Réf
77280
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4354
Date de décision
07/10/2019
N° de dossier
2019/8220/3485
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Préjudice du bénéficiaire, Mentions obligatoires, Faute professionnelle, Dommages et intérêts, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Chèque, Certificat de non-paiement, Banque présentatrice
Base légale
Article(s) : 309 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : Non spécifié - Circulaire du Gouverneur de Bank Al-Maghrib n° 5/G/1997 du 18 septembre 1997 relative au certificat de refus de paiement de chèque
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité de l'établissement bancaire présentateur d'un chèque au titre de la délivrance d'une attestation de non-paiement incomplète. Le tribunal de commerce avait condamné cet établissement à fournir une attestation conforme et à indemniser le porteur du chèque. L'appelant principal soutenait devoir être mis hors de cause, la responsabilité de l'exactitude des informations relatives au tireur incombant exclusivement à la banque tirée en vertu des conventions interbancaires. La cour retient que l'établissement présentateur, en délivrant une attestation ne comportant pas les mentions obligatoires prévues par la circulaire de Bank Al-Maghrib, a manqué à ses propres obligations au visa de l'article 309 du code de commerce. Elle relève que la production par la banque tirée d'une attestation complète au cours de l'instance démontrait que les informations étaient disponibles, ce qui établit la faute de la banque présentatrice dans la transmission de ces données au bénéficiaire. Concernant l'appel incident du porteur sollicitant la majoration de l'indemnité et l'octroi d'intérêts de droit, la cour le rejette en jugeant que les dommages-intérêts alloués réparent suffisamment le préjudice et que les intérêts de droit, de nature également indemnitaire, ne sauraient s'y cumuler. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ت. و.) بواسطة دفاعها الاستاذ محمد العربي (ب.) ، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 28/06/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5577 بتاريخ 23/05/2019 في الملف عدد 6640/8220/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، والقاضي عليها المدعي من شهادة بنكية تتضمن رقم البطاقة الوطنية وباقي البيانات الأخرى المحددة بمقتضى دورية والي بنك المغرب رقم 5-97-G المتعلقة بالشيك رقم 3159313 لساحبه بريك (أ.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وأدائه للمدعي أيضا تعويضا قدره 2.000,00 درهم وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
و حيث تقدم بريك (أ.) بواسطة دفاعه الاستاذ امحمد (خ.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 22/07/2019، يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور .
في الشكل :
بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث ان الاستئناف الفرعي يدور وجودا وعدما مع الاستئناف الاصلي، واعتبارا لكونه مستوف لكافة الشروط القانونية فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن المستأنف عليه الاول بريك (أ.)، تقدم بواسطة دفاعه بتاريخ 24/8/2017 بمقال للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء عرض فيه أنه سبق له أن توصل من المسمى جمال (ح.) بشيك مسحوب على المستأنف عليه الثاني بنك (م. ت. ص.) تحت عدد 3159313 بمبلغ 10.000 درهم ولما قام بدفعه في حسابه المفتوح لدى المدعى عليه الأول من أجل الاستخلاص سلمه شهادة رفض وفاء الشيك بملاحظة ان الحساب مقفل ، وان هاته الشهادة المذكورة لا تتضمن البيانات الالزامية المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب والمعلومات التي تمكن من تحديد الهوية الكاملة لصاحب الحساب المسحوب منه الشيك والذي هو السيد جمال (ح.)، مما يشكل خطأ مهنيا في حق البنكين وتسبب للعارض في ضرر يتمثل في عرقلة متابعة الساحب زجريا من أجل أداء قيمة الشيك في إطار جريمة إصدار الشيك بحساب مقفل، ملتمسا الحكم عليهما تضامنا بينهما بأدائهما لفائدته تعويضا عن الضرر في حدود مبلغ 8000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ صدور شهادة رفض وفاء الشيك مع الزامهما بتمكينه من شهادة رفض وفاء الشيك كاملة البيانات تمكنه من متابعة الساحب قضائيا، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر و عزز المقال بنسخة طبق الأصل من شيك، نسخة طبق الأصل من ورقة تسليم شيك للاستخلاص وشهادة رفض أداء شيك.
