Réparation du retard de paiement : les intérêts légaux ne peuvent se cumuler avec des dommages-intérêts ayant le même objet (Cass. com. 2019)

Réf : 45745

Identification

Réf

45745

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

268/3

Date de décision

15/05/2019

N° de dossier

2017/3/3/2164

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, après avoir constaté que les intérêts de retard réclamés par une banque n'étaient pas stipulés dans la convention de prêt, confirme leur exclusion du décompte de la créance. Ayant par ailleurs alloué les intérêts légaux sur la créance retenue, elle en déduit exactement que la demande de dommages-intérêts pour retard de paiement doit être rejetée, dès lors que les intérêts légaux ont pour objet, comme lesdits dommages-intérêts, de réparer le préjudice résultant du retard et que le principe de la réparation intégrale sans double indemnisation s'oppose à leur cumul, le créancier n'établissant pas que les intérêts légaux alloués ne couvraient pas l'intégralité de son préjudice.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/268، المؤرخ في 2019/05/15، ملف تجاري عدد 2017/3/3/2164

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2017/10/13 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ نور الدين (ع.) الرامي إلى نقض القرار رقم 1157 الصادر بتاريخ 2017/02/27 في الملف عدد 2017/8221/339 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف؛

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في: 2019/04/17 ؛

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ: 2019/05/08 أخرت لجلسة 2019/05/15 ؛

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم؛

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك ؛

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المدعية (ع. م. أ.) رفعت دعوى عرضت فيها أنها دائنة للمدعى عليها (د. ت. أ.) بمبلغ قدره 6.309.705,25 درهم ناتج عن عدة تسهيلات مالية وبنكية، ملتمسة الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن التماطل لا يقل عن 10% من قيمة الدين مع الفوائد البنكية والتعويض عن التأخير من آخر توقف عن الأداء. كما تقدمت بمقال إضافي مع إدخال الغير في الدعوى أكدت فيه أن الدين مضمون من قبل المطلوب إدخالهما في الدعوى محمد (ب.) والطاهر (ب.) ملتمسة الحكم على المدعى عليها والمدخلين تضامنا بأداء المبلغ المذكور أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن التماطل لا يقل عن 10% والفوائد والعمولات البنكية والتعويض عن التأخير من آخر توقف عن الأداء. وبعد الجواب وإجراء خبرة صدر الحكم بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة البنك المدعي مبلغ 5.779.021,69 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وحصر المبلغ بالنسبة للكفيلين في حدود 5.300.000 درهم وتحميلهما الصائر تضامنا

بخصوص المقالات المقبولة شكلا وبرفض باقي الطلبات ايد استئنافيا بمقتضى القرار المطلوب نقضه .

في شأن وسيلتي النقض الأولى والثانية مجتمعتين :

