Compte courant bancaire : la clôture du compte met fin à l’application des intérêts conventionnels et à leur capitalisation, le solde débiteur ne produisant plus que les intérêts au taux légal (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64987

Identification

Réf

64987

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5432

Date de décision

05/12/2022

N° de dossier

2022/8221/3370

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant homologué un rapport d'expertise pour la liquidation d'un solde débiteur, la cour d'appel de commerce précise le régime des intérêts après la clôture du compte. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur et sa caution au paiement d'une somme déterminée par l'expert, écartant une partie des intérêts et commissions réclamés par l'établissement bancaire. L'appelant contestait le rapport, soutenant la violation des règles de capitalisation des intérêts et le refus injustifié du cumul des intérêts conventionnels et légaux. La cour valide la méthodologie de l'expert, qui a correctement déterminé la date de clôture du compte en application de l'article 503 du code de commerce. Elle rappelle que la clôture du compte met fin au régime de capitalisation trimestrielle des intérêts prévu par l'article 497 du même code, le solde débiteur devenant une créance ordinaire ne produisant plus que les intérêts au taux légal à compter de la demande en justice, sauf convention contraire. La cour juge en outre que l'indemnité pour retard déjà allouée tenait lieu d'intérêts légaux, ce qui faisait obstacle à leur cumul. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم بنك (ا.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/06/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/01/2020 تحت عدد 597 ملف عدد 10005/8222/2018 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: بآداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 367.057,04 درهم (ثلاثمائة و ستة و سبعون الف و سبعة و خمسون درها و اربعة سنتيمات ) عن أصل الدين ومبلغ20.000,00 درهم (عشرون ألف درهم) عن الفوائد الاتفاقية وتحديد الإكراه البدني في حق الكفيلة في الأدنى وتحميلهما الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات.

وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف, مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والدي يعرض فيه أن حساب المدعى عليها اصبح مدينا بما قدره 439.489,95 درهم ناتج عن كشف حسابها السلبي مع الفوائد البنكية و الضريبة على القيمة المضافة من 31/12/2017 الى يوم التنفيذ الفعلي ، وانها لضمان ديون الشركة قدمت المدعى عليها الثانية كفالتها الشخصية و التضامنية لفائدة البنك العارض في حدود 400.000,00 درهم حسب الثابت من عقد الكفالة المدلى به و ان كل المحاولات الحبية المبذولة معهما لحملهما على الاداء منها رسالة الانذار الموجهة له لم تسفر عن اية نتيجة ، لذا فإنه يلتمس الحكم على المدعى عليهما باداءهما تضامنا للمدعي مبلغ 439.489,95 درهم بالاضافة الى الفوائد مع الفوائد البنكية و القانونية الضريبة على القيمة المضافة من 31/12/2017 الى يوم التنفيذ الفعلي و بالنفاذ المعجل والاكراه في الاقصى للكفيل و بتحميلهما الصائر تضامنا .

و ادلت برسالة انذار و و كشوفات حساب و عقد قرض و عقد كفالة رسالة انذار مع محضر تبليغ.

و بناء على تنصيب قيم في حق المدعى عليهما و رجوع جوابه بكون الشركة المعنية انتقلت من العنوان ، و ان المدعى عليها الثانية تعذر العثور عنها رغم البحث و السؤال .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/05/2019 تحت عدد 833 القاضي باجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد موراد (ن. ع.).

