Partage en nature d’un bien indivis : la vente aux enchères ne peut être ordonnée sur la base des seules affirmations non documentées de l’expert judiciaire (Cass. com. 2011)

Réf : 52020

Résumé en français

Encourt une cassation partielle, pour violation des règles de la preuve et défaut de motifs, l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour ordonner la vente aux enchères d'un immeuble indivis, se fonde sur un rapport d'expertise concluant à l'impossibilité du partage en nature sans que l'expert ait justifié son avis par la production d'un document d'urbanisme. En statuant ainsi et en faisant peser sur la partie qui contestait le rapport la charge de prouver que le partage était possible, la cour d'appel a inversé la charge de la preuve, alors que le partage en nature est le principe et la vente par licitation l'exception à laquelle il ne peut être recouru qu'en cas d'impossibilité avérée.

Manque également de base légale la même décision qui omet de répondre aux conclusions relatives à une demande de dommages-intérêts pour perte de chance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05-05-2008 في الملف عدد 1176-07-10 تحت رقم 08-2268 أن المطلوب نايت علي (أ.) تقدم بمقال إلى تجارية البيضاء عرض فيه أنه يملك 80 حصة من مجموع 120 حصة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة (أ.) المحدد رأسمالها في 12000 درهم وان الشركة المذكورة تملك العقار (أف.) موضوع الرسم العقاري عدد 15185 س الكائن ب (...) ، مضيفا بأن مورث الطالبين المسمى قيد حياته ادريس (أ.) يملك 40 حصة وأنه هو الذي يستغل العقار المملوك للشركة منذ أكثر من 24 سنة ، كما أن الشركة لم يتم ملاءمتها مع قانون الشركات وغير مسجلة بالسجل التجاري ملتمسا التصريح بحل الشركة وأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالدار البيضاء بالتشطيب عليها من الرسم العقاري عدد 15185 س وإدراج اسم الشريكين باعتبارهما مالكين بنسبة الثلثين للمدعي والثلث للمدعى عليه مع تعيين خبير لتحديد الدخل الشهري للعقار منذ 1976 وحفظ حقه في التعقيب على الخبرة ، وبعد إجراء ثلاث خبرات وتقديم المدعي لمقال إصلاحي بجعل الدعوى موجهة ضد ورثة ادريس (أ.) ، وتقديم المدعى عليه لمقال مقابل بالتماس الحكم له بتعويض عن فوات الفرصة لعدم قيام المدعي الأصلي بالحصول على القرض البنكي لإقامة مشروع بالعقار بعد إجراء خبرة مع إجراء مقاصة بين التعويض المذكور وطلب المدعي عن الاستغلال وكذا لمقال إصلاحي بطلب متابعة الدعوى في اسم الورثة أصدرت المحكمة التجارية حكما قضى بأداء المدعى عليه للمدعي الأصلي مبلغ 571200 درهم واجب الاستغلال عن الفترة من 1986 إلى تاريخ الحكم وإنهاء حالة الشياع بخصوص العقار الفقيد يس وبيعه بالمزاد العلني مع تحديد ثمن انطلاق المزاد في 3.720.000.00 درجم ورفض الفترة من 06/11/1 إلى 07/5/31 فقضت محكمة الاستئناف التجارية بعدم قبول الطلب الإضافي وتأييد الحكم المستأنف بمقتضى قرارها المطعون فيه .

في شأن الوسيلة الأولى.

حيث ينعى الطاعنون على القرار المطعون فيه مجانبته للصواب لأن العقار موضوع النزاع تعود ملكيته لشركة (أ.) وليس للمطلوب بصفة شخصية مما لاتكون معه لهذا الأخير الصفة للمطالبة بالتعويض عن دخل العقار وعن استغلال الطالب له بل يعود ذلك للشركة المالكة التي هي صاحبة الصفة والمصلحة مما يجعل الطلب المرفوع من المطلوب صادرا عن غير ذي صفة وهو مالم يأخذ به القرار مما يجعله عرضة للنقض .

لكن حيث إن الوسيلة لم تؤسس على أحد الأسباب المنصوص عليها في الفصل 359 من ق.م.م فهي غير مقبولة .

في شأن الفرع الأول من الوسيلة الثانية والفرع الأول والشق الأخير من الفرع الثاني من الوسيلة الثالثة مجتمعين.

حيث ينعى الطاعنون على القرار المطعون فيه خرق القانون وتحريف الوقائع وجوهر النزاع وانعدام التعليل بدعوى أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي يتبين بأنه يرمي إلى تحديد الدخل الشهري للعقار المملوك لشركة (أ.) ، في حين أن القرار قرر في كراء المحل والحال أنه ليس مؤجرا لأية جهة ولا يدر أي دخل لعدم ممارسة أي نشاط تجاري به ، وأن الطرفين يملكان العقار ضمن الشركة وليس من حق أي كان أن يقيم القيمة الكرائية لهذا العقار ضد الآخر مادام العقار مملوكا لشركة ، والمحكمة عندما حكمت بالقيمة الكرائية خروجا عن الطلب الافتتاحي المتعلق بالدخل الشهري تكون قد غيرت سبب الطلب . كما أن حكم ببيع العقار بالمزاد العلني رغم أنه مملوك لشركة (أ.) وليس لأشخاص طبيعيين متى يمكن تقديم طلب القسمة أو البيع بالمزاد باسمهم . كذلك فإنه تم التمسك بأن طلب تحديد الدخل الشهري للعقار لتمكين المطلوب من نصيبه غير قانوني لعدم مواجهة الطالب به قبل رفع الدعوى والقرار لم يجب عما ذكر ولا على طلب الحكم له بتعويض قدره 30.000 درهم عن قيمة البناء ولا كون المطلوب لم يتملك حصته الشريك الثالث الاخلال سنة 97 مما يجعله عرضة للنقض .

لكن حيث إنه وفضلا عن كون الشق الأول من الفرع أثير لأول مرة أمام المجلس الأعلى فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من خلال المقال الافتتاحي للدعوى أن المطلوب التمس تعيين خبير لتحديد الدخل الشهري للعقار والحكم له بحصته من الدخل وهو ما استجاب له الحكم الابتدائي المؤيد من طرفها وحدد بواسطة خبرة ما ذكر مورث الطالبين للعقار قيمته الكرائية باعتبار أن العقار ولئن كان ملكا للشركة فإنه ثبت للمحكمة أن الأمر يتعلق بشركة فعلية وهو ما حدا بها إلى تأييد الحكم القاضي بقسمة العقار المذكور عن طريق بيعه بالمزاد بعلة أن " الثابت من وثائق الملف أن الشركة مجرد شركة فعلية ، وأنه لايوجد ما يمنع أحد الشركاء من المطالبة بوضع حد لها والخروج من حالة الشياع " وهو تعليل غير منتقد ويقيم القرار ، وبخصوص ما أثير من عدم المطالبة قبل تقديم الدعوى فإنه ليس هناك ما يمنع في مثل النازلة من المطالبة القضائية دون حاجة للمطالبة الودية والدفع على غير اساس ولم تكن المحكمة ملزمة بالرد عليه ، وفيما يتعلق بطلب الحكم له بتعويض عن البناء قدره 30.000.00 درهم والحكم للمطلوب بواجبات الاستغلال من سنة 86 والحال أنه لم يتملك حصة الشريك الثالث إلا سنة 97 فإنه لم يتم التمسك بذلك أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وأثير لأول مرة أمام المجلس الأعلى مما يجعل القرار غير خارق للقانون وغير محرف للوقائع وجوهر النزاع بخصوص ما ذكر والفروع من الوسيلة على غير أساس إلا فيما أثير لأول مرة فهو غير مقبول .

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الثانية.

حيث ينعى الطاعنون على القرار المطعون فيه عدم الجواب على التقادم المعتمد على مقتضيات الفصل 391 من ق.ل.ع بدعوى أنه استبعد بصفة ضمنية مقتضيات الفصل 391 من ق.ل.ع المتمسك به واعتمد الفصل 392 من ق.ل.ع للقول بحق المطلوب في طلب واجب الاستغلال لأن الشركة لازالت قائمة ، في حين أن الفصل 392 المذكور يتعلق بالحقوق بين الشركاء في الشركة بناء على الالتزامات الناشئة عن الشركة ، في حين أنه في النازلة فإنه لا يوجد بين شركاء شركة (أ.) أي التزام يتعلق بمحل النزاع ، وإنما النزاع يتعلق بواقع مادي لاعلاقة له بقانون الشركة بتاتا مما يجعل القرار عرضة للنقض .

لكن حيث إن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها هو من سلطة محكمة الموضوع ولا رقابة عليها من طرف المجلس الأعلى إلا بخصوص التعليل ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من خلال وثائق الملف أن الدعوى ترمي إلى الحكم للمطلوب بحصته من استغلال مورث المطلوبين للعقار المملوك للشركة الفعلية القائمة بينهما وردت الدفع بالتقادم بعلة أن " الثابت من وثائق الملف أن الأمر يتعلق بشركة مازالت قائمة بين الأطراف وأنه ليس بملف النازلة ما يفيد أن الشركة المذكورة تم حلها .. " تكون قد ردت ضمنيا الدفع بكون النص الواجب التطبيق هو الفصل 391 من ق.ل.ع حينما طبقت الفصل 392 من نفس القانون باعتبار أن الفصل 391 يتعلق بالحقوق الدورية والمعاشات وأكرية الأراضي والمباني وغيرها من الأداءات المماثلة وهي حقوق غير مطالب بها في النازلة ، بل إن المطالبة مصدرها استفراد أحد الشريكين باستغلال عقار مملوك للشركة الفعلية القائمة بينهما وهو ألا يستفيد أحد الأطراف بمفرده دون باقي الشركاء من الانتفاع بأموال الشركة مما جاء معه مجيبا على الدفوع والفرع من الوسيلة على غير اساس .

في شأن الفرع الثالث من الوسيلة الثانية والشق الأول من الفرع الثاني من الوسيلة الثالثة مجتمعين.

حيث ينعى الطاعنون على القرار المطعون فيه قلب عبء الإثبات بدون أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك أنهم تمسكوا بكون خبرة الخبير عبد القادر (م.) غير مدعمة بسند قانوني لإثبات أن مساحة العقار موضوع النزاع لايمكن إجراء القسمة فيها حسب قانون التعمير وتصميم التهيئة ، إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حملت الطالبين ضرورة إدلائهم بما يثبت ماجاء في التصريح المجرد الذي جاء به الخبير في تقريره . كما أنهم تمسكوا بطلب الحكم لهم بتعويض عن عدم إنجاز المشروع الاقتصادي العمراني، وأن الحكم الابتدائي رفض التعويض المذكور بعلة عدم وجود خطأ من طرف المطلوب وبالتالي عدم وجود ضرر إلا أن محكمة الاستئناف لم تتعرض لرفضها للطلب ، علما بأن طلبه معزز بوثائق مدعمة له وأنه مؤسس على ضياع فرصة الربح وتفويت المشروع الاستثماري المصادق عليه من طرف المصالح الإدارية بعمالة الدار البيضاء والجماعة الحضرية بواسطة رسالة هذه الأخيرة المؤرخة في 78/5/6 المقدمة من الشريكين مما يجعل القرار عرضة للنقض .

حيث استندت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في رد الدفع بعدم استجابة الحكم المستأنف لطلب القسمة البتية وتأييده فيما قضى به من بيع العقار بالمزاد العلني إلى ماجاءت به من أن " المحكمة استندت في حكمها ببيع الفيلا المذكورة لإنهاء حالة الشياع بين مالكيها وقسمة ثمنها إلى تقرير الخبير الذي انتدبته المحكمة .. والذي خلص إلى أن الفيلا المذكورة توجد في منطقة سياحية وأن قسمتها عينيا مخالفة لقانون التعمير ولتصميم التهيئة لكون المساحة التي يمكن أن تقع قسمتها في المنطقة التي توجد فيها الفيلا موضوع النزاع مساحتها 1200 متر فما فوق وأن مساحة الفيلا لاتصل إلى المساحة المطلوبة .. وأن دفع الطالبين بكون ما توصل إليه الخبير جاء مجردا من أية وثيقة إدارية فإنه أمام عدم إدلائهم بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة يجعل دفعهم غير مؤسس " في حين أن القول بقابلية العقار للقسمة هي مسالة في النازلة تستخلص من خلال تصميم التهيئة الذي تعده الإدارات المكلفة بالتعمير وأن الخبير لم يبين من أين استقى من خلال الوثائق الإدارية عدم قابلية العقار للقسمة بالنظر إلى المنطقة الموجود بها ولا عزز خبرته بما يفيد ذلك بل اعتمد معلومات عامة من قبيل أن المنطقة سياحية دون إثبات والمحكمة بأخذها بالخبرة المذكورة وجعل عبئ إثبات عكس ما هو وارد فيها علـ حالية الطالبين والحال أن القسمة العينية هي الأصل وأن البيع بالمزاد العلني لايلجأ إليه إلا في المثارة بشأن رفض الحكم المستأنف لطلب التعويض عن فوات فرصة إقامة مشروع استثماري في العقار المملوك للشركة لتقاعس مورث المطلوبين عن القيام بذلك رغم الحصول على الرخصة التي تمكنه من إنجاز المشروع المذكور يكون قرارها بعدم جوابه على ما ذكر منعدم التعليل عرضة للنقض .

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من بيع العقار بالمزاد العلني ورفض طلب التعويض عن فوات الفرصة والإحالة على نفس المحكمة للبت فيما تم نقضه وهي متركبة من هيئة أخرى والرفض في الباقي وتحميل الطرفين الصائر مناصفة .