Bail portant sur une terre collective : l’action en expulsion est rejetée lorsque le bien loué n’est pas précisément délimité dans le contrat (Cass. civ. 2007)

Réf : 17213

Identification

Réf

17213

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

4100

Date de décision

12/12/2007

N° de dossier

539/1/3/2006

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel rejette une demande d'expulsion d'occupants d'une terre collective, après avoir souverainement constaté, en se fondant notamment sur un rapport d'expertise, que le contrat de bail invoqué à l'appui de la demande était ambigu et imprécis. En effet, en ce qu'il portait sur une parcelle non délimitée et non localisée, rendant son objet indéterminé, un tel contrat ne peut servir de fondement à une action en expulsion, les défendeurs ne pouvant dès lors être qualifiés d'occupants sans droit ni titre.

Résumé en arabe

يتعين أن تقام دعوى المطالبة بإفراغ عقار على عقد كراء محدد ومضبوط وغير مبهم، والمحكمة لما اطمأنت إلى تقرير الخبرة الذي جاء منسجما مع وثائق الدعوى وعناصرها وبنت قرارها على ما يبرره من الاعتبارات الواقعية والقانونية يكون غير خارق لأي قاعدة قانونية ومعللا تعليلا كافيا.

Texte intégral

القرار عدد 4100، المؤرخ في 12/12/2007، الملف المدني عدد 539/1/3/2006
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
في شأن الوسيلة الوحيدة:
حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس تحت عدد 1455/05 وتاريخ 19/10/05، ملف عدد 49/03/4، أن المدعين وزير الداخلية وجماعة السجع في شخص رئيسها تقدما بمقال أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة يعرضان فيه أن الأول أكرى للمدعو / محمد أمين بوعياد العقار المسمى « الحجر » مساحة ستة هكتارات حسب التصميم الطبوغرافي إلا أنه فوجئ باحتلال المدعى عليهم أحمد بودرقة، سعيد بودرقة، وعبد السلام بوشكارة للعقار المذكور وعليه فإنهما يلتمسان استدعاءهم وسماعهم الحكم بالإفراغ من العقار المذكور أعلاه تحت غرامة تهديدية مع الحكم لهم بأدائهم لهما تعويضا مؤقتا قدره  خمسة آلاف درهم وحفظ حقهما بالإدلاء بطلباتهما الختامية بعد الخبرة، وأرفق المقال بالتصميم الطبوغرافي، رسالة وزارة الداخلية وعقد الإيجار ومحضر تسليم الأرض الجماعية للمكتري، وبعد الجواب وانتهاء الإجراءات أصدرت المحكمة حكما قضى برفض الطلب، استأنفه المدعيان بسبب مخالفة الحكم لمقتضيات ظهير 24/04/1919 حسبما وقع تغييره وتتميمه وبالأخص الفصل الأول منه حينما اعتبر المستأنف عليهم مستفيدين من استغلال العقار المدعى فيه عن طريق التصرف بالبيع والشراء والمغارسة كما لو كان الأمر يتعلق بعقار عادي كما أنه خرق الفصل 4 من نفس الظهير والذي ينص على أن الأراضي الجماعية غير قابلة للتقادم ولا التفويت أو الحجز وبأن لجمعية المندوبين الحق في توزيع الانتفاع بصفة مؤقتة بين أعضاء الجماعة حسب الأغراض وتعليمات جلس الوصاية وأنه حق لا يقبل التقادم ولا يمكن حجزه أو تفويته إلا لفائدة الجماعة نفسها وأن تبادل القطع المجزأة بين المستفيدين منها جائز غير أن كراءها أو الاشتراك فيها لمدة أقصاها سنتان فلاحيتان بين المستفيدين منها فقط يتوقف على إذن جمعية المندوبين وأن تطبيق هذه النصوص تم بطريقة خاطئة وأن كراء العقار للمدعو/ محمد أمين بوعياد تم إطار الفصل المذكور ولهذه الأخيرة اتخاذ جميع التدابير اللازمة وأن كل تعرض عن تدبير من تدابير التنفيذ للسلطة المحلية يعرض صاحبه للعقاب وبذلك فإنه لا يمكن لأي أحد التعرض على تنفيذ عقد الكراء المذكور المبرم في إطار الفصل 6 من الظهير خاصة الفصل 14 من نفس الظهير يستند إلى المصلحة العامة، وأن المستأنف عليهم حاولوا تغليط المحكمة عن طريق إدلائهم بمجموعة من الوثائق إلا أنهم أغفلوا وجود وثيقة حاسمة في الملف وهي عبارة عن المحضر عدد 9 وتاريخ 08/04/1998 والقرار عدد 39 وتاريخ 28/10/1998 والمتضمن الحق لوزارة الداخلية وكذا الجماعة المحلية معا إمكانية تسليم المدعى فيه للمكري / محمد أمين بوعياد وبأنه تقرر تسليم القطعة المذكورة لمكتريها الشرعي وأن المقاسمة والمخارجة المجراة بين الطرفين يستفاد منها أنه لا حق لأبناء بوشكارة عبد الله في الأرض ـ موضوع النزاع ـ ماداموا حائزين لحقوقهم في الأرض الجماعية لأولاد امحمد ولا صلة لها مطلقا بالعقار المكترى، وأن رسم الإراثة عدد 77 ليس بزمام تركة وأن موجب ثبوت التصرف جاء بمناسبة المنازعة في المدعى فيه ويتعلق بعقار مساحته 20 هكتارا، دون بيان حدوده، وأن المقاسمة أنجزت بتاريخ 17/05/1993 على عدة عقارات غير محددة ولا تشمل العقار ـ موضوع الكراء ـ وبعد المقاسمة زيد بخط اليد القطعة الرابعة المسماة « الحجر » وبها 25 خداما وهي إضافة لاغية شكلا وقانونا وأن باقي الوثائق سواء شهادة القائد عدد 86 أو الشهادتين الصادرتين عن رئيس الجماعة كلها وثائق لا علاقة لها إطلاقا بالمدعى فيه وأن الوثيقة المؤرخة في 13/05/02 والمعتمدة من الحكم كسند قانوني لحيازة المدعى عليهم لا تتسم بالمشروعية لعدم المصادقة عليها من طرف وزارة الداخلية حسب مقتضيات الفصل 3 من الظهير، والتمسوا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق الطلب وأجاب امستأنف عليهم بمذكرة أكدوا فيها عدم قبول الاستئناف شكلا بالنسبة لمحمد أمين بوعياد لكونه لم يكن طرفا رئيسيا في المرحلة الابتدائية وبأن الاستئناف المقدم من وزارة الداخلية يفتقر إلى السند القانوني المؤيد له، مؤكدين دفوعهم المثارة بالمرحلة الابتدائية وبالأخص التصريح بعدم الاختصاص طبقا للفصل 4 من ظهير 27/04/1919 لكون الاختصاص يرجع إلى الجماعة النيابية لكونهم ليسوا أغيارا على اعتبار أن أحد هم وارث لوالده المرحوم بوشكارة عبد الله والذي كان يستفيد ويتصرف في الأرض منذ سنين عديدة وهو خلف عام له وأن باقي المستأنف عليهم خلف خاص للآخر لكونهما اشتريا فيه أشجار الزيتون وأصبحا يستغلان الأرض بناء على تنازل، وأكدوا عدم توفر وزير الداخلية على الصفة في رفع الدعوى بناء على الفصل 5 من الظهير الذي يعطيه حق سلطة الوصاية وليس إقامة الدعوى المنحصر في الجماعة النيابية بمفردها وأن ذلك الطلب يتطلب الإذن من المجلس الجماعي طبقا للفصل 43 من ظهير 30/09/76 وهو غير متوفر في النازلة، وأنهم يتصرفون في العقار منذ ما يزيد على العشرين سنة وأن دعوى استرداد الحيازة تتطلب تقديمها داخل أجل السنة طبقا للفصل 166 من ق.م.م. وأن عقد الكراء المستدل به أبرم ممن لا صفة له طبقا للفصل 6 من ظهير 27/04/1919 الذي يجعل هذا الحق محصورا في الجماعة النيابية وأن عقد الكراء باطل لكونه انصب على الأرض بمساحة 6 هكتارات دون بيان حدودها وموقعها وبأنه أبرم لمدة 18 سنة في حين أنه عقود الأكرية لا يمكن أن تتجاوز الثلاث سنوات وأنه فضلا على ما ذكر فإنه جاء لاحقا لحيازتهم وتصرفهم لمدة تفوق العشرين سنة، وبذلك لا يمكن المساس بهذا الحق، ومن تم لا يمكن اعتبارهم محتلين بدون سند أو قانون والتمسوا على هذا الأساس تأييد الحكم المستأنف، وبعد التعقيب وإجراء خبرة على يد الخبير عبد العالي التدلاوي والذي أنجز تقريرا في الموضوع خلص فيه أن موضوع عقد الإيجار المؤرخ في 04/02/1997 والذي بموجبه يسمح للمدعو / بوعياد