Ouverture de crédit à durée indéterminée : le respect du préavis légal de rupture exonère la banque de toute responsabilité (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69943

Identification

Réf

69943

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

262

Date de décision

23/01/2020

N° de dossier

2019/8221/5816

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la clôture d'un compte courant débiteur et à la mainlevée de cautions bancaires, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la date d'arrêté du compte et les conditions de la rupture du crédit. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement d'une somme déterminée par expertise, tout en rejetant la demande de mainlevée des cautions formée par l'établissement bancaire ainsi que la demande reconventionnelle en dommages et intérêts du client.

L'établissement bancaire appelant contestait la date de clôture du compte retenue par l'expert et le rejet de sa demande de mainlevée, tandis que le client, par appel incident, invoquait l'application d'un taux d'intérêt erroné et la rupture abusive de crédit. La cour d'appel de commerce réforme le jugement sur la question des cautions, retenant que le droit de la banque à obtenir la mainlevée est acquis dès l'expiration du terme pour lequel elles ont été accordées.

Elle confirme en revanche la date de clôture du compte, rappelant qu'en application de l'article 503 du code de commerce, la banque est tenue de mettre fin au compte débiteur lorsque le client cesse de le faire fonctionner pendant un an à compter de la dernière opération au crédit. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de la rupture abusive de crédit, faute pour le client de prouver un refus de financement et dès lors que la banque a respecté le préavis légal avant la clôture définitive du compte.

Elle valide également les calculs de l'expert judiciaire concernant tant le taux d'intérêt rectifié que le rejet des commissions indûment perçues sur les cautions expirées. En conséquence, la cour infirme partiellement le jugement sur le seul chef de la mainlevée des cautions et le confirme pour le surplus, rejetant l'appel incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ع.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 3696 بتاريخ 17/04/2018 في الملف عدد 9244/8210/2017 ، القاضي في الشكل بعدم قبول طلب رفع اليد عن الكفالات المتعلقة بالصفقات العمومية وبقبول باقي الطلبات ، وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 4.068.062,48 درهما وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات ، وبرفض الطلب المقابل وتحميل رافعه الصائر .

كما تقدمت شركة (ب. و. ه.) باستئناف فرعي تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (ع.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (ب. و. ه.) يجوز رفعه في كل الأحوال استنادا لمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المطلوبة مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة شركة (ع.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2017 , عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 5.609.833,08 درهما مفصل كالاتي:

مبلغ 5.909.017,67 درهما الذي يمثل الرصيد المدين المكشوف لحسابها المفتوح.

مبلغ 815,41 درهما الرصيد المدين المتعلق بالحساب الجاري . بالإضافة للفوائد البنكية بنسبة 13,25 % والضريبة على القيمة المضافة وباقي الصوائر والكل ابتداء من 1/7/2016 إلى غاية يوم التنفيذ الفعلي.

وأنها منحت المدعى عليها كفالات من أجل الصفقات العمومية بلغت قيمتها الإجمالية مبلغ 1.430.783,37 درهما وان هذه الأخيرة ترفض تسليمها رفع اليد عنها. وأن جميع المحاولات الودية المبذولة مع المدعى عليها من أجل الأداء باءت بالفشل. ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 5.909.833,08 درهما الذي يمثل أصل الدين بالإضافة للفوائد البنكية بنسبة 13,25 % إلى غاية تاريخ التنفيذ الفعلي. والحكم عليها بمنح العارض رفع اليد عن الكفالات المتعلقة بالصفقات العمومية التي استفادت منها ، وفي حالة الإمتناع اعتبار الحكم المنتظر صدوره بمثابة رفع اليد مع ما يترتب عن ذلك قانونا. والحكم عليها بتعويض عن التماطل لا يقل عن 590.000,00 درهما وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق والمرفقة بكشف حساب مفصل واتفاقية الحساب الجاري ونسخة من الإنذار مع محضر التبليغ.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 21/11/2017 حضرت الأستاذة (ع.) وتخلف نائب المدعى عليه رغم سابق إمهاله للجواب ، فقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة قصد النطق بالحكم لجلسة 28/11/2017 .

وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق خلال المداولة والتي بينت من خلالها أنها وقعت اتفاقية لفتح حساب جاري لدى المدعية تستفيد بموجبها من مبلغ خمسة ملايين درهم لتغطية معاملاتها التجارية، وأنها لم تتجاوز قط هذا المبلغ، وانه بطريقة تعسفية وانفرادية عمدت إلى احتساب فوائد ومبالغ غير مستحقة وغير متفق عليها إلى ان بلغت المبلغ المطالب به بموجب هذه الدعوى. وأنها تنازع بشدة في المبلغ المطالب به سواء من حيث أصل الدين والفوائد التعسفية التي احتسبتها المدعية للرفع من المبلغ إلى المطالب به. وأنها تعبيرا منها عن حسن نيتها تجاه المدعية أجابت على إنذارها الذي توصلت به من دفاعها بتاريخ 28/07/2017 عبرت لها فيه على استعدادها لأداء المبالغ المستحقة فعليا وليس المطالب بها وفق حسابات خاطئة. ملتمسة الأمر بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين لتحديد أصل الدين الحقيقي المستحق للمدعية وكذا تحديد قيمة الفوائد التعسفية المحتسبة من جانبها بالرغم من إيقافها التعسفي لتمويل العمليات التجارية منذ سنة 2010 وتحديد لمبلغ الذي استفادت منه منذ سنة 2010 وهل وصل السقف المتفق عليه وحفظ حقها في التعويض وفي البت في الصائر. مرفقة مذكرتها بنسخة من جواب على الانذار.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 28/11/2017 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عين للقيام بها للخبير السيد موراد نايت علي.

