الطلبات و رفض الطلب المضاد الذي تقدم به المدعى عليهما من أجل التعويض عن الضرر الذي لحقهما من جراء الفعل الجرمي الذي ارتكبه المدعى المتمثل في انتزاعه بصفة غير مشروعة حيازة الأرض استأنفه المحكوم عليهما بسبب عدم جواب الحكم على دفوعهما التي منها عدم قبول مباشرة المستأنف عليه لمسطرتين ترميان لنفس الغاية و هما تنفيذ القرار الاستئنافي و مسطرة المطالبة بالتعويض و عدم تطابق العقار موضوع القرار الاستئنافي مع العقار موضوع هذه الدعوى و أن القرار و محضر التنفيذ قضيا له باستحقاق العقار دون تمكينه من حيازة ذلك كما خرق الفصلين 10 و 11 من ق م م، لمخ يستجب لطلب إيقاف البت إلى حين البت في الدعوى العمومية التي توبع فيها المستأنف عليه بجريمة انتزاع عقار من حيازة الغير كما أن الخبرة تشوبها عيوب أهمها خرق الفصل 63 م م، و التماسا إيقاف البت على حين البت في دعوى الزور و رفض الطلب الأصلي و احتياطيا صرف النظر عن الخبرة و بعد جواب المستأنف عليه بأن دفع المستأنفين بعدم تطبيق العقار موضوع الدعوى مع العقار موضوع القرار الاستئنافي يكذبه دفعهما بعدم إمكانية مباشرة مسطرتين في نفس الوقت و عدم ارتكاز الدفع بإيقاف البت على أساس و بعد انتهاء الردود قررت محكمة الاستئناف تأييد الحكم المستأنف و هذا هو القرار المطعون فيه بمقتضى مقال طلب النقض.
بشأن الوسيلة الأولى و الوجه من الفرع الثاني من الوسيلة الثانية.
حيث يعيب الطاعن على القرار خرق الفصل 444 و 345و الفصل 418 ل ع، ذلك أن المحكمة بجوابها عن رد دفعهما بعدم إمكانية سلوك مسطرتين في نفس الوقت بخصوص نفس الموضوع أخطأت التعليل ذلك أن القرار الاستئنافي المؤرخ في 05/05/2004 قضى باستحقاق المطلوب الشفعة مع المشفوع منهما بأن ظاهر الثمن كباطنه في حين أن محضر التنفيذ لم يسجل موقف المشفوع منهما من اليمين و تنازل المطلوب عن أدائها و بذلك يكون محضر التنفيذ مخالف للفصل 444 م م، لعدم أداء اليمين و قبول تنازل المطلوب عن أدائها و أن المحضر أشعر المطلوب باستحقاقه لثلث المبيع و الشفعة في الباقي و لم يتم تمكين المنفذ له من العقار و لا يمكن الكلام عن التنفيذ بالمعنى القانوني و هذا ما أكده الحكم الابتدائي الجنحي عدد 3728/05 القاضي ببراءتهما من جنحة انتزاع عقار من حيازة الشفيع و بذلك فطبقا للفصل 418 ل ع، يعتبران حجة على عدم وقوع التنفيذ خلاف ما ذهبت إليه المحكمة كما أنهما لم يمتنعا عن التنفيذ ما دام لم يطالبا بأداء اليمين بصفة قانونية كما أن القرار أخطا عندما اعتبر أن استمرار وجوهها بالعقار من قبيل الاحتلال ابتداء من يوم محضر التنفيذ بتاريخ 07/10/2004، ورتب عن هذه المدة استحقاق الشفيع لتعويض احتسبه منذ تاريخ هذا المحضر مع أن التنفيذ لم يتم بالمفهوم الصحيح كما أن القرار القاضي بالشفعة لم يقض بالإفراغ و إنما قرار استحقاق الشفعة و كان المطلوب في إطار دعوى الشفعة طلب التخلي كما أن بدعواه موضوع القرار محل الطعن هدف الحصول علة نفس العقار دون شرط اليمين و هذا يبين أن قرارين مختلفان صدرا في نفس الموضوع الأول يحمل شرطا و الثاني بدون شرط كما أن الحيازة يفند بيدهما على أن انتزاعها منهما الشفيع المطلوب.
لكن حيث أن الشفيع يستحق التعويض عن الاستغلال بعد أن يصبح مالكا بصفة نهائية للشخص و الشخص يملك كما ورد في البهجة بدفع الثمن قبض المشتري أولا و في المختصر و ملك بحكم أو بدفع ثمن أو إشهاد هذا من جهة و من جهة ثانية فإن يمين المشفوع منه على أن الثمن ظاهره كباطنه لا يعد شرطا لاستحقاق الشفعة أو لنفاذ الحكم باستحقاق و إنما هو ضمان للشفيع بخصوص الثمن الذي سيقوم بإبداعه و دفع لصوريته من جانب المشفوع منه و بالتالي فهو قائم لفائدة الشفيع و الثابت من وثائق الملف المعروضة أمام قضاة الموضوع أن المطلوب هدف من دعواه إفراغ الطالبين من العقار المشفوع و تمكينه و تحويزه إياه و استند في ذلك على الحكم القاضي له باستحقاق الثلث كمالك على الشياع مع البائع و الباقي بالشفعة و كذا بمحضر مؤرخ في 07/10/2004 يفيد إشعار الطالبين بمقتضيات الحكم و إعذارهما بالتعريف بنواياهما و أن المطلوب قد أدى مبلغ الشفعة المقدر في 32.666 درهما بتاريخ 07/09/2004 كما ثبت أن الطالبين لم ينازعا في إيداع الثمن و صرحا أنهما بقيا بالعقار المطلوب إفراغه بعد تحرير هذا المحضر و قد أكد هذا تقرير الخبير و المحكمة لما استخلصت مما سبق أن الطالبين محتلين للعقار و لا مبرر لوجودهما به من تاريخ المحضرة المذكورة و أن المطلوب يستحق تعويضا عن الحرمان لم تخرق القواعد أعلاه و جاء قرارها مؤسسا و معللا تعليلا سليما و ما بالوسيلة على غير أساس و ما جاء بخصوص محضر الامتناع و أن عدم الإفراغ بعدم الإشعار يعتبر رفضا ضمنيا علة زائدة يستقيم القرار بدونها.
بشان الفرع الأول من الوسيلة الثانية:
و حيث يعيب الطاعنان على القرار فساد التعليل ذلك أنه رفض دفعهما بشأن عدم تطابق العقار موضوع القرار الاستئنافي القاضي بالشفعة مع العقار موضوع الدعوى الحالية بناء على أن المحكمة الابتدائية أجابت بما فيه الكفاية و أن اسم العقار واحد و أنهما بتمسكهما بعدم جواز ممارسة مسطرتين بشأن نفس العقار يعد إقرارا منهما بأنه نفس العقار و أنه لا يثر بشأنه أي دفع أثناء إجراءات المسطرة الأولى في حين أنهما نازعا طول مسطرة الشفعة بل أثار حتى انعدام صفة طالب الشفعة كمالك على الشياع مع أنه لا يمكن للمحكمة مناقشة الحكم بالشفعة كما أنها تجاوزت حدود اختصاصها و طبقت القرار القاضي بالشفعة على قطعة أرضية لها حدود مختلفة اقترحها المطلوب في مقاله فالعقار موضوع الشراء يحد قبلة سيدي ادريس الوزاني وورثة بن الغالي و بالعرصة و غربا طريق المسجد و يمينا محمد لعرصة و ورثة بن العالي و شمالا سيدي الوزاني و طريق البئر و في القرار الاستئنافي قبلة سيدي ادريس الوزاني و طريق البئر أمام في الخبرة نفس الحدود الواردة بعقد الشراء مع إضافة و بالعرصة حد القبلة في الآخر و باعتراف المطلوب فإن القرار الاستئنافي بترا لحدود و لذلك طريقه للإصلاح و بذلك فإن القرار قضى عليهما بالإفراغ من عقار ليس هو موضوع الشفعة و في ذلك تحريف لمضمون القرار الاستئنافي القاضي بالشفعة و المحكمة بذلك بالشفعة في عقار أن يتقدم بدعوى ثانية أمام محكمة أخرى و لو أقل درجة و يستصدر حكما بإفراغ شخص من عقار لا يطابق العقار الذي صدر بشأنه الحكم.
لكن الثابت من وثائق الملف المعروضة أمام قضاة الموضوع أن القرار الاستئنافي عدد 191/04 بتاريخ 05/05/2004 ملف عقاري عدد 278/03/8 المؤسسة عليه دعوى المطلوب قد أيد الحكم الابتدائي الذي نص على أن حدود العقار المطلوب شفعته المسمى الركبة يحد قبلة سيدي ادريسي الوزاني وورثة بلغالي و غربا بالعرصة و طريق المسجد و يمينا محمد بالعرصة وورثة بلغالي و شمالا سيدي ادريس الوزاني و طريق البئر و يقع بمزارع أولاد العكيد و هي نفس الحدود التي أشار إليها الطالبان بعريضتها و الواردة برسم الشراء الذي أسست عليه دعوى الشفعة و هي نفس الحدود الواردة في المقال الافتتاحي للدعوى الصادر بشأنها القرار موضوع الطعن بل هي نفسها التي أشار إليها الخبير في تقريره و المحكمة مصدرة القرار لما ردت هذا الدفع بما أجاب به الحكم الابتدائي بأنه مجرد و ليس بالملف ما يفيده و بأن العقار واحد في كل من القرار و دعوى الحال و هو المسمى بالركبة وهذا ما يؤكده ما تمسك به المستأنفان في الملاحظة الأولى من عدم جواز مباشرة مسطرتين مختلفتين تهدفان إلى غاية واحدة من طرف المستأنف عليه تكون قد أسست قرارها على أساس سليم و لم تحرف القرار الاستئنافي المستدل به لأن ما جاء به من ذكر جهتين فقط للحدود كان إغفالا في سرد الوقائع فقط و بذلك يبقى ما في الوسيلة غير جدير بالاعتبار.
بشأن الوجه الثاني من الفرع الثاني من الوسيلة الثانية
حيث يعيب الطاعنان على القرار عدم استجابته لطلبهما بإيقاف البت في الدعوى إلى حيث بت المحكمة الجنحية في الملف عدد 9747/2002 متابع فيه المطلوب بانتزاع العقار من حيازتهما و أنهما قد طلبا تحديد الأضرار اللاحقة بهما دون تبرير رغم أنهما أثبتا حيازتهما الشرعية للأرض و كذا انتزاعها منهما من طرف المطلوب بمقتضى الحكم الجنحي عدد 4/451 الذي حاز قوة الشيء المقضى به و كذلك المتابعة الجارية في حق المطلوب و بذلك فالقرار منعدم التعليل.
لكن حيث إن المحكمة غير ملزمة بالجواب إلا عن الدفوع المؤثرة في قضائها من جهة و من جهة ثانية أنه لإيقاف البت طبقا للفصل 10 م ج، يتعين أن يكون موضوع الدعوى المدنية متوقفا على البت في الدعوى العمومية و لا يمكن الفصل فيها إلا بعد الفصل في الأخيرة و لما كان الثابت أن المطلوب هدف من دعواه إفراغ العقار و تخلي الطالبين عنه و أسس دعواه على الحكم النهائي القاضي له بالاستحقاق و بالشفعة فغنه لا ضرورة لمناقشة هل سبق له انتزاع حيازة هذا العقار من يد المطلوبين بصفة تكون جريمة طبقا للقانون الجنائي ما دام أن الطالبين أقرا بوجدهما بالعقار بعد صدور الحكم بالشفعة وإيداع المطلوب الثمن و المحكمة لما لم توقف البت تكون قد أجابت ضمنا و عن صواب برد هذا الدفع لأنه غير مؤثر في قضائها و يبقى ما استدل به غير جدير بالاعتبار.
بشان الفرع الثالث من الوسيلة الثانية و الوسيلة الثالثة
حيث يعيب الطاعنان على القرار خرق الفصول 345 و 102 و 89 م م، و الفصل 11 م ج، ذلك أنهما دفعا بكونهما تقدما بدعوى الزور الأصلي توبع فيها احد موظفي قيادة بوعروس بالتزوير في محرر رسمي لذلك كان على المحكمة إيقاف البت بناء على ذلك إلى حين البت في الدعوى الجنائية و المحكمة لم تستجب و بذلك خرقت الفصل 102 م م، كما أنه جوابها بأن الحكم نهائي و تم تنفيذه خرقت مقتضيات الفصل 433 م م كما أنهما طعنا بالزور الفرعي في شهادتي التسليم المتعلقتين بتبليغهما القرار الاستئنافي الذي أسس عليه المطلوب بدعواه محترمين في ذلك الإجراءات الشكلية لكن القرار أغفل الجواب عن هذا الدفع الوجيه لن البت في طلب الإفراغ المؤسس على القرار في تبليغه يتوقف على التأكد من زورية شهادتي التسليم.
