Réf
55935
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3717
Date de décision
04/07/2024
N° de dossier
2023/8220/1127
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité du banquier, Programme d'investissement, Obligation de financement, Interprétation du contrat, Financement de projet immobilier, Faute contractuelle de l'emprunteur, Exonération de responsabilité de la banque, Déblocage de fonds, Contrat de prêt, Aveu, Affectation des fonds par l'emprunteur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu la responsabilité d'un établissement bancaire pour rupture abusive de crédit, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de l'obligation de financement d'un projet immobilier. Le tribunal de commerce avait condamné le prêteur à indemniser l'emprunteur, considérant que l'arrêt du financement constituait une faute contractuelle.
Le débat en appel portait principalement sur la qualification de l'obligation de financement : s'agissait-il d'un engagement de financer l'intégralité du projet ou seulement sa première phase. La cour retient que le financement était contractuellement limité à la première phase du projet.
Pour ce faire, elle se fonde non seulement sur les clauses du contrat de prêt mais également sur des documents annexes, notamment une correspondance de l'emprunteur et un acte de transaction avec un sous-traitant, qui constituent des aveux quant à la portée limitée du financement convenu. Dès lors que l'établissement bancaire a démontré avoir débloqué les fonds correspondant à l'avancement des seuls travaux prévus dans ce périmètre contractuel, et que l'emprunteur a affecté les fonds à des travaux hors contrat, aucune faute ne peut être imputée au prêteur.
La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et rejette l'intégralité de la demande indemnitaire.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بتاريخ 30/01/2018 تقدمت شركة م.م.ب. ومن معها بواسطة نائبهم بمقال استئنافي معفى من الرسوم القضائية بموجب قرار المساعدة القضائية يطعنون بموجبه في الحكم التمهيدي عدد 83 الصادر بتاريخ 20/02/2014 وفي الحكم التمهيدي رقم 43 الصادر بتاريخ 02/02/2016 وفي الحكم القطعي عدد 971 الصادر بتاريخ 18/05/2017 عن المحكمة التجارية بطنجة في الملف عدد 1812/8220/2013 والقاضي في الطلب الأصلي بقبوله شكلا وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليه البنك ش.ل.ت. في شخص ممثله القانوني بأدائه لشركة شركة م.م.ب. تعويضا عن الضرر قدره 20.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد برفضه وتحميل رافعه المصاريف وقد فتح لهذا الاستئناف الملف عدد 432/8220/18.
وحيث تقدم البنك ش.ل.ت. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/07/2018 يطعن بموجبه في نفس الحكمين التمهيديين في والحكم القطعي المذكور وقد فتح لهذا الاستئناف ملف عدد 2064/8220/2018.
ونظرا لوحدة الأطراف والموضوع تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.
في الشكل :
حيث سبق البث في الاستئنافين ومقال التدخل الإرادي في الدعوى بموجب القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/06/2023.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف وباقي وثائق الملف انه بتاريخ 28/08/2013 تقدمت شركة م.م.ب. و محمد (ب.) و نجيب (ز.) وارثي بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي عرضوا فيه أنه سبق للمدعية شركة م.م.ب. أن أبرمت مع البنك ش.ل.ت. المدعى عليه بتاريخ 7 و 13 أبريل 2006 عقد قرض بمبلغ 29.300.000,00 درهم من أجل اقتناء الأرض ذات الرسم العقاري عدد 19 / 35668 الواقعة على طريق سبتة الساحلية بولاية تطوان، وتمويل بناء مركب سياحي عليها . وأن مبلغ القرض الذي يمثل نسبة 90 % من القيمة الإجمالية للبرنامج الاستثماري البالغة 32.400.000,00 درهم منح لها على أساس أن يتم إرجاعه داخل أجل 5 سنوات، وأدائه على شكل 8 استحقاقات قارة بمبلغ 3.662.500.00 درهم ابتداء من نهاية مدة الثلاثة أشهر (TRIMESTRE) الثالثة عشرة الموالية لتاريخ التوقيع على العقد، أي الحالة أولها بتاريخ 09/06/2009 وآخرها بتاريخ 09/03/2011، وأن التقدم العادي لسير أشغال البناء عرف اضطرابا بسبب عدة ظروف قاهرة، مما حدا بها إلى مراسلة البنك ش.ل.ت. في الموضوع ومطالبته بتأجيل تاريخ الوفاء لمدة ثلاث سنوات إضافية، فاستجاب البنك ش.ل.ت. مبدئيا، وقبل تأجيل الوفاء لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد ووقع الطرفان عقدا ملحقا مؤرخا في 16 يونيو 2009 و 14 يوليوز 2009 تقرر بمقتضاه تأجيل الوفاء لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد على أساس أن يتم إرجاع مبلغ القرض داخل أجل 5 سنوات مع أداء الدين في شكل أربع استحقاقات بمبلغ 7.325.000,00 درهما ابتداء من نهاية مدة 3 أشهر السابعة عشرة الموالية لتاريخ التوقيع على العقد الأصلي أي 09/06/2010، مما أصبحت معة السندات الثمانية السابقة ملغاة وقد صدر في شأنها القرار النهائي عدد 4368/2012 والذي قضى على البنك ش.ل.ت. بإرجاعها لها، وأنه وبعد مباشرتها للأشغال لم تتوصل إلا بما قدره 520.000,00 درهما منها مبلغ 200.000,00 درهما مقابل مصاريف أولية، مع أن هذه المصاريف تفوق في الواقع 2.400.000,00 درهما، ومنها أيضا مبلغ 320.000,00 درهما الذي سلم لها مقابل أشغال شركة ع.ل.ب.و.أ.ط. المقدرة من طرف ممثل البنك ش.ل.ت.، مع أن مستحقات هذه شركة ع.ل.ب.و.أ.ط. تصل إلى 8.000.000,00 درهما وقد أدتها لها وأنه ورغم تقدم الأشغال التي قامت بإنجازها عدة مقاولات والتي بلغت قيمتها ما يفوق 8.000.000,00 درهم فإنها اضطرت لأدائها، وكلما كانت تطالب البنك ش.ل.ت. تماشيا مع تقدم أشغال البناء بمعاينة ذلك والامتثال لبنود العقد وذلك بوضع الأموال الكافية تحت تصرفها تفعيلا للفصلين 3 و 32 من العقد إلا وكان يرد البنك ش.ل.ت. طلبها دون أي مبرر قانوني مقبول حسب الثابت من أربع رسائل مطالبة بإرسال خبير مع ما يفيد التوصل بها المرفقة و معلوم فقها وقضاء أن الالتزام بتمويل المشروع تنفيذا لعقد القرض هو في الأصل يسبق الالتزام بتسديد الأقساط، وقد ترتب عن موقف البنك ش.ل.ت. انهيار كل المجهودات الاستثنائية التي بذلتها الشركة العارضة، ذلك أنه إضافة إلى تقديمها لنسبة 10 % من قيمة البرنامج الإستثماري حسبما ينص عليه عقد القرض فإن ممثلها القانوني للشركة اضطر إلى ضخ ما يفوق 8.000.000,00 درهم في الحساب الجاري للشركاء إلى حدود أواخر سنة 2009 ، وأنه أمام تعنت البنك ش.ل.ت. وخرقه لعقد القرض لم تستطع مواصلة إنجاز مشروعها، كما أن شركة ع.ل.ب.و.أ.ط. قامت بمقاضاتها ومطالبتها بمستحقاتها التي كان من المفروض أن يدفعها البنك ش.ل.ت.، وأجرت حجزا تحفظيا عليها ، وأنه ترتب عن هذا الوضع أن فوت البنك ش.ل.ت. المدعى عليه عليها فرصة إنجاز وإتمام المشروع وبيع الشقق في فترة عرف فيها السوق العقاري قفزة استثنائية واستعمال مبالغها في أداء الديون التي سيحل أجلها وتسيير نشاء التجاري وموازنة سياستها المالية وتحقيق الأرباح المنتظرة. كما أدى هذا الوضع إلى استهلاك رأسمال الشركة كله في استثمارات لم تتم، كما أن لجوء مقاولة ع.ل.ب.و.أ.ط. المذكورة للقضاء كان له صدى سلبي ومس بصورتها وبسمعتها وبسمعة شركائها، وتضررت كثيرا بفعل تصرف البنك ش.ل.ت. والذي قام بتقديم دعوى رامية إلى الأداء في مواجهتها وفي مواجهة كفيليها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء من أجل المطالبة بأداء مبلغ 12.219.422,93 درهم الناتجة حسب زعمه عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي ولسندات الأمر، وقد صدر بشأنها قرار نهائي قضى بعدم قبول طلبه، كما بادر البنك ش.ل.ت. لمقاضاتها قبل ذلك أمام المحكمة التجارية بطنجة في إطار مسطرة تحقيق الرهن الرسمي المنصب على العقار المدعو "أرض "الخطيب"" ذي الرسم العقاري عدد 35668/19 للمطالبة بنفس المبلغ المذكور أعلاه، وقد انتهت بدورها بصدور قرار برفض الطلب، وهو ما ألحق بها عدة أضرار، وأنه بذلك من حقها وفي إطار المادة 264 من قانون الالتزامات والعقود المطالبة بتعويض عن الأضرار التي تكبدتها هي وكفيليها مباشرة بسبب تراجع ورفض البنك ش.ل.ت. تمويل عملية البناء والتمسوا الحكم عليه بأدائه لهم مبلغ درهم واحد كتعويض مؤقت عن الأضرار المباشرة اللاحقة بهم من جراء إخلاله بالتزاماته، و بإجراء خبرة تقنية على يد مكتب الدراسات يشرف عليها مهندس مدني من أجل معاينة تقدم الأشغال في إطار المشروع موضوع العقد، ومعاينة البناءات المشيدة، وتقدير قيمة إنجازها المالية وكذا قيمة الأشغال الأخرى بما في ذلك أشغال تسوية الأرض، وتحديد قيمة الخسارة اللاحقة بها الناجمة عن عدم الإفراج عن باقي أقساط القرض، وتقدير قيمة الكسب الذي فاتها وما ترتب عن ذلك من آثار على الشركة وكفيليها، حفظ حقهم في تقديم مستنتجاتهم وطلباتهم النهائية بعد الخبرة وتحميله الصائر. وأرفقوا المقال بصور لعقد القرض ولملحقه وتقرير خبرة وشهادة الملكية وأحكام وقرارات قضائية ومراسلات مع الإشعار بالتوصل.
وبمذكرة جوابية مع طلب مضاد والمؤدى عنه الرسوم القضائية أجاب المدعى عليه البنك ش.ل.ت. بواسطة نائبتيه أنه من الثابت فقها وقضاء أنه لا يجوز التقدم بطلب الخبرة بصفة أصلية لأن المحكمة لا تقيم الحجة للأطراف لذا يتعين التصريح بعدم قبول الطلب وأوضح أنه أبرم بالفعل مع المدعية عقد قرض اتفقا بمقتضاه على منح المدعية قرضا بمبلغ 29.300.000,00 درهم يفرج عنه بحسب تقدم الأشغال، واتفقا على تسديده على مدى 5 سنوات، وأنه ونتيجة عدم تقدم المشروع وتخلف المدعية عن تسديد الأقساط الحالة فإنه بقي بذمتها الأقساط غير المؤداة والمحددة في 12.219.422,93 درهم ، وأنه إلى جانب ذلك قدم المدعي محمد (ب.) كفالة تضامنية لسداد الديون التي قد تترتب في ذمة المدعية وذلك إلى غاية 29.300.300,00 درهما. وقد تم التنصيص في العقد على أنه في حالة عدم أداء قسط واحد يصبح مجموع الدين مع الفوائد حالا، وبذلك فقد اضطر إلى مقاضاة الشركة وكفيليها ، صدر بشأنها قرار استئنافي قضى برد الاستئناف الفرعي الذي تقدم به نجيب (ز.) وبإلغاء الحكم بشأن الطلب الأصلي الذي تقدم به البنك ش.ل.ت. وأضاف موضحا أن الكفيل المذكور تقدم بملحق عقد تعديلي لعقد القرض الأصلي مؤرخ في 05/06/2009 لم يرجعه المدينون إليه بعد توقيعهم عليه ليكون هو المتضرر في هذه النازلة، ثم إن الملحق التعديلي المذكور الذي استندوا إليه طاله تزوير في بنوده، وهو عدم إرجاع الملحق التعديلي للبنك بعد توقيع المقترضة وكفلائها عليه وأضاف أن دعوى المسؤولية لا تقوم إلا بتوافر عناصرها التقليدية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، وأنه لا وجود لأية علاقة بين الخطأ الذي يدعيه المدعون والغير موجود أصلا وبين الضرر المدعى به والمدعية لم تثبت العلاقة السببية لقيام المسؤولية البنكية، مما تبقى معه الدعوى غير جديرة بالاستجابة لها.
وبخصوص الطلب المضاد عرض البنك ش.ل.ت. أن ملحق العقد وإن كان موقعا من قبل ممثله إلا أنه لم يتم إرجاعه موقعا عليه من جميع الأطراف، وأنه سبق لممثل المدعية الأصلية أن صرح بجلسة البحث التي أمرت به محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بأنه لم يسبق للمدعية أن أدت مبالغ الأقساط بما فيها تلك المتفق عليها في ملحق العقد المتمسك به، وهو ما يفيد مطلها وعدم تنفيذها لالتزامها وأنه اكتشف أن ملحق العقد قد طاله تزوير في بنوده إذ تمت إعادة طباعة الصفحة الثانية واستبدال جميع الشروط الخاصة المتفق عليها، وتم نسخ هذه الصفحة على الصفحة الأولى وذلك من أجل إرجاء التسديد لمدة سنة إضافية قابلة للتجديد، مع أن هذا الأمر غير منطقي، كما أن الرسالة التي وجهتها للمدعية قصد حثها على إرجاع عقد القرض الملحق تشير بكل وضوح إلى الشروط القبلية المتفق عليها في الملحق التعديلي الأصلي حسب الرسالة المرفقة. وأن هذا التغيير يخدم مصلحة المقترض، خاصة وأنه لا يعقل أن يتم الاتفاق على تخصيص القرض لتسديد قيمة الفوائد التي تحتسب على المقترض بخصوص المبالغ المفرج عنها ، لأن ذلك مخالف للنظام البنكي. والتمس في الطلب المضاد تطبيق مسطرة الزور الفرعي طبقا لما ينص عليه القانون، وفي حالة تصريح المدعى عليها فرعيا بأنها تتخلى عن استعمال ملحق العقد المطعون فيه فإنه يجدر استبعاده من الملف والحكم وفق ما ورد في الطلب المضاد، وفي الطلب الأصلي التصريح بعدم قبوله، واحتياطيا الحكم برفضه مع ترك الصائر على عاتق رافعيه والمقال المضاد بصور شمسية لحكم ابتدائي و لقرار استئنافي و العريضة النقض وصورة ملك للعقد ورسالتين وتوكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي.
وبتاريخ 11/12/2013 أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها التي التمست فيها الأمر بإجراء خبرة خطية في الوثيقة المطعون فيها بالزور طبقا للفصل 92 وما يليه من قانون المسطرة المدنية والأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد قيمة الأشغال المنجزة والضرر عن عدم إتمامها.
وعقب الطرف المدعي أنه فيما يخص الطلب الأصلي فإنه طالب بالحكم بإجراء خبرة مع تعويض مؤقت بعدما أدلت الشركة العارضة بما يفيد أنها شرعت في إنجاز المشروع وبرسائل تطالب فيها البنك ش.ل.ت. بإجراء معاينة على تقدم الأشغال وبإجراء خبرة تحدد قيمة الأشغال ، وأن الضرر قائم وأنه ليست لها وسيلة لتحديده سوى إجراء خبرة، وأنه سبق للبنك أن تمسك هاته الدفوع بجميع بمناسبة المناقشة التي تمت أمام محكمة الاستئناف بالبيضاء، والقرار الذي أصدرته هذه الأخيرة رفض فيه طلب النقض. كما أن دعوى تحقيق الرهن انتهت بصدور قرار استئنافي قضى برد الدفوع التي أثارها البنك ش.ل.ت.، وبذلك فإن هذا الأخير أمام هذه المعطيات يكون مخلا بالتزامه في تمويل المشروع بالرغم من الضمانات التي حصل عليها من طرفها. وبخصوص الطلب المضاد فإن ما ورد في مذكرة البنك ش.ل.ت. سبق له أن تمسك به أمام محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء والتي أجابت على جميع الدفوع وخلصت في عللها إلى أن دعوى الأداء التي أسست على عقد قرض - دون اعتبار للملحق التعديلي - سابقة لأوانها. كما أنها نفس الأسباب المعتمدة من قبل محكمة الاستئناف التجارية بفاس في دعوى تحقيق الرهن وبذلك تبقى مسألة صحة العقد قد تم الفصل فيها وقد اكتسبت الأحكام المتعلقة بها قوة الشيء المقضي به، وأصبحت قرينة قانونية لا تقبل أي إثبات، ومن تم يبقى طلب الطعن بالزور على غير أساس ويتعين .رده وباعتبار أن خطا البنك ش.ل.ت. ثابت و أنه يتحمل كامل المسؤولية فيما لحقها من أضرار ، وأنه لا يهدف من مسطرة الزور سوى المماطلة، وباعتبار أن ملحق العقد عقد صحيح فإنها تتمسك به، والتمست الحكم وفق الطلب الأصلي وبرفض الطلب المضاد وأرفقت المذكرة بنسختين من قرارين لمحكمة النقض. وبتاريخ 20/02/2014 صدر الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد أحمد الركالة والذي تم استبداله بالخبير السيد عبد السلام يسين بتاريخ 11/09/2014، وقد خلص في تقريره إلى أن قيمة الأشغال المنجزة والنفقات والمصاريف محددة في مبلغ 6.296.891,00 درهم، وقدر قيمة الأشغال المنجزة التي أصبحت غير صالحة في مبلغ 2.203.911,80 درهم كاستثمارات غير صالحة، وقدر قيمة التعويض المستحق للمدعية في مبلغ 13.280.280,00 درهم.
وبمذكرة المستنتجات على ضوء تقرير الخبرة التمست فيها المدعية ومن معها أساسا الوقوف على عين المكان بالمشروع موضوع الدعوى مع تعيين خبير جديد يكون مكتبا الدراسات أو خبيرا حيسوبيا لتحديد الضرر اللاحق بها، واحتياطيا إجراء خبرة مضادة.
وبمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المدعى عليه الحكم ببطلان تقرير الخبرة، واحتياطيا إجراء خبرة جديدة مع تأكيد ما ورد في مذكراته السابقة وفي طلبه المضاد. وبتاريخ 02/02/2016 صدر الحكم التمهيدي رقم 43 القاضي بإجراء خبرة مضادة بواسطة الخبير السيد أحمد الركالة الذي خلص في تقريره إلى أن مجموع النفقات والمبالغ المالية التي استلزمتها الأشغال هو 6.365.000,00 درهم، وأن الأشغال المنجزة بالمشروع لا تسمح تقنيا وهندسيا باستكمال بناء المشروع وهي على حالتها الراهنة، وأن الأرباح التي فاتت المدعية كسبها بسبب عدم إنجاز مشروعها في الأجل المخصص له تصل إلى 225.760.000,00 درهم.
وبمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المدعى عليه الحكم ببطلان تقرير الخبرة، واحتياطيا إجراء خبرة جديدة مع تأكيد ما ورد في مذكراته السابقة وفي طلبها المضاد.
وبمستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 16/02/2017 والتي ورد فيها أنه بناء على القرار الصادر عنها القاضي بمنح المساعدة القضائية للشركة المدعية تلتمس اعتبار الدعوى مستوفية لشروطها الشكلية لاستيفاء الرسوم القضائية المترتبة على المدعية.
وبمذكرة المستنتجات على ضوء تقرير الخبرة مع تعقيب التمس فيها المدعون الحكم بأداء المدعى عليه للمدعية تعويضا قدره 296.055.724,66 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من نونبر 2009 إلى تاريخ التنفيذ وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقوا المذكرة بقرار منح المساعدة القضائية وبشهادة الملكية وبجريدة لوفيغارو ليوم 04/10/2016.
وبمستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 07/03/2017 التمس فيها الحكم بفتح مسطرة صعوبة المقاولة في مواجهة الشركة المدعية شركة م.م.ب. مع تكليفها بالإدلاء بالوثائق الناقصة.
وعقب المدعى عليه أنه لا يمكن للمدعية إقامة دعوى المسؤولية ضده وتحديد الأضرار التي لحقت الشركة إلا بعد إقامة دعوى لإجباره على تنفيذ التزامه، وهذا التنفيذ ممكن لأنه يتعلق بأداء مبالغ مالية من طرف شخص مليء الذمة الذي هو البنك ش.ل.ت. طبقا للفصل 259 ق.ل.ع، مما تكون معه دعوى المدعية غير قائمة على أساس ويتعين رفضها.
ومن جهة ثانية فإن هناك استحالة لترتيب مسؤوليته المزعومة إلا بعد تحديد حجم الأشغال المنجزة بتاريخ طلب التمويل من طرف المدعية وليس كما هي عليه الآن كما ورد بالحكم التمهيدي وأن تقرير الخبرة لم يتقيد بمقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل الثالث من عقد السلف التي حددت طريقة إثبات تقدم حددت طريقة إثبات تقدم الأشغال بالإدلاء بالوثائق والحجج التي تبرهن على أداء النفقات، ولم تتضمن الخبرة الفواتير المذكورة مما يكون معه تقرير الخبرة غير مؤسس، وأن الخطأ الذي تزعمه المدعية في حقه غير ثابت وأن الخبير تجاوز المنصوص عليه في الفصل 22 من عقد القرض، وأن الأرباح المحددة من طرف الخبير وهمية. والتمس أساسا معاينة خرق طلب المدعية لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل . ع والحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم وفق مذكراته السابقة.
وبمذكرة تعقيبية للمدعية بواسطة نائبها التمست فيها رد ملتمس النيابة العامة الرامي إلى فتح مسطرة صعوبة المقاولة في حقها والبت في جوهر الدعوى والاستجابة لجميع مطالبها وبعد انتهاء المناقشة واستيفاء مختلف الإجراءات صدر بتاريخ 18/05/2017 الحكم المستأنف المشار في منطوقه.
أسباب استئناف شركة م.م.ب. ومن معها
حيث تمسك المستأنفون شركة م.م.ب. ومن معها كون الجهة مصدرة الحكم المستأنف سبق لها وأن أصدرت حكمين تمهيديين لإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الخسائر والأضرار التي لحقت بها ، والأرباح التي فاتتها بسبب عدم إنجاز مشروعها في الأجل المخصص له إلا أن المحكمة أولى درجة وخلاف ما انتهت إليه الخبرتان قررت اعتماد سلطتها التقديرية و تحديد التعويض في مبلغ 20.000.000,00 درهم معللة ذلك بأن البنك ش.ل.ت. ارتكب خطأ فادحا وتسبب في خسائر تقتصر على عدم إنجاز الشطر الأول من المشروع فقط وليس المشروع بكامله خلاف القناعة التي سجلتها مقتضيات الأحكام التمهيدية وكذا الحكم البات في الجوهر، والحال أن خطأ البنك ش.ل.ت. كان سببا مباشرا في الإجهاز على كامل المشروع بعدم قيامه - البنك ش.ل.ت. - بتمويل أشغال البناء وفقا لبنود عقد القرض، علما أن المشروع كانت بدايته في الفترة التي صادفت أوج قيمة النشاط العقاري والسياحي بالمنطقة خصوصا " تمودة باي"، وقد كانت قيمة العقارات مرتفعة جدا آنذاك وكان المعتمد في التسويق آنذاك طريق حجز المحل المرغوب فيه استنادا إلى التصميم الهندسي للمشروع مقابل تسبيقات مالية، لتعتمد الشركة فيما بعد عن طريق التمويل الذاتي دون حاجة إلى خدمات بنكية، وهذه العناصر اقتنعت بها المحكمة أولى درجة وكان اتجاهها في البداية يسير إلى ضرورة تحديد ما فاتها من ربح بسبب عدم إنجاز كامل المشروع من اجل تحديد قيمة الضرر الذي أصابها جراء التصرف السلبي للبنك، لتتراجع بعد ذلك وتقضي بتعويض عن ضرر " الشطر الأول" فقط اعتمادا على البطاقة التحليلية للمشروع والتي هي من ضمن الوثائق الداخلية للبنك وتهمه وحده ، وتحمل توقيعه وحده، وغير معترف بها ، وليس بها ما يفيد قبولها من طرفها، لتكون عديمة الحجية ولاقيمة قانونية لها، والحال أن كلتا الخبرتين المنجزتين في الملف حددتا الخسارة التي لحقتها إلا أن خلاصتهما بخصوص تحديد ما فاتها من كسب بسبب عدم إنجاز مشروعها جاءت متباينة جدا، إذ حددها الخبير عبد السلام ياسين في مبلغ 13.280.280,000 درهم على أساس مساحة المشروع المحددة في 22.138 م.م. بسومة 1.000,00 درهم للمتر مربع، في حين حددها الخبير أحمد ركالة في 225.760.000,00 درهم، وهو تعويض جاء مطابقا للحقيقة بالنظر لحجم المشروع ولموقعه في منطقة سياحية تعد من أجمل المناطق السياحية بالمغرب، وقد استند الخبير في تحديده هذا على عقود مقارنة تفيد أن قيمة المتر المربع هو 20.000,00 درهم، إلا أن المحكمة أولى درجة لم تناقش الخبرتين وخلاصتهما رغم تباينهما، وعمدت إلى إعمال سلطتها التقديرية لتحديد التعويض واعتمدت في ذلك وثائق لا قيمة لها قانونيا من دون تحديد التقرير الذي احتكمت إليه ومن دون تعليل ومن دون الأخذ بعين الاعتبار مختلف المعطيات والدفوع المثارة من طرفها والمعززة بالوثائق المستدل بها من ذلك خضوع المشروع لأمر بتحصيل الواجبات الضريبية المستحقة إضافة إلى الغرامات والزيادات بلغ مجموعها 717.924,66 درهم، ومن ذلك أيضا فوات الكسب والربح الذي كان مزمعا تحقيقه من المشروع بالحجم الذي أنشأ من أجله، وكذلك الدفع المتعلق " بتحديث الخسائر " باعتبار أن الأموال الضائعة تراكم فوائد كانت ستجنيها ابتداء من 2010 على مدى 7 سنوات والتي كانت ستصل إلى مبلغ 63,212,800,00 درهم اعتبارا للتعويض الذي حدده أحمد ركالة، وبذلك جاء الحكم المستأنف مفتقرا للأساس القانوني الصحيح، ومعللا تعليلا فاسدا الموازي لانعدامه. ملتمسين الاستجابة للطلبات الختامية المقدمة بمقتضى المذكرة الموضوعة لجلسة 02/03/2017.
أسباب استئناف البنك ش.ل.ت..
حيث ينعى البنك ش.ل.ت. بواسطة نائبتيه على الحكم أنه اعتبره لم ينفذ التزاماته رغم مطالبة المقترضة إياه بموجب الرسالة المؤرخة في 2009-8-11، ورغم أن إنجاز الأشغال الأولية ثابت بمقتضى الخبرتين المنجزتين من طرف عبد السلام يسين وأحمد الركالة، والحال أن كلتا الخبرتين حددتا أشطرا من المشروع الاستثماري غير المتفق على تمويلها من طرفه بمقتضى القرض موضوع النزاع، ودون أن تتم الإشارة إلى تاريخ إنجازها، ولا إلى الحجج المثبتة للنفقات المؤداة بخصوص الشطر الأول الممول من طرق فالخبير عبد السلام يسين احتسب الأشغال المتعلقة بالفندق الذي لم تبتدئ به الأشغال المذكورة والذي لا يدخل ضمن الشطر الأول من المشروع أصلا، واحتسب الأشغال المتعلقة بكل من السوق الممتاز والبنايتين من نوع C والبنايتين من نوع E والفيلا، والحال أنها أيضا لا تدخل في نطاق الشطر الأول من المشروع، كما وأن الأشغال المنجزة بهم مجرد أشغال الحفر وبناء الأساسات، وبعضها تمت به أشغال هيكل الطابق الأرضي والطابق العلوي، كما احتسب أشغال البناية من نوع D1 وD2 والتي هي موضوع التمويل البنكي بالرغم من أن الأشغال بها تقتصر على الحفر وبناء الأساسات فقط، واحتسب أيضا أشغال تسوية الأرض ومختلف النفقات المستلزمة لإعداد المشروع، وهو ما قام به الخبير الثاني المنتدب أحمد الركالة وقد سبق له أن أثار أمام المحكمة أولى درجة هذه المسألة أي أن الخبرتين احتسبتا أشغالا ليست موضوع اتفاق، ولا تدخل ضمن جزئيات المشروع الاستثماري الممول جزئيا من طرف البنك ش.ل.ت.، وبذلك لا يمكن نسبة التأخر عن تمويلها إليه، وقد سبق له وأن تمسك بمقتضيات البند 23 من عقد القرض الذي جاء صريحا في أن الأشغال المحتسبة من طرف الخبيرين لاتدخل واقعا ولا فعلا في نطاق الأشغال الملزم بتمويلها لكونها لا تدخل ضمن الشطر الأول من المشروع موضوع التمويل الذي يتجلى في بناء 3 عمارات مكونة من 3 طوابق وموقف للسيارات ومسبح وفضاء للعب الأطفال، فضلا عن أنه أفرج لفائدة المشروع عن مبلغ 1.797.663,25 درهم دون اعتبار لقيمة الأرض التي تم اقتناؤها بمقتضى تمويل بمبلغ 8.413.858,00 درهم، في حين أن الأشغال المنجزة في البناءات موضوع التمويل لا تتعدى قيمتها 880.000,00 درهم بناء على مجرد تخمين الخبيرين ومن دون استنادهما على الفواتير أو الحجج المثبتة للنفقات المستثمرة في البناء المذكور ، مع العلم أن نفس الأشغال قدرت من طرف مهندسه في مبلغ لا يتعدى 319,000,00 درهم، وبذلك يكون الحكم المستأنف على غير أساس باعتماده الخبرتين المنجزتين في النازلة واللتان حورتا وعدلتا محل عقد القرض وأضافتا إليه ما ليس فيه بتوسيع نطاق الأشغال الممولة من طرف البنك ش.ل.ت.، وهو ما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 230 والفصل 254 ق ل ع وبالتالي لايمكن تحميله مسؤولية أي تأخير عن تنفيذ التزامات خارجة عن ما هو منصوص عليه في عقد القرض طالما أن الالتزامات التي تلزم الأطراف هي الموافق و الموقعة عليها ومن طرفهم بموجب العقد الممضى من لدنهم. ومن جهة ثانية فالرسالة التي وجهتها له شركة م.م.ب. بتاريخ 11/08/2009 لا تعد وسيلة إثبات مطالبة المستأنف عليها حسب مزاعمها ، لأن الفصل 3 من عقد القرض اشترط في هذه الرسالة تكون حجة في مواجهة البنك ش.ل.ت. أن تكون معززة " بالحجج والوثائق التي تبرهن على أداء النفقات المسجلة في البرنامج الاستثماري المرخص له وهو ما لم تقم به المستأنفة، إذ أن المراسلة المتمسك بها لم تكن مرفقة بالحجج والوثائق والفواتير التي تفيد أداء المصاريف المطالب بتمويلها، وطالما الأمر كذلك فإن المستأنف عليها تكون بذلك قد فوضت ضمنيا للبنك بأن يحدد على ضوء الخبرة المنجزة من طرفه حجم المبالغ المنفقة على الأشغال المنجزة، وتكون قد تنازلت صراحة عن الحق في المنازعة في الخبرة التي أنجزها البنك ش.ل.ت. والتي خلصت إلى تقدير حجم الأشغال في 320,000,00 درهم - وهو المبلغ الذي تم الإفراج عنه بتاريخ 08/05/2008 -علما- أن هذه الخبرة عاينت عدم وجود أشغال إضافية أنجزت بخصوص البنايات نوع D1 و D2 المتعلقة بالشطر الأول من المشروع، ولم تتجاوز الأشغال المنجزة نسبة 3,7% ، مع العلم أن المستأنف عليها طلبت منه في نص الرسالة المذكورة أن يتوجه مهندس البنك ش.ل.ت. قصد معاينة الأشغال المنجزة من طرفها لتقوم بالإفراج عن مقابلها، وهو ما تم فعلا بإقرار المستأنف عليها والتي تكون قد قبلت التحديد الذي قام به المهندس الخاص به باعتبار أنها لم ترجع المبالغ المفرج عنها إلى البنك ش.ل.ت. أو على الأقل لم تبد تحفظها عند تسلمها، ولم تنازع في الخبرة التي أنجزها وكذا في التقدير الذي انتهت إليه، ولم تدل بالفواتير المؤيدة لما تمسكت به بالنسبة لحجم الأشغال التي قامت بها، والحكم المستأنف عاين هذه الوقائع إلا أنه لم يرتب الأثر القانوني لفائدته، والحال أن المبالغ التي توصلت بها المستأنف عليها من طرفه كإفراجات منتظمة حسب الجدول الذي وقف عليه الخبيران مولت بها جوانب أخرى للمشروع لم تكن موضوع التعاقد. وأضاف البنك ش.ل.ت. المستأنف أن توقف الأشغال بالورش لم يكن هو السبب فيه بإقرار المستأنف عليها نفسها بموجب الدعوى التي أقامتها في مواجهة شركة أ. بعلة " أنها أوقفت تزويد مشروعها الاستثماري بالماء والكهرباء أدى إلى إيقاف الأشغال وإلى تعريض الأبنية والتجهيزات والسلع ومواد البناء للأضرار "، وهي نفس الأضرار التي تنسبها للبنك في دعوى نازلة الحال، علما أن المستأنف عليها في دعواها ضد أ. نسبت إلى هذه الأخيرة جميع الأضرار اللاحقة بالمشروع الاستثماري، وهو ما يفيد عدم صدور أي خطأ تعاقدي عنه من شأنه أن يرتب عليه أية مسؤولية كيفما كان نوعها عما التزم به بموجب الفصل 32 من عقد القرض المتمثل بوضع التمويلات الضرورية أمام المستأنف عليها بحسب تقدم الأشغال بعد إدلاء المقترضة بالوثائق المثبتة لتحققها، وبعد تحديد الخبير المعين من البنك ش.ل.ت. قسط التمويل المستحق، علما أن المعاينة التي يجب على البنك ش.ل.ت. القيام بها للتثبت من حقيقة الأشغال هي لاحقة وليست سابقة لتوجيه المقترض للبنك الحجج والوثائق المثبتة لإنجاز هذه الأشغال حسبما أوضحه الفصل 3 من عقد القرض.
وأضاف البنك ش.ل.ت. المستأنف أن كلا الخبيرين المنتدبين خلال المرحلة الابتدائية أنجزا خبرتهما دون التقيد بما تم الاتفاق عليه بين طرفي النزاع بخصوص تحديد النفقات والمبالغ المالية التي استلزمتها الأشغال، والحال أن التمويل الذي التزم به البنك ش.ل.ت. يتعلق بأشغال الشطر الأول من المشروع دون باقي الأشطر، كما أنهما لم يبينا الوثائق التي اعتمداها في تقدير حجم المنجزة والحال أنه تم تمكينهما من مجموعة كبيرة من الوثائق والمستندات في غياب إدلاء المستأنف عليها بالفواتير والسندات المؤيدة للنفقات التي تزعم تحملها في الأشغال المنجزة خلافا لما تم الاتفاق عليه بوجوب الإدلاء بما يفيد أداء النفقات المطلوب تمويلها، لتكون الخبرتان مخلتين بحقوق دفاعه، والحكم الذي اعتمدهما أسس قضاءه على تعليل فاسد ومن جهة أخرى فالمستأنف عليها لما لم تطالب بفسخ عقد القرض، ولما لم تتقدم بدعواها الحالية إلا بعد مرور وقت ليس بالهين تكون قد أقرت بعدم ارتكاب البنك ش.ل.ت. لأي خطأ في حقها ، والمحكمة لما استندت فيما قضت به رغم ذلك على الفصل 259 ق.ل.ع تكون قد أخطأت في قراءتها لهذا الفصل حينما اعتبرت أن البناءات التي أنجزت أصبحت مهترئة وأنه يتعذر البناء عليها ومواصلة الأشغال فيها، ومن ثمة لم يعد لصاحبة المشروع الحق في الخيار الأول المخول لها بموجب الفصل الآنف الذكر، ويبقى لها فقط الخيار الثاني وهو الفسخ والتعويض بدلا من إجبار البنك ش.ل.ت. على الإفراج عن أقساط القرض لعدم الفائدة من استكمال الأشغال لكون الأساسات والأبنية أصبحت غير صالحة للبناء عليها دون مراعاة أن المستأنف عليها لم تقم في حينه - أي وقت وقف التمويل المزعوم - بتقديم مطالبة قضائية للوفاء بالإلتزام المترتب بذمة البنك ش.ل.ت.، زد على ذلك فالمستأنف عليها اقتصر طلبها على أداء التعويض عن ضرر عدم تمويل المشروع دون أن تقرنه بطلب فسخ عقد القرض خلاف ما يقتضيه الفصل 259 من القانون الآنف ذكره، وهو الفصل الذي تمسك به البنك ش.ل.ت. ليس إقرارا منه بمسؤوليته كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف، ولكن من باب مسايرة المدعية في النقاش الذي أثارته، كما وأن المستأنف عليها المقترضة بموجب دعوى بطلان الإنذار العقاري الموجه إليها أقرت بكونه أفرج عن القرض الذي تم الاتفاق عليه، وأن الأشغال التي قامت بها بالمشروع توقفت نتيجة ظروف قاهرة، وهو إقرار قضائي تواجه به عملا بالفصل 414 ق.ل.ع ولا يجوز لها الرجوع فيه، سيما وأن المجلس البلدي للمضيق بموجب القرار المؤرخ في 17-4-2008 كان قد قرر إيقاف الأشغال بالورش على ضوء عدة إخلالات تتعلق بتنظيم الورش تمت ملاحظتها من طرفه والمستأنف عليها بذلك لم يعد لها حق نسبة عدم إنجازها الأشغال إلى البنك ش.ل.ت.، علما أنها لم تدل بما يفيد استئنافها الأشغال بعد المنع المذكور، كما ولم تحدد تاريخ مواصلة الأشغال بالمشروع، وقد تسترت على هذا العنصر لكونه عنصرا حاسما في اعتبار صاحبة المشروع هي السباقة إلى الإخلال بالتزاماتها وتسديد أقساط القرض سواء من طرفها أو من طرف كفيليها لتقع بذلك تحت طائلة الفصل 234 ق ل ع والذي لا يجيز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون وهو ما لم يأخذه الحكم المستأنف بعين الاعتبار، كما لم يأخذ بعين الاعتبار كون الطلب الأصلي للمدعية انصب على إجراء خبرة ليخرق الفصل 3 ق .م .م. يضاف إلى ذلك أن الحكم المستأنف لما لم يستجب للطلب المضاد المتعلق بالطعن بالزور الفرعي في الصفحة الثانية من ملحق العقد المدلى به من طرف الشركة المدعية بعلة أن محكمة النقض في قرارها عدد 62/1 الصادر بتاريخ 14/02/2013 اعتبرته عقدا صحيحا، يكون قد خرق الفصل 418 ، ذلك أن المناقشة التي تمت أمام محكمة النقض لم تنصب على وجود العقد الآنف الذكر، والحال أن الطعن بالزور انصب على كون الصفحة الثانية من الملحق المدلى به من طرف شركة م.م.ب. تختلف في مضمنها عن النسخة التي لازالت بحوزة البنك ش.ل.ت. والتي تحمل توقيعه فقط عن طريق حذف الصفحة الثانية الأصلية وإعادة طبعها مع إدخال التغييرات الواردة فيها، ويتجلى ذلك من خلال عدم احترام نفس الشق في الطباعة، ملتمسا إلغاء الأحكام التمهيدية وكذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بطنجة في الملف عدد 1812/31/2013 والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب الأصلي شكلا ورفضه في الموضوع. واحتياطيا بإجراء خبرة مضادة بثلاث خبراء قصد القيام بنفس المهمة مع اعتبار أن المشروع السياحي الاستثماري المتفق على تمويله بمقتضى عقد القرض يتعلق فقط بالشطر الأول من المشروع السياحي، وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته. وحول الطلب المضاد بتطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي المتعلق بعقد القرض الاستثماري المؤرخ في 05/10/2009 وأمر المستأنف عليهم بإيداع نظيره الأصلي بكتابة الضبط طبقا للقانون ثم إتلاف العقد المطعون فيه واعتباره مزورا وباطلا ولا يسري على الملف ولا ينتج أي أثر والحكم نتيجة لذلك برفض الطلب الأصلي وتحميل المستأنف عليهم الصائر .
وبعد ضم الملفين الاستئنافيين بناء على طلب البنك ش.ل.ت. لتعلق الطعنين بنفس الحكم ولتوفر شروط الضم، أجاب البنك ش.ل.ت. على الاستئناف المقدم من طرف شركة م.م.ب. بأنه يؤكد ما أثاره في مقاله بشأن عدم صدور أي خطأ من طرفه بشأن المشروع السياحي باعتبار أن التوقف عن تمويل المشروع وفي حدود ما تم الاتفاق عليه لا يمكن أن يوصف بأنه تعسفي إلا إذا عارض وخالف ما تم الاتفاق عليه والذي اقتصر على تمويل الشطر الأول من المشروع ، وهو ما فان بتنفيذه ، إلا أن المحكمة أولى درجة التي وإن عاينت أن اتفاق التمويل مقتصر على الشطر الأول من المشروع إلا أنها اعتمدت تقرير الخبرة بخصوص معاينة الأشغال التي لا تدخل في نطاق الشطر الأول ونسبت إليه خطأ الإفراج عن التمويل، والحال أن الخبرتين عاينتا جدول الإفراجات المالية التي تلقتها شركة م.م.ب. والتي وظفتها في أشغال غير تلك موضوع عقد القرض والذي اقتصر على إنجاز أشغال بناء 3 عمارات من نوع D1 و D2 والمسبح والتي لم تتجاوز قيمتها التقديرية من طرف الخبيرين مبلغ 800,000,00 درهم، مع العلم أن نفس الأشغال قدرها مهندسها في مبلغ لا يتعدى 319.000,00 درهم، في مقابل ذلك توصلت المستأنفة بما مجموعه 1.797.663,25 درهما كإفراجات مالية، ثم إن الرسالة الموجهة إليه بتاريخ 11/08/2009 لم ترفقها صاحبة المشروع بأية وثيقة تفيد تقدم الأشغال والمصاريف المنفقة من أجل ذلك، خلاف المسطرة المحددة بين الطرفين الواردة في عقد القرض، وهو ما يجعل المسؤولية على عاتق صاحبة المشروع، ومنتفية في حقه الذي لم يصدر عنه أي خطأ تعاقدي وبالتالي لا تستحق الشركة صاحبة المشروع أي تعويض مادام التعويض لا يمنح إلا عند ثبوت عناصر المسؤولية العقدية وهو ما لادليل بالملف عليه، ملتمسا الحكم وفق ما سطر في مقاله الاستئنافي.
عقبت شركة م.م.ب. ومن معها على المقال الاستئنافي المقدم من طرف البنك ش.ل.ت. بمذكرة أوضحت فيها أن ما يتذرع به هذا الأخير بما أسماه " نطاق المشروع" لا أساس له وسبق أن أثار نفس الدفع بمناسبة المساطر المختلفة التي راجت بين الطرفين وتم رده لانعدام أساسه، فعقد القرض لا يشير بتاتا إلى طبيعة البنايات التي يشملها الشطر الأول من المشروع حسب ما ورد في الفصل 23 من عقد القرض، زد على أن البنك ش.ل.ت. لم يسبق له أن أنذرها بهذا الخصوص أو أنه برر توقفه عن تمويل المشروع بهذا السبب، وبغض النظر عن ذلك فالبنك أقر بأنه أفرج عن مبلغ 320.000,00 درهم فقط قيمة البنايتين D1 و D2 والحال أن الخبرة حددت قيمة الأشغال بهما في مبلغ 880.000,00 درهم، وهي قيمة تفوق المبلغ المفرج عنه. وبخصوص ما ادعاه البنك ش.ل.ت. بشأن الإفراج الجزئي عن مبلغ 1.797.663,25 درهم من قبل أشغال البناء دون اعتبار قيمة الأرض التي تم اقتناؤها بمقتضى تمويل بمبلغ 8.413.558,00 درهم، فالخبير أحمد ركالة خلص إلى أنها لم تتوصل بأي مبلغ والذي يتعلق بالفوائد البنكية، وبأصاريف تم احتسابها بصورة مخالفة للقانون، وبمصاريف المهندسين، وبواجبات شركة أ.، وبواجبات التأمين وبواجبات الترخيص الإداري، أما فيما يخص تمويل أشغال البناء فإنها لم تتوصل سوى بمبلغ 320,000,00 درهم. وبخصوص تقدم أشغال البناء المبررة للإفراج عن دفعات القرض، فالفصل 32 من عقد القرض الذي جاء ضمن الشروط الخاصة منه لا العامة، يفيد أن البنك ش.ل.ت. التزم بالإفراج تماشيا مع تقدم الأشغال التي تمت معاينتها من طرفه، وهذا البند تم التأكيد عليه في الصفحة 2 من ملحق عقد القرض الفقرة 3 من الفصل المتعلق بالشروط الخاصة دون الإشارة إلى وجوب تسليم أية حجة أو ووثائق، علما أنه لم يسبق للبنك مطالبتها بالإدلاء بأية وثيقة بل إنها هي من كانت تطالبه حسب المراسلات الموجهة إليه والمدلى بصورة منها بمعاينة تقدم الأشغال وأداء باقي مستحقات القرض ليفرج فقط عن المبلغ الذي أقر به، وهو ما حدا بها إلى اللجوء إلى التمويل الذاتي إذ أنجزت أشغالا بقيمة 7.000.000,00 درهم بعدما تقدم البنك ش.ل.ت. بدعوى مطالبتها بالأداء وباشر مسطرة الإنذار العقاري اللتين انتهتا بالرفض، وتفاعل البنك ش.ل.ت. مع المراسلة التي وجهتها له بتاريخ 24/11/2009 وقيامه بإرسال خبير لمعاينة مختلف الأشغال المنجزة لم يحقق الغاية المرجوة باعتبار أن تقارير زيارة الورش المدلى بمجرد صور شمسية لها لا تحمل سوى توقيع البنك ش.ل.ت. - وبذلك لا يمكن مواجهتها بها - فإنها تتعلق بالقطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 11.964/19 وهي غير القطعة المقام عليها المشروع ذات الرسم العقاري عدد 35.668/19 ومن ثمة كانت المحكمة أولى درجة على صواب لما استبعدت التقارير المذكورة واعتبرت البنك ش.ل.ت. مسؤولا عن الأضرار الناجمة عن عدم الإفراج عن القرض، علما أن منازعة البنك ش.ل.ت. في قيمة الأشغال أصبح متجاوزا بعد اللجوء إلى الخبرتين القضائيتين اللتين حددتا قيمة الأشغال في 800,000,00 درهم. وجوابا على الوسيلة المتعلقة بخرق القانون المستمد من تحديد التعويض دون تحديد الخطأ أوضحت المستأنفة بأن الحكم المستأنف اعتبر أن مناط الخلاف بين الطرفين هو توقف البنك ش.ل.ت. عن الإفراج عن مبالغ القرض وفق الكيفية المتفق عليها في عقد القرض، وقد ثبت له صدور خطأ عن البنك ش.ل.ت. بعدم إفراجه عن أجزاء القرض وفق الكيفية المتفق عليها مع معاينته تقدم الأشغال المنجزة ورتب عن ذلك مسؤوليته عن الأضرار اللاحقة بالمشروع وما لاحظه البنك ش.ل.ت. بخصوص ما أنفقته والذي يزيد عن مبلغ 8.000.000,00 درهم فإن سلوكها هذا كان الهدف منه إنقاذ المشروع، وهو تصرف لا يعد إعفاء للبنك من الالتزام المتحمل به عقديا علما وكما سبقت الإشارة إليه فإن المبلغ الذي أفرج عنه البنك ش.ل.ت. وقدره 1.797.663,25 درهم إنما يتعلق بالفوائد البنكية والأصاريف ومختلف المصاريف الأخرى ، أما تمويل أشغال البناء فإن البنك ش.ل.ت. لم يفرج سوى عن مبلغ 320.000,00 درهم فقط. وبخصوص ما أثاره البنك ش.ل.ت. يكون وقف المشروع كان نتيجة إيقاف شركة أ. تزويده بالماء والكهرباء، فإنه دفع لا يلتفت إليه طالما أن إطار دعوى نازلة الحال مى العلاقة العقدية وإخلال البنك ش.ل.ت. بالتزامه العقدي المتمثل في تمويل المشروع الاستثماري السياحي ومعلوم قانونا وقضاء أن الالتزام بتمويل المشروع تنفيذا لعقد القرض يسبق الالتزام بتسديد الأقساط قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 940 وتاريخ 2008/12/2005 ملف عند 2002/794 المنشور بمجلة المحاكم المغربية عدد (101) وهو ما يعني أن قواعد المسؤولية المدنية العقدية هي المطبقة على دعوى نازلة الحال، وقد تأكدت محكمة الدرجة الأولى من قيام عناصر هذه المسؤولية في حق البنك ش.ل.ت.، علما أن جوهر النزاع مع شركة أ. يخص الاعتداء الذي طال جزء من الوعاء العقاري حيث المشروع حسبما يتجلى من منطوق الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط، والبنك على علم بهذه المعطيات منذ 2016 تاريخ إدخاله في الدعوى المذكورة إلا أنه لم يثر الدفع المتعلق بدور شركة أ. في إيقاف المشروع إلا حاليا، والحال أنه لا تأثير لهذا الدفع على مجريات النزاع الحالي، ويبقى البنك ش.ل.ت. في جميع الأحوال مسؤولا عن الأضرار التي لحقت بالمشروع. وبخصوص نفيه صدور أي خطأ عنه بعلة كونها لم تكل أمامه بالوثائق المثبتة لتقدم الأشغال والمصاريف التي أنفقتها من أجل ذلك، فإن الفصل 32 من عقد القرض صريح في أن البنك ش.ل.ت. يلتزم بالإفراج عن القرض تماشيا مع تقدم الأشغال التي تتم معاينتها من طرفه والخبير المهندس الذي عينه البنك ش.ل.ت. لمعاينة الأشغال والذي قام بتحديد قيمتها في 320,000,00 درهم لا يلزمها في شيء ويبقى من حقها المنازعة فيما وصل إليه البنك ش.ل.ت. بواسطة خبيره المذكور خصوصا وقد ثبت لها أن البنك ش.ل.ت. يغش في تنفيذ التزامه خرقا لمقتضيات الفصل 321 ق ل ع ومن ثمة فإن التوقف عن التمويل بالاستناد إلى ما جاء في الخبرة المذكورة قرار خاطئ يرتب المسؤولية العقدية الموجبة للتعويض، وتمسكه بخروج الخبيرين على ماتم الاتفاق عليه وخرقهما لحقوق دفاعه على غير أساس طالما أن الخبيرين المنتدبين تمسكا بالمأمورية المحددة لهما في الحكمين التمهيديين واطلعا على وثائق الملف المختلفة وعاينا الأشغال المنجزة، كما وأن تمسكه بإقرارها بعدم ارتكابه أي خطأ هو تمسك بدوره ،مردود، طالما أنها استدلت بالمراسلة التي وجهتها للبنك، وأثبتت قيامها بالأشغال الأولية، وثبت من معطيات النازلة توقفه عن الإفراج عن باقي الأقساط، لتبقى بذلك مناقشته مقتضيات الفصل 259 ق.ل.ع غير ذات جدوى وعلة زائدة يستقيم بدونها الحكم المستأنف، سيما والبنك سلك في مواجهتها مسطرة الأداء ومسطرة الإنذار العقاري كما تقدم بطلب الطعن بالزور الفرعي في عقد القرض، وكلها مساطر تفيد أن العلاقة وصلت بين الطرفين إلى نقطة اللارجوع ولا يمكن معه القول بأن تنفيذ البنك ش.ل.ت. لالتزامه كان أمرا " ممكنا، علما أنها خلال دعوى الأداء المقامة سنة 2009 تقدمت بطلب مضاد بشأن التعويض المستحق لها لم يتم قبوله، وبالتالي لم يعد واردا تصور تطبيق مقتضيات الفصل المذكور. وبخصوص ما استدل به البنك ش.ل.ت. من قرار بإيقاف الأشغال بالمشروع صادر عن رئيس المجلس البلدي للمضيق بتاريخ 17-4-2008 فإن الوثيقة المدلى بها مجرد صورة شمسية من جهة، ومن جهة أخرى فالقرار المذكور لا يعني البنك ش.ل.ت. الذي لم يدل بما يفيد أنه تم تنفيذ هذا القرار بل إن الأشغال كانت سارية ولم تتوقف بدليل أن قيمة ما أنجز يفوق 800,000,00 درهم ، وبدليل أن الأشغال تبعه توقيع ملحق عقد القرض بين الطرفين خلال شهري يونيو ويوليوز 2009 ، وهو الملحق الذي اعتبره القضاء بصفة باتة عقدا صحيحا ونافذا. زد على ذلك فالبنك لم يسبق له أن آثار خلال جميع المساطر القضائية والإدارية مسألة صدور القرار الإداري عن رئيس المجلس البلدي للمضيق، وهو ما يفيد أن وجود هذا القرار أو عدم وجوده لا أهمية له على موقف البنك ش.ل.ت.. وبخصوص تمسك هذا الأخير بمقتضيات الفصل 234 ق ل ع وكون الشركة هي السباقة إلى الإخلال بالتزامتها، فإن معطيات النازلة تفيد أن البنك ش.ل.ت. باشر مسطرة الأداء ومسطرة الإنذار العقاري على التوالي في 17-11-2009 و 22-4-2010 وهو ما يفيد أنه أوقف تمويله للمشروع قبل حلول أجل تسديد الأقساط الذي هو 99-6-2010 وليكون مطل البنك ش.ل.ت. هو السابق وليس العكس، ثم إنه وخلاف ما نعاه البنك ش.ل.ت. بخصوص خرق الفصل 3 ق م م فإنها تقدمت بطلب التعويض وحددته في درهم واحد مقرونا بطلب إجراء خبرة وبذلك لم يقتصر طلبها على إجراء الخبرة فقط ، أما ما تمسك به المستأنف البنك ش.ل.ت. بخصوص الطعن بالزور الفرعي، فإنه نفس الدفع الذي أثاره البنك ش.ل.ت. أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المصدرة للقرار عدد 4368 والذي اعتبر أن الملحق التعديلي نشأ صحيحا على اعتبار أنه موقع ومصادق على توقيعاته من كافة الأطراف ومن بينهم البنك ش.ل.ت.، كما وأن القرار عدد 80 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس في دعوى بطلان الإنذار العقاري بت في نفس الأسباب المتعلقة بصحة عقد القرض وملحقه ، وقد أصبح هذان القراران نهائيين بعدم رفض الطعن فيهما بالنقض، والتمست رد الوسائل المثارة من طرف البنك ش.ل.ت. وتحميل البنك ش.ل.ت. الصائر
وبتاريخ 16/05/2017 صدر قرار تمهيدي عدد 95 قضى بانتداب الخبير نبيل بتعزوز وعبد العزيز الخميري وإدريس فلكي خلصوا في تقريرهم إلى أن ما فات الشركة من ربح الناتج عن إعادة استثماره من الربح للمدة المتراوحة ما بين 2011 و 2020 محدد في مبلغ 350.000.387,58 در وأن قيمة الاستثمارات الضائعة هو 761.585,13 درهم في حين تصبح قيمة ديون الخزينة الغير مؤداة إلى 1.221.963,87 درهم ليكون مجموع مبلغ التعويض الإجمالي المستحق للشركة في 358.043.936,58 درهم.
وحيث عقبت المستأنفة شركة م.م.ب. بموجب مذكرة في أعقاب الخبرة مع طلب إضافي وطلب عارض بالطعن بالزور الفرعي، أوضحت فيه أن الخبراء الثلاث خلصوا إلى أن المبلغ المفرج عنه لا يمثل إلا حوالي 12,98 % من قيمة الأشغال والدراسات والخدمات المنجزة والحال أن البنك ش.ل.ت. ملزم بتمويل 90 % من مبلغ 14.621.000,00 درهم أي مبلغ 13.158.900,00 ،درهم وبذلك خلصوا إلى أن الإفراج الذي قام به البنك ش.ل.ت. لم يكن موازيا للأشغال المنجزة حسبما تم الاتفاق عليه، وأن هاته الخلاصة تجعل المسؤولية قائمة في حق البنك ش.ل.ت.، وأنه واستنادا إلى مقتضيات الفصل 264 ق.ل.ع تستحق التعويض الذي انتهت إليه الخبرة ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتعديله برفع مبلغ التعويض إلى 358.878.284,56 درهم مع الفوائد القانونية وتحميل البنك ش.ل.ت. صائر المرحلتين، وبخصوص الطلب العارض فإنها تطعن بالزور الفرعي في الوثيقة المرقمة من طرف الخبراء تحت رقم 1/133 المدلى بها ضمن الوثائق التي أرفقها الخبراء بتقريرهم باعتبارها وثيقة مفتعلة ومزورة وما تضمنته من معطيات لا أساس له من الصحة ومخالف للواقع ولا تعبر إطلاقا على موقفها مع القيام بالإجراءات التي يقتضيها القانون وحفظ حقها في وضع مستنتجاتها على ضوء ما ستسفر عنه.
وعقب المستأنف البنك الشعبي بموجب مذكرة بعد الخبرة مع طلب رام إلى إيقاف البت مع ملتمس إجراء بحث في إطار الفصل 64 ق.م.م واحتياطيا إجراء خبرة مضادة أن ما قام به الخبراء المنتدبون عند تحديدهم المبلغ الممثل التعويض المستحق للشركة المستأنفة جعلهم يقعون تحت طائلة المادة 43 من قانون 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين لكونهم قدموا في تقريرهم رأيا كاذبا متجاهلين إقرارات المقترضة المضمنة في الوثائق المقدمة من طرفها وضمنوا فيه وقائع يعلمون مخالفتها للحقيقة وإخفائهم لها بشكل من شأنه تضليل العدالة والمحكمة ، ولذلك فإنه تقدم في مواجهتهم وكذا في مواجهة الشركة ومسيرها بشكاية مباشرة في إطار المادة 92 ق.م.م أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط، وأنه ترتيبا على ذلك يلتمس إيقاف البت مؤقتا في النازلة مراعاة للمادتين 10 و 92 من ق.م.ج و109 ق.م.م.
وبخصوص الموضوع فالقرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لم يكن مرتكزا من أساسه لعدم أخذه بمختلف الوسائل والدفوعات التي أثارها فى مقاله الاستئنافي وكذا في مذكراته الجوابية سواء تلك المتعلقة بالإخلالات الشكلية لأن الطلب انصب على إجراء خبرة فقط. أو تلك المتعلقة بالطعون الموجهة للخبراء الثلاث المنتدبين أو بما اعتمد هؤلاء في دراستهم وفي تقديرهم التعويض الواجب عليه أداؤه استنادا إلى رأي كاذب وتقييم خاطئ لمعطيات النازلة وللوثائق والمستندات المتعلقة بها . ملتمسا إيقاف البت مؤقتا في النازلة إلى حين البت في الشكاية المباشرة التي تقدم بها موضوع ملف التحقيق عدد 84/2301/2021 أساسا، واحتياطيا إجراء بحث في إطار الفصل 64 ق م م واستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرفهم، وإجراء خبرة مضادة ثلاثية وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته، واحتياطيا جدا الحكم وفق محرراته السابقة. عقبت المستأنفة بمذكرة ردت فيها على دفوع البنك ش.ل.ت. المثارة في مذكرته بعد الخبرة ومؤكدة ماجاء في مذكرتها بعد الخبرة.
وبعد صدور قرار تمهيدي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الكبير اسوارو طعن شركة م.م.ب. ومن معها بالتشكك المشروع أصدرت محكمة النقض القرار عدد 919/1 بتاريخ 20/12/2022 قضى بقبول دعوى التشكك المشروع وإحالة الملف على هذه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وبعد الإحالة صدر بتاريخ 08/06/2023 قرار تمهيدي بإجراء خبرة بواسطة الخبيرين محمد النعماني وشفيق جلال.
وبناء على القرار التمهيدي تحت عدد 860 بتاريخ والقاضي برفض طلب التجريح.
وبعد إيداع الخبيرين المذكورين لتقريرهما، أدلت شركة م.م.ب. ومن معها بواسطة نائبها بجلسة 18/04/2024 بمذكرة في أعقاب الخبرة جاء فيها أن كل من الخبيرين محمد النعماني وادريس العلوي حرر تقريرا خاصا به حيث أوضح الخبير ادريس العلوي أن السبب في ذلك يرجع في عدم اتفاقهم على رأي واحد، وان الطاعنين طعنوا في حياد الخبير محمد النعماني ذلك انه بعد سرده لجميع الإجراءات التي قام بها و تذكيره بمقتضيات عقد القرض شرع في دراسة وجهة نظر البنك ش.ل.ت. وتحليل مختلف الوثائق التي يتمسك بها بينما خص للشركة المقترضة حيزا من التقرير يبلغ نصف صفحة ولم يقم فيه على الإطلاق بتحليل الأدلة والمستندات الأساسية التي لها صلة بأداء المهمة، و الحال أن التصريح الأولي لهم جاء في 30 صفحة بما فيها 3 صفحات تتضمن سرد مفصل للمرفقات ناقشوا من خلاله أيضا جميع دفوع البنك ش.ل.ت. وحججه التي يتمسك بها في هذه القضية والتي تم الاطلاع عليها خلال المحطات العديدة التي عرفها النزاع، وأدلوا إضافة لهذا التصريح بتصريح آخر من 14 صفحة وآخر من صفحتين لم يدل به الخبير، الذي اكتفى كما جاء في تقريره بقراءة التصريح الكتابي الذي أرفقه، يقول الخبير بالتقرير دون أن يدقق في المستندات المدلى بها و ذلك في أول شكل من أشكال عدم الالتزام بالحياد التام تجاه الخصوم الذي يعتبر من أهم الالتزامات التي تقع على الخبير، و كصورة من الكيل بمكيالين.
وبخصوص الأدلة الأساسية التي لم تتم دراستها والمتمسك به من طرف المخطط الاستثماري Business plan لم يقف الخبير على المخطط الاستثماري الذي أنجزته الشركة المقترضة بناءاً على طلب البنك ش.ل.ت. على الرغم من أنه وثيقة مؤثرة في الملف تم الإدلاء به بكيفية نظامية رفقة التصريح المدلى به في الاجتماع المنعقد في 29/11/2023 لأنه اقتنع بأن ما أثير في شأنه من طرف البنك ش.ل.ت. لا يمكن سماعه على ضوء البيانات القانونية والعملية التي قدمتها الطاعنة المتسمة بالواقعية والمنطق الصحيح الذي يحكم التمويل البنكي للمشاريع الكبرى ولأن هذه البيانات لا تصب في صالح البنك ش.ل.ت. الذي ينحاز إليه الخبير في انتهاك لمبدأ الحياد، وقد غض الطرف عن هذا المخطط الاستثماري الذي تسلمه البنك ش.ل.ت. من عند الممثل القانوني للشركة المقترضة في نفس الوقت وبنفس الطريقة مع دراستين ماليتين منجزتين من طرف مهندسين معماريين اي من يد إلى يد، إلا أن البنك ش.ل.ت. ينكر توصله بالمخطط الاستثماري ولا ينكر ذلك بخصوص الدراستين الماليتين.
وان المخطط الاستثماري هو وثيقة تنجز من طرف المستثمر تعرف بالمشروع بشكل مفصل منذ مرحلة الانطلاق وصولا إلى التوقعات المستقبلية حيث يتضمن وصفا للمشروع و كذا بيانا للبرنامج المالي المتخذ بالشكل الذي يجعله قابلا للإنجاز، وبالتالي فهو يعتبر أداة لقيادة المشروع Pilotage de projet ورقة استراتيجية داخلية Document interne للشركة المستثمرة تنجز من طرفها، وأن المخطط الاستثماري المنجز من المقترضة يعتبر خلاصة دراسة خاصة لتمكينها من اتخاذ قرار الاستثمار في المشروع على أسس و قواعد متعارف عليها بين أصحاب مشاريع الاستثمار من جهة ومن جهة أخرى يعتبر أرضية لتنمية و لتطوير استراتيجية تنفيذه، قبل أن يشكل أداة مهمة و فعالة في التواصل مع مختلف العملاء التجاريين في موضوع المشروع و بصفة خاصة البنك ش.ل.ت. بهدف الحصول على القرض
وبالاطلاع على المخطط الاستثماري المذكور يتجلى أن الطاعنة قامت بعرض مفصل وواضح لمشروعها في إطار يتميز بالواقعية، كما يتجلى من الدراسة المالية التي شملها، أن القرض كان معدا بمقتضى النموذج الاقتصادي المتخذ من أجل مرافقة كامل المشروع ومواكبته فى مرحلة الانطلاق بالنظر لما كان يتوفر عليه الشركاء من إمكانيات مالية وبالنظر أيضا لما كانت يتوفر لهم تقنية البيع في طور الإنجاز من سيولة كافية للمضي قدما حتى نهاية المشروع.
وان البنك ش.ل.ت. تسلم من عندها هذا المخطط الاستثماري وقام بتحليل البرنامج المالي المعتمد فيه وقرر تبعا لذلك الاستجابة لجميع المطالب المالية وفقا للشكل الذي تم عرضه في البرنامج المالي، فقام بالتوقيع على عقد القرض، الشيء الذي يعكس موافقته النهائية على منحها القرض المذكور وهو الشيء الذي عاينه الخبير ادريس العلوي وان الواضح من المخطط الاستثماري أن الهدف من القرض هو الحصول على مبلغ مالي لأداء تكملة ثمن شراء القطعة الأرضية حيث المشروع و مبلغ آخر من أجل تأمين انطلاقة المشروع بكامله كما لاحظه الخبير ادريس العلوي ولا يهدف هذا القرض إلى تمويل ما يسميه البنك ش.ل.ت. بالشطر الأول المتكون من ثلاث عمارات من صنف D1 و D2 و هو الطرح الذي نحا إليه محمد النعماني بشكل خاطئ في مظهر آخر من مظاهر عدم الالتزام بالحياد، والذي قام الخبير بقراءة عقد القرض حسبما جاء في تقريره و اكتفى بتذكير بعض بنوده و لم ير من واجبه بصفته خبير منتدب إفادة المحكمة عما إذا كان هذا العقد الذي يعتبر شريعة المتعاقدين قد حدد نطاقا خاصا للتمويل أم لا.
وأن الخبير عمد إلى دراسة بنوذ عقد القرض حيث تبين له أنه لا يشير بتاتاً إلى أنه خصص لتمويل ثلاث عمارات من صنف D1 و D2 كما يزعمه البنك ش.ل.ت. و لأن هذا الأمر لا يصب في مصلحة هذا الأخير الذي ينحاز إليه الخبير في خرق لمبدأ الحياد، فلقد غض الطرف عن حقيقة ما يعكسه عقد القرض بخصوص ما يسميه البنك ش.ل.ت. بنطاق المشروع.
وبالفعل فإنه لا يوجد في عقد القرض الذي جاءت ألفاظه واضحة وصريحة ما يفيد أن عملية البناء ستتم على أشطر، بل الواضح من العقد أن المشروع سينجز كوحدة متكاملة و أن الغرض من التمويل البنكي هو تأمين تمويل انطلاقة المشروع وذلك تماشيا مع المخطط الاستثماري الذي اقتنع البنك ش.ل.ت. بجدواه و اقتنع بتمويله عن طريق التوقيع على العقد و أنه ليس الغرض من القرض تمويل ما يسميه البنك ش.ل.ت. بالشطر الأول المتكون من 3 عمارات من صنف D1 و D2.
كما قام الخبير محمد النعماني بقراءة ملحق عقد القرض حسبما جاء في تقريره و اكتفى بتذكير بعض بنوده و لم ير من واجبه كما ألزمه الحكم التمهيدي إفاذة المحكمة عما إذا كان هذا الملحق قد غير شيئا فيما يسميه البنك ش.ل.ت. بنطاق التمويل، وانه يتبين من هذا الملحق أنه لا يتضمن أي تعديل بخصوص البرنامج الاستثماري الذي لا يتحدث في أصله على ما يسميه البنك ش.ل.ت. بأشطر البناء، إذ أن العقد الذي يعتبر مصدر الالتزام حدد البرنامج الاستثماري و طرق التمويل و لا يشتمل لا على شطر أول و لا شطر أخير لأن الأمر يتعلق ببرنامج استثماري واحد و تمویل واحد قيمته 29.300.000,00 درهم و هو القرض الأول والأخير يتم الإفراج عليه تماشيا مع تقدم الأشغال ولم يقم الخبير بالوقوف على ملحق عقد القرض و بالتبعية لم يقم بدراسته.
أيضا أن الخبير لم ير من واجبه الوقوف على رخصة بناء المشروع عدد 2007/98 الصادرة عن بلدية المضيق على الرغم من أنها وثيقة أساسية و مؤثرة في النزاع تم الإدلاء بها بكيفية نظامية رفقة التصريح المدلى به في الاجتماع المنعقد يوم 2023/11/29 لا لشيء فقط لأن ما تحتويه من معطيات لا تنسجم مع طرح البنك ش.ل.ت. حيث غض الطرف عن هذه الرخصة التي لا تتضمن إشارة لأشطر البناء، وإنما رخصة لبناء مجموعة سكنية و سياحية مكونة من 104 شقة وفندق من 80 غرفة ومطعم ومقهی و مرافق ترفيهية، وهذا الاتجاه يؤكده كذلك العقد المبرم بين الشركة المقترضة و المهندس المعماري المدلى به حيث يتجلى من خلال الاطلاع عليه أن الأمر يتعلق بإقامة سكنية وسياحية بدون إشارة أو تحديد للبنايات المزمع إحداثها، كما تؤكده التصاميم الهندسية المرخصة تحت عدد 2007/98 بتاريخ 2007/08/02 كما وأن الثابت من خلال الأشغال المنجزة في الورش كما وقف على ذلك الخبير ادريس العلوي، أنه تم إنجاز أشغال شملت عدة بناءات تم إحداثها من طرف شركة م.م.ب. ليس فقط بناءات تتعلق بعمارات من صنف D1 و D2 و إنما أيضا بناءات تتعلق بعمارات من صنف C و E و 3 فیلات و السوق الممتاز و هو ما معناه أن هذه البناءات كان مرخص بها من طرف بلدية المضيق تماشيا مع عقد القرض، وأنه لم يتم بناءها بصورة عشوائية عكس ما يمكن أن يحتج به البنك ش.ل.ت.، و أنها لا يمكن لها أن تقوم ببنائها خلافا لما تتوفر عليه من رخصة فهي إذن بناءات مرخص بها طبقا لمقتضيات قانون التعمير، خصوصا وأن المشروع الاستثماري المتفق عليه مع البنك ش.ل.ت. كان موضوع تتبع من طرف بلدية المضيق ومختلف السلطات العمومية المعنية، ولم تسجل أية مخالفة لقانون التعمير في شأنه بفضل انضباط صاحبة المشروع بالقانون و بإطار العقد الذي لا يشير بتاتا إلى أن التمويل مخصص لبناء ثلاث عمارات من صنف D1 و D2 ، و هو الطرح الذي نحا إليه الخبير محمد النعماني بشكل خاطئ في شكل آخر من أشكال عدم الالتزام بمبدأ الحياد.
وخلال الاجتماع الأول، اعتبر الخبير محمد النعماني بعد قراءته لمنطوق الحكم التمهيدي أن أشغال الخبرة هي مقسمة إلى شقين شق أول يتعلق بالمعاملة البنكية الذي يرجع له أمر النظر فيه و ثان يتعلق بالوقفة الميدانية الذي يرجع أمر النظر فيه للخبير ادريس العلوي، و أن دفاع الشركة المقترضة عقب موضحا أن الأمر هو ليس كذلك و أنه يكفي الرجوع إلى منطوق الحكم التمهيدي ليتبين أن المأمورية قد استندت للخبيرين معا.
كما استند الخبير محمد النعماني و هو يقوم بتحليل المستندات التي يتمسك بها البنك ش.ل.ت. على وثائق غير عاملة حيث استند على ما يتحجج به البنك ش.ل.ت. من صورة ضوئية لوثيقة نسبها للشركة وهي عبارة عما يسميه مراسلة عبر الفاكس يستفاد من فحواها أن اجتماعا انعقد بين المقترضة و بين البنك ش.ل.ت. ممثلا بواسطة المدير الجهوي بتاريخ 9 فبراير 2006 بمقر البنك ش.ل.ت. بطنجة في موضوع مخطط التمويل، وتضيف المراسلة، أنه تبعا لتوصيات البنك ش.ل.ت. الصادرة خلال هذا الاجتماع، فلقد قررت الشركة المقترضة إعادة النظر في مخطط الاستثمار بعد حصر عدد العمارات المشمولة بالتمويل في 3 عمارات بدل من 4 عمارات و على أساس أيضا اعتماد ثمن البناء ذي المستوى المتوسط بدلا من المستوى العالي.
وانه و كما وقف على ذلك الخبيرين المنتدبين، فإن هذه الوثيقة هي مطعون فيها بالزور الفرعي لأنها مصطنعة و لا تعبر إطلاقا على موقف الشركة، إذ أنه لم يسبق للسيد (ب.) باعتباره الممثل القانوني للشركة أن عقد اجتماعا مع البنك ش.ل.ت. بتاريخ 2006/02/09 ، وبالتبعية يبقى مضمون هذه الرسالة زائف و مخالف للحقيقة، كما أن الصورة المصغرة للتصميم الإجمالي للمشروع المشار إليها في أسفل الوثيقة ليس هو التصميم المعتمد من طرف صاحبة المشروع و إنما يختلف عنه و أن البنك ش.ل.ت. لم يثبت خلاف ذلك، كذلك فإن الوثيقة لا تحمل طابع الشركة، بالإضافة إلى أن البنك ش.ل.ت. أقر كتابة بأنه لا يتوفر على النسخة الأصلية لتلك الوثيقة لكونه توصل بها عبر الفاكس
وان الثابت قانونا وقضاءا أن الرقابة القضائية و القانونية على المستندات لا تتوقف فقط في حدود الرقابة الشكلية والخارجية، وإنما تتعداها إلى الرقابة الداخلية متى تم التمسك بذلك كما هو عليه الأمر بالنسبة لها التي تتمسك بعدم صحة هذه الوثيقة شكلا ومضمونا، وأنه على البنك ش.ل.ت. أن يدلي بورقة الحضور تتعلق بهذا الاجتماع المزعوم تكون موقعة من طرف الجميع بمن فيهم المدير الجهوي للبنك ثم عليه أن يدلي بمحضر الاجتماع موقع بدوره من طرف نفس الأطراف يكون متضمنا لموضوع الطلب ومقترحات الطرفين وللخلاصة التي آل إليها الاجتماع، والحال أن البنك ش.ل.ت. لا يتوفر على أية وثيقة تفيد انعقاد هذا الاجتماع، وكما لاحظه الخبير ادريس العلوي فإن البنك ش.ل.ت. لم ير من واجبه الإدلاء بمحضر الاجتماع المزعوم و المشار إليه في هاته الوثيقة المزورة و كذا بمحضر الحضور لهذا الاجتماع من أجل إثبات موضوع و السبب من وراء وجود هذه المراسلة المصطنعة و الزائفة التي لا علاقة لمضمونها الزائف أصلاً بالمخطط الاستثماري الذي سبق وأن توصل به البنك ش.ل.ت. في نفس الوقت مع الدراستين الماليتين و الذي على ضوءه وعلى أساسه تم منح القرض من أجل تأمين تمويل انطلاقة المشروع تماشيا مع النموذج الاقتصادي المتخذ في المخطط الاستثماري.
كما أن البنك ش.ل.ت. يبقى ملزما بالإدلاء بما ذكر لاعتبارين اثنين أولهما هو أن العارضين يتمسكون بحقهم في مطالبة القضاء ببسط رقابته الداخلية على هاته الوثيقة المفتعلة و الزائفة من أجل إثبات صحة الوقائع المضمنة فيها. وثانيهما هو أن البنك ش.ل.ت. يريد دحض حجة قاطعة دحض مضمون عقد القرض المبرم بكيفية صحيحة و الواضح في بنوده و مضمونه و الذي لا يتحدث في جوهره على أي نطاق للتمويل و إنما الأمر يتعلق بتمويل كامل المشروع، وذلك بناءا على وثيقة مصطنعة في شكلها ومعناها و لا يمكن لها أن تصمد في الأصل أمام الحجية القانونية القوية التي يتمتع بها العقد ولأن هذا الاجتماع غير موجود في الأصل، فلا يمكن أن تكون قد أرسلت هذا الفاكس المزيف شكلاً ومضمونا.
ايضا فإن هاته الوثيقة تتحدث عن اجتماع انعقد في تاريخ سابق التاريخ إبرام العقد والحال أن ما تقرر في عقد القرض لا علاقة له بهاته الوثيقة المزيفة و نفس الشيء ينطبق على ملحق العقد المبرم سنة 2009 بمعنى أن البنك ش.ل.ت. لم يعتمد مضمون هذه الوثيقة المصطنعة لا كأساس لتحديد بنود عقد القرض بكيفية واضحة وصريحة بالشكل الذي يزعمه، ولا في ملحقه و هو ما حاصله وأن هذه الوثيقة لا علاقة لها في الأصل بالواقع، وبالتالي يبقى ما نحا إليه الخبير من اعتماد هذه الوثيقة المطعون فيها بالزور في الأصل والتي تتعارض مع صراحة العقد مسايرة منه لطرح البنك ش.ل.ت. للقول إن الهدف من القرض هو تمويل بناء الشطر الأول المتكون من ثلاث عمارات في غير محله و لا يرتكز على أساس قانوني وواقعي صحيحين.
كما استند الخبير على ما يتحجج به البنك ش.ل.ت. من وثيقة عبارة عن رأسية تحمل اسم شركة م.م.ب. حاملة لعنوان برنامج استثماري، دون أن تكون حاملة لا لخاتم الشركة و لا لتوقيع ممثلها القانوني محمد (ب.) الوحيد الذي له الصفة و الصلاحية القانونية للتوقيع على مضمون الوثائق المحمول على رأسية الشركة وإلزامها وإنما تحمل فقط طابع و توقيع المهندسين المعماريين رشيد (ب.) و بنزيان (أ.) اللذين لا يحق لهما أصلا وضع طابعهما وتوقيعهما على وثيقة لا تخصهما ولا يتوفران على أية صلاحية أو ترخيص يسمح لهما بالتواصل مباشرة مع البنك ش.ل.ت. باسم الشركة أو النيابة عنها، أو من أجل تقديم دراسة مشاريع أو تقارير مشاريع للبنك نيابة عنها حسب الثابت من القانون المنظم المهنة المهندس المعماري وحسب الواضح من العقد المبرم مع المهندس المعماري.
كما ان الثابت قانونا وعمليا أن الدراسة المالية المنجزة من طرف المهندس المعماري يتبقى أن تنجر على راسية المهندس المعماري الذي أنجزها تكون حاملة لخاتمة و لتوقيعه كما هو الشأن بالنسبة للدراستين الماليتين المسلمتين من طرف الممثل القانوني للعارضة إلى البنك ش.ل.ت. رفقة المخطط الاستثماري، اللذين لا يفيدان مثلهما كمثل المخطط الاستثماري أن الغرض من القرض هو تمويل بناء عمارتين من صنف D1 و D2 ، بل إن الأمر يتعلق بكامل المشروع.
وان شركة م.م.ب. لا علم لها بهذه الوثيقة و لم يسبق لها بالنتيجة لذلك أن أرسلتها إليه وأن المهندسين المعماريين رشيد (ب.) والأمين (ب.) لا يتوفران على الصفة القانونية لإلزام الشركة عن طريق وضع توقيعهما على الرأسية الخاصة بها ولا لتمثيل الشركة والزامها تجاه الأغيار، إذ أن هذا الأمر يختص به حصرا الممثل القانوني للشركة المعين بمقتضى القانون الأساسي بمقتضى قراراتها الجماعية، ولم يسبق للبنك أن أخبرها بتوفره عليها، وبالتالي فإن هذه الوثيقة التي لا معنى لها طالما أنها صادرة عن جهة وموقعة من جهة أخرى لا يمكن مواجهتها بها وتعتبر هي والعدم سواء ولا يمكن أن تولد أي أثر قانوني في مواجهتها وبالتالي فإنه لا يمكن الالتفات إليها، وبالتالي يبقى ما نحا إليه الخبير من اعتماد هذه الوثيقة مسايرة منه لنظر البنك ش.ل.ت. للقول إن الهدف من القرض هو تمويل بناء الشطر الأول المتكون من 3 عمارات والذي يتعارض مع صراحة العقد والمخطط الاستثماري المؤسس عليه في غير محله و لا يرتكز على أساس قانوني و واقعي صحيحين.
ومن جهة أخرى، ولإثبات أن عقد القرض يتعلق بتمويل ثلاث عمارات استند الخبير على تمسك البنك ش.ل.ت. بعقد التنازل المبرم بين شركة م.م.ب. و الشركة ع.ل.ب.و.أ.ط. علما أن البنك ش.ل.ت. تمسك أيضا بعقد المقاولة المبرم بينهما من أجل إثبات أن أشغال بناء المشروع السياحي كانت ستتم عبر أشطر، إذ أن المقاولة كما يدعي كلفت ببناء الشطر الأول من المشروع، إلا أن الخبير لم ير من واجبه الوقوف على عقد المقاولة ودراسته فمن جهة أولى فإن عقد المقاولة ينص في إطاره كما يتبين بكل جلاء من خلال الاطلاع عليه أنه يتعلق بعمارتين من صنف D1 و عمارة من صنف D2 و عمارة من نوع E و فيلا و محل تجاري و مقهى و هذه معطيات تدحض مزاعم البنك ش.ل.ت. بخصوص أن عقد القرض ينصب فقط على العمارات من صنف D1 و D2 في حين أن الواضح من موضوع عقد المقاولة أن الأمر يتعلق بسبع بنايات، قامت بتكليف هاته المقاولة بإحداثها تماشيا مع الحق المخول لها بمقتضى عقد القرض الذي يعتبر شريعة المتعاقدين والذي يتعلق بكامل المشروع وينسجم مع رخصة البناء المسلمة لها و أيضاً مع المخطط الاستثماري المعتمد من طرف البنك ش.ل.ت. للتوقيع على عقد القرض. وأن اتفاق شركة م.م.ب. و مقاولة البناء ع.ل.ب.و.أ.ط. على شطر أول يتضمن البناءات السبع أعلاه ليس فقط D1 و D2 هو أمر يهم تدبير علاقتهما الثنائية علاقة بين صاحب مشروع عقاري و مقاول في البناء، هي مستقلة عن عقد القرض المبرم بينها والبنك.
ثم إنه ومن جهة ثانية بالرجوع إلى الصفحة 3 من القرار الاستئنافي عدد 2015/386 الصادر في موضوع النزاع الذي جمع شركة م.م.ب. ومقاولة البناء ع.ل.ب.و.أ.ط. في موضوع قيمة الأشغال المنجزة في العمارتين D1 و D2 يتبين أن السبب الذي كان من وراء إبرام التنازل عن إنجاز الجزء الأكبر من حصره فقط في بناء 3 بنايات منه هو راجع بالأساس إلى كون المقاولة كانت تفتقر للوسائل المادية والتقنية اللازمة لإنجاز مشروع من حجم مشروع شركة م.م.ب. الكبير، أي أن الأمر يتعلق بضعف الإمكانيات، والدليل على ذلك هو أن العارضة بادرت مباشرة بعد هذا التنازل بكل ثبات و قناعة و في إطار الحق المخول لها بمقتضى عقد القرض و في إطار رخصة البناء المسلمة لها وانسجاما منها مع المخطط الاستثماري المعتمد من طرف البنك ش.ل.ت.، إلى التعاقد مع مقاولات أخرى من أجل السير قدما لبناء كامل مشروعها بما في ذلك العمارات المشار إليها في العقد موضوع التنازل كذا باقي البنايات الأخرى، اي ان العارضة لم تر نفسها ملزمة بالتقيد بنطاق محدد نظرا لعدم وجود أي قيد عقدي صحيح وأن الخبير محمد النعماني لم ير من واجبه التطرق إليها إن ما أشير إليه في عقد التنازل بخصوص العمارات من صنف 1Dو 2D راجع إلى كون أول بنايات قامت بالشروع فيها المقاولة هي العمارات من نوع 1D و2D بمعنى لو أن أول البناءات التي شرعت المقاولة ببنائها كانت هي عمارة من نوع E و فيلا لجاء في عقد التنازل أن البنك ش.ل.ت. التزم فقط بتمويل عمارة من نوع E و فيلا لأن غاية صاحبة المشروع آنذاك كان هو إنهاء علاقتها مع هاته المقاولة التي أثبت تقدم أشغال البناء في الورش ضعف إمكانياتها.
ثم إن ما ورد في عقد التنازل المتمسك به من طرف البنك ش.ل.ت.، لم يكن موجها للبنك وإنما كان موجها إلى المقاولة المتعاقد معها و ذلك بكيفية لا تنبني على تصريح صريح بنوايا العارضة الرامية إلى إنهاء العلاقة مع المقاولة و إنما من أجل تمرير بطريقة مستحسنة هاته الرسالة ذات المضمون غير المرحب به الذي يعبر عن عدم رضاها وإقصاءها من الورش و لم يكن القصد منه أن تلزمها نفسها بمقتضاه تجاه البنك ش.ل.ت. الذي كان أجنبيا عن التنازل.
كما ان التنازل المحتج به من طرف البنك ش.ل.ت. إنما أنشئ ليس لإثبات أن عملية التمويل البنكي هي محصورة في ثلاث عمارات من بين باقي البنايات موضوع العقد المبرم مع المقاولة أو لتعديل عقد القرض، بل أنشئ من أجل إيقاف النزيف عن طريق إبعاد مقاولة البناء هاته من المشروع و إسناد باقي الأشغال إلى مقاولة بناء أخرى تتوفر على المقومات التقنية الضرورية و الكافية لإنجاز هذا المشروع الضخم، هذا هو موضوع التنازل.
ثم إنه و اعتبارا لمبدأ نسبية العقود، فإن عقد التنازل المبرم بينها ومقاولة البناء لا يلزم إلا طرفيه ولا يمكن اعتباره التزاما قانونيا من شأنه أن يرتب تغييرا في بنود عقد القرض المبرم بينها مع البنك ش.ل.ت. بكيفية صحيحة الذي جاءت ألفاظه واضحة وصريحة يمتنع معها القيام بأي تفسير أو تأويل طبقا للفصل 461 ق.ل.ع. و الذي لم يحدد نطاق تمويل المشروع بل جاء واضحا في كونه يتعلق بتمويل واحد كما سبق التأكيد عليه، وهذا الدليل الكتابي القاطع الذي لا يمكن دحضه يقطع الطريق لفتح المجال للاعتداد بأي إقرار إن وجد تماشيا مع مقتضيات الفقرة 1 من المادة 415 ق.ل.ع.
فضلا عن ان مهندس البنك ش.ل.ت. كان مخولا له تقدير قيمة الأشغال المنجزة وليس تحديد نطاق تمويل المشروع و بالتالي فإن ما ضمنه فيما يسميه تقارير زيارة الورش بخصوص نطاق تمويل المشروع المتحجج به لا يهم إلا البنك ش.ل.ت. وحده لأنه من صنعه بواسطة مستخدمه ولا يمكن أن يلزم العارضة في شيء طالما أنها غير حاملة لتوقيعها و لا تتضمن ما يفيد قبولها لها، و أنها تتعارض مع رخصة البناء و المخطط الاستثماري أساس التوقيع على عقد القرض فهي وثائق لا تتوفر على أية قيمة قانونية و بالتبعية فإنه لا يمكن مواجهتها بها.
فضلا عن ذلك، فإنه بالاطلاع على هاته الوثائق، يتجلى أنها تتعلق بالقطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 19/11.964 التي ليست في ملكية الشركة وليست بالقطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 19/35.668 حيث مشروع شركة م.م.ب. الذي التزم البنك ش.ل.ت. بتمويله دون أن يفعل و بالتالي فلا يمكن لهاته الوثائق أن تكون عاملة في النزاع و الاحتجاج بها في مواجهتها.
ثم إنه إذا كان المشرع قد أضفى الحجية القانونية على الكشوف الحسابية البنكية بنص صريح و ذلك استثناءا للقاعدة القائلة لا يمكن للخصم أن يصنع حجة بنفسه و لنفسه علما بأن المشرع قيد حجية الكشوف الحسابية بواجب احترام عدة شروط صارمة، فإن الأمر لا ينطبق على باقى الوثائق التي تصدرها المؤسسات البنكية التي لا يمكن أن تلزم إطلاقا عملاءها في ظل سكوت القانون إلا ذا تم قبولها من طرفهم طبقا للإجراءات المقررة قانونا و هو ما لا ينطبق عليها وأن المرجعية القانونية الواجب اعتمادها كما ذهب إليه الخبير ادريس العلوي تبقى هي العقد المبرم بكيفية صحيحة والذي يعتبر بصريح القانون شريعة المتعاقدين حيث لا يشير إلى أشطر بناء وإنما يتعلق الأمر بتمويل كامل المشروع عن طريق تأمين انطلاقته حسبما جاء في المخطط الاستثماري هذا وأن عمل مهندس البنك ش.ل.ت. لتقدير أشغال البناء المنجزة و معاينة تقدمها و الذي كان يشمل فقط العمارتين من صنف D1 و العمارة من صنف D2 و الحال أنه لا يوجد في العقد ما يفيد أن عملية معاينة تقدم أشغال البناء ستنصب فقط على هاته العمارات بل إن عملية المعاينة ينبغي أن تشمل جميع بناءات المشروع بصريح العقد، نقول أن عملية المعاينة كانت تتم و كما أقر به مهندس البنك ش.ل.ت. في الخبرة الثلاثية بواسطة constatation visuelle أي بالقياس العيني وليس أخذا بالأساليب المهنية و اعتماد معايير فنية التي يلجأ إليها دائما الخبراء في مهامهم والتي من شأنها أن تصل إلى نتائج دقيقة وصحيحة ونتيجة لذلك فإن أسلوب المعاينة المتخذ من طرف البنك ش.ل.ت. أدى إلى تحديد قيمة أشغال البناء في العمارتين من صنف D1 و العمارة من صنف D2 الذي يعتبرهما البنك ش.ل.ت. خطأ مرجعية قانونية صحيحة وحدهما المشمولين بالتمويل، في قدر لا يتماشى مع حقيقة الأمر، حيث إن البنك ش.ل.ت. حدد قيمة هذه الأشغال في 320,000,00 درهم والحال أن قيمتها تبلغ 836.932,00 درهم الثابت من القرار الباث عدد 2015/386 وأن الأمر أضحى قرينة قانونية وحجة قاطعة لا يمكن دحضها أو إثبات ما يخالفها و لا معاودة القضاء في شأنها.
وان الخبير محمد النعماني لم ير من واجبه الوقوف على هذا الحكم البات المدلى به بكيفية نظامية في الملف و أمام الخبراء وتجاهله بالمرة على الرغم من الحجية القوية التي يتمتع بها و ما له أثر في النزاع و بالتالي يبقى ما نحا إليه الخبير من اعتماد ما يسميه بتقارير زيارة الورش التي تتضمن معطيات فاسدة في شكلها وفي جوهرها مسايرة منه لطرح البنك ش.ل.ت. الذي يتعارض مع صراحة عقد القرض والمخطط الاستثماري المؤسس عليه غير مرتكز على أساس قانوني وواقعي صحيحين.
كما استند الخبير على ما يتحجج به البنك ش.ل.ت. من الرسالة الصادرة عن شركة م.م.ب. وتاریخ 11/08/2009 يثبت بواسطتها أن القرض يتعلق بتمويل بناء الشطر الأول من المشروع علماً بأن موضوع هذه الرسالة في الأصل يرمي إلى إرسال خبير لمعاينة تقدم أشغال البناء، فإنه بالوقوف عليها لا نجد فيها أي بيان بخصوص نطاق الشطر الأول حتى يمكن القول انها تفيد في أن عقد القرض كان مرصدا لتمويل فقط 3 عمارات من صنف D1 و D2 ، فضلاً على ذلك فإن هذه الرسالة ظلت دون أي رد من طرف البنك ش.ل.ت..
وان التأويل الذي يقوم به البنك ش.ل.ت. لهذه الوثيقة هو تأويل يخصه و لا يمكن أن يلزمها في شيء التي شرعت في بناء العمارات من صنف D1 و من صنف D2 و عمارة من نوع E و فيلا و محل تجاري و مقهی و حتى العمارات من صنف C دفعة واحدة في إطار الحق المخول لها بمقتضى صراحة بنود عقد القرض التي لا تقبل أي تأويل أو تفسير، علما بأن البنك ش.ل.ت. لم يسبق له أن خاطبها في الموضوع على الاطلاق كسبب مبرر لرفض التمويل مما تبقى معه هذه الوثيقة غير عاملة و لا يمكن الالتفات إليها.
كذلك إن المادة 461 ق.ل.ع. تنص على أنه إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها وان تفسير عقد القرض الذي يعتبر المرجعية القانونية الصحيحة في هذا النزاع ومعرفة مدى شموله لكامل المشروع بالتمويل أو لجزء منه فقط، يخضع لمقتضيات الفصل 461 المذكور وما يليه لا لتفسير البنك ش.ل.ت.، وأنه إذا كانت هذه النقطة أساسية وجوهرية في منظور البنك ش.ل.ت. فلماذا لم تتم الإشارة إلى ما يسميه البنك ش.ل.ت. بإخلال المقترضة بنطاق المشروع ضمن بنود ملحق عقد القرض المنجز سنة 2009 مع تحديد الالتزام الواجب اتخاذه في هذا الشأن من طرف المفترضة ولماذا لم يسبق للبنك أن انذر العارضة في موضوع ما يسميه بنطاق المشروع خصوصا و أنه سبق لها أن وجهت له كتابا مؤرخا في 2009/10/01 توصل به بتاريخ 2009/11/24 يحمل رسالة مفادها حصول تقدم كبير في ورش المشروع ليس فقط في البنايات المشمولة في نظره بالتمويل وانما أيضا في البناية C و البناية E و الفيلات و السوق الممتاز والمقهى و أنه ينبغي الإفراج عن التمويل لفائدة مقاولات البناء ولماذا لم يسبق للبنك أن برر توقفه عن تمويل المشروع بسبب ما يسميه تجاوز نطاق المشروع ، الجواب هو أن ما يدعيه البنك ش.ل.ت. بخصوص نطاق التمويل لا أساس له من الصحة ويتعارض صراحة مع بنود العقد التي يتحدث على تمويل واحد.
كما أن الأمر بالنسبة للنازلة الماثلة يتعلق بتأمين تمويل انطلاقة كامل المشروع وفقا للنموذج الاقتصادي المعتمد بمقتضى المخطط الاستثماري، و أن البنك ش.ل.ت. لم يقدم الحجة المعتبرة قانونا التي تفيد في اتفاق الطرفين على تعديل بنود عقد القرض خصوصا الجانب المتعلق بالبرنامج الاستثماري منه وجعل التمويل منحصرا فقط في العمارات D1 و D2، و بالتالي يبقى ما نحا إليه الخبير من اعتماد هذه الوثيقة مسايرة منه لطرح البنك ش.ل.ت. للقول إن الهدف من القرض هو تمويل بناء الشطر الأول المتكون من 3 عمارات و الذي يتعارض مع عقد القرض و المخطط الاستثماري المؤسس عليه في غير محله و لا يرتكز على أساس قانوني و واقعي صحيحين.
هذا و قد لاحظ الخبير محمد النعماني من خلال الصفحة 14 أن العارضة لم تسلم للبنك سوى 3 تصاميم تتعلق بثلاث عمارات، مما يعتبر نقلا لما يزعمه البنك ش.ل.ت. لا أساس له من الصحة وأنها سلمت للبنك جميع التصاميم المتعلقة بجميع البنايات موضوع المشروع والمرخصة تحت عدد 2007/98 بتادية 2007/08/02 الذي توصل بها بدون أي تحفظ وأن هذه التصاميم سلمت كلها للخبير ادريس العلوي لدراستها تماشيا مع الحكم التمهيدي.
وحول الملاحظة التي ضمتها الخبير بخط يده فى الصفحة الأولى من تصريح دفاع المقترضة المدلى به في اجتماع 2023/11/29 يتجلى من هاته الملاحظة أن الخبير سجل تحفظا بعد الاطلاع على التصريح في 2023/12/10 بخصوص الوثائق المرفقة وانه وفي الاجتماع الموالي عرض الأمر على محامي الشركة حيث تبين لهذا الأخير أن الخبير تجاهل الملاحظة المضمنة مباشرة بعد نهاية نص التصريح و التي تفيد أن التصريح تم تقديمه في جزئين و أنه سار يبحث عن المرفقات فقط في الجزء الأول من التصريح دون الثاني وأنه تم إظهار له الوثائق التي كان يبحث عنها ويتعلق الأمر بالمراسلات التي وجهتها إلى البنك ش.ل.ت. و خصوصا تلك الرامية إلى مطالبته بمعاينة تقدم الأشغال والإفراج عن المبالغ المالية المناسبة وقام الخبير باقتلاعها و وضعها في ملفه الخاص بالخبرة وهاته الرسائل تثبت أن البنك ش.ل.ت. ورغم تقدم أشغال البناء امتنع عن الإفراج عن القرض أي أنه ارتكب خطأ عقد يا حيث يتجلى مما سبق أن الخلاصة التي توصل إليها الخبير النعماني من أن الهدف من القرض هو تمويل ما يسميه البنك ش.ل.ت. بالشطر الأول المتكون من ثلاث عمارات من صنف D1 و D2 هي خلاصة ليست بموضوعية وجاءت بعيدة عن الواقع و فيها إقصاء لجميع المستندات المؤثرة في النزاع علما بأن الخبير سار يعبث بمبدأ الحياد من أجل نيل رضى البنك ش.ل.ت.، وبالتالي فإنه ينبغي استبعادها و عدم الأخذ بها و عدم مسايرته فيها.
وبخصوص خبرة الخبير ادريس العلوي، فانه اوضح أن الخبير محمد النعماني تشبث بأن التمويل يخص شطر 3 عمارات فقط و ليس المشروع بكامله وذلك اعتمادا منه على صورة شمسية لمراسلة فاكس صادر عن محمد (ب.) عقب اجتماع انعقد بينه و بين البنك ش.ل.ت. بتاريخ 2006/02/09 حيث قام بمراجعة البرنامج التمويلي المقدم للبنك وحصر عدد العمارات في ثلاث عمارات عوض أربعة عمارات وتغيير قيمة البناء من الطراز العلوي إلى الطراز المتوسط و أن بعد رجوعه إلى هذه الوثيقة وفحصها تاكد للخبير ادريس العلوي، أنها موضوع طعن بالزور الفرعي من طرف الشركة المقترضة أمام محكمة الاستئناف التجارية بفاس، وأنه لذلك طلب من البنك ش.ل.ت. الإدلاء بأصل هذه الوثيقة و الإدلاء بمحضر هذا الاجتماع المنعقد بتاريخ 2006/02/09 يوثق محتوى الاجتماع و أسماء و توقيعات الحاضرين في هذا الاجتماع و أكد كذلك أن هذا الاجتماع عقد بتاريخ 2006/02/09 فكان من المفروض الإشارة إليه في العقد الرابط بين الطرفين الموقع بتاريخي 2006/04/07 و 2006/04/13 ويضيف الخبير أنه بما أن هذه الأسئلة ظلت عالقة، فقد أكد للخبير محمد النعماني أنه لا يمكن له أخذ هذه المراسلة كأساس وأن الوثيقة الوحيدة والأساسية هي العقد الرابط والموقع بين الطرفين المصحوبة بالتصاميم الهندسية المرخصة تحت عدد 2007/98 بتاريخ 02/08/2007.
وبخصوص معاينة الأشغال المنجزة و المتفق عليها بين الطرفين، فان تحديد الأشغال موضوع التمويل حسب العقد الرابط بين الطرفين والتصاميم الهندسية المرخصة تحت عدد 2007/98 بتاريخ 2007/08/02 هي كل ما يحتوي عليه التصميم الهندسي المرخص من بنايات وبالفعل فإن رخصة البناء لا تتضمن إشارة لأشطر البناء، وإنما رخصة لبناء ومجموعة سكنية وسياحية مكونة من 104 شقة وفندق من 80 عرفة ومطعم ومقهى ومرافق ترفيهية. كما أكد الخبير من خلال الصفحة 9 من تقريره أن القرض الممنوح هو مخصص لمرحلة الإقلاع بالمشروع (démarrage) تأسيسا على الفصلين 2 و 22 من عقد القرض.
كما لاحظ الخبير ادريس العلوي الذي استند على تحليل دقيق لمحاضر الورش ودراسة تمتير الأشغال المنجزة والاطلاع على جميع الفواتير المدلى بها و الانتقال إلى الورش ومعاينته للأشغال المنجزة في الورش و مقارنتها بالتصاميم الهندسية المرخص بها، أن قيمة مجموع الأشغال المنجزة بالورش هي 8.734.177,11 درهم.
ايضا لاحظ الخبير أنه بالنسبة للبنايات فإن الأشغال المنجزة هي 6.848.515,56 درهم و أن البنك ش.ل.ت. ملزم بحسب العقد الرابط بين الطرفين بتمويل %90 من مبلغ الأشغال المنجزة أي 6.163.664,00 درهم في حين - يقول الخبير - أن البنك ش.ل.ت. لم يفرج إلا عن مبلغ 320.000,00 درهم وحددها في بنايات D1 و D2 فقط و الحال - يضيف الخبير - أن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس حدد قيمة الأشغال المنجزة في هذه البنايات في 836.932,00 درهم(قرار عدد 2015/386 الصادر عقب النزاع الذي جمع شركة م.م.ب. و مقاولة البناء ع.ل.ب.و.أ.ط. في موضوع قيمة الأشغال المنجزة في العمارتين D1 وD2 ) وخلص الخبير الى أن إفراجات البنك ش.ل.ت. لم تواكب الأشغال المنجزة للبنايات, وهو ما معناه أن البنك ش.ل.ت. امتنع بكيفية صريحة عن تمويل المشروع الذي التزم به بمقتضى عقد قرض صحیح و ارتكب بالتبعية خطأ عقديا فادحا موجب للتعويض، وبالتالي يكون البنك ش.ل.ت. قد أوقف و أفشل عملية انطلاق المشروع في ظرفية اقتصادية إيجابية و استثنائية وأجهز تبعا لذلك على كامل المشروع، الذي كان المناخ الاقتصادي و كذا عزيمة الشركاء في الشركة يُحيّم عليه أن يسير إلى نهايته و يحقق كامل الأهداف المتوخاة.
وبالنسبة لمجموع نفقات و مصاريف الأشغال والدراسات والخدمات الذي هو 8.734.177,11 درهم، فإن البنك ش.ل.ت. ملزم حسب العقد بتمويل %90 منها و الحال أن البنك ش.ل.ت. لم يفرج سوى عن مبلغ 1.120.943,76 درهم أي ما نسبته 12,83 % وخلص الخبير الى أن الافراجات التي تلقتها شركة م.م.ب. لم تواكب الأشغال و تكاليف الدراسات و الخدمات المتعلقة بالمشروع.
بمعنى أن البنك ش.ل.ت. امتنع عن الالتزام بتمويل المشروع العقاري والسياحي المتفق عليه و الذي يشكل شرطا جوهريا في العقد، على الرغم من أداء العارضة لمساهمتها المالية الكاملة في المشروع و المحددة في 10% من كامل مبلغ القرض وعلى الرغم مما يتوفر عليه البنك ش.ل.ت. من ضمانات مهمة وكافية وأنه ترتب عن ذلك بصورة مباشرة توقف المشروع و الإجهاز عليه بكيفية كاملة.
وأكد الخبير أنه بعد استشارة مختصين في هذا ميدان الإنعاش العقاري بهذه المنطقة، أفيد له أن الاستثمار العقاري في هذه المنطقة السياحية يولد ربحا يتراوح بين %50 و 100% . كما أوضح أنه خلال الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى سنة 2023 كانت الشركة ستحقق أرباحا بفضل منتوجها، و أنه ينبغي وضع في الاعتبار إعادة تمويل الأرباح فى نشاطها التجاري المتعلق بالاستثمار العقاري والسياحي، حيث أخذ 4 سنوات لكل استثمار مع هامش للربح محدد في 55 % ومعناه أن الحرمان من اعادة تمويل أو الاستثمار في الأرباح التي كان من المتوقع تحقيقها عدد نشاط الشركة التجاري يعتبر عنصرا من العناصر المكونة للتعويض عما فات من يتبقى الوقوف عليه ووضعه في الاعتبار مع بيان الأسس الفنية المعتمدة وهذه الأسس متوفرة في ملف النازلة الماثلة.
ايضا أكد الخبير أنه لتحديد المبلغ الإجمالي للاستثمار فقد لاحظ أن المخطط الاستثماري لشركة شركة م.م.ب. هو مطابق للسند المؤشر عليه المؤرخ في 2006/03/09 إلى نهاية 2009/06/09 الحامل لمبلغ 3.332.500,00 درهم و مطابق لمحتويات المشروع الهندسي المرخص به والأقل تكلفة استثمارية عكس مخططات الاستثمارية الأخرى التي هي غير مطابقة للتصميم الهندسي المرخص وذو تكلفة عالية، حيث اعتمد مبلغ الاستثمار الأقل كلفة في 106.762.668,28 درهم.
وبالفعل فإن المخطط الاستثماري المنجز من طرف العارضة يحترم رخصة البناء وكذا التصاميم المرخص بها و أن الدراسة المالية التي شملها تستوفي جميع الشروط لقبولها بما في ذلك بيان عدد ومساحة الشقق المرخص بها فضلا على أنه يتضمن مبلغ الاستثمار الأقل كلفة.
وبعدما أن حدد مبلغ المبيعات في 298.397.970,00 درهم استنادا للتصميم الهندسي المرخص واستنادا لثمن المتر المربع الواحد في المنطقة المعمول به في الفترة الممتدة من 2014 إلى 2018 اعتمادا منه على رأي وكلاء عقاريين وعقود المقارنة المدلى بها من طرفها خلص إلى أن هامش الربح هو191.635.301,72 درهم
وبخصوص ما كانت ستجنيه الشركة من استغلال واستثمار الأرباح التي كان من المتوقع تحقيقها فلقد أكد الخبير ادريس العلوي أن شركة م.م.ب. تجمدت مقدراتها لمدة 12 سنة بمعنى أنه و بحسب القاعدة المعمول بها لدى المنعشين العقارين التي هي إعادة ضخ الأرباح وإعادة استثمارها في نشاط مماثل، فإنه ينبغي احتساب ما فات الشركة من ربح خلال 12 سنة المخصص لإعادة استثمارها للربح حيث حدده في 316.198.247,82 درهم.
كما أكد الخبير أنه ثمة استثمارات ضائعة تقدر ب 650.000,00 درهم، وأنه تخلد في ذمتها عدة ديون ضريبية و هي الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية والضريبة الحضرية والرسم المهني وأداء واجبات التسجيل التكميلية، و بالفعل فإن هذه الضرائب ترتبت في ذمتها بسبب عدم اكتمال المشروع الذي يرجع إلى عدم أداء ما التزم به البنك ش.ل.ت. بمقتضى عقد القرض، كذلك فإنه بسبب رفض البنك ش.ل.ت. تمويل مشروع الشركة فإنها لم تتمكن من الاستفادة من مقتضيات الفقرة 1 في المادة 134 من المدونة العامة للضرائب التي تنظم النسبة المخفضة لواجبات التسجيل عند البناء داخل أجل أقصاه 7 سنوات من تاريخ التملك، حيث ترتب في ذمتها واجبات تسجيل تكميلية إضافة للذعائر وفوائد التأخير ومصاريف المتابعات حيث تبين للخبير أنه بالاطلاع على الوثائق الضريبية المحصورة في 2024/01/31 أنه تخلذ في ذمة الشركة ما محمومة 2.033,528,16 كضرائب ورسوم على مجموع الأضرار التي لحقت بها، وعليه يكون مجموع الأضرار التي لحقت شركة م.م.ب. هو 318,881,775,98 درهم، وهكذا يمكن القول إن ما خلص إليه الخبير ادريس العلوي يعتبر تأكيدا لصحة المعطيات وسلامة النتائج والخلاصات التي وصلت اليها الخيرة الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء إبراهيم باعمال المهندس في الهندسة المدنية وعبد العزيز الخميري المهندس في الهندسة المدنية وإدريس فلكي الخبير في المحاسبة والشؤون البنكية والجبائية، بمعنى أن الملف أضحى يتوفر على 4 آراء متطابقة فيما بينها مقابل رأي واحد و ما هو برأي بل فقط تقمص لصفة البنك ش.ل.ت. صادر عن الخبير محمد النعماني الذي أثبت تقريره أنه كان يعبث بمبدأ الحياد وينحاز إلى البنك ش.ل.ت.، بقول 4 آراء متفقة فيما بينها وبصفة خاصة من حيث الأسس المعتمدة في تقدير الخبراء الأربع، ملتمسين الحكم بالمصادقة على الخبرة الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء ابراهيم باعمال المهندس فى الهندسة المدنية و عبد العزيز الخميري المهندس في الهندسة المدنية و إدريس فلكى الخبير في المحاسبة والشؤون البنكية و الجبائية و الحكم تبعا لذلك على البنك ش.ل.ت. بأدائه لفائدة شركة م.م.ب. مبلغ 358,043,936,58 درهم جبرا للضرر الذي لحقها مع الفوائد القانونية وتحميل البنك ش.ل.ت. صائر المرحلتين.
وبجلسة 02/05/2024 ادلى نجيب (ا.) بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها ان خبرة النعماني محمد، وتصرفاته أثناء جلسات الخبرة، وانحيازه بطريقة مكشوفة إلى البنك ش.ل.ت. وما دام أن الخبير العلوي ادريس حدد مجموع الأضرار التي لحقت بشركة شركة م.م.ب. في المبلغ الوارد فيها، وما دام أن شركة م.م.ب. التمست المصادقة على الخبرة الثلاثية المنجزة من طرف كل من ابراهيم باعمال عبد العزيز الخميري وادريس فلكي والتي حددت الأضرار في مبلغ 358.043.93658 درهم، فان العارض ينضم إلى المستنتجات المقدمة من طرف شركة م.م.ب. ملتمسا الاستجابة لأقصى ما جاء فيها، وبالتالي الإشهاد على العارض تأكيده المذكرة الموضوعة بعد الخبرة من طرف شركة م.م.ب..
وبنفس الجلسة أدلى البنك ش.ل.ت. بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبيرين المنتدبين أنجزوا تقريرين منفصلين كل واحد أبدى فيه رأيه و ذلك خرقا للفصل 66 ق.م.م وان المقترضة اعتبرت ان الخبير النعماني لم يقم بدراسة ادلة أساسية تمسكت بها حسب زعمها و هي المخطط الاستثماري BUSNESS PLAN الذي ادلت به و الذي لم يعتبره بناء طلب البنك ش.ل.ت. لكونه اقتنع بما اثير بشانه من طرف البنك ش.ل.ت. وان هذه النقطة لا جدال في صحة ما اعتبره بخصوص وثيقة المدعاة " المخطط الاستثماري BUSNESS PLAN" التي ادلت بها المقترضة و اعتبرت انه هو المخطط الذي قدمته للبنك من اجل الحصول على القرض و التي تفيد حسب زعمها ان التمويل البنكي يخص تمويل بناء كامل مشروعها السياحي و ليس الشطر الأول منه المكون من أربعة اشطر وان الوثيقة أعلاه هي وثيقة قامت المقترضة بصنعها على مقاس ادعاءاتها للادلاء بها و التمسك بها في محاولة يائسة لاثبات ادعاءاتها المزيفة و التي يقدم العارض بشانها طعنا بالزور الفرعي بمقتضى مذكرته الحالية و ما ورد في مضمونها يؤكد هذه الحقيقة ما دام انه أنجزت بناء على التصميم النهائي للمشروع الذي تم الترخيص به في 2/8/2007 و الحال ان القرض ابرم بتاريخ 7 و 13/4/2006 ما العلم ان طلب القرض قدم خلال شهر نونبر من سنة 2005 وأكثر من ذلك ، فان المقترضة اعتبرت ان " المخطط الاستثماري BUSNESS PLAN" المستدل به من طرفها يفيد بكون مشروعها السياحي لم يكن مقسم على اشطر و ان التمويل البنكي الذي استفادت منه يتعلق بكامل المشروع السياحي و ليس بجزء منه و هو ما يناقض صراحة ما اقرت به كتابة و صراحة بمقتضى مراسلتها المؤرخة في 11/8/2009 الموجهة للبنك ان التمويل البنكي يتعلق بتمويل اقتناء الأرض و تمويل بناء الشطر الأول من المشروع (البند 5)
وأن العرف البنكي بخصوص تمويل المشاريع العقارية المرتقبة ان يتم بيع العقارات موضوعها في طور الإنشاء وفق ما هو وارد في خطة العمل المصطنعة من طرف شركة م.م.ب. والمدلى بها للخبراء و المزمع ان يتم استعمال في تمويلها التسبيقات التي ستحصل عليها المقاولة من بيع العقارات في طور الانشاء VEFA تبرم بخصوصها عقود قروض مخصصة تشير الى كامل قيمة المشروع الاستثماري و تنص على جميع موارد تمويل هذا المشروع الاستثماري بما فيها التمويل الذي سينتج عن تفويت العقارات في طور الانشاء AVANCE VENTE VEFA او الى تسبيقات المشترين المزمع الحصول عليها AVANCE ACQUEREUR و كذا الى التمويل الذاتي للمقاولة المقترضة و تستفيد هذه الأخيرة في اطاره بخط ضمان تسبيقات المشترين في اطار البيوعات في طور الإنجاز التي تسلم للمشترين لضمان تسبيقاتهم كما يتجلى ذلك من نمودج من عقود التمويل البنكية التي يبرمها العارض في اطار هذه المشاريع و ليس الى جزء من قيمة تمويل المشروع الاستثماري كما هو الحال في النازلة الحالية الذي يتعلق فقط بالشطر الأول من المشروع ويكفي الاطلاع على البند 23 الذي يشير في اطار تفاصيل التمويل الى وجود اشتراط مزعوم من طرف البنك ش.ل.ت. بالزامية مساهمة شخصية للمقاول لاقتناء الأرض في حدود مبلغ 3.100.000 درهم و هو ما يثبت و يفيد صنع المقترضة لهذا المخطط الذي اعتبرته يمثل " المخطط الاستثماري BUSNESS PLAN" الذي زعمت انها قدمته للبنك للحصول على التمويل البنكي مادام ان العرف التجاري و البنكي المتعارف عليه ان خطة العمل بالنسبة لتمويل المشاريع تقدم للبنك قصد دراسة المشروع و جدواه ولا يمكن ان تشير الى أي شروط مقدمة للتمويل البنكي مادام ان المؤسسة البنكية لا يمكن ان تتمسك بشروط مسبقة قبل ان يقدم لها المشروع المطالب تمويله اما جزئيا او كليا و هو الامر الذي لا يمكن ان يخفى عن خبراء متخصصين في الشؤون البنكية او في خبير مختص في هندسة المشاريع العقارية السياحية.
وان مضمون هذا المخطط بخصوص ثمن اقتناء العقار المزمع انشاء المشروع السياحي الوارد فيها حدد قيمة العقار في مبلغ 18.665.000 درهم و الحال ان عقد بيع العقار يفيد ان العقار تم اقتنائه من طرف المقترضة بمبلغ 10.887.450 درهم منها مبلغ 3.280.700 درهم ادي مباشرة من طرف المشترية المقترضة حاليا للبائع و مبلغ 7.606.750 درهم ادي من القرض البنكي الممنوح من طرف البنك ش.ل.ت. و هو ما يفيد التناقض الواضح بين ما ورد في " المخطط الاستثماري BUSNESS PLAN" المتمسك بها من طرف المقترضة و الوثائق الثابتة في الملف ( عقد توثيقي يفيد ثمن العقار )
واكثر من ذلك فان خطة العمل او المخطط الاستثماري المنجز من طرف المقترضة والمستدل به من طرفها و الذي ادعت انها قدمته للبنك للحصول على القرض البنكي أي خلال نهاية سنة 2005 قبل ابرام عقد القرض في ابريل 2006 فانه وفق تصريحها الكتابي كان معزز بعناصر وضعه بالوثائق التالية : نسخة من مقترح سعر devis صادر عن شركة T.B. بخصوص تكلفة اشغال البناء المنتهية و المتعلقة بكامل المشروع ونسخة من مقترح سعر صادر عن شركة M.A. بخصوص تكلفة الاشغال الكبرى المتعلقة بجميع بناءات المشروع ونسخة من مقترح سعر صادر عن شركة C. بخصوص تكلفة اشغال البناء منتهية و المتعلقة بكامل المشروع CLE EN MAIN ونسخة من مقترح سعر صادر عن شركة C. بخصوص تكلفة اشغال بناء الطرق و الصرف الصحي و المسابيح و ملاعب كرة المضرب و اشغال ربط شبكة الماء الشروب و اشغال تغطية الممرات و ترصيفها ونسخة من مقترح سعر صادر عن شركة L.P. بخصوص تكلفة انجاز المساحات الخضراء ونسخة من مقترح سعر صادر عن شركة M. بخصوص تكلفة اشغال تثبيت شبكة الهاتف والانترنيت ونسخة من مقترح سعر صادر عن شركة ا.م. بخصوص تكلفة اشغال إيصال شبكة الهاتف الثابت ونسخة من مقترح سعر صادر عن شركة E. بخصوص تكلفة جميع اشغال الكهرباء و الانارة المتعلقة بالمشروع ونسخة من مقترح سعر صادر عن شركة C. بخصوص تكلفة تثبيت 3 كامرات مراقبة ونسخة من مقترح سعر صادر عن شركة أ. بخصوص واجبات المشاركة المتعلقة بايصال المشروع بشبكة الماء و الكهرباء و الصرف الصحي.
وان هذه المقترحات بالأسعار المعززة ل " المخطط الاستثماري BUSNESS PLAN" الصادرة عن المقترضة التي تدعي انها قدمتها للبنك من اجل الحصول على القرض هي مؤرخة في غشت 2007 أي بعد سنة و نصف من ابرام عقد القرض فانها مصطنعة بدورها ولم تنجز لفائدة المقترضة الا مؤخرا بناء على طلبها اذ يكفي الاطلاع على معلومات الموردين الصادرة عنهم للتاكد انها حاملة للترقيم الهاتفي من عشر ارقام الذي لم يدخل حيز التطبيق في المغرب الا في شهر مارس 2009 و هو ما يفيد اصطناع هذه الوثائق و تأريخها في غشت 2007 مع العلم انه خلال هذه الفترة كان الترقيم الهاتفي بالمغرب من تسع ارقام و على سبيل المثال مقترح الأسعار الصادر عن شركة M.A. المؤرخ في 18/5/2007 مشار في اسفله ان رقم هاتفها [رقم الهاتف] عوض 061521450 الذي كان سايرا في ذلك التاريخ.
ومن جهة أخرى اعتبرت المقترضة انه لا يمكن على الاطلاق للبنك بالنظر للمنطق الذي يحكم التمويل البنكي للمشاريع مثل المشروع موضوع النزاع ان يمنح قرضا من اجل تمويل المشروع دون الحصول من قبل على مخطط استثماري BUSNESS PLAN متناسيا أنها قدمت للحصول على التمويل البنكي 3 خطط عمل متتالية وفق تغييرات تصميمات مشروعها و التي هي المكونة لملف القرض موضوع النزاع الصادرة عن مهندسي المقترضة على ورقتها الراسية التي ادلى بها البنك ش.ل.ت. العارض و التي ارتات المنازعة فيها ، اذ يبدوا ان هذه الأخيرة تحاول إيجاد مفهوم جديد لما يسمى بخطة عمل مشروع استثماري و التي اعتبرت انها غير متوفرة في خطط العمل المقدمة للبنك العارض و تناست ان تلك الخطط هي حاملة لمعطيات أساسية بخصوص المشروع المرتقب إنجازه من طرفها و كيفية تنفيذه على اشطر محددة مطابقة لعقد الهندسة الذي ابرمته مع المهندس المعماري المكلف بالمشروع وكذا من اقرارتها الصريحة كتابة و كذا من خلال عقد المقاولة الذي ابرمته مع مقاولة البناء، وتكاليف المشروع والربح المرتقب استخلاصه من المشروع و غيرها من العوامل الأساسية موضوعه.
وخلافا لما اعتبرته المقترضة فان انجاز خطة عمل بخصوص مشروع عقاري سياحي ليست حكرا على الخبراء في المحاسبة بل تخرج عن اختصاصهم لتدخل في اختصاص المهندسين المعماريين بالنظر لطبيعة المشروع مادام انه لئن كان خبير في المحاسبة مختص في اجراء محاسبة الشركات و غيرها، فان تكاليف مشروع سياحي عقاري وطريقة انجاز اشغال هذا المشروع والربح المرتقب استخلاصه منه لا يدخل في اختصاص الخبراء الحيسوبيين
واكثر من ذلك وخلافا لما اعتبرته المقترضة ، فان في ميدان الاستثمارات السياحية وغيرها خطط العمل المتعلقة بها تنجز من طرف المتخصصين في الميدان وليس من طرف الشركة صاحبة المشروع التي هي مجرد شركة تجارية براسمال 400.000 درهم انشات لايواء هذا المشروع لأصحابه السيد (ب.) محمد و السيد نجيب (ز.).
ولا يمكن للمقترضة التمسك بكون خطط العمل المقدمة للبنك والصادرة عن المهندس المعماري المتعاقد معه من طرف المقترضة نفسها بخصوص المشروع موضوع النزاع لا يمكن مواجهتها به لكونها لا تحتوي على خاتم شركة م.م.ب. ولا على توقيع ممثلها مادام يبدو ان المقترضة تناست ان طلب القرض و وثائق المشروع و خطط العمل المتعلقة به قدمت للبنك خلال سنة 2005 بدليل ان خطة العمل المبدئية توصل بها العارض بتاريخ 31/10/2005 والحال ان الشركة المقترضة كانت في طور التاسيس ولا زالت إجراءاتها بدليل انها لم تقيد بالسجل التجاري الا بتاريخ 5/1/2006 كما يستفاد ذلك من شهادة النمودج ج المتعلقة بها وان جميع خطط العمل المقدمة للبنك تمت من طرف السيد محمد (ب.) صاحب المشروع و في فترة لم تكن فيها شركة م.م.ب. قد تاسست ذلك ان الموافقة على تسميتها لم تتم الا في 23/11/2005
وان منازعتها خلال إجراءات الخبرة في كون المهندسين المعماريين رشيد (ب.) وقمر (ب.) لا يتوفران على الصفة القانونية لتمثيل الشركة يبقى مردود عليها ما دام ان المقترضة نفسها في سائر اطوار الدعوى استدلت بالتوقعات المالية المنجزة من طرف المهندس برادة (ق.) و ادلت بها رفقة تصريحها الأول كمرفقة 10 التي تنكر علاقتها به حاليا بل اكثر من ذلك فان المهندسين أعلاه هما اللذان قدما المشروع السياحي المرتقب إنجازه من طرف المقترضة الحالية للجماعة الحضرية لتطوان و ذلك بتاريخ 19/12/2005 كما يتجلى ذلك من محضر pré instruction للمشروع الصادر عن الجماعة الحضرية لتطوان بل اكثر من ذلك، فان عقد هندسة المشروع السياحي الذي يفيد انه مشروع عقاري سينجز على أربعة اشطر و ليس دفعة واحدة ابرم بين المقترضة و المهندس رشيد (ب.) و بنزيان (أ.) بتاريخ 13/4/2006 وهذا وحده كافي لرد ادعاءاتها العديمة الأساس والجدية
وخلافا لما اعتبرته المقترضة في تعقيبها على الخبرة ، فان كلا من العقد و ملحقه لا يفيدان الى كون التمويل يتعلق بكامل مشروعها السياحي المكون من 7 عمارات من 104 شقة وفندق من 80 غرفة و 3 فيلات و مطعم و مقهي و مرافق ترفيهية ما دام ان العقد ينص في البنذ 23 على برنامج استثماري PROGRAMME D’INVESTISSEMENT محدد كلفته في مبلغ 32.308.000 درهم و اركان هذا البرنامج RUBRIQUE بدورها محددة و التي تفيد بالقطع ان امر يتعلق بتمويل بنايات في حدود مبلغ 14.621.000 درهم و هذا وحده كفيل باثبات عدم جدية ادعائها مادام ان المنطق وحده دون ان يكون صادرا عن اهل الاختصاص يؤكد ان هذا المبلغ أي 14.621.000 درهم لا يمكن له ان يكون كافيا لانجاز بناء من 7 عمارات من 104 شقة و فندق من 80 غرفة و 3 فيلات و مطعم و مقهي و مرافق ترفيهية، علما أن المبلغ الآنف ذكره لا يكفي لمقاول من اجل بناء كامل المشروع السياحي الذي ادعت المقترضة انه موضوع التمويل هذا مع العلم ان جميع وثائق ملف القرض الصادرة عن المقترضة و وكلائها تفيد ان التمويل يتعلق يثمن اقتناء الأرض و ببناء 3 عمارات ومسبح وتهيئة خارجية لاسيما إقرارها الصادر بمقتضى رسالتها المؤرخة في 11/8/2009 التي اكدت في اطارها ان التمويل البنكي يتعلق بالشطر الأول من المشروع و هو إقرار لا يمكن الرجوع فيه و يفند جميع ادعاءاتها في هذا الاطار و كذا إقرارها الصريح الناتج عن مضمون القرار الاستئنافي عدد 386 المستدل به من طرفها للخبيرين و الذي يشكل حجة رسمية على الوقائع الذي يثبتها ولا يمكن الرجوع فيها.
وباطلاع البنك ش.ل.ت. على وثائق الملف الذي آل الى صدور القرار الاستئنافي الانف الذكر يستفاد صراحة ان المقترضة الحالية شركة م.م.ب. تقدمت في اطار ذلك الملف بطلب مضاد في مواجهة المقاولة التي كلفتها ببناء المشروع المدعية و هي الشركة ع.ل.ب.و.أ.ط. على ضوء مطالبة هذه الأخيرة باداء قيمة البنايات التي قامت بها لفائدتها و ذلك من اجل تحميلها المسؤولية الناتجة عن الاضرار اللاحقة بها لكون المقاولة لم تشرع في بناء العمارات من نوع d1 و d2 التي هي موضوع التمويل البنكي رغم انه ابرم معها ملحق لعقد المقاولة قصد حصر الاشغال في بناء تلك العمارات وهو ما يشكل إقرار قضائي ثابت بمقتضى سند قضائي نهائي يشكل حجة رسمية على الوقائع الذي يثبتها يفيد ان شركة م.م.ب. تقر بكون التمويل البنكي يتعلق فقط بالعمارات الثلاثة أعلاه و ليس بكامل مشروعها السياحي
وفعلا فان بالرجوع الى عقد التنازل الذي ابرمته شركة م.م.ب. مع المقاولة التي كلفتها ببناء المشروع السياحي الشركة ع.ل.ب.و.أ.ط. و المدلى به في اطار الملف الذي آل الى صدور القرار رقم 386 المستدل به من طرف المقترضة للخبراء والذي سبق للعارض الادلاء به في الملف وكذا الى الخبيرين المنتدبين
وان الطلب المقابل ارفقته صاحبة المشروع المقترضة الحالية بتقرير خبرة منجز من طرف الخبير القضائي السيد محمد مراحة الذي انتدب في اطار امر مبني على طلب من طرفها وذلك بتاريخ 28/2/2009 الذي حدد مجموع قيمة الاشغال المنجزة بعين المكان في بلوكين الانف ذكرهما أعلاه في مبلغ 312.261,50 درهم
وان هذا العقد يفيد صراحة إقرار شركة م.م.ب. في اطاره بكون التمويل البنكي الذي تستفيد منه ينحصر فعلا في بناء ثلاث عمارات من نوع d1 و d2 بدليل تعديلها عقد المقاولة التي كانت قد ابرمته مع الشركة التي كلفت ببناء المشروع وحصرت اشغال البناء التي كلفت بها في العمارات أعلاه و تم التأكيد عقديا ان سبب هذا التعديل هو كون المؤسسة البنكية لا تمول الا ثلاث عمارات التي تم حصر فيها اشغال البناء أي العمارات الثلاثة من نوع d1 وd2 وتاويلات المقترضة لهذه الاقرارات الكتابية الصادرة عنها ما هي الا محاولة يائسة من طرفها للتغطية عن إقرارها الصريح و هي في جميع الأحوال واهية لوضوح مضمون ذلك العقد والتنازل الناتج عنه الذي لا يحتاج الى أي تاويل.
وتجدر الإشارة ان حتى العقد المقاولة الأول الذي ابرمته المقترضة مع المقاولة المكلفة بالبناء الذي تم تعديله بعقد التنازل المشار اليه أعلاه و المدلى به طيه يفيد ان اشغال البناء المشروع السياحي كانت ستتم عبر اشطر اذ ان المقاولة كلفت ببناء الشطر الأول من المشروع فقط الذي افيد في اطاره بكونه يتعلق ببناء الشطر الأول.
وان شركة م.م.ب. لم تحترم ما تم الاتفاق عليه ما دام انها شرعت في بناء كافة العمارات المزمع إنجازها في المشروع دفعة واحدة وليس بناء الواحدة تلو الأخرى مع العلم ان الشطر الأول الذي وافق البنك ش.ل.ت. على تمويل بنائه محدد في ثلاث عمارات فقط و ان مبلغ 14.621.000 درهم يمثل قيمة بناء العمارات الثلاث موضوع الشطر الاول من المشروع السياحي الواردة في البرنامج الاستثماري programme d’investissement موضوع التمويل المتعلق بثلاث عمارات المقدم للبنك لتمويله جزئيا مضاف اليه 600.000 درهم قيمة ثلاث مصاعد (200.000 درهم x 3 مصاعد) وهو نفس المبلغ الذي تم تخصيصه في العقد في اطار البرنامج التمويلي للبناء و المنصوص عليه في البند 23 من العقد، علما أن العقد المبرم بين الطرفين في 7/4/2006 ينص صراحة في البند 32 المتعلق بالشروط
وان التمويل الذي طلبت شركة م.م.ب. من البنك ش.ل.ت. بقيمة 29.300.000,00 درهم هو تمويل جزئي يخص الشطر الاول المتعلق ببناء ثلاث عمارات فقط، فإن المشروع الإجمالي الذي قدم من طرف شركة م.م.ب. الشركة المقترضة ليس بتاتا موضوع تمويل من طرف العارض، وان السؤال المطروح هو حول كلفة بناء كامل المركب السياحي و مقارنتها مع كلفة بناء العمارات المحددة في البرنامج الاستثماري موضوع التمويل في مبلغ لا يتعدى مبلغ 14.621.000 درهم و طرح السؤال حول عدد العمارات والبنايات الممكن انشائها بقدر هذه الكلفة حسب تصميم المشروع و هو سؤال جوهري في النزاع الحالي و الذي لم يجب عنه الخبير المهندس المعماري رغم اختصاصه في اطار و كونه نقطة جوهرية في النزاع المعروض عليه لغاية في نفس يعقوب لا يمكن ان تعرف الا من طرف هذا الأخير و المقترضة.
وبخصوص رخصة البناء ، فان تمسك المقترضة بكون رخصة البناء التي منحت لها لا تتضمن الإشارة الى اشطر البناء و انما رخصة لبناء مجموعة سكنية سياحية مكونه من 104 شقة وفندق من 80 غرفة و مطعم و مقهي و مرافق ترفيهية يبقى مردود عليها ما دام ان رخصة البناء من الطبيعي ان تخص كامل المشروع السياحي و ليس جزء منه اما العملية البناء فانه لا يوجد أي مانع من تقسيمها الى اشطر وفق العرف و العادات التي يقوم بها جميع المنعشين العقاريين المنشئين لمجمعات سكنية هذا مع العلم ان هذا الامر يؤكده عقد الهندسة المعمارية الذي ابرمته المقترضة بخصوص المشروع موضوع النزاع الذي يفيد ان الامر يتعلق ببناء مشروع سكني مجزء الى أربعة اشطر.
وان منازعة المقترضة وتمسكها بطعنها بالزور في الوثيقة الموقعة من طرف السيد محمد (ب.) الموجهة للبنك العارض عبر الفاكس عقب الاجتماع المنعقد بين البنك ش.ل.ت. و صاحب المشروع بتاريخ 9/2/2006 مردود عليها علما ان المراسلة وجهت للعارض عن طريق فاكس مصدره M.V. رقم 64.37.18 و هو الامر الثابت من اسفل الوثيقة التي تشير الى علامة توجيهها عبر الفاكس FROM : MONDIAL VIS من الرقم PHONE NO : 64.37.18 ، وهي شركة تتواجد بفاس (مدينة مقر سكنى مسير الشركة المقترضة ) وان رقم فاكسها هو فعلا 05.35.64.37.18 كما يتجلى ذلك من صفحة telecontact المتعلقة بها، ومملوك راسمالها للسادة محمد بن محمد (ب.) [رقم التعريف الوطني] بنسبة 75% من راسمالها و لعبد السلام (ب.) الحامل ل[رقم التعريف الوطني] بنسبة 5% ولمحمد بناني الحامل ل[رقم التعريف الوطني] بنسبة 20% ومسيرة من طرف السيد محمد بن محمد (ب.) الحامل ل[رقم التعريف الوطني] كما يتجلى ذلك من النظام الأساسي لشركة M.V. وان التحقق في هوية كل من شركاء و مسير شركة M.V. الثابتة أعلاه ومقارنتها بورقة حضور الأطراف لدى الخبراء المنتدبين تفيد ان الشريك فيها السيد محمد (ب.) [رقم التعريف الوطني] هو نفسه مسير شركة م.م.ب. و ان الشريك المسير السيد محمد بن محمد (ب.) الحامل ل[رقم التعريف الوطني] هو ابنه و كلاهما حضرا جلسة الخبرة الحالية أي ان الفاكس الذي تنكر حاليا المقترضة توجيهه للبنك وجه من طرفها من احدى الشركات التي يملكها مسيرها السيد (ب.) محمد.
وان جميع الوثائق المدلى بها من طرف البنك ش.ل.ت. في الملف لا امام الخبراء المنتدبين السابقين تدحض ادعاءات المقترضة ووثائقها وتشكل قرائن قوية تدحض ادعاءاتها لاسيما عقد التنازل الذي ابرمته مع مقاولة البناء والذي حصرت فيه اشغال البناء في 3 عمارات من نوع D1 و D2
ومن جهة أخرى، فان الخبير المنتدب لا يتوفر على راي شخصي ما دام انه اكتفى باعتبار مستنتجات الخبرة الثلاثية المنجزة في الملف و التي تم استبعادها و ارتاى تكرارها مختصرة في تقريره دون بيان الجهد الفكري الذي قام به في انجاز مهمته و هو الذي يثبت الحياد الواضح الذي قام به، ولكونه اتضح للعارض ان حقيقة ما قام به الخبير الانف ذكره فعلا يقع تحت طائلة المادة 43 من القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين لكون الخبير قدم في تقريره رأيا كاذبا متجاهلا اقرارات المقترضة في الوثائق المقدمة من طرفها وضمن فيه وقائع يعلم انها مخالفة للحقيقة، وفي جميع الحالات ومادام ان المزاعم الواردة في تقرير الخبرة الانف ذكرها لا اساس لها من الصحة، فانه يجدر على كل حال استبعاد تقريره من ملف النازلة وعدم أخذه بعين الاعتبار والامر باجراء خبرة مضادة تسند لخبير مختص ليقوم بهذه المهمة مع العلم ان تحديد الضرر المزعوم في نظره يخرج عن مجال اختصاصه، علما ان العارض عند استدعائه لإجراءات تقدم بتصريح كتابي للخبيرين المنتدبين مرفقا بجميع وثائق ملف القرض وفق ما سلمت له من طرف المقترضة و التي على أساسها تم ابرام عقد القرض و كذا جميع المراسلات بين الطرفين و التي تؤكد كون الامر يتعلق ببرنامج استثماري لتمويل جزئي للشطر الأول من المشروع السياحي للمقترضة و المتعلق بتمويل باقي ثمن اقتناء العقار الذي سيشيد فيه المشروع و تمويل بناء ثلاث عمارات و مسبح و ملعب للأطفال
كما وضح البنك ش.ل.ت. انه بتاريخ 31/10/2005 وفي اطار طلب قرض استثماري ، قدم ممثل شركة م.م.ب. للبنك الشعبي بطنجة تطوان نبذة عن المشروع السياحي المزمع انجازه من طرفه بواسطة المهندس الوردي (م.) الذي أشار انه سيتم تشييد فيه 9 عمارات شاملة ل 140 شقة بمساحة اجمالية محددة في 14120 متر مربع و مركز تجاري و فندق من نوع 3 نجوم و انه سيتم تقسيمه الى ثلاث اشطر و ان الشطر الاول سيضم 5 عمارات و صالة للرياضة ومسبح والشطر الثاني سيضم 4 عمارات و مركز تجاري مع سوق ممتاز و الشطر الثالث سيضم بناء الفندق
وعلى اثر اعادة نظر شركة م.م.ب. في مشروعها الذي اسندته للمهندسين رشيد (ب.) و برادة (ق.) ، فانه تم تقديم مخطط عمل "business plan" جديد يحدد مضامين المشروع السياحي في 10 عمارات مكونة من 16 شقة في كل واحد و عمارة واحدة مكونة من 12 شقة و مركز تجاري يشمل صالة العاب و محلات تجارية و مطعم و سوق ممتاز و قاعة و 3 شقق و 2 دوبليكس و فندق من ثلاث نجوم و ان المشروع السياحي سينجز في اربع اشطر الشطر الاول منه يتعلق بتشييد اربع عمارات مكونة من 64 شقة بمساحة اجمالية 6609,92 متر مربع وان تشييد هذا الشطر يستلزم لبنائه مبلغ 34.500.000 درهم و ان الشطر الثاني سيضم اربع عمارات و سوق ممتاز و2 دوبليكس و الشطر الثالث يضم 3 عمارات مكونة من 48 شقة والشطر الرابع يضم فندق من ثلاث نجوم وان قيمة استثمار في المشروع بأكمله محدد في 151.891.508 درهم وثمن تفويته المرتقب سيجلب مبلغ 229.257.480 درهم.
وتم التأكيد في هذا التقرير ان برنامج انشاء وتمويل الشطر الاول من المشروع يستلزم قرض بنكي بمبلغ 42.000.000 درهم
وبتاريخ 3/2/2006 تم تعديل الطلب بمقتضى خطة عمل جديدة تم في اطارها المطالبة بتمويل بنكي جزئي للشطر الاول من المشروع المتكون من أربع عمارات بمبلغ 31.044.154 درهم فقط
وعلى اثر الاجتماعات التي تمت بين البنك ش.ل.ت. و صاحب المشروع في اطار دراسة طلب القرض لا سيما الاجتماع المنعقد بتاريخ 9/2/2006 ، فان صاحب المشروع السيد محمد (ب.) اشعر البنك ش.ل.ت. بمقتضى رسالة انه تبعا لذلك الاجتماع فانه قام بمراجعة البرنامج التمويلي المقدم للبنك و ذلك على اساس حصر عدد العمارات المزمع انشاؤها في ثلاث عمارات عوض اربعة عمارات مع تغيير قيمة البناء من الطراز العلوي الى الطراز المتوسط
ووافق البنك ش.ل.ت. على هذا التمويل وفق الشكل الانف الذكر اي حصر القرض البنكي في تمويل جزئي للشطر الاول من المشروع السياحي المكون من ثلاث عمارات و مسبح كبير و باحة للعب الاطفال المقرر برنامج الاستثماري لهذا الشطر في مبلغ 32.400.000 درهم و التمويل البنكي في حدود 29.300.000 درهم الذي سيفرج عن مبالغه باسثناء باقي قيمة الارض تدريجيا وفق تقدم اشغال البناء و ذلك كما يتجلى من قرار لجنة القرض المؤرخ في 16/2/2006، على إثره تم ابرام عقد القرض الاستثماري من اجل بناء عمارات خلال ابريل 2006 مقابل هذا القرض، اتفق على منح ضمانات للبنك الشعبي وفق شروط خاصة تم الاتفاق عليها.
وبتاريخ 13/4/2006 توصل البنك ش.ل.ت. برسالة من صاحبة المشروع قصد القيام باول افراج من اجل استكمال قيمة اقتناء العقار موضوع الرسم العقاري عدد 35668/19 المستخرج من الرسم الام عدد 11964/19 بين يدي الموثق الاستاذ عادل المنظري الموثق بتطوان في حدود مبلغ 8.413.558 درهم و هو ما افرج عنه البنك ش.ل.ت. العارض بتاريخ 28/4/2006
وبتاريخ 23/05/2006 و 6/5/2006 تم استعمال هذا المبلغ فعلا لاقتناء الأرض موضوع المشروع كما يتجلى ذلك من عقد اقتناء العقار واستمر البنك ش.ل.ت. في تمويل المشروع بإفراجه جزئيا وعبر مراحل لمبالغ تتعلق بإنجاز المشروع.
بالإضافة إلى الافراج عن قيمة الفوائد المستعملة عن المبالغ المفرج عنها كما يتجلى ذلك من كشف مجموع الافراجات التي تمت لفائدة المقترضة
وتجدر الإشارة ان شركة م.م.ب. لم تحصل على الموافقة على التصاميم النهائية للمشروع الا بتاريخ 11/7/2007 كما يتجلى ذلك من التصميم الاجمالي للمشروع plan de masse et coupe générale plan de masse كما حصلت على رخصة بناء المشروع بتاريخ 2/8/2007
وقامت شركة م.م.ب. بتوجيه الى البنك ش.ل.ت. التصاميم الموافق عليها بخصوص العمارات الثلاثة من نوع d1 و d2 موضوع الشطر الاول الممول من طرف البنك ش.ل.ت. العارض مع العلم ان عقد الهندسة المكلف ببناء المشروع يفيد صراحة ان الامر يتعلق ببناء على اشطر وعددها أربعة و ان اتعاب المهندس تؤدى حسب كل شطر
وبتاريخ 30/1/2008 قام مهندس البنك ش.ل.ت. وفقا لبنوذ عقد القرض المبرم بين الطرفين بزيارة ميدانية للمشروع افادت ان العمارات الثلاث موضوع الشطر الاول من المشروع الاستثماري لم يتم الشروع فيها بعد وان صاحبة المشروع قامت بأشغال الاساسات المتعلقة بالفيلا و اربع عمارات غير العمارات موضوع التمويل البنكي
وبتاريخ 30/4/2008 قام مهندس البنك ش.ل.ت. بزيارة ميدانية اخرى للمشروع تبين ان الشطر الاول منه موضوع التمويل عرف تقدم بنسبة 40% بخصوص حفر الاساسات المتعلقة بالعمارة d1 على اليمين و 30% بخصوص حفر.
الاساسات بخصوص العمارة d2 و ان قيمة الاشغال المنجزة محددة في مبلغ 319.000 درهم و ذلك بنسبة تقدم الاشغال محددة في نسبة 3,7%
وعلى اثر ذلك تم الافراج من طرف البنك ش.ل.ت. على مقابل الاشغال المنجزة في الشطر الاول من المشروع و ذلك في حدود مبلغ 320.000 درهم بتاريخ 8/5/2008 وفق كشف الافراجات المدلى به اعلاه مع العلم انه في ذلك التاريخ كانت صاحبة المشروع قد توصلت بقرار بتاريخ 17/4/2008 صادر عن المجلس البلدي بالمضيق بإيقاف اشغال بالورش الى حين الاستجابة الى مجموعة من ملاحظاتها بناء على الزيارة الميدانية للمشروع
وان المشروع عرف توقيف مهم نتيجة الفيضانات التي عرفتها المنطقة و هو ما اقرت به صاحبة المشروع بمقتضى كتاباتها المؤرخة في 1/11/2008 و 8 مارس 2009 التي طلبت بمقتضاها الحصول على مدة ترجئ تسديد جديدة لمدة ثلاث سنوات.
وعلى اثر ذلك قام البنك ش.ل.ت. بتفقد تقدم اشغال الورش اخرى بتاريخ 23/4/2009 و تبين ان اشغال الشطر الاول موضوع التمويل البنكي اي العمارتين من نوع D1 و العمارة من نوع D2 لم تعرف اي تقدم و لازالت في نفس المستوى وهو نسبة 40% بخصوص حفر الاساسات المتعلقة بالعمارة d1 على اليمين و 30% بخصوص حفر الاساسات بخصوص العمارة d2 و ان قيمة الاشغال المنجزة محددة في مبلغ 319.000 درهم و ذلك بنسبة تقدم الاشغال محددة في نسبة 3,7% و تمت معاينة ان هذا الشطر الاول موضوع التمويل البنكي فقد تم اهماله وهجره من طرف صاحب المشروع مرفق بصور للمشروع الذي ورد فيها ان اشغال البناء متوقفة تماما و انه لا وجود بالورش للطاقم و عمال البناء
وخلال هذه الفترة تقدمت صاحبة المشروع من جديد بالحصول على مدة ترجئ التسديد جديدة للقرض وهو ما تمت الموافقة عليه من طرف البنك ش.ل.ت. وتم الاتفاق على ابرام ملحق للعقد يفيد الموافقة على منح اجل سنة اضافية لترجئ التسديد وفق الشروط محددة.
فتم ابرام ملحق لعقد القرض بتاريخ 5/6/2009 تم توقيعه من طرف ممثلي البنك ش.ل.ت. العارض وتسليمه لصاحبة المشروع قصد التوقيع عليه و المصادقة على توقيعاته و التوقيع على السندات لامر الجديدة وفق الجدولة الناتجة عن الاجل الاضافي الممنوح لها
وان صاحبة المشروع لم تقم بإرجاع الملحق اعلاه للبنك موقع و مصادق على توقيعاته من طرفها ولا ارجاع السندات لأمر الجديدة و لا قيامها بتنفيذ الدفع النقدي في حدود مبلغ 257.000 درهم لتسوية رصيد حسابها الجاري المدين و هو ما جعل العارض يوجه لها رسالة مضمونة مع الاشعار بالاستلام بتاريخ 13/7/2009 يشعرها بضرورة تسليمها للبنك الملحق التعديلي للعقد موقع من طرفها قصد تمكين البنك ش.ل.ت. من تنفيذ مقتضياته و هي الرسالة بقيت بدون جدوى.
ورغم ان الملحق المبرم لم يتم ارجاعه للبنك العارض موقعا من طرف صاحبة المشروع ، فانه على اثر توجيه شركة م.م.ب. رسالة للبنك بتاريخ 11/8/2009 لمطالبة البنك ش.ل.ت. من خلالها بتكليف مهندسه قصد معاينة الاشغال المنجزة من طرف الشركات المتعاقد معها في المشروع التي تطلب تسديد مستحقاتها ، فان مهندس البنك ش.ل.ت. ، بعد انتهاء الفترة الصيفية التي توقف فيها الورش بأمر المجلس البلدي و ذلك بتاريخ 5/12/2009 ، قام بزيارة للورش لمعاينة تقدم الاشغال في الشطر الاول من المشروع موضوع التمويل البنكي الا ان هذه الزيارة اسفرت على عدم وجود اي تقدم في مستوى الاشغال المنجزة في اطار الشطر الاول وهو نسبة 40% بخصوص حفر الاساسات المتعلقة بالعمارة d1 على اليمين و 30% بخصوص حفر الاساسات بخصوص العمارة d2 و ان قيمة الاشغال المنجزة محددة في مبلغ 319.000 درهم و ذلك بنسبة تقدم الاشغال محددة في نسبة 3,7%
وتبعا لذلك، فان التمويل البنكي الذي قام به البنك ش.ل.ت. كان مواكبا للأشغال المنجزة في المشروع بخصوص الشطر الاول موضوع التمويل البنكي المتكون من 3 عمارات و هما عمارتين من نوع d1 و عمارة من نوع d2 و هو ما اقرت به صاحبة المشروع في مراسلتها المؤرخة في 1/10/2009 و التي توصل بها البنك ش.ل.ت. في 24/11/2009 والتي تفيد إقرار صريحا من طرف صاحبة المشروع ان اشغال البناء التي قامت بها في البلوك C و بلوك E و كذا القسم المخصص للفلل و قسم السوق الممتاز و المقهى – التي ليست هي موضوع الشطر الاول موضوع التمويل البنكي – هي التي تطلب بصرف مستحقات المقاولين اللذين انجزوا هذه الاشغال اي تطالب البنك ش.ل.ت. بتمويل اشغال غير متعاقد بشانها و هو الشيء الذي يشكل خطأ مرتكب من طرف صاحبة المشروع نفسها و لا يتحمل عنه البنك ش.ل.ت. اي مسؤولية ما دام ان الاشغال المنجزة من طرفها تمت في غير محلها و في غير الشطر الاول من المشروع المتفق على تمويله.
وان هذا لا يشكل خطأ من طرف البنك ش.ل.ت. ولا يتحمل عنه اية مسؤولية او توابع ما دام انه ناتج عن خطأ صاحبة المشروع نفسها التي خلافا لما حاولت ايهام القضاء به من كون القرض الممنوح لها كانت الغاية منه تمويل اقتناء الأرض و التمويل الكامل للمشروع السياحي و ليس بناء ثلاث عمارات من مشروعها السياحي فقط و ليس تمويل كامل مشروعه السياحي - الذي في جميع الأحوال هو امر مستحيل اذ ان الشطر من القرض المخصص لتمويل البناء لا يكفي الى تمويل بناء مشروعها السياحي من 11 عمارة و فيلات و سوق ممتاز و فندق من ثلاث نجوم – و ان صاحبة المشروع لم تلتزم ببناء الشطر الاول من المشروع موضوع التمويل و قيامها بإنجاز اشغال اخرى غير متفق على تمويلها و انه هي المخلة بالتزاماته تجاه العارض و ليس العكس لاسيما انها مدينة تجاه البنك ش.ل.ت. العارض بمبلغ 11.320.558,56 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 1/10/2009 الى غاية التنفيذ و تعويض تعاقدي قدره 10 في المائة من مبلغ الدين و ذلك ثابت بمقتضى الحكم رقم 1726 الصادر عن المحكمة التجارية بطنجة بتاريخ 29/7/2019 في الملف عدد 741/8210/2018
وتمت الإشارة كذلك الى ان تعثر انجاز المشروع السياحي العقاري لشركة شركة م.م.ب. وباقرار هذه الاخيرة قضائيا هو ناتج عن خطأ شركة أ. التي استصدرت في مواجهتها حكم عن المحكمة الادارية بالرباط بتاريخ 26/6/2019 في الملف عدد 257/7112/2017 قضى على شركة أ. باداء لفائدة شركة م.م.ب. تعويضا بمبلغ 47.809.337 درهم مع رفض باقي طلباتها و ذلك نتيجة خطأ شركة أ. الناتج عن قيامها بقطع عليها مادة الماء و الكهرباء و منعها من استكمال اشغال بناء المشروع وكذا نتيجة تمريرها قنوات الصرف الصحي في عقارها كما يتجلى ذلك من مآل الملف اعلاه المقتطب وكذا من تقرير الخبرة السيد هرادي فؤاد المنجزة في اطار الملف المذكور.
وان الخبير و بناء على تحليل مبهم و خارج عن اختصاصه قام باستبعاد جميع وثائق ملف القرض المدلى بها من طرف البنك ش.ل.ت. العارض و اعتماد الوثائق المصطنعة من طرف المقترضة لابداء مستنتجاته رغم ان مجموعة من الوثائق المدلى بها من طرف المقترضة تؤكد عكس ما ورد في تصريحاتها بناء على تحليل عديم الأساس وفق ما سيتم بيانه اسفله
كما ان القرار التمهيدي حدد المهمة الأولى للخبراء بعد استدعاء الأطراف ونوابهم في الاطلاع على العقود المبرمة بين الطرفين وكافة الوثائق التي لها علاقة بالموضوع النزاع والانتقال الى المشروع موضوع الدعوى ومعاينة الاشغال المنجزة به و المتفق عليها بين الطرفين وتحديد بدقة الاشغال موضوع التمويل وقيمتها و مقارنتها مع جدول الافراجات التي كلفتها شركة م.م.ب. و مدى مواكبتها للاشغال المنجزة وما اذا كانت المبالغ المفرج عنها قد وظفت في الاشغال غير تلك المتفق عليها في العقد و تحديد تحديد النفقات التي تطلبها المشروع و على ضوء ذلك تحديد الاضرار المباشرة اللاحقة بالمقترضة
لكن الخبير ادريس العلوي المنتدب لم يتقيد بمهمته و ذلك بعدم اعتباره لملف القرض المودع لدى البنك ش.ل.ت. الذي نتيجته قدم القرض و اعتبر وثائق صنعت من طرف المقترضة شركة م.م.ب. وحدها رغم انه لا يوجد ادنى اثبات على سبقية توصل العارض بها و اعتبرها تشكل ملف القرض موضوع النزاع رغم الوضوح للعيان انها منجزة مؤخرا على المقاس و استند عليها في إبداء راية.
اعتمد الخبير في تحليله على مخطط استثماري من صنع شركة م.م.ب. غير مؤرخ يتعلق بتمويل بناء مركب سكني و سياحي بتكلفة بمبلغ 106.762.668 درهم وانه يكفي الرجوع الى البنذ 5 من المخطط المستدل به من طرف المقترضة للخبراء (الصفحة 9 و 10 منه ) المتعلق بمخطط التمويل الذي سبق التذكير بمقتضياته أعلاه للتاكد انه اشار في اطار تفاصيل التمويل الى وجود اشتراط مزعوم من طرف البنك ش.ل.ت. بالزامية مساهمة شخصية للمقاول لاقتناء الأرض في حدود مبلغ 3.100.000 درهم وهو ما يثبت و يفيد من صنع المقترضة لهذا المخطط الذي اعتبرته يمثل خطة العمل التي زعمت انها قدمتها للبنك للحصول على التمويل البنكي
فضلا عن أن مضمون هذا المخطط بخصوص ثمن اقتناء العقار المزمع انشاء المشروع السياحي الوارد فيها حدد قيمة العقار في مبلغ 18.665.000 درهم والحال أن عقد بيع العقار المدلى به للخبراء من طرف العارض تفيد ان العقار تم اقتنائه من طرف المقترضة بمبلغ 10.887.450 درهم منها مبلغ 3.280.700 درهم ادي مباشرة من طرف المشترية المقترضة حاليا للبائع و مبلغ 7.606.750 درهم ادي من القرض البنكي الممنوح من طرف البنك ش.ل.ت. وهو ما يفيد التناقض الواضح بين ما ورد في خطة العمل busness plan المدلى به من طرف المقترضة والوثائق الثابتة في الملف ( عقد توثيقي يفيد ثمن العقار ) والتي لا يمكن لخبراء مختصين ان لا يعتبروها.
واكثر من ذلك فان خطة العمل او المخطط الاستثماري المنجز من طرف المقترضة والمستدل به من طرفها بمقتضى كتابها المؤرخ في 20/3/2020 المرفق بتقرير الخبرة الذي ادعت انها قدمته للبنك العارض للحصول على القرض البنكي أي خلال نهاية سنة 2005 قبل ابرام عقد القرض في ابريل 2006 فانه وفق تصريحها الكتابي كان معززا بمقترحات أسعار مؤرخة في شهر غشت 2007 أي بعد اكثر من سنة ونصف عن ابرام عقد القرض المبرم بين الطرفين في ابريل 2006 مما يبقى التساؤل المطروف هو كيف لمخطط استثماري المعزز بمقترحات الأسعار المؤرخة في غشت 2007 ان يكون قدم للبنك لدراسة المشروع و الموافقة على تمويله و ابرام عقد القرض التمويلي بخصوصه في ابريل 2006 وهو امر غير ممكن و غير منطقي و لا يحتاج الى خبرة محددة قصد استنتاج ان هذا المخطط لم ينجز الا مؤخرا من طرف المقترضة على مقاسها وفق ما رغبت استعماله و هو امر لا يمكن ان لا يتفطن اليه خبراء قضائيين مختصين في مجالهم
وحتى هذه المقترحات بالأسعار المعززة لخطة العمل الصادرة عن المقترضة التي تدعي انها قدمتها للبنك من اجل الحصول على القرض و المؤرخة في غشت 2007 أي بعد سنة و نصف من ابرام عقد القرض فانها مصطنعة بدورها و لم تنجز لفائدة المقترضة الا مؤخرا بناء على طلبها اذ يكفي الاطلاع على معلومات الموردين الصادرة عنهم للتاكد انها حاملة للترقيم الهاتفي من عشر ارقام الذي لم يدخل حيز التطبيق في المغرب الا في شهر مارس 2009.
واكثر من ذلك ، فان الخبير المنتدب قام بتاويل بنود العقد لما اعتبر ان الاشغال موضوع التمويل حسب العقد الرابط بين الطرفين هي التصاميم المرخصة تحت عدد 98/2007 بتاريخ 2/8/2007 وهي كل ما يحتوي عليه التصميم الهندسي المرخص و هو في حد ذاته تاويل واصطناع من طرف الخبير ادريس العلوي مادام ان العقد ابرم في 7 و 13/4/2006 في حين ان رخصة البناء و التصاميم المتعلقة بها لم تنجز الا سنة و أربعة اشهر بعد ابرام العقد اي 2/8/2007 و هو ما يفيد قطعا ان العقد لا ينص على ان التمويل يتعلق بكامل التصاميم موضوع رخصة البناء التي لم تكن موجودة أصلا بتاريخ ابرام العقد بدليل ان عقد القرض ينص في شروطه الخاصة الى ضرورة قيام المقترضة الادلاء بتصاميم البناء المصادق عليها و برخصة البناء و هو ما يفيد عدم وجودهما ابان ابرام عقد القرض، فضلا عن صراحة مضمون البند 23 من العقد المتعلق بالبرنامج الاستثماري موضوع التمويل الجزئي البنكي و تناقضها مع تكلفة المشروع السياحي الذي حدده الخبير بناء على خطط العمل المدلى بها في ملف القرض بما فيها خطة العمل المصطنعة من طرف المقترضة التي اعتبرها و حدد على أساسها تكلفة المشروع في 106.762.668,28 درهم وحده كاف لتفنيد جميع ادعاءات الخبير اذ كيف لبرنامج استثماري محدد في مبلغ مجموع 32.308.000 درهم ان يمول مشروع سياحي بتكلفة 106.762.668,28 درهم وهو ما تغاضى الخبير ادريس العلوي عن مناقشته، مع العلم ان خطط العمل يتم انجازها من طرف شركات متخصصة لذلك وفي النازلة فان الخطط المنجزة من طرف المهندسين المعماريين التي تعاملت معهم المقترضة و التي اكدتها بدورها ما دام انها ادلت للخبير بنفس المخطط لاسيما مخطط المهندس مصطفى (ق.) بنفس التكلفة و ذلك على ورقتها الرئسية و موقعة من طرفهم بوصفهم وكالائها و ابرمت عقد الهندسة مع اخرهم مساندا لادعاءات المقترضة في هذا الخصوص ضربا عرض الحائط لجميع المراسلات الصادرة عنها لا قبل ابرام عقد القرض و لا بعده و التي كل واحدة جاءت تحت ورقة راسية مختلفة للمقترضة مما لا يمكن ان تدعي كون تلك الاوراق الراسية لا تتعلق بها
ومن جهة اخرى فان تمسكه بكون تلك خطط العمل غير مطابقة لرخصة البناء بدوره تفيد التحامل الواضح والمجاني ضد البنك ش.ل.ت. العارض لا سيما ان خطط العمل منجزة في سنوات 2005 و2006 قبل ابرام عقد القرض في ابريل 2006 في حين ان رخصة البناء المتعلقة بالمشروع لم تحصل عليها المقترضة الا بتاريخ 2/8/2007 أي بعد سنتين على الاقل و عرف المشروع خلال هذه المدة عدة تعديلات قبل حصره مع العلم انه خلال مدة سنة و نصف يمكن تغيير معالم مشروع بالكامل
وأكثر من ذلك، فان الخبير المنتدب تجاهل قصدا مضمون الوثائق المدلى بها من طرف المقترضة نفسها تؤكد عدم جدية تصريحاتها فيما تتمسك بكون التمويل البنكي يتعلق بكافة مشروعها السياحي رغم إقرارها بذلك
واكثر من ذلك ، فان المقترضة اقرت بان الكلفة الاستثمارية لمشروعها محددة في الأدنى في مبلغ 106.762.668,28 درهم في حين ان القرض البنكي موضوع النزاع محدد قيمته فقط في مبلغ 29.300.000 درهم بخصوص برنامج استثماري يحتاج الى موارد التمويل لا تتعدى مبلغ 32.400.000 درهم و ان تمويل البنكي يمثل 90% من قيمة البرنامج الاستثماري و ان نسبة 10% منه ستمول بمقتضى موارد خاصة لصاحبة المشروع وفق الثابت من البنذ 23 من عقد القرض وهو ما يدحض ادعاءها بكون التمويل البنكي يخص كامل برنامج مشروعها السياحي و ليس شطر واحد منه محصور في تمويل الارض و تمويل بناء ثلاث عمارات
وفي جميع الأحوال، فان المقترضة بنفسها ادلت للخبيرين المنتدبين بما يدحض ادعاءاتها في هذا الخصوص اذ ادلت بقرار استئنافي تحت عدد 386 استصدرته هي في مواجهة المقاولة التي كلفتها ببناء الشطر الأول من مشروعها السياحي و هي الشركة ع.ل.ب.و.أ.ط. و اعتبرت هذا القرار النهائي استقر على تحديد قيمة الاشغال المنجزة في العمارة من نوع d1 و d2 المتمسك بكون البنك ش.ل.ت. مولها بمقتضى عقد القرض الرابط بين الطرفين مع العلم انه باستقراء القرار الاستئنافي عدد 386 المستدل به من طرفها ( مرفقة 121 لتقرير الخبرة ) يستفاد صراحة ان المقترضة الحالية شركة م.م.ب. تقدمت في اطار ملفه بطلب مضاد في مواجهة المقاولة التي كلفتها ببناء المشروع و هي الشركة ع.ل.ب.و.أ.ط. على ضوء مطالبة هذه الأخيرة باداء قيمة البنايات التي قامت بها لفائدتها وذلك من اجل تحميلها المسؤولية الناتجة عن الاضرار اللاحقة بها لكون المقاولة لم تشرع في بناء العمارات من نوع d1 و d2 التي هي موضوع التمويل البنكي رغم انه ابرم معها ملحق لعقد المقاولة قصد حصر الاشغال في بناء تلك العمارات وهو ما يشكل إقرار قضائي ثابت بمقتضى سند قضائي نهائي يشكل حجة رسمية على الوقائع الذي يثبتها يفيد ان شركة م.م.ب. تقر بكون التمويل البنكي يتعلق فقط بالعمارات الثلاثة أعلاه و ليس بكامل مشروعها السياحي وفق ما سبق توضيحه أعلاه
بالإضافة الى عدم اعتباره لوثيقة الفاكس الموجهة من طرف المقترضة في 9/2/2006 والتي تشكل إقرارا كتابيا صريحا للمقترضة على طبيعة الاشغال موضوع التمويل البنكي و ذلك خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب.
وان اعتبار الخبير ادريس العلوي بعد تحليل عقد القرض و الملحق فانهم لم يعثروا على أي مؤشر يثبت لهم ان التعاقد كان محددا في عمارتين من نوع d1 و عمارة من نوع d2 واعتبروا تبعا لذلك ان التمويل البنكي يتعلق بكامل المشروع السياحي للمقترضة الذي اكدوا ان هذه الأخيرة تؤكد ان كلفة استثماره الأدنى محددة في 106.762.668,28 درهم
وان الخبير المنتدب وقع في تناقض صارخ في استنتاجاته ناتج عن تاويل ذلك انهم اكدوا في الصفحة 28 ان عقد القرض العقاري منح لتمويل برنامج استثماري بمبلغ اجمالي قدره 29.300.000 درهم يموله البنك ش.ل.ت. مجزأ كالتالي : الجزء الأول منه مخصص لتكميل ثمن اقتناء القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 35668/19 و قد حدد الفصل 32 من العقد ان البنك ش.ل.ت. سيمول مبلغ 7.400.000 درهم إضافة الى المصاريف الملحقة المتعلقة باقتناء الأرض والجزء الثاني منه مخصص لتمويل بناء مركب سكني و سياحي فوق القطعة الأرضية المذكورة.
واكدا على ان مبلغ القرض يمثل 90% من قيمة البرنامج الاستثماري البالغ 32.400.000 درهم المتفق عليه بين الأطراف و المدرج في الفصل 23 من عقد القرض كما نص هذا العقد ان موارد التمويل المتفق عليها حددت في 29.300.000 درهم يضاف اليها تمويل ذاتي بمبلغ 3.100.000 درهم تقدمت به الشركة المقترضة.
وان الفصلين 22 و 23 من عقد القرض اللذان يتعلقان بموضوع القرض و البرنامج الاستثماري لا يحددان طبيعة البنايات موضوع التمويل البنكي الذي فصل الاشغال و التجهيزات أي المجموع 32.308.000 درهم و بعد جبر المبلغ 32.400.000 درهم.
وانه بعد تحليل معطيات عقد القرض و الملحق فان التساؤل المطروح هو من اين استقى الخبير ادريس العلوي ان الاشغال تتعالق بكامل المشروع السياحي و ليس العمارتين من نوع d1 و عمارة من نوع d2 وفق ما يتشبث به البنك ش.ل.ت.
وان الخبير المنتدب لما اعتبر ذلك ، فانه وقع في تناقض صارخ بعض النظر عن تحريفه لبنوذ عقد القرض بمقتضيات لا وجود لها في العقد لاسيما لما اعتبر ان موضوع العقد بتعلق بكامل التصاميم الهندسة المرخصة تحت عدد 98/2007 بتاريخ 2/8/2008 متناسيا ان ثلث مبلغ القرض مخصص لتمويل اقتناء باقي قيمة الأرض موضوع الرسم العقاري عدد 35668/19 أي انه اعتبر ان ثلثي القرض أي ما يوازي 20.000.000 درهم مخصص لتمويل كامل مركب سكني و سياحي فوق القطعة الأرضية و يتحدى العارض أي كان ان يدل بما يفيد وجودها أصلا
وخلافا لما اعتبره الخبراء ، فان عقد القرض يشير في البنذ 22 المتعلق بموضوع السلف انه مخصص لتمويل جزئي قصد تشييد عمارة او عمارات في اطار البرنامج الاستثماري المخصص وهو الوارد في البنذ 23 من نفس العقد و ليس تمويل بناء مركب سكني سياحي وفق تفصيل المشروع السياحي للمقترضة الذي اكدت هذه الأخيرة ان كلفته الاستثمارية محددة في 106.762.668,28 درهم
وأمام صراحة مقتضيات البنذ 22 أعلاه، فانه من تم يبقى التساؤل هو من اين استقى الخبير المنتدب ادريس العلوي ان التمويل البنكي يتعلق بتمويل بناء المركب السكني السياحي للمقترضة و الحال ان العقد ينص على ان السلف يتعلق بتمويل جزئي لبناء عمارة او عمارات وفق البرنامج الاستثماري المخصص programme d’investissement الوارد في البنذ 23 المحدد قيمته في 32.400.000 درهم و ليس وفق المشروع الاستثماري للمقترضة projet d’investissement
وان البرنامج الاستثماري المحدد عقديا في 32.400.000 درهم فقط وهو ما لا يوازي كلفة استثمار المشروع السياحي الكامل للمقترضة المحددة في 106.762.668,28 درهم وتم تحديد موارد تمويله في قرض بنكي للانعاش العقاري بمبلغ 29.300.000 درهم و تمويل ذاتي بمبلغ 3.100.000 درهم ( 100.000 درهم راسمال الشركة المقترضة و 3.000.000 درهم من الحساب الجاري للشركاء ) وتم تحديد عقديا ان استعمالات التمويل 55% من موارده ستخصص لاقتناء الأرض والمصاريف الأولية و تكلفة التهيئة الخارجية للقطعة الارضيو و الفوائد الفصلية و المصاريف المختلفة و الغير المتوقعة و 45% ستخصص لبناء عمارات بمبلغ 14.621.000 درهم و مصاعد بمبلغ 600.000 درهم و مسبح بمبلغ 1.200.000 درهم و هو ما يبعد كل البعد عن المخطط الاستثماري المدلى به من طرف المقترضة للخبراء و الذي حدد كلفة الاستثمار في مبلغ 106.762.668,28 درهم و الذي اسس عليه الخبير مستنتجاته الذي اعتبر ان العارض لم يحترم التزامه بتمويله
واكثر من ذلك، فان عقود التمويل البنكية و بصفة خاصة تلك المتعلقة بالقروض الاستثمارية تتضمن شروط عامة للعقد تطبق على جميع المستفيدين من نوع هذا القرض و شروط خاصة تحدد فيها بعض الخصوصيات تنفرد بها العلاقة الخاصة بين المقترض و البنك ش.ل.ت. و على سبيل المثال طريقة الافراج على القرض الغاء عقود ايجارية سابقة بالنسبة للعقار موضوع الرهن المضمون به القرض و غيرها
وبالنسبة لعقد القرض موضوع النزاع فانه بعض الشروط الخاصة للعقد خصصت في البنذ 32 منه لم يتطرق لها الخبير في تقريره بتاتا اذ تم الاتفاق على ان : الافراج عن القرض يكون تدريجيا وفق الاشغال المعاينة من طرف البنك ش.ل.ت. والادلاء بتصاميم البناء موافق عليها ، رخصة البناء وشهادة تتبع الورش الصادرة عن مكتب الدراسات التقنية و مهندس المعماري بمجرد اقتناء العقار وقبل أي افراج ما عدا الافراج المتعلق بمبلغ 7.400.000 درهم المخصص للأرض والمصاريف المتعلقة بهذا الاقتناء والتزام صاحب المشروع ببناء ممر تحت ارضي من اجل الولوج الى البحر والتزام صاحب المشروع بتحمل أي تجاوز للبرنامج الاستثماري.
لكن الخبير المنتدب تغاضى عن معاينة احترام بنوذ العقد كما وردت في العقد لا البنذ 3 منه و لا البنذ 32 الذي يؤكد في نقطته الأولى بان القرض سوف يتم تدريجيا حسب تقدم الاشغال الذي سيتم معاينتها من طرف البنك ش.ل.ت. و هو ما يؤكد ما جاء في البنذ 3 من العقد و يبقى موافقة البنك ش.ل.ت. على تحديد المستوى الذي وصلت اليه الاشغال ضروري وفق البنذين 2 و 32 من العقد كما ان النقطة الثانية من البنذ 32 تنص على انه أي افراج كيفما كان نوعه لا يتم الا بعد الادلاء بتصاميم البناءات ورخصة البناء و كذلك شهادة المتعابعة من طرف مكتب الدراسات التقنية و المهندس المعماري و كذا النقطة الأخيرة منه التي الزمت صاحبة المشروع بتحمل أي تجاوز للبرنامج الاستثماري مما تبقى المقترضة مسؤولة عن البنايات الإضافية في المشروع و التي لا تتحملها القدرة التمويلية للبرنامج الاستثماري موضوع عقد السلف و هو ما تغاضى عنه الخبراء كليا في تقريره.
ويستفاد تبعا لذلك ان الخبير اعتمد في تحليله على مخطط استثماري من صنع المقترضة يتعلق بتمويل بناء مركب سكني و سياحي بتكلفة استثمار بمبلغ 106.762.668,28 درهم في حين عقد السلف المبرم بين الطرفين يشير الى ان موضوع القرض هو بناء عمارة او عمارات و ان المبلغ الإجمالي لبرنامج الاستثمار هو 32.308.000 درهم ضمنه 10.887.000 درهم لاقتناء قطعة الأرض إضافة الى تهيئتها و 14.621.000 درهم لبناء عمارات و هو ما يوضح ان القرض يخص تمويل شطر واحد لعمارات كلفتها هذا المبلغ و ليس جميع بناءات المكونة للمركب السكني و السياحي.
وان الخبير ادريس العلوي الذي هو مختص في الهندسة لم يتسائل حول كلفة بناء كامل المركب السياحي و مقارنتها مع كلفة بناء العمارات المحددة في البرنامج الاستثماري موضوع التمويل في مبلغ لا يتعدى مبلغ 14.621.000 درهم و لا حتى طرح السؤال حول عدد العمارات والبنايات الممكن انشائها بقدر هذه الكلفة حسب تصميم المشروع و هو سؤال جوهري في النزاع الحالي لا سيما لما اعتبروا ان التمويل البنكي في حدود 29.300.000 درهم يخص تمويل باقي قيمة العقار بمبلغ 8.400.000 درهم تقريبا و تمويل كامل بناء المركب السكني السياحي التي اكدت المقترضة بان كلفته الاستثمارية الأدنى محددة في 106.762.668 درهم و كذا تغاضي الخبير تحديد الكلفة المالية الملائمة لاتمام جميع البنايات التي تم الشروع في بنائها دون إتمام و انهاء البناء.
كما أن الخبير، إضافة إلى كونه عمد إلى معاينة الأشغال المنجزة في بنايات غير ممولة من طرف البنك ش.ل.ت. وبالتالي ليست موضوع الخبرة، فقد عمد كذلك، لغاية في نفس يعقوب إلى الإشارة إلى نفس تفصيلية دقيقة من شأنها تضليل المحكمة (صفحة 5 و 6).
أن يتراءى للقراء بأن الأشغال منجزة بنسبة تتراوح بين 80 و 100% إلا أن الأجدر به كتقني متخصص أن يشير إلى نسبة "تقدم الأشغال" التي أكد مهندس البنك ش.ل.ت. أنها لا تتجاوز متوسط 4% في البنايات الثلاث موضوع القرض موضوع النزاع أي D1-D2 وقد أدلى البنك ش.ل.ت. بما يفيد ذلك على الرغم من أن حالة المشروع بادية للعيان.
وان هذا وحده كفيل باثبات عدم جدية النفقات و المصروفات المزعومة المحددة من طرف الخبراء المنتدبين بخصوص الاشغال المنجزة لا بخصوص البنايات موضوع التمويل البنكي فعليا و لا بخصوص باقي البنايات التي شيدت خارج اطار البرنامج الاستثماري المتفق على تمويله و بناء على معايير لم يتم تحديدها على أساس أي وثيقة محاسبتية من فاتورة و لا غيرها من الاثباتات مما يتعين استبعاد التقييم المحدد من طرفهم و المؤسس عليه استنتاجهم
وارتاى الخبراء تحديد هامش الربح الفائت عن شركة م.م.ب. في مبلغ 191.635.302 درهم اعتبارا ان القيمة المرتقبة لاجمالي المبيعات المتعلقة بالمشروع بجميع عماراته و فيلاته و فندقه و ناديه الليلي و سوقه الممتاز هي بمبلغ 298.397.970 درهم وذلك على أساس قيمة 20.000 درهم للمتر المربع بالنسبة للشقق و مبلغ 22.000 درهم بالنسبة لباقي بنايات المشروع بما فيها الفندق وقبوه و كذا السوق التجاري و قبوه و هو ما يفيد دلالة جهل الخبير للميدان العقاري و مسايرته العمياء لمطالب المقترضة و تقرير الخبرة الثلاثية السابقة
وان الخبير المنتدب حدد القيمة المرتقبة لبيع تجهيزات المشروع على أساس 4 عقود بيع شقق ادلي بها لهم من طرف المقاولة ابرمت خلال سنوات 2013 الى 2017 على سبيل المقارنة و تم اعتبارها من طرفهم رغم عدم توفر ادنى شروط المقارنة بين الشقق المبيعة والمشروع السياحي للمقترضة ذلك ان تلك الشقق المبيعة المقدم عقودها على سبيل المقارنة تتواجد في المركب السياحي بلايا ديل ماري playa del mare و هو مركب سياحي يتواجد امام شاطئ البحر front de mer و شققه من المستوى الرفيع في حين ان المشروع السياحي للمقترضة لا يتواجد امام شاطئ البحر و انما يتواجد بعد الطريق السيار مما استلزم الزام صاحبة بانجاز ممر ارضي بين مشروعه تحت الطريق السيار للولوج الى البحر مما يكون مستوى المشروعين مختلف وكذا قيمته السوقية.
وبغض النظر عن ذلك ، فان التساؤل المطروح هو كيف لخبير مختص نزيه ان يعتبر ان ثمن ثلاث فيلات بمساحة اجمالية 955 متر مربع سيتم بيعها بسومة 22.000 درهم للمتر المربع بما مجموعه 19.114.200 درهم أي ان الفيلا الواحدة المكونة من مسحة 403 متر مربع سيتم بيعها بأكثر من مبلغ 6.000.000 درهم بمدينة الفنيدق، وحتى للفندق المزمع انشائه اعتبر انه كان سيتم تفويته بحسب 22.000 درهم للمتر المربع بما يوازي مبلغ 97.702.000 درهم و كذا قبو الفندق بمبلغ 2.927.600 درهم على أساس 1.800 درهم للمتر المربع و كذا السوق التجاري بناء على نفس التقييم للمتر المربع اعتبر انه سيباع بمبلغ 2.801.160 درعم و قبوه ب 470.330 درهم غير مرتكز على أساس لاسيما ان هذا النوع من المباني وفق استغلالها لا يتم بيعها من طرف أصحاب المشاريع و انما يتم وضعها في اطار الاستغلال remise à des sociétés de gestion spécialisées مقابل إيرادات شهرية او سنوية لفائدة صاحب المشروع والتي قدمتها للبنك العارض عند طلب التمويل في اطار دراسة المشروع و التي انكرت تقديمها حاليا، وانه اعتبر في الخبرة فإن مبلغ الربح الإجمالي هو 191.635.301.00 درهم أي أن هامش الربح هو 64% فهل يعقل أن تحقق شركة هامش ربح بهذه النسبة في حين أن المتوسط لا يتعدى 30% وهل يعقل أن مشروعا تمويل بنائه محدد مبلغه في 14 مليون درهم سيحقق ربحا بمبلغ 191.635.000.00 درهم و ذلك اعتبارا لمبلغ 14 مليون درهم المخصص لتمويل عملية البناء في اطار قرض اجمالي بمبلغ 29 مليون درهم فإنه إذا ما استندنا على منطق الخبير فإن مجموع المساحة المبنية يقارب 19 ألف مربع والكلفة الإجمالية هو 14 مليون درهم أي أن كلفة المتر المربع الواحد هي 736 درهم وبالتالي فإن مشروعا كلفته ب 736 درهم للمتر المربع الواحد ستمكن من تحقيق ربح قدره أكثر من 10.000 درهم للمتر المربع الواحد، وفقط للإشارة فإن الكلفة المتوسطة في الفترة موضوع القرض هي 4.000 درهم للمتر المربع، وهو ما يتماشى والقرض الممنوح للشركة الذي يتعلق بتلات بنايات D1-D2مساحاتها تقدر ب 4.500 درهم كلفة المتر الواحد الممول من طرف البنك ش.ل.ت. هي 3.110 درهم تقريبا، وان كل هذه المغالطات تثبت تعمد الخبير ادريس العلوي تقديم الاراء الكاذبة المضمنة في تقريره وبعده البعد التام عن أي حياد يجب ان يتوفر في الخبير كمساعد للقضاء بل اكثر من هذا تواطئه الواضح للعيان وبشكل مفضوح مع شركة م.م.ب. ومسيريها ا ووصل بهم الحد ايضا الى ادعاء استحقاق شركة م.م.ب. لتعويض خيالي لا تنقصه الجرأة بأن زعم بانه لا يقل عن 318.881.775,98 درهم اعتبره ناتجا عن أخطاء نسبها للبنك وبذلك خرق الفصل 59 من ق م م الذي يمنع الخبراء من الخوض في اية نقطة قانونية وخرقه له يجعل تقريره باطل في جميع الأحوال وهذا بالإضافة الى انهم لتضليل القضاء اخفوا في تقريرهم بأن البنك ش.ل.ت. العارض اثبت لهم بأن الحقيقة كون المقترضة هي التي ما انفكت تدعي ان توقف مشروعها السياحي من قام بتوقيفه هو مقاول البناء الذي تعاقدت معه وليس البنك ش.ل.ت. العارض وان الضرر الذي تنسبه جراء توقف اشغال البناء ما انفكت تنسبه لشركة أ. نتيجة فسخ عقد الماء والكهرباء للمشروع واستحواذها على جزء من عقارها لتجهيز الأرض بقنوات صرف الماء.
وان الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية ينص صراحة على انه يمكن للقاضي اذا لم يجد في تقرير الخبرة الاجوبة على النقط التي طرحها على الخبير ان يأمر بارجاع التقرير اليه قصد اتمام مهمته كما يمكنه تلقائيا او بطلب من احد الاطراف استدعائه لحضور الجلسة التي يستدعي لها جميع الاطراف لتقديم الايضاحات والمعلومات اللازمة التي تتضمن في محضر يدل على مشاركة الأطراف، وان المشرع من خلال هذا الفصل اعطى الفرصة للطرف المتضرر من تقرير خبرة المطالبة باستدعاء الخبير لتبرير النتائج التي توصل إليها، وان العارض ومن خلال مذكرته هاته يتقدم بملتمس رام الى استدعاء الخبير ادريس العلوي للحضور للجلسة المنعقدة علنيا لتوضيح موقفه المعبر عنه في تقرير الخبرة و مضاحدثه براي الخبير محمد النعماني المودع بصفة منفصلة، ملتمسا أساسا التصريح بإبطال وبطلان تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير ادريس العلوي المودعة في هذا الملف واعتباره باطلا لان المزاعم الواردة فيه بنيت على شهادة الزور المرتكبة من طرفه والامر باستعاد تقريره من ملف النازلة وعدم اخذه بعين الاعتبار والامر بالمصادقة على مستنتجات الخبير محمد النعماني واعتبار ما جاء فيها.
وحول الطعن بالزور الفرعي معاينة والحكم واعتبار وجاهة الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف البنك ش.ل.ت. العارض ضد المخطط الاستثماري busness plan المدلى به من طرف المقترضة خلال جلسة الخبرة الذي يفيد تكلفة المشروع بمبلغ 106.762.668,28 درهم الذي تدعي انها قدمته و سلمته للبنك العارض عند تقديم طلب القرض والامر بإيقاف البت في الجوهر وانذار شركة م.م.ب. بأن تصرح ما اذا كانت تريد استعمال ذلك المخطط الاستثماري busness plan المطعون فيها بالزور الفرعي واذا صرحت انها تتخلى عن استعمالها او لم تصرح بشيء داخل اجل 8 ايام والحكم بتنحية المخطط الاستثماري busness plan المطعون فيه بالزور الفرعي واستبعاده من الملف واذا صرحت بانها تنوي استعمالها أمرها وانذارها بضرورة ايداع اصل المخطط الاستثماري busness plan الانف ذكرها حامل لطابع توصل البنك ش.ل.ت. في الملف داخل اجل 8 ايام بكتابة ضبط المحكمة الموقرة والا اعتبرت انها تخلت عن استعمالها واذا قامت بوضع اصل المخطط الاستثماري busness plan حامل لطابع توصل البنك ش.ل.ت. بكتابة الضبط في الأجل المحدد لها والأمر بتطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي بحضور السيد ممثل النيابة العامة والحكم بعد انتهاء التحقيق وثبوت زورية المخطط الاستثماري busness plan المذكور حامل لطابع توصل البنك ش.ل.ت. المطعون فيها بالزور الفرعي بحذفها وتمزيقها واتلافها واحتياطيا جدا وفي جميع الاحوال الحكم وفق ما ورد في المحررات السابقة للبنك.
وبجلسة 16/05/2024 ادلت شركة م.م.ب. و من معها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان مقتضيات الفصل 66 ق.م.م. لم تقرر أي جزاء في شأن ما يتمسك به البنك ش.ل.ت.، فإن الثابت قانون و قضاءا أن حالات البطلان والإخلالات الشكلية لا يقبلها القاضي إلا إذا تضررت مصالح الطرف فعلا، وعلى هذا الأخير تبيان الضرر الذي لحقه من الإخلال الشكلي المثار وهو ما لم يقم به البنك ش.ل.ت. الأمر الذي يبقى معه هذا الدفع في غير محله.
كما أن البنك ش.ل.ت. أعاد طرح جميع ما عرضه أمام الخبيرين المنتدبين وان مذكرة العارضة الموضوعة بجلسة 11/10/2021 وكذا تصاريحها المرفقة بتقرير الخبير محمد النعماني تتضمن جوابا على ذلك وأنها تؤكدها جملة وتفصيلا مضيفة ان البنك ش.ل.ت. لاحظ أن الخبرة الثلاثية تم إلغاءها عندما تقرر إجراء خبرة جديدة والحال ان إجراء المحكمة لخبرة جديدة لا يعني عدم اقتناعها بالخبرة الثلاثية ولا يمنعها من الأخذ بها ما لم تكن قد أبطلتها وهو ما ليس عليه الأمر في نازلة الحال هذا وأن إجراء المحكمة لخبرة ثانية كان الهدف منه التأكد مما إذا كانت الخبرة الأولى هي مبنية على أسس موضوعية ومنهجية سليمة، و هو الشيء الذي انتهى إليه الخبير ادريس العلوي الذي جاء تقريره موضوعيا فيما خلص إليه نظرا لكونه اعتمد على اطلاعه على وثائق الملف وما أدلى به الطرفان و دراسته لها، وان هاتين الخبرتين جاءتنا متطابقتين فيما بينهما و بصفة خاصة من حيث الأسس المعتمدة في التقدير، وعليه تبقى الخبرة الثلاثية المنجزة بشكل دقيق وموضوعي والمتضمنة لمنهجية واضحة وعلمية لها حجيتها و تبقى عاملة ومؤثرة في الملف وجديرة بالاعتبار.
وحول أسباب عدم تحرير تقرير واحد قدم الخبير ادريس العلوي بيانا حول الأسباب التي كانت من وراء عدم تحرير تقرير خبرة واحد ويتعلق الأمر باختلافه مع الخبير محمد النعماني حول ما يسميه البنك ش.ل.ت. فاكس صادر عن الشركة المقترضة وأن الخبير العلوي الذي طرح على البنك ش.ل.ت. عدة أسئلة موضوعية حول هاته الوثيقة أوضح بأنه لم يتلق في شأنها بأي جواب أو بيان حيث أكد أنها ظلت عالقة مما دفعه إلى عدم الأخذ بها.
وان الثابت من مذكرة البنك ش.ل.ت. المجاب عنها أن الأسئلة المذكورة التي طرحها الخبير العلوي على البنك ش.ل.ت. بخصوص الإدلاء بأصل المراسلة والإدلاء بمحضر الاجتماع المشار إليه في المراسلة المذكورة الذي يوثق محتوى الاجتماع المزعوم و أسماء وتوقيعات من حضر هذا الاجتماع، و بخصوص السبب من عدم تضمين ما آل إليه هذا الاجتماع في عقد القرض الموقع في 07 و 2006/04/13/ أي في تاريخ لاحق لا زالت عالقة و لم يجب عليها البنك ش.ل.ت.، وان الواقع أن عقد القرض الذي يعتبر شريعة عاقديه و الذي أنجز بعد تاريخ هذا الاجتماع المزعوم لا يتضمن أية إشارة لفحوى هاته المراسلة المصطنعة ولا يتضمن ما يفيد أن عملية التمويل تخص 3 عمارات من صنف D1 و D2 وان الواضح من عقد القرض أن التمويل يتعلق بكامل المشروع وبالرجوع إلى النموذج الاقتصادي المعتمد بمقتضى المخطط الاستثماري يتجلى أن الهدف من القرض هو مواكبة المشروع بالكامل في مرحلة الإنطلاق.
وانه خلال اجتماع الخبرة المنعقد في 2023/11/29 صرح دفاع البنك ش.ل.ت. أمام الحضور أن موكله تسلم الدراسات المالية المتعلقة بالمشروع و كذا ب Business Plan هكذا كما ورد على لسانه أي المخطط الاستثماري إلا أنه تبين من بعد أن الخبير محمد النعماني الذي كان مكلفا بتسيير الاجتماع لم يقم بتضمين هذا التصريح في المحضر و أن دفاع المقترضة كاتب الخبير في الموضوع بمقتضى كتاب مؤرخ في 2023/12/12 كما سجل ملاحظاته بخصوص ما بدر عن الخبير المذكور في محضر اجتماع 2023/12/28 المرفق بتقريره
و من جهة ثانية و مما ينبغي التأكيد عليه أنه في بداية العلاقة التي ربطت الطرفين، طلب البنك ش.ل.ت. من المقترضة تقديم ملف دراسة جدول المشروع و مناقشة المخطط الاستثماري لإنجاز هذا الغرض لجأت هذه الأخيرة إلى كل من مكتب المهندس المعماري قمر (ب.) ومكتب المهندسين المعماريين رشید (ب.) و بنزيان (أ.) من أجل تكليفهما بإنجاز وتقديم تصاميم هندسية و وضع دراسة مالية للمشروع يبينا فيها تكلفة الاستثمار و كذا الربح المفترض تحقيقه، حيث أنجزا الدراسة المالية على رأسية خاصة بهما و موقعة بكيفية نظامية كما أنجزا التصاميم الهندسية و بعده قامت العارضة بإنجاز مخطط استثماري للمشروع على ضوء التصاميم الهندسية المذكورة، حيث قام الممثل القانوني للشركة بتسليمه للبنك مع الدراستين الماليتين من يد إلى يد.
أما بالنسبة لتاريخ 11/07/2007 الذي يتمسك به البنك ش.ل.ت. فهو يتعلق بتاريخ المصادقة على التصاميم الهندسية وليس بتاريخ إنجازها وان الثابت من مذكرة البنك ش.ل.ت. أن البنك ش.ل.ت. كما في السابق لا ينكر توصله بالدراستين الماليتين المذكورتين من يد إلى يد إلا أنه ينكر ذلك بالنسبة للمخطط الاستثماري ان البنك ش.ل.ت. يريد حجب حقيقة أساسية لا جدال فيها مدعومة جيدا من إجماع الفاعلين الماليين حول أسس وشروط التمويل البنكي للمشاريع الكبرى و هي أنه لا يمكن منح القرض دونما وضع مخطط استثماري، حيث يزعم أنه قام بمنح القرض دون اعتماد أي مخطط استثماري الذي يختلف عن الدراسة المالية من حيث أنه يتضمن دراسة جدوى المشروع وكيفية تنفيذه وهيكل التكاليف والتوقعات المالية المستقبلية، التي لا توجد في الدراسة المالية، ويزعم أن المقترضة لم تسلمه له وأن القصد من هذا الموقف غير العقلاني هو تمرير قناعة لا يؤمن بها ألا هي أن الغاية من القرض هو تمويل بناء ثلاث عمارات من صنف D1و D2 و الحال أن العقد الذي يعتبر شريعة المتعاقدين لا يتضمن على الإطلاق ما يفيد أن الغاية من القرض هو تمويل ثلاث عمارات، بل إن عقد القرض يتعلق بكامل المشروع. وان توقيع البنك ش.ل.ت. على عقد القرض معناه أنه تسلم المخطط الاستثماري وأن إنكاره يقتضي أن يعامل بنقيض قصده إن المخطط الاستثماري خضع للتحليل الدقيق من طرف خبراء الخبرة الثلاثة إضافة إلى الخبيرين المنتدبين، وأنه تبين لجميع هؤلاء الخبراء أنه جاء واضحا و متكاملا و منسجما مع بنود عقد القرض خاصة المادتين 2 و 22 و يتميز بالواقعية و يعكس حسن نية العارضة ولم يجدوا فيه المس بمصداقيته و تم الاعتماد عليه بعد دراستهم لجميع الوثائق المدلى بها من الطرفين في إنجازهم للتقرير، إلا الخبير محمد النعماني استثناءا عن باقى الخبراء و الذي اعتمد وثائق طرف دون الآخر و بصفة خاصة المخطط الاستثماري فلقد ارتأى عدم طرحه في الأصل للنقاش أثناء إنجازه لتقريره كما لو أنه غير موجود و أن شأنه أمر غير مستساغ و أن الأمر لا يصب في مصلحته الذي ينحاز إليه.
وان البنك ش.ل.ت. لم يسبق له أن تقدم بالطعن بالزور الفرعي ضد المخطط الاستثماري على الرغم من اعتماده من طرف الخبرة الثلاثية، ومعناه أن هذا المسلك هو غير وجيه في الأصل يرمي إلى تطويل المسطرة ليس إلا و أيضا لأن الأمر ينصب على وثيقة استراتيجية داخلية للمستثمر تعتبر أساسية لمنح القرض خصوصا بالنسبة للمشاريع الكبرى، مما ينبغي معه صرف النظر عن هذا الطعن بالزور هذا و إذا كان الأمر يحتاج إلى تأكيد فإنها تؤكد ومنذ الآن أن المخطط الاستثماري المنجز من طرفها بناءا على طلب البنك ش.ل.ت. تسلمه هذا الأخير من عند ممثلها القانوني من يد إلى يد مع الدراستين الماليتين للمهندسين المعماريين و أنه كان أساس منح القرض بعدما أن لمس فيه بأن مسير الشركة له من المعرفة و التجربة ما يكفي للذهاب بالمشروع إلى نهايته و أنه بالنسبة للبرنامج المالي المعتمد في المخطط الاستثماري فإن القاعدة المالية هي مقنعة و كافية من أجل ضمان استمرار النشاط و أن المشروع سيحقق أرباحا مهمة بقدر سمعة و إشعاع المنطقة، وأنها تتمسك به و تتمسك بما تضمنه من نموذج اقتصادي المعتمد.
كما أن البرنامج الاستثماري المحدد عقديا في 32.400.000,00 درهم لا يوازي كلفة استثمار المشروع السياحي الكامل المحددة في 106.762.668,28 درهم في حين ان الثابت من عقد القرض أنه يتعلق بكامل المشروع، و أنه بالرجوع إلى المخطط الاستثماري و خصوصا النموذج الاقتصادي المعتمد سوف يتبين أن الهدف من القرض المطلوب من البنك ش.ل.ت. هو الحصول على مبلغ مالي لأداء تكملة ثمن شراء القطعة الأرضية و مبلغ آخر من أجل مرافقة المشروع بالكامل و مواكبته فى مرحلة الانطلاق بالنظر لما كان يتوفر عليه الشركاء في الشركة من إمكانات مالية و لما ستوفر لهم تقنية البيع في طور الإنجاز من سيولة كافية للمضي قدما حتى نهاية المشروع و هكذا سوف يتبين أن ما يدفع به البنك ش.ل.ت. على غير أساس من الصحة و في غير محله غايته التشويش.
وقد لاحظ البنك ش.ل.ت. أن الخبير ادرس العلوي بث في نقط قانونية تخرج عن اختصاص الخبراء، إلا أنه لم يقدم للمحكمة أي بيان حول ما يدعيه، مما يبقى ما يثيره لا أساس له من الصحة وأن طلب إجراء خبرة جديدة و كذا إجراء بحث مع الخبيرين المنتدبين يعتبر في غير محله ما دام أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير ادريس العلوي جاءت فى حدود المهمة المنوطة به من جهة و من جهة أخرى وعلى عكس الخبير محمد النعماني الذي اعتمد وثائق طرف دون الآخر، أنجزت بشكل دقیق واضح و موضوعي حيث روعي في إنجازها كافة النقط المسطرة بالحكم التمهيدي خاصة تلك المتعلقة بالاطلاع على العقود المبرمة بين الطرفين وكافة الوثائق التي لها علاقة بموضوع النزاع ومدى مواكبة الإفراجات التي تلقتها المقترضة مع الأشغال المنجزة وذلك تأسيسا على ما أقضى به الطرقات من تصريحات وما ادلى به من وثائق وبرهنت علميا بكيفية منسجمة و مؤيدة تقنيا على نتائجها النهائية التي وصلت إليها، وهي نتائج جاءت تؤكد خلاصات الخبرة الثلاثية التي تم الاعتماد فيها أيضا على أسس سليمة وموضوعية ومنهجية علمية دقيقة في تقدير النتائج التي وصلت إليها و هذه المعطيات تغني عن سلوك الإجراءين المذكورين وينبغي صرف النظر عنهما وان المحكمة ليست ملزمة بالاستجابة لطلب البنك ش.ل.ت. الذي لا يرمي من خلاله إلا إلى تخطيط أمد النزاع ما دام أن المحكمة ستقتنع لا محالة بخلاصة تقرير الخبرة الثلاثية وكذا تلك المنجزة من طرف الخبير ادريس العلوي والأسس المعتمدة في تقديرهم، وذلك في غياب أي معطى تقني مخالف من أن يغير وجهة نظرها بالنسبة لما توصل إليه هؤلاء الخبراء، ملتمسة الحكم بالاستجابة لجميع مطالبها وكفيلها.
وبناء على رسالة تأكيد ما سبق المدلى بها بجلسة 16/05/2024 من طرف البنك ش.ل.ت..
وبجلسة 30/05/2024 ادلى البنك ش.ل.ت. بمذكرة أكد من خلالها دفوعه السابقة ملتمسا الحكم وفقها.
وحيث أدرج الملف بجلسة 20/06/2024 حضرت خلالها الأستاذة فرحات عن الأستاذة بسمات والأستاذ جغالف عن الأستاذ كوهن وتخلف الاستاذ البكدوري رغم سبق الإمهال، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/07/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين معا :
حيث نعت شركة م.م.ب. ومن معها والمتدخل إراديا في الدعوى على الحكم المستأنف نقصان التعليل وتناقضه بدعوى ان المحكمة مصدرته وبعدما ثبت لها ارتكاب البنك ش.ل.ت. لخطأ فادح تسبب في توقف المشروع وقضت تمهيديا بإجراء خبرتين للوقوف على حجم الأضرار اللاحقة بها تجاوزت ذلك وقضت لها بتعويض هزيل في إطار سلطتها التقديرية دون تعليل معتبرة أن القرض الذي استفادت منه خصص لتمويل الشطر الأول من المشروع وليس لإنجاز كامل المشروع.
وحيث تمسك البنك ش.ل.ت. بان الخبرتين المنجزتين خلال المرحلة الابتدائية انجزتا على خلاف محل الالتزام المتفق عليه في عقد القرض إذ حددتا اشطر من المشروع غير متفق على تمويلها، علما انه نفذ جميع التزاماته وأفرج عن القرض مقابل الأشغال المنجزة بخصوص الشطر الأول والتي تم توظيفها في أشغال بناء خارج ما تم الاتفاق عليه. فضلا عن ان توقف المشروع لا يعزى إلى الطاعن، مما لا محل معه لمساءلته عن أي أضرار لحقت بالمستأنف عليها لأنه لم يرتكب أي خطأ.
وحيث ما دام ان موضوع الدعوى يرمي إلى تحميل البنك ش.ل.ت. المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بشركة شركة م.م.ب. ومن معها جراء إخلاله بالتزاماته بتوقفه عن تمويل مشروعها، فان الأمر يقتضي قبل مناقشة الخبرات المنجزة في الملف الحسم في النقطة الخلافية بين الطرفين والمتعلقة في تحديد نطاق المشروع الاستثماري المتفق على تمويله بموجب عقد القرض هل يقتصر على الشطر الأول من المشروع فقط أم يشمل انجاز المشروع بكامله.
وحيث أن الثابت من وثائق الملف أن شركة م.م.ب. ومن معها أبرمت مع البنك ش.ل.ت. بتاريخ 7 و13 ابريل 2006 عقد قرض لتمويل المشروع الاستثماري وان العقد المذكور حدد الشروط المتفق عليها بين الطرفين إذ أنه نص في البند 22 منه على أن القرض مخصص لتمويل جزئي قصد تشييد عمارة أو عمارات في إطار البرنامج الاستثماري المخصص، كما ان البند 23 من ذات العقد حدد النفقات المتعلقة بالمشروع في مبلغ 32.400.000 درهم مفصلة كالتالي :
وحيث إنه لئن كان البندين المذكورين لم يحددا نوع وطبيعة وعدد البنايات موضوع التمويل البنكي، فإنه بالرجوع إلى الرسالة المؤرخة في 11/08/2009 الصادرة عن شركة م.م.ب. ومن معها والموجهة إلى البنك ش.ل.ت. لمطالبته بتكليف مهندسيه قصد معاينة الأشغال المنجزة من طرف الشركات المتعاقد معها، يلفى انها تقر من خلالها انها التجات إلى البنك ش.ل.ت. من اجل تكملة شراء البقعة الأرضية والتمويل الكلي لبناء الشطر الأول ( أي 29.300.000 درهم) وهو المبلغ موضوع القرض المبرم بين الطرفين حسب الفصل 24 منه وأن ما جاء في الرسالة المذكورة يعد إقرارا من طرفها وتواجه به ويعد حجة ضدها، كما يستفاد من البطاقة التحليلية للمشروع المؤرخة في 16/02/2006 (fiche analytique) وتقرير لجنة القروض المؤرخ في 13/12/2006 واللتين توصلت بها شركة م.م.ب. كما هو ثابت من توقيعها على الإشعار بالموافقة دون أي تحفظ من طرفها فانهما يشيران إلى ان موضوع القرض الاستمثاري، يتعلق بشراء بقعة أرضية مساحتها 3 هكتار و 11 آر و7 سنتيار وتمويل بناء ثلاث عمارات من ثلاث طوابق، تتكون من 48 شقة مساحتها ما بين 96 م² إلى 110 م² مخصصة للبيع في إطار الملكية المشتركة ومرآب سيارات إضافة إلى مسبح وملعب للأطفال وتمت الإشارة في الوثيقتين مع ان المشروع السياحي برمته يتكون من 11 عمارة مكونة من 172 شقة ومركز تجاري وفندق من فئة ثلاث نجوم، فضلا عن انه بالرجوع إلى التنازل الملفى به بالملف والموقع بين شركة ع.ل.ب.و.أ.ط. وشركة م.م.ب.، فان هذه الأخيرة تقر بمقتضاه بان البنك ش.ل.ت. رخص فقط ببناء( 3 BLOCS ) تتضمن 48 شقة واتفق الأطراف على تعديل العقد في حدود ما أجازه البنك ش.ل.ت.، مما يثبت ان القرض المبرم بين الطرفين حسب الوثائق المذكورة والتي لم تكن محل طعن وفق الطرق المحددة قانونا من طرف شركة م.م.ب.، يتعلق فقط بتمويل الشطر الأول من المشروع الاستثماري ولا ينصب على المشروع بأكمله، مما يتعين معه استبعاد الطعن بالزور الفرعي المثار من طرف شركة م.م.ب. في رسالة الفاكس المؤرخة في 09/02/2006 وصرف النظر عنه، ما دام ان البث في الدعوى لا يتوقف عليها وذلك إعمالا لمقتضيات الفصل 92 من ق.م.m، كما يتعين استبعاد تمسكها بكون رخصة البناء منحت لها لبناء مجموعة سكنية ولا تتضمن أي إشارة إلى أشطر البناء، لأن هاته الأخيرة عند تسليمها من طرف المصالح المختصة فإنها تخص كامل المشروع، وليس جزءا منه، أما عملية البناء فلا يوجد ما يمنع تقسيمها إلى أجزاء، سيما وأنها مؤرخة بتاريخ لاحق لتاريخ توقيع عقد القرض.
وحيث ما دامت الخبرات المنجزة سواء خلال المرحلة الابتدائية أمام تجارية طنجة أو استئنافية فاس، استندت في تحديد التعويضات التي خلصت إليها إلى اعتبار ان التمويل البنكي يتعلق بكامل المشروع السياحي، مما حدا بهذه المحكمة وبعد إحالة الملف إليها من طرف محكمة النقض بموجب قرارها عدد 919/1 بتاريخ 20/12/2022 القاضي بقبول دعوى التشكك المشروع، إلى إصدار قرار تمهيدي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبيرين محمد النعماني وشفيق جلال الذي تم استبداله بالخبير إدريس العلوي قصد معاينة وتحديد الأشغال المنجزة بالمشروع موضوع الدعوى وتحديد قيمتها ومقارنتها مع جدول الإفراجات التي تلقتها شركة م.م.ب. ومدى مواكبتها للأشغال المنجزة وما إذا كانت المبالغ المفرج عنها قد وظفت في أشغال غير تلك المتفق عليها، وكذا تحديد النفقات والمصاريف التي تطلبها انجاز المشروع، وعلى ضوء ذلك تحديد الأضرار المباشرة اللاحقة بالشركة في حالة وجودها والتعويض الذي يستحقه جراء ذلك.
ونازعت شركة م.م.ب. ومن معها في تقرير الخبير محمد النعماني بدعوى انه لم يقم بدراسة المخطط الاستثماري الذي أنجزته والذي يهدف إلى تمويل المشروع بكامله كما انه غض الطرف عن حقيقة ما يعكسه عقد القرض وملحقه بخصوص ما يسميه البنك ش.ل.ت. بنطاق المشروع محاباة لهذا الأخير واستند إلى رسالة الفاكس المطعون فيها بالزور الفرعي وكذا إلى الوثيقة المذيلة بتوقيعي المهندسين المعماريين دون توقيعها أو تحمل طابعها كما ان عقد التنازل المعتمد عليه من طرفه لا يلزم إلا طرفيه وليس من شأنه تغيير بنود العقد المبرم بينها وبين البنك ش.ل.ت..
وحيث إنه فضلا عن ان استعانة المحكمة بالخبراء لا يعني التقيد بما جاء في تقاريرهم لانها غير ملزمة برأيهم، فلها ان تأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع والقانون وتطرح ما تراه مخالفا لذلك، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبير محمد النعماني يلفى انه بعد استدعائه للأطراف تقليه تصريحاتهم ووثائقهم وانتقاله إلى الورش موضوع الدعوى، ودراسته وتحليله للوثائق المستدل بها من الأطراف، قام بتحديد المبالغ المفرج عنها من طرف البنك ش.ل.ت. ابتداء من 28/04/2006 لغاية 29/05/2008 في مبلغ 10.469.697,08 درهما تتمثل في حصة اقتناء الأرض ومبالغ تتعلق بمصاريف كصائر رخصة البناء وأتعاب المهندس المعماري وفاتورة ا.م. ومصاريف أخرى تم تفصيلها في الجدول الوارد في الصفحتين 12 و13 من تقريره، والتي من بينها كذلك مبلغ 320.000 درهم المفرج عنه بتاريخ 08/05/2008 المتعلق بأشغال البناء وذلك بعد الاطلاع على التقارير المنجزة من طرف البنك ش.ل.ت. بواسطة المهندسين التابعين له بعد زيارة الورش، إذ ان الإفراج وحسب البند 3 من العقد المبرم بين الطرفين والذي يعد شريعتهما طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. يتم من طرف البنك ش.ل.ت. على شكل دفعات بحساب المقترض موازاة مع تقدم أشغال البناء بعد الإدلاء للبنك بالحجج والوثائق التي تبرهن على أداء النفقات المسجلة في البرنامج الاستثماري المرخص له، وان يعاين تقدم الأشغال من طرف ممثليه أو من طرف أي هيئة متخصصة معينة من طرفه والذين بإمكانهم ولوجوج ورش المقترض في أي وقت كان، وهو الأمر الذي لم تلتزم به شركة م.م.ب. في رسالتها المؤرخة في 11/08/2009 لأنها لم تعززها بالحجج والوثائق التي تثبت أداء النفقات التي تطالب بأدائها لفائدة الشركات المتعاقد معها، علما انها تقر من خلالها بانها التجأت إلى البنك ش.ل.ت. من اجل تكملة شراء البقعة الأرضية والتمويل الكلي لبناء الشطر الأول من المشروع، مما يتعين معه استبعاد ما أثارته الشركة من منازعة في تقرير الخبرة بشأنها، علما أن الخبير وبعد اطلاعه على تقارير زيارة الورش وتحليلها والتي تتضمن نفس البيانات المتعلقة بالورش من حيث الموقع والعنوان، مما يبقى معه تمسك الشركة ومن معها باختلاف الرسمين العقارين مردود ما دام ان الرسم العقاري عدد 35668/19 مستخرج من الرسم العقاري الأم عدد 11964/19، قام الخبير بالتطرق إلى ما جاء في تقرير الزيارة المؤرخ في 30/01/2008 المنجز من طرف المهندس التابع للبنك محسن (م.) بعد الزيارة التي قام بها في 25/01/2008 للورش موضوع النزاع، ففصل ما جاء فيه من معلومات عامة حول الورش وتقديم المشروع وبرنامج الاستثمار مع ما جاء من ملاحظات المهندس خلال الزيارة والمتمثلة في كون الشركة بدأت في بناء فيلا مع أربعة عمارات D1-D2-D1 وE عوض 3 عمارات D1-D2 وD1 كما أشار الخبير كذلك في تقريره إلى تقرير الزيارة المؤرخ في 28/04/2008 والتي على إثرها تم الإفراج على مبلغ 320.000 درهم بتاريخ 08/05/2008، وتطرق كذلك إلى تقرير المهندس المذكور المؤرخ في 23/04/2009، والذي بعد عرضه للمشروع والمعلومات عن المخطط والبيانات لاحظ ان الأشغال المنجزة بخصوص العمارات D1-D2 وD1 قيمتها 318.508 دراهم خاتما تقريره بان الشطر المتعلق بالمشروع مهجور تماما، ثم أورد في تقريره بعد الزيارة التي قام بها المهندس بتاريخ 05/12/2009 بأن الأشغال المنجزة لا زالت في حدود 318.508 دراهم أي بنسبة 3,7 %
وحيث ما دامت المحكمة استندت في تعليلها أعلاه للقول بأن التمويل يتعلق بجزء من المشروع إلى ما جاء في التنازل المبرم بين شركة ع.ل.ب.و.أ.ط. وشركة م.م.ب. والذي يعد حجة في مواجهتها وكذا إلى الرسالة الصادرة عنها والمؤرخة في 11/08/2009 بالإضافة إلى البطاقة التحليلية وتقرير لجنة القروض تبقى منازعتها في الخبرة بشأن ما جاء فيها بأن التمويل يتعلق بجزء من المشروع وكذا بشأن البرنامج الاستثماري مردود، ما دامت المحكمة لم تعتمد ما جاء في الخبرة بخصوصهما.
وحيث إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير إدريس العلوي المتمسك به من طرف شركة م.م.ب. ومن معها، فانه بالرجوع إليه يلفى أنه وإن حدد قيمة المبالغ المفرج عنها من طرف البنك ش.ل.ت. في مبلغ 1.120.943,76 درهما، فانه ولتحديد قيمة الأشغال المنجزة أخذ بعين الاعتبار اشغالا غير متفق عليها في العقد المبرم بين الطرفين، إذ أنه قام باحتساب أشغال بناء السوق التجاري وأشغال بناء العمارة C1 والعمارة C2 وكذا العمارة E1 وE2 وبناء الفيلا 1 بالإضافة إلى قيمة الأشغال التي تدخل ضمن الشطر الأول من المشروع المتفق عليها والتي حددها في مبلغ 855.551,22 درهما، علما ان عقد التنازل الموقع بين شركة م.م.ب. وشركة ع.ل.ب.و.أ.ط. جاء فيه ان قيمة الأشغال المذكورة تبلغ 320.000 درهم حسب ما جاء في تقرير البنك ش.ل.ت. المؤرخ في 30/04/2008 وعلى ضوئها خلص إلى ان الإفراجات التي تلقتها الشركة لا تواكب حجم الأشغال والدراسات والخدمات وعلى ضوئها حدد الأضرار المباشرة اللاحقة بها والتعويض الذي تستحقه والحال ان موضوع القرض يتعلق بتمويل جزئي للشطر الأول من المشروع السياحي، مما جعل تقريره متسما بالمغالاة ومبنيا على أشغال خارج إطار العقد وكذا على فرضيات وتخمينات.
وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف إدريس العلوي وتقارير الزيارات المنجزة من طرف مهندس البنك ش.ل.ت.، أن شركة م.م.ب. أخلت ببنود العقد الرابط بين الطرفين والذي يعد شريعتهما إذ قامت بتوظيف القرض واستعماله في غير محل الالتزام المتفق عليه موضوع التمويل ولم تلتزم بما جاء بالبرنامج الاستثماري وقامت بأشغال خارج الاتفاق المبرم بين الطرفين ببناء فيلات وسوق ممتاز وعمارات ليست موضوع الشطر الأول كما ان الأشغال لم تعرف أي تقدم إذ ان المعاينة المنجزة بموجب التقرير المؤرخ في 07/12/2009 أسفرت عن عدم تقديم الأشغال وبقيت على حالها منذ المعاينة المؤرخة بتاريخ 30/04/2008 والمفرج عن مقابلها في 03/05/2008 بمبلغ 320.000 درهم، مما لم يكن معه البنك ش.ل.ت. ملزما بالافراج عن مبالغ أخرى، إذ ان الإفراج يتم بناء على تقدم الأشغال وفق ما تم الاتفاق عليه في البند الثالي من العقد الرابط بين الطرفين. كما ان الشركة تقر في مقالها الافتتاحي انها توقفت عن الأشغال نتيجة ظروف قاهرة والمتمثلة في قرار المجلس البلدي بإيقاف الأشغال في 17/04/2008 والنزاع الذي كان قائما بين شركة م.م.ب. وشركة ع.ل.ب.و.أ.ط. وكذا نزاعها مع شركة أ..
وحيث ما دام الثابت وفق ما ذكر أعلاه ان البنك ش.ل.ت. نفذ التزاماته إذ ان المبالغ المفرج عنها مطابقة للأشغال المنجزة في إطار الشطر الأول، وما دامت المستأنفة أخلت بما التزمت به في العقد المبرم بين الطرفين بتوظيفها للمبالغ المفرج عنها في غير محل الالتزام، فان البنك ش.ل.ت. لم يرتكب أي خطأ حتى يتسنى مطالبته بأي تعويض لأن مناط المسؤولية هو توافر عناصرها الثلاث، وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وهو الأمر المنتفي في الدعوى الحالية، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين إلغاءه والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر التصريح برد استئناف شركة م.م.ب. ومن معها وإبقاء الصائر على عاتقها، واعتبار استئناف البنك ش.ل.ت.، وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل شركة م.م.ب. ومن معها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: سبق البث في الاستئنافين بالقبول.
في الموضوع : برد استئناف شركة م.م.ب. ومن معها مع إبقاء الصائر على عاتقهم، واعتبار استئناف البنك ش.ل.ت. وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل شركة م.م.ب. ومن معها الصائر.