Responsabilité bancaire : l’obligation de vérification de la signature se limite à un contrôle apparent et n’engage pas la banque en cas de falsification difficilement décelable à l’œil nu (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63730

Identification

Réf

63730

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5239

Date de décision

03/10/2023

N° de dossier

2023/8220/2418

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité bancaire pour exécution d'ordres de virement frauduleux, la cour d'appel de commerce précise l'étendue de l'obligation de vérification du banquier. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en restitution de fonds formée par une cliente, retenant l'absence de faute de l'établissement bancaire après avoir ordonné une expertise graphologique. L'appelante soutenait que la responsabilité du banquier devait être engagée dès lors que l'expertise, bien que concluant à la difficulté de déceler la falsification à l'œil nu, n'établissait pas une impossibilité de détection. La cour retient que l'obligation de vérification pesant sur le préposé de banque se limite à un contrôle de la conformité apparente de la signature, sans exiger le recours à des moyens techniques d'expertise. Elle juge que la nécessité même de recourir à un expert pour établir la contrefaçon démontre que la détection du faux excédait les compétences ordinaires du banquier. En l'absence de négligence ou d'imprudence manifeste, la responsabilité de l'établissement dépositaire est écartée et le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت المستأنفة بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/05/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 9985 بتاريخ 20/10/2022 في الملف عدد 11641/8220/2021، القاضي برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر وكذا الحكم التمهيدي عدد 242 الصادر بتاريخ 10/02/2022 .

في الشكل : حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة سبق لها أن تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 24/11/2021، عرضت فيه أنها زبونة لدى البنك المدعى عليه ورقم حسابها البنكي هو [رقم الحساب]، وأنها فوجئت بتحويل ما مجموعه 515.000,00 درهم من حساباتها ، لتعلم لاحقا أن التحويلات تمت لفائدة الحساب رقم [رقم الحساب] ، على الشكل التالي: التحويل الأول بمبلغ 413.000,00 درهم بتاريخ 18/08/2020. التحويل الثاني بمبلغ 102.000,00 درهم بتاريخ 07/09/2020. و أنه لم يسبق لها إصدار أي أمر بالتحويل كما أنه لا تربطها أية علاقة بالمستفيد من التحويل و تجهل هويته، وأنها أنذرت البنك المدعى عليه بتسوية وضعيتها لكن بدون جدوى. والتمست الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 515.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ التحويل، و بأدائه تعويضا قدره 200.000,00 درهم مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر. وأرفقت مذكرتها برسالة إنذار مع محضر تبليغه، و صورة من أمرين بالتحويل، و صورة من كشفي حساب . وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/12/2021 والتي عرضت فيها أن الأمرين بالتحويل موضوع النزاع تم تنفيذهما بناء على أمرين بالتحويل مذيلين بتوقيع المدعية المطابق لنموذج التوقيع المودع بالوكالة البنكية، و أن الثابت من المراسلات المتبادلة بين المدعية و الوكالة البنكية أن المدعية كانت تنجز عملياتها باستعمال التوقيع المودع بالنموذج المودع لديها، كما أن العارضة تدلي للمحكمة بطلب خطي صادر عن المدعية و موقع من طرفها من أجل الحصول على كشوف حسابية، و كذا بشكاية مؤرخة في 13/07/2021 تتضمن نفس التوقيع. والتمست الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر . وأرفقت مذكرتها بصورة من نموذج توقيع المدعية، و صورة من طلب صادر عن المدعية، و صورة من أمر بالتحويل صادر عن المدعية، و صورة من طلب خطي صادر عن المدعية، و صورة من شكاية. و بجلسة 20/01/2022 أدلت نائبة المدعية بمذكرة تعقيبية أوضحت فيها أن المدعى عليها لا تنكر تنفيذها الأمرين بالتحويل الواردين عليها عن طريق البريد من دولة أجنبية لا علاقة لها بجنسية العارضة، و ذلك بعدما تم رفض تنفيذ أمر بالتحويل وارد عن نفس الجهة و لفائدة نفس المستفيد من أجل عدم مطابقة التوقيع، و أن ما قامت به المدعى عليها يعتبر إخلالا صارخا بالتزاماتها تجاه الزبون بصفتها مودع لديها، و كما أن المدعى عليها لم يسبق الإتصال أو إخطار العارضة بتوصلها بأمري التحويل أعلاه، و أن البنك ملزم بالتحقق من هوية الآمر بالتحويل و توقيعه بطريق واضحة لا لبس فيها، و أن تنفيذ المدعى عليها الأمرين بالتحويل رغم صدورهما عن نفس الجهة التي ورد عنها الأمر بالتحويل الأول الذي تم رفضه و لنفس المستفيد رغم حملهما توقيع غير مطابق يجعلها مسؤولة عن الوديعة. والتمست الحكم أساسا برد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق الطلب، و احتياطيا إجراء خبرة للوقوف على واقعة تحويل المبالغ من حساب العارضة إلى حساب آخر، و لمقارنة توقيع العارضة المودع لدى البنك مع توقيع الأوامر بالتحويل التي تم تنفيذها. وبجلسة 03/02/2022 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة أوضح فيها أن التوقيع المضن بالأمرين بالتحويل موضوع النزاع مطابق لنموذج التوقيع المودع لدى الوكالة البنكية ، و انه تم رفض الأمر بالتحويل لمبلغ 450.000,00 درهم لعدم مطابقة التوقيع الوارد بجواز السفر مع نموذج التوقيع المودع لدى البنك العارض. والتمس الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر. وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2022/02/10 و القاضي بإجراء خبرة خطية كلف للقيام معهد العلوم و الأدلة الجنائية التابع للإدارة العامة للأمن الوطني الذي انتهى في تقريره إلى أنه بناء على نتائج الدراسة المنجزة، تم استخلاص أن التوقيعين والكتابات الخطية المضمنة حروفا وأرقاما بالأمرين بالتحويل الصادرين عن ش.ع. بتاريخ 2020/08/13 و 2020/08/19 موضوع الخبرة والمرموز لهما على التوالي "س و س2"، تتوفر على خاصيات خطية مختلفة عن تلك التي تميز توقيعات وكتابة المدعية السيدة BERTILLE (M.) بوثائق المقارنة المعتمدة المرموز لها من 10 إلى 7 ، و يتعلق الأمر بعملية تقليد بطيء للتوقيع الصحيح الخاص بالمعنية بالأمر، وهذا التقليد يصعب كشفه بالعين المجردة باعتماد وثيقة أو وثيقتين بنكيتين للمقارنة، إذ يجب توفر وثائق كافية للمقارنة بالإضافة إلى أجهزة خاصة ذات عدسات مكبرة لكشف مكامن تردد الخط ونقط التوقف في الخط وكيفية ضغط الخط، وهي بها عناصر مهمة للكشف عن عملية التقليد. و بجلسة 2022/09/29 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه بناء على الخبرة المنجزة فإن البنك ليست له أية مسؤولية في تنفيذ الأمرين بالتحويل لأن التزامه في مراقبة صحة توقيع الزبون لا ينصرف إلى البحث عمن صدر عنه، و إنما ينصرف إلى مدى تطابقه مع النموذج المودع لديه ، بحيث يصعب على شخص غير متخصص في فحص الخطوط و التوقيعات التعرف على مكمن الإختلاف بين التوقيع الوارد بالأمرين بالتحويل مع النموذج المودع لديه. و التمس المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر. و بجلسة 2022/10/13 أدلت نائبة المدعية بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة أكدت بأن موكلتها لا علاقة لها بأوامر التحويل التي نفذتها المدعى عليها ، لن الأمرين بالتحويل وردا عن طريق البريد المضمون فالعارضة لم تحضر إلى البنك لتوقيع الأمرين بالتحويل و المدعى عليها لم تقم بأية مراقبة أو استفسار، خاصة و انها رفضت تنفيذ أمر بالتحويل لنه يتضمن توقيعا غير مطابق، وهذا يدل على إهمال المدعى عليها، وتكون مسؤولة عن الضرر الحاصل للعارضة. و التمست المصادقة على تقرير الخبرة جزئيا بخصوص أن الأمر يتعلق بتقليد بطيء للتوقيع الخاص بالمعنية بالأمر ، و رد جميع دفوعات المدعى عليها والحكم وفق الطلب. وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/10/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف: حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه، لأنه بالرجوع للخبرة الخطية المنجزة من قبل المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية ستقف المحكمة على انه لا وجود لأي عبارة تفيد استحالة الوقوف على زورية التوقيع، كما نحت إلى ذلك المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ، وإنما استعملت عبارة يصعب كشف التقليد بالعين المجردة بالإعتماد على وثيقة أو وثيقتين للمقارنة ، مما يفيد أن المستأنف عيها لا يستحيل عليها الوقوف على زورية التوقيع الحاصل في التحويلين موضوع النزاع وبأن المستأنف عليها تتوفر على مجموعة من الوثائق بحكم أنها صرحت بأنها تتوفر على سلات متبادلة بين الطاعنة والوكالة البنكية ، وهو ما يدل على أنها تتوفر على العديد من الوثائق ، وان المستأنف عليها لم تتأكد من زورية التوقيع والمراقبة، مما يجعل مسؤوليتها قائمة لا يمكنها التحلل منها، وان الحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه انه يستحيل على البنك الوقوف على تزوير التوقيع في التحويلين موضوع النزاع بالمقارنة الظاهرة دون الأخذ بعين الإعتبار ما آلت إليه الخبرة قد جانب الصواب ، ، كما تعيب الطاعنة أيضا الحكم خرق الفصل 806 من ق.ل.ع لأن المستأنف عليها أخلت بواجب ضمان المبالغ المودعة لديها ولم تقم بالإحتياطيات اللازمة وبما يمليه عليها القانون للحفاظ عليها ، كما تعيب الحكم أيضا خرق الفصلين 512 و 512 من مدونة التجارة ، لأن المؤسسة البنكية لم تضمن حراسة السندات. والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق الطلبات المسطرة في المقال الإفتتاحي ، وأرفق المقال بنسخة حكم تمهيدي وحكم قطعي . وبتاريخ 11/07/2023 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن الحكم المستأنف ارتكز على خبرة خطية جزمت بكون المطابقة الظاهرة للتوقيع تبقى جلية وواضحة ولا يمكن لشخص عادي الوقوف على تقليد التوقيع وان البنكي يبقى التزامه قائم بخصوص مراقبة المطابقة الظاهرة للتوقيع والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وبناء على ادراج القضية بجلسة 12/09/2023 حضر لها دفاع المستأنفة وسبق إمهاله للتعقيب ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 03/10/2023 . وخلال فترة المداولة تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها انه استنادا لتقرير الخبرة، فإن كشف التوقيع المزيف الغير مطابق لتوقيع العارضة ليس مستحيل كما ورد بالحكم المستأنف باعتبار أن البنك يتوفر على العناصر البشرية التي تساعده على القيام بذلك ، خاصة وانه ملزم باتخاذ الحيطة والحذر ولم يتكبد عناء الإتصال بالعارضة من أجل الإستفسار حول جدية طلب الأمر بالتحويل ، وهو ما يعتبر إخلالا واضحا منه بواجبه المهني، مما يجعل مسؤوليته تبقى قائمة ، والتمس أساسا رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي واحتياطيا إجراء خبرة مضادة .

محكمة الإستئناف حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن الخبرة المنجزة لا تتضمن استحالة الوقوف على تقليد التوقيع وهو ما لا يستحيل معه على البنك الوقوف عليه لتوفره على العديد من الوثائق التي تمكنه من ذلك مما يجعل خطأه يبقى قائما لتسببه في هلاك الوديعة بإهماله. لكن ، حيث وجبت الإشارة إلى ان مستخدم البنك يبقى ملزم فقط بالمراقبة الظاهرية ، لأنه غير ملزم باستعمال الوسائل التقنية مثله مثل الخبير للوقوف على خصائص كل توقيع يقدم له لإكتشاف ما إذا كان يخص العميل أم لا ،لأنه في الوقت الذي يتبين فيه وجود تطابق ظاهري بين التوقيعات بالعين المجردة ، ويتطلب فيه النزاع الإستعانة بخبرة خطية للتأكد من مطابقة التوقيع لِتجاوز الأمر المقدرات المهنية والتقنية للمستخدم البنكي ، فإنه في هذه الحالة تنتفي مسؤوليته لأن مسؤولية البنك تنشأ في الوقت الذي يصدر فيه تقصير أو إهمال أو عدم اتخاذ الإحتياطيات اللازمة من مستخدمه، ومادام ان تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الإبتدائية خلص إلى صعوبة كشف تقليد التوقيع بالعين المجردة ، وهو ما يتضح أيضا بمعاينة التوقيعات المضمنة بالتحويلين مع نماذج التوقيع المتوفرة لدى البنك ، فإن مسؤولية البنك تبقى منتفية ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب ويتعين تأييده ورد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا . في الشكل: في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.