Propriété des biens Habous : la preuve de leur nature est rapportée par la possession et ne requiert pas la preuve de l’acte de constitution (Cass. civ. 2006)

Réf : 17153

Identification

Réf

17153

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2931

Date de décision

04/10/2006

N° de dossier

3445/1/1/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Al Mi3iar "Le Critère" مجلة المعيار

Résumé en français

Viole les règles de preuve spécifiques aux biens habous la cour d'appel qui, pour écarter l'opposition formée par l'administration des habous dans le cadre d'une procédure d'immatriculation foncière, exige de cette dernière qu'elle rapporte la preuve de l'acte de constitution du habous et du droit de propriété du constituant. En effet, la possession prolongée, paisible et publique constitue une présomption légale de propriété qui ne peut être écartée que par une preuve contraire plus forte, et il suffit, pour établir la nature habous d'un bien, de démontrer par tous moyens qu'il est réputé et possédé comme tel.

Résumé en arabe

ـ » إن بيئة الحبس التي لا تسمى محبسا بعينه يكفي في شهادة شهودها بأن الملك حبسي يحاز به الأحباس ويحترم بحرمتها، وأن الطاعنة تمسكت بالحيازة الطويلة والهادئة وبالتصرف في المدعى فيه عن طريق إكرائه للغير، وأن الحيازة تعد قرينة قانونية على الملك ولا ينتزع الشيء من يد حائزه إلا بحجة أقوى ».

Texte intégral

قرار عدد 2931 بتاريخ 04/10/2006، ملف مدني عدد 3445/1/1/2004
باسم جلالة الملك
بناء على المقال المرفوع بتاريخ 09/09/2004 من طرف الطالبة أعلاه بواسطة نائبها المذكور، والرامية إلى نقض قرار رقم 152 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 14/04/2004 في الملف عدد 239/03/8.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 10/01/2005 من طرف المطلوب ضدهم النقض بواسطة نائبهم المذكور، والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 04/09/2006.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة المنعقدة بتاريخ 04/10/2006.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد بعلياشي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بصفرو بتاريخ 26/07/1995 تحت عدد 1348/41 طلبت أحباس مسجد آيت بن سليمان بوسلام تحفيظ الملك المسمى « رجلين بومطماط » الكائن بإقليم بولمان دائرة ميسور قيادة القصابي حددت مساحته في 5 آرات و97 سنتيارا بصفتها مالكة له بالحيازة الطويلة والهادئة والسجلات الحبسية الموجودة بالنظارة.
وبتاريخ 02/10/2001 كناش 4 عدد 4 سجل المحافظ على المطلب المذكور التعرض الكلي المتبادل مع العقار الجماعي المسمى مكترية وتمدافلت التابع للجماعة السلاسية لشرفاء القصابي. موضوع التحديد الإداري رقم 400 بناء على شهادة القائد بقيادة القصابي رقم 85/م.ق/ق.ش.ق/ بتاريخ 03/08/2001 المسلمة في إطار الفصل 5 من ظهير 18/02/1924 المتعلق بتحديد الأراضي الجماعية والتي يستفاد منها أن الملك موضوع هذا المطلب يوجد داخل وعاء العقار الجماعي موضوع التحديد الإداري المذكور المعلن عن انطلاق عملية تحديده بمقتضى المرسوم رقم 171/92/2 الصادر بتاريخ 24/03/1992.
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية لبولمان بميسور، أصدرت بتاريخ 08/01/2003 حكمها عدد 39 في الملف عدد 25/01، قضت فيه بعدم صحة تعرض ناظر أوقاف إقليم بولمان، فاستأنفته طالبة التحفيظ بإقليم، وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض من طرف المستأنفة في الوسيلة الفريدة بخرق القواعد الفقهية وسوء التعليل الموازي لانعدامه وانعدام الأساس القانوني، ذلك أنه اعتبر تعرضها خاليا من الإثبات، وأن ما أدلت به لا يمكن أن ينزع به ما بيد حائزه لعدم إدلائها بما يثبت التحبيس وملك المحبس لاحتمال أن يكون هذا الأخير قد حبس ملك الغير عملا بقول خليل، مع أنه يكفي في الاستدلال على الحبس ادعاء الحوز والتطواف به ولو بشهادة السماع، وأن الطاعنة لا يمكن تكليفها إلا بالحيازة المستمرة عدم المنازع فيها، وأن المحكمة لم تجر خبرة أو بحثا بعين المكان. واستبعدت ما أدلت به الطاعنة رغم إثبات الصفة الحبسية للمدعى فيه.
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه اقتصر في تعليل قضائه على أنها  » متعرضة يجب عليها إثبات ما تدعيه حيال التحديد الإداري بحجة تتوفر فيها شروط الملك التي نص عليها خليل بقوله، وصحة الملك بالتصرف وعدم منازع وحوز طال كعشرة أشهر ولا يسأل صاحب هذا التحديد في غياب الإثبات عن سبب وجوده بالملك ولا عن وجه مدخله، وأن المستأنفة اكتفت بالإدلاء بالكناش الذي لا يكون حجة بالمعنى السابق لاعتبار حجيته محصورة بينها وبين المتعاملين معها في ميدان الكراء، وإنما عليها أن تثبت التحبيس وملك الحبس ». في حين  » أن بينة الحبس لا تسمى محبسا بعينه يكفي في شهادة شهودها بأن الملك حبسي يحاز بما تحاز به الأحباس ويحترم بحرمتها، وأن الطاعنة تمسكت بالحيازة الطويلة والهادئة وبالتصرف في المدعى فيه عن طريق إكرائه للغير، وأن الحيازة تعد قرينة قانونية على الملك ولا ينتزع الشيء من يد حائزه إلا حجة أقوى ». الأمر الذي يعتبر معه القرار معللا تعليلا فاسدا وغير مرتكز على أساس قانوني وخارقا للقواعد الفقهية المشار إليها، مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبث فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.
وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة:
ذ. محمد العلامي                                        رئيسا
ذ. محمد بلعياشي                                        مقررا
ذ. العربي العلوي اليوسفي                              عضوا
ذ. علي الهلالي                                          عضوا
ذ. حسن مزوزي                                        عضوا
بحضور ولينا الشيخ ماء العينين                        محامي عام
بمساعدة السيد مليكة بنشقرون                         كاتب الضبط