Preuve de la créance bancaire : le relevé de compte, contesté par la caution, fonde la créance dont le montant est définitivement arrêté par expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68618

Identification

Réf

68618

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1085

Date de décision

09/03/2020

N° de dossier

2019/8221/1368

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement une société débitrice et ses cautions au paiement d'un solde de compte, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un engagement de caution et la force probante d'une expertise comptable judiciaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire.

Les appelants soulevaient l'inopposabilité des actes rédigés en langue étrangère au regard du droit de la consommation, l'inexistence de l'engagement de l'une des cautions et l'irrégularité de l'expertise ordonnée en appel. La cour écarte le moyen tiré du droit de la consommation, rappelant que celui-ci ne s'applique pas aux prêts consentis à une société commerciale pour les besoins de son activité.

Elle juge ensuite l'engagement de caution valable dès lors que l'acte porte une signature qui n'a fait l'objet d'aucune dénégation. Enfin, la cour valide les conclusions de l'expertise comptable complémentaire, retenant que l'expert a respecté le principe du contradictoire en convoquant régulièrement toutes les parties et que ce rapport établit le montant de la créance.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنفان بواسطة دفاعهما والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/02/2019 والذي يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادرعن المحكمة التجارية يالبيضاء بتاريخ 30/10/2018 تحت عدد 10003 في الملف التجاري عدد 4065/8210/2018 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع : بأداء المدعى عليهم على وجه التضامن لفائدة المدعية 2.223.110,46 درهم مع حصره في حق الكفلاء في حدود مبلغ 1.500.000,00 درهم وبتحميل المحكوم عليهم الصائر تضامنا وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفلاء وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل

حيث إن المستأنفين بلغوا بالحكم المستأنف بتاريخ 07/02/2018 وبادروا إلى استئنافه بتاريخ 21/02/2018 مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوفي لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعية الشركة العامة المغربية للأبناك – المستأنف عليها حاليا - تقدمت بمقال لدى المحكمة التجارية بالبيضاء تاريخ 17/04/2018 والدي يعرض فيه أنه ابرم مع المدعى عليها بروتوكول اتفاق مؤرخ في 20/12/2004 اعترفت بمقتضاه هذه الأخيرة بمديونيتها بمبلغ 3.157.059,34 درهم إلى غاية 29/10/2004 بعد أن قبل البنك خفض مديونيتها إلى مبلغ 2.871.732,38 درهم على الشكل التالي : - أداء 200.000,00 درهم فور توقيع البرتوكول و توطيد الباقي أي مبلغ 2.709.849,10 درهم يؤدى بواسطة 48 استحقاق شهري بمبلغ 42.996,29 درهم ، و نص البروتوكول على انه عند عدم أداء قسط واحد يحل الدين بكامله ، إلا انه لم تف بالتزاماتها و أصبحت مدينة للعارض بمبلغ 2.223.110,46 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي حسب الثابت من كشف الحساب المطابق لدفاترها التجارية طبقا للفصل 492 من مدونة التجارة و كذا عقد القرض ، و انه لضمان ديون الشركة قدم المدعى عليهم كفالتهم الشخصية و التضامنية لفائدة البنك العارض في حدود مبلغ 1.500.000,00 درهم و أن كل المحاولات الحبية المبذولة معهما لحملهما على الأداء منها رسالة الإنذار الموجهة له لم تسفر عن أية نتيجة ، لذا فإنه يلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا للمدعي مبلغ 2.223.110,46 درهم مع حصره في حق الكفلاء في مبلغ 1.500.000,00 درهم بالإضافة إلى تعويض قدره 23.000,00 درهم و فوائد التأخير الاتفاقية بحسب 15.50 % و احتياطيا بالفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب و بالنفاذ المعجل والإكراه في الأقصى للكفلاء و بتحميلهما الصائر تضامنا . و أدلت برسالة إنذار و و كشف حساب و عقود قرض و كفالة .

