L’obligation garantie par une hypothèque est imprescriptible, y compris lorsqu’elle est inscrite en compte courant (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67556

Identification

Réf

67556

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4347

Date de décision

20/09/2021

N° de dossier

2020/8222/2835

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par une caution solidaire contre un jugement la condamnant au paiement d'un solde débiteur, la cour d'appel de commerce examine la recevabilité de l'action et la prescription de la créance bancaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire. L'appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de mise en cause du fonds de garantie co-prêteur et l'absence de mise en demeure régulière, ainsi que la prescription quinquennale de la créance et la violation par la banque du différé d'amortissement contractuel. La cour écarte les moyens d'irrecevabilité, retenant que le fonds de garantie, simple co-prêteur ayant donné mandat de recouvrement, n'était pas une partie nécessaire à l'instance et que la déchéance du terme, contractuellement prévue, rendait la créance exigible de plein droit sans mise en demeure préalable en application de l'article 255 du code des obligations et des contrats. Sur la prescription, la cour rappelle que l'obligation étant garantie par un nantissement, elle ne se prescrit pas, au visa de l'article 377 du même code. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée en cause d'appel, la cour juge que le créancier a bien respecté le différé d'amortissement et que le calcul de la dette est conforme aux stipulations contractuelles. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث إنه سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 21/12/2020 .

و حيث داب العمل القضائي لهذه المحكمة على عدم قبول مقال الإدخال المقدم لأول مرة أمام محكمة لما لذلك من حرمان الطرف من درجة من درجات التقاضي ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الإدخال و إبقاء الصائر على رافعه.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن القرض الفلاحي للمغرب تقدم بمقال لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 10/01/2019 عرض فيه أم المدعى عليه الأول يتوفر على حسابين بنكيين لدى المدعي بوكالة الخميسات وان حسابه الأول مدين بمبلغ 78814446 درهم إلى غاية 07/09/2018 والثاني مدين بمبلغ 1447940 درهم إلى غاية 17/09/2018 ما مجموعه 80262346 درهم وأن المدعى عليه الثاني متضامن معه في أداء الدين وأن جميع المساعي الحبية لم تسفر على أية نتيجة والتمس الحكم عليها بأدائهما وبالتضامن المبلغ المذكور أعلتاه مع أصل الدين والفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى يوما لتنفيذ والنفاذ المعجل وجميع المصاريف وتحديد مدة الإجبار في الأقصى وأرفق المقال بكشفي حساب واصل عقد سبق مؤرخ في 20/09/2007 وأصل عقد كفالة تضامنية مؤرخ في 01/09/2007 وإنذارين مع شهادتي إرسال .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 25/09/2020 حضره نائب المدعي وألفي بالملف مرجوع البريد المضمون بالنسبة للمدعى عليه الذي رجع بإفادة لم يطلب وتخلف المدعى عليه الثاني رغم التوصل فتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم بجلسة 02/10/2019 . صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكون القرض الفلاحي لم يشر إلى ألإطار العام السياسي والاقتصادي الذي أبرم فيه هذا العقد ودون حصر أطرافه الأساسيين المتدخلين والموقعين عليه انطلاقا من مركزهم القانوني في المعاملة وان صندوق الضمان المركزي تم تغييبه لكون هذا الأخير التزم بضمان أداء ما مجموعه 85 % وكان حريا أن يكون طرفا أصليا في الدعوى انطلاقا من كونه طرفا أصليا في المعاملة التجارية باعتباره ضامنا للدين المطالب به والدعوى التي قدمت دون حوره تعتبر معيبة ومختلة ويتعين التصريح بعدم قبولها مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي , كما أن تماطل الكفيل في الأداء كان يتعين توجيه إنذار له طبقا للفصل 255 من ق ل ع تحت طائلة عدم قبول الدعوى إذا لم يتضمن العقد شكلا أو أجلا وأن الأجل مقرر قضاء في إطار القواعد العامة لإثبات التماطل في تنفيذ الالتزامات ومحدد في 15 يوما كأجل موضوعي وفق ما استقر عليه واعتبر كشرط لتفعيل بنود السلف وعقد الكفالة وجميع الالتزامات التعاقدية المترتبة عنه إلا أن الرسالة الموجهة للمستأنف منحته أجل 8 أيام فقط تحت طائلة سلوك جميع المساطر القضائية وأن هذا الإنذار يبقى غير ذي أثر قانوني لإثبات التماطل و كما أن الوثائق المدلى بها تتضمن فقط ما يفيد توجيه الإنذار وليس بها ما يفيد وجود مرجوع التبليغ ليبدأ الأجل القانوني وتكون الدعوى سابقة لأوانها كما أن المطلوبة قررت تقديم الدعوى بتاريخ 10/01/2019 أي بعد 12 يوما فقط من تاريخ وضع رسالة الإنذار لدى مصلحة البريد 28/12/2018 وتكون المستأنف عليها قررت مقاضاة المستأنف قبل الأوان وقبل التوصل بمرجوع البريد المضمون مما تكون معه مآل دعواها عدم القبول بعد إلغاء الحكم الابتدائي والتصدي له , كما أن القرض الممنوح للمستأنف كان في إطار البرنامج الذي أطلقته حكومة ادريس جطو سنة 2006 بعد البرنامج الأول الذي كان سنة 1987 على عهد حكومة عزالدين العراقي ذلك أن القرض الذي حصل عليه المدعي الأصلي وكفالة المستأنف كانت في إطار برنامج مقاولتي أو مبادرتي والذي حدد تمويله في سقف 500000 درهم مع ضمان الدولة في حدود 85 % لكل مشروع في إطار عقد قرض تشاركي وأن المستأنف عليها تجاهلت هذه المقتضيات النظامية التي تلزم إشعار الدولة بوضعية المقاول الشاب الذي تخلف عن تسديد قسطين من القرض المشترك باعتبارها طرفا رئيسا لكونها وضعت ضمانها للدين في حدود 85 % من نسبة القرض وأن خلو الملف من سلوك هذه المسطرة الخاصة بتوجيه رسالة الإشعار لوزارة المالية للصندوق المركزي للضمان فإن مآل هذه الدعوى هو عدم القبول بعد إلغاء الحكم الابتدائي وفي هذا الإطار صدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 22/07/2007 في الملف التجاري 1514/2006 أكد ضرورة تفعيل هذا الجزاء , كما أنه لم يتم إدخال صندوق الضمان المركزي لكون عقد القرض مشترك ومدعوم ومضمون من طرف الصندوق المركزي للضمان وأن هذه المؤسسة أصبحت شركة مساهمة وأدت مسبق الدين بقيمة 15. 000 درهم وان الصندوق معني بوضعية القرض وكيفية تسديده مما يتناسب معه التصريح بعم قبول الطلب ومن حيث الموضوع فإن الدين هو دين تجاري تقادم طبقا لما نصت عليه المادة 5 من مدونة التجارة بانصرام أجل 5 سنوات عن استحقاق الدين المطالب به ووثائق الملف تؤكد ذلك والمستأنف عليها لم تتقدم بدعواها إلا في 10/01/2019 وأن الدين مكفول بضمانة شخصية وهو دين عادي يسري عليه أمد التقادم الخمسي ابتداء من تاريخ آخر استحقاق مما تكون معه الدعوى الحالية غير مقبولة للتقادم , كما أن كشف الحساب المستند عليه في إثبات الدين جاء عاما وشاملا وغير مفصل وغير دقيق ومخالف للفصل 492 و 496 من مدونة التجارة وكان حري بالمستأنف عليها أن تدلي بكشف حساب لا يشير إلى كيفية الإفراج عن القرض كسلف وتواريخ لتلك الدفوعات المفرج عنها وكذا الكشف عن تاريخ أول استحقاق لها وتحديد تاريخ أول قسط سنوي مستحق غير مؤدى وان الكشف الحسابي المدلى به يؤكد مخالفته لبنود العقد بشكل صريح أن الدفوعات المحددة في 90.446 درهم كانت سنوية ولم تكن شهرية كما هو مقرر عقديا وهذا ما أثر على السير العادي للمشروع وان توقيع عقد قرض السلف كان بتاريخ 20/09/2007 ورسالة الموافقة المبدئية كانت بتاريخ 25/07/2007 وأن الإفراج عن القرض لم يتم غلى في ابريل 2008 وبذلك تكون المستأنف عليها خرقا بنود العقد وعدم احترام أجل ضخ الأقساط بشكل غير مبرر قانونيا مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي , كما أن المستأنف لم تسعفه الظروف لبسط أوجه دفاعه خلال المرحلة الابتدائية والتي لها أثر على قناعة قضاة الدرجة الأولى من خلال دحض ما تضمنه كشوف الحساب وان العقد شريعة المتعاقدين ورجوعا إلى بنود عقد القرض يتبين أنه منح المدين الأصلي مهلة سنتين على بدء تسديد أقساط القرض السنوية كفارق بين آخر دفعة أقساط أو قسط واجب الأداء وأن آخر دفعة تم الإفراج عنها في 01/09/2008 أي مباشرة بعد انتهاء آخر دفعة بخمسة أشهر ضاربة بعرض الحائط بنود العقد التي منحت للمدين الأصلي مهلة تأجيل التسديد في سنتين وهذا المقتضى العقدي لم تحترمه المستأنف عليها وبدأت تسجل الأقساط الغير المؤداة في قائمة المدينية بتاريخ 01/09/2008 وأمام مطالبة المستأنف عليها للأقساط غير حالة الأداء تكون قد خرقت العقد والقانون والأعراف البنكية وان مطالبة البنك المستأنف عليه لأقساط القرض قبل حلول الأجل بسنة ونصف تكون المستأنف عليها قد أحبطت هذه المبادرة في مهدها وحكمت عليها بالإفلاس قبل بدايتها مما يكون معه طلبها مؤسس على هذا الخرق وتكون المديونية الناتجة عن هذا الخرق غير مستحقة والطلب غير جدير بالاعتبار ويتعين رفضه , كما أن كشف الحساب المستدل به جاء مخالفا للفصل 492 من مدونة التجارة وحدد تاريخ توقف الحساب بشكل مخالف لبنود العقد وأن الكشف جاء مخالفا لما نص عليه قانون مؤسسات الائتمان مع أن الفائدة المطبقة والتي ظل يحتسبها البنك والمحددة في %7 لما يناهز 10 سنوات في تغييب تام لنسبة الفائدة المقررة عقديا في 2 % كما أن كشف الحساب المنازع فيه لم يتضمن أساس المديونية وتفضيلها والعمليات التي على أساسها أصبح المبلغ الإجمالي ما هو مطالب به من طرف المستأنف عليه مما يكون معه مخالفا لدورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 05/03/1985 تحت عدد 4/98 كما أن المؤسسة البنكية قررت الاستمرار في تسجيل فوائد غير مستحقة ناتجة عن الأقساط الغير المؤداة والتي تم إضافتها إلى الرأسمال المدين لتصبح هي الأخرى محل فائدة تأخير لمدة 5 سنوات إلى أن أصبح الرصيد الخاص بالفوائد يوازي الدين أي 324.000 درهم , كما أن كشف الحساب لم يتضمن تاريخ أول دفعة تم الإفراج عنها مما يجعله كشفا غير قانوني ومحل منازعة كما أنه تضمن عدة مبالغ من أصل وفائدة دون تفصيل وهي كلها قرائن تثبت ضعف الدليل المحتج به المتمثل في الكشف الحسابي الغير المفصل مما يتوجب معه الأمر بإجراء تحقيق في الدعوى والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية , وبخصوص مقال الإدخال فإن صفة المؤسسة المالية في الدعوى صندوق الضمان المركزي ثابتة وأن الأساس القانوني للإدخال نصت عليه المادة 103 من قانون المسطرة المدنية وذلك من أجل اطلاعه هذا الأخير على موقفه من الدين الذي تطالب به المستأنف عليها وأن البند 19 نص على كيفية سداد هذا الدين وبالتالي وجب إدخال صندوق الضمان المركزي لتحديد موقفه القانوني مع ترتيب الأثر القانوني على أطرافه المتعاقدة .والتمس قبول مقال إدخال صندوق الضمان المركزي والحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض واحتياطيا جدا إحلال الصندوق المركزي في أداء نسبة %85 من قيمة القرض بصفته ضامنا لسداده بقوة العقد والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية ومسؤولية المؤسسة البنكية عما آل إليه المشروع والبحث مع صندوق الضمان المركزي في ماهية الأموال التي أداها للمستأنف عليها مباشرة لتسوية نفس الدين ومن تم إعادة تقدير حجم المديونية في حالة ثبوتها وحفظ حق المستأنف في التعقيب وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأدلى بنسخة حكم وطي تبليغ .

وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بمذكرة عرض فيها أن الاستئناف غير مرتكز على أساس وان الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب ومستندا على مقتضيات قانونية وان هذا الاستئناف جاء من الكفيل المتضامن أما المدين الأصلي فلم يكلف نفسه عناء الطعن فيه لعلمه ويقينه أن موقف البنك سليم وان مدين فعلا بالمبلغ المحكوم به وان المستأنف المدين الكفيل يتبع المدين الأصلي في موقفه وفي التزامه اتجاه البنك والحكم الابتدائي اعتد كشوف حساب مستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك والممسوكة بانتظام بخصوص الحسابين البنكيين وان الكشوف المدلى بها هي كشوف مطابقة للقانون وتتوفر على جميع المفردات وعملياتها جاءت مستمرة ومتواترة لغاية وقف الحساب مما يكون معه موقف المستأنف لا ينبني على أساس كما أنها تستغرب لموقف المستأنف بإدخال الصندوق المركزي للضمان وأن ما اعتده المستأنف بهذا الخصوص لا تنبني على أي أساس والتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر .

وحيث عقب نائب المستأنف بكون المستأنف عليه تعمد عدم مناقشة كل الدفوع الجدية المثارة والمتعلقة بالجانب الشكلي والمسطري في الدعوى الحالية وترتيب الثار القانونية عليها وأن وثائق الملف تؤكد على أن كشوف الحساب منازع فيها لعدم احترام بنود العقد ذلك أن الاعتماد على كشوف الحساب لإثبات المديونية لم يحن أجل احتسابها لكون سداد أقساط الدين بعد سنتين من تاريخ بدأ عمل المشروع وأنه يؤكد جميع موجبات الطعن المثارة في مقاله ألاستئنافي وباقي الأسباب الوجيهة مما يتعين معه رد دفوع المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق المقال ألاستئنافي . وأدلى بصورة من اجتهاد قضائي وصورة من انتقاء المقاولين الشباب .

وحيث إن محكمة الاستئناف التجارية ارتأت وقبل الفصل في جوهر النزاع الأمر بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير رشدي العماني الذي أنجز المهمة المسندة إليه والتي انتهى فيها إلى تحديد المديونية العالقة بذمة المستأنف إلى غاية 13/06/2012 في مبلغ 471.609,75 درهم .

و حيث عقب نائب المستأنف على الخبرة بكونها جاءت خارقة للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لكون دفاع المستأنف فوجئ بوضع الخبير لتقريره وبعد الاطلاع عليه تبين له أن الخبير لم يقم باستدعاء نائب المستأنف مع أن محكمة الاستئناف حددت مهام الخبير في استدعاء أطراف الملف ووكلائهما طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وان الاستدعاء يجب أن يتم بصفة قانونية وان المحكمة وعند تصفها للخبرة يتضح عدم حضور أي من الأطراف عدا ممثل البنك والخبير تعمد عدم استدعاء بعض الأطراف ووكلائهم كما أنه لم يتم استدعاء الصندوق المركزي للضمان رغم أنه طرف أساسي في عقد القرض وعدم استدعاء دفاع المستأنف الأستاذ محمد مهدي (م.) دفاع المستأنف وأمام ثبوت إنجاز الخبرة وبشكل غير حضوري فيه خرق واضح لحقوق الدفاع مما يتعين معه التصريح ببطلان الخبرة وإرجاع المهمة لنفس الخبير مع إلزامه باحترام النقط الشكلية والموضوع المسطرة في الأمر التمهيدي وحفظ حق المستأنف في التعقيب على تقرير الخبرة المنتظر .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/5/2021 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير السيد رشدي العماني

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 12/07/2021 جاء فيها ان أن السيد الخبير قد حدد نسبة فائدة السلف في 7% في حين ان العقد حدد فقط ما نسبته 2 % بتالي فان الخلاصات التي انتهى اليها فيما يتعلق بالمديونية كان بعيد عن ما هو مسطر في الوثائق ، وانه رغم وقوفه على كون صندوق الضمان المركزي ضامن الأداء ما نسبته 85 % من قية السلف فانه لم يتطرق لهذا المعطى ولم يبحث في ما اذا قد توصل البنك الدائن بهذا الدين من الصندوق في اطار تفعيله لشرط الضمان و هذا ما يجعل الخبرة تمتاز بالقصور و النقص و عدم الشمولية لان الصندوق المركزي للضمان كان شريكا وله مركزه قانوني في عقد تمويل المشروع و تضامن الدين بتالي فعدم الوقف على المعطى العقدي فانه يصبح حلقة مفرغة و مفقودة أدت بالخبرة الى عدم تحقيق الغاية من إنجازها لأنه كان حريا بالسيد الخبير ان ينتقل الى الصندوق المذكور الحصول على معلومات حول مال هذا العقد الذي كفله وضمن أدائه ما نسبته 85 %، كما ان السيد الخبير رغم وقوفه على ان المؤسسة البنكية التي كانت تمول المشروع قد أفرجت على أخر دفعة من السلف كانت بتاريخ 13/06/2008 فانه لم يعطي القراءة السليمة لباقي بنود العقد ذلك ان البنك كان ملتزم عقديا أن يمنح للمدين الأصلي و من خلاله العارض مهلة للتسديد أولى دفعة وهي محددة عقديا في سنتين ابتداء من تاريخ اخر دفعة للسلف أي أن المطالبة بأول قسط شهريا كان حريا ان يتم بقوة العقد بتاريخ 13/6/2010، و ان الخبير اطلع على الكشف الحسابي المدلى به من طرف المستأنف عليه نفسه و الذي يفيد بتفصيل انه تمت المطالبة بأول قسط شهري بتاریخ01/08/2008 ومن هذا التاريخ الى تاريخ 31/12/2008 اصبح الحساب البنكي مدین مبلغ 52.000,00 درهم ، وانه وقف على ان البنك لم يحترم مهلة التسديد المقررة في سنتين ورغم ذلك سايره في احتساب فوائد التأخير بشكل غير قانوني من خلال الرفع من الدين من364.000,00 درهم الى 462.693,45 درهم بشكل غير مقبول محاسبيا ولا واقعا ، كما ان السيد الخبير خلص من خلال دراسته للعقد والكشوف الحسابية انه هناك خرق خطير للبود عقد القرض لعدم التزام فترة الامهال السابقة لتاريخ التسديد اول قسط شهري فانه قرر ان يفصل ويعتمد الفوائد بشقيها رغم عدم استحقاقها من طرف المؤسسة البنكية لعدم احترامها الاجل العقدي للمطالبة بالدين وبالتالي كان حريا به ان يستبعد كل ماله علاقة بالفوائد بل يكتفي بحصر رأسمال فقط في انتظار تحديد المسؤولية العقدية والبنكية بشأن نمط تنفيد عقد السلف انطلاقا من ظروف الوفاء ببنوده من كلا الطرفين في اطار الفصل 231 من ق ل ع و هذه كلها ملاحظات جعلت من الخبرة غير موضوعية رغم ما وقف عليه السيد الخبير من أخطاء خطيرة للمؤسسة البنكية.

ثانيا: حول عدم استحقاق المديونية واقرار مسؤولية البنكية للمستأنف عليه.

انه وكما تبتث ذلك من الدراسة التي انجزها الخبير لوثائق الملف أن الأمر يتعلق بعقد تمويل في إطار برنامج حكومي يسمى انطلاقة او مبادرة كان الهدف منها هو مد يد العون والمساعدة والمواكبة والمصاحبة والتمويل البنكي للشباب العاطل الحامل لمشاريع صغيرة ذات طابع اقتصادي متوسط وفي هذاالإطار التزم البنك المستأنف عليه ان يدخل في شراكة تمويل مشروع من خلال تخصيص دین لتمويل مشروع تقدم به المدين الأصلي والعارض هو مشروع وحدة تسمين العجول بغلاف مالي قيمته 364,000,00 درهم على أساس أن العارضون وضعوا رهن اشارة المؤسسة البنكية ضمانة رهنية وهي ارض فلاحية محفظة و التي أقيم عليها المشروع ، وانهم قد بادروا الى انجاز الوحدة الفلاحية بكل المقاييس والمعايير المتفق عليها كما يثبت ذلك صور فوتوغرافية للبناية على شكل وحدة خاصة بتسمين العجول بعد ان تم تخصيص عقار محفظ لهده الغاية، انه بحكم طبيعة المشروع فان تسمين العجول يقتضي أولا اقتناء العجول الصغيرة في بداية نشأتها و بعد ذلك تسمينها وهي المدة التي تستلزم فترة سنة إلى سنتين على الأقل من اجل الحصول على ما يحقق الربح و الجودة المطلوبة في السوق في مرحلة تسويق بعد انصرام تلك السنتين من اجل الحصول على منتوج بيع هده العجول و تحقيق الربح لتغطية مصاريف و أداء أقساط الدين وهي الدورة الاقتصادية العادية و الطبيعية لهذه المشاريع لذلك تقرر امهال الأطراف المتعاقدة ان يتم تمديد تاریخ اول دفعة خاصة الدين حتى انصرام سنتين أي ضمان نجاح المشروع و استخلاص اول دفعة ثمن بيع العجول التي تم تسمينها ، كما ان الخطير في الامر هو ان المستأنف عليه المؤسسة البنكية وضدا على جميع المعطيات سواء المخطط الحكومي الذي جاء في سياقه هذا الرنامج مبادرة او انطلاقة وضدا على الشراكة التي تجمع الدولة و المؤسسة البنكية وصندوق المركزي للضمان وضدا على بنود العقد السلف باعتباره شريعة المتعاقدين فان الدائن قرر ادراج أقساط القرض في قائمة المدينية للحساب البنكي بعلة عدم أداء أقساط شهرية بمجرد انصرام ثلاثة اشهر فقط و ليس انتظار حتى انصرام السنتين المقررتين عقديا وبالتالي كان من الطبيعي أن يتوقف المشروع قبل أن يبدأ فعليا وان اخر دفعة للقرض كانت بتاریخ 13/06/2008 وأول قسط تمت المطالبة به كان بتاريخ 01/09/2008 و بمرور ثلاثة اشهر واصبح العارض و المدين الأصلي مدينا بمبلغ 52.000,00 درهم و الكشف الحساب المدلى به من طرف المؤسسة البنكية نفسها يتبت ذلك سبق ادلاء بكشف الحساب ، وكما انه يتضح بما لا يدع مجالا للشك ان الخطأ البنكي الخطير و المتمثل في المطالبة بأداء أقساط شهرية للسلف قبل حلول اجلها بسنتين وتسطير مبلغ 52.000.00 درهم ضمن قائمة المدينية و من هناك ابتدئ العد و الحساب و انتهى المشروع بقوة الوقائع قبل أن يبدأ فعليا لسبب خطأ البنك المستأنف عليه و الذي قرر تنفيد بنوده الالتزام بشكل الذي يرغب فيه و باستعجال خطير مس بنود العلاقة التعاقدية ومن ثم فان المسؤولية البنكية قائمة و يتعين الإقرار بها و الاشهاد على تبوث أركانها و عناصرها و من ثم فانه العارض يحتفظ لنفسه حق مقاضاة المستأنف عليه بخصوص نتائج فشل المشروع و اقباره في مهده قبل ولادته وما خلفه من ضرر مادي و معنوي وما الى غير ذلك من الانتكاسات الخطيرة، ملتمسا الحكم وفق ملتمسات المقال الإستئنافي.

وارفق المذكرة بصورة من الصفحة التي تشير الى امهال عقدي للتسديد والمحدد في سنتين وكشف الحسابي المدلى به من طرف المستأنف عليه للسيد الخبير وصورة من الرسم العقاري ونسخ من صور فوتوغرافية للبناية.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 6/9/2021 حضر الأستاذ (ب.) عن الأستاذ (م.) وتخلف الأستاذ (ه.) فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/09/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه إستئنافه المبسوطة أعلاه .

و حيث بخصوص السبب المستمد من عدم قبول الدعوى بدعوى عدم إدخال صندوق الضمان المركزي بصفته ضامن لأداء نسبة 85% من قيمة الدين ، و أن الإنذار المحتج به لإثبات التماطل لم يحترم فيه أجل 15 يوما و لم يتوصل به الطرف المدين ولا الكفيل ، كما أن البنك المستأنف عليه لم يوجه رسالة إشعار و إعلام لوزارة المالية برسالة مضمونة بالنظر لطبيعة القرض و السلف الممنوح من إطار برنامج مقاولتي أو مبادرتي يبقى مردودا ذلك أن الثابت من عقد القرض أن صندوق الضمان المركزي هو مقرض بدوره و ساهم في السلف بمبلغ 150.00.00 درهم و ساهم البنك المستأنف عليه بمبلغ 364000.00 درهم ويتم تسديد السلف الممنوح من طرف الصندوق بإقتطاعات سنوية في حين يتم تسديد جزء من القرض الممنوح من طرف البنك باستحقاقات شهرية ثابتة ، كما تم الاتفاق أيضا على منح البنك تفويضا من طرف صندوق الضمان المركزي من أجل العمل على استيفاء الدين بخصوص السلف المضمون من طرف هذا الأخير ، و أن العقد وبخلاف ما تمسك به الطاعن لم ينص على مسطرة خاصة لاستيفاء دين البنك و خاصة فيما يتعلق بمنح المدين أجلا يعقبه اندارين و مراجعة وزارة المالية قبل رفع الدعوى و بذلك فإنه لا يمكن إجبار البنك على اتباع مسطرة خاصة لاستخلاص دينه دون وجود اتفاق صريح على ذلك وأن المستأنف عليه لم يكن ملزما بادخال صندوق الضمان المركزي في الدعوى طالما أنه دائن بدوره و هذا الأخير قد منح له تفويض بمقتضى عقد القرض قصد استخلاص مساهمته في السلف الممنوح للمدين الأصلي ، و لما كان الثابت قانونا و لاسيما الفصل 255 من ق.ل.ع أن المدين يصبح في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للإلتزام و لما كان الثابت أيضا من عقد القرض و خصوصا البند 12 منه أن ديون البنك تصبح حالة الأداء إذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة في أجالها ، فإن رفع الدعوى و خلافا لما تمسك به الطاعن غير متوقف على توجيه انذار للمدين و الكفيل طالما أن التماطل أصبح ثابتا في حق المدين بحلول الأجل دون حاجة لتوجيه انذار إليه .

و حيث بخصوص السبب المرتكز على تقادم الدين ، فإنه بالاطلاع على عقد القرض يتبين أن المدين الأصلي أعطى للمستأنف عليه أحقية قيد الاستحقاقات بشكل دائم في مدينية حسابه ، و أن تسديدها يتم اما نقدا أو عن طريق الإقتطاع من الحساب البنكي للزبون (المدين الأصلي) بمعنى انه وافق على تسجيل الديون في الحساب بالإطلاع ، وأنه ما يترتب على ذلك هو الأثر التجديدي للدين بمعنى ان هذا الدين يتحول بعد ذلك الى مجرد مفرد في الحساب ويفقد استقلاليته لتنشأ علاقة قانونية جديدة محل العلاقة الأصلية او العقد الأصلي الذي كان سببا في نشوء الدين الذي دخل الحساب، وبذلك يصبح حق الدائن مؤسسا على السبب الجديد الذي هو الحساب بالإطلاع وليس على اساس عقد القرض وهذا ما أقرته المادة 498 من مدونة التجارة ومؤدى ذلك ان الرصيد النهائي لهذا الحساب هو الذي يخضع لأحكام التقادم المنصوص عليها في المادة 5 من مدونة التجارة ومدته تبتدئ من تاريخ تحديد هذا الرصيد بعد انتهاء فترة تصفية العمليات الجارية بين طرفي الحساب، وأنه لما كان الثابت من مذكرة مستنتجات بعد الخبرة والمرفقة بصورة شهادة الملكية أن دين المستأنف عليه مضمون برهن رسمي ، فانه وعملا بالفصل 377 من ق ل ع لا محل للتقادم اذا كان الإلتزام مضمونا برهن رسمي وبذلك يبقى دفع الطاعن بالتقادم في غير محله ويتعين رده دون حاجة للبحث في تاريخ تحديد الرصيد النهائي للحساب بالإطلاع.

و حيث أنه و تبعا لمنازعة الطاعن في المديونية ،فقد أمرت هذه المحكمة و في إطار إجراءات التحقيق في الدعوى بإجراء خبرة حسابية أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد رشدي العماني الذي أعد تقريرا خلص فيه الى تحديد المديونية في مبلغ 471609.75 درهم .

و حيث دفع الطاعن بأن الخبير قد حدد نسبة الفائدة في 7% خلافا للنسبة المتفق عليها المحددة في 2% و لم يبحث في كفالة صندوق الضمان المركزي لدين في حدود نسبة 85% ، كما أن الخبير وقف على أن البنك لم يحترم مهلة التسديد المقررة في سنتين و رغم ذلك سايره في احتساب فوائد التأخير .

و حيث و خلافا لما نعاه الطاعن على تقرير الخبرة ، فإن نسبة لفائدة المعتمدة من طرف الخبير هي نفسها النسبة المتفق عليها في عقد القرض ، و أن صندوق الضمان المركزي ليس بضامن بل هو مساهم الى جانب البنك المستأنف عليه في السلف الممنوح للمدين الأصلي كما وقف على ذلك الخبير ، و الذي حدد تاريخ أول إستحقاق غير مؤدى في 13/06/2011 و هو ما يعني أنه أخد بعين الاعتبار مهلة التسديد المتفق عليها و احتسب الفوائد و فوائد التأخير عن الاستحقاق غير المؤدى و الحالة بتاريخ 13/06/2021 و أن المديونية التي حددها الخبير بصفة نظامية ناتجة عن مبلغ السلف المحددة في 364000,00 درهم وفوائد فترة مؤجل الإستخماد المحددة في مبلغ 58056,00 درهم والثابت ان المدين الأصلي لم يؤد أي قسط من السلف كما انه أدى فقط استحقاق واحد بالنسبة للسلف رقم 201 .

وحيث انه بالإستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعن وتحميله الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا في حق القرض الفلاحي للمغرب وغيابيا في حق الباقي.

في الشكل الصادر بتاريخ 21/12/2020 و عدم قبول مقال الادخال و ابقاء الصائر على رافعه

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعن و تحميله الصائر