Responsabilité bancaire : le soutien financier à une entreprise en difficulté n’engage pas la responsabilité de la banque en l’absence de mauvaise foi prouvée (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54777

Identification

Réf

54777

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1757

Date de décision

01/04/2024

N° de dossier

2024/8221/571

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur et sa caution au paiement du solde de plusieurs crédits, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la validité d'une expertise judiciaire et sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour soutien abusif. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de la banque et rejeté la demande reconventionnelle du débiteur.

En appel, ce dernier soutenait la nullité du rapport d'expertise, au motif que le calcul des intérêts aurait été fondé sur une année de 360 jours, et réitérait sa demande tendant à voir engager la responsabilité de la banque pour octroi excessif de crédit. La cour écarte le moyen tiré de la nullité de l'expertise en rappelant que les dispositions spécifiques de l'article 497 du code de commerce relatives au compte courant priment sur les dispositions générales du code des obligations et des contrats.

Sur la responsabilité de la banque, la cour retient que le soutien abusif n'est caractérisé qu'en cas de preuve de la mauvaise foi de l'établissement bancaire ou d'un financement constituant la cause directe des difficultés de l'entreprise, le créancier conservant la liberté d'octroyer un crédit même à un client en situation fragile. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 20/12/2023 يستأنفان بمقتضاه الحكم التمهيدي رقم 134 الصادر بتاريخ 23/01/2023 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير [سمير ثابت] و الحكم القطعي رقم 8775 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/10/2023 تحت عدد 8775 ملف عدد 8170/8222/2022 الذي قضى في الطلب الأصلي في الشكل قبول جميع الطلبات باستثناء طلب رفع اليد عن الكفالات وفي الموضوع: الحكم بحصر الدين في حق المدعى عليها الاولى في مبلغ 34.266.541,25 درهم و الحكم على المدعى عليه الثاني بادائه لفائدة المدعية مبلغ 34.266.541,25 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ و تحديد الاكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه الثاني ،وتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد في الشكل : قبول الطلب وفي الموضوع: رفض الطلب مع تحميل رافعيه الصائر .

في الشكل :

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها من عدم آداء كافة الرسوم القضائية الواجبة من طرف الطاعنة، فإنه و لئن كان من الثابت أن الطاعنة لم تؤد كافة الرسم القضائي الواجب، إلا أنه لا يترتب عن عدم كفاية تلك الرسوم القضائية عدم قبول الاستئناف مادام التحقق من كفايتها يرجع للجهة المختصة بتصفيتها عند عرض الملف على إدارة التسجيل وفق ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 582/6 الصادر بتاريخ 19/11/2019 في الملف عدد 245/1/6/2017.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ05/12/2023 حسب الثابت من غلافي التبليغ المرفقين بالمقال، وتقدما باستئنافهما بتاريخ20/12/2024 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

بناء على الحكم رقم 1039 الصادر بتاريخ 29/04/2022 في الملف عدد 343/8210/2022 القاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية بأكادير محليا للبث في النزاع و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على القرار عدد 2073 الصادر بتاريخ 03/08/2022 في الملف رقم 1635/8232/2022 بمحكمة الإستنئاف التجارية بمراكش القاضي في الشكل بقبول الاستئناف و في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر .

و بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدم به نائب المدعي الى المحكمة والمؤداة عنه الرسم القضائي و المودع لدى كتابة ضبطها بتاريخ 28/01/2022 والذي يعرض فيه أنه دائن لشركة م.ت.ق.س. بمبلغ 35.354.376,19 درهم رصيد مدين حسابها إلى غاية 26/01/2021 و أن هذا الدين ثابت بمقتضى كشف حساب المطابق لدفاتر المدعي التجارية و أن الشركة المدعى عليها امتنعت عن الأداء رغم جميع المحاولات الحبية والمبادرات ملتمسا الحكم على المدعى عليها و كفيلها متضامنين فيما بينهما بأدائهما للمدعي ما قدره 35.354.376,19 درهم مع الفوائد القانونية من 27/01/2021 إلى يوم الأداء و كذا الضريبة على القيمة المضافة المترتبة على الفوائد المذكورة و منح البنك المدعي رفع اليد على الكفالات الممنوحة من طرفه لفائدة الشركة المدعى عليها و البالغ قدرها 10.000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين و الضرر معا وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للكفل و تحميل المدعى عليهما كافة الصوائر. وعزز مقاله ببروتوكول اتفاق و كشف حساب و عقد قرض و ملحق تأكيدي و 6 عقود كفالة تضامنية و قائمة الكفالات الممنوحة لفائدة الشركة المدعى عليها و نسختين من الإنذارين الموجهين إلى كل من الشركة المدعى عليها و ضامنها ومحضري تبليغهما.

و بناء على المدكرة الجوابية لنائب المدعى عليهما دفعا من خلالها بعدم الاختصاص المكاني و التمسا إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء

وبناء على جواب المدعى عليهما اللذان دفعا فيه بعدم قبول دعوى المدعي لكونها مرفوعة دون احترام لأجل الإنذار المبلغ اليه بتاريخ 28/01/2022، كما دفعا بعدم اختصاص هذه المحكمة محليا لكون الطرفان اتفقا على اسناد الاختصاص الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، إضافة الى كون عقود الكفالة المدلى بها كلها تشير الى كون الاختصاص القضائي المكاني ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، وانه بخصوص الشكل فإن الدعوى خرقت الفصل 525 من مدونة التجارة لوضع البنك حدا لفتح الاعتماد دون منحهما اجل 60 يوما المنصوص عليه، وفي الموضوع نازع المدعى عليهما في المديونية مشيران الى كون الكشوف الحسابية المدلى بها لا ترقى الى درجة الحجة الكتابية كما هي منصوص عليها قانونا، والتمسا الحكم أساسا بعدم الاختصاص واحتياطيا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا جدا بإجراء خبرة فنية يعهد بها لأحد الخبراء المختصين في العمليات والتقنيات البنكية لحصر المديونية. وأرفقت المذكرة بالمرفقات الواردة فيها.

وبناء على تعقيب المدعي الذي جاء فيه ان دفع المدعى عليهما بعدم الاختصاص يجب ان يثار قبل كل دفع او دفاع، كما ان المادة 13 من عقد القرض منحت له الاختيار في رفع الدعوى الى محكمة موطن المقترض، اما بخصوص الدفع الوارد في الموضوع فإن اخلال المدعى عليها الأولى بالتزامها وتوقفها عن الأداء وارتكابها لخطأ جسيم في حقه لا يدع مجالا للحديث عن أداء أقساط القرض الحالة ولا عن منح الأجل المنصوص عليه في المادة 525 من مدونة التجارة، كما أشار الى ان الكشوف الحسابية المدلى بها تعتبر حجة على صحة المديونية ولا موجب للحكم بإجراء خبرة حسابية، والتمس الحكم وفق مقاله.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليهما والمرفقة بمقال مضاد أكد فيه دفوعه ملتمسا في المقال المضاد إقرار مسؤولية المدعي عن الوضع الذي آلت اليه من مديونية بنكية جد مرتفعة نتيجة الاستجابة لطلبات القروض دون دراسة ولا نصح للزبون مع اجراء خبرة حسابية لرصد مكامن الاخلال وتقدير الخسارة الناتجة عن ذلك بواسطة خبير مختص في العمليات البنكية ومنحها تعويضا مسبقا بمبلغ 1.000.000,00 مقرون بالنفاذ المعجل، وجعل الصائر على عاتق المدعي الأصلي والمدعى عليه في المقال المضاد.

وبناء على المذكرات المتبادلة بين الطرفين والتي يؤكد فيها كل طرف دفوعه السابقة.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الإحالة للإختصاص بجلسة 09/11/2022 جاء فيها من حيث الشكل إن دعوى ت.و.ب. تبقى غير مقبولة شكلا لإخلاله بالمادة 525 من مدونة التجارة و خرقها إذ أنه أنذر العميلة بتاريخ 28/01/2022 و رفع دعواه هاته في نفس اليوم 28/01/2022 دون التقيد بأجل 60 يوما الوارد بالمادة المذكورة لا حتى بأجل 15 يوما الوارد بالإنذار و إحتياطيا من حيث الموضوع إن الكشف الحسابي المدلى به لا يرقى إلى الحجة النسيبة التي يخولها له الفصل 156 من القانون 12-13 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة حكمها لأنه يخالف دورية السيد والي بنك المغرب عدد 1998/4G في المؤكدة بالدورية عدد 2010/3G ولا يتوفر على دعامة المادة 492 من مدونة التجارة ذلك أن الصفحة الأخيرة عدد 21 من الصفحات 21 للحساب المذكور المدلى بها من طرف ت.و.ب. أن رصيد الحساب الجاري عدد 007.010.0184X000001055 قد تم تحويله إلى حساب المنازعات رقم 007.010.000184200012662884 دون إشعار المدعى عليها وبدون مبرر وفي ذلك خرق سافر لدورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 المتعلقة بتصنيف المديونيات وتغطيتها بمؤونات والتي دخلت حيز التطبيق إبتداء من 01/01/2003 و أن التحويل الإعتباطي لحساب المنازعات الذي أجراه البنك ليس له ما يبرره مادام أن الحساب يظهر تطعيمه بسلسلة مهمة من التحويلات من الخارج خلال أشهر فبراير ، مارس ، أبريل ، مايو ، يونيو ويوليوز 2021 مجموعها 6.966.548 درهم و هي دلالة وحجة محاسبية كافية بأن الحساب الجاري ما زالت له حركية ثابتة ولا يستحق أن يحول رصيده إلى حساب المنازعات لأن البنك وحده هو المستفيد من هذا الإجراء الذي يمكنه من تكوين مؤونة تخصم من أرباحه قبل الضرائب بغرض تغطية الرصيد المدين و أما باقي العمليات المسجلة بالحساب فهي مشوبة بالبطلان كذلك لأن المدعي يحتسب بإعتياد سنة ذات 360 يوم والحال أن الفصل 132 من ق.ل.ع يحددها في 365 يوم ، والشهر في 30 يوم والأسبوع في 7 أيام ، وكلها كاملة و هذا ما أكدته محكمة الإستئناف التجارية في قرارها الغير منقوض عدد 2728 بتاريخ 28/05/2019 في الملف عدد 3826/8221/2017 لذا، فالفوائد المحتسبة منذ بداية التعامل بين الطرفين هي فوائد غير قانونية ويتعين مراجعة الحساب لإعادة النظر فيها مع محو آثار رسملتها إذ لن يتأتى ذلك إلا بالإستعانة بدوي الخبرة والمعرفة في المجال وهم الخبراء المتخصصين في العمليات والتقنيات البنكية و في الطلب المضاد أنهم يتوفران على الصفة والمصلحة والأهلية لتقديم طلب مضاد في مواجهة ت.و.ب. لإخلاله بمسؤوليته عند منح الدعم والإعتماد للمدعى عليها دون تبصر و حيطة وحذر مع العلم أنه المهني المحنكالملم بالمؤشرات التجارية الدولية والعالم بمخاطرها و أن من المسلم به أن البنك هي مؤسسة مالية متخصصة مرخص لها من طرف وزارة المالية لتلقي الإدخار والتوفير الوطني وتوظيفه على الوجه الأليق في الإقتصاد على شكل تسهيلات مصرفية والتزامات بالتوقيع على الأمد القصير وتمويل معقلن لمشاريع إستثمارية على الأمد المتوسط أو الطويل وهو يقوم بهذه المهام ، يبقى البنك مسؤولا عقديا عن عواقب كل تقصير في تنفيذه لإلتزاماته كمهني يقض ومحنك بالتجربة و بالإختصاص. و أول ما يلزمه به القانون والعرف هو إسداء النصح للعميل حين يطلب منه تمويل مشروع ما ، لا سيما وأنه يقتطع عمولة وأتعاب مقابل دراسة الملف إذ أورد المشرع في الفصل 159 من القانون البنكي 12-103 أنه يحق لكل متضرر من تقصير البنك في القيام بالتزاماته كما سنها وحددها هذا القانون أن يرفع الأمر إلى علم والي بنك المغرب، ما يفيد أن المهنة هي مؤطرة ولا يمكن للبنك العبث بدوريات والي مؤسسة الإصدار L'institut d'Emission و بالأحرى تجاهل القانون الوضعي الواجب التطبيق وعلى إمتداد سنوات من التعامل كان المدعى عليه في الطلب المضاد يمد م.ت.ق.س. بالدعم المالي دون إثارة إنتباهها إلى المخاطر التي تتوجه إليها وله في ذلك مسؤولية عقدية مستقاة من المادتين 77 و 78 من قانون الإلتزامات والعقود و أن المسؤولية البنكية تكمن في تكوين الشطر الأوفر من الرصيد المدين للمدعية و كان من الممكن تفادي ذلك لو أن المؤسسة المصرفية قامت بواجبها كما يفرضه عليها الفصل 159 أعلاه ، لذلك تلتمس إقرار مسؤولية ت.و.ب. عن الوضع الذي إليه وتطلب من محكمتكم الأمر بإجراء خبرة لإحصاء الأخطاء والهفوات المرت في حقها وتثمينها مع منحها تعويضا مؤقتا قدره 1.000.000 درهم لجبر الضرر و حفظ حقها في المطالبة بالباقي بعد إنجاز الخبرة و جعل الصائر على عاتق المدعي الأصلي والمدعى عليه في الطلب المضاد أتعاب الخبير على عاتق ت.و.ب.. وعززت مذكرتهابصورة من القرار رقم 2073 وصور من مذكرات المدعي عليهم الثلاثة و صورة من القرار عدد 2728 بتاريخ 28/05/2019 الملف عدد 3826/8221/2017 .

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمستنتجات بجلسة 26/10/2022 جاء فيها أنه يؤكد كل الدفوع الواردة في مقاله الافتتاحي و مذكرات جوابه و يضيف بخصوص الدفع المثار من قبل المدعى عليها و المتعلق بالمادة 525 من مدونة التجارة و هذا ما أكدته المحكمة التجارية بأكادير في الحكم الصادر بتاريخ 23/01/2014 تحت عدد 218 ملف تجاري عدد 2349/15/2013 كما أن هذا المقتضى تكرسه الفقرة الأخيرة من المادة 525 من مدونة التجارة الناصة على أنه يمكن للمؤسسة البنكية سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة قفل الاعتماد بدون أجل في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع أو في حالة ارتكابه لخطأ جسيم في حق المؤسسة المذكورة أو عند استعماله للاعتمادوقد فسرت المادة 63 من القانون المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان المؤرخ في 06/07/1993 الذي جرى نسخه بمقتضى القانون رقم 33-34 المؤرخ في 14/02/2006 التوقف البين المنصوص عليه في المادة 525 أعلاه بتراكم ديون الزبون غير المؤداة أو بالتدهور المحسوس لمركزه المالي أو الإنقطاع عن مزاولة المهام مدة طويلة في غير أمل في استئنافها داخل أجل معقول وأن ما يستشف من خلال المادة المذكورة هو استمرار البنك في منح الاعتماد متوقف على وضعية حساب المستفيد ومعنى ذلك أن يكون حسابه الجاري يعرف حركية دائنية و مدينية" كما أن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش أكدت نفس المنحى في القرار عدد 179 الصادر بتاريخ 28/01/2016 في الملف التجاري الاستئنافي عدد 997/8221/2015 و أن هذا ما أكدته محكمة النقض في القرار الصادر بتاريخ 05/07/2006 تحت عدد 757 في الملف التجاري عدد 1/3/508 و و كذا في قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 29/06/2005 تحت عدد 769 في الملف التجاري عدد 04/1133 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 100 ص 157 و في قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 18/07/2007 تحت عدد 803 في الملف عدد 349/2005 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 69 ص 135 وفي قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 24/03/2011 تحت عدد 443 في الملف عدد 10/1/3/506 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية الجزء الحادي عشر ص 48 و في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 21/11/2002 تحت عدد 1261 في الملف عدد 2002/545 منشور بمجلة المعيار عدد 29 ص 225 و هذا ما أقرت به المدعى عليها قضائيا في مذكرة جوابها المدلى بها بجلسة 14/04/2022 و التي ورد في الفقرة الثانية من الصفحة الثالثة و بالتالي فهذا الإقرار القضائي عملا بمقتضيات الفصل 405 من ق ل ع يؤكد أمرين أولها أن أوضاع الشركة وصلت إلى حد التردي و هو ما جعلها تتوقف عن الدفع بشكل كلي و ثانيها أن المدعي لا يد له في ما آلت إليه الشركة ما دام أن مسيرها هو من ارتكب أخطاء فادحة و إخلالات أوصلتها إلى ما وصلت إليه و بالتالي و كما أكد ذلك القضاء في كل درجاته ابتدائيا و استئنافيا و نقضا فمقتضيات الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 525 من مدونة التجارة التي تنص على أنه سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة فإنه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون أجل في حالة توقف بين للمستفيد أو في حالة ارتكابه لخطأ جسيم في حق المؤسسة المذكورة أو عند استعماله للاعتماد و من خلال الاعتراف القضائي المشار إليه و الصادر عن مسير الشركة فإن كل هذه الحالات التي أشارت إليها المادة 525 من مدونة التجارة متوفرة حيث أن التوقف البين عن الدف و كما عرفه القانون هو أن يكون الدين غير المؤدى ثابتا و عرفه الفقه التوقف عن الدفع هو عدم دفع الديون في مواعيد استحقاقها و هذه الحالات كلها ثابتة في حق المدعى عليها بدليل كشوف الحساب التي سبق للمدعي في مذكرات جوابه السابقة أن أشار إلى حجيتها من جهة و عم إثبات ما يخالفها من جهة ثانية بل الأكثر من ذلك بدليل الاعترافالقضائي الصادر عن مسير الشركة الذي أقر بوجود أخطاء فادحة و اخلالات في تسييرها مما تسبب في توقفها عن الدفع و الوضعية المزرية التي آلت إليها و المدعى عليها و في إطار الدفع بخرق الفصل 525 من مدونة التجارة و الذي ختمه بالإشارة إلى المادة 63 من القانون 12-13 للقول بأن المادة المذكورة تشترط أجلا معقولا و في حين أن المادة المذكورة تنص على أنه ترفع البنوك التشاركية إلى المجلس العلمي الأعلى المشار إليه في المادة 62 عند نهاية كل سنة محاسبتية تقريرا تقييميا حول مطابقة عملياتها و أنشطتها للآراء بالمطابقة الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى و أن البنك المدعي يتساءل عن إقحام مقتضيات هذه المادة التي لا علاقة لها بالموضوع و أن ادعاء المدعى عليها وتقديمها لطلب مضاد للقول بمسؤولية البنك فيما آلت إليه أوضاعها في الوقت الذي يقر فيه مسيرها قضائيا بارتكابه لأخطاء فادحة و اخلالات نتج عنها ما آلت إليه وضعية الشركة ، لذلك يلتمس الحكم وفق مقاله الإفتتاحي. وعزز مذكرته بصورة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير رقم 218 بتاريخ 23/01/2014 ملف عدد 13/15/2349 و صورة من القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 28/01/2016 تحت عدد 179 ملف رقم 997/8221/2015.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 304 الصادر بتاريخ 23/01/2023 القاضيبإجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير [سمير ثابت] الذي انجز تقريره و اودعه بكتابة الضبط بتاريخ 07/06/2023

و بناء على مستنتجات النيابة العامة.

و بجلسة 20/07/2023 تقدم نائب المدعي بمستنتجات بعد الخبرة مع مقال ادخال الغير في الدعوى أوضح من خلها ان الفارق بين المبلغ المحدد في المقال الافتتاحي المبلغ المحدد من طرف الخبير يرجع لبعض التحويلات التي أنجزت بعد تاريخ 26/01/2021مما يتناسب معه حصر المديونية في مبلغ 34.266.541,25 درهم وتسجيل تحفظ البك المدعي بخصوص مبلغ 10.000,00 درهم المتعلق بالكفالات المختلفة حالة تفعيلها. و ان الخبير ادلى رفقة تقريره برسالة زودته بها المدعى عليها و التي تخبره بمقتضاه بأن الشركة المدعى عليها قد فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية و عملا بمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة فإن البك المدعي يدخل في الدعوى سنديك التسوية القضائية و التمس الحكم بثبوت و حصر مديونية المدعى عليها في مبلغ 34.266.541,25 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيد و بأداء المدعى عليه الثاني الكفيل طارق (ق.) مبلغ 34.266.541,25 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيد و تحديد الاكراه البدني في الأقصى مع تحميله الصائر و تسجيل تحفظ المدعي بخصوص مبلغ 10.000,00 درهم المتعلق بالكفالات المختلفة و في الطلب المضاد بعدم قبوله و تحميل رافعه الصائر.

و بناء على ادراج القضية بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 14/09/2023 تخلف عنها نائب المدعي و ادلى نائب المدعى عليه بمدكرة مستنتجات بعد الخبرة دفع من خلالها ان الخبير تعامل بحرية مع الحكم التمهيدي و استعمل تعابير مخالفة لما جاء فيه الامر الدي يبطل تقريره و ان الخبير لم ينتقل الى مقر المؤسسة المصرفية المدعية و ادا كان قد قام بهذا الاجراء ففي غيبة المدعى عليهما ما يثبت انتفاء التواجهية فيه و من حيث الموضوع يتعين ارجاع المهمة الى الخبير او اجراء خبرة مضادة تعهدون بها لخبير يتقيد حرفيا بتعليمات المحكمة و دلك من اجل إعادة احتساب الفوائد مند بدأ التعامل مع البنك للتأكد من أن هدا الأخير يحتسبها تأسيسا على سنة مكونة من 365 يوم و ليس 360 يوم كما تم توظيفه في مدكرتهما لجلسة 09/11/2022 تأسيسا على قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الغير منقوض عدد 2728 و بعد القيام بهدا العمل المحاسبي التلقيحي والاستدراكي سيعقب المدعى عليهما على الخبرة الجديدة بما سيرونه مناسبا و التمس التصريح ببطلان خبرة السيد [سمير ثابت] نظرا للإخلالات الشكلية المبينة أعلاه و تعيين خبير اخر للقيام بالمهمة و فقا لتعليمات المحكمة واحتياطيا و ارجاع المهمة الى الخبير لإعادة احتساب الفوائد مند بدأ التعامل بين الطرفين مع اعتماد سنة من 365و ليس 360 مع الزامه بالانتقال الى مقر بنك المدعي بمعية المدعى عليهما في اطار التقيد بالتواجهية و في جميع الأحوال اعمال مقتضيات الفصل 9 من ق م م و إحالة الملف على النيابة العامة و ارفق المقال بصورة من حكم تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و تم حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم لجلسة 21/09/2023 تم تمديدها لجلسة 05/10/2023 و خلال المداولة ادلى نائب المدعي بتصريح بالدين فتقرر إبقاء الملف بالمداولة.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعنان أنه حول بطلان الحكم المستأنف لاستناده على خبرة باطلة فإن بطلان الخبرة يكمن فيما يلي في مطلع تقريره ذكر بمقتضيات الحكم التمهيدي رقم 134 الصادر بتاريخ 2023/01/23 وتصرف فيه هكذا أمرته المحكمة باستدعاء الأطراف إلا أنه أضاف من تلقاء نفسه طبقا للفصل 63 من ق م م كما وقع تعديله وتتميمه كما تأذن المحكمة للخبير الحصول على الوثائق اللازمة من أطراف الدعوى والاطلاع على قاعدة البيانات الإلكترونية المتعلقة به إلا أن الوارد بالحكم التمهيدي هو الآتي وعلى أطراف الدعوى مد الخبير بالوثائق مع اعتبار هذا الحكم بمثابة إذن وتعبيره هو مخالف للحكم التمهيدي وأن الخبير لم ينتقل إلى مقر المؤسسة المصرفية وإذ كان قد قام با الإجراء في غيبة العارضان وأنبطلان الخبرة قانونا لأن الخبير اعتمد فيها السنة من 360 يوم وليس 365 يوم حسب الفصل 132 من ق ل ع والذي جاء فيه أنه عندما يكون الأجل مقدرا بالأسابيع أو بالأشهر أو بالسنة يكون المقصود بأسبوع مدة 7 أيام كاملة والشهر 30 يوما كاملة والسنة 365 يوما كاملة كما ورد بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2728 المدلى به في الملف وبالتالي فالخبرة تبقى خبرة باطلة قانونا ويتعين الحكم تمهيديا بإجراء خبرة جديدة تعهد لمن له دراية أدق مع احترام تعليمات المحكمة وإعادة احتساب الفوائد منذ بدأ التعامل مع البنك تأسيسا على سنة مكونة من 365 يوم وليس 360 يوم وحول عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم نازع العارضان في الكشف الحسابي المدلى به لأنه لا يرتقي إلى الحجية النسبية لتي يخولها له الفصل 156 من القانون 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والتي يعتد بها وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك وبالفعل، فان الصفحة الأخيرة ع صفحة الأخيرة عدد 21 من الصفحات 21 للحساب المدلى بها من طرف ت.و.ب. توضح أن رصيد الحساب الجاري عدد 007.0.10.0184700000 قد تم تحويله إلى حساب المنازعات رقم 007.010.000184200012662884 دون إشعار العارضة وبدون مبرر وفي ذلك خرق سافر لدورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2022 المتعلقة بتصنيف المديونيات ويفتقر البنك لأي مبرر في تحويل حساب العارضة العادي إلى حساب منازعات مادام أن الحساب يظهر تطعيمه بسلسلة مهمة من التحويلات خلال الأشهر الستة الأخيرة من سنة 2021 وهي دلالة وحجة محاسبة كافية بأن الحساب الجاري مازالت له حركية ثابتة ولا يستحق التحويل إلى حساب منازعات كما أن العمليات التي أجراها المستأنف عليه مشوبة بالبطلان باعتماده سنة ذات 360 يوم والحال أن الفصل 132 من ق ل ع يحددها في 365 يوم لذلك، فإن الفوائد المحتسبة منذ بداية التعامل بين الطرفين هي فوائد غير قانونية ما يجعل الطرف المستأنف يتشبث بطعنه فيها وفي الطلب المضاد عدم ارتكاز الحكم على اساس قانوني لم تأخذ محكمة الدرجة الأولى بعين الاعتبار المادة 159 من قانون 12-103 التي تجيز لكل شخص تضرر من جراء عدم تقيد إحدى مؤسسات الائتمان بأحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه فالعلاقة التعاقدية بين الطرفين تفرض على المستانف عليه، في إطار المسؤولية العقدية، إسداء النصح للعميل لاسيما وانه يقتطع العمولة والأتعاب عن دراسة الملف وعلى امتداد السنوات التي تعاملت معه العارضة فيها وكان يمدها بالدعم المالي دون إثارة انتباهها إلى المخاطر المحدقة بها وفي ذلك مسؤولية عقدية حسب ما جاء في المادتين 77 و78 من ق ل ع واتضح بكل جلاء أن تقصير البنك في القيام بواجبه أودى بالشركة التي تقلت موازينها بالقروض الغير مبررة، إلى طرق باب القضاء للحصول على التسوية القضائية والاحتماء بها ، ملتمسان قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا في الطلب الأصلي أساسا بعدم قبوله واحتياطيا برفضه واحتياطيا أكثر قبل البث الحكم تمهيديا بإجراء خبر حسابية جديدة قد تعهد لثلاثة خبراء لتدارك في التعقيب نواقص قص خيرة السيد [سمير ثابت] مع حفظ حق العارضين في التعقيب وفي الطلب المضاد إلغائه فيما قضى به من قض من جديد بإقرار مسؤولية المستأنف عليه ت.و.ب. عن الوضع التي آلت إليه العارضة من مديونية بنكية نتيجة الإفراط في الاستجابة لطلبات القروض دون دراسة ولا نصح للزبون مع منحها تعويضا مسبقا والحك تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تتقدم على إثر إنجازها بمطالبها النهائية في التعويض وجعل صائر الاستئناف على عاتق المستأنف عليه. وأرفق المقال بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف وغلافي التبليغ.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 19/02/2024 عرض فيها أن الطرف المستأنف و إن كان يطالب باستئناف الحكم الابتدائي الذي قضى بأدائهما مبلغ 34.266.541,25 درهم فإنهما لم يؤديا كصائر قضائي سوى مبلغ 165,00 درهم و هما يعلمان جيدا الصائر الواجب أداؤه عن المبلغ الذي قضى به الحكم الابتدائي و لعل رسالة السيد رئيس كتابة الضبط التي يطالب فيها من المحكمة إشعار الطرف المستأنف بأداء تكملة الصائر فإن المبلغ الذي طالب به هو الآخر لا يشكل المبلغ الواجب أداؤه لكون الطرف المستأنف لا تسري عليه مقتضيات الفصل 56 المشار إليها في كتاب السيد رئيس كتابة الضبط هذا من جهة و من جهة ثانية فالطرف المستأنف أول ما ابتدأ به مقاله الاستئنافي هو القول بأنه بناء على قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 2073 بتاريخ 2022/8/3 في الملف عدد 2022/8238/1635 المؤيد للحكم رقم 1039 الصادر بتاريخ 2022/4/28 وأن البنك العارض يتساءل ما الجدوى من إقحام هذه المعطيات و الحال أن حكما قد صدر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و هو المطعون فيه بالاستئناف وأن الطرف المستأنف خصص أربع صفحات من مقاله الاستئنافي للوقائع و تطرق استئنافه في الصفحة 6 في المقال المذكور . مستأنف لاستناده و أول ما استهل به المستأنف أسباب استئنافه المطالبة ببطلان الحكم خبرة باطلة اعتمادا على أسباب واهية و غير حقيقية فيكفي مقارنة بين النقط التي حددها الحكم التمهيدي و ما أورده الخبير في الصفحة الأولى من تقريره عند إشارته إلى تلك النقط التي تقيد بها بل حتى ما يعتمد عليه الطرف المستأنف مما أشار إليه باختلاف في التعابير غير موجود مع العلم أن الخبير أشار في الصفحة الثانية من تقريره إلى استدعاء الأطراف و توصلهم حيث انعقاد جلسة الخبرة في 2023/3/9 و بهذا التاريخ حضر ممثل البنك العارض في حين التمس محامي المدعى عليها أجلا للحضور و هو ما استجاب له الخبير حيث حدد تاريخا آخر و هو 2023/4/12 و بهذا التاريخ حضر ممثل المستأنفة و دفاعه الذي التمس أجلا للإدلاء بتصريح كتابي أما من حيث ما أورده الطرف المستأنف من أسباب في الموضوع و الذي يبدو أنه لا يختلف عن ما أشار إليه في الشكل فإن العارض يتساءل من أين استقى الطرف المستأنف أن الخبير في السنة على 365 يوم بدل 360 يوم كما أن مناقشة الكشف الحسابي قد تم تجاوزها بصدور الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة للوقوف على حقيقة المديونية كما ورد في تعليل الحكم الابتدائي بل و أن الطرف المستأنف تراجع عن كل الدفوع التي أثارها أمام المحكمة الابتدائية بعد أن تبين له عدم الجدوى من إعادة إثارتها في مقاله الاستئنافي الشيء الذي يتضح معه أن كل ما كان يتدرع به الطرف المستأنف ثبت عدم صحته و الخبير بعد اطلاعه على كافة الحسابات و التي تطرق إليها بكل جزئياتها انتهى إلى تحديد المديونية المترتبتة بذمة الطرف المستأنف أما من حيث الطلب المضاد فالعارض سبق و أن أوضح أن السبب الرئيسي و المباشر فيما آلت إليه أوضاع الشركة المستأنفة قد أقرت و اعترفت هذه الأخيرة به في مذكرة جوابها بجلسة 2022/04/14 و التي أوردت فيها ما يلي خلال هذه الحقبة الزمنية فإن إدارة أعمال الشركة كانت موكولة لأشخاص آخرين و الخصوص المدعو عبد الكريم (أ.) الذي ارتكب أخطاء فادحة و إخلالات قد تكون السبب المباشر فيما آلت إليه أوضاع الشركة وإذا كان الطرف المستأنف يقر ويعترف قضائيا بالسبب المباشر الذي آلت إليه أوضاع الشركة و الذي يرجعه إلى من هو مكلف بتسييرها و مع ذلك سمحت له محت له نفسه بالقول بمسؤوليا العارض الذي أسدى خدمات للمستأنف إلى حد مطالبته بعقد اجتماع لاقتراح حلول لتسديد المديونية إِلا أن الطرف المستأنف عبر له عن عجزه عن ذلك ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي. وأرفقت المذكرة بصورة من مذكرة الطرف المستأنف التي يعترف فيها من كان السبب في ما آلت إليه أوضاعها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفان بجلسة 18/03/2024 عرض فيها أنه خلافا لطرح ت.و.ب. فإن مقال العارضين هو مقبول شكلا ومبني على أساس موضوعا وبخصوص رسالة السيد رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء المؤرخة في 2023/12/20 فإن الوارد بها غير مبني على أساس إذ يدفع فيها بالفصل 56 من ظهير 1984 المنظم للمصاريف القضائية الخاص بقضايا الإفلاس، أما في النازلة فلا وجود لمتقاضي في وضع الإفلاس وهي تحظى بحماية المحكمة من خلال مسطرة التسوية القضائية وأن الرسم الجزافي (165) درهم هو الرسم الواجب الأداء عند استئناف أمر السيد القاضي المنتدب أو حكم في الموضوع عندما يصبح تحقيق الدين من اختصاص محكمة الموضوع (وهي الحالة الراهنة) وكدليل على ذلك يدليان بقرارين صادرين عن محكمتكم في ملفي تحقيق الدين مسطرة التسوية القضائية يثبتان أداء رسم 165 درهم وصرحت بقبول الاستئنافات، فالأحكام والقرارات تخضع بعد صدورها لمراقبة خلية لإدارة التسجيل توجد بالمحكمة لتصفية الرسوم لتصفية الرسوم القضائية والملفين موضوع القرارين أعلاه خضعا للمراقبة دون أية ملاحظة من المصلحة المذكورة . ومن جهة أخرى، لا رقابة للبنك حول كيفية تحريرهما لمقالهما الاستئنافي ولذا ارتئيا التذكير بقرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش أيدت حكم تجارية أكادير القاضي بعدم الاختصاص المكاني وأساس الدفع ببطلان الخبرة هو اعتماد الخبير [سمير ثابت] على كشوفات البنك التي تظهر جليا أنه يعتمد سنة من 360 يوم عوض سنة من 365 وفقا للفصل 132 من ق ل ع وليعلم البنك إن مناقشة الكشف الحسابي لازالت متاحة لكونهما استئنافا الحكم التمهيدي مع استئنافهما للحكم القطعي كما أنهما أوردا بعريضة استئنافهما ما يعتبرانه مجديا للدفاع عن حقوقهما ولا رقابة للبنك في ذلك ومن حيث الطلب المضاد فإنه مقدم بصفة نظامية ومؤسس على مقتضيات المادة 159 من قانون 12-103 والمادتين 77 و 78 من ق ل ع وبما أن المستأنفين يلتمسان من المحكمة إجراء خبرة حسابية فسيكون من باب إحقاق العدالة أن تناط بالخبير مهمة التدقيق في مسؤولية البنك عند منحه للشركة قروضا وخطوط اعتماد لم تكن في حاجة إليها أو تفوق طاقتها في إرجاعها وترتيب ما يلزم عن ذلك، ملتمسان الحكم وفق مقالهما الاستئنافي. وأرفقت المذكرة بصور من قرارين.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ18/03/2024 حضر [الأستاذ الادريسي] عن [الأستاذ كسيكس] و أدلى بمذكرة تعقيبية مرفقة بقرارات،فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة01/04/2024.

محكمة الاستئناف

حيث أسس المستأنفان طعنهما على كون الخبير لم ينتقل إلى المؤسسة المصرفية واعتمد السنة من 360 و ليس 365 خلافا للفصل 132 من ق ل ع وبأن الفوائد المحتسبة منذ بداية التعامل هي فوائد قانونية.

وحيث أجاب المستأنف عليه بأن الخبرة أثبتت المديونية المترتبة بذمة الطرف المستأنف.

وحيث استند الخبير [سمير ثابت] المعين خلال المرحلة الابتدائية عند إنجاز مهمة تحديد المديونية إلى عقود القرض الرابطة بين الطرفين و المبرمة بتاريخ 10/05/2017 و 17/04/2018 وأيضا إلى مديونيتي الحسابين الجاريين الأول حدد رصيده في 5.864.910.31درهم والثاني في 1.987.164.84 بتاريخ قفل الحساب في29/01/2021 كما بين الخبير في تقريره احتساب المطعون ضده لفوائد قانونية زائدة وبناء على ما ذكر حدد المديونية الاجتماعية في مبلغ 42.054.415.23 درهم وبعد خصم مجموع عمليات الإرجاع بعد ترحيل الحسابات إلى الحساب المنازع فيه وقيمتها 6.966.552.16 درهم حدد الخبير المديونية النهائية في 34.266.541.25 درهم.

وحيث إن ما أثاره الطاعنان بشأن عدم انتقال الخبير إلى المؤسسة المصرفية هو دفع له أثر له على صحة المهمة المنجزة من طرفه مادام أن الأطراف قدموا الوثائق اللازمة للخبير الذي اطلع عليها وأرفقها بالتقرير خاصة وأن الطاعنان لم يبين وجه الضرر الذي أصابهما من خلال عدم انتقال الخبير ، مما يوجب رد الدفع المثار.

وحيث إنه فيما يخص التمسك باحتساب الخبير السنة على أساس 360 يوما وليس 365 يوما خلافا للفصل 132، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة، لم يتبين لها أن الخبير قد احتسب على أساس 360 يوما، فضلا عن أنه طبقا للمادة 497 من مدونة التجارة فإن الفوائد تحتسب بطريقة دورية كل ثلاثة أشهر، وان مقتضيات مدونة التجارة المنظمة لعقد الحساب بالإطلاع الأولى في التطبيق مادام أن النص القانوني الخاص يقدم على النص العام و لا مجال للتمسك بإعمال مقتضيات الفصل 132 من ق ل ع لعدم انطباقها على نازلة الحال التي تؤطر ضمن العقود البنكية الخاضعة لمقتضيات القسم السابع من الكتاب الرابع من مدونة التجارة، وتبقى الفوائد المحتسبة انطلاقا من مقتضيات المادة 497 مستحقة للمطعون ضده مما يبقى معه السبب المثار ناقصا عن درجة الاعتبار.

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر يتعين تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به في الطلب الأصلي.

في الطلب المضاد :

وحيث أسست الطاعنة استئنافها على كون البنك كان يمتدها بالدعم المالي دون إثارة انتباهها للمخاطر المحرقة بها وهو أدى الى انتقال موازنتها بالقروض غير المبررة واضطرها إلى طرق باب القضاء للحصول على التسوية القضائية، وهو ما يترتب مسؤولية العقدية وفقا للمادتين 77 و 78 ق ل ع.

وحيث إن ما تمسك به الطاعن من نظرية مسؤولية الدائن المفرط abus de crédit ruineux هو أمر لا مجال لانطباقه في نازلة الحال ، إذ يقصد بتلك النظرية هو استعمال وسائل تدليسية واحتيالية غير مشروعة من أجل الحصول على الموافقة بمنح قروض أو مزايا مادية أو معنوية بهدف التملص من الخضوع لقاعدة قانونية آمرة، وأن قيام البنك بمنح مزايا تمويلية للشركة التي تعاني من صعوبات ومشاكل مالية ، لا يمكن أن يؤدي إلى اعتبار البنك مرتكبا لتحايل أو تدليس مرتب لمسؤولية لأن البنك لا يفترض فيه الإحاطة الكاملة و الشاملة بالوضعية المالية للزبون كما لا يمكنه التدخل في شؤونه الداخلية هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإنه يبقى للبنك حتى في الحالة التي يعاين فيها زبونه من صعوبات مالية الحق في دعم هذا الزبون ماليا لتجاوز الوضع الصعب الذي يعاني منه ولا يمكن القول بأن تصرفه على هذا النحو هو '' دعم تعسفي '' فالبنك يكون دائما حرا في منح التمويل لزبونه وهو وحده من له أن يقرر الشكل الذي يمكن أن يتخذه هذا التمويل وحجمه، كما له الحرية الكاملة في رفض التمويل و الامتناع منحه ولا رقابة عليه بهذا الشأن.

وبالتالي فالقول بمسؤولية البنك عن سوء وضعية الطاعنة المالية لا يمكن القول به إلا بإثبات سوء نية البنك المطعون ضده وتعسفه وبأن التمويل الممنوح كان هو السبب وراء تلك الصعوبات ( قرار محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 20/01/2021 cass.com .20janv 2021 و قرار cass.Com 17 janv 2024 n° 22-118-090).

وحيث إنه اعتبارا للعلة أعلاه يكون مستند الطعن فيما يخص الطلب المضاد بدوره غير مرتكز على أساس، مما يستوجب تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.