وبجلسة 1/11/2017 ادلى المدعى عليه بنك (م. ت. ص.) بواسطة نائبه بمذكرة جوابية التمس بمقتضاها اساسا التصريح بعدم قبول الطلب لعدم اثبات ان الشهادة البنكية صادرة عن العارض واحتياطيا في الموضوع رفض الطلب لانتفاء مسؤولية العارض فيما حصل مع إخراجه من الدعوى؛
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه (ت. و.) بواسطة نائبه بنفس الجلسة عرض من خلالها أنه بعدما قدم الشيك في إطار عملية المقاصة بين الأبناك من أجل الاستخلاص أرجع له من طرف البنك المسحوب عليه وهو بنك (م. ت. ص.) بملاحظة حساب مقفل، وأنه من المعلوم أن المادة 6 من الاتفاقية الجماعية بين الأبناك المتعلقة بتبادل صور الشيكات تلزم البنك المسحوب عليه في حالة رفضه أداء الشيك أن يبعث إلى البنك المودع لديه رسالة الكترونية تتضمن جميع المعلومات المتعلقة بالساحب وكذا جميع البيانات بما فيها سبب رفض الأداء وان البنك المسحوب عليه يبقى وحده المسؤول عن المعلومات المضمنة بشهادة عدم الأداء ملتمسا اخراجه من الدعوى .
وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه المدلى به بجلسة 15/11/2017 جاء فيه ان ملتمس الاخراج من الدعوى الذي تقدم به كل من المدعى عليهما غير ذي اساس قانوني سليم لكون المسؤولية التضامنية بينهما ثابتة في نازلة الحال قانونا ،مما يتعين رد ملتمس الاخراج والحكم تبعا لذلك وفق جميع طلبات العارض المفصلة بالمقال الافتتاحي، مرفقا ذلك بنسخة حكم صادر عن المحكمة التجارية يخص نازلة مماثلة .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بنك (م. ت. ص.) بواسطة نائبه لجلسة 29/11/2017 التمس بمقتضاها نظرا لانتفاء مسؤوليته فيما حصل، اخراجه من الدعوى مرفقا ذلك بنسخة من شهادة بنكية بعدم الاداء .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه (ت. و.) بواسطة نائبه بتاريخ 13/12/2017 يلتمس بمقتضاها اساسا اخراجه من الدعوى واحتياطيا رفض الطلب .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 13/12/2017 يعرض من خلالها ان الوثيقة المدلى بها من قبل البنك المغربي مجرد صورة شمسية مخالفة للفصل 440 من ق.ل.ع ملتمسا الحكم وفق جميع طلباته السابقة .
وبتاريخ 27/12/2017 اصدرت المحكمة الابتدائية المدنية حكما قضى بعدم اختصاصها نوعيا للبث في الطلب.
وبعد الاحالة، ادلى بنك (م. ت. ص.) بواسطة نائبه بجلسة 13/09/2018 بمذكرة دفع من خلالها بعدم الاختصاص القيمي والمكاني على اعتبار ان المحاكم التجارية لا تختص الا في الدعاوى التي يتجاوز قيمة المبلغ او التعويض المطالب به مبلغ 20.000 درهم ، الشيء الذي تفتقر له نازلة الحال والتي لا يتجاوز المبلغ المطالب فيه 8000 درهم، ومن حيث الشكل فإن المدعي لم يدل بما يفد أن الشهادة البنكية التي يدعي انها صادرة عن البنك العارض باستثناء الشيك الذي يثبت انه مسحوب لدى العارض ، وبالتالي فان الدعوى جاءت مختلة شكلا في مواجهته مما يتعين التصريح بعدم قبولها ، ومن حيث الموضوع فان المدعي أدلى بشهادة عدم الاداء صادرة عن (ت. و.) وليس البنك العارض، وان الشيك سلمه لحسابه لدى البنك المذكور وان عملية استخلاص قيمته تمت في اطار عملية المقاصة بين الابناك، وان البنك المسحوب عليه الشيك يدلي للبنك الثاني جميع الشروط الكاملة مما يبقى مسؤولا عن البيانات المتعلقة بصاحب الحساب ، و بالتالي فإن بنك (ت. و.) هو الذي اخل بالتزامه وسلم المدعي شهادة بنكية لا تتوفر على النقص الحاصل في البيانات، ملتمسا اخراجه من الدعوى والبت في الصائر طبقا للقانون؛
