Responsabilité de la banque bénéficiaire : le retard dans le crédit d’un virement international n’engage pas sa faute en l’absence de preuve de la date de réception des fonds (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60704

Identification

Réf

60704

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2484

Date de décision

10/04/2023

N° de dossier

2023/8220/185

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en responsabilité contractuelle contre un établissement bancaire pour retard dans l'exécution d'un virement international, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la faute imputable à la banque bénéficiaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'indemnisation, faute pour le client d'établir la faute de la banque. L'appelant soutenait que la faute de l'établissement bancaire était caractérisée non seulement par le retard à créditer les fonds, mais également par son refus de justifier ce retard, constitutif d'un manquement à ses obligations. La cour retient que la responsabilité de la banque bénéficiaire ne peut être engagée qu'à la condition que le demandeur prouve que les fonds ont été mis à sa disposition et qu'elle a tardé à les créditer. Or, l'établissement bancaire démontrant avoir crédité le compte de son client dans un délai de deux jours à compter de la réception effective des fonds, la cour écarte toute faute dans l'exécution de l'opération. La cour ajoute que le simple fait pour la banque de ne pas fournir d'explication sur les causes du retard, imputable à la chaîne de transmission interbancaire, ne constitue pas en soi une faute contractuelle engageant sa responsabilité. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : حيث تقدمت شركة ****** بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/01/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/09/2021 تحت عدد8302 ملف عدد 5993/8220/2021 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: برفض الطلب و بتحميل رافعته الصائر. وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء. و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه ان لها حساب بنك مفتوح لدى وكالة البنك م.ت.ص. الدار البيضاء النخيل و ان حسابها المذكور مفتوح تحت عدد [رقم الحساب] و انه باطلاعها على حسابها البنكي تفاجأت بعدم تسجيل مبلغ ما يعادل بالدرهم المغربي 95.122,21 درهم أورو الذي يخص عملية تحويل بنكي من دولة بلجيكا مؤرخة في 03/05/2021 و هو الأمر الذي قامت جراءه بربط الاتصال بالوكالة المذكورة قصد استفسارها عن سبب التأخير الغير مبرر الا انها لم تتوصل باي تفسير مقنع و انه على اثر ذلك وجهت إنذارا للمدعى عليها بمقرها الاجتماعي و كذا في الوكالة المذكورة أعلاه قصد مطالبتها بتسجيل ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ التحويل بحسابها البنكي حتى يتسنى لها التصرف في مالها و صرف النفقات الخاصة بالتحويل المذكور حسب الثابت من كشف حسابها الا ان المدعى عليها امتنعت بدون أي مبرر قانوني كما انها لم تقدم اي تفسير او توضيح لسبب هذا التأخير بشان عملية التحويل المذكورة طبقا لما يقتضيه القانون، كما ان المدعية قامت بنفس الخطأ البنكي قبل ذلك مما تسبب لها اضرارا بليغة تحملتها جراء هذا التصرف الغير مبرر و ان تصرف المدعى عليها الحق ضررا كبيرا بها و منعها من التصرف في مالها بدون أي سند قانوني كما تسبب لها في تأخير الاداءات الخاصة بدائنيتها على اعتبار ان المبلغ المذكور لم يسجل الا بتاريخ 17/05/2021 و هو الامر الذي تسبب في كون الحساب المذكور اصبح يسجل دائنية خلال طيلة فترة التاخير أدت عنها مكوس بدون وجه حق و بسبب خطا بنكي قامت به المدعى عليها كما ان الامر الحق به ضررا تمثلت في عدم صرف أجور المستخدمين في الاجل الواجب، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 350.000,00 درهم كتعويض عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ توجيه الإنذار للمدعى عليها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، و عزز المقال بوثيقة تثبت عملية تحويل، كشف حساب، ما يفيد تسجيل دائنيتها جراء الخطا البنكي و إنذارين مع محضر تبليغهما. و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 09/09/2021 جاء فيها ان الوثائق المدلى لها مجرد صور تفتقر الى القوة الثبوتية، و انها لم ترتكب أي خطا بنكي يوجب القول بمسؤوليتها اذ انها و خلافا لادعاءات المدعية فانها لم ترفض بتاتا دفع أي مبلغ او ضريبة مرتبطة بطلبات الاتفاق الاستثنائي من اجل الوفاء بالتزامات هذه العلاقة و تجنب أي رفض اثناء انتظار التحويل الى حسابها ثم ان الموعد النهائي التنظيمي لتحويل الأموال المعادة الى الوطن هو 3 أيام كما ان عملية التحويل تزامنت مع أيام العطل الرسمية مما يؤكد و بشكل قاطع انتفاء أي خطا من جانبها يوجب القول بمسؤوليتها مية مما يؤكد و بشكل قاطع انتفاء أي خطا من جانبها يوجب القول بمسؤوليتها و بالتالي الحكم عليها باداء تعويض قدره 350.000 درهم لفائدة المدعية و ان ادعاءات المدعية مجردة من إثبات اقترافها لاي خطا او اثبات انها أصيبت بضرر كما ان هذه الأخيرة لم تستطع اثبات او الادلاء بما يفيد انها ارتكبت بالفعل خطا و ان هذا الخطأ الحق بها ضررا و ان هناك علاقة سببية، فضلا انها كمؤسسة ائتمان فانها و في اطار نشاطها البنكي قامت بكل ما يجب القيام به و ما كان يطلب انطلاقا من رغبات و ارادات زبنائها و انها لم تلحق بهم أي ضرر و انها لم تخالف و لم تخرق الضوابط البنكية و القانونية في اطار علاقاتها مع زبنائها ، لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و تحميل رافعته الصائر و احتياطيا الحكم برفض الطلب، و ارفقت المذكرة بمجموعة وثائق و مراسلات. وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية: أسباب الأستئناف حيث تمسكت الطاعنة ان الحكم المستأنف اعتبر أنه لم يتم إثبات خطأ البنك المستأنف عليه عن التأخير في التحويل البنكي باعتباره البنك المستفيد من التحويل ، ولكن ان تصرف المستأنف عليه لما امتنع بدون أي مبرر قانوني عن القيام بالمهمة الموكولة إليه و عن تقديم تفسير موضوعي من أجل توضيح سبب تأخير عملية التحويل البنكي المنجزة بتاريخ 03/05/2021 و ذلك بشأن مبلغ قدره ما يعادل بالدرهم المغربي 95.122.21 أورو هو تصرف تعسفي و غير مقبول و غير مبرر، باعتبار البنك المستأنف عليه بالذات على علم بالعمليات البنكية المتعددة التي تقوم بها المستأنفة و الصلاحية المخولة له من أجل تنفيذ العمليات البنكية، بدليل اعتياد البنك بشكل مستمر على تنفيذ نفس التحويل البنكي الذي يبقى هو المسؤول عليه مادام أن البنك الأمر بالتحويل قد أدلى بشهادة تفيد أنه قد تم تنفيذ العملية البنكية و خصم مبلغ التحويل من الحساب البنكي للأمر بالتحويل و بذلك يكون البنك المستأنف عليه هو وحده دون غيره مسؤول عن التأخير في تنفيذ العملية و ضخ المبلغ بحساب العارضة و هو الأمر الذي يشكل خطأ بنكيا جسيما تضررت العارضة جراءه حسب الثابت من وثائق الملف ، وانه عند اكتشافها للخطأ المتمثل في عدم تسجيل المبلغ المذكور أعلاه الذي يخص عملية التحويل المنجزة بتاريخ 03/05/2021 قامت بربط الاتصال بالوكالة البنكية قصد استفسارها عن سبب التأخير الغير المبرر ، إلا أنها تعرضت للإهمال واللامبالاة وهو الأمر الذي يشكل في حد ذاته خطأ بنكيا و خرقا لمقتضيات القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك ، وانه والأكثر من ذلك، قامت المستأنفة بتوجيه إنذارا للبنك المستأنف عليه بمقره الاجتماعي وكذا بالوكالة المذكورة قصد المطالبة بتسجيل ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ التحويل بحسابها البنكي حتى يتسنى لها التصرف في مالها و صرف النفقات الخاصة بالتحويل المذكور حسب الثابت من وثائق الملف، وأن المستأنف عليها امتنعت عن تقديم أي تفسير أو توضيح بدون أي مبرر قانوني و موضوعي طبقا لما تقتضيه قوانين المملكة التي لم يمتثل إليها البنك المستأنف ، وتجدر الإشارة أن استفسار المستأنفة يخص الشق المتعلق بعملية التنفيذ ، وان الأمر في نازلة الحال لا يخص و كما جاء في الحكم المطعون فيه كون البنك المستأنف عليه غير مسؤول باعتباره البنك المستفيد من التحويل و ليس البنك الأمر بالتحويل، بل إنه وعلى عكس ذلك بالخطأ البنكي العائد للبنك و هو في طور إنجاز عملية تنفيذ التحويل البنكي على اعتبار أن البنك الأمر بالتحويل قد قام بتنفيذ و أن ذلك لم يكن محل منازعة من طرف البنك الذي اقتصر في جوابه عن الزعم المتعلق بكون الخطأ غير ثابت و أن العملية مرت في آجال معقولة و هو الأمر الذي سايرته محكمة البداية و تكون بذلك قد أساءت تطبيق القانون الصواب فيما قضت به جملة وتفصيلا ، وان هذا التصرف إن دل على شيء فإنما يدل على تصرف غير قانوني يكتسي صبغة الخطأ الجسيم الذي يبقى غير قابل لأي تبرير ، وانه وفضلا عن ذلك سيقف المجلس على ان المستأنف عليه قد أقر صراحة انه ومن بين صلاحيته تحويل الأموال المعادة الى الوطن، و ان المقرر فقها و قانونا هو قيام مسؤولية البنك وفق القواعد المنصوص عليها في مدونة الالتزامات و العقود، و تكون بالتالي مسؤولية تعاقدية كلما كان هناك عقد يربط البنك بزبونه المتضرر بمناسبة تنفيذ البنك لأحد عقود الخدمات المقدمة اليه، وان وان المستأنف عليه تجاهل بتصرفه هذا التزاماته التعاقدية وفق قواعد المهنة البنكية و المعايير المتفق عليها ضاربا عرض الحائط اعراف وقواعد القطاع البنكي ، وان المسؤولية العقدية ثابتة في مخالفة التزام ناشئ من عقد سواء عن عمد او عن اهمال ، وانه و الحال في النازلة الحالية، أن الخطأ العقدي للمستأنف عليه يكمن في كونه لم يحترم التزاماته ببدل العناية المطلوبة و الرقابة المفروض توفرها كما هو منصوص عليه بمقتضى قانون الإلتزامات والعقود ، وتبعا لذلك، تكون المستأنفة قد أثبتت الخطأ المستأنفة قد أثبتت الخطأ البنكي و بالتالي يكون قد تحقق ركن الضرر كشرط أساسي لقيام المسؤولية العقدية جراء الخطأ المهني، مما يتعين الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به. الوسيلة الثانية : من حيث ثبوت الضرر اللاحق بالعارض : ان الحكم المستأنف اعتبر أن المستأنفة لم تثبت الأضرار التي تدعيها من جراء عدم التوصل بمبلغ التحويل البنكي ، وان المستأنفة و نظرا لما تم تفصيله أعلاه من ثبوت الخطأ البنكي، قد تعرضت جراء لأضرار وخيمة ، وان خطأ المستأنف عليه منع المستأنفة من التصرف في مالها بدون أي سند قانوني، كما تسبب لها في تأخير الأداءات الخاصة بدائنيها على اعتبار أن المبلغ المذكور أعلاه لم يسجل إلا بتاريخ 17/5/2021 و هو الأمر الذي تسبب في كون الحساب المذكور أصبح يسجل دائنية طيلة فترة التأخير مما جعل المستأنفة تؤدي مكوس بدون وجه ، وانه و الأكثر من ذلك بسبب خطأ المستأنف عليه، تعرضت المستأنفة لأزمة بينها و بين مستخدميها ذلك أن المستأنفة لم تتمكن من صرف أجر المستخدمين داخل الأجل الواجب احترامه، كما أنه على ضوء هذا التصرف تعرضت المستأنفة لأزمة تسيير على اعتبار العارضة كانت تستعد لصفقات جديدة لم تتمكن جراء خطأ البنك من تلبية طلبات زبنائها و القيام بمصالحها كما أنها لم تتمكن من أداء الواجبات المتعلقة بصندوق الضمان الاجتماعي في إبانها، كما أن حسابها البنكي سجل UN SOLDE DEBITEUR نتجت عنه مصاريف و AGIOS عنه مصاريف و AGIOS و INTERETS الشيء الذي جعلها تتعرض لخسارة بالغة الأهمية بسبب إهمال المؤسسة البنكية و بسبب الخطأ البنكي الثابت وفق للمفصل اعلاه، ونص الفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود على ان كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط و لكن بخطئه أيضا، وذلك عندما يثبت ان هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر، وان الثابت أن تصرف المستأنف عليه ألحق بالمستأنفة ضررا ماديا ونفسيا ومهنيا جسيما، على اعتبار أنه بالثقة والمصداقية و السمعة التجارية التي تتمتع بها العارضة و مكانتها الاعتبارية مع الأغيار ، وانه اعتبارا لما سبق فإن الحكم المستأنف لما اقتصر على اعتبار الخطأ البنكي والضرر اللاحق بالعارضة غير ثابتي يكون قد أساء تطبيق القانون و أفرغ العقد الرابط بين وكالة البنكية و زبنائها من محتواه وألحق ضررا جسيما بحقوق المستأنفة ، و بناء عليه، تكون المستأنفة قد أثبتت الخطأ البنكي و بالتالي يكون قد تحقق ركن الضرر كشرط أساسي لقيام المسؤولية العقدية جراء الخطأ المهني، ملتمسة شكلا بقبول الإستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي وتحميل المستانف عليه الصائر. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/02/2023 جاء فيها ان دعوى المستأنفة لا مبرر لها وتهدف فقط الى الاثراء بدون سبب على حساب البنك العارض خاصة و انه لم يرتكب أي خطأ بنكي يوجب القول بمسؤوليته ، إذ أنه وخلافا لادعاءات المستأنفة ، فإنها لم ترفض بتاتا دفع أي مبلغ أو ضريبة مرتبطة بطلبات الاتفاق الاستثنائي من أجل الوفاء بالتزامات هذه العلاقة وتجنب أي رفض أثناء انتظار التحويل إلى حسابها ، ثم إن الموعد النهائي التنظيمي لتحويل الأموال المعادة إلى الوطن هو 3 ايام كما أن عملية التحويل تزامنت مع أيام العطل الرسمية، الشيء الذي يؤكد و بشكل قاطع انتفاء أي خطأ من جانب العارض يوجب القول بمسؤوليته ، وان الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب فيما قضى به من كون المحكمة بعد اطلاعها على وثائق الملف تبين لها انه لم يتم ارتكاب أي خطا من البنك العارض عن التاخير في التحويل البنكي مادام ان العارض ليس بالبنك الأمر بالتحويل وانما فقط البنك المستفيد من التحويل والمفتوح فيه حساب المدعية وان البنك العارض اثبت من خلال الرسائل المدلى بها توصله بمبلغ 95.122,21 اورو بتاريخ 10/05/2021 وانه تم وضع المبلغ بحساب المستفيدة بتاريخ 12/05/2021 وبالتالي فان التاخير في التحويل المتمسك به غير مؤسس علاوة عن ذلك فانه لم يتم اثبات الأضرار التي تدعيها المدعية من جراء عدم توصلها بمبلغ التحويل بتاريخ سابق، وان ما عرضته المستأنفة بان البنك الأمر بالتنفيذ قد حول المبلغ بحساب البنك العارض وانجز عملية التحويل بتاريخ 03/05/2021 وانها تعرضت للإهمال هو ادعاء مجاني تضحده الوثائق المستدل بها من طرف البنك العارض والتي تؤكد توصله بمبلغ التحويل البنكي بتاريخ 10/05/2021 ووضعه بحساب المستأنفة بتاريخ 12/05/2021 ، وبذلك فلا يمكن مسايرة المستأنفة في مزاعمها المجانية المجردة من أي اثبات خاصة وامام صراحة نص الفصل 399 من ق ل ع والذي يلزمها باثبات ان العارض ارتكب خطأ ترتب عنه ضرر موجب للتعويض واثبات العلاقة السببية بين ذلك الخطأ والضرر ، وانه انطلاقا من ذلك يجب ان يكون الخطأ ثابتا والضرر يقينا أي يجب ان يكون محققا ومباشرا وهو الأمر المنتفي في النازلة لخلو اوراق الملف من أي دليل يفيد ان العارض امتنع عن تحويل المبلغ المزعوم الى حساب المستأنفة، وانه من الثابت قانونا وقضاء ان عبء اثبات الضرر على عاتق من يدعيه وذلك وفقا لما تقضي به القاعدة العامة من ان المدعي هو المكلف بإثبات ما يدعيه البينة على من ادعى استنادا للفصل 399 من ق ل ع ، وان المستأنفة لم تستطع اثبات او الإدلاء بما يفيد ان العارض ارتكب بالفعل خطأ وان هذا الخطأ الحق بها ضررا وان هناك علاقة سببية بينهما، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر. وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 13/03/2023 جاء فيها أنه سبق للعارضة بسط جميع أسباب استئنافها للحكم الابتدائي الذي قضى برفض طلبها وبتحميلها الصائر ، و أن المؤسسات البنكية مسؤولة عن تقديم مجموعة من الخدمات لزبنائها كيفما كانت طبيعتهم، في إطار العلاقة التي تربط بينهم، وفي إطار طبيعة الزبناء فإن العارضة هي شخص معنوي ولمزاولة نشاطها تحتاج لحسابها البنكي، فالتأخير الذي تسببت فيه المستأنف عليها ألحق أضرارا بالعارضة لا حاجة لها بإثباته نظرا لطبيعتها وطبيعة نشاطها تكون معه مزاعم المستأنف عليها غير مرتكزة على أساس قانوني وواقعي سليم، الشيء الذي يتعين معه ردها، بدليل اعتياد البنك بشكل مستمر على تنفيذ نفس التحويل البنكي الذي يبقى هو المسؤول عليه مادام أن البنك الأمر بالتحويل قد أدلى بشهادة تفيد أنه قد تم تنفيذ العملية البنكية و خصم مبلغ التحويل من الحساب البنكي للأمر بالتحويل و بذلك يكون البنك المستأنف عليه هو وحده دون غيره مسؤول عن التأخير في تنفيذ العملية و ضخ المبلغ بحساب العارضة و هو الأمر الذي يشكل خطأ بنكيا جسيما تضررت العارضة جراءه حسب الثابت من وثائق الملف ، وان الأمر في نازلة الحال لا يخص و كما جاء في الحكم المطعون فيه كون البنك المستأنف عليه غير مسؤول باعتباره البنك المستفيد من التحويل و ليس البنك الأمر بالتحويل، بل إنه و على عكس ذلك متعلق بالخطأ البنكي العائد للبنك و هو في طور إنجاز عملية تنفيذ التحويل البنكي على اعتبار أن البنك الأمر بالتحويل قد قام بتنفيذ و أن ذلك لم يكن محل منازعة من طرف البنك الذي اقتصر في جوابه عن الزعم، ملتمسة بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ما جاء في المقال الإستئنافي. وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/03/2023 يؤكد دفوعاته السابقة ويلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به. و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 27/03/2023 حضرت الأستاذة (ح.) عن الاستاذ (ع.) وادلت بمذكرة جواب وتسلم نسخة منها الأستاذ (س.) عن الأستاذ (ر.) والتمس اجلا, فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/04/2023. التعليل حيث تمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف غير مرتكز على اساس قانوني ومجانب للصواب بعلة ان خطأ البنك ثابت لما امتنع بدون مبرر قانوني عن تقديم اي تفسير او جواب حول سبب تأخير عملية التحويل البنكي المنجزة بتاريخ 03/05/2021 , وان البنك الآمر بالتحويل ادلى بشهادة تفيد انه تم تنفيذ العملية البنكية وخصم مبلغ التحويل من الحساب. وحيث ان المقرر قانونا انه لقيام المسؤولية البنكية فان الامر يقتضي من الطاعن اثبات عناصرها من خطأ وضرر وعلاقة سببية , وان الطاعن اعتبر ان خطأ البنك يتمثل في عدم تقديم تفسير حول اسباب التأخير وانه هو المتسبب في تأخير تنفيذ عملية التحويل البنكي. وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليه باعتباره البنك المستفيد من التحويل البنكي لا يمكن نسبة الخطأ اليه في التأخير لا سميا وكما ذهب الحكم المستأنف عن صواب ان الموعد النهائي التنظيمي لتحويل الاموال المعادة الى الوطن هو 3 ايام وان عملية التحويل تزامنت مع ايام العطل. وحيث انه من جهة اخرى فان عدم تقديم البنك للجواب حول اسباب التأخير في تنفيذ التحويل لا يعتبر خطأ مبررا للتعويض طالما انه لا يتعلق باخلال بالالتزام التعاقدي الرابط بين الطاعن والمستأنف عليه. وحيث ان البنك المستأنف عليه توصل بالتحويل البنكي بتاريخ 10/05/2021 وتم وضعه بحساب الطاعنة بتاريخ 12/05/2021 مما ينتفي معه خطأ المستأنف عليه في ظل عدم اثبات الطاعن ان التحويل تم التوصل به من قبل البنك مباشرة بتاريخ تنفيذ العملية, مما يبقى معه الحكم الذي رعا مجمل ما ذكر في محله, ويتعين تأييده, مع تحميل الطاعن الصائر. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا. في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع: برده, وتأييد الامر المستأنف , مع تحميل الطاعن الصائر.