و بناء على تنصيب قيم في حق المدعى عليها الأولى و رجوع جوابه بكون الشركة المعنية مجهولة بالعنوان .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بوشعيب (ف.) برسالة مفادها وفاة هذا الأخير و شهادة حياة أبنائه القاصرين ملتمسا تأخير الملف إلى حين إصلاح المسطرة من قبل المدعية .

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها سعاد (ف.) المدلى بها بجلسة 23/10/2018 جاء فيها ان مقال الدعوى غير مقبول شكلا لعدم إدلاء البنك بعقد القرض الرابط بين الطرفين للوقوف على تاريخ القرض و الأقساط المؤداة و غير المؤداة و ان من حق الضامنين الاطلاع عليه للتأكد من أساس المديونية و صحتها التي من اجلها ضمنوا الأداء ، كما ان البنك لم يدل بجميع الكشوفات الحسابية لتتأكد المحكمة من تاريخ الإفراج عن القرض و بداية الاستحقاقات و الاداءات التامة لا سياما أن تاريخ إنشاء القرض غير موجود بالملف ، كما أن الكشوفات غير مطابقة لدورية والي بنك المغرب خاصة تلك المتعلقة بالفترة من 2015 الى 2015 مما يفقدها قيمتها القانونية في الإثبات و بخصوص كشف 31/10/2006 فالتاريخ المسجل عليه لاحق اي لسنة 31/12/2017 فكيف يكون مطابقا في 2017 أي بعد 11 سنة و أضف إلى ذلك انه لا يتوفر على كل البيانات و يشير الى التأشير في سنة 2017 كما ان البنك لا حق له في المصادقة على كشوفات الحساب ، و من جهة أخرى فالبنك لم يدل لا بجدول استخماد القرض و لا بجدول المستحقات غير المؤداة الذي يبين بدقة تاريخ الإفراج عن القرض و شكل الأداء و الأقساط المؤداة ، و في الموضوع فان البنك استمر في احتساب الاستحقاقات غير المؤداة إلى أن تجاوزت 9 مما يكون معه الحساب متعثرا و نتج عنه سقوط مزية الأجل الأمر الذي اثر على الضامنين أيضا ، و انه خلافا للفصل 503 من مدونة التجارة فالبنك مجبر على وضع حد للحساب سنة بعد أخر عملية دائنة مقيدة به ، و لم يبادر على قفله و حصر الحساب الجاري مما يدل على تلاعبه في الحساب بتسجيل عمليات وهمية في المدينية و الدائنية للإيحاء بوجود عمليات حسابية و الإبقاء على حساب الفوائد الاتفاقية ، و بخصوص الفوائد البنكية فالحساب اقفل فعليا سنة 2001 و المدعية تطالب بفوائد 15.50 بالمائة و الحال أن الاجتهاد القضائي استقر على ان الحساب البنكي الذي يتوقف لسنة كاملة لا تسري عليه الفوائد الاتفاقية بل تسري عليه الفوائد القانونية ، و التمس عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا و احتياطيا بإجراء خبرة حسابية و حفظ الحق في التعقيب و تحميل المدعية الصائر .

و بناء على المقال الإصلاحي المدلى به من قبل نائب المدعية و الرامي الى متابعة الدعوى باسم ورثة السيد بوشعيب (ف.) ملتمسا توجيه الدعوى باسمهم و الحكم وفق المقال الافتتاحي و تحميل المدعى عليهم الصائر تضامنا .

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون مع مراعاة حقوق القاصرين في الدعوى