وبجلسة 13/9/2018 ادلى المدعى عليه (ت. و.) بواسطة نائبه بمذكرة اكد فيها أنه أجنبي عن النزاع والتمس اخراجه من الدعوى ،كما ان بنك (م. ت. ص.) أدلى بشهادة بنكية بعدم الأداء تتوفر على جميع البيانات المطالب بها من طرف المدعي، مما يعد إقرارا من طرفه بمسؤوليته وبان العارض أجنبي عن النزاع، ملتمسا اخراجه من الدعوى وبدون صائر، واحتياطيا جدا برفض الطلب في مواجهته وتحميل المدعي الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بنك (م. ت. ص.) بجلسة 27/09/2018 والتي يؤكد فيها مذكرته المدلى بها بجلسة 13/09/2018 ، مضيفا أن ما يطالب به المدعي لا يدخل قيميا في اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء ومن جهة أخرى يبقى ما يدعيه (ت. و.) في مذكرته لجلسة 13/09/2018 غير جدير بالاعتبار ذلك أن الشهادة البنكية المدلى بها بالملف تبقى ناقصة وبالتالي يبقى (ت. و.) هو المسؤول عن النقص الحاصل في البيانات ويبقى العارض اجنبيا عن هذه الدعوى التي اقحم فيها بدون مبرر قانوني ومشروع ، ملتمسا رد ادعاءات (ت. و.) المثارة في حق العارض والحكم وفق محررات العارض وبما جاء في مذكرته الجوابية مع الدفع بعدم الاختصاص القيمي والمكاني المدلى لها بجلسة 13/09/2018 جملة وتفصيلا.
وبعد تبادل باقي المذكرات، وادلاء النيابة العامة بمستنتجاتها ، صدر بتاريخ 11/10/2018 حكم عارض قضى بالاختصاص القيمي والمكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ايد استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 170 الصادر بتاريخ 17/01/2019 في الملف رقم 101/8227/2019 ثم صدر بتاريخ 23/5/2019 الحكم القطعي موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم انه لم يصادف الصواب فيما خلص اليه، اذ انه استعمل في حيثياته كلمة أغفلت دون ان يبين من اين استقى هذه المعلومة، علما ان العارض لم يضمن الشهادة البنكية سوى البيانات التي توصل بها من البنك المسحوب عليه الذي لم يستطع الادلاء بالرسالة الإليكترونية التي تبعث بواسطة نظام سميت (SMIT) و التي تعتبر الوسيلة الوحيدة التي من شأنها ان تثبت صحة ودقة البيانات التي بعث بها البنك المسحوب عليه، سيما وان الاتفاقية الجماعية بين الابناك المتعلقة بتبادل صور الشيكات جد واضحة بخصوص شهادة عدم اداء الشيك، اذ تحدد بوضوح مسؤولية البنك المسحوب عليه، وكذا مسؤولية البنك المودع لديه الشيك كل في مجاله.
فبخصوص مسؤولية البنك المودع لديه فإنه يتحمل مسؤولية تسليم الزبون المستفيد من الشيك شهادة بنكية بعدم الأداء، يضمنها المعلومات والبيانات التي يتوصل بها من طرف البنك المسحوب عليه، وهو بنك (م. ت. ص.) في نازلة الحال، الذي يبعث الى البنك المودع لديه، وهو (ت. و.)، برسالة اليكترونية بواسطة نظام سيمت ( SIMT) تتضمن جميع البيانات المتعلقة بالساحب بما فيها سبب رفض الاداء.
