Réf
67487
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3113
Date de décision
14/06/2021
N° de dossier
2021/8220/1717
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vérification de l'identité du client, Usurpation d'identité, Responsabilité bancaire, Ouverture de compte, Octroi de crédit, Faute du banquier, Dommages-intérêts, Documents falsifiés, Devoir de vigilance, Déclaration à la centrale des risques, Circulaires de Bank Al-Maghrib
Base légale
Article(s) : 78 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie d’un appel principal et d’un appel incident contre un jugement ayant retenu la responsabilité d’un établissement bancaire, la cour d’appel de commerce se prononce sur l’étendue du devoir de vigilance et l’évaluation du préjudice. Le tribunal de commerce avait condamné l’établissement bancaire à indemniser le préjudice résultant de l’ouverture d’un compte et de l’octroi d’un crédit sur la base de documents falsifiés.
L’appelant principal soutenait que sa responsabilité ne pouvait être engagée, la falsification des documents n’étant pas décelable à l’œil nu, tandis que l’appelant incident sollicitait la majoration du montant des dommages-intérêts. La cour d’appel de commerce écarte le moyen tiré de l’indécelabilité de la fraude.
Elle retient que l’établissement bancaire a manqué à son devoir de vigilance, tel qu’imposé par les circulaires de Bank Al-Maghrib, en ne procédant pas à une vérification suffisante des pièces d’identité et justificatifs de revenus qui présentaient des anomalies manifestes. Ce manquement constitue une faute engageant sa responsabilité.
Concernant le préjudice, la cour considère que l’indemnité allouée en première instance répare adéquatement le dommage certain, incluant les frais de justice antérieurs et le préjudice moral, mais écarte la demande de majoration au titre de la perte de chance d’acquérir un bien immobilier, jugée non établie. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال ألاستئنافي الذي تقدمت به البنك المستأنف والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 14/01/2016 تحت عدد 272 في الملف التجاري عدد 10702/8220/2015 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 40.000,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث إن القرار ألاستئنافي المذكور أ‘لاه تم نقضه من طرف محكمة النقض بعلة أنه بالرجوع إلى المقال ألاستئنافي الأصلي للمطلوب يلفى أنه تم إيداعه بكتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وأديت عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/03/2018 وليس ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عن غير صواب بتاريخ 26/03/2018 , وبما أن المطلوب وضع مقاله فبل ذلك بتاريخ 23/03/2018 فإن أجل 15 يوما المنصوص عليه في المادة 18 من قانون إحداث المحاك التجارية قد احترم وبالتالي يبقى الاستئناف الأصلي مقبولا وتبعا لذلك يتعين قبول الاستئناف الفرعي للطاعن والقرار المطعون فيه الذي ذهب خلاف ما ذكر جاء خرقا للمقتضى القانوني المومأ إليه مما يتعين التصريح بنقضه «
حيث إنه لما كان الاستئناف ألأصلي قد قدم داخل الأجل القانون حسب المقال ألاستئنافي الأصلي واستوفى جميع الشروط الشكلية فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا .
وحيث إن الاستئناف الفرعي جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلب قانونا فإنه يتعين هو الآخر التصريح بقبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث تقدم المستأنف عليه السيد عبد الهادي (ح.) بمقال افتتاحي مسجل لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ بتاريخ 24/11/2015، والذي يعرض من خلاله أن المدعي تقدم بتاريخ 30/05/2012 لدى مؤسسة (ب. ش.) من أجل الحصول على قرض بمبلغ 170.000,00 درهم، غير أنه تفاجأ برفض هذه الأخيرة منحه القرض المذكور بعلة أن المدعى عليها سبق لها التصريح لدى بنك المغرب بأن المدعي امتنع عن أداء قرض بمبلغ 50.000,00 درهم حسب الشهادة الصادرة عن شركة (إ. س. م.) المكلفة بتسيير المخاطر وتلقي تصريحات الأبناك بشأن زبنائها، وأن المدعي أنذر المدعى عليها بتاريخ 05/06/2012 من أجل التشطيب على التصريح الموجه ضده لدى بنك المغرب، بحكم عدم ارتكازه على أي أساس قانوني، أجابت عليه المدعى عليها بأنه سبق لها ان استصدرت عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما تحت عدد 8903 ملف عدد 2363/5/2011 بتاريخ 14/11/2011 قضى بأدائه لها مبلغ 55.396,87 درهم، وأن المدعي قام باستئناف الحكم الإبتدائي وأمام جدية الدفوع المتمسك ارتأت محكمة الاستئناف التجارية إجراء خبرة قصد تحديد المديونية بدقة أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد عبد اللطيف (حا.)، خلص من خلالها هذا الأخير إلى كون الدين المتخلد بذمة المدعي هو 53.761,40 درهم، وأشار إلى أن المدعى عليها لم تتحلى بالقدر الكافي بواجب اليقظة قبل فتح الحساب والتحقق من هوية العميل كما هو منصوص عليه في منشور والي بنك المغرب الصادر بتاريخ 02/08/2007 بحيث أن البيانات المبينة في استمارة فتح الحساب والبطاقة الوطنية التي تم الاعتماد عليها من طرف البنك لا تنطبق برمتها على المستأنف (المدعي حاليا) كما أن شهادة الأجر التي اعتمدت في منح القرض تحمل أرقاما وهمية كرقم المؤمن ورقم انخراط الشركة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأن الخبرة تسجل شكوكا كبيرة في صحة الوثائق التي اعتمدها مصرف (م.) سواء تعلق الأمر بفتح الحساب أو بمنح القرض. وأن المدعي تقدم بطعن بالزور الفرعي في الوثائق المقدمة من المدعى عليها لكون المعلومات المضمنة لا تنطبق عليه، قررت على إثره محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها التمهيدي إجراء بحث وإن اقتضى الحال سلوك مسطرة الزور الفرعي، وأمام عدم إدلاء المدعى عليها بأصول الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي قررت البت في القضية بعد سحب الوثائق موضوع الطعن بالزور الفرعي لتصدر بذلك قرارها تحت عدد 2197 بتاريخ 22/04/2014 في الملف عدد 2841/8221/2012 قضى بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب، ليكون التصريح المذكور غير مبني على أساس مما يخول للمدعي الرجوع عليها بدعوى المسؤولية جبرا للأضرار اللاحقة به، وفق عناصر المسؤولية التالية:
أولا- فيما يخص تحقق عنصر الخطأ: وذلك بارتكاب المدعى عليها لمجموعة من الأخطاء الجسيمة تتمثل فيما يلي:
الإعتماد على وثائق مزورة عند فتح الحساب البنكي باسم المدعي ومنح القرض:
1.1 تزوير الاستمارة الخاصة بالمعلومات الشخصية لطالب القرض: بحيث تضمنت كون عنوان طالب القرض هو رقم [العنوان]، المحمدية، وأن إسم أبيه هو عيسى (م.) وإسم أمه هو خديجة (ع.) وان له أجر سنوي يتراوح بين 120 ألف درهم و 240 ألف درهم في شكل أجر، في حين أن المدعي لم يسبق له أن كان يقطن بالعنوان المذكور، فضلا على أن المدعي في تاريخ تحرير الإستمارة الذي هو 14/05/2008 كان لا يزال يتابع دراسته الجامعية.
2.1- تزوير الاستمارة الخاصة بالمداخيل والتحملات المالية لطالب القرض: بحيث تضمنت صفحاتها توقيعات مختلفة فضلا على كونها لا تعود للمدعي.
3.1- تزوير بطاقة التعريف الوطنية لطالب القرض: بحيث اعتمدت المدعى عليها على بطاقة مزورة لفتح الحساب، وأنها تختلف مع البطاقة الوطنية للمدعي على مستوى الصورة الشمسية ومدة الصلاحية والعنوان والمهنة، وأن نفس الملاحظة أبداها الخبير في تقريره كما أبدى شكوكه حولها.
4.1- تزوير أنموذج التوقيع: بحيث أن استمارة أنموذج التوقيع تضمنت توقيعا مزورا غير صادر عن المدعي، كما انه مختلف عن التوقيع الوارد في استمارة طلب القرض، نفس الملاحظة أكدها الخبير، وبأن المؤسسة البنكية تكون مسؤولة عند اعتمادها على وثائق يسهل الوقوف على زوريتها كما أكد ذلك قرار صادر عن محكمة النقض المغربية عدد 982 بتاريخ 05/10/2005 في الملف التجاري عدد 218/3/2/2003. وأن كل من الدورية عدد 14/و/2007 بتاريخ 2/8/2007 في مادتها 12 والدورية عدد 1/و/2011 بتاريخ 03/02/2011 في مادته 6 الصادرتين عن والي بنك المغرب تفرض على المؤسسات الائتمانية والمؤسسات البنكية التحقق من صحة الوثائق المدلى بها. وأن المدعى عليها لم تقم بالتحلي بواجب اليقظة المفروض عليها قانونا ولم تقم بفحص الوثائق المتعلقة بفتح الحساب البنكي ومنح القرض على الرغم من زوريتها الواضحة ظاهريا مما يجعلها مسؤولة اتجاه المدعي عما لحقه من أضرار.
2- عدم حيازة المدعى عليها لعقد فتح الحساب البنكي وعقد القرض: بحيث عجزت المدعى عليها عن الإدلاء بهما خلال جميع مراحل التقاضي، وأن ذلك يشكل مخالفة لمقتضيات المادتين 25 و 26 من دورية والي بنك المغرب عدد 41/و/2007 اللتين تلزمان المؤسسة البنكية بحفظ جميع الوثائق المثبتة للعمليات التي أنجزتها لفائدة زبنائها لمدة 10 سنوات.
تصريح المدعى عليها لدى بنك المغرب بحادث عدم سداد المدعي للدين المزعوم أنه تخلد بذمته: في حين أن المدعي لم يسبق له أن فتح أي حساب بنكي لدى المدعى عليها أو حصل على قرض منها، وأن القرار الاستئنافي قضى بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بالأداء والحكم من جديد برفض الطلب.
وأن المدعى عليها لم تتحلى بواجب الحيطة واليقظة وخالفت مقتضيات المواد 5 و 8 و 13 من دورية والي بنك المغرب عدد 41/و/2007 والمواد 4 و 5 و 6 من دورية والي بنك المغرب عدد 1/و/2011 من خلال:
الإخلال بواجب الحيطة واليقظة عند فتح الحساب البنكي باسم المدعي، وذلك كما يلي:
1.4- عدم تضمين استمارة فتح الحساب البنكي لمدة صلاحية البطاقة الوطنية ولمهنة صاحب الحساب.
2.4- عدم قيام المدعى عليها بتحيين بيانات عناصر تحديد هوية صاحب الحساب البنكي: كما هو الحال بالنسبة لشهادة العمل الصادرة باسم شركة غير حقيقية وكذا رقم الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي تبين أنه وهمي.
3.4- عدم تضمين ملف طلب القرض ثلاث نسخ من الكشوفات الحسابية: في حين أن المدعى عليها لا تتوفر على أي نسخة من الكشوفات الحسابية المتطلبة قانونا.
4.4- عدم تأشير المدعى عليها على صورة البطاقة الوطنية لصاحب الحساب البنكي بختم المصادقة عليها: وأن ذلك يفيد كون المدعى عليها لم تطلع على أصل البطاقة التعريف الوطنية، واقتصرت على مجرد صورة لها فقط.
5- عدم تحقق المدعى عليها من صحة الوثائق المتعلقة بالشغل: بحيث أدلت المدعى عليها بشهادة أجر صادرة عن شركة (ف.) تفيد أن المدعي مستخدم لديها ومصرح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت [المرجع الإداري]، في حين خلص الخبير في تقريره أن رقم انخراط الشركة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ورقم انخراط المؤمن له وهميان، فضلا على أنها لم تضمن ملف طالب القرض للنسخ الأصلية لشهادة العمل وشهادة الأجر.
عدم تحقق المدعى عليها من صحة عنوان صاحب الحساب البنكي: بحيث أن المدعي يقطن بعنوانه أعلاه وليس برقم [العنوان] المحمدية كما زعمت المدعى عليها، التي تبقى ملزمة طبقا للدورية المذكورة أعلاه ببعث رسالة ترحيب إلى الزبون، وفي حالة ما إذا تبين أن العنوان غير صحيح تبادر إلى التحقق من العنوان الصحيح بجميع الوسائل تحت طائلة إنهاء العلاقة التعاقدية مع الزبون، وأن المدعى عليها لم تتحقق من العنوان بدليل أن استدعاء المدعي في إطار الدعوى التي تقدمت بها المدعى عليها ضده كان قد سبق أن رجع بملاحظة « لم أتمكن من العثور على المعني بالأمر أسفله ». مما تكون معه المدعى عليها مسؤولة عما لحق المدعي من ضرر جراء أخطائها الجسيمة.
ثانيا- فيما يخص تحقق الضرر:
أن المدعى عليها تسببت للمدعي في أضرار مادية ومعنوية جسيمة تمثلت فيما يلي:
منع المدعي من الاستفادة من القروض البنكية جراء التصريح به لدى بنك المغرب: بحيث أن التصريح تم بتاريخ 20/05/2010، وهو ما يمنع على أي مؤسسة بنكية من أن تمنحه قرضا بنكيا أو فتح حساب بإسمه، وأن هذا التصريح غير مبرر كالما أنه ينبني على تصريح كيدي.
حرمان المدعي من إتمام إجراءات البيع التي كان يعتزم القيام بها والمتعلقة بشقة بمدينة الدار البيضاء: وذلك نتيجة رفض مؤسسة (ب. ش.) لطلب القرض الذي تقدم به، والسبب المباشر للرفض هو التصريح المذكور لدى مصلحة مركزة المخاطر.
تحميل المدعي الارتفاع المهول في سعر العقار: بحيث أن عدم حصوله على القرض جعله يتحمل الارتفاع في سعر العقار بمدينة الدار البيضاء منذ شهر يونيو 2012 الذي كان يفترض فيه إتمام إجراءات البيع.
تحمل المدعي بالمصاريف المتعلقة باستئناف الحكم الابتدائي القاضي في حقه بالأداء: خاصة مصاريف التنقل بين مدينتي طرفاية والدار البيضاء، وأتعاب المحامي.
ثالثا- في ما يخص تحقق علاقة السببية: بحيث أن إخلال المدعى عليها بواجب اليقظة عند فتح الحساب البنكي ومنح القرض من جهة أخرى وإقدامها على التصريح لدى شركة (إ. س. م.) من جهة ثانية وممارستها لدعوى كيدية في مواجهة المدعي من جهة أخرى يعد السبب المباشر في الضرر اللاحق بالمدعي جراء ذلك سواء تعلق الأمر بمصاريف التنقل أو مصاريف الدعوى وأتعاب المحامي، والضرر المتعلق بحرمانه من فتح أي حساب بنكي منذ تاريخ 20/05/2010 أو الحصول على قرض بنكي إلى جانب عدم تمكنه من شراء العقار المشار إليه، وتحمله للارتفاع المهول في سعر العقار. ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 400.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ وضع الطلب والنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق مقاله بصورة من شهادة التصريح صادرة عن شركة (إ. س. م.)، وصورة إنذار وصورة حكم ابتدائي، نسخة من قرار استئنافي، وصورة من الاستمارة الخاصة بالمعلومات الشخصية لطالب القرض، صورة لبطاقة التعريف الوطنية الخاصة بالمدعي، شهادة من دبلوم الدراسات العليا المعمقة، صورة من الاستمارة الخاصة بالمداخيل والتحملات المالية لطالب القرض، صورة البطاقة الوطنية المدلى بها من قبل المدعى عليها، صورة لأنموذج التوقيع، صورة من القرار التجاري عدد 982 عدد 218/3/2/2003 بتاريخ 05/10/2005، صورة من شهادة الأجر، صورة من الاستدعاء وصورة من المحضر الإخباري.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 31/12/2015، والتي تجيب من خلالها المدعى عليها وفق ما يلي: أولا- أساسا حول التقادم: نظرا لكون طلب المدعي هو دعوى المسؤولية، وأن تاريخ التقدم بالمقال الافتتاحي كان بتاريخ 20/11/2015 فإن أجل خمس سنوات التي حددها المشرع قد انتهت قبل التقدم بالدعوى الحالية حسب الثابت من وثائق الملف، مما يناسب الحكم بسقوط دعوى التعويض الحالية للتقادم.ثانيا: احتياطيا من حيث الموضوع: فإنه للاستجابة لطلب المدعي فإنه يتعين تحقق العناصر التكوينية لدى المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما. حول الخطأ المزعوم: فإن الخبرة المنجزة في الملف الاستئنافي عدد 2841/8221/2012 خلصت إلى إبداء مجرد شكوك في صحة الوثائق التي اعتمدتها المدعى عليها ولم تصل إلى مرحلة الجزم اليقيني في مستنتجاتها بأنها مزورة، فضلا عن عدم إدلاء المدعي بأي حكم نهائي اكتسب الشيء المقضي به يجزم بزورية الوثائق المعتمدة، كما أن القرار الاستئنافي ليس هناك ما يفيد عدم الطعن فيه بالنقض من قبل المدعى عليها حتى يمكن الاحتجاج بمضمونه، وأنه سبق وأن صدر حكم ابتدائي لفائدة المدعى عليها في مواجهة المدعي، وبالتالي فإن الحديث عن خطأ المدعى عليها يعد سابق لأوانه ويتعين الحكم برفض الطلب. من حيث عدم إثبات الضرر: بحيث أن المشرع استلزم لقيام ركن الضرر توفر شرطين أساسين: أ- أن يكون محقا. ب- أن يمس مصلحة مشروعة. وأن المدعي لم يدلي بما يفيد كون مؤسسة (ب. ش.) رفضت طلبه بعلة وجود تصريح من المدعى عليها لدى بنك المغرب، فضلا على أن حصوله على الموافقة لمنحه القرض يقتضي وجود تصريح أمر احتمالي، ذلك أن المؤسسة البنكية تمنح القروض لزبنائها بناء على شروط تستوجب توافرها فيهم من ذلك الدخل الشهري والضمانات الشخصية والعينية المتقدم بها، وأن المدعي لم يدل بما يفيد أن طلبه للحصول على القرض جاء مستوفيا لكافة شروطه وأنه ليس هناك من اعتراض من لدن المؤسسة البنكية سوى بسبب وجود تصريح من قبل المدعى عليها، مما يجعل الضرر غير محقق الوقوع. من حيث انعدام العلاقة السببية: بحيث أن الضرر المزعوم من طرف المدعي لم يكن سببه المباشر خطأ المدعى عليها أو ناتج عما تم ادعائه، في حين أن المدعي لم يدل بما يفيد أن حصوله على القرض كان هو الوسيلة الوحيدة لإتمام إجراءات البيع، في غياب الإدلاء بنسخة من عقد الوعد بالبيع ثابتة التاريخ، كما لم يدل بما يفيد كونه ممنوع من الحصول على قرض لدى جميع المؤسسات البنكية وأن السبب المباشر في ذلك خطأ المدعى عليها، وعلى فرض عدم وجود أي تصريح فإن المدعي يمكنه أن يقوم بفتح حساب بنكي حتى بوجود التزام بذمته اتجاه مؤسسة بنكية أخرى، فضلا على أن إجراءات البيع قد لا تتم لأسباب أخرى، وبالتالي فإنه لا وجود لأية علاقة سببية بين الخطأ المزعوم والضرر المحتمل الذي كان يمكن أن يصيب المدعي. ملتمسا الحكم بسقوط الدعوى العمومية للتقادم أساسا واحتياطيا رفض الطلب موضوعا.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/01/2016 حضرها نائبا الطرفين وأدلى خلالها نائب المدعي بمذكرة تعقيبية جاء فيها كون أن التمسك بسقوط الدعوى العمومية للتقادم يقتضي تحقق شرطين، أن تكون هناك دعوى عمومية جارية وأن يتم التمسك بذلك أمام المحكمة الزجرية لا أمام المحكمة التجارية. فضلا على أن الدعوى لم يطلها التقادم ذلك أن المدعي اكتشف التصريح به لدى بنك المغرب من قبل المدعى عليها بتاريخ 30/05/2012 وأنه لتقادم الدعوى يتعين أن يكون بإمكان صاحب الحق ممارسة الدعوى، كما أن حق المدعي في الرجوع على المدعى عليها لم ينشأ إلا بعد صدور قرار محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 22/04/2014، وأنه لم يسري على اكتشاف الأخطاء المرتكبة من المدعى عليها مدة 15 سنة طالما أن مسؤوليتها تدخل ضمن نطاق المسؤولية التقصيرية وأن المدعي لا تربطه أي علاقة بها. مؤكدا ما جاء بمقاله الافتتاحي بخصوص عنصري الخطأ والضرر. مما اعتبرت معه المحكمة القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 14/01/2016. صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .
أسباب الاستئناف
حيث إن البنك المستأنف تمسك في أسباب استئنافه أن الحكم المستأنف استند على التحليل المعتمد في القرار الإستئنافي رقم 2197 ملف رقم 2012/8221/2841 الصادر بتاريخ 2014/04/22 و الذي جاء فيه » أن البنك المدعى عليه لم يتحل بالقدر الكافي بواجب اليقظة قبل فتح الحساب و التحقق من هوية العميل كما هو منصوص عليه في منشور والي بنك المغرب بحيث أن البيانات المبينة في استمارة فتح الحساب وبطاقته التعريف الوطنية التي اعتمدها البنك لا تنطبق على المستأنف، كما أن شهادة الأجر التي اعتمد عليها في منح القرض تحمل أرقاما وهمية كرقم اليؤمن و رقم انخراط الشركة لدى صندوق الوطني للضمان الاجتماعي وانه بذلك تكون الوثائق المعتمد عليها في فتح الحساب و منح القرض لا تنطبق على المدعي في الدعوى الحالية مما يشكل خطأ في حق المدعى عليها….. » و انه لا يمكن الإشهاد على ما جاء في هذا التعليل للقول بثبوت ارتكاب العارضة لاي خطا يتوجب تحميلها المسؤولية و أن الحكم المستأنف ارتكز في تعليله على أن بطاقة التعريف الوطنية التي اعتمدتها العارضة لا تنطبق على المستأنف عليه و آن شهادة الأجر تحمل أرقاما وهمية. وأن الحكم المستأنف اكد في تعليله على أن هذه الوثائق مزورة و انه لا يمكن تحميل العارضة لأية مسؤولية بخصوص الوثائق المزورة و انه لا يمكن للمستخدم التابع للعارضة و الذي قام بفتح حساب المستأنف عليه أن يكتشف زورية الوثائق المقدمة اليه بالعين المجردة وأن اكتشاف زورية الوثائق المقدمة العارضة يتطلب إجراء خبرة تقنية دقيقة عليها وانه مادام الأمر كذلك، فإنه لا يمكن تحميل العارضة لأية مسؤولية. وقد جاء في قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ2012/06/21 تحت رقم 658 في ملف رقم 2011/1/3/433 ما يلي « تنتفي مسؤولية البنك عندما يتطلب الأمر الاستعانة بخبرة للتأكد من مطابقة التوقيع لتجاوز مهمة المراقبة المقدرات المهنية و التقنية للمستخدم عندما يتعلق الأمر باستعمال تقنية السكانير لنقل توقيع صحيح من ورقة معتمدة ووضعه بورقة أخرى في عملية بنكية فإن ذلك يعد تزويرا سيبريا لا يمكن ضبطه من طرف مستخدم البنك لعدم وجود ما يوحى به في الظاهر نظرا للكم الهائل من الأوراق العمة، د. نية له يوميا لصرفها و المحكمة التي حددت المؤسسة البنكية المسؤولية دون أن نشير لنوع الإمكانيات التقنية الواجب على البنوك اللجوء اليها للتأكد من التوقيعات قبل تنفيذ الأوامر بالتحويل موضوع النزاع و دون أن تبرر كذلك عدم قيام البنك بالتشري و الاحتياط اللازمين و عدم قيامه بما كان يجب فعله كما ينص بذلك الفصل 78 من ق ل ع تكون قد أقامت قضائها على غير أساس » وأن الحكم المستأنف لم يبين طبيعة « الحذر المفترض » الذي كان على العارضة ان تتخده عند تقديم وثائق مزورة و انه وفي ظل تطور الوسائل التقنية الحديثة فإنه يستحيل اكتشاف تزوير البطاقة الوطنية و شهادة الأجر ( اذا ثبتت فعلا زورتها )عن طريق العين المجردة وان العارضة لم ترتكب أي خطأ يستوجب مسؤوليتها بل على العكس فإنها هي كذلك ضحية تزوير الوثائق المقدمة لها ومنحها قرضا بنكيا استنادا على هذه الوثائق وأن العارضة كانت نيتها حسنة عندما أخبرت بنك المغرب بمديونية المستأنف عليه لانها استندت في ذلك على وثائق اعتبرتها صحيحة ولا يمكن التأكد من زوريتها دون اجراء خبرة تقنية دقيقة عليها و انه يتعين التصريح بالغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب . وأدلى بنسخة حكم وغلاف تبليغ وصورة من قرار محكمة النقض .
وحيث أجاب المستأنف عليه بكون من حيث اعتماد المستأنفة أصليا على وثائق مزورة تزویرا واضحا فإنه و خلافا لما تزعمه المستأنفة أصليا، فإنها قد اعتمدت على وثائق مزورة تزویرا واضحا في فتح الحساب البنكي و منح القرض، كما سيتبين من خلال ما يلي من حيث اعتماد المستأنفة أصليا على استمارة طلب القرض الخاصة بالمعلومات الشخصية الطالب القرض على الرغم من سهولة الوقوف على تزويرها إن استمارة طلب القرض الخاصة بالمعلومات الشخصية الطالب القرض، تشير إلى أن عنوان هذا الأخير يتواجد بالرقم [العنوان]، المحمدية، و أن اسم أبيه هو عیسی (م.)، و اسم أمه هو خديجة (ع.)، و أن له مدخولا سنويا يتراوح بين 120 ألف درهم و 240 ألف درهم، في شكل أجر وأنه من جهة أولى، فإن العارض لم يسبق له أن قطن بمدينة المحمدية، بل كان يقطن، عند تاريخ تحرير الاستمارة المذكورة(14 ماي 2008)، بمدينة واد زم، دوار [العنوان]، و من جهة ثانية، فإن اسم أبيه هو محمد (مي.)، و اسم أمه هو فاطنة (ش.) و من جهة ثالثة، فإن العارض قد كان بتاريخ 14 ماي 2008 لازال يتابع دراسته بكلية الحقوق بمدينة السطات، كما هو ثابت بمقتضى شهادة دبلوم الدراسات العليا المعمقة في قانون الأعمال، المسلمة له بتاريخ 21 يونيو 2008 و من حيث اعتماد المستأنفة أصليا على الاستمارة الخاصة بالمداخيل و التحملات المالية لطالب القرض على الرغم من سهولة الوقوف على زوريتها فإن الاستمارة الخاصة بالمداخيل و التحملات المالية قد جاءت بدورها مزورة ذلك أنه بمقارنة التوقيعات الواردة في صفحاتها الثلاث، يتبين أن التوقيع الوارد في الصفحتين الأولى و الثانية يختلف اختلافا جوهريا عن التوقيعين الواردين في الصفحة الثالثة، و الحال أنه يفترض فيها أن تعود النفس الشخص وأن أيا من التوقيعات الواردة بالاستمارة المذكورة، لا يعود للعارض، بل كلها مزورة وأنه يبقى من السهل الوقوف على زورية التوقيعات الواردة بالاستمارة، بالنظر لاختلافها، ان على أنها لا تعود لنفس الشخص ، ومن حيث اعتماد المستأنفة أصليا على بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بطالب القرض على الرغم من سهولة الوقوف على تزويرها فإن بطاقة التعريف الوطنية التي اعتمدت عليها المستأنفة أصليا لفتح الحساب، و منح القرض، قد جاءت بدورها، مزورة، و لا تعود للعارض (سبق الإدلاء بصورة البطاقة الوطنية المدلی بها من قبل المستأنفة أصليا في الدعوى السابقة) ذلك أن البطاقة الوطنية المعتمدة من قبل المستأنفة أصليا، و إن كانت تحمل نفس الرقم، و نفس الاسمين، العائلي و الشخصي، إلا أنها تختلف عن البطاقة الوطنية الحقيقية للعارض، من حيث الصورة الشمسية لصاحبها، و مدة صلاحيتها، و العنوان الوارد بها، و المهنة وأن المقارنة البسيطة بين البطاقة الوطنية للعارض، و تلك التي اعتمدت عليها المستأنفة أصليا، يفيد زوريتها بالنظر إلى أوجه الاختلاف الكثيرة بينهما ومن حيث اعتماد المستأنفة أصليا على أنموذج توقيع مزور فإن استمارة أنموذج التوقيع قد تضمنت توقيعا مزورا، غير صادر عن العارض. كما تضمنت أيضا نفس المعلومات الشخصية الواردة بالاستمارات المذكورة أعلاه، و التي لا تنطبق على العارض وأن الخبير السيد عبد اللطيف (حا.) قد خلص بدوره إلى أن التوقيع الوارد في أنموذج التوقيع غير مطابق للتوقيع الوارد في استمارة طلب القرض. إذ جاء في تقريره ما يلي و قد افتحصت الخبرة وثائق أخرى تتعلق بالقرض، أدلى بها مصرف (م.)، و لاحظت ما يلي: توقيع طالب القرض الظاهر على استمارة طلب قروض الخواص، غير مطابق مع التوقيع المحتفظ به في جذاذة أنموذج التوقيع (Spécimen de signature) المعدة عند فتح الحساب وإنه فضلا عن عدم تطابق التوقيع الوارد في استمارة أنموذج التوقيع مع ذلك الوارد باستمارة طلب القرض، فإنه لا يعود للعارض أصلا، بل يبقى مزورة على غرار باقي التوقيعات المنسوبة إليه وإن زورية الوثائق المذكورة أعلاه، يسهل الوقوف عليه بالعين المجردة، كما هو الحال بالنسبة للتزوير الذي طال بطاقة التعريف الوطنية، و الاختلاف القائم بين التوقيعات المنسوبة لصاحب الحساب البنكي و طالب القرض وإنه لا مجال للقول بصعوبة الوقوف على التزوير من أجل إعفاء المستأنفة أصليا من المسؤولية، طالما أن المادة 12 من دورية والي بنك المغرب عدد 41/و/2007 الصادرة بتاريخ 02 غشت 2007 والمتعلقة بواجب اليقظة المفروض على موسسات الائتمان، تفرض على مؤسسات تحقق من صحة الوثائق التي يدلي بها طالب القرضو تنص على ما يلي و القيام بدراسة دقيقة للوثائق المشار إليها في المادتين 5 و6 أعلاه قصد التحقق من صحتها الظاهرة، و رفضها إن وجد بها عيوب. و في حالة عدم مطابقة البيانات التي يدلي بها العميل لتلك الواردة في الوثائق المقدمة، يجب طلب الإدلاء بوثائق إثبات تكميلية » و إن المادة 6 من دورية والى بنك المغرب عدد 1/و/11، الصادرة بتاريخ 03 فبراير 2011، و المتعلقة بالتدابير التي يتعين على مؤسسات الائتمان التقيد بها عند منح القروض، بدورها تفرض على المؤسسات البنكية التحقق من صحة الوثائق المدلى بها. إذ تنص على ما يلي » يتعين على الشخص المكلف بدراسة ملف القرض، أو عند الاقتضاء، وسيط المؤسسة المذكور في المادة 4 أعلاه، أن يتحقق بكل الوسائل، من الصحة الظاهرة للوثائق التي قدمها الزبون، لا سيما بطاقة التعريف الوطنية أو أية وثيقة رسمية أخری وإن المستأنفة أصليا لم تقم بفحص الوثائق المتعلقة بفتح الحساب البنكي و منح القرض، على الرغم من زوريتها الواضحة ظاهريا، مما يجعلها مسؤولة تجاه العارض عما لحقه من أضرار جراء ذلك وإنه من الثابت قانونا و قضاء و فقها أن المؤسسة البنكية تكون مسؤولة عند اعتمادها على وثائق يسهل الوقوف على زوريتها إذ جاء في قرار صادر عن محكمة النقض المغربية بتاريخ 05 أكتوبر 2005، ما يلي لكن، حيث إن مستخدم البنك المعهود له بصرف الشيكات يلتزم بالمطابقة الظاهرية بين توقيع الساحب المذيل به الشباك و بين توقيع صاحب الحساب المودع من طرفه لدى البنك بفحص الرجل العادي المتبصر ومتى ثبت المحكمة في إطار سلطتها كمحكمة موضوع و مما توفر لديها من عناصر و وثائق الملف أنه يوجد ما يبعث على الشك عند قيام مستخدم البنك بمقارنة التوقيع الذي يحمله الشيك و توقيع الساحب المودع لدى البنك و ذلك بفحص الرجل العادي المتبصر و يقوم مع ذلك بصرف الشيك فإن مسؤولية البنك عن ذلك تبقى قائمة و المحكمة التي ثبت لها من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير ابراهيم (ع.) كون الشيكات الثلاثة الحاملة للأرقام 830118 و و83011 و 830120 لا يطابق التوقيع الذي تحمله توقيع المطلوبة المودع لدى البنك الطاعن و توصلت في إطار سلطتها كمحكمة موضوع و مما توفر لديها من عناصر و من الخبرة التي أمرت بها في إطار سلطتها المذكورة و من المطابقة الظاهرية أن مستخدم البنك بفحص الرجل العادي كان من السهل عليه التعرف على التزوير اللاحق بالتوقيع على الشيكات و مخالفته لتوقيع المطلوبة المودع لدى البنك لسهولة التعرف على ذلك بالعين المجردة وهو ما يؤكده واقع الملف تكون قد رتبت عن ذلك و عن صواب عدم الحكم للطاعن بقيمة الشيكات الثلاثة المذكورة و تحديد المبلغ المحكوم به في48754,91 درهم الممثل القيمة الشيك الحامل لتوقيع المطلوبة….. » قرار عدد 982- ملف تجاري عدد2003/2/3/218 و بتاريخ 05 أكتوبر 2005- الدليل العملي في المنازعات البنكية مطبعة الأمنية دار الآفاق المغربية للنشر و التوزيع – الصفحة 373 وما يليها ومن حيث اخلال المستأنفة أصليا بواجب الحيطة و اليقظة عند فتح الحساب البنكي باسم العارض فان المستأنفة أصليا قد أخلت بواجب الحيطة و اليقظة عند فتح الحساب البنكي باسم رض، و منح القرض كما سيتبين من خلال ما يلي عدم تضمين استمارة فتح الحساب البنكي لمدة صلاحية البطاقة الوطنية و لمهنة صاحب الحساب فإنه بالرجوع إلى صورة استمارة فتح الحساب البنكي التي اعتمدت عليها المستأنف أصليا في فتح الحساب، يتبين أنها لا تتضمن بيانا بشأن مدة صلاحية البطاقة الوطنية، و كذا مهنة صاحب الحساب البنكي وأن المادة 5 من دورية والي بنك المغرب عدد 41/و/2007 الصادرة بتاريخ 02 غشت 2007 المتعلقة بواجب اليقظة المفروض على مؤسسات الائتمان، تنص على ما يلي: « يجب إعداد استمارة فتح الحساب باسم كل عميل من الأشخاص الذاتيين، استنادا إلى البيانات الواردة في كل وثيقة تعریف رسمية. ويجب أن تكون هذه الوثيقة جارية الصلاحية و مسلمة من طرف سلطة مغربية مؤهلة أو من طرف سلطة أجنبية معترف بها، و أن تحمل صورة فوتوغرافية للعميل. تضمن في هذه الاستمارة البيانات التالية …… رقم بطاقة التعريف الوطنية بالنسبة للمغاربة و كذا مدة صلاحيتها المهنة » وانه بعدم تضمين المستأنفة أصليا لمدة صلاحية البطاقة الوطنية لصاحب الحساب البنکی، و مهنته في استمارة فتح الحساب، تكون قد أخلت بواجب اليقظة المفروض عليها احترامه وعدم قيام المستأنفة أصليا بتحيين بيانات عناصر تحديد هوية صاحب الحساب البنكي فان المستأنفة أصليا لم تقم بتحيين بيانات عناصر تحديد هوية صاحب الحساب البنكي، لا أن المعلومات التي أدلت بها للخبير السيد عبد اللطيف (حا.)، قد جاءت غير صحيحة، و مخالفة للواقع، كما هو الحال بالنسبة لشهادة العمل الصادرة باسم شركة غير حقيقية، و كذا رقم الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي تبين أنه وهمي، إلى جانب عنوان صاحب الحساب البنكي المتواجد بالمحمدية، الرقم [العنوان]، و الذي لا علاقة له بعنوان العارض الذي يتواجد بطرفاية، حي [العنوان] وإن المادة 8 من دورية والي بنك المغرب عدد 41/و/2007 الصادرة بتاريخ 02 غشت 2007 المتعلقة بواجب اليقظة المفروض على موسسات الائتمان تجبر مؤسسات الائتمان على تحيين بيانات عناصر تحديد هوية صاحب الحساب البنكي من خلال تنصيصها على ما يلي » تسهر مؤسسات الائتمان بصفة منتظمة على تحيين عناصر بيانات تحديد هوية العملاء المشار إليها في المواد 5 و 6 و 7 أعلاه » وإن جسامة خطا المستأنفة أصليا في عدم قيامها بتحيين بيانات عناصر تحديد هوية الحساب البنكي، تظهر بشكل جلي، في أنها كانت ستمكنها من الوقوف على عدم صحة ومات التي تتوفر عليها، و بالتالي تفادي الرجوع على العارض بدعوى الأداء، على الرغم من أنه يسبق له أن قام بفتح أي حساب بنكي لديها، أو حصل على قرض بنكي منها وعدم تضمين ملف طلب القرض ثلاث نسخ من الكشوف الحسابية فإن المادة 4 من دورية والي بنك المغرب عدد11/9/1 الصادرة بتاريخ 03 فبراير 2011 المتعلقة بالتدابير التي يتعين على مؤسسات الائتمان التقيد بها عند منح القروض، تفرض على المؤسسات البنكية تضمين ملف طلب القرض لثلاث نسخ من الكشوف الحسابية وإن المستأنفة أصليا لا تتوفر على أي نسخة من الكشوف الحسابية المتطلبة قانونا، مما يشكل تفريطا من قبلها في واجب الحيطة و اليقظة عند منحها للقرض وعدم تأشير المستأنفة أصليا على صورة البطاقة الوطنية لصاحب الحساب البنكي بختم المصادقة عليها فإن المادة 5 من دورية والي بنك المغرب عدد 1/و/11 الصادرة بتاريخ 03 فبراير 2011 المتعلقة بالتدابير التي يتعين على مؤسسات الائتمان التقيد بها عند منح القروض، تنص على ما يلي » يتعين على الشخص المكلف بدراسة ملف القرض أن يقوم بنفسه بنسخ وثيقة إثبات الهوية و وضع ختم المصادقة عليها، وذلك في حضور الزبون. » وأن صورة البطاقة الوطنية التي أدلت بها المستأنفة أصليا إلى الخبير السيد عبد اللطيف (حا.)، لا تحمل ختم المصادقة عليها، الأمر الذي يفيد خرق المستأنفة أصليا للمادة 5 المذكورة أعلاه وأن عدم التأشیر بختم المصادقة على صورة بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بصاحب الحساب البنكي، يدل بشكل قاطع على أن المستأنفة أصليا لم تطلع على أصل بطاقة التعريف الوطنية، و إنما اقتصرت على مجرد صورة لها، و بالتالي عدم تتحققها من صحتها؛ وعدم تحقق المستأنفة أصليا من صحة الوثائق المتعلقة بالشغل وأدلت المستأنفة أصليا لدى الخبير السيد عبد اللطيف (حا.)، بشهادة أجر صادرة عن شركة (ف.)، تفيد أن العارض مستخدم لديها، و يتقاضى أجرا شهريا قدره7.794,99 درهما و مصرح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت [المرجع الإداري] وأن المستأنفة أصليا لم تبادر إلى التحقق من الوثائق المثبتة لهوية مشغل طالب القرض، و الصحة الشواهد المدلى بها في هذا الإطار ذلك، أن الخبير قد خلص في تقريره إلى أن كلا من رقم انخراط الشركة المذكورة، لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و رقم انخراط المؤمن له، وهميان. إذ جاء في تقريره ما يلي: » وقد اقتحمت الخبرة وثائق أخرى تتعلق بالقرض، أدلى بها مصرف (م.)، و لاحظت ما يلي شهادة الأجر باسم شركة (ف.) كمشغل لطالب القرض، و التي اعتمد عليها في المغرب في منح القرض، توحي بعدم مصداقيتها، حيث إن الخبرة تحققت لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أن رقم المؤمن، و كذا رقم انخراط الشركة المشغلة، هي أرقام وهمية وليست ممنوحة لأحد وإن وقوف الخبير السيد عبد اللطيف (حا.) على وهمية الشركة المشغلة لطالب القرض، و عدم صحة رقم انخراطه بمصلحة الضمان الاجتماعي، دليل على أن المستأنفة أصليا لم تتحق من صحة الوثائق المثبتة لهوية المشغل، مخالفة بذلك المقتضيات المنصوص عليها في المادة 6 من دورية والي بنك المغرب عدد 1/و/11 الصادرة بتاريخ 03 فبراير 2011 المتعلقة بالتدابير التي يتعين على مؤسسات الائتمان التقيد بها عند منح القروض، التي تنص على ما يلي يتعين على الشخص المكلف بدراسة ملف القرض، أو عند الاقتضاء، وسيط المؤسسة المذكور في المادة 4 أعلاه، أن يتحقق بكل الوسائل، من الصحة الظاهرة للوثائق التي قدمها الزبون، لاسيما او عناصر تحديد هوية المشغلين من خلال الاطلاع على الملفات الخارجية (المكتب المغربي للملكية التجارية و الصناعية، و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلخ و إن المستأنفة أصليا قد خالفت أيضا أحكام المادة 4 من نفس الدورية التي تفرض على المؤسسات البنكية تضمين ملف طالب القرض للنسخ الأصلية لشهادة العمل و شهادة الأجر، الأمر التي تكون معه المستأنفة أصليا قد ارتكبت خطأ موجبا للمساءلة وعدم تحقق المستأنفة أصليا من صحة عنوان صاحب الحساب البنكي فإن المستأنفة أصليا قد زعمت بأن عنوان العارض يتواجد بالرقم [العنوان]، المحمدية، و الحال أنه يقطن بالعنوان الكائن بمدينة طرفاية، حي [العنوان]، ولم يسبق له أن قطن بمدينة المحمدية وأن زعم المستأنفة أصليا بأن العارض يقطن بالعنوان الكائن بالمحمدية، الرقم [العنوان]، دليل على أنها لم تقم بالتحقق من صحة عنوان طالب القرض، مخالفة بذلك المقتضيات المنصوص عليها في المادة 13 من دورية والي بنك المغرب عدد 41/و/2007، الصادرة بتاريخ 02 غشت 2007، المتعلقة بواجب اليقظة المفروض على مؤسسات الائتمان، التي تلزم المؤسسات البنكية بالتحقق من العنوان الذي يدلي به الزبون عن طريق بعث رسالة الترحيب، و في حالة ما إذا تبين أن العنوان غير صحيح تبادر المؤسسة البنكية إلى التحقق من صحة العنوان بجيمع الوسائل، تحت طائلة إنهاء العلاقة التعاقدية مع الزبون. إذ تنص المادة المذكورة على ما يلي: » من أجل التأكد من صحة العنوان الذي يدلي به كل عميل جديد، يتم توجيه رسالة ترحيب » إليه و في حالة وجود خطأ في العنوان، يجب على مؤسسة الائتمان التحقق بجميع الوسائل من العنوان الصحيح، و إذا تعذر ذلك، يجوز المؤسسة الائتمان إنهاء العلاقة مع العميل و القيام، إن اقتضى الحال، بإغلاق الحساب. » وإن المستأنفة أصليا لم تتحقق من العنوان الذي أدلى به صاحب الحساب البنكي المفتوح باسم العارض، بدليل أن الاستدعاء الموجه في إطار الدعوى التي تقدمت بها في مواجهة العارض قد ارجع بالملاحظة التالية « لم أتمكن من العثور على المعني بالأمر بالعنوان أسفله »، و حرر المفوض القضائي السيد البشير (ب.) محضرا إخباريا بهذا الشأن ضمنه ما يلي: وأشهد أنا المفوض القضائي الموقع أسفله أنني انتقلت يوم2011/2/21 إلى العنوان أعلاه (رقم [العنوان]، المحمدية)، لكن لم أعثر على المعني بالأمر، و بعد الاستفسار صرح لي بعض الجيران بأنه غير معروف بهذا العنوان، لذا تعذر على القيام بالمطلوب. » وإن جسامة خط المستأنفة أصليا المتمثل في عدم تحققها من صحة عنوان صاحب الحساب البنكي، تظهر بشكل جلي، في أن ذلك كان سيمكنها من قفل الحساب البنكي، و من ثم عدم منح القرض، و بالتالي عدم الرجوع على العارض بدعوی کیدية وإن ما يؤكد إخلال المستأنفة أصليا بواجب اليقظة عند فتح الحساب البنكي، من خلال التحقق من هوية الزبون، هو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية في قرارها الصادر بتاريخ 22 أبريل 2014، وهي تبت في استئناف العارض الرامي إلى إلغاء الحكم الابتدائي القاضي في حقه بالأداء، الذي جاء في إحدى حيثياته ما يلي « و حيث يتجلى من تقرير الخبرة المأمور بها أن البنك لم يتحلى بالقدر الكافي بواجب اليقظة قبل فتح الحساب و التحقق من هوية العميل كما هو منصوص عليه في منشور والي بنك المغرب، ذلك أن البيانات المبينة في استمارة فتح الحساب و بطاقة التعريف الوطنية التي اعتمدها البنك لا تنطبق على المستأنف كما أن شهادة الأجر التي اعتمد عليها في منح القرض تحمل أرقاما وهمية كرقم المؤمن و رقم انخراط الشركة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإنه تبعا لذلك، يتبين بأن المستأنفة أصليا قد أخلت بواجب الحيطة و اليقظة المفروض عليها قانونا، مما يجعل ما تتمسك به في مقالها الاستئنافي، غير جدير بالاعتبار ومن حيث عدم حيازة المستأنفة أصليا لعقد فتح الحساب البنكي و عقد القرض فإن المستأنفة أصليا قد عجزت خلال جميع مراحل التقاضي أن تدلي بعقد فتح الحساب البنكی، و عقد القرض، الذي يثبت التزام العارض تجاهها، و هو ما يدل بشكل قاطع عدم حيازتها لأي عقد بهذا الشأن، و هو ما يشكل مخالفة للمقتضيات المنصوص عليها في كل من المادتين 25 و 26 من دورية والى بنك المغرب عدد 41/و/2007، الصادرة بتاريخ 02 غشت 2007 المتعلقة بواجب اليقظة المفروض على موسسات الائتمان، و اللتين تلزمان المؤسسة البنكية بحفظ جميع الوثائق المثبتة للعمليات التي أنجزتها لفائدة زبنائها، مدة 10 سنوات، مع ضرورة تمكين الهيئات المؤهلة منها ومن حيث التصريح بالعارض لدى بنك المغرب بحادث عدم سداد دين وهمي لا أساس له من الصحة فإن المستأنفة أصليا قد أقدمت على التصريح بالعارض لدى مصلحة مركزة المخاطر، بعدم سداد قرض قيمته 50.000,00 درهم، على الرغم من أن العارض لم يسبق له أن فتح أي حساب بنكي لدى المستأنفة أصليا أو حصل على قرض منها وإن ما يؤكد عدم ارتكاز تصريح المستأنفة أصليا بالعارض لدى مصلحة مركزة المخاطر، على أساس، هو القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22 أبريل 2014 وهي تبت في الدعوى التي تقدمت بها المستأنفة أصليا في مواجهة العارض قصد الأداء، حينما قضت بإلغاء الحكم الابتدائي، و الحكم من جديد برفض الطلب، معللة قرارها بما يلي وبذلك تكون الوثائق المعتمد عليها في فتح الحساب ومنح القرض موضوع النزاع لا تنطبق على المستأنف، الأمر الذي يجعل الأساس الذي بنيت عليه الدعوى باطل، ومعلوم أن ما بني على باطل فهو باطل و هو ما يستدعي إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به، و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر. » وإنه تبعا لذلك تبقى المستأنفة أصليا قد ارتكبت مجموعة من الأخطاء الجسيمة في حق العارض، و تعسفت في التصريح به لدى مصلحة مركزة المخاطر، مما يجعلها مسؤولة عن الأضرار اللاحقة به جراء ذلك، الأمر الذي يبقى معه ما اثير في المقال الاستئنافي للمستأنفة أصليا، غير مبني على أساس، مما ينبغي معه استبعاده ، وفي أسباب الاستئناف الفرعي فإن محكمة الدرجة الأولى قد حددت التعويض المحكوم به في مبلغ40.000,00 درهم وإن التعويض المذكور غير كاف لجبر الضرر اللاحق بالعارض، و الذي يمكن تفصيله وفق الآتي حول منع العارض من الاستفادة من القروض البنكية منذ تاريخ 20 ماي 2010 إلى غاية يومه جراء التصريح به لدى بنك المغرب فإنه بالرجوع إلى الشهادة الصادرة عن شركة (إ. س. م.)