Réf
52857
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
765/2
Date de décision
11/12/2014
N° de dossier
2013/2/3/809
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
قرارات محكمة النقض, Représentant légal, Rejet, Procédure civile, Nullité de la notification, Notification à personne morale, Mise en demeure, Irrecevabilité, Délai d'appel, Crédit-bail, Contrat de financement, Conciliation préalable obligatoire, Clause de règlement amiable, Action en justice
Est irrégulière et ne fait pas courir le délai d'appel, la notification d'une décision de justice à une personne morale qui n'est pas adressée à son représentant légal en sa qualité, conformément à l'article 516 du Code de procédure civile. Par ailleurs, ayant constaté que le crédit-bailleur avait adressé au preneur une mise en demeure unique confondant la tentative de règlement amiable, obligatoire en vertu de l'article 433 du Code de commerce, avec l'injonction de payer la totalité des dettes sous peine de résiliation, c'est à bon droit qu'une cour d'appel en déduit que le préalable de conciliation n'a pas été respecté et déclare l'action en restitution irrecevable.
و بعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن شركة (و. ب.) تقدمت بمقال استعجالي عرضت فيه انها في اطار عقد ائتمان إيجاري اكرت للمدعى عليها شركة (س. ح. ق.) نصف المقطورات موضوع الفاتورة الصادرة عن شركة (ب. م. م.) بتاريخ 2006-8-29 مقابل استحقاقات محددة ؛ غير أنها توقفت عن اداء الاقساط الحالة رغم انذارها والتمست معاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين وامر المدعى عليها بإرجاع اليها المنقول المذكور. وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية أصدر رئيس المحكمة التجارية امرا بمعاينة اخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية وبكون عقد الائتمان الايجاري رقم 023069MO قد فسخ بقوة القانون ، و بأمر المدعى عليها بإرجاع نصف المقطورات موضوع الفاتورة الصادرة عن شركة (ب. م. م.) بتاريخ 29-8-2006 الى المدعية شركة (و. ب.). استأنفته المدعى عليها فألغته محكمة الاستئناف التجارية وقضت من جديد بعدم قبول الطلب بموجب قرارها المطلوب نقضه.
- في شأن الوسيلة الأولى:
حيث تعيب الطالبة القرار في الوسيلة الاولى بخرق المادة 18 من قانون المحاكم التجارية و بخرق وسوء تطبيق الفصول 38-345-516-522 من ق م م، وبنقصان التعليل وفساده و بعدم الارتكاز على اساس : ذلك أنها تمسكت بكون استئناف المطلوبة قدم خارج الاجل القانوني لكون الامر الاستعجالي بلغ اليها بتاريخ 7-6-2012 بمقرها وسلم لحارسها وأنها نفذت في مواجهتها الارجاع المحكوم به في نفس التاريخ ؛ ولم تتقدم باستئنافها الا بتاريخ 12-12-2012 .و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت ان شهادة التسليم التي تمت بواسطتها التبليغ ليس فيها عبارة ان التبليغ تم الى شركة (س. ح. ق.) في شخص ممثلها القانوني ، واعتبرت ان مجرد حصول التبليغ في المقر الاجتماعي للمطلوبة يكون بقوة القانون موجه لممثلها القانوني وان الفصل 516 المذكور لا يوجب أن يشار في طي التبليغ وفي شهادة التسليم بان التبليغ تم للشركة في شخص ممثلها القانوني الا اذا كان العنوان الاخر مغاير للمقر الاجتماعي كالفرع او الموطن المختار .. اما و التبليغ تم في المقر الاجتماعي فان العبرة ليس بالفصل 516 ق م م وانما بالفصل 38 ق م م ؛ مما يجعل قرارها متسما بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وخارقا للفصول المحتج بها.
لكن، حيث طبقا للفصل 516 من ق م م ، توجه الاستدعاءات و التبليغات و اوراق الاطلاع و الانذارات والاخطارات والتنبيهات المتعلقة بفاقدي الأهلية والشركات والجمعيات وكل الاشخاص الاعتباريين الآخرين الى ممثليهم القانونيين بصفتهم هذه. وفي النازلة فمحكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لاحظت من شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الامر الاستعجالي موضوع الطعن المعروض عليها ،انه لم يتضمن توجيهه الى الممثل القانوني للمطلوبة وانما اكتفي فيه بذكر اسمها فقط و اعتبرت عن صواب ان التبليغ لم يكن قانونيا لمخالفته مقتضيات الفصل 516 ق م م ذات الصبغة الآمرة ، ورتبت على مجمل ذلك قبولها لاستئناف المطلوبة وردت بالمقابل دفع الطالبة الرامي الى عدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الميعاد القانوني ، فلم يكن لها حين ثبت لها عدم قانونية التبليغ لاختلال شكلياته ان تناقش مكان وقوعه ولا من تسلم طيه ، طالما ان منطلق عملية التبليغ في اصله ، بعدم توجيهه لمن له الصفة في ذلك، يبطل اي اجراء لاحق متصل به ؛ وهي في ذلك لم تخرق اي من الفصول المحتج بها وما بالوسيلة على غير اساس.
