Titres de propriété concurrents : l’ancienneté de la possession prime la date de l’acte pour le départage (Cass. civ. 2003)

Réf : 16913

Identification

Réf

16913

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3366

Date de décision

19/11/2003

N° de dossier

52/1/1/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Gazette du Palais مجلة القصر

Résumé en français

Viole les règles de preuve en matière foncière et les principes jurisprudentiels applicables la cour d'appel qui, pour statuer sur une opposition à immatriculation, accorde la primauté à un titre de propriété au seul motif qu'il a été établi à une date antérieure à celui de l'opposant. Pour départager des titres de propriété concurrents, le juge du fond doit se fonder non sur la date de rédaction des actes, mais sur l'ancienneté de la possession et de l'exploitation effective dont chacun d'eux fait la preuve, après avoir vérifié que les conditions de validité de chaque titre sont réunies.

Résumé en arabe

ـ الحجتين إذا شهدت كل واحدة منهما بالتصرف لصاحبها، وكانت مدة التصرف في إحداها أقدم من الأخرى تساقطتا فيما تعارضتا فيه وبقيت مدة التصرف المشهود به في الحجة الأقدم سالمة من المعارض فثبت الملك لصاحبها.
ـ العبرة في الترجيح بالتاريخ إنما هي لوقت بدء التصرف لا لتاريخ إقامة الحجة.

Texte intégral

القرار عدد 3366، صادر بتاريخ 19/11/2003، في الملف المدني عدد 52/1/1/2003
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 19/11/2003
إن الغرفة المدنية: القسم الأول من المجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: أحمد بن علي بن الخمار اغريبو ومن معه.
الساكن بدوار أولاد علي قبيلة مزكلدة قيادة تروال جماعة دريج دائرة وزان إقليم سيدي قاسم.
النائب عنهم الأستاذان محمد اليطفي ومحمد القدوري  المحاميان بالرباط والمقبولان للترافع أمام المجلس الأعلى.
ـ الطالبون من جهة ـ
وبين: محمد بن أحمد المدني ومن معه.
الساكنون بدوار أولاد علي قبيلة مزكلدة قيادة تروال دائرة وزان.
 النائب عنهم الأستاذ محمد بندريس المحامي بالرباط والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
ـ المطلوبون من جهة أخرى ـ
بناء على مقال طلب النقض المرفوع بتاريخ 14/11/2002 من طرف الطالبين المذكورين حوله بواسطة نائبيهم الأستاذين محمد اليطفي ومحمد القدوري. والرامي إلى نقض القرار رقم 68 الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 16/01/2002 في الملف عدد 2814 ـ 91.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 08/07/2003 من طرف المطلوب ضدهم النقض بواسطة نائبهم الأستاذ محمد بندريس والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 06/10/2003.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 17/11/2003.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد بلعياشي والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة آسية ولعلو.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل: حيث دفع المطلوبون في النقض بعدم قبول الطلب لعدم إدلاء الطاعن الأول أحمد بن الخمار بالوكالة عن إخوته.
لكن حيث إن طلب النقض رفع بواسطة مقال مكتوب موقع عليه من طرف أحد المدافعين بين الترافع أمام المجلس الأعلى طبقا للفصل 354 من قانون المسطرة المدنية، نيابة عن جميع ***** وبالتالي، لا مجال لإثارة هذا الدفع، مما يتعين معه التصريح بعدم اعتباره.
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد **** العقارية بالرباط بتاريخ 22/07/1941 تحت عدد 16618 ر. طلب بن أحمد بن المدني ومن ***** الملك المسمى  » عين الروح  » المتكون من 34 قطعة أرضية حددت مساحتها الإجمالية في 60 وارين بصفتهم مالكين لها بالملكية عدد 1186 المؤرخة في 20/04/1940.
فسجلت ضده عدة تعرضات منها التعرض المقدم من طرف أحمد بن علي بن غيبو عن نفسه عن إخوته بتاريخ 07/06/1955 مطالبا بقطع أرضية ذات المعالم عدد 6, 17, 19, 22, 27, 41, 42, 43, 44, 46, 48, من تصميم المطلب مدعيا أنها آلت إليهم بالإرث من والدرهم علي بن وبن ***** وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بوزان أصدرت حكمها عدد 97 بتاريخ 1991 في الملف عدد 113/88 قضت فيه بعدم صحة التعرض. فاستأنفه المتعرضون، وبعد الخبرة بواسطة الخبير مهدي الحبيب، قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف بمقتضى المطعون فيه بالنقض من المتعرضين. في الوسيلة الثانية بانعدام الأساس القانوني، ذلك أن ****** المؤرخة في 19/7/1955 تشهد لموروثهم بالتصرف مدة 40 عاما قبل وفاته التي حصلت قبل ****** من تاريخ إقامة الملكية المذكورة أي أن بدء التصرف للموروث يرجع إلى تاريخ 19/07/1914، ***** التحفيظ أدلوا بملكية مؤرخة في 20-04-1940 تشهد لهم بالتصرف مدة 20 سنة وبذلك بدء التصرف بالنسبة لهم هو 20-04-1940 أي في وقت فتأخر عن حيازة موروثهم، وأن العبرة في الترجيح بالتاريخ إنما هي لوقت بدء التصرف لا لتاريخ إقامة الحجة لما هو مقرر في الفقه من أن الحجتين إذا شهدت كل واحد منها بالتصرف لصالحها، وكانت مدة التصرف في إحداها أقدم من الأخرى تساقطنا فيما تعارضنا فيه وبقيت مدة التصرف المشهود به في الحجة الأقدم سالمة من المعارض فثبت الملك لصاحبها.
حيث صح ما عبه بالطاعنين على القرار، ذلك أنه علل بأنه  » بمقارنة ملكية طالي التحفيظ مع ملكية المتعرضين، نجد الأولى أسبق تاريخيا بحيث ترجع إلى 20-04-1940 وأن ملكية المتعرضين جاءت بعدها بزمن طويل بنحو 15 سنة تقريبا. وبالتالي تكون ملكية طالي التحفيظ مقدمة على الملكية الأخرى ومرجحة عليها « . في حين أن الترجيع بقدم التاريخ بين البيانات فقها ليس هو تاريخ إنجازها وإنما هو قدم الحوز والتصرف في المشهود فيه من حيث المدة والتوفير على شروط الملك المتطلبة فقها، ولذلك فإن القرار حينما علل على النحو المذكور، دون البحث في شروط ومدة حيازة كل طرف في بينة كل منها والمفاضلة بينهما، يكون خارقا لقواعد الفقه المعمول به وغير مرتكز على أساس قانوني مما عرضه للنقض ولإبطال.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يتقاضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في الوسيلة الأولى المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحمل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو أبطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيسا، والسادة المستشارين: محمد بالعياشي عضوا ومقررا، والعربي العلوي اليوسفي، ومحمد العيادي، وزهرة المشرفي، أعضاء، وبمحضر المحامية العامة السيدة آسية لعلو. بمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.