Rupture abusive de crédit : La réparation du préjudice subi par le client relève de l’appréciation souveraine des juges du fond (Cass. com. 2011)

Réf : 52093

Identification

Réf

52093

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

40

Date de décision

06/01/2011

N° de dossier

1188-3-3-2009

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

La fixation du montant de l'indemnité due en réparation d'un préjudice relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond. Par suite, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, se fondant sur un rapport d'expertise judiciaire, évalue le préjudice subi par un client du fait de la rupture abusive de facilités de crédit par sa banque, après avoir souverainement estimé que d'autres manquements reprochés à l'établissement de crédit n'avaient causé aucun dommage indemnisable. En déterminant ainsi la réparation sur la base des seuls préjudices dont le lien de causalité avec la faute de la banque était établi, la cour d'appel a fait une exacte application de la loi.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في شأن طلب الضم

حيث تقدم المطلوب في الملف 09/1188 العربي (أ.) بواسطة المذكرة المدلى بها من طرف دفاعه والمودعة بتاريخ 2010/01/08 بطلب ضم الملفين 09/1188 و 09/1404 والفصل فيهما بقرار واحد.

وحيث تبين من الاطلاع على الملفين المذكورين أن طلب النقض موضوعهما منصب على نفس القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهو الحامل لرقم 09/1404 الصادر بتاريخ 18-03-2008 في الملف عدد 5447-06-16، كما أنه يتعلق بنفس الأطراف مما يتعين معه ضم الملفين وشمولهما بقرار واحد.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18-03-2008 في الملف عدد 5447-06-16 أن المطلوب في الملف 09/1188 العربي (أ.) تقدم بمقال إلى تجارية البيضاء عرض فيه أنه يملك أصلا تجاريا يعرف ب(ك. أ.) متخصص في إصلاح جميع أنواع السيارات مع امتياز تحت عدد 140.574 ، وأنه فتح حسابا لدى البنك الطالب في الملف المذكور بوكالة يعقوب المنصور تحت عدد 00234 D 115 تمر عبره العمليات المتعلقة بمعاملاته التجارية والشخصية ، كما فتح بنفس الوكالة حسابا شخصيا تحت رقم 000016 D 115 لاستعماله الشخصي ، وإلى جانب الحسابين المذكورين فإنه فتح حسابا آخر بوكالة الروداني يحمل رقم 970. 010. D . 004 خصص لعمليات (م. م.) التي يملكها بنفس الشارع وأن الحسابات المذكورة عرفت عدة عمليات إذ أن الحساب 016 كان رصيده المدين هو 59، 482. 86 درهم إلا أن الطالب (البنك) عمد إلى وقفه وإغلاقه منذ بداية سنة 99 بعد تحويل رصيده إلى حساب آخر ، وبالنسبة للحساب رقم 234 فقد وصل رصيده المدين إلى 99، 907. 189 درهم وتم خلال سنوات 96 و 97 و 98 و 99 اقتطاع مبلغ 55، 601. 52 درهم من الحساب 016 ومبلغ 18، 291. 412 درهم من الحساب 234 على وجه العمولات والضريبة عنها ، وبخصوص الحساب 970 فقد كان مدينا بمبلغ 74، 052. 206 درهم إلى متم يونيو 98 وكان ينتج عمولات إلى أن وصل في آخر فبراير 99 إلى 94، 336. 227 درهم حسب الإعلام بالاعتماد المؤرخ في 99/3/22 ، وأنه في متم مارس 99 أصبح صفرا حسب كشف الحساب المحصور في 99/3/31، وأنه بتاريخ 99/4/23 توصل بالإعلام باعتماد مبلغ 03، 6647 درهم في حسابه رقم 970 مع تحويله إلى حسابه بوكالة يعقوب المنصور دون بيان الرقم مما أصبحت معه الحسابات متداخلة ولم يكن بإمكانه متابعة العمليات ولا مراقبتها بدقة مما يجعل البنك بوقفه للحسابات الثلاثة وإغلاقها وقيامه بتحويلات من حساب لآخر وعدم جوابه على المطالبات الودية المقدمة بواسطة رسائل مضمونة ، إضافة إلى عدم أداء بعض الكمبيالات، قد خالف المادة 63 من القانون البنكي باعتباره حصل على الضمانات العينية لضمان سقف التسهيلات بواسطة رهن على الرسم العقاري عدد 49487 ضمانا لمبلغ 000. 200 درهم ، وأنه لم يتجاوز سقف الاعتماد ، بل إن الرصيد المدين تم أداؤه كله ، وأن الطالب رغم وقف الحساب لم يوقف سريان العمولة ملتمسا الحكم له بتعويض مؤقت قدره 000. 100 درهم وإجراء خبرتين لتحديد التعويض ، وبعد إجراء خبرة وتقديم المدعي لمقال إصلاحي يرمي إلى إدخال السنديك محمد (ز.) في الدعوى ، وتقديم المدعى عليه لطلب إدخال السنديك في الدعوى وتقديم المدعي لمذكرة مطالبه في أعقاب الخبرة ملتمسا الحكم له بمبلغ 55، 673. 056. 15 درهم أصدرت المحكمة حكما تمهيديا ثانيا بإجراء خبرة مضادة عين لها ثلاثة خبراء وبعد تقديم المدعي لمذكرة بإصلاح مقاله بجعله في مواجهة (ت. و. ب.) أصدرت المحكمة التجارية حكمها القطعي القاضي بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 000. 100 درهم كتعويض مع الفوائد القانونية لغاية التنفيذ ، وهو الحكم الذي استأنفه الطرفان مع التمهيدي الصادر بتاريخ 26-07-04 فأيدتهما محكمة الاستئناف التجارية مع تعديل الحكم.

في شأن الوسيلة الأولى والشق الأول من الوسيلة الثانية موضوع الملف 09/1188.

حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه نقصان وفساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على اساس قانوني سليم وخرق المادة 519 من م ت بدعوى أنه اعتبر أن البنك الطالب قام بمجموعة من التحويلات من حساب لآخر دون علم الزبون دون أن يعاين أنه قام بدمج أرصدة حسابات المطلوب في حساب جار مفتوح لفائدته وبأمر منه حسب طلب فتح الحساب الجاري المقدم من طرفه للبنك والذي نص في فقرته الثانية على كون الحسابات المفتوحة لفائدة الزبون المطلوب والعمليات التي تعرفها تمثل جميعها عناصر الحساب الجاري الوحيد المفتوح لدى البنك مما يفيد أن الحساب الجاري ينتج رصيدا وحيدا يضم كل الحسابات ، وأنه وإعمالا لرغبة الزبون تم تحويل مبلغ 94، 366. 227 درهم بتاريخ 23-3-99 ومبلغ 03، 6447 درهم بتاريخ 10-05-99 من الحساب رقم 016 إلى الحساب 970 الذي كان قد جمد ، كما تم بتاريخ 28-2-02 تحويل مبلغ 25، 715. 31 درهم من الحساب 016 إلى الحساب 964 ، أما الحساب 026 فإن جميع العمليات التي عرفها من يوليوز 2000 هي مرتبطة بمصاريف إمساك الحسابات الدولية ، وأنه (البنك) تلقى أمرا من زبونه لتحويل مبلغ 2500 درهم من الحساب المذكور إلى (ش. ع. م. ل.) مما يفيد أن كل ما قام به البنك مطابق لإرادة زبونه حسب العقد الرابط بين الطرفين الذي لم يسجل أي تعرض وفق الآجال القانونية . كما أن تقرير الخبراء أكد أن المطلوب لم ينازع في التحويلات من حساب لآخر ، وأن الكشوف التي كان يتوصل بها لم تكن محل طعن أو تعرض فضلا عن كون ذلك مرده وحدة الحساب مما يجعل القرار عرضة للنقض .

لكن حيث إنه ولئن كانت المادة 489 من م ت تنص على أنه " في حالة تعدد الحسابات المفتوحة لنفس الزبون وفي نفس الوكالة أو في عدة وكالات لنفس المؤسسة البنكية فإن كلا من هذه الحسابات يعمل مستقلا عن الآخر ، إلا إذا نص على خلاف ذلك" وهو ما يعني إمكانية إدماج الحسابات إذا كانت مفتوحة لدى مؤسسة بنكية واحدة إذا تم النص على ذلك ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وإن كانت لم تطبق المقتضى المذكور باعتباره هو الواجب التطبيق في النازلة إلا أن ذلك لم يكن له أي تأثير على نتيجة قضائها طالما أنها لم تعتبر ما ذكر في تقدير التعويض تماشيا مع تقرير الخبرة الثلاثية الذي بمصادقتها عليه تكون قد أخذته محمولا على أسبابه المستند إليها ومنها ما أورده من كون ما قام به البنك من تحويلات لم تترتب عنه أية أضرار بالنسبة للزبون ماعدا التحويل المنجز بمبلغ 55، 404. 7 درهم والذي استنتج الخبراء بأنه يتعلق بشيك صادر عن زبون آخر أي أن الأمر لا يتعلق بالتحويل في حد ذاته وإنما لتعلقه بغير الزبون ، وكذا مبلغ 47، 217 درهم المحتسب كفوائد عن الحساب الخاص بمحطة المنتقدة بهذا الخصوص مجرد تزيد يستقيم بدونها القرار مادام أن المحكمة لم تعتبر فيما حكمت به من تعويض التحويلات المجراة بين الحسابات مما يجعل القرار معللا بما فيه الكفاية ومرتكزا على أساس وغير خارق للمقتضى المحتج بخرقه والوسيلة والشق من الوسيلة على غير أساس .

في شأن الشق الثاني من الوسيلة الثانية.

حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه خرق المادة 525 من م ت بدعوى أنه اعتبر أن الطالب حينما أوقف الاعتماد لم يكن حساب المطلوب في حالة توقف بين وأن ذلك تم دون إشعار ، والحال أن تقرير الخبراء أثبت أن الوضعية المالية للزبون كانت واضحة فرقم المعاملات انخفض بنسبة 13 في المائة من 1994 إلى سنة 1997 والخسارات بلغت 00، 000. 347. 5 درهم والوسائل الذاتية عرفت تدهورا كبيرا إذا انتقل مستواها السلبي من 000 743 درهم سنة 95 إلى 000. 653. 3 درهم خلال سنة 1997 مما يجعل القرار خارقا للمادة 525 من م ت لما اعتبر أن الزبون لم يكن في حالة توقف بين إضافة إلى أن البنك قام بإشعار المطلوب بسلبية حسابه وجموده وعدم تسجيل أية حركية ولم يتم تحويله إلى حساب المنازعات إلا بعد مرور أجل 60 يوما المنصوص عليها في المادة المذكورة مما يجعل الزبون هو المخل بالتزاماته ويكون القرار عرضة للنقض ..

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي استأنف أمامها المطلوب الحكم الابتدائي مؤسسا استئنافه على عدم الاستجابة لطلباته المتعلقة بوقف الاعتماد بشكل تعسفي لم يثر أمامها الطالب ما تعلق بتوجيه الإشعار وكون الزبون في حالة توقف بين عن الأداء وتمسك بذلك لأول مرة أمام المجلس الأعلى والشق من الوسيلة غير مقبول .

في شأن وسيلة النقض موضوع الملف 09/1404 بفروعها مجتمعة.

حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه عدم الارتكاز على أساس وخرق الفصول 78 و 98 و 263 و 264 من ق.ل.ع و 345 من ق. م. م وعدم الجواب على وسائل دفاعه وانعدام التعليل وفساده بدعوى أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ثبت لها أن قيام البنك بدمج الحسابات لايستند على أساس وأنه قام بتحويلات بدون أمر ولا إذن ، وأنه أوقف التسهيلات فجأة دون إشعار رغم أن حالة الطالب لم تكن متدهورة وأن حركة حساباته لم تكن متوقفة وكانت تتحرك في اتجاهين ، وأن الرصيد المدين لحسابه كان دون سقف التسهيلات إلا أنها حددت التعويض في مبلغ 000. 500 درهم ، رغم أن تحديد التعويض مشروط بمدى تطابق قناعة المحكمة مع وقائع النازلة ووثائق الدعوى ومقتضيات القانون ، والحال أن الطالب أسس دعواه على أحكام الفصل 98 من ق.ل.ع بالنسبة للأخطاء التي ارتكبها البنك حينما استولى على مبالغ مالية واقتطعها من حساباته عن طريق تحويلات من حساب لآخر بدون أمر فوائد عن رصيد مدين في حسابات رغم كونها مقفلة ومدمجة في حساب آخر ، وكذا عندما قام بالاستيلاء على رأس مال الادخار وعجز عن إثبات مصير شيك بمبلغ 37، 563. 37 درهم الذي رجع بدون أداء حسب زعم البنك إلا أنه لم يعده للطالب ، كما أنه أسسها على الفصل 263 من ق.ل.ع لقيام البنك بوقف التسهيلات فجأة دون إشعار مما يجعل الدعوى مبنية على المسؤوليتين التقصيرية والعقدية وأن الضرر عرفه الفصل 98 من ق.ل.ع بأنه الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى أثفاقها لإصلاح الضرر وأن الخسارة المترتبة على التحويلات وما رافقها مما هو مبين أعلاه حدده الخبراء في 000. 500 درهم مما يجب معه رده كاملا ولا يخضع لأية سلطة تقديرية ويجعل المحكمة باعمالها سلطتها التقديرية فيما ذكر لم تجعل لقرارها أساسا من القانون . كما أن البنك التزم بوضع تسهيلات مالية تحت تصرف الطالب حدد سقفها في مبلغ 000. 450. 1 درهم إلا أنه قام فجأة بوقفها دون إخبار ورفض أداء شيكات وكمبيالات الفائدة المتعاملين معه من موردين ومزودين له بالبضائع مما ترتب معه ضرر جسيم وخسارة كبيرة بسب فقدان زبناء كبار وامتناع موردين كبار كذلك من التعامل معه مما نجم عنه تراجع رقم معاملاته وفوات أرباح هامة بسبب إخلال البنك بالتزامه التعاقدي دون مبرر معقول ويكون محقا في تعويض يشمل الخسارة الحقيقية التي لحقت به وما فاته من كسب والحال أن ما حكم له به من تعويض لايكفي حتى لاسترجاع المبالغ المستولى عليها دون الضرر مما يجعل القرار خارقا للفصل 264 من ق.ل.ع . كذلك فإن القرار ذهب إلى أن المبلغ الذي حدده الخبراء يشمل وقف التسهيلات ، والحال أن الخبراء لم يأخذوا في الاعتبار وقف التسهيلات لأنهم اعتبروا أن ما قام به البنك هو تقليص لاستعمال خط تسهيلات الصندوق مما يكون معه فاسد التعليل وغير مبني على أساس . كما أنه أثار في جميع مراحل الدعوى أن نشاطه يتكون من عنصرين أحدهما الاتجار في قطع الغيار والآخر تقديم خدمات إصلاح وصيانة السيارات وأن الخبراء اغفلوا عنصر الخدمات ولم يتعرضوا له رغم أنه أهم من الاتجار في قطع الغيار ويدر أرباحا أكثر ، وأنه أكد أن زبناءه المهمين غيروا وجهتهم بسبب عجزه عن تلبية طلباتهم من جراء وقف التسهيلات إلا أن المحكمة لم تجب على الدفع المذكور ، كما لم يجب على الدفع بإرجاع المبالغ المستولى عليها البالغة 000. 500 درهم مما يجعل قرارها منعدم التعليل . كذلك فإنه أثار كون خبرة الخبيرة (د.) التي استبعدتها المحكمة لتجاوزها المهمة عندما أشارت إلى تدهور صحة الطالب رغم أنها لم تأخذ بعين الاعتبار ما ذكر في تحديد التعويض إلا أنها (المحكمة) لم تفصل في استئناف الحكم التمهيدي ولم تتعرض له مما يشكل انعداما للتعليل يجعل قرارها عرضة للنقض .

لكن حيث إن المسؤولية سواء أكانت تقصيرية أو عقدية تقتضي لتحققها أن يكون هناك خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما فإذا توافرت العناصر المذكورة فإن المتضرر يكون محقا في الحصول على التعويض الذي يبقى تحديده من سلطة محكمة الموضوع متى بينت عناصر الضرر وأقامت قضاءها على أسباب سائغة وكان تقديرها مناسبا في ظل الظروف الملابسة للواقعة ، ولم يكن بالقانون ما يلزمها باتباع معايير معينة في تحديد مقداره ، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي أمرت بإجراء خبرة لتحديد التعويض وصادقت عليها مع إعمال سلطتها التقديرية في تخفيض المبالغ الواردة فيها تكون قد أخذت بها محمولة على أسبابها التي اعتمدتها في تقدير التعويض وأنه بالرجوع إلى الخبرة المذكورة المنجزة من طرف ثلاث خبراء يلفي أنها حسمت في صفحتها 7 في كون ما اعتبره الطالب خطأ من البنك بدمجه الحسابات لم تترتب عليه أية أضرار له باستثناء مبلغ 55، 7404 درهم المتعلق بشيك صادر عن زبون آخر ومبلغ 47، 217 درهم المتعلق بفوائد غير مبررة بعد قفل الحساب الخاص بمحطة البنزين مما يجعل عنصر الضرر غير قائم بالنسبة لما ذكر وما ورد في الفرع الأول من الوسيلة من استيلاء المطلوب على رأس مال الادخار والعجز عن إثبات مصير شيك بمبلغ 37، 563. 37 درهم فإن الخبراء لم يقفوا على المخالفات المذكورة حتى تكون سببا للتعويض ، وبخصوص التعويض المحكوم به عن وقف التسهيلات فإن المحكمة استندت في تحديده إلى تقرير الخبرة الذي أورد العناصر التي اعتمدها في تحديد التعويض بالنظر إلى الأضرار اللاحقة بالطالب جراء الامتناع عن أداء الكمبيالات والشيكات المدفوعة من طرفه إلى المتعاملين معه رغم عدم تجاوزه لسقف الاعتماد وذلك عن طريق الفارق في المشتريات واحتساب فوائد تعويضية عن الفارق المذكور بنسبة 12 في المائة ليتم على أساس ما ذكر تحديد التعويض المستحق عن الضرر المحقق الذي ثبت للخبراء والذي وإن كان الخبراء أسموه تقليص البنك لخط اعتماد تسهيلات الصندوق للطالب فهو مصدر الضرر الثابت في الملف أما وقف الحساب بصفة نهائية فلم يكن له أثر على وضعية الطالب لأنه حسب الخبراء استبدل الطالب البنك (المطلوب) بآخر استفاد منه من تسهيلات جديدة وهو ما استقاه الخبراء من دفاتره التجارية ، وفيما يتعلق بعدم الجواب على دفعه المتعلق بنشاط الخدمات فالمحكمة لم تكن ملزمة بالجواب عنه لأن الخبراء حددوا التعويض عن مجموع الضرر اللاحق بالطالب في جميع مناحي نشاطاته موضوع الحسابات المفتوحة لدى البنك وبالنظر إلى عنصري الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما مما يجعل الدفع على غير أساس ، وبخصوص الحكم التمهيدي وعدم الجواب على الاستئناف المرفوع بشأنه فإنه وخلافا لما أثير فإن المحكمة ردت ما تم التمسك به بعلة أن " الميعاد الحكم المستأنف لتقرير خبرة السيدة السعدية (د.) كان في محله على اعتبار أن هذه الأخيرة اعتمدت في تقويم الأضرار على التوقعات والاضرار غير المباشرة " وبذلك فهي لم تقتصر على تعليل أساس وغير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها ومجيبا على الدفوع ومعللا تعليلا سليما وبما فيه الكفاية والوسيلة بفروعها على غير أساس إلا فيما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول .

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بضم الملفين 09/1188 و 09/1404 وشمولهما بقرار واحد وقبول طلب النقض فيهما وموضوعا برفض طلب النقض وإبقاء صائر كل طلب على عاتق رافعه .