Réf
71595
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1260
Date de décision
21/03/2019
N° de dossier
2018/8220/5473
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité de la banque, Preuve par expertise, Ordre du client, Obligations du banquier, Exonération de responsabilité, Exécution d'un mandat, Crédit en compte d'un tiers, Confirmation du jugement, Chèque barré, Bénéficiaire du chèque
Base légale
Article(s) : 252 - 258 - 281 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité contre un établissement bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la faute de la banque ayant crédité un chèque sur le compte d'un tiers. Le tribunal de commerce avait débouté les héritiers du bénéficiaire du chèque de leur demande en paiement. Les appelants soutenaient que la banque avait engagé sa responsabilité en créditant le montant d'un chèque non endossable au compte du fils mineur du bénéficiaire, en violation des règles de paiement des effets de commerce prévues aux articles 252 et 281 du code de commerce. La cour écarte ce moyen, relevant qu'il ressort de l'expertise judiciaire que le bénéficiaire avait personnellement et expressément ordonné à la banque de verser les fonds sur le compte de son fils, dont il assurait lui-même la gestion en qualité de tuteur légal. Elle en déduit que l'établissement bancaire, en exécutant une instruction directe de son client, le seul créancier de la provision, n'a commis aucune faute. Le jugement est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 25/10/2018 تقدمت السيدة صوفية (ل.) بنت مصطفى ومن معها بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنفون الحكم التجاري الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2776 وتاريخ 22/03/2018 في الملف عدد 8067/8220/2017 القاضي برفض الطلب مع تحميلهم الصائر.
وحيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المستأنف للطاعنين مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 12/09/2017 تقدم المدعون بمقال عرضوا فيه أن موروثهم مصطفى (ل.) سبق له وأن توصل يوم 1/8/2016 من شركة (A.) بشيك تحت عدد 1871022 مضمون الأداء غير قابل للتظهير بمبلغ 15.301.875 درهما مسحوب على وكالة القرض العقاري والسياحي، وكالة سيدي معروف الدار البيضاء، سلمه للبنك الشعبي وكالة بوزنيقة بتاريخ 02/08/2016 لتسجيله في قائمة دائنية حسابه الموجود بنفس الوكالة بعد قيام عملية استخلاص تحت [رقم الحساب] الخاص به، وانه بعد وفاة مورث المدعين امتنعت المؤسسة البنكية من تسليم المدعيات ما نابهن من إرث والدهن في مبلغ الشيك المذكور، بل امتنعت حتى من إخبارهن بمآل العملية البنكية رغم استصدار المدعيات أمرا عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء تحت عدد 18631/1109/2017 بتاريخ 20/6/2017 يقضي بتعيين أحد المفوضين القضائيين قصد التأكد من تقييد الشيك بحساب الهالك، غير أنهن فوجئن بعد تردد المفوض القضائي على القسم القانوني للمؤسسة البنكية برفض المسؤول عن القسم تنفيذ الأمر القضائي، مكتفيا بالتصريح بأنه لا "يستطيع الإجابة حفاظا على أسرار زبنائه"، وأن ذلك لا يمنعه من تسليم المدعيات ما نابهن من مبلغ الشيك والمحدد حسب قواعد الإرث في مبلغ 6.686.517,60 درهم، على اعتبار أن الهالك له ورثة آخرين وهم الأبناء سليم (ل.) وآدم (ل.) حسب ما يستفاد من رسم الإراثة المرفق، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعيات مبلغ 6.686.517,60 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ وفاة مورث المدعيات 1/9/2016 إلى يوم التنفيذ مع تحميل المدعى عليه الصائر. مرفقا مقاله بمحضر امتناع، شهادة من مديرية وكالة القرض العقاري والسياحي، صورة من شيك وإراثة الهالك.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 12/10/2017 جاء فيها حول انعدام الصفة أن الحساب البنكي مفتوح في اسم القاصر آدم (ل.) وليس في اسم مورث المدعيات مصطفى (ل.)، وأن هذا الحساب كان مسيرا من طرف والده بصفته وليا شرعيا عليه، وانه عقب وفاته فإن الولاية الشرعية وبالتبعية تسيير الحساب البنكي قد صار موكولا لوالدة الطفل آدم المسماة هدى (ح.)، وأن البنك يدل بكشف حساب يؤكد ذلك بما في ذلك نموذج التوقيع الذي يشير إلى أن صاحب الحساب قاصر، وأنه بالرجوع إلى الإراثة المدلى بها سيتبين أنه من بين الورثة هناك الطفل آدم (ل.) القاصر المزداد بتاريخ 04/04/2003، مما تكون معه صفة المدعيات غير ثابتة في نازلة الحال الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب شكلا. وبخصوص محضر الامتناع المدلى به فإن المدعيات يعتبرن أجنبيات عن الحساب البنكي موضوع الطلب مما يبقى معه امتناع البنك مبررا قانونا طبقا للمادة 180 من القانون البنكي، ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا وتحميل المدعيات الصائر. مرفقا مذكرته بكشف حساب، بطاقة نموذج التوقيع ونسخة إراثة.
وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير محمد نعماني والتعقيب عليها صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعين الذين أسسوا أسباب استئنافهم على ان الحكم المطعون فيه قد خالف الصواب وخرق القانون بالإضافة إلى إضراره بمصالح العارضات اللواتي يرمين من وراء طلبهن هذا إلغاء الحكم المستأنف وذلك بناء على الأسباب الآتية :
ان الشيك المسلم من طرف شركة (A.) لموروث المنوب عنهن يجب وفائه للشخص المسمى والوارد اسمه في الشيك. وأنه على الشكل الذي سلم للبنك لا يمكن تداوله إلا عن طريق التظهير عملا بصراحة الفقرة الأولى من الفصل 252 من مدونة التجارة والتي تشير حرفيا إلى ما يلي : " الشيك المشروط وفاؤه لمصلحة شخص مسمى يكون قابلا للتداول بطريق التظهير سواء كان متضمنا صراحة شرط لأمر أو بدونه. " وان الفصل 358 يبين عملية تسلسل التظهيرات مع اعتبار الحائز للشيك حامله الشرعي. وأن الشيك جاء مسطرا عاما بمفهوم الفصل 282 علما ان الفقرة الأولى من الفصل 281 تشير إلى انه : " لا يجوز للمسحوب عليه ان يوفي شيكا مسطرا تسطيرا عاما إلا لأحد زبنائه أو لمؤسسة بنكية. " وأن الشيك المقدم للمستأنف عليه حرر على شكل شيك مسطر تسطيرا عاما غير قابل للتظهير وان المشرع جعل من البنك المسؤول الوحيد عن عدم احترام هذه الإجراءات عملا بالفقرة الأخيرة من الفصل 281 من مدونة التجارة والتي تشير حرفيا إلى ما يلي : " يسأل المسحوب عليه أو المؤسسة البنكية عن عدم مراعاة الأحكام المذكورة أعلاه في حدود مبلغ الشيك " وان اعتبار المستأنف عليه مأمورا من طرف صاحب الحساب لا يعفيه من المسؤولية المحددة نصا من طرف المشرع من خلال النصوص التي أشير إليها أعلاه مع العلم انه لا وجود بالملف لأي أمر صادر عن المرحوم مصطفى (ل.)، لأجل ذلك يلتمسون إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق مقالهم الافتتاحي وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 28/02/2019 ان الحساب البنكي موضوع المطالبة ليس حسابا بنكيا مفتوحا في اسم مورث المدعيات والمسمى قد حياته مصطفى (ل.) ذلك ان الحساب البنكي مفتوح في اسم الطفل القاصر المسمى آدم (ل.)، وان هذا الحساب كان مسيرا من قبل والده المرحوم مصطفى (ل.) بصفته وليا شرعيا عليه، وأنه عقب وفاته فان الولاية الشرعية وبالتبعية تسيير الحساب البنكي قد صار موكولا لوالدة الطفل القاصر آدم (ل.) المسماة هدى (ح.) المدخلة في الدعوى ابتدائيا، وبالتالي تكون صفة المدعيات غير ثابتة في نازلة الحال الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا. وفي الموضوع، فان المستأنفات أسسن أوجه استئنافهن استنادا على مقتضيات المادة 252 و258 و281 من مدونة التجارة. وان الوضع في نازلة الحال هو مختلف تماما ذلك ان البنك العارض لما قام بتحويل مبلغ الشيك في حساب الابن القاصر للمرحوم مصطفى (ل.) الذي كان يديره هذا الأخير شخصيا قيد حياته فان ذلك تم بأمر من المستفيد شخصيا من الشيك المرحوم مصطفى (ل.) وبالتالي فلا وجود في نازلة الحال لأي حامل شرعي للشيك لكون الحسابين المفتوحين لدى البنك العارض بنفس الوكالة سواء الحساب الشخصي للمرحوم مصطفى (ل.) أو حساب ابنه القاصر كان يديرهما المرحوم مصطفى (ل.). وان البنك أثناء قيامه بالعلمية كان في موضع المأمور بإنجاز عمليات بنكية لفائدة زبنائه وفقا لما هو مقرر قانونا. وأن المستفيد من الشيك هو الذي أمر البنك العارض بتسجيل مبلغ الشيك بحساب ابنه القاصر الذي كان يديره شخصيا آنذاك وهو ما أكده الخبير بتقريره والذي انتقل إلى مقر البنك واطلع على قاعدة البيانات المتعلقة بعملية تحويل الشيك والذي تؤكده أيضا تفصيلة تسلم الشيكات. وأنه لما كان المستفيد آنذاك وقت إنجاز العملية البنكية المرحوم مصطفى (ل.) يدير الحسابين شخصيا وبصفته نائبا شرعيا لابنه القاصر هو الذي أمر البنك بتحويل مبلغ الشيك في حساب هذا الأخير فانه لا يمكن متابعة البنك أو محاسبته من طرف غير المستفيد من الشيك آنذاك، وبالتالي فان مسؤولية البنك منتفية في نازلة الحال باعتبار ان البنك العارض كان يقوم بتنفيذ أمر زبونه وفقا للقواعد المعمول بها قانونا، مما يتعين معه رد كافة دفوع المستأنفات لعدم ارتكازها على أساس قانوني وواقعي سليم. وأن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به من رفض الطلب وأنه والحالة هذه يتعين التصريح برد الاستئناف على حالته وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
وحول طلب الإدخال، فانه يتضح من خلال أوراق الملف ان قيمة الشيك موضوع الدعوى تم دفع من طرف السيد مصطفى (ل.) بصفته المستفيد منه في حساب ابنه القاصر آدم (ل.) باعتبار الولي الشرعي عنه وبصفته المسير القانوني لهذا الحساب وانه بعد وفاته أصبحت أم القاصر آدم (ل.) هي النائبة الشرعية عنه وهي التي تسير حسابه البنكي المذكور. وأنه انطلاقا من هذا الوضع، فاذا كان من حق المدعيات المطالبة بأي نصيب من قيمة الشيك موضوع الدعوى، فانه يتعين توجيه هذا الطلب في مواجهة السيدة هدى (ح.) بصفتها النائبة الشرعية عن ابنها القاصر آدم (ل.) وهذا هو سبب طلب إدخالها في الدعوى ابتدائيا للحكم عليها بصفتها تلك بما قد يكون مستحقا للطرف المستأنف، لهذه الأسباب يلتمس التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وتحميل المستأنفات الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/03/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة لنائب المستأنفان اسند فيها النظر للمحكمة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/03/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنات على الحكم المستأنف مخالفته الصواب وخرق القانون ذلك ان الشيك المسلم لمورثهم غير قابل للتداول إلا عن طريق التظهير عملا بالفقرة الأولى من الفصل 252 من مدونة التجارة وان المشرع جعل البنك المسؤول الوحيد عن عدم احترام هذه الإجراءات عملا بالفقرة الأخيرة من الفصل 281 من مدونة التجارة.
وحيث ان البين من وثائق الملف والخبرة المأمور بها ابتدائيا ان مورث الطاعنات يتوفر على حساب بنكي لدى المستأنف عليه وان ابنه القاصر المسمى آدم (ل.) يتوفر على حساب باسمه كان يتولى مورثهم تدبيره استنادا للنيابة والولاية القانونية التي يتوفر عليها وذلك لعدم توفر صاحب الحساب على الأهلية وانه وخلافا لما تمسك به الطاعنان، فان مورثهم قيد حياته قام بتحويل مبلغ الشيك في حساب ابنه القاصر وبالتالي لا مجال للدفع بخرق مقتضيات المادتين 252 و 258 و281 من مدونة التجارة ما دام مورثهم نفسه المستفيد من الشيك هو الذي أمر المستأنف عليه بتسجيل مبلغ الشيك بحساب ابنه القاصر الذي كان يديره شخصيا وذلك كما هو ثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد نعماني، مما تبقى معه مسؤولية المستأنف عليه غير قائمة في النازلة استنادا لما ذكر وان الحكم المستأنف لما قضى برفض الطلب يكون قد صادف الصواب ويتعين بالتالي تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس.
وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل:
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنات الصائر.