وحيث أدرجت القضية بجلسة 23/10/2018 ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة و أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جواب تسلم الخصم نسخة منها ، فحجزت القضية للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة 30/10/2018 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنفين تمسكوا في أسباب استئنافهم بكون العقد المدلى به محرر بلغة أجنبية وليس محررا بلغة البلاد والتي يتم التقاضي بها وأن العقد المحرر باللغة الأجنبية يستوجب وجوبا ترجمته إلى العربية مما يجعله مخالفا للمادة 206 من قانون حماية المستهلك ,والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تعر أي اهتمام لهذا الدفع ولم تطلع حتى على العقد , كما أن السيد عبد الرحمان (ف.) غير معني بعقد الكفالة المدرج بالملف وغير موقع على عقد الكفالة وقضت المحكمة بالحكم عليه بالتضامن مع باقي الكفلاء وبالرجوع إلى العقد المحرر باللغة الفرنسية يتضح أن اسم عبد الرحمان (ف.) مدرج في أعلى العقد ولكن التوقيعات غير مدرج اسمه مما يكون معه لا علاقة له بالكفالة ولا علاقة له بشركة (إ. أ. إ.) بخلاف باقي الكفلاء الذين يعتبرون شركاء في الشركة مما يتعين معه إلغاء الحكم فيما قضى به على عبد الرحمان (ف.) ككفيل . كما أن المحكمة لم تعر أي اهتمام لعديد من الدفوع ولم تجب بمقبول على أصل المديونية خصوصا وأن المستأنفين أثبتوا بكون الكشوف الحسابية المعتمدة من البنك غير مطابقة لدورية والي بنك المغرب وأثاروا الدفوع الوجيهة التالية : عدم إدلاء البنك بعقد القرض وأن ابنك التمس في مقاله الحكم له بفوائد على أساس 15,50 % بدلا من 8 % المنصوص عليها في عقد الكفالة وأنهم لا يدرون كيفية حصر المديونية وهل التزم البنك بها بعد سنة من توقف الحساب , وعدم الإدلاء بالكشوف الحسابية القانونية خصوا وان كشوف الحساب المدلى بها غير مطابقة لدورية والي بنك المغرب خاصة تلك المتعلقة بالفترة من 2015 إلى 2015 مما يفقدها قيمتها القانونية في الإثبات ومخالفة للمادة 491 من مدونة التجارة ودورية والي بنك المغرب وأن الكشف المؤرخ في 31/10/2006 فالتاريخ المسجل عليه لاح لسنة 31/12/2017 فكيف يكون مطابقا في 2017 أي بعد 11 سنة و أضف إلى ذلك انه لا يتوفر على كل البيانات و يشير إلى التأشير في سنة 2017 , كما أن البنك المستأنف عليه ملزم بإرسال الكشف الحسابي للمستا،ف وفق لما تنص عليه المادة 156 من القانون البنكي وهو ما أكده اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية بمراكش , كما أ، البنك لن يدل بجدول استهلاك القرض , وعم الإدلاء بجول المستحقات الغير المؤداة للوقوف على تاريخ أنشاء القرض والإفراج عنه إلى تاريخ آخر قسط غير مؤدى والحكم المطعون فيه استعجل الأداء دون مراعاة حقوق الكفلاء الذين لم يلتمسوا إلا تأكد المحكمة من صحة المديونية والتمسوا إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية وحساب الفوائد قبل الحكم بالأداء إن كان له محل , وأدلوا بنسخة حكم .

وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بكون المستأنفين أثار و دفوع جديدة خلال المرحلة الاستئنافية تتعلق بكون برتوكول الاتفاق حرر في 20/12/2004 على أساس أنه حرر باللغة الفرنسية وليس باللغة العربية والحال أن الفصل 5 من ظهير المغربة والتعريب وتوحيد القضاء يوجب استعمال اللغة العريية في المرافعة وتحرير الأحكام والمناقشات لا غير وهو ما سار علية الاجتهاد القضائي ولا وجود قانون أي مانع يمنع من الإدلاء بحجج محرر باللغة الفرنسية ولا تشكل أي خرق للقانون وبالتي فإن لا ضرر لهما من تحرير برتوكول لتفاق باللغة الفرنسية مما يتعين معه صرف النظر عن مزاعمهما لعدم ارتكازها على أي أساس وأن قانون حماية المستهلك لا تنطبق على النازلة لكون المقترضة شركة تجارية وهي مستثناة من قانون حماية المستهلك طبقا للمادة 2 من قانون حماية المستهلك , كما أن الدفع بكون السيد عبد الرحمان (ف.) غير معني بالكفالة لكونه لم يوقع عليها لا أساس له لأنه بالرجوع إلى برتوكول الاتفاق المصادق عليه في 20/12/2004 بأن عقد الكفالة يشير إلى المستأنف عليهما ويتضمن توقيعهما ورقم مصادقة توقيع هذا الأخير تحمل رقم 17205 وان عقد الكفالة الموقعة بتاريخ 17/10/2001 تبقى سارية المفعول ما دام أن أشارة لم تنقضي طالما أن الدين لم يتم أداؤه , كما أن الدفع بكون البنك لم يدل بعقد القرض لا أساس له وأن البنك أدلى ببرتوكول اتفاق فيه إقرار بالمديونية الأصلية بعدما تم الاتفاق على تخفيض المديونية وتوطيد الباقي بعد أداء مبلغ 200.000 درهم وبخصوص سعر الفائدة فإن برتوكول الاتفاق ينص على فائدة بسعر 15,50 % وليس كما زعم المستأنفين بكون عقد الكفالة ينص على فائدة بنسبة 8 % فقط كما أن البنك المستأنف عليه يستحق الفوائد الاتفاقية التي ينص عليها السند المنشئ للالتزام طالما أن المستأنفة لم تؤد لدين المخلد بذمتها, كما أن منازعة المستأنفين في نظامية كشوف الحساب تكون غير جدية لكون كشوف الحساب تعتبر وسيلة إثبات طبقا للمادة 156 من القانون البنكي والمادة 492 من مدونة التجارة وهو ما سار في الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض لما أعطى الحجية للكشوف الحسابية البنكية واعتبرها حجة كافية في إثبات الدين ويكون الحكم الابتدائي صادف الصواب لما جاء في تعليله : " وحيث إن كشوف الحساب الصادرة عن مؤسسات الائتمان تعتبر حجة يوثق بها في النزاعات القائمة بين تلك المؤسسات وزبنائها ما لم يثبت عكس البيانات الواردة فيها وذلك طبقا لأحكام المادة 156 من القانون رقم 103.12 بمقتضى ظهير شريف 193/14/1 بتاريخ 24/12/2014 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ 22/01/2015 والتي نسخت المادة 118 من القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها. وأن المستأنفون يتجاهلون كيفية استقراء كشوف الحساب المثبتة للدين ولا يوجد لأي إفراج للقرض ما دام أن المديونية تم جدولتها بعد أداء مبلغ 200.000 درهم وجدولة المبلغ المتبقي على 48 قسط وتكون محكمة الدرجة الأولى صادفت الصواب في تعليلها مما تكون معه منازعة المستأنفين غير جدية يتعين معها رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر .

وحيث أمرت محكمة الاستئناف بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير جمال أبو الفضل الذي كلف بالاطلاع على الحساب بالاطلاع الذي يربط المدينة الأصلية بالبنك المستأنف عليه وحساب حركيته الدائنة والمدينة والاطلاع على برتوكول الاتفاق المتعلق بقرض التوطيد وحساب الفوائد طبقا للاتفاق وما تنص عليه دورية والي بنك المغرب وتحديد المديونية على ضوئهما وحساب المديونية الإجمالية لازالت بذمة المستأنفين لغاية حصر الحساب وبصفة قانونية والاعتماد على جميع الوثائق المدلى بها من الطرفين والتي تفيد في الحسم في المديونية.

وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقريره المؤرخ في 11/10/2019 الذي انتهى فيه إلى تحديد المديونية في الرأسمال المتبقي في 2.230.125,97 درهم والمستحقات الحالة الغير المسددة في 83.570,29 درهم وفوائد التأخير في 5.305,18 ما مجموعه 2.319.001,14 درهم .

وحيث أدلى نائب البنك المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة والحكم وفق محرراته السابقة .

وحيث أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة عرض فيها بكون الخبير استدعى الأطراف لجلسة صادفت يوم عي العرش وأنجز تقرير الخبرة بحضور ممثل البنك فقط مما تكون معه الخبرة مخالفة للفصل 63 منن قانون المسطرة المدنية والتمس التصريح ببطلان الخبرة المنجزة والأمر بإجراء خبرة ثانية تتسم بالحضور والتواجهية وحفظ حق العارضين في التعقيب عليها بعد إنجازها .

