القرار عدد1346، المؤرخ في: 28/04/2004، الملف المدني عدد: 270/1/4/2000
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن الطالب خيار مسعود تقدم أمام المحكمة الابتدائية بأسفي بتاريخ 28-11-1998 بأربعة مقالات عرض فيها أنه يملك على السياع العقارات ذات الرسوم العقارية عدد 4480ز و 4477ز و 4479ز وأن شريكته أمينة خيار قد باعت واجبها في العقارات المذكورة للمدعى عليه حسب العقود المؤرخة في 2-4-94 والمسجلة على الرسوم العقارية بتاريخ 9-6-97، وأنه رغبة منه في استشفاع العقار المذكور قام بعرض الثمن والمصاريف على المدعى عليه الذي رفض ذلك، فأودع المبلغ بصندوق المحكمة ملتمسا الحكم باستحقاقه شفعة الواجب المبيع وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بأسفي بتسجيل الحكم الذي سيصدر على الرسوم العقارية المذكورة، وبعد الإجراءات القانونية أصدرت المحكمة حكما قضت فيه وفق الطلب، فاستأنفه المدعى عليه والغته محكمة الاستئناف وقضت برفض الطلب بعلة أنه يتجلى من وثائق الملف ان المستأنف خيار أحمد قد استصدر حكما عن المحكمة الابتدائية بأسفي بتاريخ 2-12-98 تحت 782 في الملف عدد 583-98 قضى بأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بأسفي بإصلاح تاريخ تقييد العقود العرفية المؤرخة في 2-4-96 واعتبار تاريخ تقييدها على الرسوم العقارية عدد 447ز 4479ز 4480ز هو 18 أبريل 1996 بدلا من يونيو 1997 وأنه تبعا لذلك يكون افيداع الذي قام به المستأنف عليه وكذا رفعه لدعواه بالشفعة قد وقعا خارج القانوني المنصوص عليه في الفصل 32 من ظهير 12-8-1913 وتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، وهو المطلوب نقضه.
في الشكل: حيث دفع المطلوب بعدم قبول الطعن بالنقض لأن طابع المحامي الذي قدمه لا يحمل عبارة مقبول لدى المجلس الأعلى، وأن النسخة منه لا تحمل توقيعه وغير مضمنة بها تأشيرة الرسوم القضائية رغم أن الطالب بلغ بالقرار بتاريخ 1-12-99.
لكن، حيث إن أصل مقال النقض يحمل عبارة محام مقبول لدى المجلس الأعلى في اعلى الصفحة الأولى منه وأنه موقع من مقدمه الأستاذ المقري الأمغاري عبد الإله وعليه طابع الصندوق يحمل تاريخ 28-12-99 بتاريخ لأداء الرسوم القضائية وتقديم المقال أمام نفس المحكمة التي أصدرت القرار، فالدفوع كلها خلاف الواقع.
في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين
حيث يعيب الطاعن القرار المذكور بخرق القانون خرق الفصل 32 من ظهير 12-8-1913 ذلك انه يعتبر شريكا في العقارات موضوع الشفعة حسب شواهد المحافظة العقارية، وأن تاريخ تسجيل البيوع على الرسوم العقارية قد تم بتاريخ 9-6-97 وان العرض والإيداع قد تما بتاريخ 14-11-97 ورفع الدعوى تم بتاريخ 28-11-98 والتقييد الاحتياطي بتاريخ 15-11-97 وبالتالي تكون شروط الفصل 32 المحتج بخرقه متوفرة ورغم ذلك فإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه رفضت طلب الشفعة معتمدة في ذلك على حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بأسفي بتاريخ 2-12-98 في الملف عدد 583-98 قضى بأمر السيد المحافظ بإصلاح تاريخ تقييد العقود العرفية المؤرخة في 2-4-1996 واعتبار تاريخ تقييدها على الرسوم العقارية عدد 4477ز و4478ز و4479ز و4480ز هو 18-4-96 بدلا من تاريخ 9-6-97 وبذلك فإن اعتماد المحكمة على هذا الحكم غير سليم، كما يعيبه بخرق الفصلين 451 و 452 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه اعتمدت على الحكم الابتدائي المذكور أعلاه رغم استئنافه ورغم أنه لم يجز قوة المر المقضي به وبالتالي فإن تعليل المحكمة جاء ناقصا.
لكن، فمن جهة أولى، حيث إن مذكرة جواب الطالب عن مقال استئناف المطلوب المرفق بنسخة حكم إصلاح تاريخ تقييد الأشرية على الرسوم العقارية لا تتضمن الدفوع بعدم حيازة الحكم المذكور قوة الشيء المقضى به.
ومن جهة ثانية، فإن الاعتداد بحجة حكم إصلاح تاريخ تقييد الأشرية على الرسوم العقارية أمام عدم طعن الطالب في ذلك يجعل القرار المطعون فيه مرتكزا على أساس وغير خارق للفصول المعتد بخرقها.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد ابراهيم بحماني رئيسا والمستشارين السادة: حمادي أعلام مقررا وعبد النبي قديم وعبد السلام البركي ومحمد عثماني وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.
رئيس الغرفة المستشار المقرر كاتبة الضبط