حيث تنعى الطاعنة القرار بخرق الفصل 66 من ق م م ، والفصل 255 من ق ل ع ، والمادة 496 من مدونة التجارة وعدم الارتكاز على أساس قانوني، وانعدام ونقصان التعليل ، وعدم الجواب على دفوع أثيرت بصفة نظامية، بدعوى أن المحكمة مصدرته أيدت الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته معتبرة بأن الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد اللطيف (ع.) جاءت موضوعية و بأن مبلغ 628.130.51 درهم المستنزل الذي يمثل فوائد التأخير و عدم احتسابه في المديونية راجع لعدم الإشارة إليه و إلى سعره ببروتوكول الاتفاق المتعلق بقرض التوطيد ، والحال أن الطاعنة أثبتت أن الخبرة لم تكن دقيقة حيث إن استثناء مبلغ فوائد التأخير من مجموع المديونية العالقة بذمة المطلوبين دون تبرير ذلك قانونا يجعلها باطلة ، وأنه لا يكفي مجرد القول بأن المبلغ المستنزل و المحدد في 628.130،51 درهم ضمن فقط في وضعية حسابية معدة من قبل قسم المنازعات التابع للطاعنة و أنه غير مضمن ببروتوكول الاتفاق ، لكون الطاعنة أنجزت وضعيتها الحسابية انطلاقا من العمليات الحسابية التي أجرتها بخصوص تعاقدها مع المطلوبة الأولى فتولدت عنها فوائد التأخير نتيجة تقاعس هذه الأخيرة عن الأداء ، لأن التأخر في أداء الأقساط الشهرية في تاريخها يترتب عنه فوائد تأخير تبقى سارية إلى غاية إحالة النزاع على قسم المنازعات ، و لعل مبلغ الفوائد المذكورة كانت تعلم به المطلوبة الأولى بحكم توصلها المستمر بكشوفات حسابية تتضمن مجموع مبلغ المديونية المطالب به ابتدائيا و سعر الفوائد المترتبة عن التأخير عن الوفاء به ، الأمر الذي يجعل القضاء هو من له الحسم في هذه المسالة لا الخبير الذي تبقى مهمته منحصرة في احتساب المديونية انطلاقا مما لديه من وثائق دون إقصاء أي منها. إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه سايرت في تعليلها الحكم الابتدائي الذي صادق على الخبرة المنجزة ابتدائيا دون رد على دفوع الطاعنة المثارة بهذا الخصوص ودون التأكد من توافر موجبات فوائد التأخير المستحقة للعارضة من عدمها لأن مهمة الخبير الحيسوبي هي مهمة فنية و تقنية لا يمكن أن تتجاوز ذلك إلى ما له علاقة بنقاط قانونية يرجع الاختصاص فيها للقضاء دون غيره . وبذلك فإن الطاعنة تكون محقة في مبلغ 628.130،51 درهم المستزل دون أي تبرير و بشكل غير قانوني من قبل الخبير. ومن جهة أخرى، فإنه من القواعد البنكية أن استفادة الزبناء من قروض و تسهيلات بنكية ومالية تترتب عنها فوائد تأخير في حال عدم تنفيذ الزبون لما التزم به في إبانه ، بحيث إن كل قسط غير مؤدى تترتب عنه فوائد تأخير، وأن هذه الأمور المتعارف عليها في المجال البنكي يتعين أخدها بعين الاعتبار لا إقصاءها بدون تبريرات مقبولة لا سيما وأن الخبير المنتدب ابتدائيا والذي تمت المصادقة على خبرته وأيد الحكم الصادر بشأن ذلك استئنافيا لم يستطع إثبات عكس مبلغ الدين المضمن بكشوف العارضة الحسابية اللهم استنزال المبلغ المذكور أعلاه دون سبب أو مبرر، بحيث إن خبرته وقفت عند ثبوت مديونية المطلوبين و هو الأمر الذي يدعو للتساؤل حول السبب أو السند المعتمد لخصم مبلغ جد مهم من مديونيتهم وتأسيسا على ذلك، وبعدم جواب القرار المطعون فيه على دفوع الطاعنة الصائبة و المثارة بشكل نظامي بهذا الخصوص يكون قضاءها عرضة للنقض . كما أضافت أن الفوائد التي تم استنزالها منصوص عليها بكشف الحساب ، ومعلوم أن المادة 496 من مدونة التجارة تنص على أن كشف الحساب يبين فيه بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها. وأنه طالما لم يتم الوفاء بالدين فان البنك الطاعن يستحق الفوائد البنكية سواء قبل توقيف الحساب أو بعده . مما يتعين معه نقض القرار .

لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قرارها بخصوص ما تم الاستدلال به في الوسيلة بما يلي : " إن الثابت من الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف (ع.) الذي انتقل إلى مقر البنك المدعي وبعد تدقيق الحسابات والاطلاع على وثائق المحاسبة خلص في تقريره إلى أن المستأنف عليها استفادت من قرض توطيدي بمبلغ 5.300.000 درهم يؤدى باستحقاقات قارة و ومن تسهيلات على المكشوف و نظرا للتوقف عن الأداء تم إحالة المديونية على حساب المنازعات بالنسبة لتسهيلات الصندوق و تمت بتاريخ 28/05/2014 أي داخل اجل اقل من سنة من تاريخ توقف الحساب عن تسجيل عمليات دائنة، موضحا بأن ذلك كان منسجما مع دورية والي بنك المغرب وبان الفوائد التعاقدية المتعلقة بقرض التوطيد كانت داخلة في مبلغ كل قسط و لا يوجد أي كشف حسابي يفيد تقييد فوائد التأخير المتعلقة بهذا القرض عدا وضعية حسابية معدة من طرف قسم المنازعات التابع للبنك المدعي، تقيد احتساب مبلغ 628.130,51 درهم عن فوائد التأخير، و انه لم يأخذها بعين الاعتبار في احتساب المديونية لعدم الإشارة إليها والى سعرها ببرتوكول الاتفاق المتعلق بقرض التوطيد وبذلك حدد المديونية العالقة بذمة المدينة الأصلية فيما قدره 5.779,021,69 درهم لغاية إحالة الالتزامات على المنازعات بتاريخ 28/05/2014 . ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس " تكون قد اعتبرت أن سبب عدم الحكم بفوائد التأخير وقدرها 628.130،51 درهم هو عدم التنصيص عليها في العقد الرابط بين الطرفين وهو بروتكول الاتفاق المتعلق بقرض التوطيد ، مؤكدة أن ما خلص اليه الخبير بخصوص ذلك مصادف للصواب ، وبخصوص رفضها للفوائد البنكية فقد أوردت تعليلا جاء فيه : " ينبغي رد طلب الفوائد البنكية لعدم تبريرها في النازلة ولعدم وجود أي اتفاق بخصوصها بعد قفل الحساب وتحويله لقسم المنازعات " الأمر الذي لم يثبت الطاعن عكسه ، وبذلك تكون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أجابت عن سبب استنزال فوائد التأخير من مبلغ الدين ولم تخرق الفصل المحتج بخرقه والوسيلة على غير أساس .

في شأن وسيلة النقض الثالثة :

حيث ينعى الطاعن القرار بخرق الفصول 255 و 263 و 875 من ق ل ع ، وانعدام الأساس القانوني ، ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ، بدعوى أن المحكمة مصدرته اعتبرت أن اشفاع الحكم الابتدائي بالفوائد القانونية بمثابة تعويض عن التأخير ، وأنه لا يمكن للطاعن الاستفادة من التعويض مرتين، والحال أن الحكم بالفوائد القانونية لا يمنع من الحكم بالتعويض عن التماطل لكونه مبرر بالفصول 254 و 255 و 263 من ق ل ع . والحال أن أساس الفوائد القانونية هو الفصل 875 من نفس القانون . وبذلك تختلف هاته الأخيرة عن التعويض عن التماطل ، ولا مانع من الجمع بينهما . وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد جاء خارقا للفصول أعلاه ومنعدم الأساس وناقص التعليل مما يستوجب نقضه .

لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت طلب الطاعن بخصوص التعويض عن التماطل بتعليلها التالي : " ينبغي رد طلب التعويض عن التماطل باعتبار أن مبلغ الفوائد القانونية المحكوم بها من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ يقوم مقام التعويض المذكور بدليل أن الضرر لا يجبر مرتين " وهو تعليل سليم طالما أن الهدف من الفوائد القانونية والتعويض عن التماطل واحد هو جبر الضرر عن التأخير في تنفيذ الالتزام، وأن المحكمة اعتبرت أن المبتغى قد تحقق وأن الطالب عوض عن الضرر الذي لحقه، وهذا الأخير لم يثبت كون التعويض المحكوم له به لا يغطي جميع الأضرار اللاحقة به مما يبقى معه القرار مؤسسا قانونا ومعللا كفاية وغير خارق للفصول المحتج بخرقها والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.