وحيث إن محكمة الاستئناف و بالنظر لخرق الخبير للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية أمرت بإرجاع المهمة للخبير لاستدعاء الأطراف طبقا للقانون وإنجاز الخبرة بحضور جميع الأطراف وفق ما يقتضيه الأمر التمهيدي .

وحيث إن الخبير المذكور أودع تقرير خبرة تكميلي قام فيه باستدعاء الأطراف بواسطة رسائل مضمونة مع الإشعار بالتوصل وتم إنجاز الخبير بحضور ممثل البنك وبحضور عبد الرحمان (ف.) وسعاد (ف.) وانتهى الخبير في تقريره إلى تحديد الدين العالق بذمة المستأنفين في 2.319.001,14 درهم .

وحيث عقب المستأنفون على الخبرة بكون الخبير لم يلتزم بقرار المحكمة وبمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية إذ لم يستدع المستأنفتين وأبنائهما خصوصا وأن الأمر يتعلق بقاصرين يتعين حماية حقوقهم والخبير لم يكلف نفسه عناء استدعاء دفاع المستأنفين رغم إن اسم مذكور في مقال الاستئناف مما تكون معه الخبرة باطلة يتعين معها الحكم بتعيين خبير آخر ثان للقيام بنفس المهمة واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير لإنجازها حضوريا .

وحيث عقب البنك المستأنف عليه بكون الخبير احترم المهمة المسندة إليه وحدد المديونية الإجمالية التي على شركة (إ. أ. إ.) وعبد الرحمان (ف.) وسعاد (ف.) وقام بحصر الحساب في 13/07/2006 وبصفة قانونية وذلك بالاعتماد على جميع الوثائق المدلى بها من الطرفين والخبير عمل على إصلاح الأخطاء وأنجز المهمة المسندة إليه وخلص فيها إلى حصر المديونية في الرأسمال المتبقي في 2.230.125,97 درهم والمستحقات الحالة الغير المسددة في 83.570,29 درهم وفوائد التأخير في 5.305,18 ما مجموعه 2.319.001,14 درهم. والتمس المصادقة على تقرير الخبير والحكم وفق محررات البنك المستأنف عليه والحكم وفق ما يقتضيه القانون .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 02/03/20250 حضرها ذ/ (د.) عن المستأنفين وحضر ذ/ (غ.) عن ذة/ (ب.) عن البنك المستأنف وأدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة فاعتبرت القضية جاهزة,فتقرر حجز القضية للمداولة وللنطق بجلسة 09/03/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان بكون العقد المدلى به محرر بلغة أجنبية وليس محررا بلغة البلاد والتي يتم التقاضي بها وأن العقد المحرر باللغة الأجنبية يستوجب وجوبا ترجمته إلى العربية مما يجعله مخالفا لقانون حماية المستهلك فإن الثابت أن المستفيدة من القرض هي شركة (إ. أ. إ.) التي هي شركة تجارية وهي مستثناة من قانون حماية المستهلك طبقا للمادة 2 من قانون حماية المستهلك والتي تقصد بالمستهلك كل شخص طبيعي أو معنوي يقتني أو يستعمل لتلبية حاجياته غير المهنية منتوجات أو سلعا أو خدمات معدة لاستعماله الشخصي أو العائلي وبالتالي فإن ما تمسكت به يكون على غير أساس ويتعين رده .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من كون المحكمة لم تعر أي اهتمام بكون أن السيد عبد الرحمان (ف.) غير معني بعقد الكفالة المدرج بالملف وغير موقع على عقد الكفالة وقضت المحكمة بالحكم عليه بالتضامن مع باقي الكفلاء وبالرجوع إلى العقد المحرر باللغة الفرنسية يتضح أن اسم عبد الرحمان (ف.) مدرج في أعل العقد ولكن التوقيعات غير مدرج اسمه مما يكون معه لا علاقة له بالكفالة ولا علاقة له بشركة (إ. أ. إ.) بخلاف باقي الكفلاء الذين يعتبرون شركاء في الشركة فإن الثابت أن عقد الكفالة يتضمن اسم الكفيل واسم المكفولة ومبلغ الكفالة ويحمل في الأخير توقيع الكفيل الذي لم يكن محل أي طعن أو إنكار للتوقيع مما يجعل الكفالة صحيحة ومنتجة لآثارها وما تمسك به الكفيل لا أساس له .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان بكون الكشوف الحسابية المعتمدة من البنك غير مطابقة لدورية والي بنك المغرب وأثاروا الدفوع الوجيهة التالية : عدم إدلاء البنك بعقد القرض وأن ابنك التمس في مقاله الحكم له بفوائد على أساس 15,50 % بدلا من 8 % المنصوص عليها في عقد الكفالة وأنهم لا يدرون كيفية حصر المديونية وهل التزم البنك بها بعد سنة من توقف الحساب , وعدم الإدلاء بالكشوف الحسابية القانونية خصوصا وان كشوف الحساب المدلى بها غير مطابقة لدورية والي بنك المغرب. فإن الثابت أن محكمة الاستئناف بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير جمال أبو الفضل الذي كلف بالاطلاع على الحساب بالاطلاع الذي يربط المدينة الأصلية بالبنك المستأنف عليه وحساب حركيته الدائنة والمدينة والاطلاع على برتوكول الاتفاق المتعلق بقرض التوطيد وحساب الفوائد طبقا للاتفاق وما تنص عليه دورية والي بنك المغرب وتحديد المديونية على ضوئهما وحساب المديونية الإجمالية لازالت بذمة المستأنفين لغاية حصر الحساب وبصفة قانونية والاعتماد على جميع الوثائق المدلى بها من الطرفين والتي تفيد في الحسم في المديونية وأن الخبير المذكور أنجز تقريره المؤرخ في 11/10/2019 الذي انتهى فيه إلى تحديد المديونية في الرأسمال المتبقي في 2.230.125,97 درهم والمستحقات الحالة الغير المسددة في 83.570,29 درهم وفوائد التأخير في 5.305,18 ما مجموعه 2.319.001,14 درهم.