- في شأن الوسيلتين الثانية والثالثة:
حيث تعيب الطالبة القرار في الوسيلة الثانية و الثالثة بخرق المادتين 433 و 435 من مدونة التجارة و بخرق الفصل 345 ق م م و بفساد التعليل ونقصانه وبعدم الجواب على دفع و بعدم الارتكاز على اساس ؛ وبخرق الفصلين 255 و259 ق ل ع: ذلك انه نسب للطالبة خرقها للفصل 11 من عقد الائتمان التجاري معتبرا ان الانذار الموجه في اطار التسوية الودية لم يكن مطابقا للمادتين 433 و 435 من مدونة التجارة ؛ والحال أن الفقرة الأولى من المادة 435 تنطبق على الائتمان الايجاري المنصب على عقار فحسب في حين ان الائتمان الايجاري موضوع النازلة يتعلق بمنقولات و المحكمة بذلك اساءت تطبيق المادة المذكورة. ثم ان المادة 433 م ت لا تنظم شكليات الانذار وانما توجب فقط أن تتضمن عقود الائتمان الايجاري تحت طائلة البطلان الشروط التي يمكن فيها الفسخ وتجديدها بطلب من المكتري و تتضمن أيضا تلك العقود كيفية التسوية الودية للنزاعات الممكنة الحدوث وهو ما يبينه الفصل 11 من عقد الائتمان الايجاري الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه حرف مدلول المادة 433 م ت . كما أن القرار لم يجب على الدفع بكون الانذار الموجه المطلوبة لا يتعلق بمرحلة التسوية الودية المنصوص عليها في الفصل 11 من العقد و المادة 433 م ت وإنما سبق للطالبة ان سلكت مرحلة التسوية الودية دون جدوى لعدم استجابت المطلوبة لها. اما الموازي لانعدامه. ومن جهة ثانية فالقرار حين اعتبر خطا ان الانذار الموجه للمطلوبة قبل تقديم الطلب الاستعجالي الرامي الى استرجاع المنقولات ، بمثابة محاولة التسوية الودية المنصوص عليها في الفصل 11 من العقد يكون قد حرف مدلول الانذار ترتب عنه سوء تطبيق الفصلين 255 و 259 من ق ل ع الامر الذي يجعل القرار عرضة للنقض.
لكن، حيث لما كانت المادة 433 م ت تلزم ان تنص عقود الائتمان الايجاري تحت طائلة البطلان على الشروط التي يمكن فيها فسخها وتجديدها بطلب من المتعاقد المكتري كما تتضمن تلك العقود كيفية التسوية الودية للنزاعات الممكن حدوثها بين المتعاقدين ؛ فان سلوك مسطرة حل الخلاف وديا قبل تنفيذ باقي الجزاءات المقررة في العقد ، تكون الزامية سواء تعلق الأمر بالعقار أو المنقول طالما أن مجرد عدم التنصيص في العقد على كيفية التسوية الودية للنزاع الممكن حدوثه يجعله باطلا، فالأحرى عدم سلوك تلك المسطرة ، والذي من شانه إفراغ مقتضى المادة المذكورة من غايتها . وفي النازلة، فان عقد الائتمان الايجاري الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 09-8-2006، يلزم في بنده 11 الطرفين قبل اللجوء الى القضاء عند حدوث أي نزاع حول تطبيق مقتضياته ان تتم محاولة حله وديا عن طريق الاعلام برسالة مضمونة الوصول مع الاشعار بالاستلام توضح بدقة موضوع المطالبة. ولما كان المعتبر في السعي وديا لحل النزاع يستوجب ان يتم اعلام الدائن للمدين بمبلغ الدين وسنده و الأثر المترتب عن عدم الوفاء به فانه بالرجوع الى الانذار موضوع المنازعة تبين وان تضمن ارقام عقود الائتمان الايجاري المبرمة بينهما مع حصر المدد التي لم تؤد عنها الاقساط الا أنه لم يتم تحديد المبلغ المستحق عن كل فترة ، وتضمن فقط اشعار المطلوبة للوفاء بدين اجمالي شمل جميع الديون المقررة بموجب عقود ائتمان و ايجار مختلفة دون بيان مقدار ما ترتب عن كل عقد ، فضلا على انه تضمن كذلك دعوة صريحة لتسوية النزاع وديا داخل الاجل المتفق عليه بالعقد ، تحت طائلة فسخ عقود القرض والتأجير المبرمة بينهما بقوة القانون ؛ مما يعد دمجا لمسطرة التسوية الودية و الانذار بالأداء في رسالة انذار واحدة وهو ما يتعارض ومقتضيات الفصل 433 و 435 م ت. ومحكمة الاستئناف مصدرة القرار موضوع الطعن حين اعتبرت أن "ان الانذار الموجه للمطلوبة في اطار التسوية الودية للنزاع ؛ جاء مخالفا للفصل 11 من عقد الائتمان الايجاري وبالتبعية خارقا للفصلين 433 و 435 م ت ؛ تكون قد سايرت النهج اعلاه فيما انتهت اليه ، واعملت بنود العقد المبرم بين الطرفين خاصة وانه ليس بالملف ما يفيد توصل المطلوبة بالإنذار الذي تدعي الطالبة توجيهه للمطلوبة في اطار الحل الودي حتى يمكن القول بتحققه قبل اللجوء الى القضاء ، فلم تحرف مدلول العقد ولا محتوى المادة 433 م ت ولم تخرق اي من الفصول المحتج بها و ركزت قرارها وما بالوسيلتين مردود.
لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب و تحميل الطالبة الصائر.