L’exécution d’une garantie à première demande entraîne son extinction par paiement et non son annulation, préservant ainsi le droit de recours du banquier garant (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55647

Identification

Réf

55647

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3440

Date de décision

13/06/2024

N° de dossier

2022/8221/2243

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif à l'exécution de garanties bancaires à première demande, la cour d'appel de commerce statue après cassation et renvoi d'une précédente décision. En première instance, le tribunal de commerce avait prononcé l'annulation des garanties et condamné le bénéficiaire à restituer une somme au donneur d'ordre, le jugeant créancier après apurement des comptes.

La question de droit soumise à la censure de la Cour de cassation portait sur la sanction applicable à une garantie valablement exécutée par le banquier et sur l'appréciation de la créance sous-jacente. La haute juridiction a jugé que la cour d'appel ne pouvait prononcer l'annulation de la garantie, sanction qui prive le garant de son droit de recours, mais devait constater son extinction par le paiement.

La Cour de cassation a également retenu que la motivation relative à la détermination du solde des comptes entre le donneur d'ordre et le bénéficiaire était insuffisante, faute d'avoir répondu aux moyens tirés de l'imputation d'une garantie antérieure et de la perception d'une indemnité d'assurance. L'affaire est donc renvoyée devant la cour d'appel afin qu'il soit statué à nouveau au regard de ces points de droit.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم البنك م.ت.خ. بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 04/06/2014 يستأنف بمقتضاه جزئيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 22/04/2014 في الملف عدد 3092/17/2011 و القاضي بإلغاء الكفالات البنكية لأول طلب الذي كان ملتزما بها والمؤرخة في 31/03/2010 وبحسب مبلغ 4.000.000,00 درهم والثانية المؤرخة في 23/08/2010 وبحسب مبلغ 4.000.000,00 درهم والثالثة المؤرخة في 07/09/2010 بحسب مبلغ 2.000.000,00 درهم وبأداء شركة ص. لفائدة شركة ف. مبلغ 19.679.297,40 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميله الصائر.

وحيث تقدمت الشركة و.ف.ص. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 08/06/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر أعلاه.

كما تقدمت شركة ف. بمقال استئنافي فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 975 الصادر بتاريخ 28/05/2013 والحكم القطعي المشار إلى مراجعه أعلاه.

وحيث تقدمت شركة ص. بواسطة نائبها بمقال إصلاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية في 07/06/2014 تلتمس تبليغ نسخة من مقالها إلى البنك م.ت.ص..

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن شركة ف. تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 21/03/2011 و المؤدى عنه الرسوم القضائية , و الذي عرضت فيه أنها في اطار معاملة تجارية بينها وبين شركة ص. أصبحت تزودها هذه الأخيرة بمادة الصلب والحديد منذ بداية سنة 2009 وذلك مقابل تسديدها لمبالغ الطلبيات عن طريق شيكات وكمبيالات مستحقة الأداء في تواريخ معينة مسحوبة على حساباتها البنكية الممنوحة لدى البنك م.ت.ص. , وأنه مقابل تغطية وضمان سقف قيمة العمليات التجارية ألزمت شركة ص. العارضة بضرورة تزويدها بكفالات بنكية في حدود مبلغ 10.000.000,00 درهم وهي كالتالي :

1- كفالة بنكية مسلمة من البنك م.ت.ص. بمبلغ 4.000.000,00 درهم بتاريخ 31/3/2010 تمتد أقساطها الشهرية إلى حدود 21/3/2011 حلت محل الكفالة الملغاة والمحررة بنفس المبلغ بتاريخ 26/3/2009.

2- كفالة بنكية مسلمة من البنك م.ت.ص. بمبلغ 4.000.000,00 درهم بتاريخ 23/8/2010 تمتد أقساطها الشهرية إلى حدود 31/3/2011 حلت محل الكفالة الملغاة المحررة بنفس المبلغ بتاريخ 1/7/2009.

3- كفالة بنكية مسلمة من البنك م.ت.ص. بمبلغ 2.000.000 درهم بتاريخ 7/9/2010 تمتد أقساطها الشهرية الى حدود 1/9/2011 حلت محل الكفالة الملغاة المحررة بنفس المبلغ بتاريخ 1/9/2009 وانه بعدما طالبت العارضة من شركة ص. إجراء مراجعة محاسبتية لباب الدائنية والمدينية القائمة بينهما توصل الطرفان إلى حل مبدئي ابرم بمقتضاه بروتوكول واتفاق عند نهاية شهر دجنبر 2010 تضمن الالتزامات المتبادلة التالية :

1- تسلمت شركة ص. فور توقيعها للبروتوكول شيكين بنكيين معتمدين الأول بمبلغ 1.330.000,00 درهم عن قسط شهر نوفمبر 2010 والثاني يحمل مبلغ 1.288.725,00 عن قسط شهر دجنبر 2010

2- تلتزم شركة ص. تجاه العارضة بتخفيض استثنائي يصل الى 300 درهم غير خاضعة للضريبة على القيمة المضافة عن الطلبية المتعلقة بشهر يونيو 2010 في حدود 1000 درهم يتم تفعيلها عبر الطريقة الائتمانية AVOIR أي جدولة وتأخير لسداد الديون.

3- تلتزم شركة ص. بإلغاء وحذف سنوي مبلغ 100 درهم غير خاضعة للضريبة على القيمة المضافة عن مجموع العمليات المنجزة طيلة سنة 2010.

4- تلتزم باحترام أداء أقساط الديون الحالة في تواريخ محددة كما هو مبين بالحلول وأنه بعدما احترمت العارضة تسديد ديونها لشركة صوناصيد بقسط شهري يصل إلى 518.714 درهم إلى حدود تاريخ 10/3/2011 تبين لها من خلال الاطلاع على دفاترها المحاسبتية والتجارية أن شركة ص. توصلت بمبلغ 3.112.264,88 درهم التي تمثل قيمة الشيكين البنكيين ( الاول بقيمة 1.330.000,00 درهم عن قسط شهر نوفمبر 2010 والثاني بقيمة 1.288.725,00 درهم عن قسط شهر نوفمبر 2010 ثم الثالث بقيمة 1.288.725,00 درهم عن قسط شهر دجنبر 2010) وهما الشيكين المعتمدين اللذان تقر بتسلمهما بمقتضى توقيعها على بروتوكول الاتفاق وأنه باحتساب العارضة لقيمة الشيكين البنكيين المشار إليهما المتوصل بهما من طرف شركة ص. بالإضافة الى الأقساط المسددة لها حسب جدول البروتوكول بقيمة 518.712,48 درهم الى حدود 10/3/2011 وجب فيها مبلغ إجمالي يعادل 3.112.264,88 درهم ليصبح مجموع المبالغ التي توصلت بها شركة ص. من العارضة الى حدود 10/3/2001 هو 6.830.989,88 درهم وأنه تبث من خلال الوثائق المرفقة بالدعوى الحالية مظاهر الغش والتعسف الظاهر للمطالبة بالمديونية بقصد الاضرار بمصالح العارضة المالية والإثراء على حسابها بدون وجه حق وأن الخلاف بين الأطراف قائم وجدي حول مسألة تكييف طبيعة الكفالة البنكية باعتبارها تمثل ضمانة قابلة للتخفيض سيتقدم المستفيد شركة ص. بالمطالبة بقيمتها كاملة إذا لم تقدم اية دفعة مالية مستحقة وأن العارضة وجهت في هذا الاطار رسالة اشعار مضمونة التوصل الى البنك م.ت.ص. باعتباره مصدر تلك الكفالات البنكية قصد مطالبته بعدم الامتثال للأمر الوفاء عند تقديم تلك الكفالات قصد استخلاص قيمتها الغير المستحقة وتدفع في اطار منازعتها للالتزام خاصة منها إجراء مقاصة بين الدينين عن طريق محاسبة تجارية تحدد باب الدائنية والمديونية على حد سواء وبذلك أصبح جليا أن العارضة تنازع منازعة جدية في قيمة المديونية المستحقة بعد ثبوت التعسف في المطالبة بقيمة الكفالات البنكية الذي وصل الى حد استعمال الغش والتدليس من خلال بروتوكول الاتفاق الموقع ملتمسة أساسا إلغاء الكفالات البنكية بسبب انقضاء جزء مهم من الدين الناجم عن الالتزام الأصلي المتعلق بها واستنادا إلى وسيلة المقاصة وما يترتب عنها من آثار قانونية وهي الكفالات البنكية البالغة قيمة مبالغها الإجمالية عشرة مليون درهم واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة من أجل تحديد القيمة الحقيقية المتبقية من الدين الأصلي ,وحفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرة , مرفقة مقالها بصورة مصادق عليها من بروتوكول اتفاق ,صورة رسالة بنكية – صور لكشوفات بنكية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها البنك م.ت.ص. بواسطة وكيله والتي يعرض فيها اساسا أن المدعية تقدمت بطلب يرمي الى إجراء خبرة حسابية لتحديد القيمة الحقيقية للدين الأصلي والحال أن الخبرة حسبما سار عليه الاجتهاد القضائي تعتبر وسيلة تحقيق وليست وسيلة للاثبات ولا يجوز المطالبة بها بصفة أصلية ,ويتعين لذلك التصريح والحكم بعدم قبول الطلب,واحتياطيا انه بالرجوع الى المقال الافتتاحي يتبين أن المدعية أوردت في الفقرة الثانية من الصفحة التاسعة من مقالها أن الكفالات البنكية موضوع النزاع والتي تحوزها شركة ص. مستحقة الوفاء في اية لحظة وبمجرد أول طلب تتقدم به إلى البنك الكفيل وبشكل غير مشروط ودون أي تحفظ وأن هذا الإقرار القضائي صريح يواجه به الخصم عملا أحكام الفصل 404 و 410 من ق.ل.ع. واحتياطيا جدا أن الثابت قانونا وفقها وقضاءا أن الكفالات البنكية تعتبر ضمانات بنكية مستقلة وتلزم البنك بأداء مبالغها للمستفيد عند أول طلب وضمان عدم الاعتراض على الأداء لأي سبب كان وأن المستفيد من الكفالات البنكية عند اول طلب له حق مباشر في مواجهة البنك العارض باستقلال عقد الضمان عند أول طلب بغض النظر عن العلاقة التعاقدية الناشئة بين كل من شركة ف. المكفولة وشركة ص. المستفيدة ,وأن ما أوضحته المدعية من أنه سبق لها أن تقدمت بدعوى استعجالية قصد المطالبة بايقاف أداء قيمة الكفالات المطعون فيها حاليا إلا أنه صدر فيها حكم بتاريخ 11/4/2011 في الملف عدد 617/1/2011 قضى برفض طلبها,وبالتالي تبقى الدعوى الحالية غير سديدة وغير جديرة بالاستجابة الى ما ترمي اليه ويتعين التصريح برفضها.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة ص. بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها أن الشركة المدعية تحاول جاهدة دحض الحقائق المضمنة بمحررات العارضة الكتابية وأنه سبق لمحكمة الاستئناف ان وقعت عليها من خلال قرارها الصادر في اطار الملف عدد 2532/2011 الصادر بتاريخ 22/11/2011 في الموضوع المتعلق بوقف صرف الكفالات والتي صدر بشأنها حكم ابتدائي قضى برفض الطلب,وأن الشركة العارضة وتدعيما لموقفها فإنها استصدرت أمرا بالأداء الذي يمثل المبلغ المتبقي بذمتها بعدما أخذت بعين الاعتبار كل المبالغ المحصل عليها سواء من قبل البنك ش. او البنك م.ت.ص. ,وأن العارضة تدلي بصور طبق الأصل لجميع الكمبيالات التي توصلت بها من قبل المدعية وكذا الفواتير المرفقة بقسائم التسليم لبيان كون العارضة لازالت دائنة للمدعية بالمبالغ المالية موضوع الأمر بالأداء بعدما خصمت من المبالغ الإجمالية مقابل الكفالات المتعلقة بالبنك ش. والبنك م.ت.ص. ملتمسة رد دفوعات المدعية لعدم جديتها والتصريح على ضوء ذلك برفض الطلب.

بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية شركة ف. بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها بخصوص القرار الصادر في دعوى الاستعجال أنه لم يفصل في دعوى الموضوع ولا في أصل الحق بشأن ثبوت المديونية من عدمها وأن حجية القرار الاستعجالي لا يمكن أن تطال أصل الحق المتعلق بالمديونية وأن العارضة بادرت إلى الطعن بالنقض في القرار لخرقه مقتضيات شملتها الأسباب القانونية للنقض وان القول والاحتجاج بالمستندات سابقة على بروتوكول الاتفاق الذي ألغى صراحة جميع الفواتير والعقود المالية التي كانت سارية قبله يبقى دفع غير وجيه والوثائق المدعمة له غير منتجة في النزاع ويتعين استبعادها وأن شركة ص. وبمقتضى كشف حساب صادر عنها بتاريخ 3/2/2011 حصرت المديونية المزعومة في مبلغ 11023878 درهم عند تاريخ 31/1/2011 وهو مبلغ لا علاقة له بالمبالغ المطالب بها من طرفها ,وأن من تناقضت أقواله بطلت حجته كما أن ادعاء البنك موضوع النزاع هي أول طلب وبدون تحفظ يتعارض مع رفضه الصريح بصرف مبالغها رغم توصله بطلب من شركة ص. في الموضوع وبتاريخ 24/3/2011 وأن كل تلك الكفالات تتضمن أجل أقصى لصرفها لا تتعدى 5 أشهر من تاريخ التوصل بالطلب وبذلك يكون البنك الكفيل قد نزع عن تلك العقود صبغة الضمانة البنكية المستقلة واعتبرتها مجرد كفاله بنكية تابعة للالتزام الأصلي القائم بين المستفيد والآمر ملتمسة تأكيد ملتمساتها الكتابية المسطرة بمقالها الافتتاحي للدعوى ومذكرتها التعقيبية .

بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه البنك بواسطة وكيله والتي يعرض فيها أنها أثبتت أن الكفالات البنكية موضوع النزاع تعتبر كفالات بنكية مستحقة الوفاء بمجرد اول طلب وبشكل غير مشروط ودون أدنى تحفظ وهو الأمر الذب عاينه الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 11/4/2011 وكذا القرار الاستئنافي المؤيد له الصادر بتاريخ 15/11/2011 ملتمسا الحكم وفق ما يقتضيه القانون.

وبناء على الطلب المقدم من طرف المدعية بواسطة وكيلها والرامي إلى التصريح بضم الملف عدد 2468/5/2012 إلى الملف الأصلي المرتبط عدد 3092/5/2011 وذلك بسبب ارتباط الدعويين وتفاديه لصدور أحكام متعارضة عن نفس المحكمة تماشيا مع مقتضيات المادة 110 من ق.م.م.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف البنك بواسطة وكيله والتي يعرض فيها التصريح بأن طلب الضم لا ترتكز على أي أساس قانوني سليم لعدم توفر شروطه والحكم وفق ما ورد في محرراته المدلى بها سلفا.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة ص. بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها أن ما جاء بمذكرة المدعية لا يستند إلى أي أساس وأن القرار الاستعجالي المدلى به وإن كانت له حجية وقتية فإن الأسباب التي أدت الى صدوره لازالت قائمة الأمر الذي يترتب عنه رد هذا الدفع لعدم جديته وأن العارضة لم تتوصل بقيمة الكمبيالات عكس ما تدعيه المدعية، ملتمسة التصريح برفض الطلب.

وبناء على قرار المحكمة بجلسة 25/09/2012 الرامي الى رفض الضم لعد توفر موجباته.

وبناء على المقال الإصلاحي ومذكرة مستنتجات المدلى بها من طرف المدعية بواسطة وكيلها والمؤدى عنها الرسم القضائي والي تلتمس من خلالها الإشهاد بإصلاح طلبها الأصل وذلك بالحكم أساسا بإلغاء الكفالات البنكية موضوع النزاع نتيجة انقضاء الالتزام الأصلي كاملا وليس جزء هام منه كما هو ورد في المقال الأصلي وذلك عن طريق وسيلتي الانقضاء القانونيتين (الوفاء وإيقافه) واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد دائنية العارضة بدل مديونيتها مع تحديد التعويض المستحق عن التعسف الظاهر للشركة ص. المطالبة بالدين وحفظ الحق في التعقيب.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة ص. بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها التصريح والحكم بعدم الاستجابة لطلب الضم والحكم تبعا برفض طلب المدعية.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/05/2013 والقاضي بإجراء خبرة حسابية انتدب لها الخبير عبد العزيز صيدقي الذي أودع تقريره في الملف بتاريخ 01/10/2013.

وبناء على مستنتجات نائب المدعى عليها الأولى بعد الخبرة جاء فيها ان تقرير الخبرة اكد ان طبيعة الالتزام الذي كان ملتزم به البنك العارض تحتم عليه الوفاء بقيمة الكفالات للمستفيد دون امكانية مطالبة هذا الأخير بتحقيق مدى صحة طلبه او التحقق في حقيقة المديونية المطالب بها , و انها قد نفدت التزامها بتسديد الكفالات البنكية لاول طلب بناء على حكم قضائي نهائي , و ان المدعى عليها الثانية هي من تعسفت في تفعيل الكفالات البنكية رغم سبقية استخلاصها لدائنيتها اتجاه الشركة المكفولة , و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب بخصوص طلب الغاء الكفالات البنكية ما دام ان الأمر يتعلق بالتزام صحيح مجتمع لجميع أركانه و تم تنفيذه وفق طبيعة الالتزام من طرف العارض .

و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة مع طلب اضافي لنائب المدعية معفى من الرسوم القضائية بموجب مقرر للمساعدة القضائية عدد 19 , عرضت في تعقيبها كونها تنازع في حجية كشف الحساب الكامل المدلى به من طرف شركة ص. عن سنوات 2009 الى 2011 المحصور بتاريخ 31/08/2013 , لعدم مسكه بانتظام و تسجيلها لمبالغ الكمبيالات والشيكات والعمليات التي همت باب الدائنية و المديونية بالحساب البنكي للمدعية الممسوك من المدعى عليها الأولى , كما ان شركة ص. أقرت في بروتوكول الاتفاق كونه جاء مقابلا لتصفية مجموع المديونية المزعومة وكشف الحساب المدلى به من شركة ص. جاء متضمنا لمبالغ فاتورات جاءت سابقة على حصر مبلغ المديونية بمقتضى بروتوكول اتفاق موقع في نهاية 2010 كما انها في كشف حساب مؤرخ في 16/09/2013 حصرت فيه مبلغ المديونية في 5008226.64 درهم بعد ان اسقط مبلغ الكفالة البنكية التي استخلصها من البنك ش. الحاملة لمبلغ 6000000 درهم التي لم يتم النص عليها بمقتضى كشف الحساب السابق و عن نفس الفترة المحصورة , اضافة لكشوف حساب اخرى وان النتيجة او الخلاصة هو كون كشف الحساب المدلى به من طرف شركة ص. ثبت انه غير ممسوك بانتظام ولا حجية له مخالفا مقتضيات الفصل 492 من مدونة التجارة و بالتالي فلا حجية له في الإثبات خاصة و انه جاء مناقضا مع كشف الحساب الصادر عن البنك الكفيل المحصور في 31/12/2011 وانه لا بديل عن ضرورة إدلاء شركة ص. بتقرير الموازنة المالية لسنتي 2010 و 2011 الحامل لتأشيرة الإدارة الضريبية للتأكد ان كانت قد صرحت بتلك المبالغ التي استخلصتها من شركة ص. بمقتضى كشف الحساب البنكي المحصور في 31/12/2011 التي لم تشر او تضمنها بسجلاتها و بكشف حسابها المحصور في 31/08/2011 عن نفس الفترة المتنازع بشأنها , و انه اذا ما تم تجاوز حجية كشف الحساب المذكور سابقا و مبلغ المديونية المزعومة في 6394661.20 درهم فالأمر لا يخلو من حالتين الأولى ان مجموع مبالغ الكمبيالات و الشيكات و قدرها 33421082.60 درهم التي توصلت بها صوناصيد كما هو ثابت في كشف الحساب البنكي المحصور في 31/12/2011 الذي لم تتم الاشارة اليه او تضمينه في باب الدائنية و لا حتى المديونية بكشف الحساب المستخرج من سجلات و دفاتر شركة ص. المحصور في 31/08/2011 عن سنوات 2010 و 2011 , فدائنية المدعية تجاه المدعى عليها الثانية تصبح 27026421.40 درهم دون احتساب مبلغ 7500000 درهم الذي توصلت به صوناصيد كتأمين عن ضمان عدم استخلاص الكفالات ومبلغ الأمر بالأداء و قدره 6388286.00 درهم الحالة الثانية اذا تم اعتماد مبلغ البروتوكول وبداية لاحتساب المديونية المزعومة و قدرها 12700443.56 درهم واضيف لها مبلغ الفاتورات التي تلت إبرام البروتوكول التي نازعت فيها العارضة جديا وقدرها 9070494.80 درهم لتصبح المديونية المزعومة تعادل 21770938.30 درهم وبالقابل تكون شركة ص. قد توصلت بمجموعة من المبالغ قدرها 39197707.00 درهم , لتصبح العارضة دائنة للمدعى عليها بمبلغ 50847851.60 درهم دون احتساب مبالغ التامين الذي توصلت به نظير عدم تفعيل الكفالات وقدره 7500000 درهم ومبلغ 6388286.00 درهم الذي يمثل الأمر بالأداء المذكور سابقا.

مضيفة ان تحقق احكام وظاهر الغش والتعسف الظاهر في المطالبة بقيمة الكفالات البنكية المتنازع بشأنها تتمثل فيما جاء مضمنا ببروتوكول الاتفاق المتعلق بالالتزام الأصلي القائم بينها كامرة وشركة ص. كمستفيدة وانه اذا كانت الكفالات البنكية تعتبر قانونا التزاما تبعيا مرتبطا ارتباطا وثيقا بالالتزام الأصلي الرابط بين المدين الآمر وبين الدائن المستفيد فالبنك الكفيل له الحق في الامتناع عن الوفاء في حالات مبررة ومشروعة في حالة قيام المطالبة على غش او تعسف ظاهر واذا تعلق الأمر بكفالات تستلزم الخطاب عليها شروط صحة لتنفيذها كما هو ثابت من خلال الكفالات البنكية المتنازع بشانها حاليا.

وان مسؤولية شركة ص. ثابتة في تفعيلها للضمانات قبل استحقاقها وخلخلت النظام المالي للمدعية الذي كان وراد تعطيل جدول الأداء وفق بروتوكول الاتفاق وانه يبقى من حقها التقدم بدعوى التعويض عن الضرر المادي الذي لحقها من مفهم الفصل 98 من ق.ل.ع بسبب الفسخ التعسفي لبروتوكول الاتفاق في إطار المسؤولية العقدية كما انها تتحفظ على مبلغ الدائنية كما حددتها الخبرة اذ لم يناقش مستندات مؤثرة في تحديد المديونية رغم حجيتها في الإثبات وهي الكشف الكامل البنكي المدلى به من طرف العارضة بشان حسابها المفتوح لدى البنك م.ت.ص. الذي حدد مبالغ الفواتير والشيكات والكمبيالات التي توصلت بها شركة ص. دون ان تدرج مبالغها في كشف الحساب المستخرج من دفاترها التجارية كما ان الخبير لم يعرض على نائب المدعية نسخ الفاتورات التي عملت صوناصيد على تضمينها بكشف الحساب كما ان الخبير تجاوز نقاط الحكم التمهيدي و أصبح يفصل و يكيف العقود التجارية المبرمة بين الأطراف والمعروضة على القضاء عندما اعتبر ان عقود الكفالات تشكل خطابا للضمان وعلاقة لها بالكفالات البنكية متطاولا على اختصاص القضاء في تكييف العقود، ملتمسة إلغاء الكفالات البنكية بسبب انقضاء الدين الناجم عن الالتزام الأصلي المتعلق بها استنادا الى وسيلتي الوفاء و المقاصة و ما ترتب عنهما من آثار قانونية تحدد أساسا في إلغاء الكفالات البنكية البالغة قيمتها الاجمالية 10000000.00 درهم وهي الكفالات المؤرخة في 31/03/2010 و 23/08/2010 و07/09/2010 وفي الطلب الإضافي وبعد التحفظ على الدائنية المحددة التي تعتبرها العارضة مؤقتة وتفوق بكثير ما حدده الخبير في انتظار تحديدها بشكل نهائي وفق أصول المحاسبة السليمة ان بشكل مباشر من طرف المحكمة او عن طريق خبرة جديدة , بالمصادقة على التقرير احتياطيا و باداء المدعى عليها شركة ص. لفائدتها مبلغ 26067583.40 درهم والحكم بالإشهاد باستحقاق المدعية للفوائد القانونية المنصوص عليها في تلك الكفالات صراحة التي حصرها البنك الكفيل في 6212671.69 درهم حسب السعر الوارد في المرسوم عدد 16/6/1950 منذ تاريخ توصيل الحلول في 27/04/2011 الى تاريخ تنفيذ الحكم المنتظر والحكم بالإشهاد بجعل الحكم صادرا بحضور البنك الكفيل كمدخل في الدعوى معني مباشرة بالمسؤولية في تفعيل تلك الكفالات البنكية رغم انعدام الواقع المتعلق بالالتزام الأصلي و رغم الإنذار القانوني الموجه اليه في هذا الصدد , الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الحلول و الاستحقاق في 27/04/2011 والنفاذ المعجل والصائر القضائي. مرفقة مذكرتها بأصل مقرر المساعدة القضائية.

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها الثانية بعد الخبرة جاء فيه انه بتتبع خطوات الخبير في تقريره فقد وقع في خطا مادي اذ عوض ان يؤكد ما قام به من عمليات حسابية خلص الى نقيض ذلك فأشار الى كون العارضة مدينة للمدعية عوض ان تكون دائنة وانه بفحص التقرير ومراجعة كافة العمليات المنجزة وما أكده الخبير نفسه يتضح جليا ان ذلك مجرد خطا مطبعي لأجله يجب إرجاع المهمة للخبير لإتمامها و تنقيح تقريره ورفع اللبس والخطأ المادي الذي تسرب اليه واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة وفي الطلب الإضافي فالعارضة هي من تزود المدعية بالسلع في حين هذه الأخيرة ملزمة بأداء مقابلها وهو ما لم يتم من طرفها كما أشار تقرير الخبرة ، ملتمسة الحكم برفض هذا الطلب و تحميل المدعية الصائر.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه.

أسباب الاستئناف البنك م.ت.ص.

حيث تعيب الطاعنة على الحكم أنه عاين أن الدعوى تتعلق بكفالات عند أول طلب وليس خطابات الضمان وان مسؤولية البنك تبقى غير قائمة لكونه مقيد بشكل لا رجعة فيه وبدون أي تحفظ بتفعيل الكفالات عند اول طلب وأن الحكم قضى بإلغاء الكفالات دون تعليل مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. كما أن الحكم يحتوي على تناقضات وأن الطاعنة قامت بتنفيذ الكفالات لأول طلب وأن القرار الاستئنافي عاين أن مسؤولية البنك الطاعن تبقى غير قائمة لكونها مقيدة بشكل لا رجعة فيه وبدون أن أدنى تحفظ بتفعيل الكفالات عند أول طلب وأن الكفالة البنكية لأول طلب مستقلة استقلالا تاما عن العلاقة التعاقدية الرابطة بين المستفيدة من الكفالة والمكفول لفائدته ويتم بالتالي تنفيذها بغض النظر عن العلاقة التعاقدية الناشئة بين كل من شركة ف. وشركة ص. وان البنك غير معني بالنزاع القائم بين شركة ص. وشركة ف. وان تنفيذه للكفالات جاء تبعا لمفهوم الإلتزام الذي التزم على أثره بأداء قيمة الكمبيالات البنكية بمجرد تفعيلها من طرف المستفيدة دون أن تكون له الصلاحية في فحص والتحقق من حقيقة المديونية العالقة بذمة المكفولة . كما أن الحكم تضمن خرق الفصول 404 – 410 – 414 ق.ل.ع. وأن المستأنف عليها تقر بطبيعة الكفالات لكونها كفالات عند أول طلب وأن الحكم المستأنف لم يرتب الأثر القانوني عن ذلك الإقرار مما يجعل الحكم المطعون فيه فاسد التعليل. ومن جهة أخرى فالكفالات البنكية تعتبر ضمانات بنكية مستقلة وتلزم الطاعن بأداء مبالغها للمستفيدة عند أول طلب ، وأن المستفيد من الكفالات البنكية عند أول طلب له حق مباشر في مواجهة البنك باستقلال عقد الضمان عند أول طلب بغض النظر عن العلاقة التعاقدية بين كل من شركة ف. وشركة ص. ، وأن شركة ص. قد تعسفت في طلب تفعيل الكفالات البنكية لانعدام أية مديونية تجاه الشركة المكفولة من طرف البنك فإن الأمر يتعلق بخطئها هي لوحدها والتي بموجبها أن يتحمل مسؤوليتها الكاملة وأن البنك لا علاقة له بهذا التعسف ما دام أنه اكتفى بتنفيذ التزامه مما يوجب عليه ويلزمه بتسديد قيمة الكفالات للمستفيد بمجرد تقديم طلبه بخصوص ذلك. ومن جهة أخرى فإن الحكم تضمن خرقا لمقتضيات الفصل 451 ق.ل.ع. ذلك أن تنفيذ البنك الطاعن للكفالات كان بناء على حكم قضائي نهائي قضى عليه بتنفيذ الكفالات ، ذلك أن المستأنف عليها تقدمت بطلب استعجالي من أجل المطالبة بإيقاف أداء قيمة الكفالات المطعون فيها إلا أن السيد رئيس المحكمة التجارية قضى برفض الطلب وهو الأمر المؤيد استئنافيا وأن القرار الاستئنافي أصبح نهائيا وحائزا لقوة الشيء المقضى به مما يتعين الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلغاء الكفالات والحكم من جديد برفض الطلب . مرفقة مقالها بنسخة لقرار استئنافي.

أسباب استئناف شركة ص.

تعيب الطاعنة على الحكم أن النتائج التي توصل إليها الخبير المنتدب ابتدائيا جاءت مخالفة لحقيقة الأمر الواقع ومتناقضة بمعية الوثائق التي بين يدي الطاعنة ، وأن المحكمة لم تبرر بكيفية موضوعية رفضها إجراء خبرة مضادة وأن مطالب الشركة المستأنف عليها جاءت متضاربة ومتعارضة في إطار المسطرة التي قدمتها في موضوع وقف صرف الكفالات البنكية وأن محكمة الاستئناف في إطار قرارها بتاريخ 22/11/2011 تحت عدد 4843/2011 في إطار الملف التجاري عدد 2532/11/2004 أقر بأحقية البنك في تفعيل الكفالات البنكية وأن المسطرة الحالية كانت في بداية الأمر مقدمة في مواجهة البنك ومقتصرة على وقف صرف الكفالات ليس إلا ، وأن الخبير خرج عن نطاق المهمة المسندة إليه واستنتج أن مبلغ المديونية المحدد في البروتوكول الاتفاقي لم يعتبر مبلغ الكفالة المتعلقة بالبنك ش. بدعوى أن مبلغها حول بتاريخ عن تاريخ إبرام البرتكول والحال أن مبلغ المديونية الإجمالي المثبت بالفواتير وقسائم التسليم بلغ في مجموعه 21.319.168,56 درهم وأن الخبرة اعتبرت خطأ ان الطاعنة استخلصت مبلغ الكمبيالة الحاملة لمبلغ 1.288.725,00 درهم مرتين بموجب شيكين مضمومين كما أنها اعتبرت بأن الديون المجدولة الواردة في البرتكول الاتفاقي قد تم استخلاصها بالكامل, كذلك الشأن بالنسبة لمبلغ الحسومات واستخلاص مبلغ الفاتورات والتأمين عن المخاطر دون تحديد الأسس المعتمدة في ذلك وأن الطاعنة لم تستعمل أي تعسف عند تفعيل الكفالات البنكية على مستوى البنك ش. والبنك م.ت.ص. لذلك فهي تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلغاء الكفالات الممنوحة للبنك م.ت.ص. والقول بأن مبلغ المديونية المتبقي بذمة الشركة المستأنف عليها هو 7.578.394,00 درهم واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية للوقوف على مبلغ المديونية الذي مازال مترتبا بذمة شركة ف. لفائدة الطاعنة باعتبار المعاملات التجارية التي تمت بينهما منذ 2009 لغاية آخر معاملة مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب. مرفقة مقالها بنسخة حكم ابتدائي - غلاف التبليغ - صورة بروتوكول اتفاق - مجموعة فواتير - كشف حساب – مراسلات – صور شيكات – نسخة لقرار استئنافي – صورة كمبيالات.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2014 بأن الكفيل لم يحترم أجل الوفاء الصرفي وأنه قد ناقش الالتزام الأصلي من خلال مذكراته وأنه لم يعمل على تسجيل مبالغ الكمبيالات بالحساب الجاري رغم تسديدها وأن الكفيل قد ضمن شرط التنازل عن الدفع بالتجريد بصلب الكفالات البنكية وهو شرط لا يمكن تصوره الا في عقود الكفالات المنظمة بمقتضى ق.ل.ع. وانه لم يقدم طلب بتسلم توصيل الحلول وأصول الكفالات من الشركة المستفيدة إلا بعد مرور أزيد من 14 شهرا على صرفه لمبالغ الكفالات وأن الالتزام الأصلي الذي ترتب عنه انشاء الكمبيالات ثبت ان المستفيد منها اعتمد الغش الفاحش والتعسف في المطالبة بالدين وهو ما يلزم الكفيل بالامتناع عن تسديدها ، وان محكمة الموضوع اعتبرت المستندات بمثابة كفالات عند أول طلب وليست خطابات الضمان . وان الثابت من تقرير الخبرة المنجزة في إطار الملف الحالي أن شركة ص. بادرت في غش ظاهر إلى تفعيل كفالة البنك ش. بمبلغ 6.000.000,00 درهم وذلك فور التوقيع على برتوكول الاتفاق نهاية دجنبر 2010 ، وأن شركة ص. كانت تهدف إلى الحصول على تأمين المخاطر عن عدم الوفاء وأن ممثلها صرح خلال الخبرة أنها حصلت فعلا على مبلغ التأمين 7.500.000,00 درهم وأن تقرير الخبرة انتهى إلى تفعيل شركة ص. لكفالة 6.000.000,00 درهم بالرغم من إبرام اتفاقية بجدولة الأقساط زعزع الاستقرار المالي لشركة ف. وكان السبب في توقفها عن الوفاء بالتزاماتها وان التمسك بمقتضيات القرار الاستعجالي غير مبرر ذلك أن موضوع دعوى الاستعجال كان محددا في طلب الحكم بإيقاف صرف الكفالات في حين ان موضوع الدعوى الحالية يتحدد في طلب إلغاء الكفالات إضافة إلى طلب أداء دين ، وفيما يتعلق باستئناف شركة ص. فإن البرتكول حدد المديونية النهائية في 12.700.443,56 درهم وتضمن إقرار شركة ص. ببراءة ذمة شركة ف. بل ان برتكول الاتفاق حدد مديونية المستأنف عليها في مبلغ 12.700.443,56 درهم وأن شركة ص. تبرأ ذمتها من أية مديونية ترتفع إلى ما فوق هذا المبلغ وأن الاحتجاج بأن المديونية تفوق هذا المبلغ عند إبرام البرتكول يعوزه الدليل لإثباته ويخالف العقود الصادرة عن الشركة نفسها في تحديدها للمديونية وأن مبلغ الكفالة لم يتم تضمينها في باب الدائنية ضمن كشف حساب صادر عن شركة ص. وأن الشهادة البنكية تثبت ان شركة ص. لم تستخلص قيمة الكفالة إلا بتاريخ لاحق على تاريخ البرتكول وأن هذا البرتكول قد حصر عند الاتفاق الأوراق التي بقيت بدون أداء وخاصة الكمبيالتين الحالتين في 15/11/2010 و20/12/2010 دون غيرهما، وأن بنود الاتفاق واضحة لا لبس فيها.

أما عن الخبرة فقد أثبتت عدم جدية الدفوعات المثارة واعتبر أن بداية المديونية يجب أن يتحدد في المدة اللاحقة على توقيع البرتكول ولا يجب أن يمتد إلى ما قبل توقيعه ، وأن شركة ص. لم تنازع في جدية الكشف الحساب المرفق بتقرير الخبرة ، وأن المستأنفة قد توصلت بست كمبيالات والباقي استصدرت بشأنه أمرا بالأداء صادر في 21/10/2011 بمبلغ 6.388.286 درهم وأن مبلغ الحسومات قد تم تحديده من طرف السيد الخبير في 1.186.732,80 درهم بناء على كشوفات حسابية والدفاتر التجارية الصادرة عن شركة ص. نفسها ومختلف الفواتير المقبولة التي أدلت بها إلى السيد الخبير بمناسبة إنجاز تقريره وتم تحديد تلك الحسومات كذلك بعدما حصلت شركة ص. بأكثر من مبلغ المديونية المحددة في البرتكول بإقرار الشركة نفسها وحصلت مبالغ الكفالات البنكية وقدرها 16.000.000,00 درهم إما عن مبلغ التأمين فإن بوليصة التأمين أبرمت بمناسبة المعاملة التجارية القائمة بين شركة ص. وشركة ف. وعلاقة ببرتكول الاتفاق وأنه في غياب المعاملة التجارية والعقود التجارية المتعلقة بها فلا مجال للحديث عن تأمين المخاطر المرتبط به في حالة عدم الوفاء او التوقف عن أداء المديونية وأن ممثل الطاعنة أقر خلال الخبرة ان قيمة التأمين المستخلصة كانت نتيجة مخاطر التوقف عن الدفع أو الوفاء مما يتعين الحكم برد الاستئنافين.

وعقب البنك المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 02/10/2014 ان الدفوعات المثارة تتعلق بشركة ص. وعلاقتها بشركة ف. المكفولة التي لا يمكن للبنك مناقشتها ما دام أنه غير عن هذه الوقائع وملزم فقط بكفالات لأول طلب لا يمكن في إطارها التشبت بدفوعات المدين المكفول وبالتالي فإنه يلتمس الحكم وفق مقاله.

وعقب البنك المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 30/10/2014 بأن شركة ف. أقرت بمقتضى مقالها الافتتاحي بأن الكفالات البنكية موضوع النزاع مستحقة في أية لحظة وبمجرد أول طلب يتقدم به إلى الكفيل وبشكل غير مشروط وان اقرارها بطبيعة الكفالات تجعل الحكم المطعون فيه فاسد التعليل عندما لم يرتب الأثر القانوني على ذلك الإقرار، وان الكفالات البنكية تعتبر ضمانات بنكية مستقلة وتلزم البنك بأداء مبالغها المتبقية وضمان عدم الاعتراض على الأداء لأي سبب كان وأن المستفيد من الكفالات عند أول طلب له حق مباشر في مواجهة البنك باستغلال عقد الضمان عند اول طلب بعض النظر عن العلاقة التعاقدية الناشئة بين كل من شركة ف. وشركة ص. المستيدة وأن الحكم لم يرتب الجزاء على طبيعة الكفالات لأول طلب مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 230 ق.ل.ع. و461 ق.ل.ع. فضلا على أن المديونية التي قام بها في مواجهة شركة ص. شاملة لمبلغ الكفالات التي تم إلغاؤها ، وان البنك الطاعن قد قام بتنفيذ التزامه بتسديد قيمة الكفالات للمستفيد بمجرد تقديم طلبه بخصوص ذلك وأنه لم يقم إلا بتنفيذ ما كان ملزما به وبعد صدور أحكام قضائية نهائية برفض ايقاف تنفيذ تفعيل هذه الكفالات لأول طلب وأن تنفيذه مبني على حكم قضائي أمر ا لبنك بتنفيذ هذه الكفالات لأول طلب وأن المستأنف عليها قد تقدمت بطلب إيقاف تنفيذ بفعل الكفالات إلا أنه صدر قرار استعجالي وقرار استئنافي مؤيد له مضيفا برد طلبها لعلة أن الكفالات مستحقة الوفاء بمجرد أول طلب وبالتالي فهما ضمانات مالية مستقلة تلزمه بأداء مقابلها للطرف المستفيد عند أول طلب مع ضمانات عدم الاعتراض للأداء لأي سبب كان مما يتعين رد الدفوعات المثارة والحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وعقبت المستأنفة شركة ص. بواسطة نائبها بجلسة 30/10/2014 أن الحكم المستأنف اعتبر الكفالات البنكية محل نزاع هي كفالات عند أول طلب وليست بخطابات الضمان وتبقى مسؤولية البنك م.ت.ص. لكونه مقيد وبشكل لا رجعة فيه وبدون تحفظ بتفعيل الكفالات عند أول طلب وأن هذا الموقف يفند الصيغ المعتمدة من قبل شركة ف. في تفسيرها وتأويلها بمفهوم الكفالات البنكية محل النزاع لكونها مجرد كفالات عادية وأنها كفالات مستندية وتدحض مزاعم شركة ف. شأن الكفالات البنكية كونها خطان ضمان يعطي للبنك الكفيل الحق في الامتناع عن الوفاء عند تحقق الغش الظاهر، وأن موضوع الكفالات سبق أن صدر بشأنه قرار استئنافي وأن الغش المزعوم من طرف شركة ف. غير ثابت وأنها عجزت عن الرد عن الوثائق المرفقة بالمقال الاستئنافي والمذيلة بتوقيعها والتي هي عبارة عن فواتير مرفقة ببونات تسليم تهم معاملات تمت بعد توقيع برتكول الاتفاق وبالتالي فهي التي تمارس الغش ، إضافة إلى أن الكفالات موضوع الطلب كانت موضوع مناقشة في إطار المسطرة الاستعجالية وأنه صدر قرار برفض طلبها بعدما تبين احلالها بالتزامها إضافة إلى ذلك فالكفالات البنكية موضوع النزاع ليست كفالات عادية وإنما كفالات بنكية لأول طلب ، وأن الفواتير الموقعة بالقبول من طرفها تهم المعاملات التي تمت قبل إبرام برتكول وتؤكد أن مبلغ مديونيتها يصل إلى 21.408.981,20 درهم. وأن هذا المبلغ أخذ بعين الاعتبار مبلغ الكفالة الحاملة لمبلغ 60.000.000,00 درهم التي تم تفعيلها من طرف البنك وأن الفواتير المقبولة من طرفها تعتبر حجة على إثبات المعاملة والمديونية. وان الدين بعد تفعيل الكفالة المذكورة أصبح 6.000.000,00 درهم وأن تحويلها لحساب الطاعنة جاء بتاريخ لاحق لبرتكول الاتفاق ، وأنها قد قامت بخصم مبلغ الكفالة المذكور من المديونية عند إبرام البرتكول لكونها فعلت قبل ابرامه وأن تحويلها لم يتم إلا بعد إبرامه. أما عن الخبرة المنجزة ابتدائيا فهي خبرة باطلة لأنها تضمنت عدة تناقضات وتضمنت حيادا للطرف المستأنف عليه وأن تقرير الخبرة ليست وثيقة رسمية بل أنها مجرد رأي تقني يخضع لسلطة القضاة وتقديرهم وأن تصريح الممثل القانوني للطاعنة بمقتضاها كانا من سياق تصريحه بأن الطاعنة في إطار معاملاتها التجارية بمعية جميع الزبناء تنجز عقود التأمين على أساس سقف معين وذلك بقيمة المعاملات التي تتم بين الطرفين وأنه في نازلة الحال تنفي نفيا قاطعا أن تكون قد توصلت بمبلغ 7.500.000,00 درهم الذي اعتمده الخبير في تقريره كمبلغ متوصل به في إطار المعاملة القائمة وان الخبير قد اعتمده دون أن تكون بين يديه وثيقة تثبت ذلك مما يؤكد أن تقرير الخبرة يفتقد إلى الموضوعية، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/11/2014 تؤكد دفوعاتها الشكلية وتلتمس الحكم وفق مذكرتها الجوابية المرفقة بمقال استئنافي فرعي.

وأدلت المستأنفة شركة ص. بواسطة نائبها بمذكرة تؤكد خلالها دفوعاتها السابقة وتضيف أن الفواتير المنازع فيها من طرف المستأنف عليها تم التنصيص عليها في برتكول الاتفاق وأن الفواتير والكشوفات المدلى بها تثبت أنها لازالت مدينة بالمبالغ المسطرة بالمقال الاستئنافي للطاعنة وان كل أداء مزعوم يقتضي إثباته وأن التناقض الوارد بالمحررات المدلى بها في إطار المسطرة المتعلقة بصرف الكفالات تؤكد عدم صحة ادعائها وأنه باعتبار الأداءات التي تمت لفائدة الطاعنة وكذا مبلغ الخصومات التي استفادت منها والغير المستحقة انطلاقا من بنود برتكول الاتفاق بينما أن الطاعنة لازالت دائنة بالمبالغ المسطرة بالمقال الاستئنافي وأن الكشوفات المدلى بها تتعلق بجميع المعاملات بين الطرفين وأن المستأنف عليها تقر في استئنافها الفرعي بأن الكفالة الممنوحة للطاعنة هي كفالة لأول طلب ومستحقة بمجرد أول طلب تقدم به إلى البنك الكفيل وبشكل غير مشروط ودون أدنى تحفظ وأن الحكم المطعون فيه لم يرتب الأثر القانوني على ذلك وأن القرار الاستعجالي والقرار الاستئنافي الاستعجالي أكد أن الكفالات البنكية هي كفالات مستحقة الوفاء بمجرد أول طلب تتقدم به الطاعنة بوصفها المستفيدة وأن صدور قرار استئنافي يؤكد أن الحكم قد خرق قاعدة قوة الشيء المقضى به عندما قضى بإلغاء الكفالات البنكية الممنوحة للطاعنة مما يتعين رد الدفوعات والحكم وفق استئنافها.

وبتاريخ 05/02/2015 أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيدي تحت رقم 115 قضى بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين وتحديد المديونية المترتبة بذمة شركة ف. لفائدة شركة ص. وذلك انطلاقا من بروتوكول الاتفاق المبرم بينهما والمعاملات التجارية التي جرت بين الطرفين بعد إبرامه مع الأخذ بعين الاعتبار الوضعية المدينية بعد تفعيل الكفالات.

وعقبت الطاعنة شركة ف. بواسطة نائبها بجلسة 25/02/2016 أن الخبير المسمى الصفريوي تجاوز حدود المهمة المسندة إليه وارتأى خلافا لذلك أن يعتمد على احتساب المعاملات التجارية التي جرت قبل إبرام البروتوكول في تحديده للمديونية. فإذا كانت شركة ص. نفسها تحدد وتقر صراحة أن المديونية النهائية التي لا تزال عالقة بذمة شركة ف. محددة في مبلغ 12.700.443,56 المنصوص عليه صراحة بمقتضى البروتوكول الاتفاق المؤرخ في 27/12/2010 إلا أن السيد الخبير وفي خرق سافر لمنطوق مهام الخبرة فضل اعتماد محاسبة مالية محددة قبل إبرام البروتوكول وبالضبط بتاريخ 30/11/2010 وقدرها 21.408.981,20 درهم وتم إسقاط مبلغ كفالة البنك ش. بمبلغ 6.000.000,00 درهم ليتوصل إلى مبلغ المديونية التي تنطلق منها اجراءات الخبرة وهي 15.319.168,40 درهم.

وحول تفعيل كفالة البنك ش. بمبلغ 6.000.000,00 درهم ثبت من تقرير الخبرة أن شركة ص. عجزت عن الإدلاء بما يفيد أن الطاعنة وافقت أو اتفقت معها على تفعيل كفالة البنك ش. الحاملة لمبلغ 6.000.00,00 بالموازاة مع بروتوكول الاتفاق الموقع في 27/12/2010. وأن بروتوكول الاتفاق لم يشر صراحة إلى أن مبلغ المديونية النهائية المحتسبة قد أسقط منه مبلغ كفالة البنك ش.. وأنه ومن جهة ثانية فإن شركة ص. تقر من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها أمام السيد قاضي المستعجلات. وأن تفعيل الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم التي تشير إليها في المذكرة التوضيحية تم قبل إبرام البروتوكول. وأن مبلغ المديونية الذي حصر في البروتوكول تم بعد تفعيل الشركة لمبلغ الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم وخصمه من مبلغ المديونية. وان مبلغ المديونية المحدد في البروتوكول أخذ بعين الاعتبار مبلغ 6.000.000,00 درهم موضوع كفالة البنك ش.. مع العلم أن تاريخ تحويل مبلغ تلك الكفالة من البنك ش. إلى شركة ص. جاء بتاريخ لاحق عن إبرام البروتوكول وهو 10/01/2011 أي بعد تاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق عند نهاية شهر دجنبر 2010. وعلى العكس من ذلك فإن العارضة تقدمت وبتاريخ 10/12/2010 إلى شركة ص. برسالة إخطار مضمونة مع الإشعار بالتوصل توصلت بها هذه الأخيرة بتاريخ 14/10/2010 ترفض من خلالها صراحة الموافقة على تفعيل مبلغ كفالة البنك ش. الحاملة لمبلغ 6.000.00,00 درهم.

وان شركة ص. وفي مخالفة صريحة لبنود الاتفاق من جهة ولفحوى رسالة الإخطار من جهة تقوم بتفعيل مبلغ الكفالة بعد إبرام بروتوكول الاتفاق وبالضبط في 10/01/2011، وتسبب خللا في الموازنة المالية وخلخلة حساباتها كما أثبت ذلك تقرير الخبرة الأصلية وكذا المضادة.

وحول الفاتورات المزعومة اللاحقة لتاريخ إبرام البروتوكول أن تلك الفاتورات لا تحمل ما يفيد أنها مقبولة من طرف الشركة الطاعنة بتوقيع ممثلها القانوني مذيلا بتأشيرة الشركة كما أن بونات التسليم لا تحمل هي الأخرى توقيع وتأشيرة الشركة على ما يفيد تسلمها للبضاعة. وأن جميع الفاتورات التي كانت تعدها شركة ص. يتم قبولها من طرف شركة ف. أولا ثم تتسلم شركة ص. عنها كمبيالات لوفاء قيمتها، وهو التصريح الذي تقدم به الممثل القانوني للشركة ولم تنازع فيه عبر ممثليها الاثنين الحاضرين لإجراءات الخبرة. وأن الأمر يعتبر إقرارا من شركة ص. بطبيعة تلك المعاملة التي تنهجها مع الطاعنة. وأنها ظلت تحتفظ بأصول الفاتورات وكذا بأصول الكمبيالات المترتبة عنها. وأن الكمبيالات كأوراق تجارية تعتبر وسيلة وفاء وائتمان في نفس الوقت. وأنها لم تدل بما يفيد وجود مقابل للوفاء يبرر تلك الفاتورات المطالب بها. وان الطاعنة تؤكد بداية أن بروتوكول الاتفاق كان صريحا في تصفية المديونية النهائية لشركة ف.، ولم يحتسب الكفالات البنكية ضمن هذه العملية، باعتبارها مجرد ضمانان لتغطية الدين.

وثبت من خلال الأوراق الصادرة عن شركة ص. أن الفاتورات وكذا أوراق الطلب وأوراق التسليم التي تدعي سحبها من طرف شركة ف. والمتعلقة أساسا بالفترة ما بعد إبرام البروتوكول، أنها مجرد صور شمسية وفي أحسن الأحوال مجرد نظائر وليست بفاتورات أصلية تحمل توقيع وخاتم الممثل القانوني لشركة ف. بما يفيد القبول. وأن الثابت من خلال كشف الحساب الصادر عن البنك م.ت.ص. أن هناك مبالغ مالية توصلت من الطاعنة ولم تعمل على إدراجها ضمن كشف حسابها المستخرج لا في باب الدائنية ولا في باب المدينية. كما أنها ظلت تحتفظ بأصول الأوراق التجارية سندات الدين التي طالها أمد التقادم الصرفي، بالرغم من تقييدها عكسيا باب المدينية ولم يثبت قط أنها سلمتها بدليل مادي إلى الطاعنة قصد حماية حقها في الرجوع على ساحبيها من أجل أداء قيمتها. وان الأوراق التجارية خاصة الكمبيالات قد سحبت لتسديد مبالغ الفاتورات اللاحقة على تاريخ إبرام البروتوكول: ليتم احتساب مبالغها مرتين الأولى من خلال فاتورات ضمنت في باب الدائنية بكشف حسابها، والثانية الكمبيالات المتعلقة بتلك الفاتورات التي ظلت شركة ص. تحتفظ بها بالرغم من احتساب الفاتورات التي سحبت من أجلها، ولم تعمل على إرجاعها بعد تقييد عكسيا. وأن تقرير الخبرة تسائل هو نفسه كيف لشركة ص. التي أبرمت بروتوكول اتفاق لتصفية المديونية النهائية وقدرها 12.700.443,56 درهم وأعدت جدولا زمنيا لفترات التسديد أن تقوم بتوريد بضاعة أخرى قيمتها 9.070.435,40 درهم بالرغم من أنها تعاني وضعية صعبة.

وحول ثبوت عدم حجية كشوفات الحساب التجارية لشركة ص. لعدم مسكها بانتظام. أثبتت الطاعنة من خلال مستندات صادرة عن شركة ص. نفسها أن الكشوفات الحسابية المستخرجة من حساباتها غير ممسوكة بانتظام، وبالتالي لا حجية لها. وأدلت الطاعنة من خلال تصريحها الكتابي الأصلي بكشوفات حسابية محصورة عن نفس التاريخ تحمل تناقضا وتباينا في قيمة المبلغ المحصور. وأن كشف الحساب الصادر عن شركة ص. بمقتضى سجلاتها الحسابية المؤرخ في 03/02/2011 قد حصر تلك المديونية في مبلغ أقل توازي قيمته 11.023.878,24 عند تاريخ 31/01/2011. وأن كشف الحساب لا يقوم كقاعدة مقام خطاب الضمان في الاستدلال والمطالبة بقيمته.

وحول المطالب النهائية بعد الخبرة فإنها تود التأكيد على ملتمساتها المسطرة بمقتضى الطعن بالاستئناف الفرعي، وإعادة الإشهاد لها بالمصادقة على تقرير الخبرة الأصلية للخبير عبد العزيز الصديقي والتي كانت جازمة ولم تعتمد التخمين في النتيجة. وتلتمس احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة المضادة الحالية في الشق المتعلق بالفرضية الثانية واستبعاد التقرير نفسه فيما ذهب إليه من فرضية أولى.

لهذه الأسباب

يلتمس أساسا المنازعة في تقرير الخبرة المضادة في الشق المتعلق بالفرضية الأولى واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة في الشق المتعلق بالفرضية الثانية فقط وبالتالي الحكم لفائدة شركة ف. في مواجهة شركة ص. مبلغ 15.081.854,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق في 27/12/2010. مع تأكيد ملتمسات الطاعنة المسطرة بمقتضى مذكرة استئنافها الفرعي جملة وتفصيلا. احتياطيا جدا بعد ترجيح الحجج وإعمال السلطة التقديرية للمحكمة الإشهاد لها بإعادة المصادقة على تقرير الخبرة الأصلية للخبير عبد العزيز صيدقي التي جاءت أكثر موضوعية ومحاسباتية بعيدا عن طريقة التخمين التي اعتمدتها الخبرة المضادة.

وأرفقت مقالها بأصل رسالة إخطار مضمونة مع الإشعار بالتوصل توصلت بها شركة ص. .

وعقب المستأنف أصليا بواسطة نائبه بجلسة 25/02/2016 أن الممثل القانوني للبنك أدلى خلال أطوار جلسة الخبرة بتصريح للسيد الخبير يؤكد من خلاله أن البنك لا علاقة له بالنزاع القائم بين شركة ص. وشركة ف.. وأن السيد الخبير عاين أن البنك لا دخل له في النزاع القائم بين شركة ص. وشركة ف.، خصوصا وأنه مجرد كفيل تضامنيا شركة ف. تجاه شركة ص. بمقتضى ثلاث كفالات تضامنية لأول طلب بمبلغ 10.000.000 درهم وهي كفالات تم تفعيلها من طرف المستفيدة وتم تنفيذها من طرف الطاعن ما دام أنها لأول طلب وتم المنازعة في هذا التفعيل والتنفيذ من طرف المكفولة على أساس منازعتها في المديونية المزعومة. وبالتالي لا يسعه إلا تأكيد ما سبق أن أثاره من دفوعه في هذا الصدد، وكذا ما ورد في استئنافه بخصوص الشق المتعلق ببطلان كفالاته.

وعقبت المستأنفة شركة ص. بواسطة نائبها بجلسة 17/03/2016 أن الخبير خلص في تقريره إلى فرضيتين وأنه قد صادف الصواب في الفرضية الأولى ذلك أنه وقف على أن الشركة الطاعنة وفي إطار المعاملة التجارية التي تربطها بشركة ف. أصبحت تزود هذه الأخيرة بمادة الصلب الحديد وذلك مقابل تسديد لمبالغ الطلبيات بواسطة شيكات أو كمبيالات.

وانه لضمان هذه المعاملة التجارية حصلت الشركة على أربع كفالات. وأنه نتيجة لهذه المعاملات التجارية ترتب بذمة شركة ف. لغاية 30/11/2010 ما مبلغه 21.408.981,20 درهم وفق ما هو ثابت من الفواتير وقسائم التسليم الموقعة من طرف شركة ف..

وقد أورد الجدول التالي والذي يتضمن جميع المعاملات التي تمت خلال الفترة الممتدة من 01/12/2010 إلى غاية 31/10/2011. وأن القيمة الإجمالية للبضاعة المسلمة بعد البروتوكول هي 9.070.435,20 درهم. وأنه بتاريخ 24/03/2011 تم استخلاص مبلغ الكفالات من البنك م.ت.ص. والحاملة لمبلغ 10.000.000,00 درهم. وأكد الخبير أنه باعتماد الأداءات التي تمت لفائدة العارضة وقيمة البضاعة المسلمة لشركة ف. وكذا مبلغ الخصومات التي استفادت منها انطلاقا من بروتوكول الاتفاق وباعتماد كشف حساب الصادر عن الطاعنة فإن شركة ف. لا زالت مدينة للعارضة بمبلغ 7.488.581,20 درهم. وبذلك تكون الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد الصفريوي اتسمت بالدقة والموضوعية والحياد بخصوص النقط التي أوردها بالفرضية الأولى الأمر الذي يتعين معه المصادقة عليها في الشق المتعلق بالفرضية الأولى فقط والحكم تبعا لذلك بأداء شركة ف. لفائدتها مبلغ 7.488.581,20 درهم مع الفوائد القانونية منذ تاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق في 27/12/2010.

إذا ما اعتبرنا قيمة جميع المعاملات التجارية التي تمت بين الطرفين منذ بدايتها إلى غاية تاريخ بروتوكول الاتفاق سنجد أن قيمتها بلغت 21.408.981,20 درهم.

أما بخصوص الفرضية الثانية فإن الخبير عندما أعد الفرضية الثانية المغلوطة بكل المقاييس فإنه اعتمد على مجرد اقتراحات مبنية على تصريحات وتشكيات شركة ف..

وأنه باستقراء الفرضية الثانية فإننا نلاحظ بأن الخبير نتيجة عدم توصله إلى نتيجة دقيقة و واضحة فإنه قام بعرض ثلاث اقتراحات:

الأول: حدد فيه مبلغ الفائض المتوصل به من طرف الشركة الطاعنة لفائدة شركة ف. في مبلغ 15.081.854,00 درهم وذلك حسب اقتراحه باعتماد مبلغ الكفالات وضمانة التأمين.

الثاني: حدد فيه مبلغ الدين المستحق لفائدة شركة ف. في مبلغ 7.581.854,00 درهم وذلك عند عدم الاعتماد على مبلغ ضمانة التأمين.

الثالث: اعتبر مبلغ الفائض المتوصل به من طرف الشركة الطاعنة والمستحق لفائدة شركة ص. في مبلغ 1.581.854,00 درهم وذلك باعتماد احتساب مبلغ الكفالة المحدد في 6.000.000,00 درهم والتي تدخل في إطار المديونية المحتسبة من طرف الشركة الطاعنة.

وأنه بمراجعة المقترحات الثلاثة التي أوردها الخبير نجدها جميعها متضاربة وغير مبنية على أي أساس سواء من حيث الواقع أو القانون. وأن الخبرة يجب أن تكون دقيقة في معطياتها وبياناتها الحسابية لا أن تكون مبنية على مجرد اقتراحات وتقديرات للمحكمة الأخذ بها أو ردها.

وأن الخبير أخطأ عندما اعتمد بعرض الفرضية الثانية بناء على اقتراحات شركة ف.. وأن الخبير لو وقف على الوثائق المثبتة للمعاملات التجارية التي تمت بين الطاعنة وشركة ف. منذ بدايتها إلى أواخر سنة 2010 وقام بالإطلاع على الفواتير و وصولات الطلب ووصلات تسليم البضاعة الموقعة من قبل شركة ف. للوقوف على حقيقة مبلغ المديونية المستحقة لفائدة الشركة الذي هو مبلغ 21.408.981,20 درهم وأن مبلغ 6.000.000,00 درهم الذي يمثل قيمة الكفالة البنكية الصادرة عن البنك ش. وإن لم يتم استخلاصها ، إلا بتاريخ 10/01/2011 وهو تاريخ لاحق لبروتوكول الاتفاق التي أبرمته مع شركة ف. لأكد على أن الفرضية الأولى هي التي ينبغي اعتمادها. وأن بروتوكول الاتفاق يؤكد على استمرار القائمة بين العارضة وشركة ف. في حالة استمرار هذه الأخيرة في احترام أداء الأقساط. وأن شركة ف. بأدائها 5 أقساط المضمنة بالبروتوكول الاتفاق تواصلت المعاملة من جديد كما هو مثبت من الفواتير المدعمة بقسائم التسليم الموقعة من قبل الشركة والمنجزة بعد إبرام بروتوكول الاتفاق. وأن ما يؤكد توصل شركة ف. بالبضاعة الحاملة لمبلغ 9.070.435,20 درهم هو وصولات قسائم الطلب الصادرة عن شركة ف. وكذلك وصولات قسائم التسليم الموقعة والمؤشر عليها من طرف شركة ف.. وأن الفواتير موضوع البضاعة لمبلغ 90.070.435,20 درهم سلمت لشركة ف. ولولا ذلك ما كان لها أن توقع وتؤشر على وصولات تسليم البضاعة المتعلقة بها.

وتوضيحا لكيفية استخلاص مبلغ 6.000.000,00 درهم موضوع الكفالة الصادرة عن البنك ش. لفائدة شركة ف.، فإنه بمجرد توصلها برسالة قبول تفعيل الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم وقبل استخلاص مبلغها اتصلت بها شركة ف. ، حيث تم إجراء محاسبة بين الطرفين تم على إثرها حصر مبلغ المديونية في مبلغ 21.408.981,20 درهم فتم إبرام بروتوكول الاتفاق بعد خصم مبلغ الكفالة المتعلقة بالبنك ش. بعدما حصلت الشركة على الموافقة من البنك قصد تحويل قيمتها لاحقا بعد موافاتها بالوثائق وإتمام الإجراءات المتعلقة بها.

وأنه يتبين بذلك بأن مبلغ المديونية الذي حصر في البروتوكول اخذ بعين الاعتبار مبلغ الكفالة المحدد في مبلغ 6.000.000,00 درهم التي تم تفعيلها بتاريخ 10/12/2010 وإن كان لم يتم تحويل المبالغ المتعلق بها كما ورد برسالة البنك إلا لاحقا وذلك بتاريخ 10/01/2011. وأنه باستقراء مبلغ المديونية المحدد بالروتوكول سنلاحظ أنه أبرم بمعية شركة ف. من أجل تصفية بعض الكمبيالات التي رجعت بدون أداء وأداء المبالغ موضوع الفواتير المدعمة بقسائم التسليم والتي لم تسلم بشأنها أية سندات. وأن شركة ف. بعدما أدت أول قسط من الأقساط الملتزم بأدائها بتاريخ 31/12/2010 وفق ما ورد بالبروتوكول مكنتها الشركة على مراحل ببضاعة جديدة بمبلغ 9.070.435,40 درهم، علما أن شركة ف. تصفية لقيمة هذه البضاعة الجديدة سلمت الشركة العارضة 5 كمبيالات مفصلة كالتالي مبلغ 200.000,00 درهم لكل واحدة وكمبيالة بمبلغ 3.276.000,00 درهم رجعت كلها بدون أداء باستثناء كمبيالتين تم أداؤهما حاملتين على التوالي مبلغ 200.000,00 درهم لكل واحدة والمسلمة بعد التوقيع على بروتوكول الاتفاق. وان شركة ف. تنفيذا لبروتوكول الاتفاق أدت الأقساط الخمسة المستحقة لغاية 28/02/2011 وتوقفت عن أداء الأقساط المترتبة عن المدة اللاحقة لذلك. الأمر الذي جعلها تفعل الكفالات المتعلقة بشركة ف. على مستوى البنك م.ت.ص. وذلك بتاريخ 24/03/2011. وأن تفعيل الكفالة على مستوى البنك ش. أو الكفالات المتعلقة بالبنك م.ت.ص. كانت نتيجة توقف شركة ف. عن أداء المبالغ المترتبة بذمتها. وأنه بذلك فإنها لم تتعسف عند تفعيل الكفالات البنكية بل على العكس من ذلك فإن إبرامها لبروتوكول اتفاق وتسليم كمية من البضاعة بعد إعادة جدولة الديون المترتبة بذمتها وفق ما هو وارد ببروتوكول الاتفاق تؤكد مدى حسن نيتها في التعامل بمعية الشركة.

كما أن المادة 5 من البروتوكول تنص بصريح العبارة بأن عدم تنفيذ شركة ف. لأحد بنود العقد وبالخصوص عدم أداء قسط واحد من الأقساط يجعل بروتوكول الاتفاق لاغيا وبالتالي لا يمكن استفادة شركة ف. من الخصومات المضمنة به علما بأن مبلغ 8.818.146,16 درهم من مجموع الكمبيالات الواردة في البروتوكول والمستحقة الأداء عن المدة الممتدة من 10/03/2011 لغاية 20/08/2011 والبالغة في مجموعها 3.276.000,00 درهم كلها رجعت بدون أداء. وانها لا زالت دائنة لشركة ف. بمبلغ 7.578.394,00 درهم.

وأن الكفالات موضوع النزاع سبق أن كانت موضوع مناقشة في إطار دعوى استعجالية تقدمت بها شركة ف. من أجل إيقاف وفاء الكفالات الصادرة عن البنك م.ت.ص.، حيث صدر بشأنها حكم استعجالي بتاريخ 11/04/2011 في إطار الملف عدد 617/1/2011 قضى برفض طلبها على أساس أن الأمر يتعلق بكفالات عند أول طلب وان شركة ف. قد أخلت بالتزاماتها حسب بروتوكول الاتفاق معتبرة بأن الوثائق المدلى بها من طرفها تؤكد بأن منازعة شركة ف. غير جدية. وأن الأمر أعلاه تم الطعن فيه بالاستئناف من قبل شركة ف. فصدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء قرارا بتاريخ 22/01/2011 قضى برد استئنافها وتأييد الأمر المستأنف. وتبعا لذلك فإن القرار المذكور اعتبر الكفالات البنكية موضوع الدعوى هي كفالات بنكية لأول طلب وهو بذلك يفند مزاعم شركة ف. بكونها كفالات عادية. وأن تخلف شركة ف. عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية يخول للعارضة تفعيل الكفالات البنكية التي توفر لها بطبيعتها السيولة عند اول طلب وتضمن لها عدم الاعتراض على الأداء لأي سبب لكون الكفالات البنكية تنشئ للطاعنة حقا مباشرا ومستقلا عن كل علاقة أخرى.

وأن الطاعنة وإن كانت لم تستخلص الكفالة البنكية المتعلقة بالبنك ش. الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم وقت إبرام بروتوكول الاتفاق ي شهر دجنبر 2010 فإنها خصمتها من مبلغ المديونية المضمنة ببروتوكول الاتفاق ليتم حصر المبلغ المضمن بالبروتوكول في مبلغ 15.329.168,56 درهم فقط مع اعتبار مبلغ الكفالة وذلك بعدما وافق البنك على تحويل المبلغ المضمن بها. وان شركة ف. لم تقم الدليل على كون الطاعنة استخلصت مبلغ الكفالة المذكورة أعلاه بتاريخ سابق لتاريخ إبرام البروتوكول الاتفاق في شهر دجنبر 2010 وبذلك تبقى مزاعمها في هذا الإطار مجردة من الإثبات. وبذلك فإن الخبير أخطأ عندما قام باحتساب مبلغ 6.000.000,00 درهم المتعلق بتحقيق كفالة البنك ش. بناء على التصريحات المجانية لشركة ف.. وكذلك فإن الطاعنة لم تتوصل بضمانة التأمين بمبلغ 7.500.000,00 درهم الذي اعتمده الخبير الفرضية الثانية بناء على تصريحات وتشكيات شركة ف.. وبذلك فإن الخبير أخطأ عندما قام باحتساب مبلغ ضمانة التأمين في غياب أية حجة تؤكد ذلك. لهذا فهي تلتمس استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد الصفريوي في شقها المتعلق بالفرضية الثانية لكونها قائمة على مجرد تصريحات وتشكيات شركة ف. المجردة من أية حجة مقبولة في الإثبات. والحكم تبعا لذلك بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد الصفريوي في شقها المتعلق بالفرضية الأولى والحكم تبعا لذلك على شركة ف. بأدائها مبلغ 7.488.581,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق في 27/12/2010.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 17/03/2016 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للنطق بالقرار للمداولة لجلسة 07/04/2016 فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها بإرجاع المهمة للسيد الخبير محمد الصفريوي.

وبناء على تقرير الخبير التكميلي المؤرخ في 12/10/2016 والذي انتهى خلاله إلى تحديد الدين النهائي المترتب على ذمة شركة ف. لفائدة صوناسيد في 1488581,20 درهم.

وبناء على تعقيب البنك م.ت.ص. بواسطة نائبه بجلسة 27/10/2016 جاء فيه أن السيد الخبير عاين أن البنك لا دخل له في النزاع القائم بين شركة ص. وشركة ف.، خصوصا وأن الطاعن مجرد كفيل تضامني لشركة ف. تجاه شركة ص. بمقتضى ثلاث كفالات تضامنية لأول طلب بمبلغ 10.000.000 درهم وهي كفالات تم تفعيلها من طرف المستفيدة وتم تنفيذها من طرف الطاعن مادام أنها لأول طلب وتم المنازعة في هذا التفعيل والتنفيذ من طرف المكفولة على أساس منازعتها في المديونية المزعومة، وبالتالي فإن الطاعن لا يسعه إلا تأكيد ما سبق أن أثاره من دفوعات في هذا الصدد، وكذا ما ورد في استئنافه بخصوص إلغاء الشق المتعلق ببطلان كفالاته،

لهذه الأسباب

يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة الذي أفاد أن مديونية شركة ف. تجاه شركة ص. لازالت قائمة بالرغم من تفعيلها للكفالات البنكية لأول طلب والتي تستفيد منها واستخلاصها لقيمتها والقول والحكم تبعا لذلك أن تفعيل الكفالات البنكية لأول طلب من طرف شركة ص. صحيح ولا يشوبه أي عيب والقول والحكم تبعا لذلك بإلغاء وإبطال الحكم المتخذ فيما قضى بإلغاء الكفالات البنكية لأول طلب الذي كان الطاعن ملتزما بها والحكم من جديد برفض الطلب بشأن ذلك والقول والحكم فيما عدا ذلك وفق ما ورد في المحررات السابقة للبنك وكذا الاستئناف الذي تقدم به.

وعقبت الطاعنة شركة ص. بواسطة نائبها أنه بعد الاطلاع على ملحق تقرير الخبرة تبين أنها أدلت للخبير محمد الصفريوي بمجموعة من الوثائق التي قام باستقرائها وأنه تقيد بمقتضيات القرار التمهيدي القاضي بإرجاع المهمة إليه وذلك بحصره نقط الخلاف بين أطراف النزاع في نقطتين رئيسيتين وهما : النقطة الأولى وتتعلق بتفعيل الكفالة بمبلغ 6.000.000,00 درهم، النقطة الثانية وتتعلق بالمعاملات التي تمت بين الطرفين بعد تاريخ البروتوكول والتي بلغت في مجموعها 9.070.435,20 درهم والتي كانت موضوع 17 فاتورة. وأن الخبير لم يرد التعرض إلى النقطة الأولى المتعلقة بتفعيل مبلغ 6.000.000,00 درهم وذلك احتراما منه لمقتضيات القرار التمهيدي الذي حدد مهمته في تحديد الدين انطلاقا من بروتوكول الاتفاق وأن النقطة المتعلقة بتفعيل الكفالة بمبلغ 6.000.000,00 درهم قد تمت مناقشته بكيفية مستفيضة بمذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف الطاعنة بجلسة 17/03/2016 وأن الخبير قام بتحديد الدين العالق بذمة شركة ف. انطلاقا من بروتوكول الاتفاق الذي حصر مبلغ الدين بتاريخ 29/12/2010 فيما قدره 15.319.168,40 درهم شامل لقيمة كمبيالتين راجعتين بدون أداء الأولى بقيمة 1.330.000,00 درهم والثانية بقيمة 1.280.725,00 درهم ليكون الدين المتبقي والذي تمت برمجته في شكل استحقاقات قدره 12.700.443,40 درهم وأن الخبير وقف على حقيقة تاريخ التحقيق الفعلي للكفالة البنكية بقيمة 6.000.000,00 درهم الصادرة عن البنك ش. هو 10/01/2011 أي بعد تاريخ البروتوكول وذلك حسب كشف الحساب البنكي لشركة ف. وهذا ما يزكي ما عرضته الطاعنة بمذكرتها بعد الخبرة المدرجة بجلسة 17/03/2016 والتي أكد فيها بأنه بتاريخ 21/12/2010 بمجرد طلب تفعيل الكفالة البنكية تم خصم مبلغ 6.000.000,00 درهم الذي يمثل الكفالة البنكية الصادرة عن البنك ش. والتي لم يقم باستخلاص مبلغها بكيفية فعلية إلا بتاريخ 10/01/2011 أي أنه بتاريخ 01/12/2010 كان مبلغ مديونية شركة ف. 21.408.981,20 درهم قبل تفعيل كفالة البنك ش. الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم وأن الخبير قام بإعادة تكوين حساب المديونية باعتبار أن الكفالة البنكية بقيمة 6.000.000,00 درهم تم تفعيلها بعد تاريخ البروتوكول الذي لم تتم الإشارة فيه إلى أي اتفاق مسبق بشأنها وهو أمر لم يصادف الصواب فيما توصل به بالنظر إلى المعطيات التي أوردتها الطاعنة بمذكرتها بعد الخبرة المدرجة بجلسة 17/03/2016.

كما أورد الخبير بخصوص النقطة الثانية والمتعلقة بالمعاملات التي تمت بين العارضة وشركة ف. بعد تاريخ البروتوكول والتي بلغت قيمة مجموعها 9.070.435,20 درهم مؤكدا على أن هذه القيمة كانت موضوع 17 فاتورة ومؤكدا على أنه فيما يتعلق ب5 فاتورات الحسم "AVOIRS " وقدرها 1.093.920,00 درهم موضوع اتفاق البروتوكول المبرم بين طرفي النزاع والذي نص على أنه في حالة عدم وفاء شركة ف. بالتزاماتها موضوع نفس البروتوكول سيتم إلغاؤها وان الخبير أكد بعد مراجعته للدفاتر التجارية لأطراف النزاع أن الشركة الطاعنة ضمنت هذه الفاتورات بمجمل محاسبتها وفق ما تم الوقوف عليه من طرفه من خلال اطلاعه على منظوماتها المحاسبية بمقرها وفق دفاترها التجارية المستخرجة من هذه المنظومة والتي أدلت بها الطاعنةة للخبير وان الخبرة بالرغم من كونها مجحفة في حقها لما قام الخبير بعدم احتساب مبلغ 6.000.000,00 درهم المتعلق بكفالة البنك ش. فإنه خلص بكيفية جازمة إلى تحديد مبلغ الدين النهائي المترتب بذمة شركة ف. والمستحق لفائدة الشركة في مبلغ 1.488.581,20 درهم، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وحفظ حقها في المطالبة بالمبالغ المستحقة بدعوى مستقلة.

وعقبت المستأنفة شركة ف. بواسطة نائبها بجلسة 27/10/2016 بمذكرة جاء فيها أن محاباة الخبير لشركة ص. وصل إلى حد الإصرار في مخالفة نقاط القرارين التمهيديين بإجراء خبرة وأن تطاول الخبير على اختصاص المحكمة جعله يجري انتقالا مع معاينة للأنظمة المحاسبتية بمقر الشركة وتحرير محضر بالاجتماع المذكور ودون الرجوع إلى المحكمة قصد منحه الإذن للقيام بذلك. إضافة إلى إصراره على اعتماد كشف الزبون "شركة ف." بعدما طالب شركة ص. بمده بوثائق محاسبية ترجع إلى ما قبل إبرام بروتوكول الإتفاق وأن هدف الخبير فقط هو محاباة شركة ص. ولو على حساب مخالفة مقتضيات القرارين التمهيدي الأصلي والتكميلي.

أيضا مناقشة الخبير لتفعيل الكفالة البنكية "للبنك ش." الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم وكأنها مديونية ثابتة، وقد أغفل على أن الكفالات البنكية المسلمة لشركة ص. ومن بينها كفالة البنك ش. الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم لا تمثل دينا أصليا أو مقابل لمعاملة تجارية بين الطرفين، وإنما هي مسلمة كخطاب ضمان لكفالة المعاملات بينهما وأن الخبير أغفل أيضا أن الطاعنة راسلت شركة البنك ش. بشأن هذه الكفالة وقبل إبرام البروتوكول قصد التعرض ورفض تفعيلها وصرفها، وهي المراسلة التي سلمت للخبير بمقتضى تقرير الخبرة الأصلي وأدلي بأصلها رفقة لوازم البريد بما يفيد التوصل بمناسبة التعقيب على تقرير الخبرة الأصلي، ومن جهة ثانية فإن شركة ص. تقر من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها أمام السيد قاضي المستعجلات لجلسة 4/4/2011 أن تفعيل الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم التي تشير إليها في المذكرة التوضيحية تم قبل إبرام البروتوكول وأن مبلغ المديونية الذي حصر في البروتوكول تم بعد تفعيل الشركة لمبلغ الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم وخصمه من مبلغ المديونية وأن مبلغ المديونية المحدد في البروتوكول أخذ بعين الاعتبار مبلغ 6.000.000,00 درهم موضوع كفالة البنك ش..

إضافة إلى تفسير الخبير لبنود بروتوكول الاتفاق للوصول إلى مبلغ مديونية قدرها 15.319.168,40 درهم كنقطة انطلاق في الاحتساب، وإن الخبير مصر على أن قيمة المديونية عند إبرام بروتوكول الاتفاق هو 15.319.168,40 درهم، والحال أن الثابت من خلال بنود الاتفاق أن الأطراف تحصر هذه المديونية صراحة في 12.700.443,40 درهم وان السيد الخبير لم ينتبه على أن نفس مبلغ الكمبيالة سبق تسديده عبر شيك كما يفسر ذلك كشف الحساب البنكي الممسوك لفائدة الطاعنة لدى البنك م.ت.ص. والمدلى به رفقة التقرير الأصلي.

كما يتجلى مخالفة الخبير للقانون من خلال استبعاده للإقرار الصريح لممثل شركة ص. خلال محضر اجتماع الخبرة الأصلية بتوصلها بمبلغ تأمين قدره 7.500.000,00 درهم، حيث وجد الخبير في عقد التأمين المدلى به من طرف شركة ص. المبرر للقول بأنها لم تتوصل بقسط التأمين عن مخاطر عدم السداد وإن الثابت من تقرير الخبرة الأصلية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير عبد العزيز الصديقي وهو التقرير الذي صادقت عليه المحكمة التجارية الابتدائية، أن الممثل القانوني لشركة ص. قد اقر أن الشركة توصلت بمبلغ التأمين وقدره 7.500.000,00 درهم أن الإقرار القضائي هو قرينة قاطعة لا تقبل إثبات العكس تمنح الطرف الذي أجريت لصالحه من عبء الإثبات ولا يحق والحالة هاته تجزيئه عملا بمقتضيات المواد 410 و414 وما يليهما . وهكذا لم يسقط الخبير من مبلغ المديونية مبلغ التأمين الذي توصلت به شركة ص. بمقتضى مراسلة ثابتة التاريخ أدلت بها في الملف الحالي وبمقتضى إقرار ممثلها القانوني إقرارا قضائيا يبقى حجة في مواجهتها.

كما ان السيد الخبير قد اسقط عمدا مبلغ الأمر بالأداء الذي استصدرته شركة ص. في مواجهة الطاعنة نظير الكمبيالات التي ظلت تحتفظ بها حتى بعد إبرام بروتوكول الاتفاق ويتعلق بالسند التنفيذي الذي يمثله الأمر بالأداء الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/10/2011 الحامل لمبلغ 6.388.286,00 درهم وإن الكمبيالات التي اعتمدتها شركة ص. قصد استصدار الأمر بالأداء تمثل الغالبية الكبرى من الكمبيالات التي تطالب بها بمقتضى تقرير الخبرة الحالي وإن الخبير بذلك يكون قد أثرى ذمة شركة ص. على حساب مديونية الشركة الطاعنة بدون سبب أو مبرر قانوني.

كما أن تقرير الخبرة تضمن مجموعة حقائق بشأن الوثائق التي زودت من خلالها شركة ص. الخبير تلقائيا أو بطلب من مكتبه كذلك، وانه لم يثبت قط أن السيد الخبير قد عرض تلك المستندات التي اعتمدها في إنشاء كشف حسابه على الطاعنة أو نائبها قصد مناقشتها والجواب عنها بما يفيد تفنيدها وتكون الخبرة والحالة هاته قد افتقدت التواجهية واعتمدت بالتالي على المحاباة وإقصاء حق الطاعنة في إبداء حقها في الدفاع.

وحول الفاتورات المزعومة اللاحقة لتاريخ إبرام البروتوكول، ثبت من خلال الأوراق الصادرة عن شركة ص. أن الفاتورات وكذا أوراق الطلب وأوراق التسليم التي تدعي سحبها من طرف شركة ف. والمتعلقة أساسا للفترة ما بعد إبرام البروتوكول، أنها مجرد صور شمسية وفي أحسن الأحوال مجرد نظائر وليست بفاتورات أصلية تحمل توقيع وخاتم الممثل القانوني لشركة ف. بما يفيد القبول وأن شركة ص. استطاعت أن تمرر نسخ أو نظائر من القاتورات لاحتسابها في الدائنية، وهو ما استجاب له الخبير القضائي بدون سند قانوني. وأن تلك الفاتورات لا تحمل ما يفيد أنها مقبولة من طرف الشركة العارضة بتوقيع ممثلها القانوني مذيلا بتأشيرة الشركة كما أن بونات التسليم لا تحمل هي الأخرى توقيع وتأشيرة الشركة على ما يفيد تسلمها للبضاعة وان جميع الفاتورات التي كانت تعدها شركة ص. يتم قبولها من طرف شركة ف. أولا ثم تتسلم شركة ص. عنها كمبيالات لوفاء قيمتها، وهو التصريح الذي تقدم به الممثل القانوني للشركة ولم تنازع فيه شركة ص. عبر ممثليها الحاضرين لإجراءات الخبرة.

وان الثابت من خلال كشف الحساب الصادر عن البنك م.ت.ص. أن هناك مبالغ مالية توصلت بها شركة ص. من العارضة شركة ف. ولم تعمل على إدراجها ضمن كشف حسابها المستخرج لا في باب الدائنية ولا في باب المدينية . كما أن شركة ص. ظلت تحتفظ بأصول الأوراق التجارية سندات الدين التي طالها أمد التقادم الصرفي، بالرغم من تقييدها عكسيا بباب المدينية ولم يثبت قط أنها سلمتها بدليل مادي إلى الشركة الطاعنة قصد حماية حقها في الرجوع على ساحبيها من اجل أداء قيمتها وأن الأوراق التجارية خاصة الكمبيالات فقد سحبت لتسديد مبالغ الفاتورات اللاحقة على تاريخ إبرام البروتوكول ليتم احتساب مبالغها مرتين الأولى من خلال فاتورات ضمنت في باب الدائنية بكشف حسابها، والثانية الكمبيالات المتعلقة بتلك الفاتورات التي ظلت شركة ص. تحتفظ بها بالرغم من احتساب الفاتورات التي سحبت من اجلها، ولم تعمل على إرجاعها بعد تقييد عكسيا.

وأخيرا فقد أثبتت الطاعنة من خلال مستندات صادرة عن شركة ص. نفسها أن الكشوفات الحسابية المستخرجة من حساباتها غير ممسوكة بانتظام، وبالتالي لا حجية لها وأن كشف الحساب الصادر عن شركة ص. بمقتضى سجلاتها الحسابية المؤرخ في 3/2/2011 قد حصر تلك المديونية في مبلغ اقل من توازي قيمته 11.023.878,24 درهم بتاريخ 31/01/2011 وان كشف الحساب والحالة هاته جاء غير ممسوك بانتظام ولا يعتبر حجة في الإثبات ويتعين استبعاده، ملتمسة المنازعة في تقرير الخبرة المضادة الأصلي والملحق والحكم من جديد بخبرة تكميلية تكون أكثر موضوعية وتحترم ما جاء في القرارين التمهيديين بإجراء خبرة حسابية واحتياطيا تأكيد الملتمسات المسطرة بمقتضى مذكرة استئنافها الفرعي جملة وتفصيلا واحتياطيا جدا إعادة المصادقة على تقرير الخبرة الأصلية للخبير الصديقي عبد العزيز التي جاءت أكثر موضوعية ومحاسباتية بعيدا عن طريقة التخمين التي اعتمدتها الخبرة المضادة. وأدلت بصورتين شمسيتين من نماذج وصولات التسليم المتعلق بالفاتورات.

وبتاريخ 01/12/2016 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية جديدة بواسطة الخبير السيد رشيد السبتي والذي انتهى خلاله إلى تحديد الدين العالق بذمة فوكيساج لفائدة صوناسيد بتاريخ 31/8/2011 في مبلغ 5881443,04 درهم.

وعقبت شركة ف. بواسطة نائبها بجلسة 8/6/2017 أنه وبتصفح تقرير الخبرة تأكد وبالملموس محاباة الخبير لشركة ص. واعتماد موازناتها المحاسباتية والقوائم التركيبية لما قبل إبرام بروتوكول الاتفاق وأن الخبرة شابتها تناقضات وأن الخبير قام بتدليل كل تلك الصعاب ووجد الحلول فجأة في الوثائق المحاسبية لشركة ص. فقط وعن سنوات محاسبية وقوائم تركيبية ترجع إلى سنوات ما قبل إبرام البروتوكول اي 2009 و2010 ويكون بذلك تقرير الخبرة قد خالف مقتضيات القرار التمهيدي واجتهد في التطاول على اختصاص قضاء المحكمة مصدرة الحكم وهو يقوم بتفسير بنود البروتوكول ويحمله مقتضيات محاسبية لم ينظمها هذا الاتفاق.

كما ان الخبير مصر على أن قيمة المديونية عند إبرام بروتوكول الاتفاق هي 21.408.981,20 درهم، والحال أن الثابت من خلال بنود الاتفاق أن الأطراف حصرت تصفية هذه المديونية صراحة وبشكل نهائي في 12.700.443,40 درهم وان تفسير العقد هو من اختصاص قاضي العقد بشرط عدم التوسع في تفسير معانيه الغامضة إن وجدت عملا بمقتضيات المادة 466 من ق.ل.ع وأن بروتوكول الاتفاق قد ابرم فقط بعد أن توصلت شركة ص. بتسبيق عنها تفسره الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ على التوالي : 1.288.725,00 درهم ثم مبلغ 1.330.000,00 درهم، واللذين حولا إلى شيكين بنكيين مع احتفاظ شركة ص. بأصول الكمبيالتين واحتسابهما فيما بعد ضمن الضلع المدين لحساب الزبون في إطار عملية الخصم وان السيد الخبير لم ينتبه إلى أن نفس مبلغ الكمبيالة سبق تسديده عبر شيك كما يفسر ذلك كشف الحساب البنكي الممسوك لفائدتها لدى البنك م.ت.ص. والمدلى به رفقة التقرير الأصلي وإن ذلك ما جاء ثابتا من خلال إعادة إنشاءه لكشف حساب محصور ضمنه في تقريره عندما تحدث عن كمبيالة تم استخلاصها بالتزامن مع تاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق تحمل نفس مبلغ الشيك الذي استبدلت به الكمبيالة المذكورة وهو 1.288.725,00 درهم وأنه وبعملية بسيطة تكون هي الدائنة لشركة ص. بمبلغ 2.827.094,60 درهم.

وأن الخبير طالب شركة ص. بمده بوثائق محاسبية يرجع تاريخها إلى ما قبل إبرام بروتوكول الاتفاق في نهاية سنة 2010 وقد ثبت ومن خلال نفس تقرير الخبرة أن الدفاتر التجارية المحاسباتية لشركة ص. لم تكن ممسوكة بانتظام وأن المحكمة طالبته باعتماد الوثائق المحاسبية لما بعد ابرام البروتوكول وهو ما يعتبر إنكارا للعدالة وتحويرا لموضوع النزاع ويكون بذلك هدف الخبير فقط هو محاباة شركة ص. ولو على حساب مخالفة مقتضيات القرار التمهيدي. كما أغفل الخبير على أن الكفالات البنكية المسلمة لشركة ص. ومن بينها كفالة البنك ش. الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم لا تمثل دينا أصليا أو مقابل لمعاملة تجارية بين الطرفين، وانما هي مسلمة كخطاب ضمان لكفالة المعاملات بينهما وأن الخبير أغفل أيضا أنها راسلت شركة البنك ش. بشأن هذه الكفالة وقبل إبرام البروتوكول قصد التعرض ورفض تفعيلها وصرفها، وهي المراسلة التي سلمت للخبير بمقتضى تقرير الخبرة وأدلي بأصلها رفقة لوازم البريد بما يفيد التوصل بمناسبة التعقيب على تقرير الخبرة الأصلي .

ومن جهة ثانية فإن شركة ص. سبق أن أقرت قضائيا وبالحرف على أن تفعيل الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم التي تشير إليها في المذكرة التوضيحية تم قبل إبرام البروتوكول وأن مبلغ المديونية الذي حصر في البروتوكول تم بعد تفعيل الشركة لمبلغ الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم وخصمه من مبلغ المديونية وأن مبلغ المديونية المحدد في البروتوكول أخذ بعين الاعتبار مبلغ 6.000.000,00 درهم موضوع كفالة البنك ش. مع العلم أن تاريخ تحويل مبلغ تلك الكفالة من البنك ش. إلى شركة ص. جاء بتاريخ لاحق عن إبرام البروتوكول وهو 10/1/2011 اي بعد تاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق عند نهاية شهر دجنبر 2010. كما عمل الخبير على استبعاد الإقرار الصريح لممثل شركة ص. خلال محضر اجتماع الخبرة الأصلية بتوصلها بمبلغ تأمين قدره 7.500.000,00 درهم وأن الثابت من تقرير الخبرة الأصلية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير عبد العزيز الصديقي أن الممثل القانوني لشركة ص. قد اقر أن الشركة توصلت بمبلغ التأمين وقدره 7.500.000,00 درهم.

وأن الإقرار القضائي هو قرينة قاطعة لا تقبل إثبات العكس تمنح الطرف الذي أجريت لصالحه من عبء الإثبات ولا يحق والحالة هاته تجزيئه عملا بمقتضيات المواد 410 و414 وما يليهما، وهكذا لم يسقط الخبير من مبلغ المديونية مبلغ التأمين الذي توصلت به شركة ص. بمقتضى مراسلة ثابتة التاريخ أدلت بها في الملف الحالي وبمقتضى إقرار ممثلها القانوني إقرارا قضائيا يبقى حجة في مواجهتها.

وان السيد الخبير قد اسقط عمدا مبلغ الأمر بالأداء الذي استصدرته شركة ص. في مواجهتها نظير الكمبيالات التي ظلت تحتفظ بها حتى بعد إبرام بروتوكول الاتفاق ويتعلق بالسند التنفيذي الذي يمثله الأمر بالأداء الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء والبالغة قيمته أزيد من 6.340.490,00 درهم وأن الكمبيالات التي اعتمدتها شركة ص. قصد استصدار الأمر بالأداء تمثل الغالبية الكبرى من الكمبيالات التي تطالب بها بمقتضى تقرير الخبرة الحالي.

وحول الفاتورات المزعومة اللاحقة لتاريخ إبرام البروتوكول فقد دأبت المعاملات التجارية بين الشركتين على وثائق محاسبية للأداء تتضمن بونات الطلب والفاتورة مقبولة وبونات التسليم وان الفاتورات المطالب بها من طرف شركة ص. والبالغة قيمتها 9.070.435,40 درهم وان تلك الفاتورات لا تحمل ما يفيد أنها مقبولة من طرفها بتوقيع ممثلها القانوني مذيلا بتأشيرة الشركة كما أن بونات التسليم لا تحمل هي الأخرى توقيع وتأشيرة الشركة على ما يفيد تسلمها للبضاعة وأن جميع الفاتورات التي كانت تعدها شركة ص. يتم قبولها من طرف شركة ف. أولا ثم تتسلم شركة ص. عنها كمبيالات لوفاء قيمتها، وهو التصريح الذي تقدم به الممثل القانوني للشركة ولم تنازع فيه شركة ص. عبر ممثليها الحاضرين لإجراءات الخبرة وأن الأمر يعتبر إقرارا من شركة ص. بتلك المعاملة التي تنهجها وان شركة ص. ظلت تحتفظ بأصول الفاتورات وكذا بأصول الكمبيالات المترتبة عنها وأنها لم تدل بما يفيد وجود مقابل للوفاء يبرر تلك الفاتورات المطالب بها وأن بروتوكول الاتفاق كان صريحا في تصفية المديونية النهائية لشركة ف.، ولم يحتسب الكفالات البنكية ضمن هذه العملية، باعتبارها مجرد ضمانان لتغطية الدين. وثبت من خلال الأوراق الصادرة عن شركة ص. أن الفاتورات وكذا أوراق الطلب وأوراق التسليم التي تدعي سحبها من طرف شركة ف. والمتعلقة أساسا للفترة ما بعد إبرام البروتوكول وأنها مجرد صور شمسية وفي أحسن الأحوال مجرد نظائر وليست بفاتورات أصلية تحمل توقيع وخاتم الممثل القانوني لشركة ف. بما يفيد القبول، وان تواصيل تسلم البضاعة لا تحمل توقيع الزبون إلى جانب توقيع الناقل ولم تنسب الطالبة صراحة اي توقيع على الوثائق المدلى بها للمطلوب وان الثابت من خلال كشف الحساب الصادر عن البنك م.ت.ص. أن هناك مبالغ مالية توصلت بها شركة ص. من شركة ف. ولم تعمل على إدراجها ضمن كشف حسابها المستخرج لا من باب الدائنية ولا في باب المدينية. كما أن شركة ص. ظلت تحتفظ بأصول الأوراق التجارية سندات الدين التي طالها أمد التقادم الصرفي، بالرغم من تقييدها عكسيا بباب المدينية ولم يثبت قط أنها سلمتها بدليل مادي إلى الشركة العارضة قصد حماية حقها في الرجوع على ساحبيها من اجل أداء قيمتها وأن الأوراق التجارية خاصة الكمبيالات فقد سحبت لتسديد مبالغ الفاتورات اللاحقة على تاريخ إبرام البروتوكول ليتم احتساب مبالغها مرتين الأولى من خلال فاتورات ضمنت في باب الدائنية بكشف حسابها، والثانية الكمبيالات المتعلقة بتلك الفاتورات التي ظلت شركة ص. تحتفظ بها بالرغم من احتساب الفاتورات التي سحبت من اجلها، ولم تعمل على إرجاعها للطاعنة بعد تقييدها عكسيا وأن جميع الفاتورات التي كانت تعدها شركة ص. يتم قبولها من طرف شركة ف. أولا ثم تتسلم شركة ص. عنها كمبيالات لوفاء قيمتها وأن شركة ص. ظلت تحتفظ بأصول الفاتورات وكذا بأصول الكمبيالات المترتبة عنها وأن الكمبيالات كأوراق تجارية تعتبر وسيلة وفاء وائتمان في نفس الوقت . وفي الأخير انه لا يعقل لشركة ص. التي أبرمت بروتوكول اتفاق لتصفية المديونية النهائية وقدرها 12.700.443,56 درهم وأعدت جدولا زمنيا لفترات التسديد أن تقوم بتوريد بضاعة أخرى للطاعنة قيمتها 9.070.435,40 درهم بالرغم من أنها تعني وضعية صعبة،

لهذه الأسباب

تلتمس الأمر بإجراء خبرة مضادة أخرى تكون تحكيمية مع إلزام الخبير بالاعتماد على بروتوكول الاتفاق كأساس لتحديد المديونية من الدائنية مع تأكيد ملتمساتها المسطرة بمقتضى مذكرة استئنافها الفرعي جملة وتفصيلا. واحتياطيا إعمال مقتضيات السلطة التقديرية الوارد النص عليها في المادة 66 من قانون المسطرة المدنية، خاصة وأن تقرير الخبرة ليس ملزما للمحكمة ويمكنها تعليل قرارها باستبعاده متى لم تقتنع به كدليل في الإثبات وإعمال مقتضيات الفصل 466 من ق.ل.ع في تفسير ما قد يكون غامضا من بند وارد في بروتوكول الاتفاق كمستند فيصلي في تحديد أساس انطلاق أية مديونية مع عدم التوسع في هذا التفسير.

وعقبت المستأنف عليها شركة ص. بواسطة نائبها بجلسة 15/6/2017 أنه باستقراء التحليل الذي اعتمده الخبير في تقريره سيلاحظ بأنه قام بمطابقة الوثائق المحاسبتية بعضها لبعض حيث وقف بأن الرصيد المدين الإجمالي لحساب الزبناء الناتج عن الموازنة الفرعية مطابق بمعية الرصيد المدين لحساب الزبناء المقيد بالموازنة العامة السنوية لحساب رسم سنوات 2009- 2010 و2011 المقيد بورقة الأصول ضمن القوائم التركيبية وأن هذه الموازنة أفرزت صحة مبلغ المديونية المطالب به من قبل الشركة الدائنة لشركة ف. . وأنه يتبين من خلال دراسة الوثائق المدلى بها من قبل شركة ف. بأنه لم يتم الوقوف على مطابقة الوثائق المحاسبتية لسنوات 2009- 2010 و2011 من خلال المقارنة ما بين رصيد الموازنة الفرعية مع رصيد حساب الزبناء المدرج في الموازنة العامة لشركة ف. وأن هذه المعطيات أكدت من خلال تحليل ودراسة الوثائق المدلى بها بأن المعاملات التجارية بين شركة ف. وشركة ص. سجلت خلال السنوات الثلاث النتائج التالية : رسم سنة 2009 70.587.748,37 درهم- رسم سنة 2010 44.676.931,97 درهم- رسم سنة 2011 5.788.056,00 درهم وأن تسجيل الوثائق والدراسة المعمقة انتهت إلى أن مبلغ 12.700.443,56 درهم لا يمثل رصيدا لحساب شركة ف. المفتوح لدى شركة ص. تحت رقم 80000000026 بتاريخ التوقيع على بروتوكول الاتفاق وأن شركة ص. قامت بتصفية الرصيد المدين لحساب 80000000026 بتاريخ 14/12/2010 من خلال توقيع بروتوكول اتفاق مع شركة ف. بتاريخ 14/12/2010 بمبلغ 12.700.443,56 درهم وفاتورة خصم عدد 9120003164 بتاريخ 23/12/2010 بمبلغ 89.812,80 درهم ، استخلاص بتاريخ 29/12/2010 شيك عدد C9260 بمبلغ 1.288.725,00، استخلاص بتاريخ 29/12/2010 شيك عدد C9259 بمبلغ 1.330.000,00 ، تفعيل كفالة لدى البنك ش. (تحويل بنكي بتاريخ 10/01/2011) بمبلغ 6.000.000,00 ، وأن شركة ص. قد استأنفت تزويد شركة ف. بالصلب خلال الفترة المتراوحة بين 19/12/2010 و28/02/2011 بناء على أوراق طلب 4456 و187 و4454 وقد حددت قيمة التزويدات من 19/12/2010 إلى 31/12/2010 بما قدره 3.282.379,20 درهم ومن 04/01/2011 إلى 28/02/2011 بما قدره 5.788.056,00 درهم. وقد نازعت شركة ف. في التزويدات إلا أن وجود أوراق طلب وكمبيالات صادرة عنها تؤكد التزويد بمادة الصلب وقد تبين أن شركة ص. لم تتقيد في التزويدات بالكميات الواردة في أوراق الطلب، وبالتالي وجب خصم القيمة المتجاوزة من الدين المطالب بأداء مبلغه، وحددت قيمة التجاوز في مبلغ 513.218,16 درهم.

وان هذه النتائج كانت بناءا على دراسة تقنية وتحليلية لجميع المعاملات التي تمت بين الطرفين منذ بدايتها سنة 2009 لغاية آخر معاملة تمت بينهما في سنة 2011، الأمر الذي يجعل النتائج التي انتهى إليها الخبير السيد رشيد السبتي مبنية على أساس قانوني سليم، الأمر الذي يستوجب المصادقة على الخبرة والحكم وفقها.

وعقبت البنك م.ت.ص. بواسطة نائبها أنه مجرد كفيل تضامني لشركة ف. تجاه شركة ص. بمقتضى ثلاث كفالات تضامنية لأول طلب بمبلغ 10.000.000 درهم وهي كفالات تم تفعيلها من طرف المستفيدة وتم تنفيذها من طرفه مادام أنها لأول طلب وتم المنازعة في هذا التفعيل والتنفيذ من طرف المكفولة على أساس منازعتها في المديونية المزعومة. وبالتالي فإنه لا يسعه إلا تأكيد ما سبق أن أثاره من دفوعه في هذا الصدد، وكذا ما ورد في استئنافه بخصوص إلغاء الشق المتعلق ببطلان كفالاته لا سيما أن الخبرة المنجزة أفادت صراحة أن شركة ص. كانت دائنة عند تفعيلها لتلك الكفالات البنكية في مواجهته وأنه بالرغم من استخلاصها لقيمة تفعيل هذه الكفالات لازالت دائنة إلى غاية يومه بمبلغ 5.881.443,04 درهم، وهو ما يفيد صراحة أنها كانت في وضع الدائنة ومن حقها تفعيل الكفالات البنكية لأول طلب التي يستفيد منها لاستخلاص جزء من مديونيتها ويكون تبعا لذلك ما قضى به الحكم المستأنف من بطلان الكفالات البنكية لأول طلب الذي تم تفعيلها من طرف شركة ص. وتنفيذها من طرف البنك العارض بصفته ملتزم بها عديم الأساس ومستوجب الإلغاء والإبطال مع رفض الطلب بخصوصه.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 555 الصادر بتاريخ 22/06/2017 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثالثة من أجل الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وتحديد المديونية الحقيقية لكل منهما انطلاقا من بروتوكول الاتفاق والمديونية المحددة بمقتضاه مع تحديد الأداءات التي قامت بها المستأنفة في إطار الاتفاق المذكور وتحديد الوضعية بين الطرفين من حيث الدائنية والمدينية بعد تفعيل الكفالات.

وبناء على طلب التجريح الذي تقدمت به الطاعنة شركة ص. والقرار الصادر عن هذه المحكمة بعدم قبوله لتقديمه خارج الأجل المحدد في الفصل 62 ق م م.

وبناء على تقرير الخبير السيد جمال ابو الفضل المؤرخ في 04/10/2017 والذي انتهى خلاله إلى اقتطاع شركة ص. لمبلغ يفوق 15.968.873,04 درهم لدين شركة ف. حيث أصبحت شركة ص. مدينة اتجاه شركة ف. بهذا المبلغ.

وعقبت الطاعنة البنك م.ت.ص. بواسطة نائبها بجلسة 02/11/2017 أن الممثل القانوني للبنك أدلى خلال أطوار جلسة الخبرة بتصريح للسيد الخبير يؤكد من خلاله أن البنك لا علاقة له بالنزاع القائم بين شركة ص. و شركة ف.. وأنه مجرد كفيل تضامني لشركة ف. تجاه شركة ص. بمقتضى ثلاث كفالات تضامنية لأول طلب بمبلغ 10.000.000 درهم وهي كفالات تم تفعيلها من طرف المستفيدة وتم تنفيذها من طرفه ما دام أنها لأول طلب وتم المنازعة في هذا التفعيل والتنفيذ من طرف المكفولة على أساس منازعتها في المديونية المزعومة. و من جهة أولى، فإن البنك يؤكد كل ما ورد في استئنافه بخصوص إلغاء الشق المتعلق ببطلان كفالاته. و من جهة أخرى، فإن ما خلص إليه الخبير جمال أبو الفضل من كون شركة ص. مدينة تجاه شركة ف. بمبلغ 15.968.873,04 تعتبر مستنتجات خاطئة، ما دام أنه صرح بنفسه في الصفحة 17 من تقريره على أنه استبعد الجدول الذي يمثل حساب شركة ف. الممسوك في سجلات شركة ص. في ورق رسمي بعلة أنه وجد خطأ واحد فيه، والمتمثل في إغفال شركة ص. – على حد ادعاءاته- تقييد مبلغ 1.288.725 درهم و استنتج تبعا لذلك أن مبلغ 9.382.379,04 درهم يعتبر رصيدا خاطئا. وانه حتى على فرض صحة وجود هذا الخطأ المزعوم، فإن هذا لا يمنح للخبير الحق في استبعاد الوثيقة التي أقر برسميتها و الأكثر من ذلك ارتكب خطأ لما استبعد مبلغ 9.382.379,04 درهم دون موجب حق. و أن استبعاد حسابات شركة ص. و اقتصاره فقط على سجلات فوكيساج هذا في حد ذاته يشكل خرقا سافرا لمقتضيات القرار التمهيدي الذي ألزمه بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين معا. و أن الخبير المنتدب تجاوز كذلك المهمة المسندة إليه، إذ عمد إلى الانتقال إلى شركة التأمين E.H.A.S. بالرغم من أنها ليست طرفا في الدعوى و لم ينص عليها منطوق القرار التمهيدي القاضي بتعيينه. و أنه بالرجوع إلى تقرير الخبير رشيد السبتي، يتضح بأنه أفاد صراحة أن شركة ص. كانت دائنة عند تفعيلها لتلك الكفالات البنكية في مواجهته وأنه بالرغم من استخلاصها لقيمة تفعيل هذه الكفالات لا زالت دائنة إلى غاية يومه بمبلغ 5.881.443,04 درهم، وهو ما يفيد صراحة أنها كانت في وضع الدائنة ومن حقها تفعيل الكفالات البنكية لأول طلب التي يستفيد منها لاستخلاص جزء من مديونيتها وتكون تبعا لذلك ما قضى به الحكم المستأنف من بطلان الكفالات البنكية لأول طلب الذي تم تفعيلها من طرف شركة ص. وتنفيذها من طرف البنك الطاعن بصفته ملتزم بها عديم الأساس ومستوجب الإلغاء والإبطال مع رفض الطلب بخصوصه.

وعقبت المستأنفة فرعيا بواسطة نائبها بجلسة 02/11/2017 أنه قد اثبت الخبير وبالدليل المادي الملموس أن المفاوضات التي كانت جارية بين شركة ص. والبنك ش. لتفعيل كفالة 6.000.000,00 درهم بدات في تاريخ سابق على إبرام بروتوكول الاتفاق وبالضبط منذ تاريخ 10/12/2010 وحصلت على الموافقة البنكية بتاريخ 20/12/2010. وأنه لما كانت الموافقة سابقة لابرام البروتوكول الاتفاق في 27/12/2010، واصبحت ورق ضغط تستعملها شركة ص. الأمر الذي جعل الطاعنة ترضخ لتوقيع بروتوكول اتفاق لتسديد المبالغ الخاصة بالكمبيالات غير المسددة. وقد توصل الخبير إلى أن تفعيل شركة ص. لكفالة البنك ش. في الوقت الذي كانت فيه شركة ف. محترمة لبنود بروتوكول الاتفاق يعتبر فسخا أحادي الجانب تقوم معه مسؤولية شركة ص..

وان الطاعنة راسلت البنك ش. بشأن هذه الكفالة وقبل إبرام البروتوكول قصد التعرض ورفض تفعيلها وصرفها وهي المراسلة التي سلمت للخبير بمقتضى تقرير الخبرة الأصلي وأدلى بأصلها رفقة لوازم البريد بما يفيد التوصل بمناسبة التعقيب على تقرير الخبرة الأصلي. وانه ومن جهة ثانية فإن شركة ص. تقرر من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها أمام قاضي المستعجلات لجلسة 04/04/2011. أن تفعيل الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم التي تشير إليها في المذكرة التوضيحية تم قبل إبرام البروتوكول. وان مبلغ المديونية الذي حصر في البروتوكول تم بعد تفعيل الشركة لمبلغ الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم وخصمه من مبلغ المديونية. وأن مبلغ المديونية المحدد في البروتوكول أخذ بعين الاعتبار مبلغ 6.000.000,00 درهم موضوع كفالة البنك ش.. كما طالب الخبير من شركة ص. بالإدلاء بدليل كتابي ينفي ما جاء في بوليصة التأمين التي توصلت بمقتضاها شركة ص. بمبلغ ضمانة وقدره 7.500.000,00 درهم. وأكدها الممثل القانوني للشركة عندما وقع على محضر جلسة الخبرة الأصلية أمام الخبير عبد العزيز الصديقي خلال المرحلة الابتدائية. وقد التزمت شركة ص. الصمت حيال تلك الحجج والأدلة الكتابية التي تفيد قطعا أنها توصلت بمبلغ التأمين عن مخاطر عدم السداد من شركة التأمين. وان مبالغ التأمين المرتبة عن العقدة أبرمت لضمان المعاملة التجارية بين شركة ف. وشركة ص. وهو ما يجعل من القول القاضي بأن مبلغ التأمين لا يخص شركة ف. وإنما هو حق خالص لشركة ص. قول يفتقر الى السند القانوني ويخالف الواقع والحجج المتعلقة به. كما أنه إذا كانت شركة ص. تتمسك أن قيمة الفاتورات التي تمثل السلع التي توصلت بها الشركة الطاعنة هو 9.070.435,20 درهم. إلا أنه عندما طالبها الخبير بالإدلاء بتلك الفاتورات وسندات تسليمها لم تستطع الإدلاء سوى بمبلغ 6.561.900,00 درهم. وأن الطاعنة لا زالت تنازع في تلك الفاتورات والتي لا تحمل توقيع وخاتم الممثل القانوني لها وإنما بصمة مجهولة وطابع غير رسمي لم يسبق للشركة الطاعنة التعامل به. وان الفاتورات المطالب بها من طرف شركة ص. والبالغة قيمتها 9.070.435,40 درهم لا تحمل ما يفيد أنها مقبولة من طرفها بتوقيع ممثلها القانوني مذيلا بتاشيرة الشركة كما ان بونات التسليم لا تحمل هي الأخرى توقيع وتاشيرة الشركة على ما يفيد تسلمها للبضاعة. وأن جميع الفاتورات التي كانت تعدها شركة ص. يتم قبولها من طرف شركة ف. أولا ثم تتسلم شركة ص. عنها كمبيالات لوفاء قيمتها وهو التصريح الذي تقدم به الممثل القانوني للشركة ولم تنازع فيه شركة ص. عبر ممثليها الحاضرين لإجراء الخبرة. وان شركة ص. ظلت تحتفظ باصول الفاتورات وكذا باصول الكمبيالات المترتبة عنها. وإن الكمبيالات كأوراق تجارية تعتبر وسيلة وفاء وائتمان في نفس الوقت. وأن شركة ص. لم تدل بما يفيد وجود مقابل للوفاء يبرر تلك الفاتورات المطالب بها. ومن جهة ثانية أن بروتوكول الاتفاق كان صريحا في تصفية المديونية النهائية لشركة فوكيسا، ولم يحتسب الكفالات البنكية ضمن هذه العملية، باعتبارها مجرد ضمانات لتغطية الدين. وأنه قد ثبت من خلال الأوراق الصادرة عن شركة ص. أن الفاتورات وكذا أوراق الطلب واوراق التسليم التي تدعي سحبها من طرف شركة ف. والمتعلقة أساسا للفترة ما بعد إبرام البروتوكول أنها مجرد صور شمسية وفي أحسن الأحوال مجرد نظائر وليست بفاتورات اصلية تحمل توقيع وخاتم الممثل القانوني لشركة ف. بما يفيد القبول . وبخصوص الفياتير الحاملة فقط لطابع الطالبة وتوقيعها فالمحكمة لم تعتمدها في الإثبات. كما طالب الخبير شركة ص. بالإدلاء بنسخ من الكمبيالات السبعة التي بمقتضاها استصدرت أمرا بالأداء عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/10/2011 وهو تاريخ لاحق على إبرام البروتوكول في 27/12/2010. إلا أنها رفضت الامتثال لقرار الخبير ليقينها أنها تعسفت في المطالبة بالمديونية في مواجهتها. كما ثبت من خلال كشف حساب الصادر عن شركة ص. أنها قامت بتقييد 23 كمبيالة المترتبة عن البروتوكول الاتفاق في دائنية حسابها لكنها أغفلت تسجيل مبلغ توصلت به بمقتضى نفس البروتوكول وقدره 1.288.725,00 درهم حيث وقع خلط مع الشيك المضمون بنفس المبلغ. وأن الرصيد النهائي بتاريخ 31/12/2010 وقدره 9.382.379,04 درهم هو رصيد خاطئ. وقد توصل الخبير أن شركة ص. تعمد الى التوصل بقيمة الكمبيالة على مرتين، ذلك أنها تقوم في أول الأمر الى تسجيلها في دائنية الزبون قبل حلولها كأنها استخلصت وعند حلولها لا يتم تسجيل أي عملية إذا ما تم استخلاصها لكن في حالة عدم التسديد تقوم بإرجاعها الى مدينية الحساب. وان الثابت من خلال كشف الحساب الصادر عن البنك م.ت.ص. أن هناك مبالغ مالية توصلت بها شركة ص. من شركة ف. ولم تعمل على إدراجها ضمن كشف حسابها المستخرج لا في باب الدائنية وفي باب المدينية. كما أن شركة ص. ظلت تحتفظ بأصول الأوراق التجارية سندات الدين التي طالها أمد التقادم الصرفي، بالرغم من تقييدها عكسيا في باب المدينية ولم يثبت قط أنها سلمتها بدليل مادي الى الشركة قصد حماية حقها في الرجوع على ساحبيها من أجل اداء قيمتها. وأن الأوراق التجارية خاصة الكمبيالات لقد سحبت لتسديد مبالغ الفاتورات اللاحقة على تاريخ إبرام البروتوكول ليتم احتساب مبالغها مرتين الأولى من خلال فاتورات ضمنت في باب الدائنية بكشف حسابها والثانية الكمبيالات المتعلقة بتلك الفاتورات التي ظلت شركة ص. تحتفظ بها بالرغم من احتساب الفاتورات التي سحبت من أجلها، ولم تعمل على إرجاعها بعد تقييدها عكسيا. وان جميع الفاتورات التي كانت تعدها شركة ص. يتم قبولها من طرف شركة ف. أولا ثم تتسلم شركة ص. عنها كمبيالات لوفاء قيمتها. وأن شركة ص. ظلت تحتفظ بأصول الفاتورات وكذا بأصول الكمبيالات المترتبة عنها. وأن شركة ص. لم تدل بما يفيد وجود مقابل للوفاء يبرر تلك الفاتورات المطالب بها. وان منطق الأمور يقتضي أن تحتفظ شركة ص. التي تدعي عدم تسديد مبالغها بأصل الفواتير وبأصول بونات الطلب وبونات التسليم وهو المقتضى الذي نازع فيه دفاع الشركة، بل وانكره الممثل القانوني لها بأن تكون أية معاملة جرت بين الطرفين بعد إبرام البروتوكول. وقد أثبتت من خلال مستندات صادرة عن شركة ص. نفسها أن الكشوفات الحسابية المستخرجة من حساباتها غير ممسوكة بانتظام وبالتالي لا حجية لها. وأن كشف الحساب الصادر عن شركة ص. بمقتضى سجلاتها الحسابية المؤرخ في 03/02/2011 قد حصر تلك المديونية في مبلغ اقل من توازي قيمته 11.023.878,24 درهم عند تاريخ 31/01/2011. وأن كشف الحساب والحالة هاته جاء غير ممسوك بانتظام ولا يعتبر حجة في الإثبات ويتعين استبعاده وهو ما انتهى إليه الخبير الأولي وهو يعيد إنشاء كشف حساب عن المعاملات المالية بين الشركتين. وأن الكفالات عند أول طلب لا تعتبر هي الأخرى ضمانات بنكية مستقلة عن الالتزام الأصلي، وإنما يتعين إثبات الدين المتعلق بها ويحق للبنك الامتناع عن تفعيل مبالغها الى حين إثبات المستفيد منها بما يفيد المديونية. وايضا فإن إجراءات التحقيق التي قام بها الخبير جمال أبو الفضل كانت حاسمة في بيان حقيقة المنازعة القضائية. وأن تقارير الخبرة السابقة لم تقف عند تحليل بنود بروتوكول الاتفاق والوثائق المحاسبية والخروقات التي شابتها وحاولت إخفائها شركة ص.. وأن الشيء الذي يطرح معه مدى مصداقية مساعدي القضاء من الخبراء المفروض فيهم التحقيق والدقة في المحاسبة كمجال يدخل في صميم عملهم. وقد خلص الخبير في تقريره المفصل والمحاسباتي الدقيق إلى أن شركة ف. لا تزال دائنة لشركة ص. بمبلغ وقدره 15.968.873,04 درهم والذي يمثل الفرق بين دائنية شركة ص. عند إبرام بروتوكول الاتفاق وقدرها 15.319.168,56 درهم يضاف إليه مبلغ فاتورات لم تسدد بعد البروتوكول وقدرها 6.561.900,00 درهم. في حين أن شركة ص. توصلت بمبالغ تفوق دائنيتها بحسب 37.849.941,60 درهم.

لهذه الأسباب

فإنها تلتمس بعد المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير جمال ابو الفضل والمودع بكتابة ضبط محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في 4 اكتوبر 2017. والاشهاد على أن دائنية شركة ف. في مواجهة شركة ص. تعادل مبلغ وقيمته 15.968.873,04 درهم. وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من الغاء الكفالات البنكية المنصوص عليه ضمن منطوقه مع تعديله جزئيا بجعل مبلغ التعويض المحكوم به عن دائنيتها في مواجهة شركة ص. هو 15.968.873,04 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ البروتوكول في 27/12/2010 و الصائر القضائي.

وأدلت الطاعنة البنك م.ت.ص. بواسطة نائبها بجلسة 16/11/2017 بمذكرة جاء فيها أن فسخ بروتوكول الاتفاق إنما تم بناء على عدم احترام شركة ف. لبنوده خاصة بعدما تراكمت الكمبيالات الغير المؤداة من قبل هذه الأخيرة. وان الكفالة البنكية بمبلغ 6.000.000 درهم مفعلة من طرف شركة ص. قبل إبرام بروتوكول الاتفاق وهو ما سبق إثباته من طرف هذه الأخيرة بمقتضى رسالة البنك المنفذ للكفالة وسبق اعتبار قيمتها في تحديد مبلغ الدين عند إبرام بروتوكول الاتفاق الذي تم في إطار جدولة مبلغ 12.700.443,56 درهم. وأنه بعد توقيع بروتوكول الاتفاق توصلت شركة ص. بتفعيل كفالة البنك ش. وقد تم تقييد التحويل البنكي بمبلغ 6.000.000 درهم في حساب شركة ف. المفتوح لدى شركة ص. بتاريخ 10/01/2011 مع الإشارة أن هذا المبلغ سبق خصمه من المبلغ المحدد في إطار بروتوكول الاتفاق. وتبعا لتوقف شركة ف. عن الوفاء بالتزامات بروتوكول الاتفاق ولتراكم الكمبيالات الغير المؤداة قامت شركة ص. بتفعيل الكفالات لدى البنك م.ت.ص. بمبلغ 10.000.000 درهم. وان هذا ما توصل إليه الخبير رشيد السبتي بعدما تبين له تقييد في حساب شركة ف. المفتوح لدى شركة ص. بتاريخ 27/04/2011 شيكا تحت رقم C9773 بمبلغ 10.000.000 درهم. كما تبين له من خلال الوقوف على الدفاتر المحاسبية لشركة ص. برسم الدورات المحاسبية 2009 و 2010 و 2011 والتي عاين مدى مطابقتها للنظم القانونية المعمول بها في المجال المالي على خلاف شركة ف. بعدما وقف على مجموعة من الأخطاء المرتكبة من قبل هذه الأخيرة من قبل عدم قيامها بالمقاربة البنكية من خلال الدورة المحاسبية لسنة 2009 وكذا عدم تقييدها في مدينية الحساب عدد 4411S0001 شيكا عدد 897606 مسحوب على البنك م.ت.ص. بمبلغ 1.000.000 درهم تم تسليمه لشركة ص. وتم خصم مبلغه من الحساب البنكي للشركة بتاريخ 15/12/2009. وقد اتضح للخبير أن الرصيد الدائن للحساب عدد 4411S0001 بتاريخ 31/12/2010 بمبلغ 12.700.443,56 درهم غير صحيح نظرا لعدم تقييد فاتورة بقيمة 3.282.379,20 درهم.

وعلى الرغم من ذلك أن شركة ص. استانفت تزويد شركة ف. بالصلب خلال الفترة المتراوحة بين 19/12/2010 و 28/02/2011 وأنه بناء على كل هذه المعطيات حدد الدين العالق بذمة شركة ف. لفائدة شركة ص. بتاريخ 31/08/2011 في مبلغ 5.881.443,04 درهم حسبما أكده الخبير رشيد السبتي. وانطلاقا من ذلك يبقى زعم شركة ف. بما أسمته الفسخ التعسفي أو الأحادي لبروتوكول الاتفاق المبرم بينها وبين شركة ص. هو زعم خاطئ لا أساس له سيما وأنه ثبت بالحجج أنها هي التي لم تحترم التزاماتها الواردة في ذات البروتوكول لا سيما فيما يخص أداء الكمبيالات في تاريخ استحقاقها الشيء الذي لم تحترمه إطلاقا، إضافة الى الأخطاء في البيانات المقدمة من طرفها وعدم صحتها لا سيما بخصوص الدورة المحاسبية لسنة 2009. وان شركة ف. بعدما أدت القسط الأول من الأقساط الملتزمة بأدائها بتاريخ 31/12/2010 وفق ما ورد في البروتوكول مكنتها شركة ص. على مراحل ببضاعة جديدة بمبلغ 9.070.435,40 درهم. هذا مع العلم كذلك بأن شركة ف. تصفية لقيمة لهذه البضاعة الجديدة سلمت شركة ص. خمس كمبيالات بمبلغ 200.000 درهم لكل واحدة وكمبيالة بمبلغ 3.276.000 درهم رجعت كلها بدون اداء باستثناء كمبيالتين تم أداؤهما حاملتين على التوالي مبلغ 200.000 درهم لكل واحدة والمسلمة بعد التوقيع على بروتوكول الاتفاق. وان شركة ف. تنفيذا لبروتوكول الاتفاق أدت الأقساط الخمسة المستحقة لغاية 28/02/2011 وتوقفت عن أداء الأقساط المترتبة عن المدة اللاحقة، الأمر الذي جعل شركة ص. تفعل الكفالات المتعلقة بشركة ف. على مستوى البنك وذلك بتاريخ 24/03/2011. وبذلك وكما أشارت إليه شركة ص. فإن تفعيل الكفالة على مستوى البنك ش. أو الكفالات المتعلقة بالبنك م.ت.ص. كانت نتيجة توقف شركة ف. عن أداء المبالغ المترتبة بذمتها. وبذلك فإن الكفالات البنكية الحاملة لمبلغ 10.000.000 درهم هي كفالة بنكية لأول طلب وهذا ما أكدته ايضا الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الجبار العيادي وقد تم تسديدها من طرف البنك بعد استصدار حكم نهائي بصرف قيمة الكفالتين للمستفيدة شركة ص.. وان شركة ص. لم تتعسف عند تفعيل الكفالات البنكية بل على العكس من ذلك فإن إبرامها لبروتوكول الاتفاق وتسليم كمية من البضاعة بعد إعادة جدولة الديون المترتبة في ذمة شركة ف. وفق ما هو وارد في بروتوكول الاتفاق تؤكد حسن نية شركة ص. في التعامل. وأن الكفالات البنكية موضوع النزاع سبق أن كانت موضوع مناقشة في إطار دعوى استعجالية تقدمت بها شركة ف. من أجل إيقاف وفاء الكمبيالات الصادرة عن البنك م.ت.ص. صدر بشأنها أمر استعجالي بتاريخ 11/04/2011 في إطار الملف عدد 617/1/2011 قضى برفض طلبها على اساس أن الأمر يتعلق بكفالات عند أول طلب وأن شركة ف. قد أخلت بالتزاماتها حسب بروتوكول الاتفاق معتبرة بأن الوثائق المدلى بها من طرف شركة ص. تؤكد بأن منازعة شركة ف. غير جدية. وأن الأمر أعلاه تم الطعن فيه بالاستئناف من قبل شركة ف. فصدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/01/2011 قضى برد استئنافها وتاييد الأمر المستأنف. وتبعا لذلك اعتبر القرار المذكور كون الكفالات البنكية موضوع الدعوى هي كفالات بنكية لأول طلب. وبالتالي أمام تخلف شركة ف. عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية فإن ذلك يخول لشركة ص. بتفعيل الكفالات البنكية التي توفر لها بطبيعتها السيولة عند أول طلب. وتضمن لها عدم الاعتراض على الداء لأي سبب كان لكون الكفالات البنكية تنشئ لها حقا مباشرا مستقلا عن كل علاقة أخرى.

وخلافا لمزاعم شركة ف. المنصبة في هذا الإطار فإنه يكفي تذكيرها أنه لم تدل ولو بحجة واحدة حول ما أسمته بتفعيل شركة ص. لكفالة التأمين عن مخاطر عدم السداد بمبلغ 7.500.000 درهم المتفرع عن العلاقة التجارية مع شركة ف.. وأن شركة ص. نفت أن تكون قد حصلت على اي مبلغ من شركة التأمين بخصوص هذا الملف خاصة وأن التأمين المتحدث عنه يتعلق بتأمين داخلي منجز لفائدة شركة ص. لضمان أداء ديونها ولا علاقة لها بزبنائها وذلك بخلاف التامين على القروض الذي تفرضه الأبناك وشركات القرض على زبنائها للاكتتاب به ضمانا لأدائهم المبالغ المترتبة بذمتهم ويتم اداء البوليصات المتعلقة به من طرف الزبناء عكس التأمين المبرم من طرف شركة ص. الذي بقى أمرا داخليا لا علاقة له بالزبناء. أضف إلى ذلك كون شركة ص. أدلت منذ الطور الابتدائي بعقد التأمين الذي يؤكد بأن الضمان يسقط في حالة وجود منازعة. ولأجل ذلك تبقى جميع مزاعم شركة ف. الواردة في هذا الإطار عديمة الأساس القانوني. وان شركة ص. سبق لها أن أكدت بمقتضى كتاب موجه للخبير أو الفضل أن مبلغ المديونية المتبقي بذمة شركة ف. المتعلق بالفواتير المستحقة بعد بروتوكول الاتفاق المدعمة بقسائم الطلب وقسائم التسليم هو مبلغ 6.397.661,20 درهم. وانه بالنظر لعدم تنفيذ شركة ف. لالتزاماتها في إطار بروتوكول الاتفاق فإن شركة ص. تحللت من مبلغ المرجوعات التي سبق أن منحتها لشركة ف. كما هو متفق عليه في بروتوكول الاتفاق ليجعل مبلغ المديونية يصل إلى مبلغ 7.578.394درهم. وان شركة ف. لم تدل أمام الخبير ابو الفضل بالدفتر الكبير للتأكد من صحة ادعاءاتها خاصة أن الجداول الغير المستخرجة من دفاترها التجارية لا يمكن من خلالها مراقبة المعطيات المضمنة بها إذا لم يتم الإدلاء بالدفتر الكبير للشركة. وأن ما خلص إليه الخبير جمال ابو الفضل من كون شركة ص. مدينة اتجاه شركة ف. بمبلغ 15.968.873,04 درهم هي مستنتجات خاطئة خاصة و أنه أكد في الصفحة 17 من تقريره على أنه استبعد الجدول الذي يمثل حساب شركة ف. الممسوك في سجلات شركة ص. في روق رسمي بعد أن وجد خطأ واحد فيه والمتمثل في إغفال شركة ص. على حد ادعاءاته تقييد مبلغ 1.288.725 درهم واستنتج تبعا لذلك أن مبلغ 9.382.379,04 درهم يعتبر رصيدا خاطئا.

وعقبت الطاعنة شركة ص. بواسطة نائبها بجلسة 16/11/2017 أن الخبير بلغ بتاريخ 27/09/2017 بطلبها الرامي إلى تأخير إجراءات الخبرة ريثما يبت في طلب التجريح المقدم ضده والمعروض أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ولكن الخبير لم يستجب لطلبها ووضع خبرة في غيابها وبكيفية غير مسبوقة وفق النتيجة المفصلة أعلاه. و أنه لم يتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الذي حددت مهمته في النقط الواردة أعلاه، فقام بالاتصال بشركة التأمين وانتقل إلى مقرها بتاريخ 28/08/2017 والتقى بالسيدة بشرى (ج.) من قسم المنازعات وقام باستجوابها حول ما إذا كانت شركة التأمين قد سددت مبلغ 7.5 مليون درهم لشركة ص. أم لا. و بذلك فإن الخبير تجاوز مقتضيات القرار التمهيدي أعلاه التي لم تخول له الانتقال إلى شركة التأمين أعلاه والاتصال بها واستجوابها. و أن وضع الخبير لتقريره دون أن ينتظر حضورها إجراءات الخبرة ودون أن ينتظر بت المحكمة في قرار التجريح الموضوع ضده جعل بذلك الخبير يضع تقريرا منحازا وغير دقيق في معطياته بل قام بمجرد وضع استنتاجات وتخمينات. و أن الخبير من خلال استقراء تقريره نجده يناقش معطيات لا علاقة لها بالمهمة المسندة إليه موجها لممثل الشركة الطاعنة تساؤلات عن سبب تفعيل الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم التي اعتبرها بأنها نزلت على شركة ف. كالصاعقة ومؤكدا بتقريره بأنه اتصل بعدة مؤسسات من بينها شركة التأمين ليتقصى حول التأمين الذي تكتتبه شركة ص. على القروض التي تمنحها لزبنائها، علما أن شركة E.H.A.S. ليست طرفا في النزاع كما أن واقعة التأمين ليست واردة في المهمة المسندة للخبير بالمرة أضف إلى ذلك أن أخذ المبادرة "باعتراف الخبير" واتصاله بهذه الشركة ومطالبتها بمعلومات حول التأمين يعتبر إجراء خارج عن المهمة المسندة إليه هذا مع العلم بأن التأمين لا علاقة له بشركة ف. ويتعلق بمساطر داخلية تهم شركة ص.. وأنه بعد تسليم الخبير الفواتير المدعمة بقسائم الطلب وقسائم التسليم المتعلقة بالمعاملات التي تمت بعد إبرام بروتوكول الاتفاق صرح ممثل شركة ف. بأن هذه الفواتير تتعلق بنقل البضائع التي كان يكلف بها من قبل شركة ص.، وقد عمد الخبير على ضوء ذلك إلى مطالبة ممثل شركة ف. بمده بالعقد المتعلق بخدمات النقل. والحال أن الفواتير المسلمة إليه تؤكد بأن الأمر يتعلق ببيع أطنان من الحديد لا بخدمات النقل وأن موضوع الدعوى هو المبالغ المترتبة عن بيع الحديد لا بخدمات النقل. وأن الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه بمقتضى القرار التمهيدي وبدأ يخوض في أمور غير واردة بمهمته إذ خرج عن مبدأ الحياد والتجريد وحدد موقفه من النزاع أثناء سريان إنجاز الخبرة وقبل وضع تقريره وفق الخلاصة المذكورة ويتبين من خلال المراسلة التي وجهها الخبير لشركة ص. والمعطيات المضمنة بها بأنه رغم علمه بأنها لا تدخل في المهمة المسندة إليه وغير واردة في القرار التمهيدي وأنها مخالفة للحقيقة فإنه يتمسك بتجاوز القرار التمهيدي. وأن تقرير الخبير انبنى على مجرد استنتاجات وتخمينات لما اعتبر بأن بروتوكول الاتفاق لا يحمل تاريخ توقيع عليه بين طرفي النزاع في حين نجد الخبير لم يقم بعمل الرجل الفني المختص والقيام بالعمليات الحسابية الدقيقة بل قدم استنتاجات بكون توقيع البروتوكول الاتفاق تم بين 21/12/2010 و 27/12/2010 في غياب أي أساس مبرر لذلك الاستنتاج خاصة وأن التواريخ التي قام الخبير بسردها بتقريره رتب عليها أثار ضد الشركة الطاعنة وساير بذلك تصريحات وتشكيات شركة ف. وأن الخبير لم يتطرق إلى حصر مديونية شركة ف. لفائدة الشركة الطاعنة قبل إبرام بروتوكول الاتفاق حتى يمكن له الوقوف على حقيقة المديونية العالقة بذمتها والمحددة في مبلغ 21.408.981,00 درهم لأن الأمر يتعلق بمحاسبة بين أطراف النزاع هو ما يوجب قبل إبرام بروتوكول الاتفاق والوقوف على الدين العالق بذمتها، وأن الخبير عوض قيامه بذلك قام بمسايرة شركة ف. في مغالطاتها مؤكدا بأنها كانت تحترم تواريخ الأداء المشار إليها ببروتوكول الاتفاق ونفس الأمر ينطبق على مبلغ الخصومات الذي احتسبه الخبير لفائدة شركة ف. والذي حدده بشكل اعتباطي وتقديري في مبلغ 700.633,20 درهم في غياب الأساس والمبرر القانوني لاحتساب مبلغ الخصومات بالرغم من كون شركة ف. قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية. وأن الخبير في تجاوز خطير وغير مسبوق قام بالتطرق إلى مسائل قانونية هي من اختصاص القضاء لما تطرف إلى كون تفعيل الكفالة يجعل الطاعنة قامت بفسخ أحادي للاتفاق وأن القرار التمهيدي لم يسند للخبير تلك المهام التي هي من اختصاصه بل قيده بالاطلاع على الدفاتر التجارية لطرفي النزاع الذي نجد الخبير لم يقم بالاطلاع عليها وإجراء عمليات بشأنها بل قام بمجرد سرد تصريحات وتشكيات شركة ف. خلال جميع مراحل التقاضي. و ما يؤكد عدم موضوعية الخبرة المنجزة هو انحياز الخبير لشركة ف. بشكل فاضح لما قام باستبعاد محاسبة الشركة الطاعنة بدون موجب وبدون وجود أي خطأ يشوب محاسبتها. وأن الخبرة تفتقد لأبسط قواعد المحاسبة فضلا على فقدانها لمعايير الدقة والموضوعية والحياد وأن شركة ف. لم تقدم أية حجة بشأن مزاعمها المجردة من الإثبات سوى تمسكها بمعطيات الخبرة. و أن الكفالة البنكية هي أحد أوجه الائتمان وعملية من عملياته طبقا للمادة 3 من القانون 34.03 كما أنه عقد بمقتضاه يلتزم البنك للدائن بأداء التزام المدين إذا لم يؤده الأخير عملا بمقتضيات الفصل 1117 من قانون الالتزامات والعقود. و تم الإدلاء بالتصريح الكتابي إلى الخبير مدعم بوثائق بموجبه وضح له أن الكفالات البنكية موضوع النزاع هي كفالات بنكية عند أول طلب وأنها كانت موضوع مناقشة في إطار مسطرة استعجالية تقدمت بها شركة ف. في إطار طلبها الرامي إلى إيقاف وفاء الكفالات البنكية الصادرة عن البنك م.ت.ص. حيث صدر بشأنها أمرا استعجاليا قضى برفض طلب شركة ف. . وتم استئنافه من طرف شركة ف. فصدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضى برد استئناف شركة ف. وبتأييد الأمر الاستعجالي أعلاه. و على خلاف ما تعرضه شركة ف. التي نجحت في تغليط الخبير بادعائه بأن مبلغ 6.000.000,00 درهم تم أخذه بعين الاعتبار عند إبرام بروتوكول اتفاق في نهاية دجنبر 2010 والحال أن الطاعنة وإن كانت لم تستخلص الكفالة البنكية المتعلقة بالبنك ش. الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم وقت إبرام بروتوكول اتفاق في شهر دجنبر 2010 فإنها خاصمتها من مبلغ المديونية المضمنة بالبروتوكول الاتفاق ليتم حصرها في مبلغ 15.329.168,56 درهم والدليل في ذلك أنه باستقراء الفواتير المرفقة بقسائم التسليم والمؤرخة قبل إبرام بروتوكول الاتفاق يتبين من خلال إجراء محاسبة بشأنها فإنها تتضمن في مجموعها مبلغ 21.408.981,00 درهم. و أن الفواتير المدلى بها من طرف الطاعنة مسحوبة من سلسلة متصلة تثبت جميع البيانات ذات الطابع التجاري وفق مقتضيات المادة 145 من المدونة العامة للضرائب التي تهم الالتزامات المحاسبية وطريقة مسك محاسبة كما أن تلك الفواتير مقرونة بوصولات الطلبيات ووصولات الاستلام المرتبطة بها وجميعها مذيلة بتوقيع وطابع شركة ف. بالقبول الأمر الذي يجعل فيها حجة كتابية يوثق بمضمونها وفق أحكام المادة 49 من مدونة التجارة. و أن الكفالة البنكية التي استخلصتها من البنك ش. بمبلغ 6.000.000,00 درهم وإن لم يتم تحويلها لحسابها إلا بتاريخ 10/01/2011 فإنها أخذت بعين الاعتبار عند إبرام بروتوكول الاتفاق خلال شهر دجنبر 2010 لكونها فعلت قبل إبرام البروتوكول ووافق البنك على تحويلها بعد مده برقم حسابها البنكي. و أنه سواء شركة ف. ولا الخبير لم يقيما الدليل على كونها استخلصت مبلغ الكفالة المذكورة أعلاه بتاريخ سابق لتاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق في شهر دجنبر 2010 وبذلك تبقى مزاعمهما في هذا الإطار مجردة من الإثبات وأن ما توصل إليه الخبير في هذا الإطار مجرد تخمينات واستنتاجات بعيدة كل البعد عن المعطيات المحاسبية الدقيقة. وأن الطاعنة بعد أن قامت بإجراء محاسبة بينها وبين شركة ف. تم حصر مديونية هذه الأخيرة في مبلغ 21.408.981,20 درهم فتم إبرام بروتوكول الاتفاق بعد خصم مبلغ الكفالة المحدد في 6.000.000,00 درهم خاصة وأن البنك الكفيل وافق على تفعيل الكفالة وإن كان المبلغ لم يحول لفائدة الشركة الطاعنة إلا بتاريخ 10/01/2011. وانه يكفي استقراء الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال أبو الفضل ليتضح بجلاء بأن الكمبيالة الحاملة لمبلغ 1.288.725,00 درهم التي وردت في بروتوكول اتفاق والتي التزمت شركة ف. بأدائها بتاريخ 31/12/2010 لا علاقة بها بالكمبيالة الحاملة لنفس المبلغ والحال أجلها بتاريخ 20/12/2010. و بذلك فإن شركة ف. لا تستفيد من الخصومات AVOIRS لإخلالها بالتزاماتها التعاقدية الواردة في بروتوكول الاتفاق نتيجة توقفها عن أداء المبالغ المترتبة بذمتها. وانه نتيجة تخلف شركة ف. عن تنفيذ التزاماتها في إطار معاملاتها التجارية طالبت هذه الأخيرة من الشركة الطاعنة تفعيل هذه الكفالة حيث كاتبت شركة ص. البنك ش. بتاريخ 10/12/2010 والذي أجابها بالموافقة على طلب التفعيل يوم 20/12/2010. طالبا منها تمكينه من مراجع حسابها البنكي لإنجاز عملية التحويل. وعلى ضوء هذه المراسلة أبرم بروتوكول اتفاق بمعية شركة ف. يتضمن المبالغ المتبقية بذمتها بعد إسقاط مبلغ الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم. وبذلك يكون المبلغ الإجمالي الوارد بالبروتوكول قد أخذ بعين الاعتبار المبلغ الإجمالي للمديونية يخصم منه مبلغ الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم. أما بالنسبة لمبلغ 7.500.000,00 المتعلق بالتأمين والذي ورد في المراسلة بأنه تم الحصول عليه من طرف شركة التأمين. و أن الخبير تمسك بالخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد العزيز الصديقي للقول بأن الممثل القانوني للطاعنة صرح أن تفعيل الكفالة البنكية الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم تم تفعيلها لأنه قد حل أجلها مما دفع الشركة إلى إنجازها وتعبئة مبلغها حتى لا تفقد الضمانة الموجودة بحوزتها فهو أمر غير صحيح ويبين عدم حياد الخبير وعدم موضوعيته ومسايرته لمزاعم شركة ف. التي اتصلت بالشركة الطاعنة وتم إجراء محاسبة بين الطرفين تم على إثره حصر المديونية 21.408.981,20 درهم فتم إبرام بروتوكول اتفاق بعد خصم مبلغ الكفالة المحدد في 6.000.000,00 درهم خاصة أن البنك الكفيل وافق على تفعيل الكفالة وإن كان المبلغ لم يحول لفائدة الشركة الطاعنة إلا بتاريخ 10/01/2011. و أنه بمراجعة مجموع الفاتورات ووصولات الطلبيات وقسائم التسليم الحاملة لطابع وتوقيع شركة ف. نجد بأن مديونيتها محصورة بشكل نهائي في مبلغ 21.408.981,20 درهم وليس المبلغ والمزعوم من طرفها والمحدد بشكل مجاني في مبلغ 12.700.443,56 درهم في غياب أي أساس مبرر لهذا المبلغ. فإن الشركة الطاعنة تنفي أن تكون قد حصلت على أي مبلغ من شركة التأمين بخصوص هذا الملف، خاصة وأن التأمين المتحدث عنه فهو يتعلق بتأمين داخلي منجز لفائدة شركة ص. لضمان أداء ديونها، ولا علاقة له بزبنائها . وبالتالي يبقى التصريح المتمسك به من طرف الخبير جمال أبو الفضل والمنسوب لممثل الشركة الطاعنة غير صحيح، خاصة وأن طلب التفعيل فهو من جهة لا يعني بالضرورة استخلاص المبلغ ومن جهة ثانية فإنه حسب عقد التأمين الرابط بين الطرفين لا يكون ساري المفعول في حالة وجود نزاع في مبلغ المديونية كما هو الشأن بالنسبة للمسطرة موضوع الملف الحالي. و تدعيما لما عرضته أدلت للخبير بعقد التأمين الذي يؤكد بأن الضمان يسقط في حالة وجود منازعة. أما بالنسبة للفواتير المستحقة بعد بروتوكول الاتفاق فإنها مدعمة بقسائم الطلب وقسائم التسليم حاملة لطابع الشركة. وأن المنازعة المطروحة من طرف الخبير والمسايرة لمزاعم شركة ف. هي منازعة غير مبنية على أساس قانوني سليم خاصة وأن جميع قسائم التسليم تحمل طابع شركة ف.، وأن الكشوفات الحسابية الممسوكة بانتظام من قبل الشركة الطاعنة تؤكد وجود هذه المعاملات وأن الدفتر الكبير للشركة يؤكد بأن مبلغ المديونية المتبقي بذمة شركة ف. هو 6.394.661,20 درهم. وبحكم أن عدم تنفيذ شركة ف. لالتزاماتها في إطار البروتوكول الاتفاق جعل الطاعنة تتحلل من مبلغ الخصومات LES AVOIRSالتي سبق أن منحتها لشركة ف. كما هو متفق عليه في بروتوكول الاتفاق ليجعل مبلغ المديونية يصل إلى مبلغ 7.578.394,00 درهم . و أن شركة ف. لم تدل للخبير بالدفتر الكبير للتأكد من صحة ادعاءاتها خاصة أن الجداول الغير المستخرجة من دفاترها التجارية لا يمكن من خلالها مراقبة المعطيات المضمنة بها إذا لم يتم الإدلاء بالدفتر الكبير للشركة. وما ورد بتقرير الخبرة وتصريح شركة ف. غير مرتكز على أساس قانوني سليم. وانه قد وضعت رهن إشارة الخبير وثائقها المحاسبية للوقوف على صحة ما جاء بها من خلال الانتقال إلى مقر الشركة للاطلاع على محاسباتها الممسوكة بانتظام في إطار النظام المعلوماتي. و أن الخبير لم يتعرض إلى ما أثارته العارضة أمامه واستغل غيابها ووضع تقريرا مجانبا للصواب ومفتقدا لعنصر الدقة والموضوعية

لهذه الأسباب

تلتمس الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة لعدم دقتها وموضوعيتها وحيادها والحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة مضادة تراعي شروط الدقة والموضوعية والحياد.

وبتاريخ 21/12/2017 أصدرت هذه المحكمة قرارا استئنافيا تحت عدد 6663 في الملف عدد 2014/8221/3132 القاضي برد الاستئناف المقدم من طرف البنك م.ت.ص. وتحميله الصائر. وباعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة ص. جزئيا وتعديل المبلغ المحكوم به لفائدة فوكيساج وذلك بحصره في 15.968.873,04 درهم وجعل الصائر بالنسبة مع تأييده فيما قضى به من الغاء الكفالات البنكية. وفي الاستئناف الفرعي في الجانب الذي تم قبوله اعتبار الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والتأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وهو القرار موضوع الطعن بالنقض.

وبناء على قرار محكمة النقض عدد 845/1 الصادر بتاريخ 16/12/2021 القاضي بضم الملفين عدد 392/3/3/2019 و1250/3/3/2018 إلى الملف عدد 1035/3/3/2018 وشمولها بقرار واحد وبنقض القرار المطعون فيه بخصوص طلب النقض المقدم من طرف البنك م.ت.ص. والشركة و.ف.ص. وإحالة القضية على المحكمة مصدرته لإعادة البت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى ورفض طلب النقض المقدم من طرف شركة ف. مع تحميلها مصاريف الملفات الثلاث.

وبجلسة 22/06/2022 أدلت شركة ف. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب بعد النقض والإحالة جاء فيها أنه لئن كانت محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية التي تم من أجلها نقض القرار فإن ذلك رهين بأن تكون محكمة النقض قد حسمت في تلك النقطة مستندة إلى سند قانوني معتمد وكفاية الحجج المتوفرة. وأن محكمة النقض أشارت في قضائها إلى الأساس القانوني المعتمد دون أن تحسم في نقطة النقض والإحالة وهو المقتضى الذي يجعل مجال تدخل محكمة الإحالة مفتوحا أمام هذه الأخيرة لإعادة تقييم ما عرض عليها من أحوال ووثائق في إطار تحقيقها للدعوى. وعطفا على ذلك لا يعتبر ما عللت به محكمة النقض قرارها المذكور من قبيل النقطة القانونية التي تم الحسم فيها والتي توجب على محكمة الإحالة التقيد بها عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.

ومن جهة ثانية فإن الثابت قانونا أن النقض يترتب عنه إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور قرار القضائي المطعون فيه ويعطي الحق لمحكمة الإحالة في البث في جميع الدفوع والطلبات حتى تلك التي لم يشملها قرار محكمة النقض، ذلك أن ((النقض يؤدي إلى رجوع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبله -تقيد القرار المطعون فيه بالنقط القانونية لا يعف محكمة الإحالة من الرد على باقي الدفوع الأخرى التي تمسك بها الطرفان ولم تكن محل مناقشة في قرار النقض والإحالة )) قرار محكمة النقض بغرفتين عدد 08/25 بتاريخ 21/01/2014 ملف مدنى عدد 759/1/8/2013 غير منشور

ومن جهة ثالثة، فإن نقض القرار المطعون فيه ينحصر في الشق المتعلق بنقطة الإحالة دون غيرها من المقتضيات التي بت فيها وحازت قوة الشيء المقضي به. والأكثر من ذلك أن أثر النقض الذي يرجع بمقتضاه الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المطعون فيه، تبقى معه حجية الحكم الابتدائي قائمة ما لم يتم الغاءه بدوره.

وبخصوص التعقيب بعد النقض بشأن طعن شركة ص.، فإنه بالرجوع إلى تعليل قرار محكمة النقض في باب الطعن المقدم من طرف شركة ص. موضوع الملف عدد 2018/1250 يتبين انها لم ترد بمقبول على أن تمسك الطالبة بأن مبلغ الكفالة البنكية المحددة في 6.000.000 درهم الذي استخلصته من البنك ش. بعد توقيع بروتوكول الاتفاق سبق لها أن خصمته من المديونية التي كانت محددة في الأصل في مبلغ 21.408,981,00 درهم استنادا إلى بروتوكول الاتفاق وعلى عدم وجود أي تأمين بخصوص ديون شركة ف. غير المؤداة ولا على التمسك بعدم استخلاصها لمبلغ التأمين المحدد في 7.500.000 درهم، أيضا على التمسك بعدم الاعتداد بمحاسبته.

ومن جهة أخرى، فإنه وبمقتضى كشف حساب صادر عن شركة ص. محصور بين فترة المحاسبة من 01/12/2010 إلى 31/08/2011 ثبت أن المديونية عند إبرام بروتوكول الاتفاق في 27/12/2010 هي 15.319.168,40 درهم وثبت كذلك من خلال نفس كشف الحساب أن التحصيل الفعلي لكفالة البنك ش. ذات المبلغ 6.000.000,00 درهم كان بتاريخ 10/01/2011 أي بعد إبرام البروتوكول.

وانه وبمقتضى مراسلة كتابية ثابتة التاريخ صادرة عن البنك ش. مؤرخة في 29/12/2010 والتي كان موضوعها الصرف الفوري لكفالة 6.000.000,00 درهم التي تطالب بها شركة ص. والتي يشعر من خلالها البنك ش. زبونته شركة ف. بقراره الفوري بصرف الكفالة البنكية بنفس تاريخ يوم تحرير تلك المراسلة أي 29/12/2010، مما يكون معه تعليل محكمة النقض قد أساء فهم الوقائع وبنى قضاءه على أساس يخالف ما جاء مدونا في المستندات المتعلقة بأمر تاريخ صرف الكفالة البنكية وعلاقته بتاريخ إيرام بروتوكول الاتفاق وأكثر من ذلك وبالرجوع إلى كشف حساب شركة ص. المحصور بين الفترة الممتدة من 01/12/2010 إلى 31/08/2011 نجده يتضمن تاريخا العملية في 21/12/2010 وهو تاريخ لا علاقة له بتاريخ تفعيل الكفالة من طرف البنك ش. الثابت في مراسلته في 29/12/2010

وانه كذلك وبمقتضى مراسلة كتابية صادرة عن شركة ف. بتاريخ 10/12/2010 إلى البنك ش. وكالة تاوريرت توصلت بها في نفس اليوم عبر الفاكس أكدت من خلالها بالتعرض على تفعيل الكفالة 6.000.000 درهم وهي المراسلة الكتابية التي توصل بها في 10/12/2010 وبتاريخ سابق على إبرام بروتوكول الاتفاق

كذلك مراسلة كتابية مع لوازم البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل صادرة عن شركة ف. بتاريخ 10/12/2020 إلى المستأنفة أصليا شركة ص. أكدت من خلالها بالتعرض على تفعيل الكفالة 6.000.000,00 درهم وهي المراسلة الكتابية التي توصل بها في 14/12/2022 وبتاريخ سابق على إبرام بروتوكول الاتفاق.

كما ثبت وبالدليل الكتابي بالملموس أن تفعيل الكفالة البنكية كان بعد إبرام بروتوكول الاتفاق وليس قبله كما جاء في تعليل قرار النقض، كما لم يتم التنصيص على تلك الكفالات البنكية صراحة ضمن متأخرات الديون التي لا تزال بذمة شركة ص. كما هو الشأن بالنسبة للكمبيالتين اللتين بقيتا بدون أداء وتم استبدالهما بشيكين بنكيين معتمدين استخلصتهما شركة ص. بمجرد التوقيع على بروتوكول الاتفاق ويكون ما جاء في تقرير الخبير مؤسس واقعا وقانونا ومنسجما مع الدفوع النظامية التي أثارتها شركة ف. بالاستناد إلى مستندات كتابية لم يتم الطعن أو المنازعة فيها من طرف شركة ص..

فضلا عن أن الثابت من بروتوكول الاتفاق أن شركة ص. ضمنت صراحة ديونها التي لا تزال بذمة شركة ص. قبل ابرام البروتوكول في 27/12/2010 وحرصت على التأكيد بمقتضى نص البروتوكول بأن الدائنية المتبقية بين الطرفين تنحصر في الكمبيالتين اللتين رجعتا بدون أداء : الأولى بمبلغ 1.288.725,00 درهم والثانية بمبلغ 1.330.000,00 درهم تم استبدالهما بشيكين بنكيين معتمدين توصلت بهما شركة ص. بمجرد التوقيع على بروتوكول الاتفاق الأول بمبلغ 1.288.725,00 والثاني بمبلغ 1.330.000,00 درهم مع الإشارة إلى ان شركة ص. لم ترجع أصول الكمبيالتين المستبدلتين حتى بعد استخلاص مبلغهما وفوتت الفرصة على شركة ف. قصد الرجوع على ساحبها وهكذا لم ينص بروتوكول الاتفاق صراحة على أن شركة ص. لا تزال دائنة لشركة فوكيساح بمبلغ كفالة البنك ش. الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم أو التنصيص على أن مبلغ الكفالة تم الاتفاق على خصمه من مبلغ المديونية الإجمالية قبل أو بعد إبرام بروتوكول الاتفاق في 27/12/2010 وأنه لما صادقت المحكمة على تقرير خبرة الخبير الحيسوبي جمال أبو الفضل الذي قام باحتساب المديونية عند إبرام بروتوكول الاتفاق في مبلغ 15.319.168,40 درهم بعد خصم وتفعيل كفالة البنك ش. وأن ما تبقى من مبلغ الدين سيتم تسديده عبر شيكين بنكيين معتمدين توصلت بهما شركة ص. فور ابرام بروتوكول الاتفاق فيما سيتم تقسيط مبلغ 12.700.443,56 درهم عبر أقساط مستحقة وفي تواريخ محددة سلفا حسب جدول المبين ببروتوكول الاتفاق وتكون بذلك ملزمة بتعليل قرارها مؤسسة ذلك على ما سبق بيانه أعلاه وتضمنته الوثائق الصادرة عن شركة ص. نفسها والمتعلقة بدفوعاتها بشأن عدم احتساب مبلغ كفالة البنك ش. الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم

ومن جهة أخرى، فقد أسقطت محكمة الاستئناف وكذا محكمة النقض في تعليلها مراسلة كتابية صادرة عن شركة ف. بتاريخ 10/12/2010 إلى البنك ش. وكالة تاوريرت توصلت بها في نفس اليوم عبر الفاكس أكدت من خلالها بالتعرض على تفعيل الكفالة 6.000.000,00 درهم وهي المراسلة الكتابية التي توصل بها في 10/12/2010 وبتاريخ سابق على إبرام بروتوكول الاتفاق.

كما أسقطت محكمة الموضوع وكذا محكمة النقض كذلك في تعليلها فحوى رسالة التعرض بعدم صرف الكفالة البنكية ذات مبلغ 6.000.000,00 درهم لفائدة شركة ص. والتي توصل بها البنك ش. بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل وأدلى بأصلها رفقة مذكرة التعقيب على تقرير الخبرة الأصلي وسلمت للخبير خلال إجراءات الخبرة المنجزة، ولم يتم مناقشة تلك الوثائق المنتجة في قضاء المحكمة وتنفذ كل مزاعم شركة ص. بشأن الموافقة المزعومة التي تدعي أنها صدرت عن شركة ف.، علما أن جميع الكفالات البنكية بما فيها كفالة البنك ش. هي في الأساس ليست بمديونية قائمة بين الطرفين أو مقابلا لمعاملة تجارية معينة بذاتها وانما مجرد ضمانات لتغطية المعاملات التجارية بين الطرفين وتقوية الائتمان.

كما أنه وبمناسبة الدعوى الاستعجالية التي تقدمت بها شركة ف. قصد إيقاف صرف الكفالات البنكية أمام السيد قاضي الأمور المستعجلة للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وهكذا أقرت شركة ص. قضائيا بما يلي (( إن تفعيل الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم التي تشير إليها المذكرة التوضيحية تم قبل إبرام البروتوكول، وأن مبلغ المديونية الذي حصر في البروتوكول تم بعد تفعيل الشركة لمبلغ الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000.000.00 درهم وخصمه من مبلغ المديونية وأن مبلغ المديونية المحددة في بروتوكول أخذ بعين الاعتبار مبلغ قيمة 6.000.000,00 درهم موضوع كفالة البنك ش. )) وان تعليل الأمر الفضائي الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/04/2021 في الملف الاستعجالي عدد 617/1/2011 الذي لم يتم الطعن فيها قانونا من طرف شركة بوناصيد والمؤيد بمقتضى قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/11/2011 ملف عدد 253/4/2011 فالأحكام القضائية تعتبر حجة على الوقائع التي تضمنتها وبثت في النزاع على ضوءها خاصة إذا لم يتم الطعن فيها نظاميا من طرف من خالفت دفوعاته وكيفتها على حملها مقاله أو مذكراته. كما ان الأحكام القضائية تعتبر دليلا كتابيا في الإثبات وورقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور علا بمقتضيات المادة 418 من قانون الالتزامات والعقود.

علاوة على أن الثابت من وثائق الملف أن شركة ص. هي من أدلت ببوليصة التأمين التي تفيد أنها توصلت بمبلغ 7.500.000 درهم من المؤمنة شركة التأمين E.H.A.S. نظير مخاطر عدم السداد المترتبة عن المعاملة التجارية مع شركة ف. ولأن القاعدة القانونية راسخة في القول أن من أدلى بحجة فهو قائل بها تسري لصالحه ويمكن أن تستعمل حجة ضده في نفس الوقت.

وأن إقرار الخصم قد ينتج من الأدلة الكتابية عملا بمقتضيات المادة 416 من ق.ل.ع وان تمسك العارضة ببوليصة التأمين التي أدلت بها شركة ص. شخصيا في النزاع والتي تفيد توصل شركة ص. بقسط 7.500.000 درهم وادعاء هذه الأخيرة عدم توصلها بالمبالغ يقلب عب الإثبات ويجعلها ملزمة بتقديم الحجة على عدم التوصل قيمة التأمين وأن مقتضيات المادة 399 من ق.ل.ع واضحة في تكريس القاعدة القانونية الراسخة القائلة " البينة على المدعي " خاصة وأن استدلال شركة ص. بأن القرار وشهادة ممثلها القانوني خلال جلسة الخبرة التي أكد فيها توصل الشركة بمبلغ التأمين وقدره 7.500.000 درهم يعزز ما جاء في الدليل الكتابي الذي تمثلها بوليصة وشهادة التأمين الصريحة.

وبالرجوع إلى محضر الاجتماع رقم 02 المنعقد لدى مكتب الخبير المعين ابتدائيا السيد عبد العزيز الصديقي بتاريخ 05/09/2013 بحضور وتوقيع كل من الممثل القانوني للعارضة ودفاعها وحضور الممثل القانوني لشركة ص. السيد محمد (م.) الحامل بطاقة التعريف الوطنية عند 549902 S ممثلة الشركة بوكالة رسمية بتاريخ 03/09/2013 والذي أقر وبالحرف في الفقرة ما قبل الأخيرة من الصفحة 02 والفقرة الأخيرة من الصفحة 03 على التوالي بما يلي (( وحيث إن أول كفالة بقيمة 6.000.000 درهم قد حل أجل تفعيلها مما دفع شركة ص. إلى انجازها وتعينة مبلغها حتى لا تفقد الضمانة الموجودة بحوزتها وبعد شهر مارس 2011 توقفت الشركة المدعية نهائيا عن الأداء مما دفع شركة ص. إلى تفعيل باقي الضمانات بما فيها الكفالات البنكية وضمانة التأمين بقيمة 7.5 مليون درهم

كما طالب السيد الخبير من شركة ص. بالإدلاء بدليل كتابي ينفي ما جاء في بوليصة التأمين التي توصلت بمقتضاها شركة ص. بمبلغ ضمانة وقدرة 7.500.000 درهم بحيث أكد الممثل القانوني للشركة الحاضر لتمثيل الشركة بوكالة خاصة سلمت للخبير عندما وقع على محضر جلسة الخبرة الأصلية أمام الخبير عبد العزيز الصديقي خلال المرحلة الابتدائية وأقر بشكل صريح بأن الشركة توصلت بمبلغ التأمين وقدره 7.500.000 درهم وانه ومقتضى إقرار الممثل القانوني لشركة ص. أثناء إنجاز تقرير خبرة الخبير عبد العزيز الصديقي في الفقرة الأخيرة من الصفحة 11 من التقرير المودع بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/10/2013

وأنه لا دليل بالملف يثبت أن شركة ص. قد طعنت بالزور في تقرير الخبير أو محضر الاجتماع الذي حضره ممثلها القانوني وأقر إقرارا صريحا بتوصل الشركة بكفالة التأمين عن مخاطر عدم السداد بمبلغ 7.500.000 درهم

كما التزمت شركة ص. الصمت حيال تلك الحجج والأدلة الكتابية التي تفيد قطعا أنها توصلت بمبلغ التأمين عن مخاطر عدم السداد من شركة التأمين E.H.A.S. وأن مبالغ التأمين المترتبة عن العقدة أبرمت لضمان المعاملة التجارية بين شركة ف. وشركة ص. وهو ما يجعل من القول القاضي بأن مبلغ التأمين لا يخص شركة ف. وإنما هو حق خالص لشركة ص. قول يفتقر إلى السند القانوني ويخالف صحيح الواقع والحجج المتعلقة به وأن إدلاء شركة ص. بنسخة من بوليصة التأمين موقعة بينها وبين شركة أكمار تبقى حجة قاطعة عليها بوجود عقد تأمين يربطها بالمؤمنة عملا بقاعدة " أن من أدلى بحجة فهو قائل بها " وان الثابت قضاءا ((أن الوثيقة الموقعة تعد إقرارا من مصدرها بوجود الحق الوارد عليها وترتب حقا في ذمته لفائدة المسلمة له)) والحكم الذي قضى بالأداء استنادا لها ما دام لم يتم انكار توقيعها أو الإدلاء بما يخالف ما جاء فيها يعد في محله ويتعين تأييده. (قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 854 بتاريخ 10/05/2012 ملف تجاري 2011/1281 ولولا المعاملات التجارية التي كانت قائمة بين شركة ف. وشركة ص. لما كان هناك سبب وجيه وضمانة كبيرة قبلت من خلالها شركة التأمين إبرام عقد تأمين بشأن مخاطر عدم سداد ديون المعاملة توصلت من خلالها شركة ص. بمبلغ 7.500.000,00 درهم

كما أن إدلاء شركة ص. ببوليصة التأمين ومبلغ التعويض الذي تسلمته من شركة التأمين E.H.A.S. من جهة وإقرار ممثلها القانوني بمحضر جلسة الخبرة أثناء المرحلة الابتدائية من جهة أخرى وعدم إدلاء شركة ص. بما يخالف ما جاء في هاتين الوثيقتين الحاسمتين وأنه والحالة هاته يبقى عقد التأمين قائما بين شركة ص. وشركة التأمين E.H.A.S.، علما أن عقد التأمين في القانون المغربي هو عقد رضائي يمكن إثباته بغير نص العقد المنشأ له.

كما يصعب على محكمة الإحالة الجواب على نقطة النقض المتعلقة بعدم التمسك باحتساب مبلغ كفالة التأمين وصحة عدم توصل شركة ص. بمبلغ التعويض المدون بالبوليصة وقدره 7.500.000 درهم ومدى ارتباط عقدة التأمين لتغطية المعاملة التجارية بينهما.

وأنه لا بديل عن إصدار قرار تمهيدي بإعادة الخبرة إلى الخبير المعين أو تعيين خبير آخر تكون مهمته التنقل إلى مقر شركة التأمين E.H.A.S. قصد الاطلاع على ما يفيد بوجود عقد تأمين عن مخاطر عدم السداد أبرم بينها وبين شركة ص. نتيجة للمعاملات التجارية التي تربط شركة ص. وشركة ف.، وتوصلت من خلاله بمبلغ 7.500.000,00 درهم.

علاوة على أن شركة ص. عندما استغلت المعاملات التجارية القائمة بينها وبين شركة ف. وأبرمت عقد تأمين عن مخاطر عدم السداد مستغلة حيازتها لكفالات بنكية أعطيت لها من طرف العارضة لتغطية المعاملة التجارية ولم تكن في حد ذاتها تلك الكفالات بمثابة مديونية مستقلة، وفعلت شركة ص. تلك الكفالات البنكية رغم ابرام بروتوكول اتفاق مع العارضة وهو ما زعزع الاستقرار والموازنة المالية للشركة حسب الثابت من خلال تقرير الخبرة وما انتهى إليه تعليل القرار الاستئنافي وكان الهدف من ذلك هو إثبات تحقق خطر عدم السداد ومواجهة شركة التأمين به والحصول من غير وجه حق على التعويضات عن كفالة التأمين وبالمقابل لم تلتزم شركة ص. بتوصيات دورية والي بنك المغرب عدد 19 لسنة 1993 التي صنفت الديون المتعثرة حسب درجة المخاطر الناتجة عن عدم الاستيفاء وإحداث نظام لتغطيتها بالمؤونات بهدف دعم القواعد الاحترازية

وأن قرار محكمة النقض بالإحالة لم يبطل اجراءات التحقيق التي تمت قبل صدور القرار المطعون فيه بالنقض لتبقى صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية في ملف النازلة مادام أن قرار النقض والإحالة لم يتعرض لها بمقبول سواءا سلبا أو إيجابا.

وبالرجوع إلى قرار النقض والإحالة الصادر في نازلة الحال لم يثبت قط أنه حسم في قضاء ببطلان القرار التمهيدي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 555 بتاريخ 22/06/2017 في الملف المنقوض عدد 3132/8221/2014 أو قضى باستبعاد تقرير الخبرة المنجزة بمقتضاه من طرف الخبير جمال أبو الفضل بتاريخ 04/10/2017 والتي اعتمدتها محكمة الاستئناف وأن القرار التمهيدي المشار إلى مراجعه أعلاه عدد 555 بتاريخ 22/06/2017 قد حسم بخصوص نقاط مهمة الخبير من أجل تحديد المديونية انطلاقا من بروتوكول الاتفاق وتحديد الوضعية بين الطرفين من حيث الدائنية والمدينية بعد تفعيل الكفالات وأن الكفالات هنا جاءت على إطلاقها وتتعلق بكفالات البنك م.ت.ص. ومبلغها 10.000.000,00 درهم ثم كفالة البنك ش. وقدرها 6.000.000,00 درهم وكفالة التأمين عن مخاطر عدم السداد وقدرها 7.500.000,00 درهم وأن القرار التمهيدي الذي فصل في نقاط محددة كما تم بيانه أعلاه لم يتم الطعن فيها بالنقض إلى جانب القرار القطعي.

وبخصوص التعقيب على قرار محكمة النقض بشأن طعن البنك م.ت.ص.، فانه بالرجوع إلى تعليل قرار محكمة النقض فان الطاعنة تمسكت بالخطأ في التكييف القانوني للحكم وذلك بالقول بانقضاء الكفالات البنكية وليست بالغائها وأن الغلط في التكييف يحرم بكيفية غير مشروعة الطالب من ممارسة حق الرجوع على المكفولة شركة ف. للوفاء بما تم أداؤه نيابة عنها في إطار تفعيل الضمانات البنكية لأول طلب ووجود تناقض في التعليل فبينما اعتبر القرار أن المبلغ المحكوم به على شركة ص. بأدائه هو 15.986.873,04 درهم حسب تقرير الخبير واعتبر في نفس الوقت بأن المبلغ المؤدى عن الكفالتين البنكيتين محدد في 10.000.000,00 درهم (الصحيح 3 كفالات بنكية) وأن الحكم اعتبر المبلغ المؤدى تم في إطار تنفيذ الضمانة البنكية واعتبره دين بذمة شركة ص. لفائدة فوكيساج ويقضي بإلغاء الضمانات البنكية دون ان ترد بمقبول على (( التعليل الذي يتجلى منه أن المحكمة اعتبرت أن الحكم بإلغاء الكفالات البنكية المدعى فيها مرده كون الدين الأصلي المضمون بتلك الكفالات قد انقضى بالوفاء في حين أن الثابت من التعليل أعلاه أن المحكمة مصدرته أقرت للبنك بعدم ارتكابه أي خطأ وأنها تحققت من كونه نفد الكفالات، وأن تنفيذه لها يرتب التزاما يخوله حق الرجوع على المكفول والحال أن الحكم بإلغاء الكفالات البنكية يرد الأطراف إلى الوضعية التي كانوا عليها قبل انشاء الالتزام والتوقيع على الكفالات علما أن تنفيذ الالتزام هو سبب من أسباب انقضاء وليس الإلغاء الذي يكون أثره هو إرجاع الأطراف إلى الوضعية التي كانوا عليها قبل التعاقد فيما الانقضاء ليس له هذه الخاصية إذ ينشأ أوضاعا قانونية جديدة تترتب عن التنفيذ والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تكون قد أساءت تعليل قرارها ويتعين التصريح بنقضه.))

كما نعى البنك الطاعن على القرار الاستئنافي المنقوض أنه كان من الصحيح بانقضاء الكفالة وليس بإلغائها انسجاما مع ما انتهى إليه من انقضاء الدين الأصلي بين العارضة وشركة ص.، وأن الثابت من خلال وثائق الملف أن الحكم الابتدائى عدد 7046 قضى صراحة بالغاء الكفالات البنكية في شقه الأول وبأداء شركة ص. لفائدة العارضة مبلغ التعويض المستحق.

وان الثابت من خلال مقال الطعن بالاستئناف المقدم بتاريخ 09/06/2014 من طرف البنك الطاعن ضد الحكم الابتدائي القطعي يثبت أن البنك لم يؤسس أسباب طعنه ولأول مرة بوسيلة انقضاء الكفالة وليس إلغاءها انسجاما مع تعليل القضاء عندما انتهى إلى انقضاء الالتزام الأصلي وتكون بذلك هذه الوسيلة جديدة لم يسبق أن أثيرت في شكل طلبات أو دفوعات نظامية نوقشت أمام قضاء الموضوع التجاري بدرجتيه وأن الأمر يدخل في خانة اختلاط الواقع بالقانون من جهة والمساس بحق الدفاع المصان قانونا عملا بمبدأ التقاضي على درجتين، وانه وعملا بمقتضيات الفصل 1150 من ق.ل.ع فإن جميع الأسباب التي تؤدي إلى بطلان أو انقضاء الالتزام الأصلي تؤدي إلى انتهاء الكفالة وليس انقضاءها وان المشرع المغربي كان حكيما عندما اعتبر انتهاء الكفالة وليس انقضاءها هي النتيجة الحتمية القانونية للأسباب التي تؤدي إلى بطلان أو انقضاء الالتزام الأصلي. وأن المدلول القانوني لمصطلح " انتهاء الكفالة " حسب ما ورد في الفصل المذكور تفيد بشكل مباشر ومنطقي إلى إلغاء الكفالة وليس إلى انقضاءها ومادامت العارضة أثبتت من خلال إجراءات التحقيق المأمور بها في ملف الدعوى عبر خبرات قضائية حسابية انقضاء الواقع والقانون المتعلق بالدين الأصلي وفراغ ذمتها من أية دائنية تدعيه شركة ص. وأن دائنية العارضة لا تزال تحصنها حجية مقتضيات الحكم الابتدائي كقرنية قانونية لا يصدر ما يخالف إثبات عكسها وتعفي من تقررت لصالحه من أي عبء في الإثبات.

وأن الثابت قانونا أن النقض يترتب عنه إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور قرار محكمة النقض ويعطي الحق لحكمة الإحالة في البث في جميع الدفوع والطلبات حتى تلك التي لم يشملها قرار محكمة النقض يرجع النقض الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المطعون فيه وتسترجع محكمة الإحالة كامل صلاحياتها للبث في الملف طبقا للقانون بناءا على تقدير وفهم جديد لوقائع القضية بشرط عدم مخالفة النقطة القانونية موضوع النقض (قرار محكمة النقض عدد 8/121 بتاريخ 27/02/2018 ملف مدني عدد 2016/8/1/5397 المجلة المغربية العدد 176 مارس أبريل 2021 الصفحة 134)

وأنه وبمقتضى صلح أجري بين البنك الكفيل وشركة ف. المكفولة حصلت العارضة على تنازل صريح عن تنفيذ جميع أسباب القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2017 في الملف تجاري عدد 2014/8221/5347 صادر عن دفاع البنك بتاريخ 20 دجنبر 2019 مقابل أداء المديونية المقترحة وحصلت شركة ف. على جميع عقود رفع اليد وابراء الذمة المالية للشركة وكفلاءها إبراءا تاما لا رجعة فيه وهى بالتفصيل رفع اليد عن الرهن الحيازي مصحح الإمضاء بتاريخ 10 دجنبر 2019 الذي سبق للبنك أن أوقعه على السجل التجاري المملوك لفائدة شركة ف. تحت عدد 15575 لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بوجدة ورفع اليد عن الرهن الرسمي مصحح الإمضاء بتاريخ 11 دجنبر 2019 الذي سبق للبنك أن أوقعه على الرسم العقاري عدد 12/195734 المملوك للكفيلين السيد ادريس (ج.) والعربي (ج.) لضمان دين شركة ف. ورفع اليد عن الرهن الرسمي مصحح الإمضاء بتاريخ 11 دجنبر 2019 الذي سبق للبنك أن أوقعه على الرسم العقاري عدد 40/14324 المملوك للكفيل السيد ادريس (ج.) لضمان دين شركة فوكياج ورفع اليد عن الرهن الرسمي مصحح الإمضاء بتاريخ 11 دجنبر 2019 الذي سبق للبنك أن أوقعه على الرسم العقاري عدد 40/5639 المملوك للكفيل السيد ادريس (ج.) لضمان دين شركة ف. ورفع اليد عن الحجز التنفيذي عن العقار عدد 12/195734 صادر عن دفاع البنك ومصحح الإمضاء في 13 دجنبر 2019 ورفع اليد عن الإنذار العقاري عدد 2012/473 صادر عن دفاع البنك ومصحح الإمضاء في 13 دجنبر 2019 ورسالة تنازل عن الطعن بالنقض المقدم من طرف دفاع العارضة الموقع أسفله ضد القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 25/10/2017 في الملف تجاري عدد 2014/8221/5347 موضوع الملف التجاري المعروض على أنظار محكمة النقض حاليا تحت عدد 2018/3/2/861.

كما ان قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5331 بتاريخ 25/10/2017 في الملف عدد 5347/8221/2014 له ارتباط وصلة وثيقة بالقرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 6663 بتاريخ 21/12/2017 ملف عدد 3132/8221/2014 موضوع ملف النقض الحالي.

وأن الكفالات البنكية التي قضى قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الذي تم نقضه في شقه الثاني بالغانها هي نفسها الكفالات البنكية التي تم اعتمادها من طرف البنك في كشف حسابه الذي قضى بمقتضاه قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5331 بدائنية العارضة وأنه سبق الإدلاء بمذكرة البنك المدلى بها خلال جلسة 24/05/2018 وهو يقر القرار قضائيا وبالحرف في باب مناقشة قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عند 5331 بتاريخ 25/10/2017 في الملف عدد 2014/8221/5347 تحت عدد 2018/8232/1418 بما يلي (( أولا إن البنك العارض أوضح بما فيه الكفاية انعدام أي تناقض أو تعارض بين القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية عدد 6663 الصادر بتاريخ 21/12/2017 والقرار موضوع الطعن بإعادة النظر الحالي الصادر بتاريخ 25/10/2017 )) ويضيف البنك في نفس مذكرته إقرارا صريحا وقاطعا على قبوله لمنطوق القرار الاستئنافي الذي يطعن فيه بمقتضى مقال الطعن بالنقض الحالي ما يلي (( وحيث للإشارة وتطبيقا لهذا الفصل فإن القرار الاستئنافي الصادر في 21/12/2017 الذي استدلت به الطاعنة للقول بإلغاء الكفالة قرار أكد بخصوص البنك العارض بأن قضاءه للكفالة قضاء صحيحا وبالتالي فإن القرار الاستئنافي المطعون فيه بإعادة النظر الذي قضى للبنك العارض بحقه في استرجاع مبلغ الكفالة سليم قانونا لأنه ليس سوى نتيجة طبيعية للقرار الاستئنافي الأول الذي اعتبر قضاء البنك العارض للكفالة لدى أول طلب صحيح، بما يعني أنهما قرارين منسجمين وليس متناقضين خلافا لما تحاول شركة ف. الترويج له )) وأن الإقرار القضائي هو حجية قاطعة على من صدر عنه ولا تقبل إثبات العكس تعفي من تقرر لصالحه من أي عبئ في الإثبات عملا بمقتضيات المواد 414 وما يليها من ق.ل.ع. وأن مجموع الوثائق المدلى به رفقة المذكرة الحالية والتي تثبت الصلح الذي وقع أخيرا بين البنك وشركة ف. وكفلاءها والذي تفسره عقود رفع اليد عن الرهون الرسمية العقارية والحيازية المنقولة وكذا التنازل الصريح عن تنفيذ أسباب ومقتضيات القرار القضائي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2017 عدد 5331 في الملف تجاري عدد 2014/8221/5347، والحالة هاته فإن طعن البنك تنعدم معه والحالة هاته أية مصلحة بعدما لم يتضرر منه البنك وقد سبق التأكيد بأنه المصلحة في الطعن من الشروط الشكلية النظامية المرتبطة بالطعن، ويتعين التصريح بعدم قبول الطعن بالنقض لهذه العلة.

كما أن الثابت قانونا وقضاء على أن الطعن كالدعوى لا يصح إلا ممن له المصلحة لإثبات حقوقه وأنه من المقرر فقها وقضاءا أن الدعوى كالطعن أساسه المصلحة وأن عقود الكفالات البنكية المتنازع بشأنها تضمنت شرط كأجل أقصى الوفاء لها ارتضاء الطرفان وهو الأداء داخل أجل أقصاه 5 أيام من تاريخ التوصل بأول طلب من المستفيد وثبت من وثائق الملف المدلى بها من طرف البنك م.ت.ص. أن شركة صوناصير تقدم بأول طلب إليه لتفعيل الكفالات في 24/03/2011 كما ثبت أن البنك لم يستند مبالغ تلك الكفالات البنكية إلا بتاريخ 27/04/2011 أي بعد مرور أزيد من 33 يوم دون أن يرجع إلى موافقة المدين العميل على حقها في تمديد أجل الوفاء. وان احتجاج البنك بوجود دعوى استعجالية من أجل إيقاف صرف الكفالات تقدمت بها العارضة لا يسعفها ما دام أن الحكم الاستعجالي لم يأمر البنك من خلال منطوقه بصرف الكفالة من عدمها خلافا للتحريف الذي يتمسك به البنك المستأنف عليه.

كما أن العارضة أثبتت من خلال دعاواها التجارية انقضاء الدين وبطلانه وليس البنك م.ت.ص. والحالة هاته أي حق في الرجوع على العارضة حتى ولو دفع الدين وحلوله محل المستفيد بعدما لم تحترم أجل الوفاء ولم تحصل على موافقة العارضة بتمديد أجل وفاء لتلك الكفالات البنكية وهو 5 أيام من تاريخ أول طلب لصرفها تقدمت به المستفيدة في 24/03/2011 وأن العارضة تتمسك وتحتمي بمقتضيات المادة 1149 من ق.ل.ع وأن الإطار القانوني لإلغاء الالتزامات يبقى هو مقتضيات الفصل 230 من ذات القانون.

ومن جهة أخرى وبالرجوع إلى عقود الكفالات البنكية نجدها تحدد أجلا قانونيا لأداء قيمتها للمستفيدة شركة ص. وهو 5 أيام كحد أقصى للالتزام الصرفي من تاريخ تقديم أول طلب دون تحفظ وان الثابت من وثائق الملف أن الشركة المستفيدة وايد تقدمت بطلب تفعيل الكفالات بتاريخ 24 مارس 2011 إلا أن البنك الكفيل لم يسدد مبالغها إلا بتاريخ 27/04/2011 في خرق سافر للأجل القانوني فالالتزام صرفي وارد في الكفالات

وان عدم تقيد البنك من جهة باجل الوفاء الصرفى فى حده الأقصى كما جاءت به مقتضيات الكفالات البنكية ومناقشة البنك للالتزام الأصلي الذي ترتبت عنه تلك الكفالات أمام القضاء من خلال مذكرة البنك التي تتضمن الإقرارات أعلاه بشأن مناقشها للالتزام الأصلي بين شركة ف. وشركة ص. لتبرير صرفها للكفالات البنكية المدلى بها خلال المرحلة الاستئنافية لدعوى الاستعجال موضوع الملف عجد 2011/2532 جلسة المناقشة 14/06/2011

كما ثبت من خلال الكفالات البنكية موضوع النزاع أنها عبارة عن عقود تجارية في أساسها إذ تضمنت الأركان العامة للعقد من أطراف وسبب وموضوع ثم توافق الإرادات، وأن الكفيل البنك م.ت.ص. قد التزم صراحة بصرف مبالغ الكفالات لصالح المستفيدة شركة ص. داخل أجل أقصاه 5 أيام يبتدئ بمجرد أول طلب تتقدم به هذه الأخيرة، وانه وحسب مقتضيات المادة 128 من قانون الالتزامات والعقود، فإن الأجل كقاعدة عامة مقرر لمصلحة المدين في العقود وبالتالي تبقى له المصلحة الفضلى في التمسك به لحماية حقوقه التعاقدية سيما وأن المنصوص عليه قانونا في باب الوسائل الأخرى للأداء (المادة 329 من مدونة التجارة ) وهكذا ثبت من خلال ملف النازلة أن البنك خالف الشرطين القانونيين لقيام خطاب الضمان وهما الأداء عند أول طلب وداخل الأجل المحدد في السند و- وأنه يلتزم بعدم الاعتراض أو مناقشة الالتزام الأصلين، سيما وأن الاجتهاد القضائي تواتر على التعريف على أنه (( يشكل ضمانة مستقلة العقد الذي بمقتضاه يلتزم البنك ويطلب من الأمر بأن يدفع مبلغا نقديا معينا فور طلبه باعتباره حقا يحكمه خطاب الضمان، ودون أن يكون بإمكان المؤسسة المالية تأييد الوفاء أو إثارة أي اعتراض كيفما كان نوعه

cour de Décembre 1982 d 1983 365 notes vasseur cassation 20 وهو ما استقر عليه القضاء المقارن

ومن جهة أخرى، تقدمت العارضة بملتمس إيقاف النظر في ملف النزاع الحالي في انتظار بث الغرفة التجارية لدى محكمة النقض في مقال الطعن بإعادة النظر المفتوح لديها بتاريخ 02/06/2022 ضد القرار الأصلي الصادر عنها بتاريخ 16/12/2021 تحت عدد 845/1 في الملفات المضمومة أعداد 1035/3/3/2018 و1250/3/3/2018 و392/3/3/2019 وأن وسائل الطعن بإعادة النظر من شأنها لا محالة التأثير في إعادة صدور قرار جديد عن محكمة النقض يخالف ما صدر عنها بمقتضى القرار الأصلي عدد 145/1 بتاريخ 16/12/2021 موضوع النقد والإحالة المعروض على أنظار هذه المحكمة وأن بث محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في ملف الدعوى الحالية دون انتظار قرار محكمة النقض بشأن الطعن بإعادة النظر المرفوع إليها سيمس بمبدأ صيانة حق الدفاع وحماية مصالح الأطراف وصدور قرارات متناقضة، وان الملتمس الحالي يبقى مؤسسا ويتعين الاستجابة له بالنظر لقانونية الأسباب بإعادة النظر في قرار محكمة النقض المرفوعة بمقتضى العريضة المرفقة بهذه المذكرة والمستقاة أسسها القانونية من مقتضيات الفصول 379 و 371 و 372 و375 من قانون المسطرة المدنية وما استقر عليه قضاء محكمة النقض. وتفاديا لصدور قرارات قضائية متناقضة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء كمحكمة إحالة، ونظرا لصلة الارتباط الوثيقة بين الملفين فيجدر بالتالي التصريح بإيقاف البث في الملف الحالي إلى حين بث محكمة النقض في مقال الطعن بإعادة النظر عدد 1053/3/1/2022، ملتمسة في الاستئناف الأصلي تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وتحميل المستأنف عليهما الصائر تضامنا وفي الاستئناف الفرعي للبنك م.ت.ص. في الشكل التصريح بعدم قبوله شكلا لعدم نظاميته وانعدام المصلحة لوقوع صلح أعقبه تنازل نظامي وفي الموضوع التصريح برفضه وفي الاستئناف المقابل لشركة ص. في الشكل التصريح بعدم قبوله شكلا لعدم نظاميته وفي الموضوع أساسا التصريح برفضه وتحميل المستأنفة الصائر. واحتياطيا إصدار قرار تمهيدي بتعيين خبير قضائي حيسوبي محلف تكون مهمته محددة حصريا في مهام تقنية وفنية لا يمكن لقضاء هذه المحكمة البث فيها في غياب تمسك شركة ص. بإخفاء حقيقة ثابتة ماديا إلا الانتقال إلى شركة التأمين E.H.A.S. والاطلاع على عقد التأمين المتعلق بمخاطر عدم السداد الذي كان ربط شركة ص. بشركة التأمين وتحديد نوعية الضمانات والمستندات التي قدمتها شركة ص. عند ابرام عقد التأمين وتحديد هل موضوع العقد انصب على مخاطر المعاملة التجارية التي كانت قائمة بين شركة ص. وشركة ف. وهل توصلت شركة ص. بمبلغ التعويض عن مخاطر عدم السداد وتاريخه وتحديد السبب الذي جعل كشف الحساب الجاري المحصور بين الطرفين لم يتضمن ما يفيد كفالة التأمين ومبلغها الذي توصلت به شركة ص. وأخفته عن كشف الحساب. واحتياطيا جدا إصدار قرار تمهيدي بإجراء بحث قضائي يستدعى له جميع الأطراف ووكلاءهم بشأن ظروف إنشاء بوليصة كفالة تأمين عدم السداد والتعويض التي تسلمته شركة ص. بمقتضى بوليصة التأمين لشركة E.H.A.S. وتحديد الضمانات التي قدمتها شركة ص. لشركة التأمين لقبول تغطية المعاملة التجارية بينها وبين شركة ف. والوقوف عن السبب الذي جعل كشف الحساب الجاري المحصور بين الطرفين لم يتضمن ما يفيد كفالة التأمين ومبلغها الذي توصلت به شركة ص. بسبب عدم تضمين كفالة البنك ش. الحاملة لمبلغ 6.000.000 درهم ببروتوكول الاتفاق المبرم في 01/12/2010 ضمن متأخرات المديونية كما هو الشأن للكمبيالتين اللتين تم استبدالهما بشيكين معتمدين من نفس بروتوكول الاتفاق الأولى بمبلغ 1.288.725,00 درهم، والثانية بمبلغ 1.330.000,00 درهم سبب تفعيل الكفالة البنك الشعبي رغم أن شركة ص. توصلت بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل بتعرض صريح من شركة ف. والدافع بالتصريح كذبا أن تفعيل الكفالة كان بتاريخ قبل إبرام بروتوكول الاتفاق في 27/10/2010 والحال أن البنك الكفيل لم يصدر الأمر بصرفها إلا بتاريخ 29/12/2010 ولم تحول بحساب شركة ص. في 2011/11/10 وفي ملتمس إيقاف النظر في الدعوى إلى حين بث محكمة النقض في مقال الطعن بإعادة النظر المسجل بصندوق محكمة النقض 02/06/2022 ضد القرار 845/1 بتاريخ 2021/12/16 الإشهاد لها بالتقدم بملتمس إيقاف النظر في ملف النزاع الحالي في انتظار بث محكمة النقض في مقال الطعن بإعادة النظر مع ترتيب آثاره القانونية.

وبجلسة 28/07/2022 أدلت الشركة و.ف.ص. بواسطة نائبها بمذكرة بعد النقض جاء فيها انه يترتب على النقض والإحالة رد النزاع والأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم المنقوض ويترتب على النقض كذلك وبحكم التبعية بطلان جميع الأحكام والقرارات التي ترتبط بالقرار المنقوض والتي تكون نتيجة حتمية له مادام أن قرار محكمة النقض المذكور هو نقض كلي يترتب عنه زوال الحكم المنقوض وتعود الدعوى إلى ما كانت عليه قبل صدوره وأن محكمة الإحالة مقيدة بما تناولته أسباب النقض المقبولة فلا يجوز لها النظر فيما عاداها مما يكون قد حاز قوة الشيء المحكوم به وبذلك أن أطراف الخصومة راجعوا إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض وأن محكمة الإحالة ملزمة بالاستجابة لجميع الدفوع والأسباب التي تمت إثارتها أمام محكمة النقض وتمت مراعاتها ضمن حيثياته وبالتالي فإنه من غير المستساغ أن تقوم شركة ف. باعتبار أن حيثيات قرار محكمة النقض تحمل مغالطة عارضة تغير معنى حيثيات قرار محكمة النقض وتجزيئها بشكل يدل على التضليل ذلك أن شركة ف. أوردت ضمن مذكرتها الصفحة 4 بأن حيثيات قرار محكمة النقض الفقرة 2 من الصفحة 12 ورد فيها ما يلي (( حيث إن الطالبة نازعت في خصم الخبير لمبلغ الكفالة الذي استخلصت قيمتها من البنك ش. والمحدد في 6.000.000,00 درهم بدعوى أن المبلغ المذكور وإن كانت لم تتوصل به إلا بعد إبرام بروتوكول الاتفاق لكون تفعيل الضمانة كان قبل إبرام البروتوكول وأخذ بعين الاعتبار وتم إنقاصه من المديونية.)) والحال أن حيثيات قرار محكمة النقض هي حيثيات واضحة وصريحة وليس مقتضبة وفق ما عرضته شركة ف. بشكل مغلوط وذلك يتضح بجلاء من خلال استقراء تلك الحيثيات المذكورة أعلاه وبذلك فلا يمكن لشركة ف. الحقيقة الثابتة التي وقف عليها محكمة النقض وفق حيثياته المفصلة أعلاه، خاصة وأنه من المعلوم فقها وقانونا بأن قرارات محكمة النقض هي قرارات مقيدة بجميع أطراف النزاع ولا يعقل أن ننعتها بكون قرار محكمة النقض حاملة مغالطة دون قيام شركة ف. بسلوك أي مسطرة قانونية بشكل القرار المذكور وبالتالي لا يمكن لهذه الأخيرة تغيير الوقائع بشكل مخالف للحقيقة ولما سطر بقرار محكمة النقض موضوع النزاع مادام أن مقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية صريحة في تقيد محكمة الإحالة في الفقرة الثالثة منه والتقيد بالنقط القانونية الواردة بقرار محكمة النقض وفق ما تم تفصيله وأن تنفذه وفق ما جاء فيه.

وأن مبلغ المديونية الإجمالي المثبت بالفواتير وقسائم التسليم بلغ في مجموعه 21.319.168,56 درهم وأن الحكم المستأنف اعتبر الكفالات البنكية محل نزاع هي كفالات عند أول طلب وليست بخطابات الضمان وتبقى مسؤولية البنك م.ت.ص. لكونه مقيد وبشكل لا رجعة فيه وبدون تحفظ بتفعيل الكفالات عند أول طلب وأن هذا الموقف يفند الصيغ المعتمدة من قبل شركة ف. في تفسيرها وتأويلها بمفهوم الكفالات البنكية محل النزاع لكونها مجرد كفالات عادية وأنها كفالات مستندية وتدحض مزاعم شركة ف. شأن الكفالات البنكية كونها خطان ضمان يعطي للبنك الكفيل الحق في الامتناع عن الوفاء عند تحقق الغش الظاهر، وأن موضوع الكفالات سبق أن صدر بشأنه قرار استئنافي وأن الغش المزعوم من طرف شركة ف. غير ثابت وأنها عجزت عن الرد عن الوثائق المرفقة بالمقال الاستئنافي والمذيلة بتوقيعها والتي هي عبارة عن فواتير مرفقة ببونات تسليم تهم معاملات تمت بعد توقيع بروتوكول الاتفاق وبالتالي فهي التي تمارس الغش، إضافة إلى أن الكفالات موضوع الطلب كانت موضوع مناقشة في إطار المسطرة الإستعجالية وأنه صدر قرار برفض طلبها بعدما تبين إحلالها بالتزامها إضافة إلى ذلك فالكفالات البنكية موضوع النزاع ليست كفالات عادية وإنما كفالات بنكية لأول طلب، وأن الفواتير الموقعة بالقبول من طرفها تهم المعاملات التي تمت قبل إيرام بروتوكول وتؤكد أن مبلغ مديونيتها يصل إلى 21.408.981,20 درهم، وأن هذا المبلغ أخذ بعين الاعتبار مبلغ الكفالة الحاملة لمبلغ 60.000.000,00 درهم التي تم تفعيلها من طرف البنك وأن الفواتير المقبولة من طرفها تعتبر حجة على إثبات المعاملة والمديونية، وأن الدين بعد تفعيل الكفالة المذكورة أصبح 6.000.000,00 درهم وأن تحويلها لحساب الطاعنة جاء بتاريخ لاحق لبروتوكول الاتفاق وأنها قامت بخصم مبلغ الكفالة المذكور من المديونية عند إبرام البروتوكول لكونها فعلت قبل إبرامه وأن تحويلها لم يتم إلا بعد إبرامه، أما الممثل عن الخبرة المنجزة ابتدائيا واستئنافيا فهما خبرتين باطلتين لأنهما تضمنتا عدة تناقضات وتضمنتا عدم الحياد والانحياز لشركة ف. وهو الأمر الذي وقف عليه كذلك قرار محكمة النقض بشأن إجابته على الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال أبو الفضل وأن تقرير الخبرة ليست وثيقة رسمية بل إنها مجرد رأي تقني يخضع لسلطة القضاة وتقديرهم وأن تصريح الممثل القانوني للطاعنة بمقتضاها كانا من سياق تصريحه بأن الطاعنة في إطار معاملاتها التجارية بمعية جميع الزبناء تنجز عقود التأمين على أساس سقف معين وذلك بقيمة المعاملات التي تتم بين الطرفين وأنه في نازلة الحال تنفي نفيا قاطعا أن تكون قد توصلت بمبلغ 7.500.000,00 درهم الذي اعتمده الخبير في تقريره كمبلغ متوصل به في إطار المعاملة القائمة وأن الخبير قد اعتمده دون أن تكون بين يديه وثيقة تثبت ذلك مما يؤكد أن تقرير الخبرة يفتقد إلى الموضوعية.

وأن الفواتير المنازع فيها من طرف المستأنف عليها تم التنصيص عليها في بروتوكول الاتفاق وأن الفواتير والكشوفات المدلى بها تثبت أنها لازالت مدينة بالمبالغ المسطرة بالمقال الاستئنافي للطاعنة وأن كل أداء مزعوم يقتضي إثباته وأن التناقض الوارد بالمحررات المدلى بها في إطار المسطرة المتعلقة بصرف الكفالات تؤكد عدم صحة ادعاءات شركة ف. وأنه باعتبار الأداءات التي تمت لفائدة الطاعنة وكذا مبلغ الخصومات التي استفادت منها والغير المستحقة انطلاقا من بنود بروتوكول الاتفاق بينما أن العارضة لازالت دائنة بالمبالغ المسطرة بالمقال الاستئنافي وأن الكشوفات المدلى بها تتعلق بجميع المعاملات بين الطرفين وأن المستأنف عليها تقر في استئنافها الفرعي بأن الكفالة الممنوحة للطاعنة هي كفالة لأول طلب ومستحقة بمجرد أول طلب تقدم به إلى البنك الكفيل وبشكل غير مشروط ودون أدنى تحفظ وأن الحكم المطعون فيه لم يرتب الأثر القانوني على ذلك وأن الأمر الاستعجالي والقرار الاستئنافي الاستعجالي أكد أن الكفالات البنكية هي كفالات مستحقة الوفاء بمجرد أول طلب تتقدم به الطاعنة بوصفها المستفيدة وأن صدور قرار استئنافي يؤكد أن الحكم خرق قاعدة قوة الشيء المقضي به عندما قضى بإلغاء الكفالات البنكية الممنوحة للعارضة.

كما أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير الصفروي صادفت الصواب في الفرضية الأولى عندما وقف على أن العارضة وفي إطار المعاملة التجارية التي تربطها بشركة ف. أصبحت تزود هذه الأخيرة بمادة الصلب الحديد وذلك مقابل تسديد مبالغ الطلبيات بواسطة شيكات أو كمبيالات، وأنه لضمان هذه المعاملة التجارية حصلت الشركة على أربع كفالات، ونتيجة لهذه المعاملات التجارية ترتب بذمة شركة ف. لغاية 30/11/2010 ما مبلغه 21.408,981,20 درهم وفق ما هو ثابت من الفواتير وقسائم التسليم الموقعة من طرف شركة ف.، وقد أورد الجدول الذي يتضمن جميع المعاملات التي تمت خلال الفترة الممتدة من 01/12/2010 إلى غاية 30/10/2011 وأن القيمة الإجمالية للبضاعة المسلمة بعد البروتوكول هي 9.070.435,20 درهم وأنه بتاريخ 24/03/2011 تم استخلاص مبلغ الكفالات من البنك م.ت.ص. والحاملة لمبلغ 10.000.000,00 درهم وأكد الخبير أنه باعتماد الأداءات التي تمت لفائتها وقيمة البضاعة المسلمة لشركة ف. وكذا مبلغ الخصومات التي استفادت منها انطلاقا من بروتوكول الاتفاق وباعتماد كشف حساب صادر عن الطاعنة فإن شركة ف. لازالت مدينة لها بمبلغ 7.488.581,20 درهم وبذلك فان الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد الصفريوي اتسمت بالدقة والموضوعية والحياد بخصوص النقط التي أوردها بالفرضية الأولى فقط. وأخطأ عندما عرض الفرضية الثانية بناء على اقتراحات شركة ف. وفق ما أثارته العارضة بمذكرتها بعد الخبرة.

وتوضيحا لكيفية استخلاص مبلغ 6.000.000,00 درهم موضوع الكفالة الصادرة عن البنك ش. لفائدة شركة ف.، فإنه بمجرد توصل العارضة برسالة قبول تفعيل الكفالة الحاملة لمبلغ 6.000,000,00 درهم وقبل استخلاص مبلغها اتصلت بها شركة ف.، حيث تم إجراء محاسبة بين الطرفين تم على إثرها حصر مبلغ المديونية في مبلغ 21.408.981,20 درهم فتم إبرام بروتوكول الاتفاق بعد خصم مبلغ الكفالة المتعلقة بالبنك ش. بعدما حصلت الشركة على الموافقة من البنك قصد تحويل قيمتها لاحقا بعد موافاتها بالوثائق وإتمام الإجراءات المتعلقة بها، ويتبين بذلك بأن مبلغ المديونية الذي حصر في البروتوكول أخذ بعين الاعتبار مبلغ الكفالة المحدد في مبلغ 6.000.000,00 درهم التي تم تفعيلها بتاريخ 10/12/2010 وان كان لم يتم تحويل المبالغ المتعلق بها كما ورد برسالة البنك إلا لاحقا وذلك بتاريخ 10/01/2011 وأنه باستقراء مبلغ المديونية المحدد بالبروتوكول يتبين أنه أبرم بمعية شركة ف. من أجل تصفية بعض الكمبيالات التي رجعت بدون أداء وأداء المبالغ موضوع الفواتير المدعمة بقسائم التسليم والتي لم تسلم بشأنها سندات، وأن شركة ف. بعدما أدت أول قسط من الأقساط الملتزم بأدائها بتاريخ 31/12/2010 وفق ما ورد بالبروتوكول مكنتها على مراحل ببضاعة جديدة بمبلغ 9.070.435,40 درهم، علما أن شركة ف. تصفية لقيمة هذه البضاعة الجديدة سلمت العارضة 5 كمبيالات مفصلة كالتالي : مبلغ 200.000,00 درهم لكل واحدة وكمبيالة بمبلغ 3.276.000,00 درهم رجعت كلها بدون أداء باستثناء كمبيالتين تم أداؤهما حاملتين على التوالي مبلغ 200,000,00 درهم لكل واحدة والمسلمة بعد التوقيع على بروتوكول الاتفاق، وأن شركة ف. تنفيذا لبروتوكول الاتفاق أدت الأقساط المستحقة لغاية 28/02/2011 وتوقفت عن أداء الأقساط المترتبة المدة اللاحقة لذلك، الأمر الذي جعلها تفعل الكفالات المتعلقة بشركة ف. على مستوى البنك م.ت.ص. وذلك بتاريخ 24/03/2011 وأن تفعيل الكفالة على مستوى البنك أو الكفالات المتعلقة بالبنك م.ت.ص. كانت نتيجة توقف شركة ف. عن أداء المبالغ المترتبة بذمتها، وبذلك فإنها لم تتعسف عند تفعيل الكفالات البنكية بل على العكس من ذلك فإن إبرامها لبروتوكول اتفاق وتسليم كمية من البضاعة بعد إعادة جدولة الديون المترتبة بذمتها وفق ما هو وارد ببروتوكول الاتفاق تؤكد مدى حسن نيتها في التعامل بمعية شركة ف..

كما أن المادة 5 من البروتوكول تنص بصريح العبارة بأن عدم تنفيذ شركة ف. لأحد بنود العقد وبالخصوص عدم أداء قسط واحد من الأقساط يجعل بروتوكول الاتفاق لاغيا وبالتالي لا يمكن استفادة شركة ف. من الخصومات المضمنة به علما بأن مبلغ 8.818.146,16 درهم من مجموع الكمبيالات الواردة في البروتوكول والمستحقة الأداء عن المدة الممتدة من 10/03/2011 لغاية 20/08/2011 والبالغة في مجموعها 3.276.000,00 درهم كلها رجعت بدون أداء وأنها لا زالت دائنة لشركة ف. بمبلغ 7.578.394,00 درهم.

وأن الكفالات موضوع النزاع سبق أن كانت موضوع مناقشة في إطار دعوى استعجالية تقدمت بها شركة ف. من أجل إيقاف وفاء الكفالات الصادرة عن البنك م.ت.ص. حيث صدر بشأنها حكم استعجالي بتاريخ 11/04/2011 في إطار الملف عدد 617/1/2011 قضى برفض طلبها على أساس أن الأمر يتعلق بكفالات عند أول طلب وأن شركة ف. قد أخلت بالتزاماتها حسب بروتوكول الاتفاق معتبرة بأن الوثائق المدلى بها من طرفها تؤكد بأن منازعة شركة ف. غير جدية وأن الأمر أعلاه تم الطعن فيه بالاستئناف من قبل شركة ف. فصدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء قرار بتاريخ 22/01/2011 قضی برد استئنافها وتأييد الأمر المستأنف وتبعا لذلك فإن القرار المذكور اعتبر الكفالات البنكية موضوع الدعوى هي كفالات بنكية لأول طلب وهو بذلك يفند مزاعم شركة ف. بكونها كفالات عادية، وأن تخلف شركة ف. عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية يخول للعارضة تفعيل الكفالات البنكية التي توفر لها بطبيعتها السيولة عند أول طلب وتضمن لها عدم الاعتراض على الأداء لأي سبب لكون الكفالات البنكية تنشئ للطاعنة حقا مباشرا ومستقلا عن كل علاقة أخرى.

وأن العارضة وإن كانت لم تستخلص الكفالة البنكية المتعلقة بالبنك ش. الحاملة لمبلغ 6.000.000,00 درهم وقت إبرام بروتوكول الاتفاق في شهر دجنبر 2010 فإنها خصمتها من مبلغ المديونية المضمنة ببروتوكول الاتفاق ليتم حصر المبلغ المضمن بالبروتوكول في مبلغ 15.329.168,56 درهم فقط مع اعتبار مبلغ الكفالة وذلك بعدما وافق البنك على تحويل المبلغ المضمن بها، وأن شركة ف. لم تقم الدليل على كونها استخلصت مبلغ الكفالة المذكورة أعلاه بتاريخ سابق لتاريخ إبرام البروتوكول في شهر دجنبر 2010 وبذلك تبقى مزاعمها في هذا الإطار مجردة من الإثبات وبذلك فإن الخبير جمال أبو الفضل أخطأ عندما قام باحتساب مبلغ 6,000,000,00 درهم المتعلق بتحقيق كفالة البنك ش. بناء على التصريحات المجانية لشركة ف.، وكذلك فإن الطاعنة لم تتوصل بضمانة التأمين بمبلغ 7.500.000,00 درهم بناء على تصريحات وتشكيات شركة ف.، وبذلك فإن الخبير جمال أبو الفضل أخطأ عندما قام باحتساب مبلغ ضمانة التأمين في غياب أية حجة.

كما تمسكت العارضة أمام محكمة الاستئناف بطلب التجريح في الخبير جمال الدين أبو الفضل والذي قدمته أمامها طبقا للفصل 62 من قانون المسطرة المدنية لكونها لم تبلغ بالمقرر القضائي بتعيين الخبير وعلى أساس أن الخبير تجاوز المهمة المسندة له بمقتضى القرار التمهيدي المعين له والذي طالبه بتحديد المديونية الحقيقية لكلا الطرفين انطلاقا من بروتوكول الاتفاق والمديونية المحددة بمقتضاه مع تحديد الأداءات التي قامت بها المستأنفة فرعيا في إطار الاتفاق المذكور وتحديد الوضعية من حيث الدائنية والمديونية بعد تفعيل الكفالات لكن الخبير تجاوز مهمته معتبرا بان تفعيل الكفالة الحاملة لمبلغ 6000000 درهم نزلت على شركة ف. كالصاعقة وقام الخبير بالاتصال بعدة مؤسسات للتامين ومن بينها شركة التامين E.H.A.S. وذلك من اجل تقصيه حول واقعة التامين الذي تكتتبه العارضة على القروض التي تمنحها لزبنائها، وطالب الخبير شركة التامين E.H.A.S. بمعلومات حول التامين الذي تكتبه العارضة في ملفات زبنائها وهو ما يعتبر إجراء خارج عن المهمة المسندة إلى الخبير بمقتضى القرار التمهيدي علما ان التامين لا علاقة له بشركة ف. وإنما بمساطر داخلية تهم العارضة كما طالب الخبير شركة ص. بإمداده بكمية الحديد التي باعتها العارضة لشركة ف. خلال سنة 2010 قصد تحديد قيمة الخصومات التي استفادت منها شركة ف.، والحال ان المهمة المسندة للخبير كذلك لم تطالبه بالقيام بذلك خاصة وان بروتوكول الاتفاق يؤكد بان الاستفادة من قيمة هذه الخصومات مرتبط بتنفيذ شركة ف. لالتزاماتها الواردة ببرتوكول الاتفاق وهو أمر غير محقق نتيجة تخلف هذه الأخيرة عن أداء الأقساط في الآجال المحددة في بروتوكول الاتفاق وعلى أساس ذلك قامت العارضة بتفعيل الكفالات الصادرة عن البنك م.ت.ص..

وان العارضة بعد تسليمها للخبير الفواتير المدعمة بقسائم الطلب وقسائم التسليم المتعلقة بالمعاملات التي تمت بعد إبرام بروتوكول الاتفاق صرح ممثل شركة ف. بان هذه الفواتير تتعلق بنقل البضائع فطالب الخبير العارضة بمده بالعقد المتعلق بخدمات النقل والحال ان الأمر يتعلق ببيع العارضة الأطنان من الحديد لفائدة شركة ف. ولا يتعلق بخدمات النقل وذلك وفق الثابت من الفواتير المقرونة بقسائم الطلب وقسائم التسليم، وعليه قامت العارضة بتجريح الخبير وفق الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية أمام محكمة الاستئناف وبتاريخ سابق بكثير لتاريخ الخبير لتقريره خاصة وان العارضة قامت بإشعار الخبير بطلبها الرامي إلى التجريح فيه والتمست فيه إرجاء انجاز الخبرة إلى حين البث في طلب التجريح ريثما تبت محكمة الاستئناف في الطلب لكن الخبير استغل غيبة العارضة ووضع تقريره المعتمد بالقرار المنقوض، وبذلك فإن محكمة الإحالة المعروضة عليها النزاع ملزمة بالإجابة على الأسباب الجدية والخطيرة الواردة بطلب التجريح والخارجة عن نطاق المهمة المسندة للخبير.

ومن جهة اخرى فان العارضة تمسكت بموجب مذكرتها بعد الخبرة المدرجة بجلسة 02/11/2017 بان الخبير لم يتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الذي حدد مهمته في النقط الواردة أعلاه وانه قام بالاتصال بشركة التامين E.H.A.S. وانتقل إلى مقرها بتاريخ 28/08/2017 والتقى بالسيدة بشرى الخرفي من قسم المنازعات وقام باستجوابها حول ما اذا كانت شركة التامين قد سددت مبلغ 75.000.000,00 درهم لشركة ص. ام لا رغم ان المهمة المسندة اليه بموجب القرار التمهيدي لم تكلفه بالقيام بذلك كما تمسكت العارضة أمام محكمة الاستئناف بان الخبير قام بجرد استنتاجات وتخمينات بالقول وفق ما أورده بتقريره بالصفحة 16 في فقرتها الثانية بالعبارة التالية (( وأمام رفض تأكيد الأمر من طرف شركة ص.و شركة التامين نستنتج انه فعلا تم تعويض شركة ص. من طرف وكالة التأمين E.H.A.S. بمبلغ 7.5000.000,00 درهم)) وأن وجود هذه الاخلالات والتجاوزات المرتكبة من طرف الخبير يقتضي استبعاد الخبرة المنجزة من طرفه نهائيا وعدم الأخذ بها لأن خصمه مبلغ 7500.000,00 درهم الذي اقر الخبير بان العارضة توصلت به من شركة التامين المذكورة بالرغم من عدم وجود ما يبرر التوصل بهذا المبلغ وهو مبلغ جد مهم وله تأثير كبير على الدين المستحق للعارضة وأن الخبير قام بخصمه في ملف النازلة في غياب اية وثيقة تؤكد توصل العارضة به من شركة التامين بالرغم من كون الخبير هو رجل فني وتقني من المفروض فيه الدقة والحرص وبدل العناية وذلك بالتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي لتبيان الأسس المحاسبية المعتمد عليها في الخلاصة التي توصل اليها بتقريره وليس عرض ووضع مجرد استنتاجات الخبير وتخميناته وترتيب الآثار القانونية عليها بشكل اضر بحقوقها وأظهر حقيقة عدم موضوعية الخبرة المنجزة من طرفه.

فضلا عن انه لا يمكن الاعتماد على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال أبو الفضل للقول بتعديل مبلغ المديونية العالقة بذمة شركة ف. بشكل يخالف الوثائق المستدل بها أمام محكمة الاستئناف رفقة المقال الاستئنافي للعارضة خاصة وأن ما توصل به الخبير المذكور لا يختلف عن النتائج التي توصل إليها الخبير عبد العزيز الصديقي لكون تقرير الخبير جمال ابو الفضل انبنى على مجرد استنتاجات وتخمينات لما اعتبر بان بروتوكول الاتفاق لا يحمل تاريخ التوقيع عليه بين طرفي النزاع في حين ان الخبير لم يقم بعمل الرجل الفني المختص و ذلك بقيامه بالعمليات الحسابية الدقيقة بل سطر مجرد تصریحات وتشكيات شركة ف. والواردة بكتابها المقدم إليه وقدم استنتاجا بكون توقيع بروتوكول الاتفاق تم ما بين 21/12/2010 و27/12/2010 في غياب أي مبرر لذلك الاستنتاج خاصة وأن التواريخ التي اقترحها الخبير بتقريره رتب عليها عدة آثار ضد العارضة وقام الخبير بحصر مديونية شركة ف. في مبلغ 15.319.168,56 درهم مستنتجا بانه لا يمكن اضافة مبلغ 60000000 درهم المتعلق بكفالة البنك ش. رغم إمداه بجميع الوثائق المحاسبتية التي تفيد كون مديونية شركة ف. محددة قبل إبرام بروتوكول الاتفاق في مبلغ 21408981,00 درهم وبعد تفعيل كفالة البنك ش. أعلاه تم حصر مديونيتها في مبلغ 15329168,56 درهم.

كما ان الخبير لو قام باستقراء فواتير العارضة والمقرونة بقسائم الطلب وقسائم التسليم موضوع كمية الحديد المسلمة إلى شركة ف. والمؤشر عليها بالقبول من طرف هذه الأخيرة لوقف على حقيقة مديونية شركة ف. والمحددة قبل ابرام بروتوكول الاتفاق في مبلغ 21408981.00 درهم

وان الخبير لم يقم بالتطرق الى حصر مديونية شركة ف. والمستحقة لفائدة العارضة بناء على الوثائق المحاسبية المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام والتي لو تطرق اليها لوقف بعد ادراج جميع المعاملات التجارية القائمة بين العارضة وشركة ف. قبل ابرام بروتوكول الاتفاق على حقيقة الدين في مبلغ 21408981.00 درهم وان الخبير عوض قيامه بإجراء محاسبة دقيقة قام بمسايرة شركة ف. في مغالطاتها واعتمد التقرير المنجز من طرف الخبير عبد العزيز صديقي التي أمدته به هذه الأخيرة واكد بان شركة ف. كانت تحترم تواريخ الاداء المشار اليها ببرتوكول الاتفاق في غياب الأساس المبرر لذلك وبالتالي فان ما قام به الخبير قام به أيضا عند احتساب مبلغ الخصومات لفائدة شركة ف. وحدده بشكل اعتباطي وتقديري في مبلغ 700633.20 درهم في غياب الأساس القانوني المبرر لاحتساب مبلغ هذه الخصومات والمحدد أعلاه بالرغم من كون شركة ف. قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية.

كما قام الخبير بالتطرق الى مسائل قانونية هي من اختصاص القضاء لما اعتبر بان العارضة قامت بفسخ أحادي لبرتوكول الاتفاق المبرم بينها وبين شركة ف. عندما قامت بتفعيل كفالة البنك ش. بالرغم من كون شركة ف. كانت تحترم الاتفاق الوارد بالبروتوكول وان القرار التمهيدي لم يسند للخبير النظر في البث في أسباب فسخ بروتوكول الاتفاق لكون تلك المهام هي من اختصاص القضاء وأن مهمته محصورة فقط وفق القرار التمهيدي في الاطلاع على الدفاتر التجارية لطرفي النزاع وتحديد المديونية الحقيقة لكلا الطرفين ى الاطلاع على وهو الأمر الذي لم يقم الخبير باحترامه بل قدم مجرد مستنتجات مبنية على تصريحات وتشكیات شركة ف. التي أوردتها خلال جميع مراحل التقاضي وان الخبير انحاز الى شركة ف. بشكل فاضح لما قام باستبعاد محاسبة العارضة بدون موجب وبدون وجود اي خطا يشوب محاسبتها وذلك على النحو الذي أورده بتقريره وفق الشكل التالي (( لم تدل شركة ص. بالمستندات الخاصة بحساباتها بل اكتفت بتقديم جدول يمثل حساب شركة ف. الممسوك في سجلاتها في ورق رسمي لكن بمجرد العثور على خطا واحد ابعدتها و لما تعتمد عليها ".

كما ان الخبير لم يقم بذكر الخطأ المزعوم من طرفه باستبعاد محاسبة العارضة والتي كانت موضوع خبرتين منجزتين من طرف الخبير رشيد السبتي والخبير الصفريوي الذي قامت المحكمة باستبعاد تقرير هذا الاخير على اساس انه غير واضح وغير دقيق بدون ان تقوم بذكر اسباب عدم الوضوح والدقة من اجل استبعاد هذا التقرير وبدون ان تقوم بحصر ماهية الأخطاء والتجاوزات التي قامت بها العارضة حتى يكون حكمها معللا بأسباب واقعية ووقانونية.

وتبعا لكل ذلك يتضح مدى أسلوب التحريف للوقائع وللحقيقة المعتمد من طرف شركة ف. والتي عوض أن تقوم بمناقشة وثائق العارضة وحجها ارتأت أن تعرض نفس المغالطات التي سبق وأن اعتمدتها من أجل استصدار القرار المنقوض لكن قرار محكمة النقض أعلاه وفق على خلاف ما عرضته من مزاعم وأرجع الأمور إلى نصابها سواء فيما يخص الكفالات البنكية المفعلة والإخلالات المرتكبة من طرف شركة ف. في التزاماتها التعاقدية بمعية العارضة وأصل المديونية العالقة بذمتها والمحددة في مبلغ إجمالي قدره 21.408.981,20 درهم وتبعا لذلك وجب استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال أبو الفضل والحكم وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي.

وبجلسة 28/07/2022 أدلى البنك م.ت.ص. بواسطة نائبه بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن النقطة القانونية التي اعتمدتها محكمة النقض في قرارها بالنقض والإحالة عند استجابتها لطلب النقض الذي قدم من طرف البنك م.ت.ص. وعلى ضوئه قضت بالنقض مع الإحالة في كون من أن قرار النقض والإحالة أعاب على القرار المنقوض الاقتصار على تأييد الحكم الابتدائي المستأنف والحال أن هذا الأخير أخطأ لما قضى بإلغاء الضمانات البنكية عند أول طلب موضوع النزاع المقدم من طرف البنك.

وان ما اعتبرته محكمة الدرجة الأولى أخطأ القرار الاستئنافي المنقوض لما أيدها في ذلك اعتبرته محكمة النقض في استجابتها لطلب النقض الذي قدمه البنك م.ت.ص. يتجلى منه (( أن المحكمة اعتبرت أن الحكم بإلغاء الكفالات البنكية مودعة فيها مرده كون الدين الأصلي المضمون بتلك الكفالات قد انقضى بالوفاء في حين نفى نفس التعليل أن المحكمة مصدرته أقرت للبنك بعدم ارتكابه أي خطأ وأنها تحققت من كونه نفذ الكفالات وأن تنفيذه لا يرتب الالتزام يخوله حق الرجوع على الكفيل والحال أن الحكم بإلغاء الكفالات يرد الأطراف للوضعية التي كانوا عليها قبل إنشاء الالتزام والتوقيع على الكفالات، علما أن تنفيذ الالتزام هو سبب من أسباب الانقضاء وليس الإلغاء الذي يكون أثره إرجاع الأطراف إلى الوضعية التي كانوا عليها قبل التعاقد، فيما الانقضاء ليست له هذه الخاصية إذ ينشأ أوضاعا قانونية جديدة تترتب عن التنفيذ)) وباعتمادها على هذا التعليل الذي يشكل النقطة القانونية التي بنت عليه محكمة النقض قضاءها استجابتها لطلب النقض المقدم من طرف البنك م.ت.ص.، علما أن هذه النقطة القانونية تتجسد في كون محكمة النقض اعتبرت أن تنفيذ البنك م.ت.ص. للكفالات البنكية يترتب عليه ضرورة الحكم بانقضائها بالوفاء وليس بإلغائها مثلما قضى بذلك على وجه الخطأ الحكم المستأنف وأخطأ القرار الاستئنافي المنقوض لما ايده في ذلك، وهو ما جعل محكمة النقض في نفس قرارها بالنقض والإحالة تعتبر عن صواب ما يلي : (( والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قضت بإلغاء الكفالات دون الأخذ بعين الاعتبار أن البنك الطالب نفذ التزامه العقدي تكون قد أساءت تعليل قرارها ويتعين التصريح بنقضه فيما قضى به في هذا الخصوص))

ومادام أن محكمة النقض اعتبرت في قرارها بالنقض والإحالة الذي بموجبه استجابت لطلب النقض المقدم من طرف البنك م.ت.ص. واعتبرت فيه أن التكييف الذي نحى إليه على وجه الخطأ الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى بإلغاء الكفالات البنكية لأول طلب المنفذة من طرف البنك م.ت.ص. واعتبرت بذلك أن التعليل فاسد يوازي انعدامه، وهذا بقطع النظر عن السبب الخاطئ الذي علل به تكييفه الخاطئ هذا بخلطه بين انقضاء الالتزام المنفذ من طرف البنك م.ت.ص. وإلغاءه، والحال أن الفرق شاسع بين الانقضاء والإلغاء واختلاف الأثر المترتب عن هذا وذاك.

ومادام أن محكمة النقض اعتبرت في قرار النقض والإحالة أن الأمر هنا يتعلق بانقضاء الكفالات وبتنفيذها من طرف البنك مقدمها لا بإلغائها مثلما اعتبر ذلك الحكم الابتدائي في تعليل فاسد يوازي انعدامه بعلة أن مرد ذلك هو انقضاء الدين الناجم عن الالتزام الأصلي وتنفيذ البنك لتفعيل الضمانة البنكية لأول طلب في إطار تنفيذ التزاماته بطلب من المستفيدة منها ، والحال أن التكييف الصحيح هو أن هذه الضمانات البنكية من أول طلب المقدمة من طرف البنك م.ت.ص. والمنفذة من طرفه طبقا لالتزامه يرد على وجوب معاينة انقضائها بالوفاء عملا بالفصلين 319 و 320 ق.ل.ع لا بإلغائها، وأن التكييف الصحيح هو الذي بشكل نقطة قانونية بدليل محكمة النقض راقبته وعاينت أن الحكم الابتدائي المستأنف والقرار الاستئنافي الذي أيده وهو القرار الاستئنافي المنقوض أخطئا معا في الخلط بين انقضاء الضمانة البنكية وتفعيلها بتنفيذها من طرف البنك هذا هو الحقيقي والصحيح وبين إلغائها وهو تكييف خاطئ من أجله استجابت له محكمة النقض وعلى ضوئه قضت بالنقض والإحالة معتمدة في ذلك على هذه النقطة القانونية التي أوردتها في تعليلها وأبرزت فيها أن ضرورة التمييز على صعيد قضاء الموضوع ما بين الانقضاء بالوفاء وبين الإلغاء، ذلك أنه علاوة على كون الانقضاء هو الطريقة التي حددها المشرع في أول أسباب انقضاء الالتزام صلب الفصل 319 ق.ل.ع الذي اعتبرها هو سبب انقضاء التزام نشأ صحيحا وتم تنفيذه من طرف الملتزم وهنا البنك م.ت.ص. بكيفية صحيحة طبقا لبنوده ويترتب على انقضائه لسبب ذلك بالوفاء هو زواله، ويترتب أيضا وهو الحق المخول قانونا للبنك م.ت.ص. ككفيل بنكي نفذ ضماناته البنكية بطلب حق رجوع على المكفول وهو الاعتبار الذي أخطأ أيضا القرار الاستئنافي المنقوض لما لم يأخذه بعين الاعتبار وجاء هذا في إطار خلطه بين الانقضاء والحال هو المنطبق و بين الإلغاء وهو تكييف لا ينطبق وأثبتت محكمة النقض خطأه في قرار النقض والإحالة معتبرة على أن هذه النقطة القانونية التي بنت قضاءها على النقض والإحالة استجابتا لطلب النقض المقدم من طرف البنك م.ت.ص.، وهذا ما سيجعل محكمة الإحالة تتقيد بالفصل 369 ق.م.م مثلما تنص الفقرة 2 من الفصل الآنف ذكره.

وبخصوص المدلول الواضح للنقطة القانونية التي اعتمدتها محكمة النقض والإحالة استجابة منها لطلب النقض المقدم من طرف البنك م.ت.ص.، وخلافا لما تزعمه شركة ف. في مذكرة بعد النقض فإن فحوى ومدلول وآثار النقطة القانونية التي بنت عليها محكمة النقض قرارها بالنقض والإحالة والتي تم التذكير بها وبيانها أعلاه واضحة للعيان مادام أن هذه النقطة القانونية التي نظرت إليها محكمة النقض انصبت على بيان من جهة أولى كيفية انقضاء الضمانات البنكية لأول طلب التي قدمت من طرف البنك م.ت.ص. ونفذت من طرفه انصبت على بيان كيفية زوال الضمانات البنكية لأول طلب التي قدمت من طرف البنك م.ت.ص. ونفذت من طرفه، وهذا الزوال هو الذي بينته محكمة النقض واعتبرت أنه يتعلق بانقضاء لا بإلغاء، وبالتالي يكون إطاره القانوني هما الفصلين 319 و 320 ق.ل.ع. ومن جهة أخرى، يتجلى أن النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض في قرارها الذي استجابت بموجبه لطلب النقض المقدم من طرف البنك م.ت.ص. هو أنها أيضا بينت سبب زوال ذلك الالتزام بالانقضاء واعتبرت أن سببه هو قيام البنك بتنفيذ الضمانات البنكية لأول طلب التي قدمها لفائدة المستفيدة شركة ص. وتنفيذ البنك لها وفق الشروط المتفق عليه، وبينت محكمة النقض أن هذا الوفاء حسب الشروط العقدية المتفق عليها هو السبب الحقيقي للانقضاء ولا يشكل إلغاء.

وإلى جانب هذا أيضا ومن جهة ثالثة، فإنه يتجلى هذا الطابع القانونية للنقطة القانونية التي اعتبرت محكمة النقض كونها بينت أيضا الآثار القانونية للانقضاء بالوفاء وهو أثر مبين بقوة القانون لفائدة البنك وهو حقه في الرجوع على الكفيل في مطالبته لكي يطلب منه البنك في إطار دعوى الرجوع أن يؤدي له ما أداه عنه في إطار الضمانات البنكية لأول طلب التي نفذها البنك، وبالتالي فان هذه النقطة القانونية التي بنت فيها محكمة النقض واعتمدتها في قرار النقض والإحالة يتجلى طابعها القانوني من ثلاث جوانب التي بينها أعلاه للتذكير أيضا.

وأن زوال الضمانة هو انقضاء لا إلغاء وأن سبب هذا الإلغاء هو قيام البنك بالوفاء حسب الشروط العقدية المتفق عليها وأن هذا الانقضاء للسبب الآنف ذكره يكون آثاره بقوة القانون أحقية البنك في ممارسة حق الرجوع، وهو الذي يجعل محكمة الإحالة ستراعي بطبيعة الحال الفقرة 2 من الفصل 369 ق.م.م وان النقطة المقصودة في الفقرة 2 من الفصل 369 ق.م.م، وهي التي ستراعيها محكمة الإحالة هي أن زوال الضمانات البنكية لأول طلب ينتج عنها انقضاء الالتزام لا إلغائه وهو دليل بالتالي على صحة هذه الضمانات البنكية وهو أنها انقضت بتنفيذ البنك لها.

وان سبب هذا الانقضاء هو قيام البنك بالوفاء بها وآثاره يخول للبنك حق الرجوع ويجعل من المكفول والتي قام بالوفاء بالضمانات البنكية في حقه القانون مدين مباشرة للبنك ككفيل له وقام بالوفاء بالضمانات البنكية لأول طلب الذي منحه إليه ونفذها بين يدي الشركة و.ف.ص. " صوناصيد] "

ومراعاة للفقرة 2 من الفصل 369 ق.م.م ، فإن المحكمة ستراعي كذلك الاجتهاد القار لمحكمة النقض الصادر على ضوء الفقرة 2 من الفصل 369 ق.م.م عدد 1706 بتاريخ 03/10/1995 في الملف عدد 6109/91 منشور بمجلة العراء العدد 1 ص 126.

وحيث مراعاة لهذا الاجتهاد القار هو الذي سيجعل من محكمة الإحالة تعاين خطأ محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم المستأنف وخطأ القرار المنقوض لما قام بتأييده وعلى كل حال وتم نقضه وبالتالي لا مفعول له لأن النقض يمحو القرار المنقوض، وبالتالي أخطأ الحكم المستأنف فيما اعتبر أن الضمانات البنكية المقدمة من طرف البنك م.ت.ص. فيما قضى بإلغائها لا بانقضائها بوفاء البنك م.ت.ص. بها.

وحول عدم تأثير استجابة محكمة النقض لطلب النقض الذي قدم من طرف صوناصيد في مواجهة فوكيساج لكون هذا الأخير غير معني بالنزاع القائم بين صوناصيد من جهة وفوكيساج من جهة أخرى، فان محكمة النقض لئن استجابت أيضا لطلب النقض الذي قدم من طرف صوناصيد فهو من جهة لا يعني في شيء البنك م.ت.ص. بل انه نزاع قائم بين صوناصید من جهة وفوكيساج من جهة أخرى ونفس القرار لأنه استجاب للنقض الذي قدم من طرف صوناصيد.

وان محكمة النقض لم تبت في اية نقطة قانونية والدليل على هذا ان محكمة النقض اعابت عن القرار الذي نقضته ايضا بطلب من صوناصيد بانه لم يجب على دفوعات هذه الأخيرة المثارة في مواجهة فوكيساج وحدها واعتبر القرار النقض في هذا الخصوص بان محكمة الاستئناف لم ترد بمقبول على تمسك شركة ص. بان مبلغ الكفالة البنكية المحدد في 6.000.000,00 درهم الذي استخلصته من البنك ش. بعد توقيع بروتوكول الاتفاق بين صوناصيد وبين فوكيساج سبق لها ان خصمته من مبلغ المديونية التي كانت محددة في الأصل استنادا لبرتوكول الاتفاق وكذا على عدم وجود أي تأمين بخصوص ديون شركة ف. غير المؤداة ولا على التمسك بعدم استخلاصها لمبلغ التأمين وعلى التمسك بعدم الاعتداد بمحاسبته، وان هذا ما جعل محكمة النقض تعتبره فقط انه لم يجب على دفوع صوناصيد في مواجهة شركة ف. واعتبرت لهذا السبب ان القرار جاء ناقص التعليل موازيا لانعدامه ونقضته لهذا السبب، وهذا دليل على ان النقض والاحالة المبينة على السبب الآنف ذكره وهذا يعني ان صوناصيد تطالب بالنقض لوحدها وفوكيساج مقلوبة لهذه النقطة والى جانب هذا وهو نزاع بينهما لا يعني البنك م.ت.ص. في شيء ولا يؤثر في إلزامية النقطة التي أبانت عليها محكمة النقض على ضوء استجابتها لطلب النقض المقدم من طرف البنك م.ت.ص..

كما ان نقصان التعليل الذي أعابته محكمة النقض على القرار المنقوض لما لم يجب على دفوع صوناصيد المثارة في مواجهة فوكيساج بخصوص المديونية التي تعنيهما وحدهما دليل على ان قرار النقض والإحالة لم يبني قضاءه في هذا الخصوص على أية نقطة قانونية، وفي جميع الأحوال الحكم بعدم جدية مزاعم فوكيساج ورفض كل طلباتها وترك الصوائر على عاتق هذه الأخيرة وصوناصيد بخصوص النزاع القائم بينهما يعينهما وحدهما وان البنك انقضت ضمانته البنكية بوفائه بها مع حفظ حقه في الرجوع، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف الصادر في مواجهته في جميع ما قضى به ولتقض محكمة الاستئناف وتصديا وهي تبت من جديد وفق ما ورد في مقاله الاستئنافي والحكم وفق ما يقتضيه القانون بخصوص النزاع القائم بين شركة ص. وشركة فوكوساج وترك جميع الصوائر على عاتق المستأنف عليه.

وبجلسة 29/09/2022 أدلت شركة ف. بواسطة نائبها بمذكرة رد جاء فيها أنه بالرجوع إلى مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف البنك يتبين انه يحاول حشر وإقحام الحكم المستأنف وكأن قرار محكمة النقض قد ناقشه وأبدى قضاءه بشأنه.

وأن المحاولة اليائسة من البنك لاستدراك الخطأ القانوني الذي ارتكبه في مقال الطعن بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي عندما لم يثر هذا الدفع أو تمسك وهو يسوغ أسباب الطعن بالاستئناف ولا مذكراته وهو ما يتعين معه اعتبار الوسيلة جديدة ويختلط بشأنها الواقع بالقانون ويستوجب عدم سماعها من حيث الأصل.

وأنه لئن كانت محكمة النقض قد حسمت فعلا في نقطة النقض والإحالة بالقول بانقضاء الكفالات وليس إلغاءها وما يترتب عنه من حق البنك في الرجوع على المكفول وعلى النقيض من ذلك فقد ثبت قضاء أن البنك قد تنازل على أسباب القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5331 والذي سبق أن استصدره البنك في مواجهة العارضة قصد المطالبة بنفس الكفالات البنكية الحالية وهذا التنازل أصبح ثابتا بمقتضى رسالة التنازل على أسباب القرار بشكل قطعي ونهائي لا رجعة فيها وغير قابل لأي طريق من طرق الطعن العادية وغير العادية بتاريخ 20/12/2019، وتحصن هذا الصلح بين العارضة وبين البنك المستأنف من خلال قرار محكمة النقض عدد 2020/3/3/42 بتاريخ 29/01/2020 في الملف التجاري عدد 2018/3/3/861، وانه المقتضى الذي تعمد مع البنك عدم التعقيب على مجموع مرفقات مذكرة العارضة بعد النقض والإحالة المدلى بها بجلسة 22/06/2022 أو الإدلاء بدليل مادي ملموس يدحض تلك المستندات المنتجة في باب قضاء هذه المحكمة فيما يتعلق بانتفاء المصلحة وإضعاف المركز القانوني للبنك المستأنف ولم يعد للبنك الحق في الرجوع على المكفولة تحت أي مبرر، وهو ما يجعل نظر محكمة الإحالة بشأن نقطة النقض لفائدة القانون دون سواه، وانعدمت مصلحة البنك في التمسك بهذه النقطة سيما وأن النعي كالدعوى والطعن لا بد من توافر شرط المصلحة للتمسك بالحق وأن وضعية البنك بعد قرار النقض والإحالة ليست هي الوضعية القانونية قبل صدور القرار المنقوض بعدما فقد البنك مصلحته في المطالبة بتلك الكفالات البنكية والرجوع على المكفولة بعد ثبوت تنازله عنها وبشكل نظامي واقعا وقانونا وأن الدفوع التي أثارتها العارضة بشكل نظامي وتحاشى البنك الجواب عنها في مذكرته أو مناقشتها بمقبول سواء سلبا أم إيجابا، علما انه إشكال قانوني مطروح على محكمة الإحالة قصد الجواب عليه لما فيه من تأثير مباشر على قضاءها أمام ظهور مستندات جديدة لها تأثير في قضاءها من قبيل رسالة التنازل وقرار محكمة النقض بالإشهاد على التنازل عن الطعن المتعلق به.

وبخصوص الرد على مذكرة شركة ص.، فان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي دون أن تحسم في نقطة النقض بشأن طعن شركة ص. حيث تحاول شركة ص. تحوير نقطة النقض التي شملها قرار محكمة النقض بقراره والتي لم تحسم أو تبت فيها محكمة النقض لتكسب قوة الشيء المقضي به، وذلك عكس نقطة النقض التي بث فيها في نفس القرار وهو يتعرض لمقال الطعن بالنقض المقدم من طرف البنك م.ت.ص.، ( مذكرة البنك المدلى بها في 28/07/2022 ) وثبت فعلا بالرجوع إلى تعليل نقطة النقض أن محكمة النقض عابت على القرار المنقوض عدم جوابه على دفوع شركة ص. دون أن تحسم موقفها بشأن نقطة النقض تلك كما فعلت مع نقطة النقض المثارة من طرف البنك م.ت.ص.، كما أن شركة ص. ملزمة بالحياد والموضوعية في التعامل مع تعليل قرار محكمة النقض دون تحريف تعليله أو تأويله على نحو يستجيب لدفوعاتها الواهية.

كما أكدت شركة ص. وهي تسرد تعليل قرار محكمة النقض بالتفصيل بشأن الملفات الثلاثة المضمومة والذي كلفها نسخ ما يناهز 11 صفحة من القرار القضائي على ((وأن محكمة الإحالة مقيدة بما تناولته أسباب النقض المقبولة فلا يجوز لها النظر فيما عاداها مما يكون قد حاز قوة الشيء المحكوم به وبذلك أن أطراف الخصومة راجعوا إلى الحالة التي كانوا عليها قبل القرار المنقوض وأن محكمة الإحالة ملزمة بالاستجابة لجميع الدفوع والأسباب التي تمت إثارتها أمام محكمة النقض وتمت مراعاتها ضمن حيثياته حيث تؤكد العارضة على أن الثابت قانونا والمستقر عليه قضاء على أن احترام أثار النقض المنظمة بمقتضى الفقرة 2 من الفصل 369 من ق.م.م لا يحد من سلطة محكمة الإحالة في إعادة تقييم قرارها على عناصر جديدة تستخلصها من أوراق ومستنتجات جديدة ادلى بها. وأن تقيد محكمة الإحالة بنقطة النقض رهين ومشروط بشكل حصري بضرورة بث محكمة النقض في النقطة القانونية وتقرير موقفها القانوني بشأنها وهو المقتضى الذي لم تقرره محكمة النقض بشأن نقطة النقض التي تتعلق بطعن شركة ص..

علاوة على ان شركة ص. صرحت في معرض تفسيرها المجانب للحقيقة لمقتضيات المادة 369 من قانون المسطرة المدنية على أن جميع الإجراءات التي بني عليها القرار المنقوض تعتبر باطلة ويتعين استبعادها. وأن الثابت قانونا أن الإجراءات ووسائل التحقيق التي لم يطلها قرار محكمة النقض أو يقضي ببطلانها تبقى صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية، وطالما لم يتعرض قرار النقض لبطلان تقرير الخبير جمال أبو الفضل فلا مجال للقول باستبعاده ويبقى ما توصل إليه التقرير حائز لقوة الشيء المقضي به.

كما أفاضت شركة ص. في مناقشة نقطة الإحالة التي تتعلق بطعن البنك م.ت.ص. لتصل إلى نتيجة مفادها بأحقية تفعيل تلك الكفالات البنكية المشفوعة بعبارة لأول طلب، وأن النعي مثل الدعوى والطعن لا يستقيم إلا بتوافر عناصر الصفة والمصلحة وان مصلحة شركة ص. منعدمة فيما تقدمت به من دفوع أو نعي بهذا الخصوص. وأن المحكمة غير ملزمة قانونا بتتبع طلبات الأطراف في جميع مناحي أقوالهم إن كانت غير قانونية وانعكس ذلك سلبا على دفوع شركة ص. حتى أضحت غامضة وملتبسة يتعين التصريح بعدم قبولها

وبالرجوع إلى تعليل قرار محكمة النقض يتبين أنه لم ولن تجد ولو إشارة بسيطة تؤكد أن محكمة النقض عابت ما جاء في تقرير الخبير جمال أبو الفضل أو أقرت عدم الأخذ بما انتهى إليه. وان دفوع شركة ص. التي انصبت على الطعن في تقرير الخبير جمال أبو الفضل دون مطعن القاضية بطلب استدعاء الخبير جدي من قبيل ما تنص عليه الفقرة 2 من الفصل 64 من ق. توضیحات بالجلسة العلنية.

وأن طلب التجريح الذي سبق وأن تقدمت به شركة ص. صدر بشأنه قرار بعدم القبول عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/10/2017 عدد 712 والذي لم يكن محل طعن بالنقص جانب القرار القطعي الصادر عن نفس محكمة الاستئناف التجارية عدد 6663 بتاريخ 21/12/2017 في الملف المنقوض عدد 3132/8221/2014 وهو ما اكسب معه قرينة قوة الشيء المقضي به.

ومن جهة أخرى تضيف شركة ص. أن تقرير خيرة الخبير جمال أبو الفضل احتسب كفالة البنك ش. ذات مبلغ 6.000.000 درهم بعد أن حصل اتفاق مزعوم مع شركة ف. لاستخلاصها بعد سابها ببروتوكول الاتفاق الموقع في 27/12/2010 حيث تنعي شركة ص. على تقرير الخبير جمال أبو الفضل أنه لم يتقيد بنقاط المهمة المسندة إليه عندما راسل شركة التأمين E.H.A.S. بشأن كفالة التأمين عن مخاطر عدم السداد ذات مبلغ 7.500.000,00 درهم، وأنه استنتج أن شركة ص. فعلت كفالتها وتوصلت بمبلغها من طرف شرطة التأمين. وبالمقابل وفي باب إثبات أن كفالة البنك ش. لم يسبق للعارضة شركة ف. أن وافقت على احتسابها قبل إبرام بروتوكول الاتفاق، أدلت العارضة برسائل مضمونة مع الإشعار بالتوصل تحمل خاتم وتوقيع الممثل القانوني لشركة ص. تتضمن رفضا قاطعا لتفعيل أو صرف مبلغ كفالة البنك ش. ونفس رسالة الرفض توصلت بها الوكالة البنكية للبنك ش. بتاوريرت برفض صرفها. وأن كل تلك الرسائل التي أرفقتها العارضة بمذكرة بعد الإحالة والنقض لم تجب عنها شركة ص. بمقبول سواءا سلبا أو إيجابا بل وتحاشت مناقشتها أو الإدلاء بدليل كتابي من نفس الدرجة يدحضها أو يفند ما جاء فيها وهي تتقدم بمذكرتها بعد النقض بتاريخ جلسة 28/07/2022

كما تمسكت العارضة كذلك في هذا الباب أن بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين في 27/12/2010 كان صريحا في حصر المقدونية السابقة بشكل نهائيا وقطعي وتضمن آخر المتأخرات العالقة وهي عبارة عن كمبيالتين بقينا بدون وفاء تم استبدالهما بشيكين بنكيين معتمدين توصلت بهما شركة صونا صيد بمجرد توقيع بروتوكول الاتفاق. ولم يثبت أن تضمن بروتوكول الاتفاق المبرم في 27/12/2010 أية كفالة بنكية أو ورقة بنكية أو مالية غير الكمبيالتين المضمنتين صراحة بنص بروتوكول الاتفاق وان البروتوكول هو عبارة عن عقد تبادلي يخضع للقوة الملزمة للعقد الوارد النص عليها في الفصل 230 من ق.ل.ع

وفي غياب طعن جدي وبالطرق القانونية من طرف شركة ص. فى عقد بروتوكول الاتفاق يبقى ما تتمسك به من قبيل المغالطات والمناقشة البعيدة عن صحيح الواقع والقانون.

وأن التحقيقات التي باشرها الخبير السيد جمال أبو الفضل للوقوف عند كفالة التأمين عن مخاطر عدم السداد ومنها مراسلة شركة التأمين E.H.A.S. لا تعتبر بمثابة خرق أو عدم التقيد بنقاط مهمته في الاطلاع على الدفاتر المحاسبية للشركة والمعاملات المالية التي تهم علاقتها مع شركة ف..

بالإضافة إلى أن شركة ص. لم تدرج مبلغ كفالة مخاطر عدم السداد التي توصلت بها من طرف شركة التأمين بعد رغم إقرار ممثلها القانوني بتلك المعاملة المالية كما تناست شركة ص. أنها هي من أدلت ببوليصة التأمين التي تفيد أنها توصلها بمبلغ 7.500.000,00 درهم من المؤمنة شركة التأمين E.H.A.S. نظير مخاطر عدم السداد المترتبة عن المعاملة التجارية مع شركة ف.. وأن القاعدة القانونية راسخة في القول إن من أدلى بحجة فهو قائل بها تسري لصالحه ويمكن أن تستعمل حجة ضده في نفس الوقت وأن تمسك العارضة ببوليصة التأمين التي أدلت بها شركة ص. شخصيا في النزاع والتي تفيد توصل شركة ص. بقسط 7.500.000,00 درهم وادعاء هذه الأخيرة عدم توصلها بالمبالغ يقلب عب الإثبات ويجعلها ملزمة بتقديم الحجة على عدم التوصل بقيمة التأمين طبقا لمقتضيات المادة 399 من ق.ل.ع وأن الخبير وفي سبيل الوصول إلى حقيقة المحاسبة المالية يبقى من حقه الاستفاضة في التحقيق والبحث، ولا يعتبر ذلك بمثابة عدم التقيد بنقاط مهمته الموكولة لها بمقتضى المقرر القضائي القاضي بها.

فضلا عن أنه وأمام عدم تقيد تقارير الخبرات المنجزة خلال المرحلة الاستئنافية بنقاط القرارات التمهيدية التي أمرت بها خاصة منها تقرير كل من محمد الصفريوي ورشيد السبتي وأنه وأمام إصدار محكمة الاستئناف التجارية بقرارات استبعاد تلك التقارير وتعليلها أسباب عدم الأخذ بها قانونا بمقتضى مقرارات قضائية

وان القرار التمهيدى بتعيين الخبير السيد جمال أبو الفضل لم يكن محل طعن بالنقض من طرف شركة ص. إلى جانب القرار القطعى وان تحديد التعويض المستحق بناءا على تقرير خبرة السيد جمال أبو الفضل الذي لم يكن محل طعن أو استبعاد من طرف قرار محكمة النقض عدد 1/845 بتاريخ 16/12/2021 في الملفات المضمومة عدد 2019/3/3/392 و2018/3/3/1250 و2018/3/3/1035 وان الأخذ بتقرير الخبرة دون غيرها من التقارير المنجزة يخضع لسلطة المحكمة التقديرية، وهي بذلك غير خاضعة لرقابة قاضي النقض إلا فيما يتعلق بالتعليل بل الأكثر من ذلك يبقى لمحكمة الموضوع سلطتها التقديرية وهي تقيم الوسائل والحجج بشأن تقرير الخبرة الواحد فلها أن تأخذ ببعضه وتطرح ما دونه مؤكدة باقي دفوعها السابقة، ملتمسة الإشهاد بتأكيد ملتمسات شركة ف. الكتابية المسطرة بمقتضى مذكرتها بعد النقض والإحالة المدلى بها لجلسة المناقشة المنعقدة بتاريخ 22 يوينو 2022 جملة وتفصيلا.

وبجلسة 22/12/2022 أدلت شركة ف. بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أنه سبق للمحكمة أن حجزت ملف الدعوى للمداولة لجلسة 20/10/2022 لتصدر قرارها بإخراج الملف من المداولة قصد تكليف الأستاذ جزير بالإدلاء بمآل مقال الطعن بإعادة النظر وامتثالا لقرار المحكمة وأمام ثبوت عدم بث الغرفة التجارية لدى محكمة النقض في مقال الطعن بإعادة النظر في القرار الصادر عنها بتاريخ 16/12/2021 عدد 845/1 في الملفات التجارية المضمومة عدد 1250/3/3/2018 و 1035/3/3/2018 و 392/3/3/2019 موضوع الملف التجاري إعادة النظر عدد 1053/3/1/2022

كما تقدم دفاع العارضة بتاريخ 02 دجنبر 2022 بطلب نظامي قصد تعجيل البث في الطعن بإعادة النظر مع ملتمس تفعيل مقتضيات المادتين 370 و371 من قانون المسطرة المدنية وسجل الطلب أمام كتابة ضبط القسم التجاري الأول بالغرفة التجارية لدى محكمة النقض وحمل تأشيرة نفس القسم بتاريخ 08/12/2022 وأرفقه بنسخة من محضر جلسة النطق بالمداولة الماضية بتكليف نائب المدعية بالإدلاء بمآل الطعن كما هو ثابت رفقته هذه المذكرة، وبالتالي فإن مقال الطعن بإعادة النظر في قرار محكمة النقض هو طعن استثنائي ومتشعب يخضع من حيث البت فيه إلى مسطرة خاصة تخضع وجوبا لمقتضيات المادتين 370 و371 من ق.م.م. وذلك بتشكيل يضمن غرفتين على الأقل أو بجميع غرف محكمة النقض وأن قسم التوثيق لدى محكمة النقض يحرص في جميع إصداراته من نشرات ومجلات دورية وتقارير سنوية ودفاتر على نشر قرارات صادرة عن محكمة النقض في موضوع الطعن بإعادة النظر في قراراتها وهي مشكلة من غرفتين على الأقل أو بمجموع غرفها مجتمعة.

وأن قرار محكمة الإحالة بتأخير البث في ملف النازلة إلى حين صدور قرار محكمة النقض في مقال الطعن بإعادة النظر هو دليل على أن محكمة الإحالة نحت إلى تطبيق سليم للقانون بالنظر إلى وسائل الطعن بإعادة النظر المثارة والتي من شأنها لا محالة التأثير في إعادة صدور قرار جديد عن محكمة النقض يخالف ما صدا عنها بمقتضى القرار الأصلي عدد 1/845 بتاريخ 16/12/2021 موضوع النقض والإحالة ى من على أنظار هذه المحكمة.

وأن بث محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في ملف الدعوى الحالية دون انتظار قرار محكمة النقض بشأن الطعن بإعادة النظر المرفوع إليها سيمس بمبدأ صيانة حق الدفاع وحماية مصالح الأطراف وصدور قرارات متناقضة.

وتفاديا لصدور قرارات قضائية متناقضة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء كمحكمة حالة، ونظرا لصلة الارتباط الوثيقة بين الملفين فيجدر بالتالي التصريح بإيقاف البث في الملف الحالي إلى حين بث محكمة النقض في مقال الطعن بإعادة النظر عدد 1053/3/1/2022، ملتمسة التصريح في الاستئناف الأصلي والاستئناف الفرعي والاستئناف المقابل تأكيد ملتمساتها الكتابية المسطرة بمقتضى مقالها ومذكراتها السابقة جملة وتفصيلا وبتأجيل النظر في ملف الدعوى إلى حين بث محكمة النقض في مقال الطعن بإعادة النظر المرفوع البها ملف عدد 2022/1/3/1053 والإشهاد على أن مسطرة البث في الطعون بإعادة النظر أمام محكمة النقض تبقى مسطرة خاصة واستثنائية تخضع من حيث البث فيها وجوبا لمسطرة خاصة نظمتها مقتضيات المادتين 370 و371 من ق م م وذلك بضم غرفتين على الأقل أو بجميع غرف محكمة النقض مجتمعة.

وبجلسة 19/01/2023 أدلت شركة ص. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن الطعن بإعادة النظر الممارس من قبل شركة ف. لا يمكنه ان يغير ما جاء بقرار محكمة النقض وما جاء بحيثياته المفصلة بمذكرة العارضة بعد النقض والإحالة.

وان مبلغ المديونية الإجمالي العالق بذمة شركة ف. والمثبت بموجب الفواتير وقسائم

التسليم هو محصور في مبلغ 21.319.168,56 درهم وان مبلغ الكفالة ب 6 مليون درهم المتعلقة بالبنك ش. قد تم خصمه بعد تفعيل مبلغ الكفالة من مجموع المديونية العالقة بذمة الطاعنة وتم اعتباره وخصمه عند إبرام بروتوكول الاتفاق وأن العارضة استفاضت في توضيح كيفية وطريقة خصم المبلغ المذكور بمذكرة طعنها بالنقض مع ذكر وتحديد تواريخ ذلك ليصبح مبلغ الدين المضمن ببروتوكول الاتفاق هو 15.329.168,56 درهم وان الخبير جمال ابو الفضل تتبع تشكيات شركة ف. بشان استفادة العارضة ان تامين على ديونها في غياب اي دليل واقعي ومادي يؤكد تلك الاستفادة وكيفية استخلاص المبلغ المزعوم من طرف الخبير جمال ابو الفضل وقام بخصم مبالغ مهمة من مجموع المديونية العالقة بذمتها بناء على استنتاجاته المجانية وهو الامر الذي وقف عنده القرار الصادر عن محكمة النقض وبذلك فليس هناك اي تحريف او تاويل لحيثيات قرار محكمة النقض وفق ما تحاول شركة ف. ايهام المحكمة به، وتبعا لذلك وجب رد جميع مزاعم الطاعنة شركة ف. والحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال أبو الفضل لعدم دقتها وموضوعيتها وحيادها والحكم وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي.

وبجلسة 09/02/2023 أدلى شركة ف. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب أكدت من خلالها سابق دفوعها، ملتمسة في الأخير الاشهاد لها بتأكيد ملتمساتها الكتابية المسطرة بمقتضى مذكراتها بعد النقض والإحالة وباقي مذكراتها التعقيبية المدلى بها أمام محكمة الإحالة جملة وتفصيلا والاشهاد لها كذلك بنفاذ قرار محكمة الإحالة القاضي بتأخير البث إلى حين صدور قرار محكمة النقض في مقال الطعن بإعادة النظر المعروض على أنظارها تحت عدد 1053/3/1/2022.

وبناء على رسالة تأكيد ما سبق مع الإدلاء بالمطلوب المدلى بها من طرف دفاع البنك م.ت.ص. بجلسة 09/03/2023 والتي جاء فيها أنها لا تنوي التعقيب على المذكرة المدلى بها من طرف شركة ف. بجلسة 09/02/2023 مادام انها مجرد تكرار حرفي لدفوعها السابقة التي سبق الإجابة عنها.

وبخصوص مآل الطعن بإعادة النظر المقدم بخصوص الملف، فان الطعن بإعادة النظر المقدم من طرف شركة ص. تم البت فيه بمقتضى القرار رقم 5186 الصادر بتاريخ 11/12//2018 في الملف عدد 2131/8232/2018 الذي قضى برفضه كما يتجلى ذلك من نسخة من القرار طيه، مؤكدا جملة وتفصيلا ما ورد في محرراته السابقة، وملتمسا الحكم وفقها مع اعتبار القضية جاهزة للبت فيها.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 30/05/2024 حضر دفاع الطرفين وتخلف الأستاذ جزير رغم الإعلام، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي عدد 6663 الصادر بتاريخ 21/12/2017 في الملف عدد 2014/8221/3132 بموجب قرارها عدد 845/1 الصادر بتاريخ 16/12/2021 موضوع الملفات المضمومة عدد 1035/3/3/2018 و1250/3/3/2018 و392/3/3/2019 بخصوص طلب النقض المقدم من طرف البنك م.ت.ص. بما مفاده أن المحكمة مصدرة القرار المنقوض رغم إقرارها عدم ارتكابه أي خطأ وأنه نفذ التزامه مما يخوله حق الرجوع على المكف