وحيث إن محكمة الاستئناف و بالنظر لخرق الخبير للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية أمرت بإرجاع المهمة للخبير لاستدعاء الأطراف طبقا للقانون وإنجاز الخبرة بحضور جميع الأطراف وفق ما يقتضيه الأمر التمهيدي .

وحيث إن الخبير المذكور أودع تقرير خبرة تكميلي قام فيه باستدعاء الأطراف بواسطة رسائل مضمونة مع الإشعار بالتوصل وتم إنجاز الخبرة بحضور ممثل البنك وبحضور عبد الرحمان (ف.) وسعاد (ف.) وانتهى الخبير في تقريره إلى تحديد الدين العالق بذمة المستأنفين في 2.319.001,14 درهم .

وحيث إنه بخصوص منازعة المستأنفين في الخبرة التكميلية بكونها غير حضورية هي الأخرى فإن الثابت أن الخبير قام باستدعاء عبد الرحمان (ف.) الذي أفيد من مرجوع البريد المضمون أنه توصل كما تم استدعاء دفاع المستأنفين الأستاذان عبد الرحمان و محمد (د.) وأفيد من مرجوع البريد أنهما توصلا كما قام باستدعاء البنك المغربي للتجارة والصناعة ونائبه الأستاذتان (ب.) و (ع.) وأفيد من مرجوع البريد المضمون أنهما توصلا ورجع البريد المضمون المتعلق بباقي المستأنفين بإفادة غير مطلوب ويكون الخبير بذلك قد احترم الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية فضلا على أن المستأنفين عبد الرحمان (ف.) وسعاد (ف.) حضرا أمام الخبير وأدليا بتصريحهما ويكون ما تمسكا به بهذا الخصوص على غير أساس.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه تأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف .

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر .