Réf
60427
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1087
Date de décision
13/02/2023
N° de dossier
2022/8221/6001
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Solde débiteur, Relevé de compte, Preuve en matière bancaire, Pouvoir d'appréciation du juge, Force probante, Demande d'expertise comptable, Contestation de la créance, Confirmation du jugement, Charge de la preuve, Cautionnement personnel et solidaire, Banque et établissements de crédit
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement une société et sa caution personnelle au paiement du solde débiteur d'un compte courant, la cour d'appel de commerce examine la force probante des relevés bancaires contestés. Les appelants soutenaient que l'établissement bancaire avait irrégulièrement fusionné plusieurs lignes de crédit aux caractéristiques distinctes, notamment un prêt garanti par l'État, ce qui viciait le décompte final et justifiait une expertise comptable.
La cour retient que les relevés de compte produits, étant détaillés et conformes aux prescriptions légales et réglementaires, font foi des opérations qu'ils retracent jusqu'à preuve du contraire, en application de l'article 156 de la loi relative aux établissements de crédit. Elle juge qu'une contestation générale et non circonstanciée de la part du débiteur, qui ne vise aucune opération précise, est insuffisante à renverser cette présomption légale.
La cour écarte en outre la demande d'expertise, rappelant qu'une telle mesure relève de son pouvoir d'appréciation souverain et n'est pas justifiée lorsque les pièces du dossier permettent d'établir clairement la créance. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم به [شركة ب.س.] و [السيد بوشعيب (أ.)] بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02/12/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/05/2022 تحت عدد 5693 ملف عدد 2017/8222/2022 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليهما و ذلك على وجه التضامن فيما بينهما لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 1.925.469,73درهم( مليون درهم وتسعمائة و خمسة و عشرون ألفا و أربعمائة و تسعة و ستون درهما و ثلاثة و سبعون سنتيما ) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الى غاية تاريخ التنفيذ و تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه [بوشعيب (أ.)] مع تحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا و برفض باقي الطلبات.
و حيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 17/11/2022 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 02/12/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يكون معه استئنافها مستوف لشروطه صفة و اجلا و أداء و يتعين التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن [شركة ت.و.] تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه حول المديونية فإن دائنة ل[شركة ب.س.] STE بمبلغ أصلي يرتفع 1.925.469,73 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام ، وحول الضمانات الممنوحة فإنه من أجل ضمان سداد هذا الدين استفادت العارضة من مجموعة من الضمانات أهمها كفالة رهنية من الدرجة الأولى على الرسم العقاري عدد 08/154833 في حدود مبلغ 300.000,00 درهم وكفالة رهنية من الدرجة الأولى على الرسم العقاري عدد 53/86807 في حدود مبلغ 1.000.000.00 درهم و كفالة رهنية من الدرجة الثانية على الرسم العقاري عدد 53/86807 في حدود مبلغ 500.000,00 درهم و تحقيق الرهن من الدرجة الأولى على الأصل التجاري عدد 136211 في حدود مبلغ 1.500.000.00 درهم و تحقيق الرهن من الدرجة الثانية على الأصل التجاري عدد 136211 في حدود مبلغ 500.000,00 درهم و كفالتين شخصية تضامنية من [السيد بوشعيب (أ.)] الأولى في حدود مبلغ 1.500.000,00 درهم والثانية في حدود مبلغ 500.000,00 درهم و حول ثبوت الدين فإن الدين ثابت بكشف الحساب البنكي وحيث إن الظهير الشريف رقم 178-05-1 الصادر بتاريخ 2006/02/14 بتنفيذ القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها يعتبر بدوره في المادة 118 التي حلت محلها المادة 156 من الظهير رقم 1/14/193 الصادر بتاريخ 2014/12/24 بتنفيذ قانون رقم 03.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والتي نصت صراحة على ما يلي "تعتمد كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان، في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك " ، وبخصوص عقدي تسهيلات بنكية و قرض أوكسيجين فبمقتضی عقد تسهیلات تم منح المدعى عليها تسهیلات بنكية في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم كما منح عقد قرض اوكسجين قرض بمبلغ 751.000,00 درهم أقصاه على مدى خمس سنوات ، تم استعماله بالحساب الجاري ل[شركة ب.س.] STE رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى البنك بنسبة HT 6%, 3 وحول المطل والتعويض فإن جميع المحاولات الحبية قصد الحول على أداء هذا الدين وكذا رسالة آخر إنذار الموجهة للمدعى عليه لم تسفر عن أية نتيجة ايجابية وأن صمود المدعى عليهم وامتناعهم التعسفي عن الأداء الحق بالعارضة أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبدته العارضة من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرض الأرباح وأن العارضة تقدر التعويض عن هذه الأضرار بكل اعتدال في مبلغ 192.546,97 درهم وحول النفاد المعجل يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بكشف الحساب البنكي عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدينة ، لذلك فإنها تلتمس الحكم على المدعى عليهما [شركة ب.س.] STE و [السيد بوشعيب (أ.)]MR BOUCHAIB ARMIL بأدائهما لفائدتها المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 1.925.469,73درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي2021/09/30 مع تعويض عن التماطل قدره 192.546,97 درهم وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بكشف الحساب البنكي عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وتحميل المدعى عليهما الصائر مع تحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل .
و أرفق المقال ب: كشف حساب و رسالتي الانذار و محضري تبليغ رسالتي الإنذار و أصلي عقدي الكفالة الشخصية التضامنية و عقدي تسهيلات بنكية و قرض اوكسجين.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 10/05/2022 جاء فيها أنها أبرمت مع [ت.و.] عقد تسهیلات بنكية في حدود مبلغ 1.000.000,00 درهم وكذلك قرض التمويل أوکسيحيين بمبلغ 751.000.00 درهم وضمانا لهذه التسهيلات فان [ت.و.] حصل على رهن على الأصل التجاري في حدود 1.500.000,00 درهم وكفالة رهنية من الدرجة الأولى على الرسم العقاري عد53/86807 في حدود مبلغ 3.000.000,00 درهم والرسم العقاري عدد 53/86807 في حدود 1.000.000,00 درهم و الرسم العقاري عدد 53/86807 في حدود 500.000,00 درهم وكفالتين شخصيتين من المسير [السيد بوشعيب (أ.)] في حدود الأول مبلغ 1.500.000,00 درهم والثانية 500.000,00 درهم وأن العارضة احترمت التزاماتها المنبثقة عن عقد قرض التسهيلات وقامت بتسديد عدة أقساط كما تظهر ذلك الكشوفات البنكية صحبتها وانه بالرغم من احترام العارضة التزاماتها وقيامها بالأداء في إبانه ونظرا لاحتفاظ [ت.و.]بمجموعة من الضمانات الممنوحة له فان البنك اقدم على إدماج عقد تسهیلات مع تمويل أوكسيجين كما أن البنك أوقف التسهيلات المصرفية الممنوحة للعارضة بصفة مفاجئة , مع العلم أن قرض التمويل أوكسيجين هي قروض استثنائية لدعم المقاولات المتأثرة بأزمة كوفيد 19 وأن هذه القروض ( أوكسيجين انطلاقة ...) هي قروض مضمونة من طرف الدولة وصندوق الضمان المركزي وان تكلفة الضمان يتم احتسابها على أساس 0,1 في المائة سنويا دون احتساب الرسوم وان هذه القروض تم احداتها تنفيذا للتعليمات الملكية لمواجهة تداعيات وباء فيروس كورونا من اجل إنعاش الاقتصاد الوطني وتقديم الدعم المتواصل للنسيج الاقتصادي وأن المحكمة سوف تلاحظ أن البنك ادمج عقد قرض التسهيلات مع تمويل أوكسيجين وذلك كما يتضح من المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به موضوع الملف التجاري عدد 2022/8222/2017 وأنه بالإضافة إلى إدماج عقد قرض التسهيلات مع قرض التمويل أو كسيحين المضمون من طرف صندوق الضمان المركزي قام البنك باحتساب فوائده بنسبة أعلى من النسبة المتفق عليها. كما أن الطرف المدعي وبمقتضى الضمانات الممنوحة له من طرف [السيد بوشعيب (أ.)] قد قام بتبليغ هذا الأخير بإنذارين عقاريين الأول تحت عدد 22/8516/600 والثاني تحت عدد 22/8516/603 ينذره من خلالهما بأداء ما مجموعه 1.800.000,00 درهم تحت طائلة التخلي عن الملك المرهون ويتضح مما سبق أن الطرف المدعي يحاول استخلاص القرض الممنوح للعارضة والذي لم يحل بعد أجل المطالبة به مرتين ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب .
و أرفقتالمذكرة ب: صورة من إنذارين عقارين.
و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 24/05/2022 جاء فيها أن دفوع المدعى عليها تنصب في إطار زعمها محاولة العارضة استخلاص الدين الناتج عن القرض مرتين وأن المدعى عيها احترمت التزاماتها المنبثقة عن عقود القروض، إلا أن زعمها يظل مجرد من الإثبات لكون دين العارضة، كما تم التفصيل في ذلك يستند على الرصيد السلبي المسجل بالحساب البنكي للمدعى عليها الأولى وأن المدعى عليه الثاني كفيل لها من أجل أداء ما تخلد بذمتها من دین وأن كشف الحساب يعتبر وسيلة إثبات فيما بين العارضة وعملائها إلى حين إثبات عكس ذلك، وأن المدعى عليها لم تدلي بأي وثيقة تفيد أدائها المبلغ الدين المتخلذ بذمتها كما لم تنازع في قيام المديونية ولا في مبلغ الدين وأن العارضة لم تستخلص مبلغ الدين مما تكون معه هذه الأخيرة محقة في طلبها الحالي ، ملتمسة رد كل دفوع وملتمسات المدعى عليها ومن ثمة القول والحكم وفق طلبات العارضة.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعنان للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تمسك الطاعنان بأن كل حكم يجب أن يكون معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه و أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني سليم وناقص التعليل وفيه خرق سافر للقانون فالعارضة سبق لها أن أثارت خلال المرحلة الابتدائية وكما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى أنها أبرمت مع الطرف المستأنف عليه عقدي تسهيلات بنكية مؤرخين الأول في 24/08/2016 و 29/08/2016 والثاني 24/08/2016 و 29/08/2016 الأول يخص تسهيلات بنكية في حدود مبلغ 1.500.000,00 درهم والثاني في حدود مبلغ 500.000,00 درهم على أساس نسبة الفائدة محددة في 7 في المائة كما أن العارضة استفادت من القرض تمويل أوكسيجين في حدود 751,000,00 درهم وذلك مقتضى عقد قرض مصحح الإمضاء بتاريخ 14/03/2021 وأن العارضة ظلت ملتزمة بالقروض التي استفادت منها وقامت بتسديد مجموعة من الأقساط كما تظهر ذلك الكشوفات البنكية المدلى بها من طرف المستأنف عليها وكما يظهر كذلك من مبلغ القرض والمبلغ المطالب به من خلال الدعوى الحالية وأنه بالرغم من احترام العارضة لإلتزاماتها وقيامها بالأداء في إبان وبشكل منتظم ونظرا لاحتفاظ من مجموعة من الضمانات الممنوحة له من قبل العارضين فإنه قام بإدماج عقدي التسهيلات البنكية مع تمويل أوكسيجين كما أن البنك أوقف التسهيلات المصرفية التي منحت للعارضة وكانت ملتزمة بتسديدها وحيث أن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت أن ماتمسكت به العارضة من دمج لقرضي تسهيلات مع قرض تمويل أوكسيجين وتوقيف الطرف المستأنف عليه للتسهيلات المصرفية بصفة مفاجئة يبقى مفتقرا للإثبات تكون قد بنت حكمها على غير أساس ذلك أن المحكمة برجوعها إلى المقال الافتتاحي للدعوى وكذلك للكشوفات البنكية المدلى بها من طرف المستأنف عليه سوف يلاحظ أن الطرف المستأنف عليه أشار في مقاله تحت عنوان بخصوص عقدي تسهيلات بنكية وقرض اوكسيجين وأن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت أن الدفع المثار من طرف العارضة يبقى مفتقرا لإثبات تكون بذلك قد طبقت القانون تطبيقا خاطئا ذلك أن إدماج عقدي التسهيلات البنكية والممنوح للعارضة على أساس نسبة الفائدة 7% مع عقد تمويل أوكسيجين الذي استفادت منه العارضة وكما هو واضح من العقد المدلى به على أساس نسبة الفائدة محددة في 3,5% وليس 36 المذكورة في المقال الافتتاحي للدعوى دون مراعاة لخصوصيات كلا القرضين يجعل الكشوفات البنكية المدلى بها من طرف المستأنف عليه والتي لم تقم بفرز كل دين عن الآخر مشكوك في أمرها ولا تتطابق مع ما هو مترتب ذمة العارضين ذلك أن قرض أو كسيجين وكما تعلم المحكمة هو قرض مضمون من طرف الدولة وصندوق الضمان المركزي وأن تكلفة الضمان يتم احتسابها على أساس %0,1 سنويا دون احتساب الرسوم وأن هذه القروض تم إحداتها تنفيذا للتعليمات الملكية لمواجهة تداعيات تفشي وباء فيروس كورونا وذلك من أجل إنعاش الإقتصاد الوطني ودعم النسيج الاقتصادي وأنه بالإضافة إلى إدماج عقدي قرض التسهيلات البنكية مع قرض تمويل أوكسيجين المضمون من طرف صندوق الضمان المركزي وبنسبة مئوية تفضيلية قام البنك باحتساب فوائد بنسبة أعلى من النسب المتفق عليها ، و أن التناقض الوارد ضمن حيثيات الحكم المطعون فيه بالاستئناف والوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها وخاصة عقود القرض والتي لا يوجد في الحكم المطعون فيه ما يفيد الإشارة إليها أو الإطلاع على بنودها حيث أن الحكم المطعون فيه قد اعتمد على كشوفات بنكية غير ناقلة لما هو مسجل بدفاتر الطرف المستأنف عليه و أن اللجوء إلى إجراء من إجراءات التحقيق الدعوى في النازلة الحالية تفرضه طبيعة النازلة ذلك أن محكمة الدرجة الأولى كان يتعين عليها وقبل البث في جوهر الدعوى الأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على العمليات التقنية التي سوف تثبت كون الطرف المستأنف عليه لم يحترم بنود عقود القروض التي استفادت منها العارضة ، وأن البحث في هذه العمليات التقنية يتوقف عليها البث في النزاع والتي لا علاقة لها بمقتضيات القانون وتطبيقه الذي يعتبر من صميم عمل القاضي ذلك أن المحكمة برجوعها إلى المقال الافتتاحي سوف يقف على أن مبلغ عقدي قرض تسهيلات هو 2.000.000,00 درهم وعقد تمويل أوكسيجين هو مبلغ 751,000,00 درهم وأن المبلغ المطالب به إلى غاية تاريخ حصر الحساب 1.925.469,73 درهم يشمل الأصل والفوائد وحيث أن الطرف المستأنف عليه لم يبين من خلال الكشوفات البنكية المدلى بها نسبة الفائدة التي قام بتطبيقها على العارضة وكذلك المبالغ المؤداة سواء من قرضي التسهيلات أو من تمويل أو كسيجين رغم اختلاف نسبة الفائدة المطبقة على كل واحد منهما بل قام بالمطالبة بمبلغ إجمالي دون تحديد كيفية احتسابه علما أن قرض تمويل أوكسيجين تم الإفراج عنه بتاريخ 23/03/2021 كما هو واضح من خلال كشف الحساب لشهر مارس 2021 [المرجع الإداري] Déblocage Crédit في حين أن الطرف المستأنف عليه أشار من خلال مقاله الافتتاحي أن توقيف الحساب كان بتاريخ 30/09/2021 حسب ما هو مضمن بكشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليه الشيء الذي يلتمس معه العارضين التصريح والقول بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب احتياطيا إجراء خبرة حسابية للوقوف على التناقض الوارد في طلبات الطرف المستأنف عليه ومحاولته الإثراء والغير مشروع على حساب العارضة .
وأدلت بنسخة من الحكم و أصل طي التبليغ .
و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 09/01/2023 جاء فيها أن المقال الإستئنافي تضمن مجموعة من المزاعم والتأكيدات الخاطئة والتي لا تجد لها أي أساس موضوعي سليم ومجردة من الإثبات وأن الطرف المستأنف لم يدلي بأي دليل أو حجة تفيد أداء الدين المتخلذ بذمته سواءا بصفة كلية أو جزئية و أن تعليل المحكمة الإبتدائية وافق الصواب حينما أصدرت حكمها وفق طلبات العارضة، لكون هذه الأخيرة معللة ولها ما يزكيها من قرائن خاصة كشف الحساب البنكي المدلى به في المرحلة الإبتدائية والذي يعتبر حجة في مواجهة الطرف المستأنف إلى أن يدلي هذا الأخير بما يفيد عكس ذلك استنادا على مقتضيات المادة 156 من القانون 103/12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها و أن ملف نازلة الحال لازال مجردا مما يفيد عكس المديونية المتخلذة بذمة الطرف المستأنف على وجه التضامن، كما وأن الفصل 492 من مدونة التجارة يقضي بكون كشف الحساب يعتبر حجة ووسيلة إثبات وأن كشف الحساب أعلاه لم يكن محل أي منازعة جدية من قبل الطرف المستأنف الذي لم يدلي بما يفيد الأداء أو الإبراء وأن العارضة أثبتت وجود التزام على ذمة الطرف المستأنف حسب الثابت من مقتضيات الفصل 399 من قانون الإلتزامات والعقود، غير أن الطرف المستأنف لم يثبت عدم نفاذه اتجاهه أو انقضائه كما ينص على ذلك الفصل 400 من نفس القانون وأنه وبالرجوع إلى وثائق الملف سيتضح جليا أن المستأنف الثاني [السيد بوشعيب (أ.)] قدم كفالته التضامنية الشخصية الغير قابلة للتجريد والتجزئة لفائدة العارضة عن الديون المتعلقة بذمة المستأنفة الأولى [شركة ب.س.] في ش.م.ق، وذلك حسب الثابت من خلال عقدي الكفالة التضامنية المصادق على صحة توقيعهما الأولى بتاريخ 01/07/2016 في حدود مبلغ 1.500.000,00 درهم والثانية بتاريخ 14/09/2017 في حدود مبلغ 500.000,00 درهم أي ما مجموعه 2.000.000,00 درهم و أن الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين، إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه، استنادا على مقتضيات الفصل 1117 من قانون الإلتزامات والعقود وأن المستأنفة الأولى لم تؤدي مبلغ الدين المتخلد بذمتها ، لكون الملف يخلو مما يفيد أداء المستأنفين أو أحدهما لمبلغ الدين موضوع كشف الحساب و أن منازعة الطرف المستأنف في العلاقة التعاقدية والعقود المبرمة بين الأطراف غير مبرر ومجرد من الإثبات مما تكون معه كل مزاعم الطرف المستأنف واهية ويتعين رفضها ، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي المستأنف.
و بناء على ادلاء نائب المستأنفان بمذكرة تعقيبية بجلسة 23/01/2023 جاء فيها برجوع المحكمة إلى المذكرة المذكورة سوف تلاحظ أن الطرف المستأنف عليه قد فضل عدم الخوض في الأسباب التي اعتمدتها العارضة في مقالها الاستئنافي والمتمثلة في قيام الطرف المستأنف عليه بدمج قرض التسهيلات البنكية مع قرض تمويل أوكسجين وتوقيف التسهيلات المصرفية بصفة مفاجئة ودون سابق إشعار . ذلك أنها برجوعه إلى المقال الافتتاحي للدعوى وكذلك للكشوفات البنكية المدلى بها من طرف المستأنف عليه سوف يلاحظ أن الطرف المستأنف عليه أشار في مقاله تحت عنوان بخصوص عقدي تسهيلات بنكية وقرض أوكسيجين إلى مايلي : " بمقتضى عقد تسهيلات تم منح العارضة تسهيلات بنكية في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم كما منح عقد قرض أوكسيجين قرض بمبلغ 751.000,00 درهم أقصاه على مدى خمس سنوات تم استعماله بالحساب الجاري ل[شركة ب.س.] رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى البنك بنسبة 3,6HT " ، ملتمسان رد جميع دفوعات الطرف المستأنف عليه والحكم أساسا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية مع حفظ الحق في التعقيب وتحميل المستأنف عليه الصائر .
و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية بجلسة 06/02/2023 جاء فيها أن الطرف المستأنف يتشبث بالزعم المتعلق بتوقيف التسهيلات المصرفية من طرف البنك و كذا دمج قرض التسهيلات البنكية مع قرض تمويل أوكسجين وأنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 399 ، قانون الالتزامات و العقود فان مدعي الشيء عليه إثباته الأمر الذي لم يتحقق في نازلة الحال إذ أن المقترضة و كفيلها لم يسبق لهما أن نازعا سواء خلال المرحلة الابتدائية أو المرحلة الحالية في الدين القائم أساس الدعوى و الثابت من خلال كشف الحساب البنكي الذي منحه القانون حجية في الإثبات طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة التي تحيل على القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان و أن الحجة الثابتة لا يمكن ضحدها إلا من خلال الإدلاء بما يفيد الأداء وفقا للفصل 400 من ق.ل. ع. و حيث أن هذا الاتجاه الذي سارت عليه المحكمة الابتدائية لما ردت على الدفع موضوع المناقشة و التي ورد في تعليلها و تبعا لما فصل أعلاه فان مجمل مزاعم الطرف المستأنف تبقى واهية و لا ترتكز على أي أساس واقعي أو قانوني سليم ، ملتمسة رد جميع طلبات و ملتمسات و كذا دفوعات الطرف المستأنف وتأكيد ما جاء في هذه المذكرة و كذا المذكرة المدلى بها خلال جلسة 09/01/2023 و بالتالي الحكم برفض الطلب و بالتبعية تأييد الحكم الابتدائي المستأنف
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 06/02/2023 حضرها [الأستاذ (س.)] عن [الأستاذ (ف.)] و حضر [الأستاذ (ب.)] عن [الأستاذ (ب.)] فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/02/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعنان اسباب استئنافهما المشار اليها اعلاه.
وحيث انه وبخصوص منازعة الطاعنين في الكشوف الحسابية, فإنه بالاطلاع على الكشوف البنكية المدلى بها, يتضح انها جاءت مفصلة وتتضمن مختلف العمليات المكونة للمديونية والتي تتعلق بالمبالغ المفرج عنها من عقد القرض اضافة الى الرصيد السلبي للحساب وكذا الفوائد المتفق عليها , كما تتضمن كيفية احتساب الفائدة و تاريخ قفل الحساب, وبذلك فإنها جاءت مستوفية للبيانات المحددة بمقتضى دورية والي بنك المغرب رقم 10/G/3 بتاريخ 05/05/2010 و الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 و 496 مت م ت, خلافا لما تمسك به الطاعنين, وتبعا لذلك فإنه وطبقا للمادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها, فإن الكشوف المدلى بها تعتبر حجة في المنازعات الناشئة بين الابناك و زبنائها الى ان يثبت ما يخالفها, والحال ان منازعة الطاعنين في الكشوف المدلى بها جاءت عامة وغير مفصلة , ذلك انه لا يكفي مجرد الدفع بعدم حجية الكشوف البنكية, على اعتبار ان الحجية القانونية للكشوف البنكية تستمدها من القانون, ويتعين على المدين الذي ينازع فيها , ان يدل بما يثبت خلاف ما تتضمنه سيما و انهما كانا يتوصلان بالكشوف الحسابية بصفة دورية و بانتظام, كما ان المنازعة يتعين ان تنصب على عملية او عمليات محددة و اثبات انها غير صحيحة, في حين ان الطاعنين اكتفيا بالتمسك بكونها ليست لها حجية , دون الادلاء بما يثبت ذلك او ما يفيد أدائهما للمديونية القائمة على عاتقهما, الامر الذي تبقى معه الكشوف المذكورة حجة في اثبات الدين . هذا من جهة و حيث انه من جهة ثانية فان تمسك الطاعنين بدمج البنك لعقد قرض التسهيلات البنكية مع قرض تمويل اوكسيجين يبقى هو الاخر دفع مردود امام عدم اثبات ذلك بموجب حجج مقبولة قانونا كما ان طلب إجراء خبرة لا يرتكز على اساس لوضوح الكشف و الدين و لخلو الملف من أي شيء يستوجب الأمر بإجرائها علما أن للمحكمة السلطة التقديرية في تقدير الامر بإجرائها من عدمه لكون ذلك مما تنفرد محكمة الموضوع بتقديره دون رقابة عليها في ذلك من طرف محكمة النقض و ان محكمة البداية عندما قدرت ان التحقيق في الدعوى لا يقتضي اجراء خبرة تكون أسست لقضائها على ما لها من سلطة في التقدير الامر الذي تبقى معه الكشوف المذكورة حجة في اثبات الدين و تبعا لذلك , يكون الحكم المطعون فيه مصادف للصواب ويتعين تأييده.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.