قرار عدد: 2287، بتاريخ: 17/07/2003، في الملف المدني عدد: 1424/1/4/02
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون،
حيث يستفاد من وثائق الملف عدد 256 الصادر عن استئنافية الجديدة بتاريخ 05/12/00 في المللف عدد 127/96 أن الطالب الحبيب بن الميلودي تقدم بتاريخ 27/04/94 بمقال إلى ابتدائية سيدي بنور ادعى أنه يملك مع شقيقه محمد بن الميلودي البقعة الأرضية موضوع المطلب عدد 17210 ج المتعلق بالملك المسمى « الدويم » الكائنة بأولاد بوزرارة 2 وأنه فوجئ بالمدعى عليهم يقدمون ملتمسا من أجل فتح أجل استثنائي بتاريخ 20/05/91 للتعرض على المطلب المذكور على أساس أنهم اشتروا من طالب التحفيظ محمد بن الميلودي البقعة المسماة « ضايبة الحاج علي » حسب رسم الشراء عدد 50 ص 25 والمس الحكم باستحقاقه الشفعة في المبيع المذكور وأدلى بالمستندات المومأ إليها. وأجاب المدعى عليه الأول بأن نفس المحكمة سبق لها أن أصدرت الأمر موضوع الملف عدد 50/86 بتاريخ 14/10/86 قضى بعدم الاختصاص للبث في الطلب اذلي تقدم به المدعى من أجل طردهم من المدعى فيه وأن هناك عدة دعاوي بينهم في نفس المدعى فيه انتهت بإلغائها والتمس رفض الطلب وأدلى بعدة أحكام من بينها الأمر الاستعجالي المؤرخ في 14/10/86. فأصدرت المحكمة الابتدائية حكمها برفض الطلب وأيدته محكمة الاستئناف بعلة أنه يستفاد من الأمر الاستعجالي موضوع الملف عدد 150/86 كون نائب طالب الشفعة قد عرض عليه رسم الشراء عدد 50 ص 25 فكان على علم بالشراء، ولا ينفعه الدفع بعدم الحضور شخصيا بالجلسة لأن نائبه كهو، وأن تبليغه الأمر المذكور ليس ضروريا بالإضافة إلى أن علمه بالبيع يستشف من الأحكام والقرارات الأخرى المدلى بها من طرف المدعى عليه ويبقى تقديمه لطلب الشفعة في التاريخ أعلاه خارج الأصل القانوني وهو القرار المطعون فيه بوسيلة فريدة من نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه ذلك أن المقرر فقها وقضاء أن علم الوكيل بالشراء لا يلزم الموكل بأي حال من الأحوال وأن العمل القضائي والفقه ذهبا في نفس الاتجاه كما أن مقتضيات الفصل 879 وما يليه من ق.ل.ع. حددت شروط الوكالة وصلاحيات الوكيل خاصة إذا كانت وكالة التقاضي، وأن عدم القرار المطعون فيه المقتضيات المذكورة يجعله ناقص التعليل الموازي لانعدامه.
لكن حيث أن واقعة علم الشفيع بالبيع من المسائل المادية التي يجوز إثباتها بكافة الوسائل ومنها القرائن ، وأن المحكمة عندما استخلصت من وثائق الملف خاصة الأمر الاستعجالي المؤرخ في 14/10/86 أن المطلوب سبق له أن أدلى بشرائه للمدعى فيه وتم عرض الوثيقة المذكورة على نائب الطاعن بصفته نائبا له حاضرا عنه في القضية المذكورة مما يفيد هذا الأخير بالبيع وقضت على النحو المذكور فقد كان استخلاصها سائغا وقرارها معللا بما فيه الكفاية وما تضمنته الوسيلة غير مؤسس، مما يتعين معه رفض الطلب.
لهذه الأسباب
قضى برفض الطلب، وعلى رافع بالصائر.
الرئيس: إبراهيم بحماني ، المستشار المقرر: محمد دغبر.