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير إلى تحديد مبلغ الدين المحصور اصلا و فوائد بتاريخ 22/03/2017 في مبلغ 367.057,04 درهم.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 21/01/2020 جاء فيها أن الخبير لم يوفق في تقريره و يتضح انه غير ملم بمختلف العمليات الحسابية و الاجال و المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق و انه خلص الى تحديد المديونية دون بيان العمليات الحسابية و التقنية التي افضت الى حصر مبلغ الدين الذي خلص اليه فجاء التقرير خال من الدقة و الموضوعية ، فمن حيث احساب الفوائد فالخبير لم يحتسب الفوائد القانونية و البنكية ابتداء من تاريخ حصر الحساب الذي حصره في تاريخ 22/03/2017 مما يعد خرقا لمقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة ، و ان الفوائد المحتفظ بها يجب احتسابها الى غاية الاداء النهائي طبقا للمادة 29 من دورية والي بنك المغرب رقم 19/2002 و باقي نصوصها و قوانين المالية و مدونة الضرائب العامة و دوريات وزارة المالية التي تتعلق بالفوائد المحتفظ بها ، و التي تعتبر كتعويض عن مماطلة المدين في اداء الدين ،و من جهة اخرى فان الخبير ضمن في تقريره ان البنط العارض كان يقوم باقتطاع غير مبرر محدد في مبلغ 550.00 درهم في الشهر و هو استنتاج خاطئ من قبله لان المبلغ مقتطع يتعلق بالعمولة و الضريبة على القيمة المضافة طبقا لظهير 20/12/1985 بتنفيذ القانون رقم 58-30 المتعلق بفرض الضريبة على القيمة المضافة و هو ما استقر عليه العمل القضائي ، كما الخبير احتسب الفوائد من 31/12/2015 الى غاية 01/04/2016 بنسبة 8.50 المائة في مخالفة للبند 19 من عقد القرض و الذي ينص على امكانية مراجعة الفوائد بعد 21/10/2015 ، اضف الى ذلك ان المدعى عليهم لم ينازعوا في الكشوفات الحسابية مند بداية الاقتطاعات و هو ما يشكل رضاء منهم بتشغيل الحساب و قبولا بالاقتطاعات ، لأجله يلتمس استبعاد تقرير الخبر المنجزة و الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حقه لما بعد الخبرة.

و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن بأن الحكم الإبتدائي لم يصادف الصواب في ما قضى به لما اعتمد تقرير الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير السيد موراد (ن. ع.) رغم العيوب الشكلية و الموضوعية الخروقات القانونية الكثيرة التي اعترته و نعتها عنه العارضة في مذكرة تعقيبها على الخبرة و يجب عنها الحكم المطعون فيه و لم يلتفت اليها رغم جديتها ، و ان تقرير الخبرة فيما خلص إليه عند تحديده للمديونية العالقة بذمة المستأنف عليهما جاء معيبا لما خرق مجموعة من المقتضيات القانونية المؤطرة للميدان البنكي و المعاملات البنكية في ما يخص القروض وخرق الحكم الإبتدائي لمقتضيات الفصل من قانون الإلتزامات و العقود كما سيتبين لمجلس المحكمة من خلال العلل التالية السبب و العلة الأولى : نقصان التعليل و خرق مقتضيات المواد 497 و 492 من مدونة التجارة و المادة 29 من دورية والي بنك المغرب رقم 19/2002

أولا من حيث خرق الخبير لضوابط و طرق احتساب المديونية

أنه جاء في تعليل الحكم الإبتدائي في اعتماده على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد موراد (ن. ع.) ما يلي: و الحال أنه بالرجوع إليه يتضح أن الخبير المعين قد راعى ما أمرت به المحكمة طبقا لعقد فتح القرض الرابط بين الطرفين ، كما أنه احترم مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة الموافق دورية والي بنك المغرب 19/2002 المتعلقة بتصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونات بعد تعديلها و التي يقضي فصلها السابع على أن الديون المتعثرة يجب تحويلها إلى قسم المنازعات بعد مرور 360 يما و ثبوت عدم الأداء ، و أنه بناء على ذلك لاحظ أن حساب المدعى عليها قد توقف في 22/03/2016 و أن البنك كان عليه قفل الحساب بعد سنة من ذلك أي بتاريخ 22/03/2017 فاحتسب الخبير الفوائد الإتفاقية على أساس سعر قدره 8.50 في المائة وفق ما هو متفق عليه بالنسبة للإعتمادات بالصرف بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة و نسبة 2 في المائة عن الإعتمادات بالتوقيع، أما مبلغ الإقتطاع الشهري بقيمة 550,00 درهم و البالغ ما مجموعه 13.200,00 درهم فقد حدد الخبير أنها غير مبررة بعد أن احتسب قيمة الضريبة على القيمة المضافة و أن البنك لم يوضح سببها، وانه استنادا لذلك تكون جميع الدفوع المثارة من طرف المدعي بشأن الخبرة لا مبرر لها و يتعين التصريح بردها ، وخلافا لذلك إذ برجوع المحكمة إلى تقرير الخبير سيتبين له أن السيد الخبير لم يتطرق إلى مختلف العمليات الحسابية التي أفضت به إلى النتيجة التي خلص فيها بأن المديونية العالقة بالمستأنف عليها محصورة أصلا وفوائد بتاريخ 22/03/2017 في مبلغ 367.057,04 درهم، وانه لما كانت الخبرة من الوسائل التقنية و الفنية التي تلجأ إليها المحكمة للفصل في نزاع معين و تسند أمر إجرائها لمختص في ميدان من الميادين فإن الأمر يستلزم من الخبير المعهودة إليه المهمة أن يدقق في الحسابات و الكشوفات الحسابية و العمليات الدائنية و المدينية و مفردات المديونية و تواريخها و الفوائد المترتبة عن الأقساط الغير المسددة في أجلها والفوائد التي انتجتها و تواريخها كذلك و قيمتها و يبين مكامن الصحة و مواضع الخلل في هذه العمليات المضمنة بكشف الحساب ، و هو ما يقتضي بالضرورة أن يضمن الخبير في تقريره المرفوع إلى المحكمة كل العمليات الحسابية التي خلص من خلالها إلى تحديد تاريخ حصر الحساب و مبلغ المديونية بتفصيل دقيق حتى يمكن للمحكمة الركون إلى نتائج تقرير الخبرة و الإطمئنان إليها و مراقبة مدى تطبيقه للمقتضيات القانونية التي تؤطر الخبرة الحسابية في العمل البنكي سواء مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و المادة 497 من ذات القانون أو المادة 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19 وسريان الفوائد بعد قفل الحساب من عدمه ، خصوصا و أن الأمر يمس الذمة المالية لطرفي النزاع و جوهره، وغير أن السيد الخبير خرق كل هذه المقتضيات الواجبة التطبيق و اكتفى بإعداد تقرير دون تضمينه العمليات الحسابية التي أفضت به إلى ما توصل إليه بخصوص مديونية المستأنف عليهما ، فجاء بذلك تقرير الخبرة المنجز من طرفه معيبا شكلا وموضوعا و بعيدا عن كل ما هو تقني و فني في الميدان البنكي و الحكم الإبتدائي لما قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد موراد (ن. ع.) و اعتماده في تحديد المديونية العالقة بالمستأنف عليهما يكون قد جاء غير مرتكز على أساس واقعي أو قانوني سليم ، و بالتالي واجب الإلغاء.