وبناء على تقرير الخبرة الملفى بالملف والذي خلص من خلاله الخبير إلى أن الحركية الدائنية توقفت بتاريخ 26/12/2011 وان تاريخ حصر الحساب هو 31/12/2012 وان المديونية المتخلدة بذمة المدعى عليها مع الفوائد المحصورة بتاريخ 31/12/2012 تمثل مبلغ 3.866.978,08 درهما عن الاعتماداات بالصندوق ومبلغ 201.084,40 درهما عن الكفالات الادارية، وان المديونية الاجمالية محددة في مبلغ 4.068.062,48 درهما.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي والمدلى بها بجلسة 27/03/2018 والتي جاء فيها ان البنك طبق سعر الفائدة في حدود الترخيص الممنوح للمدعى عليها وكذا الفائدة الإجمالية المطبقة في حالة التجاوزات وان هذه الفائدة محددة من طرف بنك المغرب. وان الخبير ألغى جميع العمولات المتعلقة بالكفالات التي تجاوزت 15 سنة في حين انها لم تحصل عن رفع اليد عنها. وأنه بخصوص ثلاث تحويلات الموقعة خطأ بحساب المدعى عليها بدل شركة (إ. ج. إ.) بمبلغ 382.300,00 درهما فإنه بالرغم من كونها قامت بتسوية الوضعية بناء على طلب كتابي للمدعى عليها إلا ان الخبير خصم قيمة هذه التحويلات. ملتمسا التصريح باستبعاد الخبرة وإجراء خبرة مضادة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من نائب المدعى عليها مع طلب مضاد المؤدى عنه الرسوم القضائية والمسجل بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 27/03/2018 والذي جاء فيه ان الخبير عمد إلى احتساب الدين على اساس سعر فائدة 7% عوض ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين كون سعر الفائدة الواجب اعتماده هو سعر السوق بالاضافة لنسبة 1,75 وان السعر يكون 6,50 %. وانه باعتماد هذه النسبة فغن مدينية الحساب الجاري عند قفل الحساب في 31/12/2012 تكون هي 4.073827,91 درهما عوض ما احتسبه الخبير 4.415.479,36 درهما. وانه بخصم مبلغ 504.052,50 درهما الذي يمثل قيمة الأداءات المسجلة بعد تاريخ قفل الحساب يكون الرصيد المدين للحساب الجاري هو 3.911.426,54 درهما.وانه بخصوص العمولات عن الكفالات الدارية ان مجموع الكفالات حسب الكشوف الحسابية هو 1.211.698,97 درهما وأن البنك استمر في اقتطاع العمولات عنها رغم مرور اكثر من 10 سنوات أيبعد 2006 تاريخ انتهاء صلاحيتها اعتبارا من 1995 وان العمولات التي احتسبها البنك منذ سنة 2006 إلى غاية تاريخ قفل الحساب هو 309.285,75 درهما وان هذا المبلغ قد ولد فوائد بنكية قدرها 129.469,26 درهما لتكون مجموع العمولات المقتطعة من البنك بغير حق هو 438,745,01 درهما. وانه بخصوص القرض المتوسط الأمد بمبلغ 8 مليون درهم فالخبير لم يقم بتحديد المديونية المتعلقة بهذا القرض وان العقد نص على ان امد سداده هو 5 سنوات ابتداء من 25/08/2000 بمعدل فائدة متغير وأنه باعتماد النسب المحددة من بنك المغرب والتي تجاهلها البنك وظل يعتمد في احتساب استحقاقات القرض نسب فائدة ثابتة يكون البنك قد اقتطع مبلغ 944.572,18 درهما لتكون المديونية الحقيقية العالقة بذمة المدعى عليها محددة في مبلغ 2.528.100,25 درهما. وانه بخصوص المقال المضاد ان المدعى عليه فرعيا تعمد توقيف تمويل حسابها والتزاماتها بتاريخ 9/04/2011 بالرغم من انها لم تتجاوز سقف التسهيلات الممنوح لها وهو 5 ملايين درهم حيث ان الرصيد المدين بهذا التاريخ بلغ 3,6 مليون درهم. وان البنك تعمد عدم الادلاء للخبير بالعقود التي تثبت مبلغ التسهيلات المتعاقد عليها وان الخبير اكتشف ذلك من خلال سلم الفوائد. وانه منذ 19/04/2011 رفض البنك اداء مجموعة من التزاماتها بلغ مجموعها 458.470,00 درهما أدت عنها غرامات بمبلغ 59.183,98 درهما وذلك على حدود 24/05/2012 مخالفا المادة 525 من مدونة التجارة أي لم يحترم أجال الاشعار الكتابي بقفل الاعتماد. وأن العقد مبرم سنة 1995 لمدة غير محددة. وان ما فاتها من ربح يحدد بناء على رقم المعاملات الفائت سنة 2011 على 2016 هو 13.323.514,37 درهما وهو رقم المعاملات الذي كان من الممكن تحقيقه لو ان البنك احترم بنود العقد. وان ما فاتها من ربح هو 3.997.054,4 درهما. ملتمسة الحكم بحصر الدين المستحق في مبلغ 2.528.100,35 درهما واحتياطيا الامر بإجراء خبرة مضادة تكون اكثر دقة. وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها بادائها لها مبلغ 3.997.054,50 درهما مع الفائدة القانونية من تاريخ 19/04/2011 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.مرفقة طلبها بجدول يبين اعادة احتساب الفوائد عن الرصيد المدين وجدول يبين العمولات المحتسبة بغير حق عن الكفالات وجدول يبين الاستخماد عن الفوائد المحتسبة عن القرض المتوسط الأمد وجدول يبين سعر الفائدة المعتمد من طرف بنك المغرب ونسخة من العقد المتوسط الامد ب8 مليون درهم. وصورة مما يفيد اداءه كاملا في الآجال المحددة ونسخة من كشف حساب بنكي بين إلغاء البنك للكفالات وصورة من كتابين صادرين عنها للمدعى عليها فرعيا وصورة من كشوفات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تبين الاداء والغرامات التي تكبدتها و10صور من التصاريح الضريبية عن السنوات من 2011 إلى 2017 مع وصولات إيداعها.

وبناء على المذكرة المدلى بها من نائبة البنك بجلسة 10/04/2018 والتي جاء فيها ان البنك وتطبيقا للفصل 525 من مدونة التجارة راسل المدعى عليها بتاريخ 25/01/2016 قصد تسوية وضعيتها مانحا إياها أجل 60 يوما، وأنها أجابت برسالة في 25/01/2016 معبرة عن رغبتها في إبرام بروتوكول اتفاق . وأنها راسلت المدعى عليها من جديد بتاريخ 5/04/2016 تذكرها بأنها لم تقم بتسوية وضعيتها وأنها مضطرة للجوء إلى القضاء قصد تحصيل دينها. ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم وفق المذكرة بعد الخبرة وفي الطلب المضاد التصريح برفضه. مرفقة مذكرتها بصورة من إشعارها المؤرخ في 25/01/2018 وصورة من جواب المدعى عليها على إشعارها وصورة من إنذارها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 17/04/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه لأنه حكم بعدم قبول طلبها الرامي إلى رفع اليد عن الكفالات المتعلقة بالصفقات العمومية بعلة أنها لم تدل بالعقود المؤسسة عليها هذه الكفالات وبما يفيد إشعار المستفيدين منها رغم ان تقرير الخبرة المنجزة يتضمن استفادة المستأنف عليها من تلك الكفالات وبكونها لم ترفع اليد عنها فضلا عن ان وثائق الملف تثبت ذلك ، ومن جهة ثانية فإن العارضة التمست الحكم لفائدتها بمبلغ 5.909.833,08 درهما الذي يمثل أصل الدين ، إلا ان المحكمة قضت لفائدته فقط بمبلغ 4.068.062,48 درهما استنادا إلى خصم الأصاريف المخصومة من الحساب الجاري التي تجاوزت الحركة الدائنة ابتداء من تاريخ حصر الحساب في 26/12/2011 ، وبالرغم من أن الخبرة المأمور بها أثبتت بأن تاريخ حصر الحساب هو 11/07/2016 ، وان ما تطرق إليه تقرير الخبرة بخصوص التحويلات الصادرة عن شركة (ل. ج. م.) والتي استفادت منها المستأنف عليها عن خطأ تم تسويتها بناء على طلب كتابي ، كما ان الخبير ألغى جميع العمولات المتعلقة بالكفالات البنكية التي تجاوزت 15 سنة في حين ان العارضة لم تحصل على رفع اليد عنها ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفع اليد عن الكفالات المتعلقة بالصفقات العمومية وبعد التصدي الحكم بمنح العارضة رفع اليد عنها وفي حالة الإمتناع اعتبار الحكم المنتظر صدوره بمثابة رفع اليد مع ما يترتب عن ذلك قانونا، والتصريح بتأييد الحكم الإبتدائي وذلك برفع الدين من إلى مبلغ 5.909.833,08 درهما واحتياطيا إجراء خبرة مضادة ، وأرفق المقال بنسخة حكم

وبتاريخ 26/12/2019 تقدم دفاع شركة (ب. و. ه.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيهما ان آخر حركية حقيقية شهدتها دائنية حساب العارضة كانت سنة 2011 ، وانه بتفعيل دورية والي بنك المغرب يكون تاريخ قفل الحساب الواجب اعتماده هو 31/12/2012 وليس 11/07/2016 ، وان الخبير موراد نايت علي عمل على خصم العمولات التي احتسبتها المستأنفة أصليا عن الكفالات البنكية التي تجاوزت 15 سنة ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإن الخبير لم يأخذ بأوجه دفاعها ولا بالوثائق المدلى بها له ، كما انه لم يعتمد على سعر الفائدة المتفق عليه بموجب عقد فتح الإعتماد بسعر 6.5% وليس 7% وبخصوص العمولات عن الكفالات الإدارية فإن الخبير أكد في تقريره أن المستأنف عليها تداركت خطأها بإلغاء الكفالات التي تجاوزت 15 سنة وقام كذلك بتصحيح الوضع بخصم العمولات التي استخلصها البنك عن المدة اللاحقة من تاريخ انتهاء العمل بالكفالات ، غير ان تاريخ إصدار الكفالات كان بسنوات 1995-1996-1997 ، وان تاريخ انتهاء العمل بالكفالات هو 2000-2001-2002 وهي تواريخ انتهاء العمل بكل الكفالات الصادرة إلا ان البنك واصل احتساب العمولات عن تلك الكفالات ، وانه سبق للعارضة ان أدلت خلال المرحلة الإبتدائية بنموذج إلغاء الكفالة ، وان الخبير لم يحدد المديونية بناء على كل عقد على حدة ولم يدل له البنك بالعقد متوسط الأمد بمبلغ 8 مليون درهم المبرم بتاريخ 16/08/2000 ، وان البنك وخلافا لما تم الإتفاق عليه باعتماد سعر فائدة متغير ظل يحتسب سعر فائدة ثابت أكثر مما حدده بنك المغرب ، ويبقى مجموع ما اقتطعه هو 944.572,18 درهما ، وبخصوص الطلب المقابل فإن الحكم المستأنف رفض الطلب الرامي الى تعويض العارضة عن الضرر الحاصل لها والثابت محاسباتيا ، لأن البنك أوقف الإعتماد سنة 2011 بالرغم من عدم تجاوزها للسقف المتعاقد عليه وفي الوقت الذي كانت المبالغ المسطرة بخانة الدائنية تفوق المبالغ المدونة بخانة المديونية ، وان الحكم اعتبرها متوقفة عن الدفع خلال السنوات اللاحقة لقفل الحساب في 31/12/2012 والحال انه بالرجوع لكشف الحساب وخلاصة الخبير فإنه خلال سنة 2011 كانت العارضة تقوم بالدفع بشكل جدي وان دائنيتها كانت تضاعف مدينيتها ، وان البنك توقف دون سابق إشعار عن تمويل إلتزامات العارضة مخالفا المادة 525 من مدونة التجارة ، وان الربح الذي تم تفويته عليها هو 3.997.054,4 درهما ، وان مسؤولية البنك في الضرر الحال بها جراء فسخه للإعتماد دون سابق إشعار وبدون مبرر قانوني تبقى ثابتة ، والتمس تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب المستأنفة أصليا بتمكينها من رفع اليد عن الكفالات ، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية وفي الإستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف مع خفض المبلغ المستحق للمستأنف عليها الى 2.528.100,25 درهما وجعل الصائر بالنسبة ، واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة وبخصوص الطلب المقابل وإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به بخصوص ذلك والحكم تصديا بأداء المستأنف عليها فرعيا لفائدتها مبلغ 3.997.054,50 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ 19/04/2011 وتحميلها الصائر . وأرفق المذكرة بنسخة حكم

وبجلسة 09/01/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان المستأنف عليها لا تنفي استفادتها من الكفالات أما بخصوص تاريخ قفل الحساب فإن الخبير لاحظ ان الكشوفات الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك منسجمة مع الضوابط البنكية ، وبالتالي فإن تاريخ حصر الحساب هو 11/07/2016 ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإنه غير مقبول لأن المستأنفة فرعيا استأنفت الطلب الأصلي فقط الذي قضى بالمديونية ، وبالنسبة للطلب الأصلي فإنها طبقت الفائدة التعاقدية في حدود الترخيص الممنوح للمستأنف عليها وكذا الفعلية الإجمالية المطبقة في حالة التجاوزات المحددة من قبل بنك المغرب ، وفي الطلب المقابل فإنها تتمسك بأنه غير مقبول فضلا عن ان البنك راسل المستأنف عليها برسالة مؤرخة في 25/01/2016 وذكرها بأنها لم تقم بتسوية وضعيتها ولم تقم المستأنف عليها بما يجب وتجاوزت سقف التسهيلات الممنوحة لها ولم تقم بتسوية وضعيتها بالرغم من إنذارها . والتمس رد ما جاء في جواب المستأنف عليها وبعدم قبول الإستئناف الفرعي والحكم وفق مقالها الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/01/2020

محكمة الإستئناف

في الإستئناف الأصلي :

حيث تتمسك الطاعنة شركة (ع.) بأن المستأنف عليها شركة (ب. و. ه.) استفادت من الكفالات الإدارية المقدمة لفائدة الإدارات العمومية ، في حين ان الحكم المستأنف قضى بعدم قبول رفع اليد عنها بعلة أنها لم تدل بعقود الكفالة وبما يفيد إشعار المستفيدين منها

وحيث انه إذا كانت الكفالة البنكية في طبيعتها هي بمثابة تعهد صادر من البنك بناء على طلب عميله يلتزم فيه بأن يخصص مبلغا من المال للمستفيد من مبلغ الكفالة خلال أجل معين ، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية يلفى بأن الخبير موراد نايت علي اعتبر بأن المستأنف عليها لم تدل للبنك بما يفيد رفع اليد عن الكفالات المذكورة بالرغم من أنها تجاوزت الأجل الممنوح ، وبذلك يبقى من حق البنك في هذه الحالة الحصول على رفع اليد عنها طالما أنها تجاوزت الأجل المعمول به في المجال البنكي .

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ان آخر حركية دائنة بحساب المستأنف عليها كانت بتاريخ 11/07/2016 وليس كما أشار إليه الخبير في تقريره بتاريخ 26/12/2011 ، فإنه بالرجوع لتقرير الخبرة وكذا كشوف الحسابية المرفقة به يتضح بأن آخر حركية دائنة عرفها الحساب الجاري كانت بتاريخ 26/12/2011 وأن الخبير اعتبر بأن تاريخ حصر الحساب بعد مرور 360 يوما يبقى هو 31/12/2012 ، وهو ما يتماشى مع مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي توجب على البنك وضع حد للحساب المدين إذا توقف الزبون عن تشغيله مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به، وما نعته الطاعنة من ان حساب المستأنف عليها ظل يعرف حركية بعد سنة 2011 تمثلت في تحويلات من قبل شركة (ل. ج.) إلى غاية سنة 2016 تاريخ قفل الحساب غير مرتكز على اساس ، لأن الحساب ظل مجمدا منذ سنة 2011 الى غاية أول تحويل من قبل شركة (ل. ج.) لحساب المستأنف عليها بتاريخ 25/03/2014 ، أي بعد مرور الأجل الذي يتعين فيه على البنك قفل الحساب (31/12/2012) ، اما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من حقها في العمولات المتعلقة بالكفالات البنكية إلى غاية رفع اليد عنها يبقى بدوره غير مرتكز على أساس ، لأنه مادام ان الكفالات تعطى لأجل معين فإن البنك يبقى مستحقا فقط للعمولات عن المدة المحددة لمنح الكفالات والتي بانتهاء مفعولها يتوقف تلقائيا احتساب العمولات عنها ، مما تكون معه الدفوع المذكورة عديمة الأساس ويتعين ردها ، والحكم المستأنف الذي اعتبر بأن البنك لم يدل بما يفيد إشعار المستفيدين من الكفالات برغبة البنك في رفع اليد عنها وقضى بعدم قبول طلب رفعها بالرغم من ان آخر كفالة ممنوحة كانت بتاريخ 28/09/2001 والتي انقضى مفعول أجلها بمرور 15 سنة قد جانب الصواب ، مما يتعين معه اعتبار الإستئناف الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول رفع اليد عن الكفالات المتعلقة بالصفقات العمومية والحكم من جديد بمنح شركة (ع.) رفع اليد عنها ، وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

في الإستئناف الفرعي :

حيث تنعى المستأنفة فرعيا على الحكم المستأنف أن الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية لم يطبق سعر الفائدة المتفق عليه بموجب عقد فتح الإعتماد ولم يحدد المديونية بناء على كل عقد على حدة ، كما ان البنك استمر في احتساب العمولة عن الكفالات رغم انتهاء صلاحياتها .

لكن ، حيث انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلفى بأن الخبير المعين أشار من خلالها إلى مصدر المديونية والمتمثلة في اتفاقية حساب جاري مؤرخة في 17/01/1995 بسعر فائدة متغير أقصاه 12% وملحق اتفاقية بتاريخ 23/10/2000 بسعر فائدة قصوى محددة في السعر الأساسي البنكي + 2.25% وعمولة التأكيد والضريبة على القيمة المضافة وملحق اتفاقية بتاريخ 25/12/2001 بنفس سعر الفائدة المذكورة واتفاقية حساب جاري بتاريخ 17/04/2002 بسعر فائدة متغير يمثل السعر الأساسي للبنك زائد 1.75% ، كما راجع الخبير سعر الفوائد ، واعتبر بأن البنك تجاوز السقف المسموح به بخصوص الفوائد (8% عن التجاوزات لسقف 5 مليون درهم ) و (13.75% عن الفترة الممتدة من 01/04/2013 الى 30/06/2013) وعمل على تصحيح سعر الفائدة وحصرها في نسبة 7% عن الرصيد المدين وسعر 2% لسعر الكفالات وحدد مديونية المستأنفة فرعيا استنادا الى سعر الفائدة التصحيحي وليس سعر الفائدة المحتسب من قبل البنك ، اما بخصوص سعر الفائدة عن مبلغ الكفالات فإن الخبير استبعد العمولات غير المستحقة وكذا الضريبة على القيمة المضافة عنها من المديونية ، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بخصوص ذلك

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة فرعيا من ان البنك عمل على وقف الإعتماد المخصص لها سنة 2011 بالرغم من عدم تجاوزها للسقف المتعاقد بشأنه وعدم إشعارها بوقف الإعتماد ، فإن المستأنفة لم تثبت امتناع البنك عن تفعيل الإعتماد ورفضه الأداء من الرصيد المخصص له ، كما انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح بأن البنك لم يجمد حسابها ولم يمنع عليها الإعتماد ، لأنه بالرغم من ان حسابها عرف آخر دائنية بتاريخ 26/12/2011، إلا ان البنك سجل بالضلع المدين بتاريخ 16/04/2012 عملية اقتطاع اوتوماتيكي لفائدة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بمبلغ 75.414,37 درهما ، فضلا عن أن البنك بالرغم من انه كان ملزما بقفل الحساب بتاريخ 31/12/2012 ، فإنه واصل تشغيله إلى غاية 11/07/2016 وقبل قفله راسل بتاريخ 25/01/2016 المستأنفة فرعيا برسالة بالبريد المضمون توصلت بها بتاريخ 06/04/2016 (قبل قفل الإعتماد لما يزيد عن شهرين) يذكرها من خلالها بأنها لم تقم بتسوية وضعيتها ويمنحها أجل شهرين من أجل التسوية تحت طائلة قفل الإعتماد، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبل المستأنفة فرعيا بخصوص خرق البنك لمقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة غير مرتكزة على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الإستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول رفع اليد عن الكفالات المتعلقة بالصفقات العمومية والحكم من جديد بمنح شركة (ع.) رفع اليد عنها ، وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة ، وبرد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه .