Responsabilité bancaire : la cessation de paiement du bénéficiaire justifie la rupture d’une ouverture de crédit à durée déterminée (Cass. com. 2020)

Réf : 45171

Identification

Réf

45171

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

332/3

Date de décision

30/09/2020

N° de dossier

2017/3/3/1814

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 525 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 66 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

En application de l'article 525 du Code de commerce, une banque est en droit de mettre fin à une ouverture de crédit, même à durée déterminée, sans préavis en cas de cessation de paiements du bénéficiaire. Ayant souverainement constaté l'arrêt des paiements par la société cliente, une cour d'appel en déduit à bon droit que la rupture du crédit par la banque n'est pas abusive et n'engage pas sa responsabilité, peu important les conclusions contraires d'un rapport d'expertise dont elle n'est pas tenue si elle motive sa décision de l'écarter.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/332، الصادر بتاريخ 2020/09/30، في الملف التجاري عدد 2017/3/3/1814

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2017/08/04 من طرف الطالبين المذكورين أعلاه بواسطة نائبهم الأستاذ محمد (ل.) الرامي إلى نقض القرار رقم 2125 الصادر بتاريخ 2017/04/11 في الملف عدد 2015/8221/936 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء؛

وبناء على المذكرة الجوابية المودعة بتاريخ 2017/12/18 من قبل المطلوبة بواسطة الأستاذ محمد (ف.) الرامية أساسا إلى عدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا رفضه موضوعا.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2020/09/09؛

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ: 2020/09/30؛

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم؛

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد هشام العبودي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك ؛

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوبة (ب. ل.) تقدمت بتاريخ 2012/06/22 بمقال لتجارية الدار البيضاء، عرضت فيه أنها دائنة للطالبين (ر. ك. ل.) ومحمد عدنان (ل.)، ونادية (ب.) بمبلغ 26.942.456,00 درهما بمقتضى كشف حساب وعقد قرض وعقود كفالة ،وان المدعى عليها الأولى أودعت بتاريخ 2012/06/20 مبلغ 424.058,07 درهما بحسابها البنكي المفتوح لدى المدعية لينحصر حجم مديونيتها في مبلغ 26.518,397.93 درهما، وان الطالبين الثاني والثالثة كفلا على وجه التضامن دين المدعى عليها، التي قدمت بدورها للمدعية سند أمر بمبلغ 15.000.000,00 درهم. ملتمسة الحكم عليهم بأدائهم لها تضامنا مبلغ 26.518.397,93 درهما مع فوائد التأخير ورسوم الضرائب وأقساط التامين وتعويضا عن المطل قدره 2.000.000,00 درهم. وتقدمت المدعى عليها بمقال مقابل، عرضت فيه أنه سبق لها أن استفادت من البنك المدعى عليه فرعيا من عقد فتح اعتماد مستندي بمبلغ 30.000.000,00 درهم بتاريخ 2010/09/14 وكذا تسهيلات الصندوق بمبلغ 15.000.0000,00 درهم بتاريخ 2010/12/17 ، غير أنه لم يمنح التسهيلات المذكورة بالتزامن مع فتح الاعتماد المستندي، وهو ما يعد خطا بنكيا، يتمثل في عدم ملائمة الائتمان مع مصلحة الزبون، الذي سمح بتجاوزات مهمة منها وضع تسهيلات وسائل الأداء تحت تصرف الزبون في حدود مبلغ معين عملا بمقتضيات الفصل 524 من مدونة التجارة، ومع ذلك لم ينفذ كل مقتضيات عقد فتح الاعتماد المستندي طبقا للمادة الأولى في فقرتها الرابعة، التي تلزمه بفتح حساب يضم جميع الالتزامات التي تمت تسويتها باسمه حتى تحسب به كل المبالغ المؤداة عندما لا يتأتى له خصمها مع الأرصدة الموجودة بالحسابات الجارية للمدعية فرعيا ، علاوة على انه ارتكب مجموعة من الأخطاء تتمثل في عدم فتح الحساب العرضي واستصدار أوامر بإجراء حجز ما للمدين لدى الغير، وإنهاء فتح الاعتماد والحساب الجاري وعدم دراسة البنك لحاجيات التمويل البنكي للزبون دراسة جدية ومثمرة، فترتبت عن ذلك أضرار من قبيل التوقف النهائي لعلاقة المدعية فرعيا مع البنوك، التي أحجمت عن تمويل نشاطها بعد توصلها بالأمر بإجراء حجز لدى الغير، وتدهور نشاطها التجاري وتسجيل نقص مضطرد في رقم معاملاتها، كما نتج عن إنهاء البنك لعقد فتح الاعتماد إصابتها بضرر معنوي، تمثل في المس بسمعتها التجارية وضياع مكاسبها وزبنائها، ملتمسة الحكم على المدعى عليها (ب. ل.) بأدائها لها تعويضا مسبقا قدره 200.000,00 درهم، وإجراء خبرة حسابية. وبعد إجرائها ، وتبادل الردود، صدر الحكم القطعي في المقال الأصلي بأداء المدعى عليهم للمدعية على وجه التضامن مبلغ 25.987.249,29 درهما وتعويضا قدره 50.000,00 درهم ، وفي المقال المقابل برفضه. استأنفه المحكوم عليهم، فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرارها المطلوب نقضه بعد إجراء خبرة.

في شأن الفرع الأول من الوسيلة الفريدة :

حيث ينعى الطاعنون على القرار عدم الجواب على اوجه الدفاع ، وعدم الارتكاز على أساس، ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أنهم أثاروا في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية دفعا شكليا، مؤداه أن ما أسماه البنك المطلوب صورة طبق الأصل من عقد فتح خط الاعتماد مؤرخ في 2010/09/08 لا تحمل توقيع ممثل البنك مصادق على صحته لدى الجهات المختصة، ومن ثم فان الدعوى غير مقبولة شكلا ، كما دفعوا أيضا بأن العقد الرابط بين الطرفين ينص في فصله الأول على أن " الخلافات المفترض حدوثها سواء ما تعلق بالتأويل أو التنفيذ أو عدمه تعرض على الوساطة البنكية ل (ت. م. ل. م.) ولا يجوز اللجوء بشأنها إلى القضاء إلا في حالة فشل محاولة تسوية النزاع وديا، وعليه تكون الدعوى قد قدمت سابقة لأوانها خرقا لبنود العقد، وكان يتعين التصريح بعدم قبولها، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش الدفعين المذكورين وكذا مقتضيات الفصل السابع من نسخة العقد السالفة الذكر، مما يتوجب معه التصريح بنقض القرار المطعون فيه .

لكن حيث إنه بخصوص الدفع المثار بشان عدم توقيع البنك لنسخة عقد فتح الاعتماد، فان الطالبين لما ناقشوا محتوى العقد أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه يكونوا قد اسقطوا عنهم الدفع المذكور، وبذلك فالمحكمة بعدم مناقشتها لما ذكر تكون قد اعتبرته دفعا غير منتج في النزاع لا يستدعي الرد والمناقشة. أما بخصوص ما وقع التمسك به من قبل الطالبين بشان الوساطة، فهو مما اختلط فيه الواقع بالقانون، ولم يسبق للطالبين التمسك به أمام محكمة الموضوع ، وإثارته لأول مرة أمام محكمة النقض غير جائزة، والفرع من الوسيلة على غير أساس، فيما عدا ما أثير لأول مرة فهو غير مقبول.

في شان الفرع الثاني من الوسيلة الفريدة ،

حيث ينعى الطاعنون على القرار عدم الجواب على أوجه الدفاع وعدم الارتكاز على أساس، ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ، بدعوى أن المحكمة مصدرته أغفلت مناقشة دفوع الطالبين المثارة بعد الخبرة، مما يتوجب معه نقض القرار المطعون فيه .

لكن حيث أن الفرع لم يبين الدفوع التي أثارها الطالبون ولم يجب عنها القرار المطعون فيه، فهو غير مقبول.