محمد أمين بالقيام بمشروع سياحي على أرض مساحتها 6 هكتارات، وهو عقار غير مضبوط وليست له حدود قارة وجوار معروفين بحيث يمكن أن يقع في عدة جهات من بلاد « الحجر » وهذه الأخيرة شاسعة ومساحتها تقدر بـ 56 هكتار حسب تصريحات نواب الجماعة السلالية الحاضرين وبعد التعقيب عنها من الطرفين أصدرت المحكمة قرارا قضى بتأييد الحكم المستأنف بناء على كون عقد الكراء المؤرخ في 04/02/1997 والذي على أساسه رفعت الدعوى ـ موضوع الاستئناف الحالي هو عقد مبهم وغير مضبوط، مما يجعل الطرف المستأنف عليه غير محتل للأرض التي بيده مادامت الأراضي تعرف بأسمائها وحدودها وموقعها لكون محل العقد المحتج به مجهولا ومن المعلوم أن الغموض والإبهام مانعان من القضاء، وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض بمقتضى مقال بلغت نسخة منه إلى الطرف المطلوب وأجاب عنها بمذكرة مؤرخة في 19/01/2007 بواسطة محاميهم الأساتذة محمد السغروشني، عبد الحق اليعقوبي وأحمد السغروشني والرامية إلى رفض الطلب.
وحيث يعيب الطالبون على القرار خرق الشكليات الجوهرية للمسطرة، عدم كفاية التعليل وتعليل مخالف للواقع، ذلك أن المحكمة المصدرة له أيدت الحكم المستأنف، متبنية تعليلاته والتي جاءت مبنية على كون الأطراف لمدعى عليها (المطلوبون في النقض) تقيم في العقار بناء على سند قانوني يثبت حيازتهم للعقار المدعى فيه حيازة هادئة والمبنية على حق استغلال الملك الجماعي بموافقة الجماعة النيابية حسب الشهادة الصادرة عنها بتاريخ 13 ماي 2002 رغم أن وزارة الداخلية استبعدت الشهادة الصادرة عن جماعة السجع وفق مقتضيات ظهير 24/04/1919 وأن الوثائق الصادرة عن وزارة الداخلية وثائق رسمية لا يمكن استبعادها بمقتضى شهادة صادرة عن المجلس الجماعي المذكور أعلاه بعد إقامة الدعوى كما أنه جاء مبينا على خبرة الخبير عبد العالي التدلاوي والذي خلص فيه إلى كون العقد انصب على عقار غير معروف من حيث المساحة والحدود رغم أنها أدلت بتصميم طبوغرافي بحدوده الطبوغرافية القارة مما جاء معه القرار معللا تعليلا مبهما وأن الخبرة المستند إليها مبهمة كذلك مما يتعين معه نقضه.
لكن، من جهة أولى، فإن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه، وإن أيدت الحكم المستأنف فإنها لم تتبن علله، إذ ردت دعوى الطالبين بعدما ثبت لها بأن عقد الكراء المؤرخ في 04/02/1997 والمرتكز عليه في الدعوى عقد مبهم وغير مضبوط، وبالتالي يبقى مجهولا إذ الثابت بعد الاطلاع على العقد المذكور والذي بموجبه يسمح للطالب بوعياد محمد أمين أنه يقوم بمشروع سياحي في أرض مساحتها ستة هكتارات يتبين منه أنه جاء واردا على أرض غير مضبوطة ولا حدود ها، وهو ما عللت به المحكمة قرارها.
ومن جهة ثانية، فإن المحكمة اطمأنت إلى تقرير الخبير عبد العالي التدلاوي والذي جاء منسجما مع وثائق الدعوى وعناصرها الأخرى وبنت قرارها على ما يبرره من الاعتبارات الواقعية والقانونية، وبذلك لم ترجع الخبرة إلى نفس الخبير أو تأمر بخبرة ثانية إذ تبين لها من كون التصميم المدلى به من المطالبة نفسها فيه خطأ لأنه لا يمكن لعقار أن يقع على ثلاث عقارات مختلفة كما هو مبين بتفصيل بالخبرة، وبذلك جاء القرار معللا تعليلا كافيا وغير خارق لأية قاعدة مسطرية ويبقى ما بالوسيلة بجميع فروعها على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبين المصاريف.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد أحمد اليوسفي العلوي والمستشارين السادة: الحسن فايدي ـ مقررا ـ الحسن أومجوض ـ الحنافي المساعدي ـ محمد بن يعيش وبحضور المحامي العام السيد مصطفى حلمي وبمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي.