القرار عدد 714، المؤرخ في 28/06/2006، الملف التجاري عدد 284/3/2003
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
في شأن الوسيلة الأولى والفرع الثالث من الوسيلة الثانية،
حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 15/07/02 تحت عدد 2904 في الملف عدد 892/99 أن السيد محمد دين تقدم بمقال لدى ابتدائية البيضاء أنفا بتاريخ 15/12/1994 يعرض فيه أنه بتاريخ 14/08/1992 تسلم من طرف اتحاد صيادي المغرب الكبير شيكين مسحوبين على البنك المغربي للتجارة الخارجية وكالة بوجدور يحمل كل منهما مبلغ 200.000 درهم الأول تحت عدد 1050588 والثاني تحت عدد 1050589 وانه دفع الشيكين المدكورين بحسابه البنكي المفتوح لدى بنك الوفاء وكالة يعقوب المنصور بتاريخ 27/08/1992، وأن البنك المذكور سلمه كشف حساب يشهد فيه بأنه تم تزويد حسابه بمبلغ الشيكين وقدره 400.000 درهم بتاريخ 28/08/1992، وبعد مرور ما يزيد على أربعة أشهر فوجئ بإشعار صادر عن بنك الوفاء مؤرخ في 22/12/1992 يخبره بمقتضاه بأنه تم خصم ذلك المبلغ من حسابه لكون الشيكين تم تضييعهما من طرف البنك المغربي للتجارة الخارجية وقد حرر هذا الأخير شهادة يؤكد فيها أن الشيكين تم فقدانهما من طرفه في ظروف غامضة كما حرر شهادتين يصرح فيهما بأن الشيكين بدون رصيد وأن المسؤولية عن الأضرار التي أصابته بتحملها المدعى عليهما طبقا لمقتضيات الفصل 78 ق.ل.ع، ويوضح جدية تلك الأضرار وأن السيد وكيل الملك لدى ابتدائية سلا رفض تحريك الدعوى العمومية في مواجهة الساحب دون الإدلاء بأصل الشيكين ملتمسا الحكم بأداء المدعى عليهما متضامنين أو أحدهما محل الآخر له مبلغ 400.000 درهم قيمة الشيكين مع الفوائد البنكية سعر 14% ابتداء من 27/08/1992 ومبلغ 40.000 درهم كتعويض عن الأضرار التي أصابته.
وتقدم بنك الوفاء بمقال من أجل إدخال اتحاد الصيادين للمغرب العربي والتمس الحكم بإحلاله محل البنك المغربي للتجارة الخارجية وإذا اقتضى الحال محله في الأداء لفائدة المدعى الأصلي أي مبلغ قد يحكم به لفائدته أصلا وفوائد وتعويض وصوائر والتصريح بإخراج بنك الوفاء من الدعوى.
فأصدرت المحكمة حكما قضى بأداء المدعى عليهما بنك الوفاء والبنك المغربي للتجارة الخارجية في شخص ممثليهما القانونيين لفائدة المدعى تضامنا فيما بينهما مبلغ 400.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وأداء بنك الوفاء في شخص ممثله القانوني للمدعي تعويضا قدره 8000 ورفض باقي الطلب وإخراج المدخل في الدعوى. استأنفه البنكان بمقالين منفصلين فقضت المحكمة الاستئنافية بمقتضى قرارها المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على البنك المغربي للتجارة الخارجية واتحاد الصيادين تضامنا فيما بينهما بأدائهما للمدعى مبلغ 400.000 درهم قيمة الشيكين وتعويضا مبلغه 8000 درهم مع الفوائد القانونية عن المبلغين من تاريخ الحكم الابتدائي وبرفض الطلب في مواجهة بنك الوفاء.
حيث ينعى الطاعن على القرار نقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم الجواب على دفوع مثارة بشكل أساسي وخرق الفصل 1 ق.م.م. بدعوى أن محكمة الاستئناف جعلت علاقة الزبون السيد محمد دين ببنك الوفاء بخصوص الشيكين تقوم على أساس عقد الخصم بتعليلها لقرارها « بأن قيام بنك الوفاء نيابة عن زبونه بخصم شيك سحب لفائدة هذا الأخير يدخل ضمن أركان الوكالة » ومؤدى ما ذهبت له المحكمة أن الشيكين انتقلت ملكيتهما للبنك وأن عملية الخصم تقتضي أن يقوم البنك بسداد قيمة الشيك لزبونه حالا في انتظار استخلاصه مقابل عمولة والبنك لم يرجع الشيكين للزبون مما يعني أن الأول استفاد من الخصم والثاني أصبح مطالبا باستخلاص قيمة الشيكين وأنه بالرجوع للمقال الافتتاحي يتحلى أن زبون بنك الوفاء طالبه بالتعويض عن عدم إشعاره بضياع الشيكين في الوقت المناسب ليتخذ الإجراءات الكفيلة بضمان حقوقه وأن توجيهه الدعوى ضد الطاعن كان بصفة تابعة لدعواه ضد البنك الذي كان يتعامل معه وهذا الأخير أدخل الطاعن في الدعوى في نطاق العلاقة القائمة بين الأبناك التي ينظمها قانون خاص إلا أن محكمة الاستئناف كيفت الوقائع والمعطيات بما لا يتلاءم مع قواعد الخصم ولا مع توخاه الأطراف إذا انتقلت من واقعة خصم الشيكين التي تجعل البنك هو صاحب الحق في المطالبة بقيمة الشيكين إلى الوكالة ورأت أن الأضرار إذا كانت من فعل الغير فإنها تعفي الوكيل من أية مسؤولية وهو تعليل قاصر ومخالف لمعطيات النازلة وفيه تحريف لصلب الدعوى إذ لا يجوز للمحكمة وفقا للفصل 3 ق.م.م. أن تحور في المعطيات بأن تذهب في تعليل يخالف ما رسمه المدعي في مقاله الافتتاحي لأن الدعوى قدمت ضد بنك الوفاء على أساس المسؤولية التقصيرية وليس على أساس عقد الخصم أو الوكالة واعترف جميع الأطراف بأن الشيكين أرجعهما الطاعن دون أداء لانعدام الرصيد وهي واقعة ثابتة بمقتضى الوثائق، ومحكمة الاستئناف لم تبرز في قرارها الجانب المتعلق بطبيعة علاقة السيد محمد دين ببنك الوفاء ولم تبين الأسباب التي حددت بها للانتقال من المسؤولية التقصيرية لعقد الوكالة ولم توضح ما يدل على أن البنك يعفي من أية مسؤولية في حالة ارتكاب أخطاء من الغير لأن البنك بصفته مودع لديه أو وكيل بالعمولة مطالب برعاة مصالح الزبون وبإرجاع الودائع ويسأل عن ضياعها بصفة مباشرة ولا تربط الزبون أية علاقة بالغير خاصة البنك المسحوب عليه كما لم تذكر محكمة الاستئناف الأسباب الواقعية والقانونية التي تعطي الحق للسيد محمد دين بمطالبة الطاعن بأداء قيمة الشيكين واعتبرت أن النتائج المترتبة عن عقد الخصم لا تسمح للزبون بالرجوع ضد البنك إلا في حالة استحالة إمكان رجوعه ضد الغير أي الساحب دون أن تبين السند القانوني للقاعدة التي قدرتها فحرفت وقائع النازلة وخرقت قواعد الوديعة والوكالة المأجورة. وخلافا لما ذهبت إليه محكمة الاستئناف فإن طبيعة العلاقة تجعل الزبون لا يملك إلا إمكانيات الرجوع على ساحب الشيك لضياع الشيكين ولعدم قيام البنك بالإجراءات المنصوص عليها في الفصل 37 من ظهير 1939 للحصول على نظير الشيك كما أنه إذا كانت محكمة الموضوع قد ذهبت إلى أن مسؤولية بنك الوفاء منعدمة مع إمكانية الرجوع على ساحب الشيك فإن المنطق يفرض أن إعفاء بنك الوفاء من المسؤولية يؤدي حتما لإخراج الطاعن من الدعوى لقيامه بجميع الإجراءات المنصوص عليها في القانون بتسليمه بنك الوفاء شهادة بعدم الأداء وإشعار بضياع الشيكين والمحكمة لم تبين الأساس القانوني لإعفاء بنك الوفاء من المسؤولية وجعلها على عاتق الطاعن والساحب معا وتعليلها بخصوص استئناف الطاعن ينطبق على وضعية بنك الوفاء في علاقاته مع زبونه ولا يطال وضعية الطاعن في النازلة كما تكون قد حرفت الوقائع وبنت قرارها على غير أساس وجعلته غير معلل لما ذكرت أن الطالب مطالب في مواجهة المستفيد من الشيك بالحفاظ عليه ويدل العناية المطلوبة وأنه مسؤول عن خطئه في نفس الوقت وجمعت بين المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية بدون تعليل محكم، كما أنه أثار دفعا أساسيا مفاده أن العلاقة قائمة بينه وبين بنك الوفاء وأنه قام بالإجراءات المنصوص عليها في الفصل 27 من ظهير 1939 بأن سلم البنك شهادة عدم الأداء وأبلغه عن ضياع الشيكين في ظروف غير محددة وذلك كان يفرض على بنك الوفاء اللجوء لمسطرة الحصول على نظير الشيك أو على أمر من المحكمة يقوم مقامه إلا أنه لم يمارس تلك المسطرة ولم يشعر زبونه في الوقت وأن وضعية الطاعن في علاقته ببنك الوفاء اقتضت تطبيق القواعد الخاصة المتمثلة في دوريات بنك المغرب وقانون الشيك إلا أن محكمة الاستئناف لم تجب عن الدفع بشكل قويم بل بحثت عن حل آخر مستنبط من قرار للمجلس الأعلى صدر بصدد العلاقة بين البنك وزبونه ولم تجب على دفعه الذي ينصرف لعلاقاته بزميله بنك الوفاء وجوابها فيه تحريف إضافة إلى أن الصفة من النظام العام ومطلوبة في المدعى والمدعى عليه وأن السيد محمد دين لا صفة له في مواجهة الطاعن وما قضت به محكمة الاستئناف أدى لخرق الفصل 1 ق.م.م. وكل ذلك يعرض القرار للنقض.
لكن، حيث لئن كانت مسؤولية البنك المودع لديه شيك من أجل استخلاصه لفائدة زبونه هي مسؤولية عقدية لأن البنك المودع لديه مطالب ببذل العناية اللازمة للمحافظة على الشيك حتى يتمكن الزبون في حالة ما إذا لم تؤد عملية الاستخلاص لنتيجة إيجابية من اتباع المساطر المخولة له قانونا في مواجهة ساحب الشيك، فإنه في حالة ضياع الشيك لدى البنك المسحوب عليه والذي سلم له من طرف البنك المودع لديه فإن الأول رغم عدم وجود رابطة عقدية بينه وبين زبون البنك المودع لديه يكون مسؤولا مسؤولية تقصيرية تجاهه وفقا لأحكام قانون الالتزامات والعقود، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من رسالة 19/11/92 الموجهة من الطاعن لبنك الوفاء أن الشيكين المسلمين لهذا الأخير من طرف المطلوب محمد دين قد ضاعا لدى الطاعن في ظروف غامضة بعد رجوعهما بدون رصيد من وكالته ـ وهو أمر مطابق لما هو مضمن بالرسالة المذكورة التي تفيد ضياع الشيكين لدى الطاعن بعد رجوعهما بدون رصيد من وكالته ببوجدور ـ تكون قد رتبت عن ذلك وعن صواب مسؤرولية البنك الطاعن ووضحت عند مناقشتها لأسباب استئناف بنك الوفاء العلاقة بين هذا الأخير وزبونه بقولها » إن رد الشيك لصاحبه يعتبر من قبيل التزامات المودع لديه في مواجهة المودع وأن اعتبار عمل بنك الوفاء في شقه الأول بمثابة وكالة يقتضي ترتيب عليه آثار الوكالة خاصة منها العناية الواجبة في تنفيذ الوكالة إلا أن الوكيل ترتفع عنه المسؤولية إذا كان الخطأ أجنبيا لابد له فيه »، كما أن المحكمة بتعليلها لقرارها عند مناقشة أسباب استئناف الطاعن البنك المغربي للتجارة الخارجية بأن « مسؤولية الطاعن إذا كانت غير عقدية في مواجهة المستفيد لانعدام العلاقة العقدية بينهما كما يدفع بذاك فهي مسؤولية تقصيرية تعتمد بالأساس على إهمال تابعيه في المحافظة على الشيكين وما تسبب للمستفيد من أضرار ناتجة عن هذا الخطأ عملا بمقتضيات الفصل 78 ق.ل.ع اعتمادا على إقراره ضمن رسالة 19/11/92 مسؤولية ثابتة وبالتالي فإن تعويضه للمتضرر ثابت أيضا ذلك أنه من وجهة نظر القانون ليس ثمة ما يحول دون مقاضاة البنك بسبب خطأ تعمد ارتكابه أو في إطار المسؤولية الخطئية متى تسبب فعله في إلحاق ضرر بالغير عملا بمقتضيات الفصلين 77 و78 ق.ل.ع » تكون قد بينت سبب اعتبارها مسؤولية الطاعن مسؤولية تقصيرية وبينت أساس مطالبه هذا الأخير من طرف زبون البنك المودع لديه والسند القانوني الذي اعتمدته في ذلك والذي لم تناقشه الوسيلة، ولم يسبق للطاعن أن تمسك أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه يكون الدعوى ضده هي دعوى تابعة للدعوى ضد بنك الوفاء وكون الدعوى ضد هذا الأخير هي دعوى تقصيرية، وخلافا لما ينعاه فإن بنك الوفاء لم يدخل الطاعن في الدعوى في إطار العلاقة القائمة بين الأبناك بل إن مقال الإدخال المقدم من طرفه تم به إدخال اتحاد الصيادين للمغرب العربي ساحب الشيك في الدعوى، كما أنه خلافا كذلك لما ينعاه الطاعن فإن المحكمة لم تورد في قرارها عدم إمكانية رجوع الزبون ضد بنكه إلا إذا تعذر عليه الرجوع على الأغيار بل أوردت ذلك عند ردها على الدفع بضرورة المطالبة بتعويض عن عدم إشعار المطلوب في الوقت المناسب بقولها » إن الدفع بالمطالبة بالتعويض عن عدم إشعار المدعى في الوقت المناسب يتعين رده لأن دعوى رجوع الزبون ضد البنك لا تسمع سوى في حالة استحالة رجوعه المسبق ضد الغير ساحب الشيك غير المؤدى من جهة ومن جهته فإن إشعار الطاعن المدعي كان بتاريخ 22/12/92 بالضياع وذلك بعد تلقي الأول رسالة 19/11/92 التي تفيد الضياع مما تعذر معه إخبار الزبون قبل التاريخ المذكور »، وما ورد في القرار حول اجتهاد المجلس الأعلى المتعلق بالعلاقة بين الزبون والبنك المودع لديه فهو من قبيل التزيد الذي لا أثر له على سلامة القرار الذي يكون معللا تعليلا كافيا وغير خارق للمقتضى المحتج بخرقه والوسيلة الأول والفرع الثالث من الوسيلة الثانية على غير أساس فيما عدا ما أثير لأول مرة وما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول.
في شأن الفرع الأول من الوسيلة الثانية،
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصل 37 من ظهير 1937 (1939) بدعوى أن المشرع وخاصة في حالة ما إذا رجع الشيك بدون أداء لانعدام الرصيد أوجد حلا يتجلى في الحصول على نظير الشيك أوامر من السيد رئيس المحكمة وأنه لابد من ممارسته الإجراءات الواردة في الفصل 37 المذكور وما ذهبت إليه محكمة الاستئناف أدى لخرق القانون.
لكن، حيث تضمن الفرع من الوسيلة قاعدة قانونية وواقع دون توضيح مكمن خرق القرار للقانون بشأن ذلك فيكون غير مقبول.
في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الثانية،
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصول 164 و165 و166 من قانون الالتزامات والعقود ذلك، أن المحكمة ملزمة ببيان الأسباب التي تدل على وجود التضامن في أداء الدين وأنه لا يوجد رابط بين الطاعن وبين ساحب الشيك ولا تجمعهما أية رابطة وأنه طبقا للفصل 164 ق.ل.ع. فإن التضامن لا يفترض والمحكمة لما قضت بالحكم على الطاعن بالتضامن مع ساحب الشيكين تكون قد خرقت الفصول 164 و165 و166 ق.ل.ع مما يعرض قرارها للنقض.
حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ألغت الحكم المستأنف وقضت من جديد على البنك الطاعن واتحاد الصيادين للمغرب العربي بأدائهما متضامنين للمطلوب محمد دين مبلغ 400.000 درهم قيمة الشيكين ومبلغ 8000 درهم كتعويض مع الفوائد القانونية عن المبلغين دون أن تبين في قرارها الأسباب المؤدية للحكم بالتضامن على المحكوم عليهما وفي حين أنه طبقا للفصل 164 ق.ل.ع فإن التضامن بين المدينين لا يفترض مما يكون معه القرار بما ذهب إليه خارقا للفصل المذكور وعرضة للنقض جزئيا فيما قضى به بخصوص التضامن.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من تضامن وإحالة القضية على نفس المحكمة للبث فيما تم نقضه وهي متركبة من هيئة أخرى ورفض الطلب في الباقي والصائر مناصفة.
كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا والمستشارين السادة: زبيدة تكلانتي مقررة وعبد الرحمان المصباحي والطاهرة سليم ونزهة جعكيك وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.