لكن من جهة طبقا للفصل 92 م م، الذي يقضى » إذا طعن احد الأطراف أثناء سريان الدعوى في احد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرفت المحكمة النظر عن ذلك إذا رأت أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند » و من جهة ثانية فإنه طبقا للفصل 418 ل ع، فإن الأحكام الصادرة من المحاكم المغربية و الأجنبية تعتبر حجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ و الثابت من وثائق الملف المحكمة المدنية انصب على شهادتي التسليم التي تم بهما لتبليغ القرار المؤسس عليه الدعوى و أن هذا الطعن في التبليغ حتى و إن ثبت فإنه لن يؤثر على نهائية القرار المذكور و لن يرفع حجية ما ثبت به من استحقاق المطلوب للعقار موضوع النزاع ولن يوقف تنفيذه و لو فتح أجل جديد أمام الطالبين لممارسة حقهما في طلب النقض و المحكمة لما أجابت عن الدفع بإيقاف البت » بأن لا جدوى منه على اعتبار أن الطعن بالزور في تبليغ القرار كما تقدم لا يتوقف الفصل في القضية عما سيسفر عنه لا سلبا و لا إيجابا طالما أن القرار المذكور أصبح نهائيا » تكون قد ركزت قضاءها على أساس فجاء قرارها معللا كافيا و طبقت الفصول أعلاه و لم تخرق مقتضيات الفصول المستدل بها و يبقى ما بالفرع الثالث من الوسيلة الثانية و الوسيلة الثالثة على غير أساس.
بخصوص الوسيلة الرابعة
حيث ينعى الطاعنان على القرار خرق مقتضيات الفصل 63 م م، و انعدام التعليل ذلك أنه أجاب عن دفعهما المستمد من خرق الخبير المنتدب لمقتضيات الفصول 63 مم و 513 م أن عدم استدعاء دفاعهما لن يجعل الخبرة فاسدة و هذا لا تماشى مع الضمانات التي خولها المشرع بمقتضى الفصلين المذكورين إذ أن الفصل 63 م م يجبر الخبراء على استدعاء دفاع الأطراف فالخبرة لم تنجز بنزاهة ذلك أن الحكم التمهيدي لم يحدد للخبير صراحة الأرض التي عينه لإجراء الخبرة بشأنها كما أن الخبير حدد يوم عطلة الأحد 07/05/2006 خارقا الفصل 513 م و كما رفض طلب العارضين تأجيل الخبرة لحضور دفاعهما و لم يقف بعين المكان و اختلط عليه الأمر و اعتبر أن السنة الميلادية تطابق السنة الفلاحية لما اعتبر أن الأمر يتعلق بموسمين فلاحيين في حين أن الأمر يتعلق بموسمين فلاحيين في حين أن الأمر يتعلق بموسم واحد.
حيث صح ما عابه الطاعنان على القرار ذلك طبقا للفصل 63 م م، فإنه يجب على الخبيران يستدعي الأطراف و وكلائهم لحضور إنجاز الخبرة و يتضمن الاستدعاء تحديد تاريخ و مكان و ساعة انجازها قبل خمسة أيام على الأقل قبل الموعد المحدد و المحكمة مصدرة القرار لما أيدت الحكم الابتدائي الذي استأنس في تقدير التعويض بتقرير الخبير الذي لم يقم باستدعاء نائب الطالبين وفقا لما يقتضيه الفصل المذكور ورد الدفع الذي تمسك به الطالبان أمام قضاة الموضوع بعدم استدعاء الدفاع لحضور إجراءات الخبرة » بأن عدم حضور دفاع الطالبين لن يجعل هذه الخبرة فاسدة » تكون قد خالفت القانون و جاء قرارها فاسد التعليل في هذا الشق و يتعين نقضه فيما قضى به بخصوص التعويض.
و حيث عن مصلحة الطرفين و حسن سير العدالة يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من تعويض و إحالة القضية على نفس المحكمة لتبت في هذا الشق من جديد طبقا للقانون و هي مركبة من هيئة أخرى و رفض الطلب في الباقي و تحميل المطلوب نصف المصاريف.
كما قرر إثبات قراره هذا بتسجيلات المحكمة المصدرة له إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العلنية بالمجلس الأعلى بالرباط.
و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السد أحمد اليوسفي العلوي رئيسا، و السيدة: سمية يعقوبي خبيزة مقررة، و السادة المستشارين: – جميلة المدور – الحنفي المساعدي – محمد بن يعيش، و بحضور المحامية العامة السيدة آسية ولعو و بمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي.