Expertise judiciaire en matière de crédit : La cour d’appel peut réformer les conclusions de l’expert pour arrêter le montant définitif de la créance (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64075

Identification

Réf

64075

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2600

Date de décision

30/05/2022

N° de dossier

2021/8222/1114

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur et sa caution au paiement d'une créance issue d'un contrat de financement, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations des parties et la mise en cause d'un fonds de garantie. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier sur la base d'une première expertise judiciaire. L'appelant soulevait, d'une part, l'irrecevabilité de l'action faute de mise en cause du fonds de garantie des marchés publics et, d'autre part, contestait le quantum de la créance en invoquant des règlements partiels et la mainlevée de certaines garanties. La cour écarte le moyen tiré du défaut de mise en cause du fonds de garantie, retenant que ce dernier garantit le créancier contre le défaut de paiement du débiteur mais ne se substitue pas à ce dernier dans son obligation principale. Sur le fond, se fondant sur une nouvelle expertise ordonnée en appel, la cour retient que si le principal de la créance et les commissions contractuelles sont dus, il convient d'en déduire le montant des garanties bancaires pour lesquelles le créancier ne justifie pas d'une mise en jeu effective par les bénéficiaires. Le jugement est en conséquence réformé, la condamnation étant réduite au montant ainsi recalculé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنفان بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مع ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/02/2021 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/10/2020 في الملف التجاري عدد 4012/8202/2017 تحت عدد 4361 والقاضي في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 811192.15 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم الأداء، مع تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل وتحميلهما الصائر تضامنا، وبرفض باقي الطلبات.

كما تقدم المستأنفين بواسطة دفاعهما بمقال إصلاحي استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/06/2021 التمسا بمقتضاه اصلاح اسم المستأنفة الأولى واعتبار ان الاسم الصحيح هو شركة (ا. ل.).

في الشكل:

حيث ان المقال الاستئنافي والمقال الاصلاحي سبق البت فيهما بالقبول في حين سبق البت بعدم قبول مقال الادخال, وذلك بمقتضى القرار التمهيدي عدد 609 بتاريخ 05/07/2021

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (ف.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2017/04/25 تعرض من خلاله أنها ابرمت عقد قرض مصادق على توقيعه في 7/2/2014 مع المدعى عليها الاولى للحصول على تمويلات لصفقاتها العمومية وكفالات إدارية وأصبحت دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ اجمالي قدره 833.829.73 درهم وان الدين ثابت حسب كشف الحساب ومضمون بكفالة شخصية تضامنية من المدعى عليه الثاني وان جميع المحاولات الحبية باءت بالفشل بما فيها رسالة الإنذار التي بقيت بدون جدوى وأنها تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما متضامنين للعارضة مبلغ الدين المفصلة أعلاه ومبلغ 25.014.89 درهم عن الجزاء المتفق عليه عقديا والامر بالتنفيذ المعجل وتحميلهما الصائر مع تحديد الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للكفيل.

وبناء على رسالة الادلاء بالوثائق وهي عقد القرض وعقد الكفالة وكشف حساب.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2019/03/14 تحت عدد 475 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير موراد (ن. ع.) والذي تقرر استبداله بالخبير حسن (ح.).

وبناء على تقرير الخبير الحسن (ح.) الذي افاد بان الدراسة المعمقة التي أجراها مكنته من تحديد الدين المتخلد بذمة شركة (ا. ل.) اتجاه شركة (ف.) لغاية 2016/07/01 دون الفوائد القانونية لغاية تاريخ التسديد الفعلي في مبلغ 811192.15 درهم مفصل حسب التالي:- عن الدين المتعلق بالتسبيق على الصفقات 600000.00 درهم .

عن الدين المتعلق بالكفالات الإدارية 168468.26 درهم .

عن الفائدة على التسبيق على الصفقات 34679.00 درهم .

عن العمولات على الكفالات الادارية 8026.89 درهم .

وبناء على المذكرة الجوابية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 2020/07/16 جاء فيها أن الخبير المنتدب السيد حسن (ح.) قام بمهمته واستدعى جميع الاطراف وأودع تقريرا حدد فيه المديونية المتبقية بذمة المدعى عليها تتمثل في 811.192,15 درهم ، ملتمسة الحكم بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف السيد حسن (ح.) وتبعا لذلك الحكم على المدعى عليهم بالتضامن لفائدة العارضة مبلغ اصلي قدره 811.192,15 درهم، مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 12 % ابتداء من تاريخ توقيف الحساب والحكم وفق المقال الافتتاحي .

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه المستأنفان وجاء في أسباب استئنافهما :

حيث انه كما سبقت له الإشارة فان العارضة أبرمت صفقة مع شركة RADEES وهي شركة توزيع الماء والكهرباء بأسفي . كما انها تقدمت بطلب إلى شركة (ف.) قصد الحصول على تمويل عبارة عن تسبيقات تدفع في حسابها البنكي ، على أن يتم إرجاع هذه المبالغ إلى شركة (ف.) مباشرة من طرف شركة RADEES شركة الماء والكهرباء بآسفي ، التي قامت فعلا بدفع مبلغ 138000 درهم في حساب المستأنف عليها .وان شركة (ا. ل.) والسيد فؤاد (ت.) باعتباره كفيلا كانا يحصلان على كفالات إدارية وهي عبارة عن ضمانة تسلمها شركة (ف.) للمشاركة في صفقات عمومية يتم تسليمها للمؤسسات صاحبة الصفقات ، وهي لیست مبالغ مالية بل مجرد ضمانات محررة على ورقة، ويتم استرجاعها عند عدم ارساء الصفقة على (ا. ل.) وهذه الضمانات لازالت لدى أصحاب الصفقات وان العارضة ستعمل على استرجاعها وتسليمها لشركة (ف.) قصد عدم المطالبة بالمبالغ الواردة فيها.وأن السيد فؤاد (ت.) لم يتوصل بأي إنذار من اجل الأداء من طرف شركة (ف.) عند تقديم دعواها لانه لا يسكن بالعنوان الوارد في مقالها .

وحيث أن كشوفات الحسابات المدلى بها هي من صنع المستأنف عليها وبالتالي لا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة العارضين وانه على علتها فإنها تتضمن اقرارا بتوصلها ببعض المبالغ وتسليم العارضين رفع اليد. كما أن العمولات على الكفالات فهي غير مستحقة لأنه لم يتم استعمالها واستفادة العارضين منها.وان هذه الكفالات لا زالت في حوزة المؤسسات صاحبة الصفقات العمومية ، وإن العارضين سيعملان على استرجاعها منهم وارجاعها للمستأنفة.

وحيث ان الخبرة تمت في غيبة العارضين، مما فوت عليهما فرصة الدفاع عن مصالحهما والادلاء بالوثائق التي يتوفران عليها والتي تثبت ما سبق ذكره مما يتعين معه الأمر أساسا بالحكم بعدم قبول المقال شكلا المدلى به ابتدائيا من طرف المستأنف عليها لعدم ترجمة الوثائق باللغة العربية ولعدم إدخال صندوق ضمان الصفقات العمومية في الدعوى . واحتياطيا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي لعدم ارتكازه على أساس والتصریح برفضه والحكم بإجراء خبرة جديدة تسند لخبير مختص بحضور جميع الأطراف للتأكد مما تزعمه المستأنف عليها بناء على الوثائق التي يتوفر عليها العارضين والحكم بإحلال صندوق ضمان الصفقات العمومية محل العارضين في حدود 60% من القرض حسب مقتضيات الفقرة 17 البنذ س (c) وحفظ حق العارضين في التعقيب على الخبرة مع تحميل المستأنف عليها الصائر .

وادليا بنسخة من حكم المستأنف .

وبجلسة31/05/2021 ادلت المستأنف عليها بواسطة محاميها بمذكرة جوابية آثارت من خلالها بخصوص ضرورة التصريح بعدم قبول الاستئناف حيث أن المقال الاستئنافي قدم في اسم شركة (ا.) في حين ان المستأنفة اسمها المسجل بالسجل التجاري هو (ا. ل.). وبالتالي فإن الدعوى الحالية تكون غير مقبولة لكونها مقامة من غير ذي صفة ومصلحة، إخلالا بأحكام الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية.

و حيث أن الصفة من النظام العام، و يحق للمحكمة إثارها من تلقاء نفسها.

وبخصوص ثبوت مديونية العارضة حيث أن العبرة بكون الكشوف المدلى بها من طرف العارضة تكتسي حجية يعتد بها قضائيا، وان الحجية التي يتوفر عليها الكشف الحسابي البنكي مستمدة من صریح نص الفصل 118 من الظهير 1-05-178 الصادر بتاريخ 2006/02/14 المنظم لممارسة المهن البنكية علاوة على انه يتوفر ايضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 و 496 من مدونة التجارة. وأن الحجية التي يتوفر عليها كشف الحساب البنكي الأنف الذكر مستمدة من نص الفصل 118 من الظهير 1-05-178 بمثابة القانون المشار اليه اعلاه الذي يعتبر الكشوف الحسابية البنكية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بما تعتمد عند التقاضي طالما لم يثبت من ينازع فيها العكس.

و حيث أن نفس الحجية تضفيها على الكشوف الحسابية ايضا المادة 492 من مدونة التجارة التي تتكامل أيضا مع الفصل 118 الآنف ذكره؛ وهكذا تكون الكشوف الحسابية التي تعدها مؤسسات الاستثمارات وفق الكيفية التي يحددها بنك المغرب في الميدان القضائي باعتبارها وسائل اثبات بين المؤسسات وزبنائها .وأن المستأنفين عجزوا تماما عن المنازعة الجدية في مديونية العارضة.

وحيث أن مديونية العارضة قد أكدتها الخبرة الحسابية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير المنتدب السيد حسن (ح.) والذي أكد على أن مديونية العارضة هي 811.192,15درهم. مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضی به مع تبني تعليله.

وبنفس الجلسة ادلى المستأنفان بواسطة محاميهما بمذكرة مرفقة بوثائق التمسا من خلالها الحكم وفق مقالهما الاستئنافی والحكم وفق المذكرة الإضافية المرفقة بالوثائق مع الأخذ بعين الاعتبار تلك الوثائق والحكم بإجراء خبرة حسابية تأخذ بعين الاعتبار ما سلف ذكره والحكم بإدخال صندوق ضمان الصفقات العمومية في الدعوى وإحلال محل مؤمنيها في الأداء .

وادليا بشهادة صادرة عن وزارة الطاقة والمعادن وشهادة صادرة عن شركة (م.) وصورة أمر بإيداع مبلغ 90715,86 درهم لفائدة شركة (ف.) من طرف شركة RADEES وشهادة تفيد أداء مبلغ 11840 درهم كتأمين للأداء 60 % من المبلغ الوارد في العقد المبرم مع شركة (ف.) لفائدة صندوق ضمان الصفقات العمومية FCCf وشهادة صادرة عن وكالة التنمية الاجتماعية تحت رقم 17581 بمبلغ 10000 درهم و 17582 بمبلغ 10000 درهم تفيد رفع اليد المتعلقة بالمناقصة رقم SSIR/2013 -AO/12 وصور طلبات الى الادارات صاحبة الصفقات الواردة في الوثيقة 19 الرامية في الحصول على رفع اليد.

وبجلسة 14/06/2021 ادلى المستأنفان بواسطة محاميهما بمقال إصلاحي مع مذكرة تعقيبية عرضا من خلالهما بخصوص المقال الإصلاحي حيث سبق لهما أن تقدما بمقال استئنافي.وانه وقع خطأ مطبعي في كتابة شركة (ا. ل.) بحيث ورد أنه هو : (ا.) .

وحيث ان الصحيح هو الوارد في الحكم المستأنف وهو شركة (ا. ل.) ش.م.م .وأن الخطأ المطبعي ليس له أي ضرر من الناحية القانونية .

وبخصوص المذكرة التعقيبية فالمستأنفة تتجنب الخوض في سبب عدم إدخال صندوق ضمان الصفقات العمومية في المرحلة الابتدائية وانه بالرجوع الى العقد المبرم بين الأطراف سيتبين بأن الصندوق المذكور يؤمن المبلغ في حدود 60% حسب الفقرة 17 - البنذ س ( c).

وحيث أن العارضين أرفقا مذكرتهما الجوابية المدلى بها بجلسة 2021/05/31 بمجموعة من الوثائق التي تدعم دفوعاتهما ومن جملتها ما يفيد أداء التأمين لفائدة الصندوق المذكور المتعلق بالمبلغ الوارد في العقد المبرم مع شركة (ف.).وأن الكشوف المدلى بها هي من صنع المستأنف عليها ولا تلزمها إلا هي ولا تلزم العارضين .

كما أنهما لم يتمكنوا من مناقشة الوثائق المذكورة أثناء المرحلة الابتدائية وخاصة أثناء إجراء الخبرة الحسابية لكون الحكم صدر غيابيا في حقهما . لذا ومن أجله يلتمسان من حيث المقال الإصلاحي الإشهاد والتصريح بأنهما قد إصلحا مقالهما الاستئنافي والقول بأن المقال الإصلاحي الاستئنافي تم تقديمه من طرف شركة (ا. ل.) ش.م.م في شخص ممثلها القانوني. وأن هذا الخطأ المطبعي ليس له أي تأثير او ضرر من الناحية القانونية وبالتالي التصريح بقبوله لاستيفائه كافة الشروط القانونية والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضين والحكم وفق مذكرتهما الجوابية .

ومن حيث المذكرة التعقيبية الحكم باستبعاد ما جاء فيها لعدم ارتكازه على أساس مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 28/06/2021 من طرف المستأنف عليها اثارت من خلالها:

حول طلب ادخال صندوق ضمان الصفقات العمومية:

حيث تقدم المستأنفين بمقال رام إلى إدخال صندوق ضمان الصفقات العمومية، وأنه لا يمكن للأطراف التقدم بطلب جديد خلال المرحلة الاستئنافية تطبيقا لمقتضيات الفصل 143 من ق م م الذي ينص على "أنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة او كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي" .وأن طلب الإدخال هو طلب جديد تقدم به المستأنفون خلال المرحلة الاستئنافية وبالتالي يتعين الحكم بعدم قبوله.

وحول عدم جدية طلب إدخال صندوق ضمان الصفقات العمومية الذي يرمي من ورائه المستأنفين إلى إحلالها محلهم في الأداء في حدود 60% من القرض.

لكن حيث ان المستأنفين لم يفهموا جيدا الضمان الذي يقدمه الصندوق المذكور، وانه هو ضمان للعارضة في حالة عدم إمكانية استخلاصها للمديونية العالقة في مواجهة العارضين بعد سلوك جميع المساطر القضائية التي يخولها القانون. وإنه من التزم بشيء لزمه وبالتالي فإن المستأنفين ملزمين بأداء المديونية العالقة بذمتهم

2- حول التعقيب على المذكرة المرفقة بوثائق :

حيث أدلى المستأنفون بالوثائق المذكورة سابقا، وإن العارضة لم تتوصل بعد بأصول هاته الوثائق عبر الطرق القانونية؛ وفي حالة توصلها بأصول هاته الشواهد فإنها ستعمد مباشرة إلى تخفيض المديونية. وتبعا لذلك فإنها تدعو شركة (ا. ل.) إلى الإدلاء بأصول هاته الشواهد للعارضة حتى تتمكن من الاستفادة من التخفيض.

وفي جميع الأحوال، فان مديونية العارضة قد أكدتها الخبرة الحسابية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير المنتدب السيد حسن (ح.) والذي أكد على أن مديونية العارضة هي 811.192,15 درهم.

ومن اجله تلتمس بخصوص مقال الادخال برفضه لعدم جديته .

وبخصوص المذكرة المرفقة بوثائق بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضی به مع تبني تعليله.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 609 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/07/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد اسوار (ع. ك.) والذي خلص في تقريره الى ان المديونية الاجمالية لشركة (ا. ل.) اتجاه شركة (ف.) بتاريخ حصر وقفل الحساب القانوني اي 25/04/2017 تنحصر في 712.296,91.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنفين بجلسة 27/12/2021 جاء فيها ان تقرير الخبرة غير واقعي وغير مفهوم، ذلك أن المستأنفين استعصى عليهما فهم كيف خلص الخبير الى المبلغ الوارد في التقرير . ذلك أنهما غير مدینين للمستأنفة بالمبالغ المذكورة لأنه تم احتسابها بطريقة غير منطقية وانه لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق التي أدلى بها المستأنفان أثناء اجراء الخبرة . كما انه لم يأخذ بعين الاعتبار أيضا أن العقد المبرم بين المستأنفين والمستأنف عليها يشير بوضوح الى ان صندوق ضمان الصفقات العمومية يؤمن 60 % من مبلغ الصفقة رغم أن المستأنفين كانا قد أديا أقساط التأمين وبالتالي من حقهم الاستفادة منه .

حيث أن شركة (ف.) اعترفت بتوصلها بمبلغ 90.715,86 درهم بتاریخ 01/04/2014 ولم يتم خصمه من المبلغ الذي حدده الخبير وان ما تدعيه بصرفه كتسبيق لفائدة وفابنك وغير ذلك من العمولات فان المستأنفين لا علاقة لهما بذلك. وأن احتساب الفوائد القانونية غير واضح ولا يمكن الاعتداد به.

ويتبين ان تقرير الخبرة اعترته عدة عيوب. وانه يتعين ارجاع المهمة الى نفس الخبير لتوضيح ما سلف والزامه لتطبيق الفقرة المتعلقة بالتأمين وأخدها بعين الاعتبار.

لذا يلتمس العارضان الامر بارجاع الخبرة الى نفس الخبير وحفظ حق العارضين في التعقيب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 16/05/2022 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيب على الخبرة عرض من خلالها ان مهمة الخبير حددت في استدعاء الطرفين ونائبهما طبقا للفصل 63 من ق.م.م والاطلاع على وثائق الملف وتلك التي بحوزة الطرفين ولا سيما العقد الرابط بين الطرفين والكشوف الحسابية وكذا الاطلاع على الوثائق المحاسبية للطرفين، مع الأخذ بعين الاعتبار الأداءات التي تمت وكذا المبالغ التي تم تحويلها للمستأنف عليها شركة (ف.) من طرف صاحبة المشروع، ثم تحديد وضعية الكفالات وما اذا كان قد ثم تفعيلها ام لا، مع التطرق للفوائد المحتسبة , وعلى ذلك تحديد المديونية بينهما .

وحيث إن الخبير قد احترم الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وذلك بحرصه على استدعاء الطرفين ودفاعهما على الشكل المتطلب قانونا، مما يكون معه تقريره مقبول شکلا وينبغي التصريح بذلك.

وأن هذا الأخير وبعد استدعائه لكافة الأطراف والاطلاع على الوثائق المدلى بها من الطرفين، أودع تقريرا مفصلا بملف النازلة.

كما ان الخبير استنتج في تقريره أن المديونية الاجمالية لشركة (ا. ل.) اتجاه شركة (ف.) بتاريخ حصر وقفل الحساب القانوني أي 2017/04/25، تنحصر في 712.296,91.

* التسبيقات عن الصفقات العمومية : 600.000,00

* كفالات ادارية : 38.468,26

* کفالات عن عمولات ادارية: 73.828,65

وحيث يتعين تبعا لذلك، المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد اسوار (ع. ك.) .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/05/2022 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/05/2022.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنان أسباب استئنافهما المشار اليها أعلاه.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون الوثائق محررة باللغة الفرنسية ولم تتم ترجمتها, فإنه بالاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين والذي يعتبر اساس العلاقة التي تجمع الطرفين تبين ان الطاعنة وقعت العقد المذكور بدون اي تحفظ بخصوص اللغة الفرنسية التي حرر بها, وبذلك فإن الطرفين ارتضيا التعامل بينهما بالوثائق المحررة باللغة الفرنسية ودون اشتراط ترجمتها, وفضلا عن ذلك فإن الطاعنة ادلت بمجموعة وثائق محررة باللغة الفرنسية وبدون الادلاء بترجمتها, هذا فضلا على انه لا يوجد قانونا ما يمنع اعتماد الوثائق المحررة باللغة الفرنسية, وان ما يجب تقديمه باللغة العربية هو المذكرات , وتبعا لذلك يكون السبب المثار مردود.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بعدم قبول الطلب لعدم ادخال صندوق ضمان الصفقات العمومية, فإنه بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين في فصله 17 الفقرة س والمعنونة بالشروط الواقفة , يتضح ان تقديم المطعون ضدها للمبالغ المتفق عليها في العقد , كان مشروطا بالحصول على ضمانة صندوق ضمان الصفقات العمومية , وبالتالي فإن الصندوق المذكور يضمن المستأنف عليها عند عدم اداء المستأنفة للمبالغ التي استفادت منها, وبالتالي فإن طلب الاداء الذي تقدمت به ضد الطاعنة يكون مستوفيا لشروط قبوله , طالما انها هي المعنية المباشرة بالاداء لفائدة المطعون ضدها , وان هذه الاخيرة هي التي يمكنها مطالبة الصندوق المذكور بالاداء في حدود ضمانه وليس المدينة الاصلية , التي تبقى هي الملزمة اولا بالاداء, لا سيما وان العقد المدلى به لا يتضمن ما يفيد ان الصندوق المذكور يحل محل الطاعنة في الاداء. الامر الذي يكون معه طلب احلال صندوق ضمان الصفقات العمومية محلها في الاداء لا مبرر له, ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص منازعة الطاعنة في المديونية وتمسكها بحصولها على رفع اليد وتسليم مبالغ مالية لفائدة المطعون ضدها, فإن المحكمة وزيادة في تحقيق المديونية امرت بإجراء خبرة جديدة تأخد بعين الاعتبار المعطيات المشار اليها. وتم تعيين الخبير اسوار (ع. ك.) والذي انجز تقريرا خلص فيه الى تحديد الدين العالق بذمة المستأنفة في مبلغ 673.828,65 درهم . وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة , يتضح ان الخبير تناول مختلف العناصر المكونة للمديونية, ذلك انه وبخصوص الكفالات الممنوحة لفائدة التجاري وفا بنك والبنك الشعبي لحساب الطاعنة مقابل تمويل التسبيقات على الصفقات, اشار الى وقوع التسديد الجزئي مع بقاء رصيد عالق في حدود مبلغ 600.000 درهم مستعمل لدى البنك الشعبي والمكفول من طرف المستأنف عليها بواسطة سندين, والتي طالبها البنك المذكور بتاريخ 14/07/2015 بتسديد جاري تلك التسبيقات, اما بخصوص مبلغ 90.715,86 درهم المحتج به من طرف الطاعنة على اساس تحويله لفائدة المستأنف عليها من طرف شركة RADEES, فإن الخبير اشار بخصوصه الى ان المستأنف عليها توصلت به وتم تخصيص جزء منه بمبلغ 47000 درهم لتسديد تسبيق لفائدة التجاري وفا بنك وحولت المبلغ المتبقي وقدره 43.715,86 درهم للتغطية الجزئية للعمولات التعاقدية الغير المؤداة. والتي تبقى الطاعنة هي الملزمة بأدائها.

اما بخصوص الكفالات الممنوحة لفائدة مالكي المشاريع لحساب المستأنفة الرئيسية لضمان التزاماتها قصد تنفيذ صفقات الاشغال, فقد توصل الخبير الى انه تم الادلاء بشواهد عدم المشاركة في صفقات ورفع اليد بما مجموعه مبلغ 130.000 درهم وهو المبلغ الذي يمثل مجموع المبالغ التي تمسكت الطاعنة بكونها ادلت برفع اليد عنها وعدم المشاركة في الصفقات المتعلقة بها, وان الخبير المعين لم يحتسب المبلغ المذكور ضمن المديونية, اما بخصوص مبلغ 38.468,26 درهم الذي يمثل قيمة كفالات عالقة , فإن الخبير توصل بخصوصه الى انه وبالنظر لكون المستأنف عليها لم تدل بما يفيد طلب حاملي تلك الضمانات بتحقيقها مقابل تغطيتها نقدا , فالمطالبة بتحصيلها تكون غير مبررة, الامر الذي يتعين معه خصم المبلغ المذكور من الدين, اما فيما يتعلق بالعمولات المتعلقة باستخدام الكفالات, فإن الخبير حددها في مبلغ 73.828,65 درهم , وتبعا لذلك تكون المطعون ضدها محقة في المطالبة بها,

وحيث ان تقرير الخبرة انجز وفق الشروط الشكلية والموضوعية المطلوبة قانونا , ذلك انه قام باستدعاء الاطراف والدفاع كما انه تطرق لجميع النقط المحددة له, اضافة الى اطلاعه على مختلف الوثائق المتعلقة بالنزاع, وبالتالي فإن الطاعنة وبالرغم من منازعتها في التقرير, فإنها لم تدل بما يثبت خلاف ما ورد فيه , الامر الذي يتعين معه اعتماده , وتبعا لذلك يتعين اعتبار استئناف الطاعنة جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 673.828,65 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف

في الموضوع: باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 673.828,65 درهم وجعل الصائر بالنسبة