، يتبين أن المستأنف عليها فرعيا قد صرحت بالعارض بتاريخ 20 ماي 2010 لدى بنك المغرب وإن التصريح بالعارض لازال قائما إلى غاية يومه وإن التصريح بالعارض يمنع على أي مؤسسة بنكية منحه قرضا بنكيا، أو فتح حساب باسمه منذ تاريخ 20 ماي 2010 وإن حرمان العارض من الحصول على القروض البنكية يعد اعتداء على حق يخوله له المشرع، دون وجه حق وإن المنع المذكور، غير مبرر طالما أنه ينبني على تصريح کيدي بالعارض، الأمر الذي يجعله محقا في الرجوع على المستأنف عليها فرعيا بدعوى المسؤولية وحول تكبيد العارض المصاريف المتعلقة بالدعوي الكيدية التي تقدمت بها المستأنف عليها فرعيا في مواجهة العارض فإن المستأنف عليها فرعيا قد أقدمت، دون وجه حق، على تقديم دعوى كيدية في مواجهة العارض تروم الحكم عليه بأداء دین وهمي، و هو ما كبد تحمل المصاريف القضائية المتعلقة بالطعن في الحكم الصادر غيابيا عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، إلى جانب تحمله مصاريف التنقل من مدينة طرفاية إلى مدينة الدار البيضاء قصد حضور الجلسات، خصوصا تلك المتعلقة بالخبرة، و بمسطرة الطعن بالزور الفرعي وإن الدعوى الكيدية التي تقدمت بها المستأنف عليها فرعيا، قد فرضت على العارض تحمل أتعاب المحامي، و التي فاقت لوحدها مبلغ التعويض المحدد ابتدائيا وحول حرمان العارض من إتمام إجراءات البيع التي كان يعتزم القيام بها فإن تصريح المستأنف عليها فرعيا بالعارض لدى شركة (إ. س. م.)، قد تسبب في رفض مؤسسة (ب. ش.) لطلب القرض الذي تقدم به العارض، و هو الأمر الذي حال بينه و بين إتمام إجراءات البيع المتعلقة بشقة بمدينة الدار البيضاء وإن التصريح بالعارض لدى مصلحة مركزة المخاطر هو السبب المباشر وراء رفض مؤسسة (ب. ش.) منحه القرض، طالما أنه يمنع على أي مؤسسة بنكية التعامل مع زبون مصرح به وحول تحميل العارض الارتفاع المهول في سعر العقار فإنه و كما سبق للعارض أن بين أعلاه، فإنه كان يعتزم تخصيص القرض المراد الحصول عليه من مؤسسة (ب. ش.) لشراء عقار وإن تصريح المستأنف عليها فرعيا بالعارض لدى شركة (إ. س. م.)، قد حال دون حصوله على القرض، و من تم عدم إتمام إجراءات البيع وإن الحيلولة دون شراء العارض للعقار الذي كان يرغب فيه، جعله يتحمل الارتفاع المهول الذي عرفه سعر العقار بمدينة الدار البيضاء منذ شهر يونيو من سنة 2012، التاريخ الذي كان يفترض فيه إتمام إجراءات البيع وإن تعسف المستأنف عليها فرعيا في حق العارض، يجعل مسؤولة عن كافة الأضرار اللاحقة به وإن الهدف من التعويض هو جبر الضرر اللاحق بالمتضرر وإنه لما كان حجم الضرر اللاحق بالعارض يفوق بكثير التعويض المحكوم به ابتدائيا، فإنه ينبغي الرفع منه، و ذلك بجعله محددا في مبلغ400.000,00 درهم مع الحكم بالفوائد القانونية منذ تاریخ وضع الطلب ، والتمس في الشكل يسند العارض النظر للمحكمة لمراقبة مدى استيفاء المقال لسائر الشروط المتطلبة فيه قانونا، تحت طائلة الحكم بعدم القبول و في الموضوع استبعاد ما تتمسك به المستأنفة أصليا، و الحكم برد استئنافها وفي الاستئناف الفرعي شکلا قبول الاستئناف الفرعي لاستيفائه سائر الشروط المتطلبة فيه قانونا؛ وموضوعا الحكم بتعديل الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 272 ملف عدد 2015/8220/10702 بتاريخ 14 يناير 2016 في ما قضى به من تعويض، و ذلك بجعل مبلغ التعويض المحكوم على المستأنف عليها فرعيا بأدائه لفائدة العارض محددا في مبلغ 400.000,00 درهم مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ وضع الطلب و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر. وأدلى ب: نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف.
وحيث أدلى نائب البنك المستأنف بمستنتجات بعد النقض عرض فيها أن قرار محكمة النقض بث في نقطة وحيدة و هي كون الإستئناف الأصلي قدم داخل الأجل القانوني و تبعا لذلك كان يتعين قبوله كما يتعين قبول الإستئناف الفرعي أيضا وأن من آثار صدور قرار محكمة النقض هو زوال الحكم المنقوض و اعتباره كأن لم يكن و تعود الدعوى إلى ما كانت عليه قبل صدوره و أن محكمة الاحالة لا يمكنها البث في الاستئناف الفرعي بمعزل عن الإستئناف الأصلي لكون الاستئنافين مرتبطان ببعضهما وجودا و عدما وأن النتيجة الحتمية النقض القرار هو اعتباره كأن لم يكن ورجوع الخصومة و الأطراف إلى ماكانت و كانوا عليه قبل صدوره و بالتالي تحق للعارضة أن تجدد أمام محكمة الإحالة تمسكها بمجموعة الدفوع والأسباب التي سبق إثارتها قبل الإحالة، و أن من واجب المحكمة أن تناقش هذه الدفوع و تجيب عنها وأن العارضة و في معرض استئناف أخدت على الحكم المستأنف عدم الارتكاز على أساس عندما أعتبر أنها ارتكبت خطأ عند فتح الحساب استنادا إلى وثائق مزورة وأن الحكم المستأنف حمل العارضة ما لايمكن تحميله لها وأن اكتشاف زورية الوثائق تحتاج إلى خبير تقني ليكشف التزوير وأن مستخدمي العارضة لايمكنهم اكتشاف التزوير في الوثائق بالعين المجردة، و بالتالي لا يمكن تحميل العارضة أية مسؤولية وأن التطور التقني والتكنولوجي في عصرنا الحالي جعل عمليات التزوير الوثائق يسرا و أكثر دقة بحيث أصبح من المستحيل على الشخص العادي اكتشاف التنور الأمر بالنسبة لمستخدمي العارضة وأنها لم ترتكب أي خطأ يستوجب تحميلها المسؤولية وأن العارضة قامت بما يفرضه عليها القانون عندما أشعرت بنك المغرب بمديونية المستأنف عليه، لأنه كان بالفعل مدينا تجاهها حسب الظاهر من الوثائق وأن العارضة قامت بما يجب عليها فعله، و لم ترتكب أي خطأ بقصد القرار بالمستأنف عليه وأن الحكم المستانف لم يكن صائبا فيما قضى به، مما يتعين معه التصريح بإلغائه و الحكم من جديد برفض الطلب ، والتمس الإشهاد لها بمستنتجاتها الحالية والحكم بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر.
وأن الحكم المستأنف قد كان موضوع طعنين، الأول بالاستئناف الأصلي للهم من قبل المستأنف عليها فرعيا، و الثاني بالاستئناف الفرعي قدم من قبل العارض لكن إحالة القضية من جديد على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لتبت فيها من جديد، يقتضي إعادة مناقشة أسباب الاستئناف الفرعي، و البت فيه وحده، دون إعادة مناقشة أسباب الاستئناف الأصلي، للأسباب التالية من حيث صيرورة القرار ألاستئنافي عدد 3406 نهائيا في الشق المتعلق بالبت في الاستئناف الأصلي فإنه و كما سبق للعارض أن بين أعلاه، فإن القرار ألاستئنافي عدد 3406 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، و الذي قضى بعدم قبول الاستئناف الأصلي، لم يكن محل طعن بالنقض من قبل المستأنف عليها فرعيا، على الرغم من تبليغها به، و تنفيذها له وإنه ينبني على ذلك، أن الشق المتعلق بالبت في الاستئناف الأصلي، قد أصبح نهائيا، و حائزا لقوة الشيء المقضي به، بحيث لا يمكن المساس به، أو إعادة مناقشته وإنه، بخلاف الشق المتعلق بالبت في الاستئناف الأصلي، فإن الشق المتعلق بالبت بعدم قبول الاستئناف الفرعي قد كان محل طعن بالنقض من قبل العارض، و قضت محكمة النقض بإلغاء القرار ألاستئنافي في ما قضی به من عدم القبول وأنه تبعا لذلك، فإنه ينبغي الاقتصار على مناقشة الاستئناف الفرعي الذي تقدم به العارض، دون إعادة مناقشة الاستئناف الأصلي الذي تقدمت به المستأنفة فرعيا و من حيث عدم استفادة المستأنف عليها فرعيا من الطعن بالنقض الذي تقدم به العارض فإنه من الثابت قانونا، و قضاء، و فقها، أنه لا يمكن أن يستفيد من الطعن إلا الطرف الذي تقدمه به و مارسه، إعمالا لقاعدة « نسبية الأحكام » وإنه ينبي على ذلك، أنه لا يمكن للمستأنف عليها فرعيا الاستفادة من الطعن بالنقض الذي تقدم به العارض، لإعادة مناقشة أسباب الاستئناف الأصلي، على أمل الحكم وفق ملتمساتها الواردة في مقالها ألاستئنافي ذلك، أن عدم طعن المستأنف عليها فرعيا في القرار ألاستئنافي عدد 3406، يدل بشكل قاطع على قبولها بما قضى به من عدم قبول استئنافها، وتنازلها عن حقها في الطعن بالنقض فيه وإنه تبعا لذلك، ينبغي الإمساك عن مناقشة أسباب الاستئناف الأصلي، و الاقتصار على البت في الاستئناف الفرعي الذي تقدم به العارض ومن حيث عدم المساس بمصلحة العارض إعمالا لمبدأ « لا يضار أحد بطعنه » فإن الإمساك عن إعادة مناقشة أسباب الاستئناف الفرعي، والاقتصار على مناقشة أسباب الاستئناف الفرعي، و البت فيه، يجد سنده في قاعدة « لا يضار أحد بطعنه » إذ يبقى من غير المستساغ أن يجد العارض نفسه أمام وضع جديد أقل منفعة من الوضع السابق لممارسته للطعن بالنقض، كما لو ارتأت المحكمة مناقشة الاستئناف الأصلي، حيث قد تقضي بإلغاء الحكم المستأنف أو تعديله، مع ما يترتب عن ذلك من مساس بمصلحته ذلك، أن ممارسة العارض للطعن بالنقض، تهدف إلى الدفاع عن مصالحه في النزاع، لا إلى فتح المجال للمستأنف عليها فرعيا من أجل تدارك الدفاع عن مصالحها، و الحال أنها قد تنازلت صراحة عن حقها في الطعن بالنقض وإنه تبعا لذلك، ينبغي الإمساك عن مناقشة أسباب الاستئناف الأصلي، و الاقتصار على البت في الاستئناف الفرعي الذي تقدم به العارض ، مؤكدا ما جاء في مذكرته الجوابية و الاستئناف الفرعي .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 31/05/2021 حضرت ذة/ (ر.) عن ذ / (ج.) عن البنك المستأنف وأدلى بمستنتجاته وحضر نائب المستأنف عليه وأدلى بمستنتجات جوابية فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 07/06/2021 تقرر تمديدها لجلسة 14/06/2021 .
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستا،ف أصليا فإن الثابت أن البنك المستأنف لم يتحلى بالقدر الكافي بواجب اليقظة قبل فتح الحساب والتحقق من هوية العميل كما هو منصوص عليه في منشور والي بنك المغرب، بحيث أن البيانات المبينة في استمارة فتح الحساب وبطاقة التعريف الوطنية التي اعتمدها البنك لا تنطبق على المستأنف كما أن شهادة الأجر التي اعتمد عليها في منح القرض تحمل أرقاما وهمية كرقم المؤمن ورقم انخراط الشركة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويكون الوثائق المعتمد عليها في فتح الحساب ومنح القرض لا تنطبق على المدعي في الدعوى الحالية فضلا على أن مستخدموا البنك لم يبذلوا العناية الخاصة للتأكد من هوية زبونه المقترض ومطابقتها مع البيانات التي يتوفر عليها البنك مما يشكل خطأ ثابتا في حق البنك المستأنف، لكونه هذا الأخير قد جانب الحذر المفترض فيه وبالتالي يشكل خطأ بنكيا كان بإمكان البنك ا تفاديه لو التزم بالدقة في تفحص المعلومات والوثائق المتوفرة لديه والتي تخص زبنائه.
وحيث إن فتح الحساب بوثائق لا تعود للمدعي من قبل المدعى عليها سبب له للمستأنف عليه ضررا تجلى في التصريح به لدى بنك المغرب كمدين ، فضلا عما لحقه من جراء الدعوى المرفوعة عليه بالأداء وما كلفه ذلك من مصاريف قضائية، وكذا اضطراره إلى سلوك مساطر قضائية هو في غنى عنها من أجل إثبات تحلله من كل مديونية أو حساب مدين مفتوح باسمه، ومنها المسطرة القضائية الحالية المرفوعة من طرفه.
وحيث إن الوسائل التقنية الحديثة هي وسائل موضوعة رهن إشارة البنك لتوخي الحذر المطلوب والتأكد قبل منح أي قرض من هوية زبنائه الممنوح لهم هذا القرض وبالتالي فإن مسؤولية البنك تبقى قائمة وما تمسك به يكون على غير أساس .
وحيث إنه بخصوص الاستئناف الفرعي فإن المستأنفة فرعيا لم يلحقها أي ضرر مادي طالما أنها لم تؤد هذا القرض وان المحكمة الابتدائية قدرت التعويض استنادا إلى الضرر اللاحق بالمدعي الناشئ عن تعطيل مصالحه ومنعه من الحصول على القرض خلال تلك الفترة ومدى تأثير ذلك على نفسيته وعلى محيطه وحددت تعويضا مناسبا لذلك .
وحيث إن ما تمسك به المستأنف فرعيا من حرمان المستأنف من الحصول على قرض وإتمام إجراء بيع عقار كان يعتزم القيام بها والارتفاع المهول في سعر العقار فإن الثابت من مقال المستأنف فرعيا أنه كان يسعى للحصول على قرض بقيمة 170.000 درهم فقط دون تحديد لطبيعة هذا والضرر الذي أصابه يتعلق القرض ومحكمة الدرجة الأولى منحته تعويضا عن الضرر من جراء الدعوى التي تقدم بها البنك في مواجهة المستأنف فرعيا تروم الحكم عليه بأداء دین مبني على وثائق وهمية ومزورة ، وما تكبده من مصاريف قضائية متعلقة بالطعن في الحكم الذي صدر في حقه غيابيا وما تحمله من مصاريف التنقل من مدينة طرفاية إلى مدينة الدار البيضاء لحضور جلسات، المحكم ة والخبرة وحددت التعويض المناسب لذلك في إطار السلطة التقديرية للمحكمة ويكون ما تمسك به من أضرار من اجل تفويت فرصة لشراء عقار لا أساس له مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي .
وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين ترك صائر الاستئنافين على كل طاعن .
لهذه الأسباب
وتأسيسا على قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 09/12/2020 تحت عدد 3947/3 في الملف التجاري عدد 1015/3/3/2019 فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طاعن صائر استئنافه .