وحيث ان المادة المذكورة تؤكد ان البنك المسحوب عليه اي بنك (م. ت. ص.) يبقى وحده المسؤول عن المعلومات المضمنة بشهادة عدم الاداء ، وانه بالرجوع الى مقتضيات المادة 4.2.4 الفقرة 1 من الاتفاقية المذكورة تنص على انه في حالة رفض اداء شيك من طرف البنك المسحوب عليه، فإن البنك المودع لديه يسلم نيابة عن البنك المسحوب عليه شهادة عدم الاداء لتسليمها للمستفيد من الشيك او وكيله والتي يجب ان تكون مطابقة للنموذج الوارد في الملحق، مما يفيد ان العارض لا علاقة له بالنزاع ولا يمكنه ان يمد الطرف المستفيد من الشيك باي معلومات او بيانات تخص ساحب الشيك، لانه ليس زبونا لديه وبالتالي لا يتوفر على اي معلومات او بيانات عنه، مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف، و بعد التصدي الحكم باخراجه من الدعوى بدون صائر.
وبجلسة 22/7/2019، ادلى المستأنف عليه الاول بمذكرة جوابية مقرونة باستئناف فرعي، عرض في جوابه ان ما يتمسك به المستأنف من دفوع لا ترتكز على اساس، لانه بالرجوع الى مقتضيات المادة 6 من الاتفاقية الجماعية بين الابناك والمتعلقة بتبادل صور الشيكات، فإنه يتعين على بنك (م. ت. ص.)، ان يقدم المعطيات وكامل المعلومات الشخصية المتعلقة بالساحب صاحب الحساب والشيك السيد جمال (ح.)، الى المستأنف اصليا (ت. و.)، والذي تسند له مهمة تسليم شهادة الرفض للعارض وفق مواصفاتها القانونية، وان شهادة رفض الاداء المسلمة للعارض، تنقصها البيانات الإلزامية المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب رقم 5/97/G الصادرة بتاريخ 18/9/1997، مما يبقى معه ملتمس المستأنف الرامي الى اخراجه من الدعوى في غير محله، لأنه يخالف مقتضيات الفصلين 99 و100 من قانون الإلتزامات والعقود، لكون المسؤولية التضامنية ثابتة في حقه وفي حق بنك (م. ت. ص.)، ويتعين تبعا لذلك رد استئنافه.
وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستأنف وان صادف الصواب فيما قضى به، من تمكين العارض من شهادة بنكية تتضمن رقم البطاقة الوطنية وباقي البيانات الاخرى المحددة بمقتضى دورية والي بنك المغرب رقم 5-97-G المتعلقة بالشيك رقم 3159313، إلا انه جانب الصواب جزئيا، حينما رد طلب الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ صدور شهادة رفض الوفاء، وقضى بغرامة تهديدية في حدود مبلغ 200 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وكذا بالتعويض المحدد في مبلغ 2000 درهم، استنادا الى السلطة التقديرية للمحكمة مصدرته، غير ان مبلغ التعويض الذي حددته في مبلغ 2000 درهم لا يغطي حجم الضرر الذي لحق بالذمة المالية للعارض، الناتج عن الخطأ البنكي موضوع نازلة الحال والذي كلفه جهدا كبيرا من اجل السعي وراء المطالبة باستيفاء دينه، من حيث ضياع للوقت الذي استغرقه المسطرة القضائية وفوات الكسب الذي كان سيحققه، علاوة على المصاريف التي تكبدها بخصوص التقاضي والدفاع خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية.
وبخصوص رد الحكم المستأنف لطلب الفوائد القانونية، بعلة ان التعويض المحكوم به ينبني على نفس الاسس المطلوبة عليه الفوائد المذكورة ، فإنه لا يستقيم قانونا حسب طبيعة نازلة الحال، لان الفوائد القانونية في هذا الاطار ليست تعويضا بقدر ما هي كسب مضمون بقوة قانون الفوائد البنكية التي كان سيربحها العارض لولا الخطأ المرتكب في حقه.
اما فيما يتعلق بالغرامة التهديدية المحكوم بها في حدود 200 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، فإنها من شأنها ان لا تفي بالغرض، سيما وان المحكوم عليه يسعى وراء تمطيط النزاع والمماطلة.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر ، الحكم بتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا فيما قضى به مع تعديله جزئيا، وذلك بالرفع من قيمة التعويض المحكوم به الى مبلغ 8000 درهم المطلوب ابتدائيا، مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور شهادة رفض الوفاء في 21/06/2016 والرفع من الغرامة التهديدية الى مبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، مع تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.
وحيث ادلى المستأنف، بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي ، ملتمسا الحكم وفقها.
وحيث ادرج الملف بجلسة 23/9/2019 ، ادلى خلالها الاستاذ (ب.) بالمذكرة التعقيبية المذكورة ، تسلم نسخة منها الاستاذ (خ.)، وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 7/10/2019.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الأصلي :
حيث يتمسك الطاعن بأنه لا علاقة له بالنزاع ، و أنه لا يمكنه أن يمد الطرف المستفيذ من الشيك بأي معلومات تخص ساحب الشيك ، لأنه ليس زبونا لديه ، و بالتالي فإنه لا يتوفر على أي بيانات عنه ، فضلا عن أنه ضمن الشهادة البنكية موضوع الدعوى المعلومات التي توصل بها من البنك المسحوب عليه بنك (م. ت. ص.) ، الذي لم يدل بالرسالة الالكترونية التي تبعث بواسطة نظام سميت .
و حيث إن الثابت من شهادة عدم الأداء المسلمة من طرف الطاعن للمستانف عليه الأول ، أنها لا تتضمن البيانات الالزامية المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب رقم G-97-5 الصادرة بتاريخ 18/09/1997 ،إذ أنها لا تتضمن الاسم الكامل للساحب و رقم بطاقة تعريفه الوطنية و عنوانه ، مخالفا بذلك مقتضيات المادة 309 من مدونة التجارة التي توجب على " كل مؤسسة بنكية ترفض وفا شيك مسحوب عليها تسليم الحامل أو وكيله شهادة رفض الأداء تحدد بياناتها من طرف بنك المغرب " سيما و أن المستأنف عليه الثاني بنك (م. ت. ص.) و خلافا لما يدعيه المستأنف ، أدلى خلال المرحلة الابتدائية بشهادة تتضمن كافة المعلومات عن ساحب الشيك ، مما تبقى معه مسؤولية الطاعن ثابتة عن إخلاله بالتزامه جراء عدم تمكين المستأنف عليه الأول من شهادة عدم الأداء مستوفية لكافة البيانات التي تفرضها دورية والي بنك المغرب .
و حيث يتعين ترتيبا على ما ذكر ، استبعاد دفوعه لعدم جديتها و التصريح تبعا لذلك برد استئنافه مع إبقاء الصائر على عاتقه .
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من مجانبة الحكم المستأنف للصواب عندما رد طلب الحكم لها بالفوائد القانونية، فإن الفوائد المذكورة تكتسي طابعا تعويضيا نتيجة إخلال المدين بالتزامه ، و أن الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى للمستأنف فرعيا بتعويض عن الضرر نتيجة عدم تنفيذ التزامه ، فإنه و في غياب إدلاء المستأنف فرعيا بنا يفيد أن التعويض المحكوم به غير كاف لجبر الضرر اللاحق به يبقى طلب الفوائد القانونية لا يرتكز على أساس و يتعين رده.
و حيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة في مبلغ التعويض ، بدعوى أنه جد هزيل ، فإن إخلال المستأنف عليه فرعيا المتمثل في عدم تسليمه للطاعن شهادة عدم الأداء متوفرة على كافة البيانات المتعلقة بالساحب ، ألحق به ضررا يتمثل في ضياع وقته ، و أن المبلغ المحكوم به جد كاف لتعويضه في غياب إثباته لأضرار أخرى ، مما لا مبرر معه للمطالبة برفعه .
و حيث نازع الطاعن في مبلغ الغرامة التهديدية ملتمسا رفعها الى مبلغ 1000 درهم ، فإن الغرامة المذكورة هي وسيلة لإجبار المدين على التنفيذ ، و تستخلص عند الامتناع عن التنفيذ في شكل تعويض ، مما تبقى معه المنازعة المثارة من طرفه بخصوص مبلغها في غير محلها .
و حيث إنه و استنادا لما ذكر ، تبقى الدفوع المثارة من طرف الطاعن لا ترتكز على أساس ، و يتعين ردها و التصريح تبعا لذلك برد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .
في الشكل
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .