Réf
53141
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
351/3
Date de décision
28/10/2015
N° de dossier
2014/1/3/1503
Type de décision
Arru00eat
Chambre
Commerciale
Mots clés
Signature, Responsabilité contractuelle, Rejet, Ordre de virement, Obligation de vigilance, Intervention forcée, Faute du banquier, Falsification, Dépôt bancaire, Banque, Appel en garantie
Engage sa responsabilité contractuelle la banque qui exécute un ordre de virement, ultérieurement révélé faux, sans prendre les précautions nécessaires pour en vérifier l'authenticité, notamment en contactant son client. Ayant relevé qu'en s'abstenant de procéder à ces vérifications, la banque avait manqué à son devoir de vigilance, une cour d'appel en déduit à bon droit que sa faute est établie. La cour d'appel peut, par ailleurs, rejeter la demande d'appel en garantie formée par la banque contre le tiers bénéficiaire du virement, dès lors que l'action principale est fondée sur la responsabilité contractuelle liant la banque à son client déposant.
و بعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه رقم 2518 الصادر بتاريخ 2014/05/08 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في الملف عدد : 2013/8220/5607 أن المدعية شركة (س. ج.) رفعت دعوى ضد المدعى عليه (ت. و.) عرضت فيها أنها تتوفر لديه على حساب بالاطلاع ، وأنها في شهر ماي توصلت بكشف حساب للعمليات التي أنجزت خلال شهر أبريل من سنة 2011، وأنها لاحظت أن المدعى عليه قيد في خانة مدينيتها مبلغ 960.932،50 درهما ناتج عن تحويل لحساب شركة تدعى (H. D. E.) مفتوح لدى (ش. ع. ل.) . مؤكدة أنها لم تصدر أي أمر بالتحويل لا للشركة المذكورة ولا لغيرها ، وأنها راسلت المدعى عليه لمعرفة الموضوع لكنه لم يجب ، وأنها تضررت من جراء ما قام به ، والتمست الحكم عليه بأداءه لها مبلغ 960.932،50 درهما، وتعويض قدره 200.000،00 درهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ 2011/04/06 .
وبعد جواب المدعى عليه أنه حول المبلغ المذكور لفائدة شركة (H. D. E.) بناء على أمر بالتحويل الكتابي الصادر والموقع من طرف المدعية عملا بأحكام المادة 519 من مدونة التجارة والتمس رفض الطلب. تقدمت المدعية بمذكرة تعقيبية مع طلب الطعن بالزور في الأمر الكتابي بالتحويل والتمست تطبيق مقتضيات الفصل 92 وما يليه من ق م م. فأمرت المحكمة بإجراء بحثية ثم خبرة خطية عهدت بها للخبير الحسين (ب.) الذي خلص في تقريره الى أن : التوقيعين الواردين وتوقيعة الأمر بالتحويل المنسوبين لشركة (س. ج.) غير صحيحين. وأن الختم المثبت على الأمر بالتحويل لشركة (س. ج.) تم وضعه بطريق النقل من نموذج صحيح وطبعهما في وثيقة الأمر بالتحويل بغرض الاستفادة منهما وذلك بطريقة مكشوفة وليست متقنة.
وتقدم المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة مقرونة بطلب إدخال الغير في الدعوى ، التمس بمقتضاها إدخال شركة (H. D. E.) في الدعوى بناء على الفصل 103 من ق م م كونها هي من استفادت من التحويل وإحلالها محله في أداء المبالغ المطلوبة من طرف المدعية وإخراج المدعي عليه من الدعوى ، كما التمس إيقاف البت لوجود شكاية قدمت من طرفه ضد مجهول من أجل محاولة النصب والتزوير في محرر تجاري واستعماله . وبعد تمام الإجراءات قضت المحكمة في المقال الأصلي بأداء المدعى عليه للمدعية مبلغ 960.932،50 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وهو 2013/11/07 الى تاريخ التنفيذ والصائر ورفض باقي الطلبات . ورفض مقال الإدخال . بحكم استأنفه المحكوم عليه أصليا والمحكوم لها فرعيا فقضت محكمة الاستئناف بتأييده بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.
في شأن وسيلة النقض الأولى :
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق وسوء تطبيق الفصلين 791 و 807 في فقرته الأولى من ق ل ع ، وخرق الفصل 345 من ق م م ، ونقصان التعليل وفساده الموازي لانعدامه ، وعدم الارتكاز على أساس بدعوى أنه نسب للعارض الخطأ المفترض واعتبر مسؤوليته على أساس قرينة الخطأ . والحال أن البنك كمودع لديه فان مسؤوليته لا تقوم إلا على أساس الخطأ الواجب إثباته وليس الخطأ المفترض .وأن هذا الخطأ الواجب الإثبات مستمد من استقراء الفصل 791 من ق ل ع الذي يلقي على كاهل البنك التزام ببدل عناية التي يبذلها في المحافظة على أموال نفسه ، وكذا الفصل 807 من نفس القانون الذي لا يحمل البنك كمودع عنده المسؤولية إلا اذا كان الضرر ناتج عما يمكنه التحرز منه . وأن المطلوبة لم تثبت الخطأ المرتكب من طرف البنك أو إخلاله بواجب بدل العناية ، ورغم ذلك حملته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه المسؤولية وافترضت وجود الخطأ . وبذلك تكون قد خالفت الفصلين 791 و 807 من ق ل ع واجتهاد محكمة النقض. علاوة على ذلك فان القرار كان ناقص التعليل بعدم جوابه على دفع أساسي أثبتته الخبرة من كون الأمر بالتحويل كان يستحيل على المستخدم البنكي التفطن بأن التوقيعين مزورين ، خصوصا أنه ليس خبيرا في تحقيق الخطوط مما يعرض القرار للنقض .
لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت ما قضت به بخصوص مسؤولية البنك الطاعن بالتعليل التالي: ( وحيث أن البنك الطاعن باعتباره مؤسسة مالية يعتبر طرفا مودع لديه وقبل أن تقوم بتنفيذ الأمر بالتحويل كان يتوجب عليها التأكد من صحة التوقيع الوارد به مع التوقيع المودع لدى البنك وفي حالة الشك الاتصال هاتفيا بالزبون وإخباره بأمر التحويل والتأكد مما إذا كان صادرا عنه أم لا ، وأن يتريث في تنفيذ عملية التحويل وأن البنك بعدم اتخاذ الاحتياطات الضرورية وقيامه بتحويل المبلغ الوارد بالأمر دون التأكد من سلامة التوقيع يكون قد ارتكب خطأ وأن هذا الخطأ ترتب عنه بالفعل ضرر حال بالمستأنف عليها) التعليل الذي اعتبرت فيه المحكمة مسؤولية الطالبة مسؤولية عقدية مبنية على الخطأ الواجب الإثبات وأبرزت فيه الخطأ المرتكب من طرف البنك والمتمثل في عدم اتخاذه الاحتياطات الضرورية في صرف مبلغ التحويل وفيه جواب على ما تمسكت به الطالبة بخصوص استحالة كشف موظفها زورية المستند مادام أن المحكمة أسست مسؤولية الطالبة على عدم اتخاذ البنك الاحتياطات الضرورية والمتمثلة في الاتصال هاتفيا بالزبون وإخباره بالأمر بالتحويل و التأكد مما إذا كان صادرا عنه أم لا والتريث في عميلة التحويل. فلم يخرق المقتضيات القانونية المحتج بخرقها وجاء معللا بما فيه الكفاية و الوسيلة على غير أساس.
في شأن وسيلة النقض الثانية :
حيث ينعي الطاعن على القرار خرق الفصل 103 في فقرته الأولى من ق م م ، وخرق الفصل 345 من نفس القانون ، وفساد التعليل الموازي لانعدامه ، وعدم الارتكاز على أساس قانوني . بدعوى أن القرار المطعون فيه والذي أيد الحكم الابتدائي الذي قضى بدوره برفض طلب إدخال شركة (H. D. E.) التي طالب الطاعن بإدخالها والحكم بإحلالها محله في أداء المبلغ المحكوم به ، ما دام أنها توصلت به بدون مبرر . وأن القرار علل بخصوص ذلك بأن المسؤولية البنكية هي مسؤولية عقدية ولا يوجد عقد بينه وبين المدخلة في الدعوى . والحال أن الفصل 103 من ق م م يجيز في فقرته الأولى إدخال شخص ضامنا ولأي سبب آخر ويوجب استدعاؤه ، وبالتالي الاستجابة لطلب الحكم بإحلاله في الأداء على سبيل الضمان ، ما دام هناك ارتباط بين الطلب الأصلي وطلب الإدخال. وأن الارتباط موجود ما دامت المدخلة قد توصلت بالمبلغ موضوع النزاع والتي لا تستحقه. والقرار المطعون فيه بتعليله يكون قد وضع شرطا لم يرد ذكره في الفصل 103 من ق م م مما يجعله قد خرق الفصل المذكور. وأنه على فرض وجود اختلاف في أساس الدعوى الأصلية مع طلب الإدخال فإن ذلك لا يمنع من إدخال شركة (H. D. E.) على سبيل الضمان فكان القرار خارقا للقانون وفاسد التعليل مستوجبا نقضه.
لكن حيث انه إذا كان الفصل 103 من ق م م يعطي الحق للأطراف في إدخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر، فإن ذلك لا ينزع عن المحكمة صلاحية بحث طلب الإدخال وتقييمه وبالتالي القول بقبوله أم لا، الأمر الذي يعني أن المحكمة غير ملزمة بصفة آلية وأوتوماتيكية بقبول طلبات الإدخال. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي ردت طلب الإدخال بتعليل جاء فيه : ( وحيث أن المسؤولية البنكية هي مسؤولية عقدية وأن المحكمة بتوافر عناصر هذه المسؤولية حكمت على البنك المودع لديه باعتباره المسؤول المباشر مما يناسب تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب ... ) التعليل الذي أبرزت من خلاله المحكمة أساسها في رد طلب الإدخال المتمثل في أن أساس الدعوى هو المسؤولية العقدية وهي بذلك لم تخرق الفصل المحتج بخرقه وكان تعليلها مؤسسا وسليما من الناحية القانونية والوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.