Réf
69030
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1523
Date de décision
13/07/2020
N° de dossier
None
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Silence de la banque, Prorogation de garantie, Obligation du banquier, Jugement déclaratif, Garantie bancaire, Force obligatoire du contrat, Exécution du contrat, Confirmation du jugement, Clause de prorogation, Astreinte
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les effets d'une clause de prorogation automatique d'une garantie bancaire et sur le bien-fondé d'une condamnation sous astreinte en l'absence de refus formel du garant. Le tribunal de commerce avait ordonné à l'établissement bancaire de proroger les garanties, assortissant sa décision d'une astreinte.
L'appelant soutenait que la prorogation était acquise de plein droit par la seule notification du bénéficiaire, ce qui rendait sans objet toute condamnation à exécuter et privait de fondement l'astreinte. La cour d'appel de commerce retient cependant que le jugement n'a fait que donner force exécutoire à une obligation contractuelle déjà acquise, le rendant ainsi déclaratif.
Elle juge que l'astreinte, en tant que mesure comminatoire, a pour objet de sanctionner un éventuel refus d'exécuter la décision de justice elle-même, et non un refus antérieur. Le point de départ de l'inexécution ne peut donc être constaté qu'après le prononcé du jugement.
En conséquence, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال ألاستئنافي الذي تقدم به البنك المستأنف والذي يستأنف بمقتضاه جزسيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 03/10/2019 تحت عدد 8526 في الملف التجاري عدد 6790/8220/2019 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على البنك المدعى عليه في شخص ممثلها القانوني بتمديد الضمانتين البنكيتين رقم 1650215 / S المؤرخة في 26/01/2016 ورقم 1653584 / z المؤرخة في 11/02/2016 وذلك إلأى حدود تاريخ 31/12/2019 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات . وفي مقال إدخال الغير في الدعوى بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر وفي المقال المضاد بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر .
في الشكل:
حيث إن الحكم بلغ للمستأنفة بتاريخ 12/02/2020 وبادرت إلى استئناف بتاريخ 28/02/2020 مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (س. ب. إ.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجاريةبالدار البيضاء بتاريخ 13/01/2019 عرضت من خلاله أن المدعية تعاقدت مع شركة (ب.) بمقتضى عقدين لإنجاز مجموعة من الأنابيب، الأول في إطار مشروع محطة توليد الطاقة الشمسية الحرارية نور 2 بطاقة 150 ميغاواط والثاني في إطار مشروع محطة توليد الطاقة الشمسية الحرارية نور 3 بطاقة 200 ميغاواط ، على أنه من بين شروط العقدين المذكورين تقديم شركة (ب.) للمدعية ضمانتين بنكيتين بقيمة 10% من مبلغ كل صفقة مسحوبتين على بنك (ت. و. ب.)، وأنه بناء على مقتضيات الفقرة D من النسخة الاصلية والتي تقابلها الفقرة "ث" من الترجمة العربية للضمانتين البنكيتين، تعهد البنك بتمديد الضمانتين إلى مدة 365 يوم جديدة بمجرد تلقيه أي إشعار من طرف المدعية قبل حلول تاريخ 31/12/2018، مشيرة إلى مضامين الفقرة باللغة الإنجليزية وترجمتها إلى العربية، ذلك أن الثابت من مضامين جعلت من تمديد الضمانتين البنكيتين معلق على شرط تجسد في قيام المدعية وأثناء سريان الضمانتين بالتعبير عن إرادتها في التمديد بواسطة رسالة موجهة إلى بنك (ت. و. ب.) بصفتها المتعهدة والمصدرة للضمانتين البنكيتين، وأن المدعية عبرت للأطراف بما فيهم بنك (ت. و. ب.) عن رغبتها في تمديد الضمانتين البنكيتين عن طريق مراسلة هذه الأخير بتاريخ 25/12/2018 تفعيلا لمقتضيات الفقرة D تعبر من خلالها عن رغبتها في تمديد الضمانتين لمدة 365 يوما إلى متم دجنبر 2019، غير أن بنك (ت. و. ب.) امتنعت عن تنفيذ التزامها بتمديد الضمانتين البنكيتين وتسليم المدعية لشهادة بذلك، مما جعل المدعية توجه رسالة إنذارية ليها من أجل تحديد موقفها بخصوص تمديد الضمانتين، الأمر الذي لم تكلف معه بنك (ت. و. ب.) نفسها عناء الاستجابة لمضمونها، وأن الالتزامات التي تنشأ بشكل صحيح تعبيرا عن الإرادة تكون منتجة لكافة آثارها القانونية بين منشئيها وفقا لمقتضيات المواد 19 و230 و231 من ق ل ع، كما هو الأمر في نازلة الحال إذ أن امتناع البنك عن تنفيذ التزامه العقدي اتجاه المدعية بتمديد الضمانتين بمجرد توصله بمراسلة من طرفها يشكل خرقا لمقتضيات الضمانتين، ملتمسا الحكم بمعاينة امتناع المدعى عليها بنك (ت. و. ب.) عن تمديد الضمانتين البنكيتين رقم 1653584/Z المؤرخة في 11 فبراير 2016 ورقم 1650215/S المؤرخة في 26 يناير 2016، والحكم على المدعى عليها بنك (ت. و. ب.) بتنفيذ مقتضيات عقد الضمان البنكي وبالتالي تمديد الضمانتين البنكيتين المذكورين أعلاه إلى حدود تاريخ 31 دجنبر 2019، والحكم بتنفيذ الضمانتين البنكيتين المذكورين أعلاه إلى حدود تاريخ 31 دجنبر 2019 عند أول طلب من طرف المدعية والحكم بثبوت تعسف بنك (ت. و. ب.) في عدم تمديد الضمانتين البنكيتين أعلاه، والحكم على بنك (ت. و. ب.) بأدائه للمدعية تعويضا عن الضرر الذي لحقها من جراء الامتناع عن تمديد الضمانتين البنكيتين المذكورتين أعلاه في مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن الضرر الناتج عن التعسف والتماطل في التنفيذ والحكم على المدعى عليه بغرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم في حالة امتناع المدعى عليها عن تنفيذ مقتضيات الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على رسالة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 27/06/2019 أدلت من خلالها بالوثائق التالية: نسخة طبقة الأصل من الضمانة البنكية رقم 1653584/Z المؤرخة في 11 فبراير 2016 مع أصل ترجمتها إلى اللغة العربية، نسخة طبقة الأصل من الضمانة البنكية رقم 1650215/S المؤرخة في 26 يناير 2016 مع أصل ترجمتها إلى اللغة العربية، مراسلة موجهة للمدعى عليه بتاريخ 25/12/2018 مع محضر تبليغها، مراسلة مبلغة للمدعى عليه بتاريخ 21/01/2019.
وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المؤدى عنه بتاريخ 09/07/2019 والمدلى بهما من طرف نائب المطلوب حضورها في الدعوى بجلسة 18/07/2019 جاء فيهما من حيث الجواب أن الأجل الأول قد انتهى بتاريخ 25/12/2018 ورغم ذلك تطالب المدعية بتمديد الضمانتين لمدة 365، وأن رفض التمديد من طرف البنك جاء نتيجة النزاع الواقع بين المطلوب حضورها والمدعية بسبب خروقات شابت مضامين عقد المقاولة من الباطن الرابط بينهما وأبدت المطلوب حضورها اعتراضها على التمديد، وأن موضوع الضمان مرتبط بالعقد وغير مستقل عنه وذلك لضمانة جودة المواد وحسن سير العمل، وأن موضوع الضمان اصبح والعدم سواء للأسباب التالية: 1- ذلك أنه من بين الالتزامات التي على عاتق المدعية هو تسلم المخازن المنجزة من طرف المطلوب حضورها في إطار الشروط الواردة في المادة 46 من العقد، وأن المطلوب حضورها طلبت تسلن الاشغال من طرف المدعية بعد إنجاز جميع الأشغال ووضعت ذلك تحت تصرفها مقابل إنجاز محاضر التسليم المطلوبة قانونا ووفقا للشروط المتفق عليها في الفصل المذكور بتاريخ 17/10/2017 غير أن المدعية رفضت ذلك بتاريخ 21/11/2017 دون أن تقوم بمعاينة ذلك وبهذا الرفض تكون قد أخلفت بأهم شروط العقد بعد أن تم إعذارها بذلك من قبل المطلوب حضورها. 2- أن المدعية قامت بأكثر من ذلك بحيث استولت على الأشغال المنجزة ونزع حيازة المخازن المنجزة من طرف المطلوب حضورها وذلك منذ 16/11/2017 رغم إنذارها بذلك بتاريخ 16/11/2017 مما جعل المطلوب حضورها تقوم بإجراء معاينة وإثبات حال بتاريخ 27/11/2017، بحكم أن هذا الاستلام تم خارج إطار الفصل 46 من العقد مما أصبح معه موضوع الضمان بدون موضوع. 3- أن المدعي قامت بإنجاز محاضر تسليم انفرادية كانت فيها المسلم والمتسلم وذلك خارج إطار العقد وذلك بعد استحواذها على الأشغال المنجزة، بحيث قامت بإنجازها بتاريخ 08/01/2018 وبلغتها للمطلوب حضورها بتاريخ 09/01/2018. وأن الخروقات الجوهرية التي قامت بها المدعية للعقد قد زال معه الشرط الواقف المعلق عليه الضمان والذي هو تمام الصنع والجودة، بحيث أصبحت معه المدعية مسؤولة ماديا وقانونيا عن الأشغال. وأن الغرض من التسليم القانوني للأشغال هو استرجاع المطلوب حضورها لمبلغ 10% من إجمالي العقد طبقا للفصل 38 من العقد، وهذا الاسترجاع هو الذي دفع المدعية إلى عدم إنجازها لمحاضر التسليم عندما طلبت المطلوب حضورها ذلك بصفة قانونية، وأنه من المبادئ القانونية المعروفة " الضمانة تضطلع وتتحمل أعباء المسؤولية الخاصة بالالتزامات الأساسية"، وهو ما يعني أن الضمانة غير مجردة عن عقد المقاولة وهي تقوم بقيامه وتنمحي بانمحائه، وأن موضوع جودة الأعمال لم يعد مطروحا بسيطرة المدعية عن الأشغال. 4- أن دعوى الشمان تتقادم بمرور أجل سنة بحكم أن المدعية قامت بإنجاز محاضر التسليم بتاريخ 08/01/2018 وتم تبليغه للمطلوب حضورها بتاريخ 09/01/2018 يكون أمد التقادم سماع الدعوى بخصوص الضمان قد انقضى بحلول تاريخ 09/01/2019. كما أن الفصل 573 من ق ل ع يتحدث عن سقوط دعوى الضمان بالتقادم بمضي 365 يوم اس سنة بعد التسليم إذا كان الأمر يتعلق بالعقار و30 يوم إذا كان الأمر يتعلق بالمنقول وفي كلتا الحالتين يكون ضمان المدعية قد سقط بمرور أمد التقادم. بخصوص الطلب المضاد: ذلك أن العلاقة العقدية بين الطرفين هي علاقة رب عمل بمقاول ينظمها عقد المقاولة من الباطن، وأن التزامات المدعية تتعلق بتمكين المقاول الذي هو المطلوب حضورها من إنجاز العمل وتسلمه منه بعد إنجازه ودفع الأجر، واسترجاع الضمانات الممنوحة مستشهدا بالفصل 37 والفقرة الثانية من العقد، وأن القبول وتسليم المحاضر قد أنجزتها المدعية بتاريخ 08/01/2018 وأصبحت المخازن والأشغال المرتبطة بها تشتغل وأصبح إنتاج الكهرباء عمليا يباع للمكتب الوطني للكهرباء، وأن المدعية لم تلتزم بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 37 من العقد يلزمها بالإفراج عن 10% من إجمالي قيمة العقد باعتباره ضمان إلى حين التسليم والقبول النهائي، وأن المدعية لم يعد لها عذر أو سبب في عدم الإفراج عن الضمان المنصوص عليه في الفصل المذكور وموقفها يتسم بالتعسف وخرق بنود العقد، ملتمسا في الطلب الأصلي رفض الطلب وفي الطلب المضاد التصريح والحكم بالإفراج عن الضمانتين الأولى تحت رقم 1653584/Z المؤرخة في 11 فبراير 2016 والثانية رقم 1650215/S المؤرخة في 26 يناير 2016 مع النفاذ المعجل وتحميل المدعية الصائر. مرفقة مقالها المضاد بنسخة من العقد وترجمة له، محضر معاينة وإثبات حال، إرسالية المطلوب حضورها بإنجاز التسليم، جواب المدعية، محضري التسليم الإنفرادي، محضر التبليغ للمطلوب حضورها.
وبناء على مقال إدخال الغير في الدعوى قصد الضمان المدلى به من طرف نائب البنك المدعى عليه بجلسة 12/09/2019 والمؤدى عنه بتاريخ 11/09/2019 جاء فيه أن المدعية أوردت بمقالها أنه مقدم بحضور شركة (ب.)، في حين أن هذه الأخيرة تعد المسؤولة الأولى عن الدين الذي هو موضوع الضمانتين وقد كان على المدعية أن تقيم الدعوى ضد الشركة المذكورة بالأولوية، ملتمسا تبليغ نسخة من مقال الإدخال مع نسخة من المقال الافتتاحي إلى شركة (ب.) والقول بأن عليها أن تتدخل في الدعوى قصد الضمان لتقوم مقام البنك إذا ما قررت المحكمة الاستجابة لطلب المدعية وضم الصائر للجوهر، مرفقا مقاله بنسخة من المقال الافتتاحي قصد التبليغ.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب بنك (ت. و. ب.) بنفس الجلسة جاء فيها أن الأمر يتعلق بضمانة بنكية عادية لا تخضع لخصوصية رسائل الضمان القابلة للأداء بمجرد أول طلب كما تمسكت بذلك المدعية، وأن البنك رفض أداء مبلغ الضمانتين لعدة أسباب منها منازعته في تجديدها، وأن شركة (ب.) تقدمت بدعويين أمام هذه المحكمة الأولى تتعلق بمقال رام إلى استرجاع الضمان البنكي، والثانية تتعلق بمقال رام إلى التصريح ببطلان محضري التسليم المنجزين بتاريخ 08/01/2018، ملتمسا الأمر بالإفصاح عن مصير الدعويين وحفظ حقه في التعليق على ذلك، والإشهاد له بتقدمه بطلب إدخال شركة (ب.) في الدعوى. مرفقا مذكرته بصورة من مقال الدعويين.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بنفس الجلسة جاء فيها بخصوص امتناع المدعى عليه الأصلي عن الجواب بالرغم من توصله فإن ذلك يثبت سوء نيته، وأن إقرار المطلوب حضورها بأنها أخبرت البنك المدعى عليه بعدم الاستجابة لطلب المدعية يشكل إقرار صريح وتواطؤ بين الطرفين للإضرار بمصالح المدعية، مؤكدا بأنه يجب إعمال مقتضيات الفصلين 405 و406 من ق ل ع وأحقية المدعية في التعويض تبعا لذلك. وبخصوص الجواب على مذكرة المطلوب حضورها في الدعوى: 1- حول عدم أحقية المطلوب حضورها في الدعوى في التعقيب والجواب على مقال المدعية، فذلك لكونها ليست مدعى عليها ولا مدخلة في الدعوى ولم تقدم أي مطالب ضد مصالحها، لكونها ليست لها أي علاقة مباشرة بخصوص الضمانة مع المدعية وإنما لها التزام مباشر مع المدعى عليه، مما يتعين استبعاد جميع دفوعها لورودها من غير ذي صفة. 2 حول مسألة استقلالية عقد الضمان فإن الضمانة البنكية مستقلة عن العقد لكون الضامن ليس طرفا في العقد ولكون الضمانة تتحقق عند أول طلب، وأن المدعية لم يسبق لها أن طلبت بتحقيق الضمانة وإنما تجديدها لسنة أخرى. 3- حول دفع المطلوب حضورها في الدعوى بانعدام الضمانة البنكية فبالاطلاع على الفقرة "أ" من الضمانتين البنكيتين يلاحظ بأن إرادة الأطراف والتزام المدعى عليه واضحا والعبارات المستعملة جاءت لتؤكد التزام البنك بتحقيق الضمانة وتمديدها غير مقرون بأي شرط، بالإضافة للعبارة المستعملة "بغض النظر عن أي اعتراض من قبل المقاول الفرعي"، مذكرة أيضا بمقتضيات الفقرتين "ب" و "ث" من الضمانتين البنكيتين اللتين تفيدان حسب المدعية استقلاليتهما عن المطلوب حضورها في الدعوى. فضلا على أن الضمانتين لم تشيرا إلى العقد، والشرط الوحيد الوارد فيهما هو عدم تجاوز المبلغ المحدد في الضمانتين لا غير وليس الشرط الوقاف المتعلق بإتمام الصنع والجودة، ومستشهدا بالفصل 461 من ق ل ع بخصوص وضح ألفاظ النص. وبخصوص التقادم فإنه لا علاقة له بالنازلة أولا، وثانيا أن المطلوب حضورها في الدعوى وقعت في خلط بين ضمان العيوب الظاهرة والخفية والضمانة البنكية، وثالثا أن الضمانتين لا زالتا قائمتين. وبخصوص عدم القبول فإن المقال المضاد لا علاقة بالمقال الأصلي ولكونه قدم من غير ذي صفة كما يتعين توجيهه ضد المدعى عليه. وفي الموضوع فإن المدعية فرعيا تتحدث عن القبول النهائي كشرط من أجل رفع الضمانتين في حين لم تدل بأي وثيقة تثبت التسليم النهائي للمشروع، كما أن الوثيقة التي تتحدث عنها المدعية بالمقال فإنها مرة تطعن فيها بالزور وتارة تنكرها وتارة تتمسك بها لا علاقة لها بالملف الحالي ملتمسا رد الطلب المضاد، ومرفقة مذكرتها بنسخة من شكاية.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/09/2019 أدلى من خلالها نائب شركة (ب.) بمذكرة تعقيب جاء فيها أن هذه الأخيرة تعتبر طرفا أصيلا في الدعوى لأن موضوع الضمان يتمحور حول ثلاثة أطراف المدعية والبنك والمدخلة في الدعوى شركة (ب.)، وأن هذه الأخيرة تم إدخالها في الدعوى لتصبح لها كامل الصلاحية للرد على مقال المدعية. أن الضمان مرتبط ارتباطا وثيقا بالعقد المبرم بين الطرفين ومنبثق عن بنوده وخاصة الفقرة "و" من العقد، متمسكا بكون العلاقة العقدية بين الطرفين هي مصدر الضمان موضوع النزاع، وأن رسالة الضمان تحمل في عنوانها رسالة ضمان الإنجاز أي القيام بالأشغال أو عدم القيام بها أي أن الضمان يتمحور حول طرفيه وسببه وجزاء الضمان وانتفاء الضمان، مؤكدا ما جاء في مذكرته ومقاله المضاد أعلاه.
وبناء على مذكرة المدعية المدلى بها بنفس الجلسة والتي جاء فيها أن الدعويين المحتج بهما من طرف البنك لا علاقة لهما بالنازلة الحالية كما أهنه صدر فيهما حكمين بعدم القبول في غيبة المدعية، مؤكدة دفوعها السابقة بخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب البنك المدعى عليه جاء فيها أنه بخصوص كون البنك امتنع عن الجواب فإنه غير صحيح لكونه حضر لجلسة 18/07/2019 وتم تأخير الملف لجلسة 12/09/2019 ووضع مذكرته بهذه الجلسة التي ضمت للملف، وأدلى بنفس الجلسة بمقال رام إلى إدخال الغير في الدعوى قصد الضمان، ويكون بالتالي دفع المدعية غير صحيح وأنه يدل بالمذكرة من جديد ويتعين رد الدفع. وبخصوص الجواب على مذكرة المطلوب حضورها في الدعوى: فإن المدعية تطرقت لمسألة استقلالية رسالة الضمان والحال أن النازلة لا تتعلق بتاتا برسالة الضمان المعروفة ب garantie à première demande، أي الضمانة القابلة للأداء بمجرد أول طلب بل إن الأمر يتعلق هنا بضمانة عادية، وأنه سواء كانت الضمانة مستقلة أو غير مستقلة فإنه يجب أن تقوم على أسباب قانونية، وإذا لم تتوفر فمصيرها العدم، وأن الدفوع المقدمة من طرف شركة (ب.) تؤدي لا محالة إلى عدم إمكانية تنفيذ الضمان، وأن الدعويين المقدمين من طرف شركة (ب.) يتعين الإفصاح عن مصيرهما من المدعية وشركة (ب.)، ملتمسا الحكم وفق مقال الإدخال وما جاء في مذكرته المدلى بها بجلسة 12/09/2019، مرفقا مذكرته بنسخة من مذكرة مدلى بجلسة 12/09/2019، مما اعتبرت معه المحكمة القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 03/10/2019 . صدرعلى إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .
أسباب الاستئناف
حيث إن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكون الحكم المطعون فيه جاء فاسد التعليل وخرق الفصل 230 من ق ل ع لكون الأمر في النازلة يتعلق بتمديد أجل سريان ضمانتين بنكيتين لإنجاز الأشغال سلمها البنك للمستأنف عليها الأولى بطلب من المستأنف عليها الثانية ضمانا لأداء 7.800.000 درهم ومبلغ 17.940.000 درهم وان الضمانتين تشيران إلى إمكانية تمديد الضمان تلقائيا للفترة المطلوبة من طرف المستفيدة من الضمان بشرط ألا تتجاوز 365 سوما من تاريخ انتهاء صلاحية الضمان الذي كان محددا في 31/12/2018 وأن المستأنف عليها الأولى سبقت أن وجهت للمستأنف رسالة بتاريخ 25/12/2018 عبرت عن إرادتها في تمديد الضمانتين لمدة 365 يوما من تاريخ انتهاء صلاحية الضمان ابتداء من تاريخ 31/12/2018 لتبقى سارية إلى غاية 31/12/2019 وأن البنك المستأنف لم يسبق أن امتنع عن تمديد أجل الضمانتين موضوع النازلة وهو ما لم يأخذه بعين الاعتبار الحكم المستأنف عندما قضى على البنك بتمديد الضمانتين إلى حدود 31/12/2019 تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير علما أن البنك المستأنف لم يبين تاريخ الامتناع المزعوم ولا التاريخ الذي ابتداء منه سيتم معاينة الامتناع وبدأ احتساب الغرامة التهديدية المحكوم بها بدون سبب مشروع وأن ما أغفله الحكم المستأنف هو أن تمديد الضمانتين لا يشترط قبول البنك المستأنف ولا إجابته على طلب التمديد الموجه من طرف المستفيدة من الضمان ولا أن يقوم المستأنف بإصدار رسالتي ضمان جديدة من أجل التمديد ويكفي الرجوع إلى مقتضيات رسالتي الضمان للتأكد من أنها تنص صراحة على المقتضيات المذكورة أعلاه وبهذا فإن أجل الضمانتين يمتد تلقائيا وبمجرد توجيه رسالة إشعارية للبنك شريطة أن لا تتجاوز فترة التمديد أجل 365 بوما وفي غياب وجود أي امتناع من المستأنف فإن الحكم القاضي على المستأنف بتمديد الضمانتين تحت طائلة غرامة تهديدية بمبلغ 200 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع يكون مجانبا للصواب لكون الغرامة التهديدية وسيلة إجبار المدين على تنفيذ التزامه في حالة امتناعه عن ذلك وكان على المحكمة أن أن تحدد على الأقل تاريخ الامتناع الذي على أساسه يتم احتساب الغرامة التهديدية والحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به ويكون التعليل المتخذ غير قائم على أساس وهو ما يشكل خرقا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية والفصل 230 من ق ل ع مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لثبوت عدم وجود أي امتناع صادر عن البنك في النازلة ولكون الضمانتين يتم تنفيذهما تلقائيا بمجرد تعبير المستأنف عليها الأولى المستفيدة من الضمان عن إرادتها في التمديد لمدة لا يمكن أن تفوق 365 يوما عملا برسالتي الضمان وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأدلى بنسخة تبليغية من حكم وأصل غلاف تبليغ ونسخة من قرار محكمة النقض .
وحيث أجابت المستأنف عليها شركة (ب.) بكون المنحى الذي أخذه الحكم التجاري جانب الصواب عندما أمر بالتمديد تحت طائلة غرامة تهديدية مع أن التمديد بتم بصفة تلقائية ولجوء المستأنف عليها الأولى إلى المطالبة بذلك ينم عن سوء نية أمام انعدام أي وثيقة يستشف منها الامتناع مما يتعين معه معاملتها بنقيض قصدها والاستجابة لطلب المستأنف لتوافقه مع القانون والعقد المبرم بين الأطراف .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 06/07/2013 ألفي بالملف مذكرة جوابية وحضر ذة / (ب.) عن ذة / (ك.) عن المستأنف وتخلف نائب المستأنف عليها رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 13/07/2020 .
محكمة الاستئناف
حيث إن المستأنف حيث إن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكون الحكم المطعون فيه جاء فاسد التعليل وخرق الفصل 230 من ق ل ع لكون الأمر في النازلة يتعلق بتمديد أجل سريان ضمانتين بنكيتين لإنجاز الأشغال سلمها البنك للمستأنف عليها الأولى بطلب من المستأنف عليها الثانية ضمانا لأداء 7800000 درهم ومبلغ 17940000 درهم وان الضمانتين تشيران إلى إمكانية تمديد الضمان تلقائيا للفترة المطلوبة من طرف المستفيدة من الضمان بشرط الا تتجاوز 365 سوما من تاريخ انتهاء صلاحية الضمان الذي كان محددا في 31/12/2018 وأن المستأنف عليها الأولى سبقت أن وجهت للمستأنف رسالة بتاريخ 25/12/2018 عبرت عن إرادتها في تمديد الضمانتين لمدة 365 يوما من تاريخ انتهاء صلاحية الضمان ابتداء من تاريخ 31/12/2018 لتبقى سارية إلى غاية 31/12/2019 وأن البنك المستأنف لم يسبق أن امتنع عن تمديد أجل الضمانتين موضوع النازلة وهو ما لم يأخذه بعين الاعتبار الحكم المستأنف عندما قضى على البنك بتمديد الضمانتين إلى حدود 31/12/2019 تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير علما أن البنك المستأنف لم يبين تاريخ الامتناع المزعوم ولا التاريخ الذي ابتداء منه سيتم معاينة الامتناع وبدأ احتساب الغرامة التهديدية المحكوم بها بدون سبب مشروع فإن الثابت من وثائق الملف أن أن تمديد الضمانتين لا يشترط قبول البنك المستأنف ولا إجابته على طلب التمديد الموجه من طرف المستفيدة من الضمان ولا أن يقوم المستأنف بإصدار رسالتي ضمان جديدة من أجل التمديد ويكفي الرجوع إلى مقتضيات رسالتي الضمان للتأكد من أنها تنص صراحة على المقتضيات المذكورة أعلاه وبهذا فإن أجل الضمانتين يمتد تلقائيا وبمجرد توجيه رسالة إشعارية للبنك شريطة أن لا تتجاوز فترة التمديد أجل 365 يوما وأن المستأنف عليها شركة (س. ب. إ.) سبقت أن وجهت للمستأنف رسالة بتاريخ 25/12/2018 عبرت عن إرادتها في تمديد الضمانتين لمدة 365 يوما من تاريخ انتهاء صلاحية الضمان ابتداء من تاريخ 31/12/2018 لتبقى سارية إلى غاية 31/12/2019 و والبنك لم يرد على هذه الرسالة لا بالإيجاب ولا بالرفض وأن مبادرتها لمقاضاة البنك كانت من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بواسطة رسالتي الضمان وبالتالي فإن الحكم جاء كاشف للاتفاق المبرم بين الطرفين عن طريق رسالتي الضمان وان الامتناع عن تنفيذ الالتزام لا يبتدئ الاعتداد به إلا من يوم ثبوت الامتناع عن التنفيذ وبالتالي فإن الغرامة التهديدية المحكوم بها تبقى وسيلة إجبار على التنفيذ ولا يمكن الحكم بها وتصفيتها إلا بعد ثبوت الامتناع عن التنفيذ ويكون بالتالي الحكم المطعون فيه غير خارق لأي مقتضى قانوني ويتعين تأييده .
وحيث إن الصائر يقع على المستأنف.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا في حق شركة (س. ب. إ.) و حضوريا في حق باقي الأطراف
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و بقاء الصائر على الطاعن .