ثانيا من حيث خرق الخبير و الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة :

أن السيد الخبير لم يطبق مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة عند احتسابه للمديونية المترتبة عن الحسابات البنكية للمستأنف عليه ، و هو ما يفيد ان الرصيد المدين يرتب فوائد محصورة بشكل دوري عن كل ثلاثة أشهرهذه الفوائد التي تشكل رصيدا لفائدة البنك المقرض يرتب بدوره فوائد ، و بذلك فإن السيد الخبير عند احتسابه للمديونية المتخلذة بذمة المدعى عليها لما لم يطبق مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة التي تظل واجبة التطبيق تبعا للقانون والعمل القضائي جعل ما توصل إليه في خلاصة تقريره من مديونية محددة في مبلغ 94.483,94 درهم غير مؤسس قانونا و واقعا ، و فكان بذلك تقرير الخبرة المنجزة من طرفه في ما خلص إليه لا يرقى إلى مستوى وسيلة التحقيق المنصوص عليها قانونا و لا إلى الحجة القطعية التي تركن إليها المحكمة على اعتبار أن الأحكام تبنى على اليقين ، و هو ما أكدته محكمة الإستئناف التجارية بفاس من خلال القرار عدد 73 الصادر بتاريخ 24/01/2006 في الملف عدد 96/05 ، فكان بذلك تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد موراد (ن. ع.) في ما خلص إليه لا يرقى إلى مستوى وسيلة التحقيق المنصوص عليها قانونا و لا إلى الحجة القطعية التي تركن إليها المحكمة على اعتبار أن الأحكام تبنى على اليقين مما يتعين استبعاده والحكم الإبتدائي لما اعتمد تقرير الخبرة هذا يكون قد جاء على غير أساس ويتعين التصريح بإلغائه.

ثالثا: من حيث عدم احتساب الخبير للفوائد المحتفظ بها :

أن البين من تقرير الخبرة أن السيد الخبير حصر المديونية الإجمالية العالقة في ذمة المستأنف عليه في مبلغ 1.201.584.72 درهم بدلا عن مبلغ المديونية المطالب به من طرف البنك العارض و المحدد في مبلغ 4.017.126,35 درهم و المثبت بعقود قرض و كشوف حسابية ، و ذلك ناتج عن عدم احتساب السيد الخبير الفوائد المترتبة عن المدة ما بين تاريخ 21/06/2011 و تاريخ إجراء الخبرة و المسماة بالفوائد المحتفظ بها في مخالفة صريحة للنصوص القانونية ، و الحكم الإبتدائي المطعون فيه لم اعتمد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد موراد (ن. ع.) رغم العيوب و النواقص و الخروقات القانونية التي اعترته و شابت طريقة إنجازه يكون قد جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه وخرق قواعد قانونية واجبة التطبيق فكان واجب الإلغاء .

رابعا: من حيث ثبوت المديونية بالكشوفات الحسابية:

أن المديونية ثابتة بمقتضى كشف حساب مفصل تضمن جميع مفردات المديونية و العمليات المجراة به وفق الضوابط البنكية و المقتضيات القانونية ، و أن البنك العارض كان يرسل للمدعى عليها كشوف الحساب بصفة دورية كل ثلاثة أشهر و لم يعترض عليها خلال الأجل القانوني ، و أن عدم اعتراض الزبون على كشوف الحساب المتوصل بها قرينة على رضائه بما تضمنته من عمليات ، و أن المستأنف عليه لم يدلي للمحكمة بما يفيد اعتراضه على تلك العمليات التي كان يقوم بها البنك العارض و بذلك فإن تلك العمليات المضمنة بكشوف الحساب المدلى بها من طرف العارضة تكون لها الحجية الثبوتية ، و أن الكشوفات الحسابية الصادرة عن المؤسسة المقرضة تعتبر حجة كتابية في الإثبات طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة و المادة 334 من مدونة التجارة التي أقرت مبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية ، و طبقا للمادة 156 من القانون رقم 1033-12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيات المعتبرة في حكمها و الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 193-14-1 بتاريخ 24/12/2014 ، و أنه تبعا لما تم بسطه أعلاه من كون المدعى عليه لم يعترض على كشوف الحساب بالعمليات الدائنية و المدينية التي كان يتوصل بها بصفة دورية و عدم تقديمه لما يفيد تسجيل اعتراضه عليها امام محكمة الدرجة الأولى داخل الأجل المضروب له قانونا و المحدد في 30 يوما ، فإن كشف الحساب يعتبر حجة في الإثبات أمام عدم منازعته فيه ، و تبعا لذلك يكون الدين المطالب به من طرف البنك العارض ثابتا من خلال الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف البنك العارض و طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة و لا يمكن القول بما يخالفها.

العلة والسبب الثاني : عدم الإرتكاز على أساس قانوني و خرق الفصل 875 من قانون الإلتزامات و العقود

أن الحكم المستأنف قضى برفض طلب الفوائد القانونية ، و أن محكمة الدرجة الأولى أسست رفضها لطلب الفوائد القانونية على علة جاء فيها: أنه بخصوص طلبي الفوائد القانونية و الضريبة على القيمة المضافة ، فإن فوائد التأخير المحكوم بها أعلاه هي بمثابة تعويض اتفاقي بين الطرفين من جراء عدم الوفاء بالإلتزام الأصلي و بالتالي فإن التعويض لا يحكم به إلا مرة واحدة مما يتعين معه رد الطلبين ، و لكن و خلافا لما نحته محكمة الدرجة الأولى في تعليلها فإنه لئن كانت فوائد التأخير تعتبر التزاما ناشئا عن الإتفاق الرابط بين طرفي العلاقة التعاقدية و بالتالي جزاء عن تخلف المدين عن تنفيذ المدين عن أداء الدين الحال أجله و المترتب بذمته فإنها تعتبر بذلك التزاما اتفاقيا و شرطا من شروط العقد و نسبتها محددة وفق بنود الإتفاق ، و تدخل في نطاق الإتفاقات الخاضعة لمقتضيات الفصل 230 و 231 من قانون الإلتزامات و العقود في إطار العقد شريعة المتعاقدين و حسن النية في تنفيذ الإلتزام ، و بذلك خلاف الفوائد القانونية التي تترتب بذمة المدين عن تماطله في أداء الدين ابتداء من تاريخ الحكم به إلى غاية الأداء ، و أن فوائد التأخير يسري احتسابها من تاريخ استحقاق القسط و حلول أجله إلى غاية حصر الحساب، وان الفوائد القانونية مؤطرة بمقتضى الفصل 875 من قانون الإلتزامات والعقود وهي تكون مستحقة عن مدة لاحقة عن مدة استحقاق فوائد التاخير كفائدة اتفاقية ، وانه في موضوع الدعوى الحالية لا يوجد هناك مبرر ومسوغ قانوني يمنع الجمع بينهما، و هي بذلك تختلف عن فوائد التأخير الناشئة بمقتضى اتفاق بين الطرفين في عقد القرض و محددة في نسبتها ومدة احتسابها ، و الحكم الإبتدائي لما قضى برفضها على أساس أنها تعويض عن التأخير في الأداء بعلة أنه قضى لفائدة العارض بمبلغ 20.000,00 درهم عن فوائد التأخير بعد إعماله لمقتضيات الفصل 264 من قانون الإلتزامات و العقود باعتبار أن التعويض عن نفس الشيء لا يقضى به و الحال أنها فائدة اتفاقية منصوص عليها بمقتضى العقد فإن تعليله منتقد و يكون بذلك قد خرق مقتضيات الفصل 275 من قانون الإلتزامات و العقود و لم يجعل أساسا لما قضى به بعد التصدي الحكم بها للعارضة، ملتمسا أساسا بتأييد الحكم الإبتدائي في ما قضى به مع تعديله و ذلك بالرفع من المبلغ الإجمالي المحكوم به إلى مبلغ 439.489,95 درهم المطالب به من طرف العارضة في مقالها الإفتتاحي و إلغائه فيما قضى به من رفض الفوائد القانونية و الحكم تصديا على المستأنف عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة العارضة الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 31/12/2017 إلى غاية تاريخ الأداء التام لمبلغ الدين و إحتياطيا باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد موراد (ن. ع.) لعدم موضوعيتها والأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حق العارضة فى التعقيب عليها و تحميل المستأنف عليهما الصائر .

وارفق المقال بنسخة من الحكم الإبتدائي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 28/11/2022 حضر ذ بيازي (و.) طي المستأنف عليه بالبريد المضمون بملاحظة عنووان ناقص فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/12/2022.

التعليل

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف نقصان التعليل وخرق مقتضيات المواد 497 و 492 من مدونة التجارة والمادة 29 من دورية والي بنك المغرب رقم 19/2002 وكذا عدم احتساب الخبير للفوائد المحتفظ بها , فضلا على خرق الفصل 875 من ق ل ع.

وحيث انه خلافا لما عابه الطاعن فان الخبير اشار ضمن تقريره الى كافة العمليات الحسابية التي افضت الى النتيجة التي خلص اليها لاسيما بتفعيله لمتقضيات المادة 503 من مدونة التجارة بعد تحديد اخر عملية دائنية بتاريخ 22/03/2016 وتحديد تاريخ حصر الحساب في 22/03/2017 والذي يطابقه مبلغ 367.057,04 درهم باعتباره الرصيد المدين , بعد ان قام بخصم فوائد غير مستحقة واعمال نسبة الفائدة المتفق عليها المحددة في 8,50 في المائة , وكذا خصمه لمبالغ عمولات غير مستحقة.

وحيث لئن كانت الفوائد الناتجة عن الحساب الجاري تسري لفائدة البنك بقوة القانون وتقبل الرسملة كل ثلاثة اشهر حسب مقتضيات المادتين 495 و 497 من مدونة التجارة فان اقفال هذا الحساب يؤدي الى عدم تطبيق هاتين المادتين على الرصيد النهائي للحساب الذي يكون مدينا من جانب الزبون ودائنا من جانب البنك اي ان دين رصيد الحساب يصبح دينا عاديا تسري عليه الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية لا الفوائد البنكية.

وحيث انه بخصوص ما اثير حول الفوائد انه تم الاحتفاظ بها والمترتبة عن المدة ما بين تاريخ 21/06/2011 الى غاية انجاز الخبرة فان المقرر وكما سبقت الاشارة انه بعد قفل الحساب فانه يتوقف عن انتاج اي فوائد الا اذا اتفق الاطراف على سريانها بعد ذلك مما يبقى معه السبب غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث انه طالما ان الفوائد القانونية تبقى مستحقة بعد تاريخ حصر الحساب الا ان المحكمة قضت بفوائد التأخير وقامت باعمال سلطتها التقديرية و تحديدها في مبلغ 20.000 درهم وان هذه الاخيرة سبق احتسابها ضمن اصل الدين مما يجعلها في حكم الفوائد القانونية ومترتبة عن التأخير في التنفيذ.

وحيث انه تبعا لذلك فان مستند الطعن يبقى غير مؤسس, ويتعين معه رد استئناف الطاعن, وتأييد الحكم المستأنف وتحميله الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده, وتأييد الحكم المستأنف, مع تحميل الطاعن الصائر.