في شان الفرع الثالث من الوسيلة الفريدة

حيث ينعى الطاعنون على القرار عدم الجواب على أوجه الدفاع وعدم ارتكاز القرار على أساس ونقصان التعليل الموازي لانعدامه بدعوى ان المحكمة مصدرته أوردت ضمن تعليلاته "إنها غير ملزمة برأي الخبير وفق سلطتها التقديرية عملا بمقتضيات الفصل 66 من ق. م. م"، لتخلص إلى اعتبار ان عقد افتتاح الاعتماد المستندي قد منح للطالبة (ر. ك. ل.) في شكل تسهيل ائتماني للتصدير وتغطية وارداتها من المعادن من السوق الخارجي لمدة سنة، تبتدئ من 2010/12/17 وتنتهي 17 دجنبر 2012 كما وافق لها على قرض تسهيلات بمبلغ 15.000.000.00 درهم بقيمة فائدة سنوية قدرها 5.75 في المائة لمدة 12 شهرا تبتدئ من تاريخ 2010/12/17 وتنتهي بتاريخ 2011/12/17 ، وان المستانفة تقر بتوقفها عن الأداء من خلال تصريحها للخبير احمد (خ.)، محملة البنك تبعة هذا التوقف بسبب الإنهاء التعسفي للاعتماد الممنوح ل (ر. ك. ل.) وإخلاله بمقتضيات المادة الأولى من عقد الاعتماد المستندي في فقرته الرابعة ، التي بمقتضاها التزم بفتح حساب خاص تجمع فيه الأقساط غير المؤداة ، كي لا يعيق حسن سير حسابها الجاري ... وانه من المقرر بمقتضى المادة 525 من مدونة التجارة أن الاعتماد المفتوح لمدة معينة ينتهي بقوة القانون بانتهاء المدة المحددة من غير أن يكون البنك ملزما بإشعار المستفيد بذلك، وسواء أكان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة ام غير معينة ، فانه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون اجل في حالة توقف بين للمستفيد عن الأداء، أو في حالة ارتكابه لخطا جسيم في حق المؤسسة المذكورة عند استعماله الاعتماد "، والحال أن (ر. ك. ل.) كانت تؤدي مبلغ الأقساط في حينه إلى نونبر 2011، إلا أن نسبة مبيعاتها انخفضت وارتفعت في المقابل تكاليف شراء المتلاشيات محليا، مما اضطرها للحد من استيرادها في انتظار تنفيذ القانون المخفض للرسوم الجمركية ابتداء من فاتح يونيو 2012 ، فلم يتأت لها تبعا لذلك أي تسديد مستندي في 2012/01/13 بإجمالي مبلغ يناهز 12 مليون درهم ، واعتبارا لهذه الظرفية تم الاتفاق بين (ر. ك. ل.) مع البنك لاعتماد حل يرضي الأطراف لتجديد خط الاعتماد الى 15 مليون درهم وتسوية التجاوز الذي يناسب تسديد مبلغ القرض المستندي تجاه (ب. ل.)، فسارع البنك الى صياغة بروتوكول اداء 6.5 مليون درهم وصياغة عقد ينظم الاتفاقات الجديدة مصرا على توقيعها فورا تحت طائلة الغاء الاتفاقات معها باسبانيا، ومن قراءة هذا البروتوكول تبين للطاعنين ان البنك اضاف تعسفيا بندا يلغي بلا شرط عقد افتتاح خط الاعتماد المستندي لمبلغ 30.00.0000,000 درهم وقام بعدها بفسخ خط الاعتماد المستندي بتاريخ 2012/03/26 لترفع دعوها موضوع النازلة.

أيضا أوضحت الطاعنة (ر. ك. ل.) أن المطلوبة بعدم منحها اعتمادا بسيطا او ما يصطلح عليه بتسهيلات الصندوق بالتزامن مع فتح الاعتماد المستندي يمكنها من تمويل الاختلال الذي اعترى خزينتها انما يعد خطا بنكيا يتمثل في عدم ملاءمة الائتمان مع مصلحة الزبون، والا لما كانت الطاعنة مثقلة برصيد الأقساط غير المؤداة عن الاعتماد المستندي لانها كانت ستؤدي من الإذن المسموح لها به في إطار تسهيلات الصندوق وان وضعية الطالبة ((ر. ك. ل.)) تفاقمت لعدم التزام البنك بمقتضيات عقد فتح الاعتماد الموقع بين الطرفين بتاريخ 2010/09/14 ، وخاصة ما يتعلق بالمادة الأولى التي تنص في فقرتها الرابعة صراحة على " أن المقترض يأذن للبنك بان يفتح حسابا يضم الالتزامات التي تمت تسويتها باسمه كي تسجل به كل المبالغ التي أداها البنك عندما لايتاتى له خصمها مع الأرصدة الموجودة بالحسابات الجارية للمدين".

ثم إن البنك تجاوز سقف فتح الاعتماد المتفق عليه بمقتضى العقد الذي ابرمه مع الطالبة (ر. ك. ل.) أواخر 2010 ، الذي حدده في مبلغ 15 مليون درهم على شكل تسهيلات صندوق وتفاقم مع مرور الزمن بان اثقل باقساط غير مؤداة ناتجة عن فتح الاعتماد المستندي بلغ حسب البنك 26.9242,456,00 درهما كما تثبته الكشوف الحسابية لسنتي 2011 و 2012 المرفقة بمذكرتها التعقيبية مع طلبها المقابل بجلسة 2014/01/08 ابتدائيا، والتي يتبين منها أن البنك المطلوب منح للطاعنة (ر. ك. ل.) خلال فترات متفاونة دعما ماليا تجاوز السقف المتفق عليه بمبالغ مهمة ، ومادام أن هذا الرصيد المدين طال أمده، واطمأنت له الطالبة، فيكون بذلك قد اضحى يكتسي صفة عقد فتح اعتماد طبقا للفصل 524 من م ت ويكون انهاؤه من قبل البنك فسخا تعسفيا، وان السقف الاتفاقي لئن كان لا يتجاوز مبلغ 150000.000,00 درهم من خلال الرصيد المدين للحساب الجاري العرضي أو مجموع الضمانات الممنوحة للبنك مهما كان حجمها، بل انه يتحدد من خلال التسهيلات الفعلية التي استفاد منها الزبون على اساس ان الحساب المدين العرضي يشكل فتحا للاعتماد (المادة 524 من مدونة التجارة ) ، وأنه ملزم أيضا بإيجاد كل الحلول الممكنة بغرض استيفائه دون التاثير على حسن سير نشاطها، وبالتالي يكون القرار فيما ذهب اليه في تعليله مجانبا للصواب.

كذلك جاء في تعليل القرار المطعون فيه انه بخصوص الكمبيالة بمبلغ 12.000.0000,00 درهم التي توصل بها البنك ضد (ر. ك. ل.) ، فإنها سلمت لفائدته من اجل أداء جزء من المديوينة بتاريخ 2012/03/16، أي قبل إنشائها، مما يدل على أن رجوع الكمبيالة بدون أداء لا يغير من حجم المديونية ، ولم يضف البنك عليها مبلغها الى المديونية ، كما لم يقم بإجراء قضائي تجاه (ر. ك. ل.) لاستخلاص مبلغ الكمبيالة، إضافة الى ان الحجز المأمور به تم قبل تاريخ استحقاقها مما يؤكد ان المستأنفة بالرغم من أنها كانت عالمة بذلك لم تقم بتغطية مبلغها او حاولت تعويضها من جهة أخرى، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن ما قام به (ب. م. ل. و.) المسحوب عليه إجراء تعسفيا، طالما انه يعتبر عملا مرخصا به قانونا غايته ضمان حقوق الدائن وحمايته من اعسار مدينه ولا يشترط أن يكون ثابتا بصفة قطعية ونهائية، بل يكفي أن يتوفر على ما يثبت رحجان المديونية " . والحال انه خلافا لما نحاه القرار أوضح الطاعنون ان البنك باخلالاته المهنية أضر بهم بحجز ما لدى البنوك والزبناء بتاريخ 2012/03/26، مستندا إلى كشوف حسابية غير قانونية وقبل تاريخ استحقاق قيمة الكمبيالة في 2012/05/10 ، علما انه سبق ل (ب. م. ل. و.) أن منح (ب. ل.) تسهيلات بنكية طبقا للعقد الرابط بينهما بتاريخ 2011/03/15، كما ان البنك المطلوب قام بحجز ممتلكات الطالبين محمد عدنان (ل.) و نادية (ب.) وتوقيف مشاريع (ر. ك. ل.)، ولذلك فان القرار المطعون فيه الذي لم يعتبر ماذكر يكون فاسد التعليل بشكل يوازي انعدامه مخالفا لمقتضيات الفصل 345 ق.م.

ثم إن القرار خلص الى انه يلزم في المسؤولية توفر شروطها الثلاثة من خطا وضرر وعلاقة سببية، وان البين من وثائق الملف، خاصة البيانات المتعلقة بعمليتي الدفع أو السحب ان ما أقدم عليه البنك من انهاء فتح الاعتماد احترمت فيه الإجراءات القانونية المعمول بها خاصة أحكام المادة 525 من مدونة التجارة، وأيضا الفقرة الرابعة من المادة الأولى من عقد فتح الاعتماد المستندي ، ومن ثم لا يمكن تحميل (ب. ل.) مسؤولية تدهور الوضعية الاقتصادية للمستانفة (ر. ك. ل.)، ولاسيما أن البنك اقترح في مبادرة منه لاثبات حسن نيته عليها ابرام بروتوكول اتفاق بتاريخ 2011/12/23 وملحق متعلق بزيادة مدة القرض المتعلق بتسهيلات الصندوق، إلا أنها رفضت ذلك ، مما يستدعي استبعاد خبرة احمد (خ.) فيما ذهبت اليه من تحميل (ب. ل.) مسؤولية الأضرار اللاحقة والتعويض عنها لقيام شروطها المقررة قانونا في هذا الشأن"، والحال أن مسؤولية البنك ثابتة ومدعمة بدفوع ومبررات وجيهة، استنادا إلى وثائق تثبت أن ما اقترفه من أخطاء عبارة عن تصرفات منافية لمقتضيات عقد فتح الاعتماد، وفي ظل ثبوت تجاوزه لسقف الاعتماد المتفق عليه، مما يعتبر تعسفا في استعمال الحق بسبب رفض البنك مانح الاعتماد الاستمرار في دعم الطالبة الأولى، وهو ما أدى إلى تدهور نشاط الشركة من خلال ما عرفته من تناقص مضطرد في رقم معاملاتها كما توضحه القوائم التركيبية لسنوات 2009 إلى 2012. وانه وخلافا لما جاء بتعليل القرار فإن البنك ارتكب عدة أخطاء في حق الطاعنة، من بينها خرقه مقتضيات الاعتماد المبرم بينهما وبين الطالبة (ر. ك. ل.) بتاريخ 2010/09/14 و تجاوزه سقف الاعتماد باستمرار بنسبة تفوق اربعين في المائة ، واستصداره بتاريخ 2012/03/26 أوامر بإجراء حجز ما لدى الغير وإنهاء البنك لفتح الاعتماد والحساب الجاري للطالبة (ر. ك. ل.) تعسفيا بعد استصداره اومر الحجر بحيث امتنعت البنوك الأخرى عن دعمها وكذا الاستجابة المتأخرة بخصوص منح تسهيلات الصندوق. وعليه فإن الأضرار التي لحقت الطالبة كانت جراء إخلال البنك بالقواعد البنكية مما يكون معه طلب التعويض مبررا ، والقرار الذي لم يعتبر ما ذكر ولم يأخذ بالخبرة المنجزة في الملف جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، مما يتوجب معه التصريح بنقضه .

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته "بأنها غير ملزمة برأي الخبير وفق سلطتها التقديرية ... عملا بمقتضيات الفصل 66 من ق. م... وان المستأنفة تقر بتوقفها عن الأداء من خلال تصريحها للخبير احمد (خ.)، محملة البنك تبعة هذا التوقف بسبب الإنهاء التعسفي للاعتماد الممنوح ل (ر. ك. ل.) وإخلاله بمقتضيات المادة الأولى من عقد الاعتماد المستندي في فقرتها الرابعة ، والتي بمقتضاها التزمت بفتح حساب خاص تجمع فيه الأقساط غير المؤداة كي لا يعيق حسن سير حسابها الجاري ، و سواء اكان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة ام غير معينة فانه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون أجل في حالة توقف بين للمستفيد في حالة ارتكابه لخطا جسيم في حق المؤسسة المذكورة عند استعماله الاعتماد.... وأنه بخصوص الكمبيالة بمبلغ 12.000.0000,00 درهم التي توصل بها البنك ضد (ر. ك. ل.)، فإنها قد سلمت لفائدته من اجل أداء جزء من المديونية بتاريخ 2012/03/16، أي قبل إنشائها مما يدل على أن رجوع الكمبيالة، بدون أداء لا يغير من حجم المديونية ، ولم يضف البنك ( المستأنف عليها ) مبلغها أي المديونية كما لم يقم بإجراء قضائي تجاه (ر. ك. ل.) لاستخلاص مبلغ الكمبيالة إضافة إلى أن الحجز المأمور به تم قبل تاريخ استحقاقها ، مما يؤكد أن المستأنفة بالرغم من أنها كانت عالمة بذلك لم تقم بتغطية مبلغها أو حاولت تعويضها من جهة أخرى، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن ما قام به لدى (ب. م. ل. و.) المسحوب عليه إجراء تعسفيا، طالما انه يعتبر عملا مرخصا به قانونا ، غايته ضمان حقوق الدائن وحمايته من إعسار مدينه ولا يشترط أن يكون ثابتا بصفة قطعية ونهائية بل يكفي ان يتوفر على ما يثبت رحجان المديونية ... " ، وهو تعليل سليم وكاف وحده لتبرير ما انتهت إليه من انتفاء الصفة التعسفية لانتهاء الاعتماد، اعتبرت فيه بما يستساغ قانونا أن الطالبة الأولى توقفت عن دفع الأقساط موضوع الاعتماد المستندي المتعلق بمبلغ 30.00000000 درهم، الرابط بينها وبين البنك المطلوب بسبب عجزها عن الاداء، معتبرة وعن صواب أن فسخ هذا الأخير للاعتماد المذكور لم يكن تعسفيا، مادام انه ثبت توقفها البين عن الدفع، وإشعاره البنك للطالبة الأولى بفسخه نتيجة ذلك التوقف عن الأداء، مستخلصة ذلك من تصريحات ممثلها القانوني المدلى بها لدى الخبير، ومطبقة في ذلك صحيح أحكام الفقرة الرابعة من المادة 525 من مدونة التجارة، التي تعطي للمؤسسة البنكية مانحة الاعتماد حق قفله دون إشعار أو اجل في حالة ثبوت التوقف البين للمستفيد عن الأداء أو في حالة ارتكابه خطا جسيما في حق المؤسسة البنكية او في حالة عدم استعماله الاعتماد المرصود له. أما بخصوص ما أثير بشأن عدم اخذ المحكمة بتقرير الخبرة في جانبه المثبت للأخطاء المنسوبة للبنك المطلوب، فان المحكمة لما أوردت ضمن تعليلات قرارها " إنه يلزم في المسؤولية توفر شروطها الثلاثة من خطا وضرر وعلاقة سببية وأن البين من وثائق الملف خاصة البيانات المتعلقة بعمليتي الدفع أو السحب أن ما أقدم عليه البنك من إنهاء لخط الاعتماد احترمت فيه الإجراءات القانونية المعمول بها، خاصة أحكام المادة 525 من مدونة التجارة، وأيضا الفقرة الرابعة من المادة الأولى من عقد فتح الاعتماد المستندي ، ومن ثم لا يمكن تحميل (ب. ل.) مسؤولية تدهور الوضعية الاقتصادية للمستأنفة (ر. ك. ل.)، ولاسيما أن البنك اقترح عليها في مبادرة منه لاثبات حسن نيته إبرام بروتوكول اتفاق بتاريخ 2011/12/23 و ملحق متعلق بزيادة مدة القرض المتعلق بتسهيلات الصندوق، إلا أنها رفضت ذلك ، مما يستدعي استبعاد خبرة احمد (خ.) فيما ذهبت اليه من تحميل (ب. ل.) مسؤولية الأضرار اللاحقة والتعويض عنها لقيام شروطها المقررة قانونا في هذا الشأن و يجدر تبعا لذلك رد الاستئناف "، تكون قد أبرزت بما هو مستساغ قانونا دواعي عدم أخذها بالخبرة المذكورة، معتبرة أن ما حاق بالطالبة من ضرر لا يمكن نسبته إلى تصرفات البنك المطلوب، التي اعتبرت أنها لا يمكن وصفها قانونا بالأخطاء الموجبة للمسؤولية ، مبرزة بما يكفي الأسس التي ذهبت بها إلى القول بانتفاء تلك المسؤولية، وتعليلها المتحدث عنه انصرف لكل ما أثير بشان باقي الاخطاء المنسوبة للمطلوب بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى وتضمن ردا كافيا له، وبذلك جاء القرار معللا تعليلا سليما وكافيا ومرتكزا على أساس، و الفرع من الوسيلة على غير أساس .

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف .