La responsabilité du banquier est écartée pour l’exécution d’un ordre de virement frauduleux lorsque la falsification de la signature est indécelable par un employé normalement diligent (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65940

Identification

Réf

65940

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6668

Date de décision

18/12/2025

N° de dossier

2025/8220/5005

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité contre deux établissements bancaires, le tribunal de commerce avait écarté la responsabilité de la banque du donneur d'ordre pour l'exécution de virements frauduleux et déclaré irrecevable l'action contre la banque du bénéficiaire. L'appelant soutenait, d'une part, la faute contractuelle de son propre banquier pour avoir exécuté des ordres de virement sans respecter une procédure de contrôle convenue et, d'autre part, la faute délictuelle de la banque du bénéficiaire pour avoir libéré les fonds en exécution d'une décision de justice qui ne lui était pas opposable.

La cour d'appel de commerce retient que la responsabilité de l'établissement bancaire dépositaire ne peut être engagée dès lors qu'une expertise judiciaire a établi que la falsification des signatures, réalisée par imitation lente, était indécelable à l'œil nu pour un employé normalement diligent. La cour considère que l'obligation de vérification du banquier se limite à un contrôle de la conformité apparente de la signature avec le spécimen déposé, écartant ainsi toute faute pour l'exécution des ordres litigieux.

Concernant la banque du bénéficiaire, la cour juge qu'aucune faute ne peut lui être imputée pour avoir levé le blocage des fonds, cette dernière n'ayant fait qu'exécuter une ordonnance de référé exécutoire de plein droit. Le jugement de première instance est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم كل من الاتحاد المؤقت للمقاولات (ا. م. ل.) وشركة (ا. ا. ا. 1) بواسطة

نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه تستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 6247 الصادر عن المحكمة

التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/05/2025 في الملف عدد 6564/8220/2023 القاضي بعدم قبول طلب الادخال وتحميل رافعته الصائر، وفي الطلبين الأصلي والاصلاحي وطلب الطعن بالزور الفرعي في الشكل بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها الثانية وقبول باقي الطلبات، وفي الموضوع برفضه و تحميل رافعيه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعيين الاتحاد المؤقت للمقاولات (ا. م. ل.) وشركة (ا. ا. ا. 1) تقدما بواسطة نائبها بتاريخ 08/06/2023 بمقال للمحكمة

التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه أن شركة (ا. ا. ا. 1) شركة اسبانية متخصصة في انجاز وتشييد بعض المنشآت التقنية الكبرى وأنها

لأجل انجاز بعض المشاريع بالمغرب عملت على خلق فرع لها بالمملكة الذي تمثله العارضة

الثانية شركة (ا. ا. ا. 1) ، المسجلة بالسجل التجاري بالدار البيضاء تحت رقم [المرجع الإداري]، وان هذه الأخيرة سبق لها وأن نالت صفقة لانجاز وتشييد وتشغيل محطة لتحلية مياه البحر بمدينة أكادير، في اطار البرنامج الحكومي لتوفير المياه الصالحة للشرب وكذا للسقي بمنطقة أكادير - اشتوكة ايت باها - وأنها لأجل انجاز المشروع

فتحت حسابا بنكيا لدى البنك المدعى عليه " بنك (اف.) " مركز الأعمال أكادير حساب رقم [رقم الحساب] وأن العارضتان فوجئتا بتاريخ 17 يناير

2022 بخصم مبالغ مالية مهمة من حسابها المذكور مفصلة كالأتي : حوالة بنكية لفائدة شركة (ه. ب. إ.) ، بنك (ف.)، وكالة الدار البيضاء بمبلغ 3.500.000,00 درهم و حوالة بنكية لفائدة نفس الشركة، ونفس الوكالة البنكية بمبلغ 3.381.580,00 درهم وان

التحويلين البنكيين المذكورين لم يتما بأمر من العارضة الثانية صاحبة الحساب، كما أنهما أنجزا خارج المساطر المعمول بها بهذا الخصوص، وبدون تأكد البنك من صحة التوقيعات وانه وبعد ان علمت العارضتان بسحب تلك المبالغ من حسابها بناء على التحويلين الوهميين المذكورين،

اعترضت على ذلك لدى البنك المدعى عليه الأول " بنك (اف.) " الذي أخبر البنك المدعى عليه الثاني " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " بوجود شبهات تحوم حول تلك المبالغ، وطلب منه تجميد المبلغ في

اطار قانون تبييض الأموال وان انجاز البنك المدعى عليه للتحويلين المذكورين بدون التأكد من مدى مطابقة التوقيعات وبدون احترام المساطر المعمول بها بهذا الخصوص يشكل خطأ من جانبه وتقصيرا منه واخلالا من طرفه بالتزاماته التعاقدية والقانونية كمودع لديه كما أن اقدام البنك

المدعى عليه الثاني " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " بتمكين الشركة الوهمية المستفيدة من التحويل البنكي المشبوه، يجعلها كذلك مسؤولة مدنيا عن تلك المبالغ كما هو منصوص عليه في مقتضيات

الفصلين 806 و 807 من ق.ل.ع وان التضامن هو مفترض بين التجار و تبعا لذلك فان البنك المدعى عليه الأول يبقى مسؤولا عن الوديعة التي كانت مودعة لديه وكذا عن ضياعها، كما هو نفس الأمر بالنسبة للبنك المدعى عليه الثاني، الأمر الذي يتعين معه القول والحكم بتحميلهما معا كامل المسؤولية متضامنين فيما بينهما عن ضياع وديعة العارضين مع ما يترتب عن ذلك قانونا، ملتمستين الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدة العارضين مبلغ 6.881.158,00 درهما تضامنا فيما بينهما، مع الفوائد القانونية من تاريخ خصم المبالغ المودعة من حساب العارضة مع تعويض عن الضرر قدره 300.000,000 درهم وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الاول بمذكرة بجلسة 21/09/2023 جاء فيها أن الدفع بانعدام الصفة فإن المدعية أدلت من أجل إثبات صفتها بنسخة من النموذج "ج" والتي يتبين من خلالها على أنها لا تتوفر على أهلية التقاضي، وبالتالي تنعدم صفتها في الدعوى الحالية وان المدعية هي في واقع الأمر عبارة عن فرع لشركة أجنبية وبالتالي لا تتمتع نهائيا بالشخصية

القانونية من أجل اللجوء إلى القضاء وأنه يتعين إعمال القواعد الآمرة المنصوص عليها في

الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية والقول بعدم قبول الطلب لتقديمه من غير ذي صفة، وبخصوص الدفع بإعمال قاعدة الجنائي يعقل المدني فان المدعية أهملت احترام مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية والمحكمة ستعاين لا محالة أن المدعية تحاول إخفاء مجموعة من الحقائق عن المحكمة و أنه سبق للمدعية وأن تقدمت بشكاية زجرية أمام السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية ضد شركة (ه. ب. إ.) تحت عدد 2022/3101/311 وأنها تزعم بأن الأوامر بالتحويل لم تصدر عنها وبأنها مزورة وأن بكون الجنائي يعقل المدني وبما أنها لم تدل بما يفيد نهائية المسطرة الزجرية التي قامت هي نفسها

بتحريكها لدى السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية وأنه لا يمكن النظر في

الطلب الحالي ما لم يتم معرفة مال المسطرة الجنحية وتبعا لذلك فإن الدعوى سابقة لأوانها تطبيقا للمبدأ أن الجنائي يعقل المدني كما هو ثابت من خلال الاجتهاد القضائي ويتعين تبعا لذلك القول

بعدم قبول الطلب لهاته العلة واحتياطيا وقف البث الى غاية نهاية المسطرة الزجرية. وبخصوص الدفع بسبقية البت أن العارضة تتمسك بكون طلبات المدعية قد سبق البث فيها بحكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء كما هو ثابت من خلال الحكم عدد 4320 بتاريخ

21/04/2022 في الملف رقم 931/8235/2022 وأنه تبعا لهذا المعطى المهم ، فإن المدعية تبقى غير محقة في التقدم بطلبها الحالي من جدید امام نفس المحكمة لما يشكل ذلك من مساس

بحجية الشيء المقضي به , مما يكون من المبرر التصريح برفض طلب المدعي لسبقية البث فيه. ومن حيث الموضوع بخصوص الدفع بانتفاء عناصر المسؤولية فإن المدعية في هذا الإطار، لم

تدل بأية وسيلة إثبات تدعم مزاعمها بخطأ العارضة لأنه وجب تذكيرها بأن المسؤولية لا تقوم الا بتوافر ثلاث عناصر وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية. أن المدعية تزعم بكون الضرر

الحاصل لها قد تم بناء على خطأ العارضة في حين أنه لا يوجد ما يفيد أن العارضة أهملت

التزاماتها وفي جميع الأحوال فالعارضة لم تتوصل بالتعرض إلا بتاريخ 02/02/2022 بعد

نهاية التزامات العارضة وتحويل المبالغ وأنه لا يمكن القول بكون التحويلين وهميين لنسبة خطا مزعوم الى العارضة والتي مارست نشاطها بكل أمانة واستجابت للأوامر الكتابية للزبون، وجب تذكير المدعية بأن التراجع عن الأمر بالتحويل يبقى ساريا إلى غاية تملك الطرف الآخر للمبالغ المحولة، وأن مرور أكثر من 15 يوما عن الأمر بالتحويل وثبوت توصل الطرف الآخر بالمبلغ يجعل العارضة محقة في الدفع بالفصل 521 من مدونة التجارة وان المدعية تقر بأنه تم تجميد الأموال الموجودة في الحساب المرسل إليه، لأن ذلك يجعل عنصر الخطأ كركن من أركان

المسؤولية منعدما في نازلة الحال وأن الفصل 521 من مدونة التجارة واضح في مدة سريان

التراجع عن الأمر بالتحويل وأن تعرضها جاء بعد تملك الطرف الآخر مما يعدم مسؤولية

العارضة، علما أن نزاعا يجمع المدعية مع المستفيد من التحويل وان العارضة هي أجنبية عن هذا النزاع التجاري خاصة وأنه موضوع دعوى زجرية ودعوى تجارية وأنه لا يوجد رابط منطقي للقول بوجود علاقة سببية بين الضرر الزعوم والخطأ الغير الثابت، ملتمسا اساسا عدم قبول

الطلب و تحميل رافعته الصائر و احتياطيا رفض الطلب و تحميل رافعته الصائر و احتياطيا جدا وقف البت في الدعوى الحالية الى غاية البث في الشكاية رقم 311/3101/2022 و حفظ حقها في الادلاء بملاحظاتها و اوجه دفاعها .

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة جوابية بجلسة 19/10/2023 جاء فيها أنه بالرجوع إلى مقال الدعوى يتبين أن المدعيتين لم تشيرا إلى الشكل القانوني للشركتين المدعيتين خلافا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية التي توجب على المدعي أن يضمن بمقال دعواه الشكل القانوني للطرف إذا تعلق الأمر بشخص معنوي، وأن عدم الإشارة إلى البيانات الواجب الإشارة إليها بمقال الدعوى يجعل الدعوى المذكورة غير مقبولة شكلا , مما

تكون معه العلاقة القانونية قائمة بين شركة (ا. ا. ا. 1) المتواجدة بالمغرب وبنك (اف.) بخصوص عقد فتح الحساب البنكي وكيفية تسييره وبالتالي فإن شركة (ا. ا. ا. 1) المتواجدة باسبانيا لا علاقة لها بالحساب البنكي المفتوح ببنك أفريقيا بالمغرب، وأن تأسيس الشركة

بالمغرب واستكمال إجراءات قيامها يكسبها الشخصية المعنوية بالمغرب والتصرف والإدارة بخصوص أموالها ولا علاقة للشركة الأجنبية بذلك إلا بخصوص القرارات الإدارية التي يمكن اتخاذها على المستوى الداخلي للشركة المتواجدة بالمغرب، وأن عقد فتح الحساب البنكي باسم الشركة المعنية يكون من خلال ممثلها القانوني حسب الثابت من خلال النموذج 7 من سجلها

التجاري ولا يمكن الزعم بأن الشركة الأجنبية لها الوصاية الإدارية على فرعها بالمغرب

بخصوص التسيير والإدارة في علاقتها مع المؤسسات المالية والإدارية وتبعا لذلك فإن شركة

اوتي أبيهما أكادير المتواجدة باسبانيا غير ذات صفة في الدعوى الحالية ويتعين الحكم بعدم قبول صفتها في الادعاء ومن جهة ثالثة فإن الجهة المدعية أشارت إلى البنك العارض باسمه "القرض الفلاحي (ق. ف. ل.)" واصفة إياه "شركة مجهولة" , كما أن شركة مجهولة لا تتواجد ضمن أصانف الشركات بقانون الشركات وأن البنك العارض مؤسس تحت مسمى القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) كما أنه يعتبر شركة مساهمة وليس "شركة مجهولة" الذي يعتبر اسما غير ذي معنى من الناحية القانونية لإنعدام تواجد صنف "الشركات المجهولة" ضمن قانون الشركات بالمغرب واعتبارا لهذه الإخلالات

الشكلية فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطلب. وفي الموضوع من حيث الأطراف الأصيلة في النزاع فإن موضوع الدعوى يتمحور حول منازعة المدعية في العمليتين البنكيتين المنجزتين على حساب المدعية الممسوك من طرف بنك (اف.) بتحويل مبالغ مالية مهمة لفائدة شركة (ه. ب. إ.) لمبلغ إجمالي في 6.881.158,00 درهم مدعية بأن العمليتين أنجزتا بشكل غير قانوني لكون الأوامر بالتحويل غير صادرة عن المدعية ملتمسة الحكم على

البنك العارض وبنك (اف.) بأداء المبلغ المذكور بالتضامن إضافة إلى تعويض حددته في مبلغ 300.000,00 درهم ووجهت المدعية دعواها في مواجهة البنك العارض دون أن تأتي بأي

عنصر بخصوص الخطأ الذي قد يكون ارتكبه البنك العارض في هذه العملية التي تبقى حصرا

بين الشركة المدعية وشركة (ه. ب. إ.) وبنك (اف.). وأن البنك العارض القرض الفلاحي (ق. ف. ل.)، لا علاقة له بموضوع الدعوى الذي يبقى قائما بين الشركة المدعية وشركة (ه. ب. إ.) بخصوص مصداقية أمرين بالتحويل منجزين

على حساب الشركة المدعية لدى بنك (اف.) بمبلغ إجمالي 6.881.580,00 درهم وأن موقف البنك العارض في هذه الدعوى ينحصر فقط في كونه مجرد ماسك للحساب البنكي لشركة (ه. ب. إ.) الذي استقبل مبالغ مالية عبر حسابها البنكي ولا دخل له في صحة عمليتي الأمر بالتحويل المنجزتين على حساب الشركة المدعية الممسوك من طرف بنك (اف.).

كما انه بالرجوع إلى وقائع إنجاز العمليتين موضوع الدعوى يتبين أن شركة (ه. ب. إ.) تعتبر من زبناء البنك العارض وتملك حسابا بنكيا لديه (وكالة البرنوصي – الدارالبيضاء التابعة لالقرض الفلاحي (ق. ف. ل.)) وهو الحساب البنكي عدد : [رقم الحساب] و انه بتاريخ 17/01/2022 تلقى الحساب البنكي المذكور المملوك للمدعية مبلغين ماليين على التوالي مبلغ 3.381.580,00 درهم ومبلغ 3.500.000 درهم وذلك عن طريق أمرين بالتحويل يظهر أنها صادرين عن شركة (ا. ا. ا. 1) من حسابها البنكي لدى بنك (اف.).و أنه بتاريخ 18/01/2022 توصلت مصالح البنك العارض ببريد إلكتروني صادر عن مصالح بنك (اف.) تؤكد من خلاله أن زبونتهم شركة (ا. ا. ا. 1) تشك في صحة العمليتين موضوع الأمرين بالتحويل أعلاه وذلك باعتبارهما عمليتي اختلاس أموال Détournement des fons

وطالبت من البنك العارض القرض الفلاحي (ق. ف. ل.)، العمل على تجميد المبالغ المالية المذكورة بالحساب البنكي للمدعى عليها (شركة (ه. ب. إ.)) لدى القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) في حدود مبلغ إجمالي 6.881.580,00 درهم وذلك دون تدعيم مطالبة بنك (اف.) بأية وثيقة يمكن اعتمادها في التجميد و بنفس التاريخ تقدم السيد الصافي (ب.) بصفته الممثل القانوني لشركة (ه. ب. إ.) إلى مصالح الوكالة البنكية لالقرض الفلاحي (ق. ف. ل.) التي تمسك حساب الشركة وعمل على إنجاز أوامر بالتحويل من حساب الشركة إلى حسابه الشخصي الخاص المفتوح بنفس الوكالة وأنه نظرا للتعرض الذي توصل به البنك العارض فقد تم التريث في إنجاز الأوامر بالتحويل المنجزة من طرف

شركة (ه. ب. إ.) وذلك في انتظار توصل البنك العارض بأي وثائق تفيد جدية المطالبة بتجميد المبالغ المالية ويمكن اعتمادها من طرف البنك العارض بشكل قانوني، وانه بتاريخ

19/01/2022 توصلت مصالح البنك العارض بقيم مسحوبة على الحساب الشخصي للسيد الصافي (ب.) وهو ما كان معه لزوما على البنك العارض القيام بتسويتها وتصفيتها القيام بعملية الأداء وذلك نظرا لكون الحساب الشخصي للسيد الصافي (ب.) كان من المفروض، أن يتلقى مبالغ مالية على إثر الأوامر بالتحويل التي أنجزها بصفته الممثل القانوني لشركة (ه. ب. إ.) لفائدة حسابه الشخصي خاصة وأن مصالح البنك العارض إلى ذلك الحين لم تكن قد توصلت بأي وثيقة تدعم موقف ومطالبة بنك (اف.) بتجميد الحساب. وأمام هذا الوضع عملت مصالح البنك على الوفاء بعمليات القيم المسحوبة على الحساب الشخصي للسيد الصافي (ب.) التي توصلت بها من خلال المقاصة وهو ما

أدى بتاريخ 19/01/2022 إلى سحب مبلغ 3.000.000 درهم ومبلغ 1.500.000 درهم من حساب الشركة المدعى عليها إلى الحساب الشخصي للسيد الصافي (ب.) للوفاء بالقيم المسحوبة على الحساب الشخصي لهذا الأخير حتى لا يتم تسجيل أي عارض (INCIDENT) في حقه تحت مسؤولية البنك العارض وبتاريخ 19/01/2022 أيضا وخلال الفترة الزوالية توصلت مصالح البنك العارض بمراسلة من طرف بنك (اف.) يؤكد من خلالها الإحتفاظ بالتجميد بحساب شركة (ه. ب. إ.) في حدود مبلغ التحويلين المذكورين ودائما دون الإدلاء بأي وثيقة أو تدعيم هذه المطالبة بالإجراءات القانونية والمساطر الملزمة لاعتمادها من طرف البنك العارض في إقدامه على تجميد مبالغ مالية مهمة بحساب شركة (ه. ب. إ.) نظرا لما يمكن أن يترتب عن ذلك من مسؤوليات قانونية في جانب

البنك العارض، وبتاريخ 20/01/2022 توصل البنك العارض من خلال مصالحه التي تمسك الحساب البنكي للشركة المدعى عليها بمراسلة أخرى تطالب من جديد بتجميد رصيد الحساب البنكي للشركة

المدعى عليها في حدود مبلغ التحويلين وذلك تحت جميع الضمانات والمسؤوليات التامة لبنك (اف.)

وبنفس التاريخ توصلت مصالح البنك العارض بمراسلة من دفاع الشركة المدعية، يؤكد فيها أن موكلته الشركة المدعية Ste UTE ABIEMA I) SUCCURSSALLE، قد تعرضت لعملية نصب

وتزوير من طرف الشركة المدعى عليها (شركة (ه. ب. إ.)) وانه سبق له أن تقدم بشكاية أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية ضد الشركة المدعى عليها مطالبا في الأخير بعدم صرف المبالغ المتوفرة في الحساب و على إثر هذا الوضع وما توصلت به مصالح البنك العارض من مراسلات ووثائق ولو بشكل متأخر عملت مصالح البنك العارض بتاريخ 21/01/2022 على التصريح لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية Autorité Nationale du renseignement)

(Financier بهاتين العمليتين Declaration de Soupon وذلك وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وهو ما توصلت على إثره مصالح البنك العارض بمراسلة الهيئة المذكورة بتاريخ 21/01/2022 تطالب فيها بتجميد مبلغ هاتين العمليتين ونتيجة لكل هذه المعطيات فقد اتخذت مصالح البنك العارض بتاريخ 21/01/2022 قرارا احتياطيا بتجميد الرصيد المتوفر بالحساب البنكي لشركة (ه. ب. إ.). وعملت مصالح البنك العارض على إعلام شركة (ه. ب. إ.) بالتطورات المذكورة وعلى إثر ذلك عملت هذه

الأخيرة على تطعيم حسابها لدى البنك العارض بتاريخ 2022/01/24 على التوالي بمبلغ 3.500.000 درهم ومبلغ 600.000 درهم ليكون مجموع مبلغ الرصيد المجمد هو 6.480.504,02 درهم ومنذ

ذلك التاريخ لم يتم تسجيل أية عملية سحب من الحساب و بالتالي يتبين أن البنك العارض لا علاقة له

بالنزاع موضوع الدعوى وأن المعطيات المذكورة أعلاه يفضي بها البنك العارض لفائدة القانون ليس إلا

و لذلك يلتمس البنك العارض إخراجه من الدعوى. ومن حيث ضرورة إيقاف البت في الدعوى إلى حين البت في الدعوى العمومية بالرجوع على الشكايات التي تقدمت بها الشركة المدعية في مواجهة شركة (ه. ب. إ.) بخصوص الزور واستعماله بخصوص الأوامر بالتحويل موضوع الدعوى يتبين أن المدعية أقامت الدعوى العمومية واختارت الطريق الجنحى في ممارسة حقوقها و إنه طبقا لمقتضيات

المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية فإن الطرف الذي اختار الطريق الجنحى للمطالبة بحقوقه يمنع

عليه سلوك مساطر مدنية وتجارية للمطالبة بنفس الحقوق وفي جميع الأحوال فإنه يتعين الحكم بإيقاف الدعوى الحالية إلى حين الحسم في الدعوى العمومية بقرار قضائي نهائي. ومن حيث سبقية البت في موضوع الدعوى مسطرة بطلان الفواتير موضوع الأوامر بالتحويل أمام الوضع الذي أوضحه البنك العارض أعلاه تم عرض المنازعة أمام القضاء من خلال الدعوى التي ارتأت شركة (ا. ا. ا. 1) أن تتقدم بها في مواجهة شركة (ه. ب. إ.) وذلك من أجل إبطال الفاتورة عدد 129/2021 موضوع الأمرين بالتحويل البنكي الصادرين بتاريخ 17/01/2021 لمبلغ 3.500.000 درهم ومبلغ 3.381.000 درهم واحتياطيا بخبرة حسابية حول مصداقية العملية موضوع التحويلين البنكيين و

وجهت المدعية دعواها بحضور البنك العارض وبنك (اف.) الذي كان يحمل اسم البنك (م. ل. ت. خ.) سابقا وصدر فيها حكم بعدم قبول طلب الشركة المدعية بموجب الحكم عدد 4320 الصادر

بتاريخ 21/04/2023 في الملف 931/8235/2022عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي وتم تأييده استئنافيا من خلال القرار الإستئنافي عدد 1064 الصادر في إطار الملف عدد

4963/8221/2022 بتاريخ 13/02/2023 ولذلك يكون موضوع النزاع الحالي قد استغرقته

المسطرة المذكورة وحسمت في عناصره، مما يجعل الدعوى الحالية غير مقبولة لسبقية في موضوعيها مسبقا بقرار استئنافي نهائي غير مطعون فيه.وبخصوص المسطرة الإستعجالية المتعلقة برفع التجميد

وتسليم المبلغ لجأت شركة (ه. ب. إ.) إلى سلوك مسطرة استعجالية أمام قضاء المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء من أجل رفع التجميد الذي أوقعه العارض بناء على قرار الهيئة الوطنية

للمعلومات المالية Autorité Nationale du renseignement Financier) ) من خلال

مراسلة الهيئة المذكورة بتاريخ 21/01/2022 تطالب فيها بتجميد مبلغ هاتين العمليتين وهو ما صدر على إثرها أمر استعجالي برفع التجميد المؤسس على الإعتراض الصادر عنه بتاريخ 21/01/2022

والمنصب على الحساب البنكي المفتوح لديه باسم شركة (ه. ب. إ.) تحت طائلة غرامة

تهديدية محددة في 1.000,00 درهم عن كل تأخير مع النفاذ المعجل بموجب الأمر الإستعجالي عدد 15/2023 بتاريخ 09/02/2023 في الملف الإستعجالي عدد 211/1101/2022 علما أن البنك العارض قدم دفوعه في إطار تلك المساطر لفائدة الشركة المدعية وليس لفائدة زبونته شركة (ه. ب. إ.) وأدلى بمستنتجات كتابية اكد من خلالها الدفع بعدم الإختصاص لفائدة قضاء الموضوع في شخص محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء، وأن المعطيات المثارة أعلاه تجعل أساسا

الإختصاص منعقدا لمحكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء المعروض أمامها النزاع في الموضوع بخصوص المنازعة في العمليتين البنكيتين أساس التجميد وفق المقتضيات الفصل 149 من ق.م.م.

والمادة 21 من قانون المحاكم التجارية كما تمسك العارض بأن النزاع دائر بين الشركة المتعرضة والمتعرض عليها و أنه لا علاقة له بالنزاع موضوع الدعوى، وأنه ملزم بالإبقاء على الوضع كما هو

عليه إلى حين صدور قرار قضائي بما يجب العمل به لفائدة هذا الطرف أو ذاك، وبالرغم من ذلك صدر الأمر الإستعجالي المتعرض عليه برفع حالة التجميد وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية يومية عن الإمتناع عن التنفيذ وشمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة القانون وهو ما لم يكن معه من حق العارض الإمتناع عن تنفيذه، وأن مصالح البنك العارض بلغت بالتنفيذ بتاريخ 13/02/2023، وأنه نظرا لكون الأمر

المتعرض عليه جاء مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون وتحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير

عن التنفيذ في مبلغ 1.000 درهم فإنه لم يكن أمام البنك خيارا إلا التنفيذ، علما أنه لم يبلغ بأي إجراء

قصد إيقاف التنفيذ إلا بتاريخ 22/03/2023 مما أصبحت معه المطالبة بإيقاف التنفيذ أو التراجع عن التنفيذ أمر مستحيل وغير ذي موضوع على مستوى البنك الذي إذا لم ينفذ مقررا قضائيا حائزا لقوته التنفيذية صادر في مواجهته فإنه يتعرض للعقوبات الزجرية المنصوص عليها فى المادة 266 من القانون الجنائي والمتعلقة بتحقير المقررات القضائية، خاصة وأن الفصل 153 من قانون المسطرة المدنية يوجب تنفيذ المقررات الإستعجالية لكونها مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون، وأن الشركة المتعرض ضدها

(شركة (ه. ب. إ.)) وعلى إثر تنفيذ رفع التعرض على المبالغ المالية بحسابها البنكي تصرفت في حسابها البنكي وعملت على تقديم طلب إقفال الحساب البنكي وفقا لإرادتها، وأن البنك لا علاقة له

بالخصومة ويقتصر دوره على الإبقاء على الوضع على ما هو عليه مع تنفيذ المقررات القضائية الصادرة بهذا الشأن، وبالتالي يتبين أن واقعة تنفيذ الأمر الإستعجالي برفع التعرض على المبالغ المالية بالحساب البنكي جاءت في إطار تنفيذ مقرر قضائي مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون مع تفادي الغرامة المحكوم بها، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و في الموضوع برفضها وتحميل الشركة المدعية الصائر.

وبناء على ادلاء نائب المدعيتين بمذكرة تعقيبية بجلسة 02/11/2023 جاء فيها أن المدعى

عليها زعمت ان العارضة لا تتوفر على الصفة من أجل رفع الدعوى الحالية حسب زعمها وهو دفع غير ذي أساس قانوني سليم، ذلك أنه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف العارضة رفقة مقالها

الافتتاحي، فان الحساب البنكي موضوع التحويل هو في اسم العارضة الثانية شركة (ا. ا. ا. 1) (فرع المغرب)، التي هي بدورها فرع للشركة الاسبانية " الاتحاد المؤقت للمقاولات (ا. م. ل.) " الكائنة باشبيليا، اسبانيا و ان هذا ما يؤكده كذلك النموذج " ج" للعارضة الثانية الذي يبين بأنها فرع للشركة الأم الكائنة باسبانيا، علما بأن العارضة مكنت المدعى عليها عند فتح الحساب من جميع الوثائق المثبتة لهوية العارضتين وفقا لما هو معمول به بالتشريع المغربي كما ان كشوف الحساب المدلى بها من طرف العارضين لم تكن محل أي منازعة، مما يجعل الدفع المثار بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده هذا من جهة، ومن جهة ثانية فان ما أثارته المدعى عليها من ايقاف البث لوجود دعوى عمومية مزعومة، فان ذلك قول

مردود ومجرد من الاثبات ذلك أنه ولئن كانت المدعى عليها قد أدلت بنسخة للشكاية التي تم تقديمها في الموضوع، فان المدعى عليها لم تدل بما يفيد وجود دعوى عمومية حتى يتسنى لها القول بإعمال الفصل 10 من ق.م.م الذي ربط ايقاف البث في الدعوى المدنية بوجود دعوى عمومية، والتي يكون تحريكها بإجراء متابعة من طرف النيابة العامة، أو بفتح تحقيق قضائي أو بالاستدعاء المباشر كإجراء من اجراءات المحاكمة، وهو ما لا يتوفر في نازلة الحال، الأمر الذي يكون معه ما أثير بهذا الخصوص غير

مرتكز على أساس ويتعين رده. كما أنه وبخصوص الدفع المتعلق بسبقية البث، فان ذلك بدوره يبقى قول مردود، ذلك أنه بالرجوع الى الحكم المدلى به من طرف المدعى عليها، فانه يبين بكل وضوح أنه قضى

" بعدم قبول الطلب " وكما هو معلوم فقها وقضاء أن سبقية البث لا يمكن اثارتها الا اذا سبق للقضاء وأن بث في القضية بواسطة حكم باث في موضوع النازلة، وليس بحكم قاضي بعدم قبول الطلب، الشيء الذي يتعين معه رد جميع دفوع المدعى عليها بهذا الخصوص لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أي أساس، والحكم وفقا لملتمسات العارضين المسطرة بمقالهم الافتتاحي. ومن حيث الرد على الدفع المتعلق بانتفاء عناصر المسؤولية زعمت المدعى عليها بأنها لم ترتكب أي خطأ موجب للمسؤولية حسب زعمها،

بدعوى أن تصرفها كان وفقا للقانون وبأنها لا تتحمل أي مسؤولية فيما حصل للعارضين و ان ما تزعمه المدعى عليها بهذا الخصوص ما هو الا وسيلة للتملص من المسؤولية الملقاة عليها بصفتها كجهة مودع لديها ذلك أن مقتضيات الفصلين 806 و 807 من ق. ل . ع هما بدورهما واضحين فيما يتعلق

بالمسؤولية الملقاة على عاتق المدعى عليها كمودع لديها و ان الثابت فى نازلة الحال أن المدعى عليها لم تتخذ كافة الاحتياطات والاحترازات اللازمة قصد التحقق من توقيع العارضة، خاصة وأن الأوامر

بالتحويل المذكورة قد تم تقديمها للبنك في ظروف مشبوهة وتثير الشكوك. ذلك أن العارضة هي زبونة للمدعى عليها ويعرف حسابها المفتوح لديها حركية كبيرة وأداءات بمبالغ مالية كبيرة و انه من أجل

تفادي مثل هذه الحالات موضوع النازلة، فان جميع الأوامر بالتحويل التي كانت تصدرها العارضة كانت ترسل نسخة منها وتبعثها عبر البريد الالكتروني للمدعى عليها، على أن يتم تقديم الأصل للبنك مع

الوثائق المبررة للاداء بواسطة أحد أعوان الشركة العارضة وانه لما تم تقديم الأمرين بالتحويل موضوع النازلة للبنك المدعى عليه، بدون سلوك المسطرة التي تتعامل بها العارضة مع البنك، فان ذلك من شأنه اثارت الريبة والشك لدى البنك المدعى عليها، خاصة وأن هذا الأخير هو من فرض عليه المشرع واجب التحرز والاحتياط، وان اقدام البنك المدعى عليه على تنفيذ الأمرين بالتحويل موضوع النزاع، رغم

تقديمهما اليه خارج المسطرة المتفق عليها مع العارضة يشكل اهمالا من جهته لعدم احتياطه وعدم

تحرزه، سيما وأن الأمرين المذكورين يحملان توقيعا مزورا، مما تكون معه المدعى عليها مسؤولة عن الضرر اللاحق بالعارضين لعدم تحققهما من صحة التوقيع من جهة، ولعدم تحرزها واتخاذها الاحتياطات اللازمة والتحرزية وفقا لما تقضي به أحكام الفصلين 806 و 807 من ق.ل.ع من جهة ثانية، ولمخالفتها المساطر المتفق عليها والمعمول بها من جهة ثالثة، الشيء الذي يتعين معه رد جميع دفوعها والحكم وفقا لملتمساتهما المسطرة بمقالهما الافتتاحي، واحتياطيا الأمر بإجراء بحث قصد الوقوف على ظروف وملابسات تنفيذ الأمرين بالتحويل. وحول الرد على مذكرة المدعى عليها الثانية " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " فان مزاعمهما لا تستند على أي أساس قانوني سلیم، ذلك أنه وكما هو معلوم قانونا وقضاء فان التضامن

يفترض في الالتزامات التجارية وهو ما أكدته المادة 335 من مدونة التجارة، وان المدعى عليها لما

قامت برفع حالة التجميد وتنفيذ الأمر بالتحويل موضوع خطأ المدعى عليها الأولى كما سبق بيانه، فانها بذلك تكون مسؤولية بالتضامن عن الخطأ الذي ارتكبته المدعى عليها الأولى " بنك (اف.) " هذا من جهة ومن جهة ثانية فانه بخلاف ما تزعمه المدعى عليها الثانية " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " من كونها قامت برفع

حالة التجميد المضروبة على المبالغ موضوع الأمرين بالتحويل المزورين بناء على أمر قضائي مشمول بالنفاذ المعجل، فان ذلك قول مردود لثبوت كون العارضين لم يكونا طرفا في الأمر المذكور حتى يتم مواجهتهما به من جهة. ومن جهة ثانية لثبوت كون المدعى عليها الثانية " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " قامت

بالتنفيذ في خرق سافر لمقتضيات الفصل 437 من ق.م.م، وأنه أمام ثبوت مسؤولية المدعى عليها "

القرض الفلاحي (ق. ف. ل.)" بالتضامن عن الخطأ المرتكب من قبل المدعى عليها " بنك (اف.) " ، وثبوت خطئها

عن رفع حالة التجميد المضروبة على المبالغ المودعة بحساب زبونتها وذلك من خلال تنفيذها لمقتضيات الحكم القضائي بدون احترامها لمقتضيات الفصل 437 من ق.م.م. من جهة، وثبوت عدم مواجهة

العارضين بالحكم المذكور لكونهما لم يكونا طرفا فيه، ملتمستان اساسا رد جميع دفوع المدعى عليهما

لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أي أساس والحكم وفقا لملتمسات العارضة المسطرة بمقالها الافتتاحي واحتياطيا الحكم بإجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 16/11/2023 اكد

من خلالها ما سبق.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة بجلسة 16/11/2023 جاء فيها أن المدعية لم تستطع الرد على دفع العارضة بسبقية البث في الطلب الحالي وبانعدام المسؤولية لخطأ الضحية وهي المدعية وان إحجام المدعي عن الجواب يعتبر إقرار قضائيا يجب تسجيله لفائدة العارضة، مضيفا

بخصوص الدفع بوجوب اعمال قاعدة الجنائي يعقل المدني، ان المدعية ذهبت الى عدم اعمال قاعدة أن الجنائي يعقل المدني بالنظر الى عدم اتباث العارضة لسريان دعوى عمومية، فإن قراءتها للفصل 10 من ق م ج ناقصة ولا تستند إلى منطق سليم بالنظر الى أن المشرع لم يحصر إمكانية تدخل القضاء الزجري في الدعوى العمومية فقط و إنما يشمل كذلك إجراءات البحث التمهيدي و التحقيق و غيرها وانه لا يمكن مجاراة المدعية في تفسيرها للمادة 10 من ق م ج لان من شأن ذلك اقصاء قضاء التحقيق وغيرها من المساطر الزجرية التي لا يمكن فصلها عن القضاء الزجري، وفي جميع الأحوال يجب تذكير المدعية أن القائل بالشيء يلزمه، وأنها هي من حركت إجراءات البحث التمهيدي عن طريق شكاية الى السيد وكيل الملك بالمحمدية وانه بالإضافة الى ذلك فإنه من البين أن المدعى عليها الثانية حركت مسطرة خاصة

لوجود شبهة تبييض الأموال وأنه لحسم النقاش حول هاته النقطة فإنه وجب تذكير المدعية بإقراراتها

بكون السيد وكيل الملك بالمحمدية أصدر أوامره بالبحث ضد مصدرة الأوامر بالتحويل وأن العارضة تتمسك بدفعها الجدي و تلتمس رد جميع مزاعم المدعية بخصوصه لعدم تأسيسها قانونا. وفيما يخص

انعدام عناصر المسؤولية والدفع بخطأ الضحية ذلك ان المدعية تحاول اتباث المسؤولية بالاعتماد على القواعد العامة الواردة الفصول 806 و 807 من ق ل .ع والتي تؤكد دفوع العارضة لا تنفيها، ذلك أن العارضة تنفي أي تقصير أو إهمال من جانبها و تتمسك بكون المدعية لم تستطع إثبات هاته العناصر

وأنها تحاول إخفاء خطئها وسوء تسييرها و وجود منازعة من المستفيد من التحويل و الذي يتمسك

بصدور الأوامر بالتحويل عن المدعية و انه ما دام ان السؤال مطروح مصدر الأوامر بالتحويل لإنه من غير المنطقي مساءلة العارضة في إطار المسؤولية وانه من الواضح أن نزاعا مستحكما بين المدعية والمستفيدة من التحويل بخصوص الأوامر المذكورة والمشار اليها بوضوح في الحكم 4320 الصادر بتاريخ 21/04/2022 في الملف رقم 931/8235/2022 و انه من جانب آخر و على فرض مجاراة المدعية بكونها تقوم بإرسال الأوامر بالتحويل بالبريد الإلكتروني قبل وضع النسخة الورقية، فإنه وجب تذكيرها ان البريد الاكتروني لا يرقى الى درجة الإثبات الا اذا كان ممهورا بتوقيع الكتروني وأنها لا تستطيع اتباث كون الأوامر بالتحويل تتم عبر البريد الإلكتروني فضلا عن كون بريدها الإلكتروني لا

يحمل أي توقيع الكتروني، وانه تبعا لذلك فإن ما أدلت به من مراسلات بشأن بعض الأداءات الإلكترونية لا يمكن ان تثبت خطأ العارضة لأن ما تم الادلاء به ليس أوامر بالتحويل و إنما هي أداءات الكترونية. لأنه لا يجوز قياس الأداء الإلكتروني المؤمن والذي له حجية قانونية بالأوامر بالتحويل الورقية وأن العارضة من جانب أخير تتمسك بكونها لا يمكنها ان تتحمل تبعات النزاعات التجارية بين المدعية وزبنائها كما لا يمكن ان تتحمل تبعات أخطائها في التسيير وأنه على فرض وجود شبهة بشأن تلك المعاملات وانه حري بالمدعية مراقبة حسابها البنكي بصفة يومية لمعرفة حركية الدائنية. ان مجرد تباطئها في ردة الفعل يجعل من هاته العملية تطرح أكثر من سؤال و تؤكد خطا الضحية الذي يعفي من المسؤولية وانه يتعين تبعا لذلك رد مزاعم المدعى عليها لهاته العلة والحكم وفق محررات العارضة السابقة والحالية، ملتمسا رد جميع دفوع المدعية لعدم ارتكازها على أساس من الواقع والقانون والحكم وفق محررات العارضة السابقة والحالية.

وبناء على ادلاء نائب المدعيتين بمذكرة تعقيبية مع مقال اصلاحي بجلسة 30/11/2023 جاء فيها في المقال الاصلاحي أن أخطاء مادية تسربت الى المقال الافتتاحي للعارضتين عن غير قصد

فعوض كتابة " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) شركة مساهمة " تم كتابة " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) شركة مجهولة "

كما أن العارضتين عوض كتابة اسمها الكامل تم فقط كتابة الاسم المختصر و تبعا لذلك فان العارضتين يلتمسان الاشهاد لهما بإصلاح دعواهم وذلك بجعلها مرفوعة في مواجهة " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.)

شركة مساهمة "، بدلا من " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) شركة مجهولة " كما تلتمسان الاشهاد لهما باصلاح

دعواهما وذلك بجعلها مرفوعة من طرف " الاتحاد المؤقت للمقاولات (ا. م. ل.) " المسمى (ا. م. ل.) المسمى اختصارا ب (ا. م. ل.) ، وكذا فرعها الكائن المغرب المسمى (ا. ا. ا. 1) وان زعم كلا من المدعى عليهما " بنك (اف.) " و " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.)

بانعدام مسؤوليتهما عن العمليتين البنكيتين المنجزتين من على حساب العارضة الممسوك من طرف "

بنك (اف.) " والمتعلقين بتحويل مبالغ مالية مهمة تبلغ 6.881.158,00 درهم عن طريق تزوير

التوقيعات وفي ظروف مشبوهة خارجة عن المساطر المعمول بها مع البنك المدعى عليه الأول " بنك (اف.) " زاعمين بوجود خطأ مزعوم للضحية وسوء تسيير حسب زعمهما، كما يزعمان بكون اصل

النزاع ينحصر بين العارضتين والشركات المستفيدة من هذه التحويلات حسب زعمهما، وان جميع ما يزعمانه المدعى عليهما بهذا الخصوص ما هو الا مجرد ادعاءات واهية تفندها وقائع النازلة، والتي لا ترتكز على أي أساس من القانون. ومن حيث الرد عن الدفع المتعلق بوجوب اعمال قاعدة " الجنائي يعقل المدني " دفع البنك المدعي " بنك (اف.) " بوجوب اعمال القاعدة القائلة بأن الجنائي يعقل المدني، زاعمة بوجود شكاية تم تقديمها الى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، والتي توجد ضمن

اجراءات البحث التمهيدي حسب زعمها. وحيث ان ما ذهب اليه البنك المدعى عليه من تفسير لمقتضيات الفصل 10 من ق.م.ج لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم ذلك أنه على من يدعي وجود دعوى

عمومية عليه اثباتها و انه وبخلاف ما زعمه البنك المدعى عليه من كون أن الدعوى العمومية تشمل اجراءات البحث التمهيدي ،والتحقيق فان ذلك قول مردود على اعتبار أن تحريك الدعوى العمومية هو اختصاص أصيل للسيد وكيل الملك في اطار ما يعرف بسلطة الملائمة، والذي يبقى وحده المختص في تحريك الدعوى العمومية من خلال احالة الأطراف على هيئة الحكم أو قضاء التحقيق حسب الأحوال،

وهو ما لا يتوفر في نازلة الحال كما أن المستقر عليه من خلال العمل القضائي، أن اعمال مقتضيات

الفصل 10 من ق.م.ج يبقى متوقف على وجود دعوى عمومية معروضة على هيئة الحكم أو قضاء

التحقيق، وأما والشكاية العادية فانه لا يعتد بها للقول بوجود دعوى عمومية تستوجب اعمال مقتضيات الفصل 10 من ق.م.ج ، الشيء الذي يكون معه ما اثاره المدعى عليه بهذا الخصوص غير مرتكز على أي أساس ويتعين رده لعدم جديته وعدم ارتكازه على أي أساس. ومن حيث ثبوت خطأ المدعى عليهما وثبوت مسؤوليتهما عن الدرر المادي الحاصل للعارضتين زعم المدعى عليهما بعدم مسؤوليتهما عن العمليتين البنكيتين موضوع النزاع، زاعمين بخطأ الضحية والتي يقر البنك بأن العارضة ضحية لخطأ

البنك المدعى عليه وسوء تسيير حسب زعمهما، وبأن أصل النزاع هو بين العارضتين والمستفيدين من

هذه التحويلات البنكية حسب زعمهما و ان ما يزعمانه المدعى عليهما بهذا الخصوص ما هو الا مجرد ادعاءات واهية لا تستند على أي أساس واقعي أو قانوني سليمين. ذلك أن زعم المدعى عليهما بأن النزاع ينحصر بين العارضتين والمستفيدين من التحويلات البنكية موضوع النزاع، انما هو محاولة يائسة منهما لدفع المسؤولية عنهما وتحوير النزاع وانه وبخلاف ما يزعمه المدعى عليهما فان محل النزاع الحالي هو العقدية للبنك المدعى عليه الأول " بنك (اف.) " الناتجة عن العقد الرابط بين العارضة وهذا الأخير ذلك أن المدعى عليها الأولى باعتبارها جهة موجع لديها لم تتأكد من صحة التوقيعات المضمنة بالأوامر

بالتحويل المعروضة عليها، والتي تحمل توقيعات مزورة لمسؤولي العارضة كما أن هذه الأوامر التي

قامت المدعى عليها بتنفيذها - رغم عدم صدورها عن ضة - قد تم تنفيذها في خرق سافر للمساطر المتفق عليها مع المدعى عليها، والمتمثلة في ارسال نسخة من الأمر بالتحويل عبر البريد الالكتروني على أن يتم تقديم الأصل بعد ذلك الى الوكالة كما أنه وبخلاف ما تزعمه المدعى عليها من سوء تسيير وخطأ

للضحية، فان ذلك قول مردود على اعتبار أن العارضة هي زبونة للبنك المدعى عليه، ويعرف حسابها المفتوح لديها حركية كبيرة وأداءات بمبالغ كبيرة ومهمة المتعلقة بانشاء محطة تحلية المياه أكادير، وأن العارضة قامت بما يزيد عن 1000 عملية أداء بمبالغ كبيرة ومهمة دون اي اشکال، وعن طريق

تحويلات بنكية بنفس الصيغة المتفق عليها مع البنك المدعى عليه، والمتمثلة في ارسال نسخة عن طريق البريد الالكتروني على ان يتم ارسال الاصل للوكالة، الى أن فوجئت بتنفيذ العارضة الأمرين بالتحويل

التي نفذها البنك المدعى عليه بدون احترام للمسطرة المتبعة المتعلقة بارسال نسخة عبر البريد

الالكتروني، وبدون التأكد من صحة التوقيعات المودعة لديها و ان الثابت فى نازلة الحال أن المدعى

عليها " بنك (اف.) " لم تتخذ كافة الاحتياطات اللازمة والاحترازات قصد التحقق من صحة التوقيع،

خاصة وأن الأوامر بالتحويل المذكورة قد تم تقديمها للبنك في ظروف مشبوهة وتثير الشكوك و ان عدم اتخاذ البنك المدعى عليه للاحتياطات والاحترازات اللازمة بصفته جهة مودع لديها وخرقه للاتفاق

المتعلق بالأداء عن طريق الاوامر بالتحويلات البنكية يجعله مسؤولا عن الأضرار المادية اللاحقة

بالعارضة وفقا لما تنص عليه أحكام الفصلين 806 و 807 من ق.ل.ع و ان هذا ما أكده الاجتهاد

القضائي بذات الدائرة القضائية، حيث جاء في التجاري عدد 1391/07 هذا من جهة، ومن جهة ثانية

فانه وبخلاف ما تزعمه المدعى عليها الثانية " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " من كونها لا علاقة لها بالنزاع، فان ذلك قول مردود، ذلك انه وكما هو معلوم قانونا أن التضامن يفترض في الالتزامات التجارية وان هذا ما أكدته المادة 335 من مدونة التجارة وان المدعى عليها الثانية لما قامت برفع حالة التجميد وتنفيذ الأمر بالتحويل موضوع خطأ المدعى عليها الأولى كما سبق بيانه أعلاه، فانها بذلك تكون هي مسؤولة كذلك بالتضامن عن الخطأ الذي ارتكبته المدعى عليها الأولى " بنك (اف.) " كما أن الثابت من وقائع النازلة

أن المدعى عليها الثانية قامت بتنفيذ قرار رفع حالة التجميد في خرق سافر لمقتضيات الفصل 437 من ق.م.م وانه وأمام ثبوت مسؤولية المدعى عليها " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " بالتضامن عن الخطأ

المرتكب من قبل المدعى عليها " بنك (اف.) "، وثبوت خطاهما عن تنفيذ الأمرين بالتحويل المزورين، وعن رفع حالة التجميد المضروبة على المبالغ المودعة بحساب زبونتها، فان مسؤولية كلا المدعى

عليهما تبقى ثابتة في نازلة الحال، الأمر الذي يتعين معه رد جميع دفوع المدعى عليهما لعدم جديتها

وعدم ارتكازها على أساس، ثم القول والحكم وفقا لملتمسات العارضين بمقالهم الافتتاحي ، ملتمستان

حول المقال الاصلاحي الاشهاد للعارضين باصلاح دعواهم وذلك بجعلها مرفوعة في مواجهة : القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) شركة مساهمة " ، بدلا من " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) شركة مجهولة " والاشهاد للعارضين بإصلاح دعواهم وذلك بجعلها مرفوعة من طرف " الاتحاد المؤقت للمقاولات (ا. م. ل.) " المسمى (ا. م. ل.) المسمى اختصارا ب (ا. م. ل.) ، وكذا فرعها الكائن المغرب المسمى (ا. ا. ا. 1) و رد جميع دفوع المدعى عليهما لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أي أساس والحكم وفقا لملتمسات العارضة المسطرة بمقالها الافتتاحي واحتياطيا الحكم بإجراء بحث بين بين أطراف النزاع. وارفقتا المذكرة بنسخة من العقد التأسيسي للعارضة.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات، من خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة.

وأدلى نائب المدعيتين بمذكرة تعقيبية مع طلب الزور الفرعي بجلسة 21/12/2023 أكدتا من خلالها دفوعهما السابقة، مضيفتين بخصوص طلب الزور الفرعي المدعى عليها الأولى " بنك (اف.) " زعمت بأن التوقيعات المضمنة بالأوامر بالتحويل موضوع النزاع هي منسوبة للعارضة وان العارضين تمسكوا من خلال جميع مراسلاتهم السابقة الموجهة للمدعى عليهما معا على أن التوقيعات المضمنة

بالأوامر بالتحويل المذكورين لا تتعلق بها وبأنها توقيعات مزورة وأوامر بالتحويل مصطنعة وان

العارضة والحالة هاته لا يسعها الا التقدم بطلبها الرامي الى تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بالزور الفرعي المنصوص عليها بالفصول 89 وما يليه من ق.م.م مع ما يترتب عن ذلك قانونا، مع انذار المدعى عليها الأولى بالإدلاء بأصل الأوامر موضوع النزاع ، ملتمستين اساسا رد جميع دفوع المدعى عليهما لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أي أساس والحكم وفقا لملتمساتهما واحتياطيا الحكم بإجراء بحث بين بين أطراف النزاع وحول طلب الزور الفرعي قبول الطلب شكلا و في الموضوع الحكم بتطبيق مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها بالفصول 89 وما يليه من ق.م.م. مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبعد ادلاء المدعى عليهما بواسطة دفاعهما بمذكرتين أكدا من خلالها سابق دفوعهما صدر بتاريخ 08/02/2024 حكم تمهيدي باجراء بحث.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة تعقيب بعد البحث بجلسة 21/03/2024 اكد فيها ما سبق.

وبناء على ادلاء نائب المدعيتين بمذكرة تعقيب بعد البحث بجلسة 21/03/2024 جاء فيها ان المدعى عليه اخفى بسوء نية أنه سبق له وأن تلقى قبل حوالي سنة من تاريخ الأمرين المذكورين، أي في 12/02/2021 ستة أوامر بالتحويل غير صحيحة لفائدة كل من شركة (ه. ك.) وشركة (ه. س.) يبلغ مجموعها حوالي 19 مليون درهم، وأنه بمجرد أن تم تنفيذها

واكتشاف الأمر من طرفها تم ربط الاتصال بالمدعى عليه واخباره بأن الأوامر بالتحويل الستة المذكورة هي غير صحيحة، وطلبت من هذا الاخير استرجاع المبالغ فقامت فعلا باسترجاعها بعدما تم تمكينها من تعهد كتابي من طرفها يفيد ويؤكد عدم صحة تلك الأوامر بالتحويل، وانه على اثر هذا الحادث اتفقت مع المدعى عليه على عدم تنفيذ أي أمر بالتحويل يتم تقديمه اليها الا بعد أن يتم ارسال نسخه منه الكترونيا وارساله اليها للتأكد منه والمصادقة عليه اذ أصبحت المسطرة كالآتي يتم تقديم أمر بالتحويل الى الوكالة البنكية بأكادير المفتوح لديها الحساب، فتقوم هذه الأخيرة بنسخه الكترونيا وبعثه الى المقر الرئيسي للبنك بمدينة الدار البيضاء، ونسخة أخرى اليها من أجل المصادقة على تنفيذه، بعدها يقوم البنك بتنفيذ الأمر بالتحويل، و انه منذ تاريخ الحادث الأول المؤرخ في 12/02/2021 أصبحت المسطرة المتعامل بها مع البنك المدعى عليه تسير وفق الشكل المذكور أعلاه، الى أن فوجئت بتنفيذ المدعى عليه للأمرين بالتحويل موضوع النازلة بتاريخ 17/1/2022 بدون تتبع المسطرة المذكورة وبدون أي مبرر، كما أنها وبعد اكتشافها لتنفيذ هذه الأوامر من طرف البنك، طلبت منه ارجاع المبالغ كما فعل في الحادث البنكي الأول، رغم أنه هو المسؤول هذه المرة عن تنفيذها خارج المسطرة المتفق عليها وقامت بتمكينه من تعهد كتابي بتحمل كافة المسؤولية عن تلك المبالغ، الا أن البنك امتنع عن القيام بذلك بدون أي مبرر، كما تلقى البنك المدعى عليه أمرا بالتحويل صادر عن العارضة لفائدة شركة (ا.) بمبلغ 12.000,00 درهم وقامت بإرسال الرسالة الالكترونية المعتادة من أجل المصادقة عليه، وتم بعدها تنفيذه من طرف

البنك و ان قيام المدعى عليه الأول بتنفيذ الأمرين بالتحويل موضوع النازلة خارج المسطرة المتفق عليها المتبعة بعد الحادث البنكي الذي تعرضت له بتاريخ 12/02/2021 بل وتطبيقها للمسطرة المتبعة بشأن أمر آخر تم تقديمه اليها بنفس التاريخ بدون اتباع نفس المسطرة بشأن الأمرين الآخرين، فان ذلك ان دل على شيء فانه يدل على أن الأمرين بالتحويل موضوع النازلة غير صادرين عنها، ويبقى البنك المدعى عليه وحده المسؤول عن تنفيذهما خارج المسطرة المتفق عليها و أن الأمرين بالتحويل موضوع النازلة المؤرخين في 17/01/2022 غير صادرين عن العارضة وبأن خطأ البنك المدعى عليه في نازلة الحال هو واضح كذلك لما قام هذا الأخير بتنفيذهما خارج المسطرة المتفق عليها بعد تعرض للحادث البنكي الأول، الأمر الذي يجعل مسؤولية البنك المدعى عليه بنك (اف.) " عن ضياع وديعتها ثابتة في نازلة

الحال، و أن المدعى عليها الثانية قد أخفت وبسوء نية عن المحكمة واقعة مهمة تتمثل في كون الشركة المستفيدة من الأوامر بالتحويل عن طريق الاحتيال سبق لها وأن تقدمت أمام ذات المحكمة بمقال استعجالي رام الى رفع الحجز عن المبالغ موضوع الأمرين بالتحويل و انه بمجرد تبليغ المدعى عليها بهذا المقال عمدت إلى تقديم طلب ادخال الغير في الدعوى قصد ادخالها في النزاع وكذا المدعى عليها الأولى " بنك (اف.) معتبرة أن المدخلين في الدعوى لهما مصالح مباشرة في هذه الدعوى لأن قرار التجميد كان بطلب منهما معا، والذي أعقبه صدور قرار الهيئة الوطنية للمعلومات المالية القاضي بتجميد تلك المبالغ، و ان الأمر القضائي الذي تحاول المدعى عليها التحجج به في مواجهتها لم تكن طرفا فيه ولا يمكن مواجهتها به، كما لم تقم المدعى عليها بادخالهم فيه رغم ثبوت ارتباطها بمصالحهم المباشرة كما أقرت هي نفسها من خلال مقال الادخال السابق، مما يعكس سوء نية المدعى عليها الثانية بشكل واضح كما ان تقصيرها لم يقف عند هذا الحد، و انها سبق لها أيضا وأن قامت عن طريق دفاعها بتاريخ 20 يناير 2022 بتوجيه رسالة اليها تخبرها من خلالها بواقعة التزوير في الأوامر بالتحويل موضوع المبالغ المالية الممسوكة بين يديها وتطلب منها عدم صرف هذه المبالغ، الا أن المدعى عليها وبسوء نية قررت عدم ادخالها في الدعوى الاستعجالية كما فعلت سابقا، وقررت كذلك عدم الاستجابة لرسالة التعرض على تحويل المبالغ المذكورة، وذهبت مباشرة الى تنفيذ الأمر في ظروف مشبوهة وبدون اثارة اي صعوبة، مما يجعلها مسؤولة خطأ المدعى عليها الأولى، سيما وأنها كانت معلومة وسبق لها مراسلتها بهذا الخصوص، و انه سبق لها هي وأن التمست ادخالها في دعوى رفع الحجز السابقة واقرارها بوجود مصالح مباشرة لها، الشيء الذي يجعل مسؤوليتها ثابتة في نازلة الحال، كما يجعل مسؤوليتها ثابتة كذلك عن خطئها المذكور أعلاه وعن صرف تلك المبالغ بدون مراعاة ما ذكر، لذلك تلتمس رد جميع دفوع المدعى عليهما والحكم وفقا لملتمساتهما المسطرة بمقالهم الافتتاحي.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة تعقيب بعد البحث بجلسة 04/04/2024 جاء فيها انها تؤكد جميع دفوعها المضمنة بمحرراتها السابقة، وانه سبق أن أسست الجهة المدعية طعنها بالزور الفرعي على كون التوقيعات المضمنة بالأوامر بالتحويل موضوع النزاع لا تتعلق بها، وبأنها

توقيعات مزورة ومصطنعة، و انه تبين خلال أطوار جلسة البحث بأن التوقيعات المضمنة بالأوامر

بالتحويل المذكورة غير مزورة وغير مصطنعة، مما يبقى معه الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المدعيتان لا يرتكز على أي أساس من حيث الواقع والقانون، ودأن التوقيعات المضمنة بالأوامر بالتحويل هي في واقع الأمر تخص الجهة المدعية وأن الطعن بالزور الفرعي ما هو إلا وسيلة إجرائية سلكتها هذه الأخيرة من أجل التملص من مسؤوليتها الثابتة، و ان مسطرة الطعن بالزور الفرعي تم سلوكها من طرف الجهة المدعية لإيهام المحكمة بجدية مطالبها القضائية، والحال أنها لا ترتكز على أي أساس قانوني أو واقعي سليمين و انه يتضح من خلال جميع محررات الجهة المدعية بما فيها الطعن بالزور الفرعي، تتمسك تارة بالمقتضيات القانونية المتعلقة بعقد الوديعة، وتارة أخرى تحتج بوجود إهمال وتقصير حسب زعمها من طرف المؤسستين البنكيتين وبذلك فان ما تمسكت به المدعية لا يسعفها في جميع الأحوال لإثبات خطأ البنك ولا يمكن ان يكون أساس لقيام مسؤوليته، و انه استنادا على ما راج خلال جلسة البحث يتبين بأن مسؤولية بنك" أفريقيا" منتفية تماما في نازلة الحال، وذلك بعدما قامت بتنفيذ جميع الالتزامات الملقاة على عاتقها والمفروضة عليها قانونا، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته المضمنة بجميع محرراته السابقة والحالية ورد دفوع الجهة المدعية لعدم ارتكازها على أساس من حيث الواقع والقانون.

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/04/2024 القاضي باجراء بحث تكميلي

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبناء على ادلاء نائب المدعيتين بمذكرة تعقيب بعد البحث بجلسة 06/06/2024 جاء فيها انه خلال جلسة البحث صرح ممثل المدعى عليه الأول بأن هذا الأخير تلقى أمرين بالتحويل مؤرخين في 17/01/2022 صادرين عنها حسب زعمه، فقام بتنفيذهما وفقا لما يقتضيه القانون حسب زعمه بينما

أكد ممثلها القانوني بأن الأمرين بالتحويل المذكورين هما غير صادرين عنها وان ما حاول البنك المدعى عليه اخفاءه وبسوء نية هو أنه سبق له أن تلقى قبل حوالي سنة من تاريخ الأمرين المذكورين، أي بتاريخ 12/02/2021 ستة أوامر بالتحويل غير صحيحة لفائدة كل من شركة (ه. ك.) وشركة (ه. س.) يبلغ مجموعها حوالي 19 مليون درهم، وأنه بمجرد أن تنفيذها

واكتشاف الأمر من طرفها تم ربط الاتصال بالبنك ليه واخباره بأن الأوامر بالتحويل الستة المذكورة هي غير صحيحة، وطلبت منه استرجاع المبالغ فقامت فعلا باسترجاعها بعدما تم تمكينها من تعهد كتابي من طرفها يفيد ويؤكد عدم صحة تلك الأوامر بالتحويل و انه على أثر هذا الحادث اتفقت مع البنك على عدم تنفيذ أي أمر بالتحويل يتم تقديمه اليها الا بعد أن يتم ارسال نسخه منه الكترونيا وارساله اليها للتأكد منه والمصادقة عليه اذ أصبحت المسطرة كالآتي : يتم تقديم أمر بالتحويل الى الوكالة البنكية بأكادير المفتوح لديها الحساب، فتقوم هذه الأخيرة بنسخه الكترونيا وبعثه الى المقر الرئيسي للبنك بمدينة الدار البيضاء، ونسخة أخرى اليها من أجل المصادقة على تنفيذه، بعدها يقوم البنك بتنفيذ الأمر بالتحويل، الا أنها فوجئت بتنفيذ البنك للأمرين بالتحويل موضوع النازلة بتاريخ 17/1/2022 بدون تتبع المسطرة السالفة الذكر، وبدون أي مبرر، كما أنها بعد اكتشافها لتنفيذ هذه الأوامر من طرف البنك، طلبت من البنك ارجاع المبالغ كما فعل في الحادث البنكي الأول، رغم أنه هو المسؤول هذه المرة عن تنفيذها خارج المسطرة المتفق عليها، وقامت من تمكينه من تعهد كتابي تلتزم فيه بتحمل كافة المسؤولية عن تلك المبالغ، الا أن البنك امتنع عن القيام بذلك بدون أي مبرر، كما تلقى البنك بنفس التاريخ أي 17/01/2022 أمرا بالتحويل

صادر عنها لفائدة شركة (ا.) بمبلغ 12.000,00 درهم وقامت بإرسال الرسالة

الالكترونية المعتادة أجل المصادقة عليه، وتم بعدها تنفيذه من طرف البنك و ان قيام البنك بذلك يدل على أن الأمرين بالتحويل موضوع النازلة غير صادرين عنها، ويبقى هذا الاخير وحده المسؤول عن تنفيذهما خارج المسطرة المتفق عليها، و ان المدعى عليها الثانية زعمت بكونها لا علاقة لها بالنزاع حسب

زعمها، وأنها قامت بتنفيذ أمر قضائي على وجه الاستعجال خوفا من الغرامة التهديدية ومن مقتضيات الفصل 266 من القانون الجنائي و الحال انها أخفت بسوء نية واقعة مهمة تتمثل في كون الشركة

المستفيدة من الأوامر بالتحويل عن طريق الاحتيال سبق لها وأن تقدمت أمام ذات المحكمة بمقال استعجالي رام الى رفع الحجز عن المبالغ موضوع الأمرين بالتحويل، و انه بمجرد تبليغ المدعى عليها بهذا المقال عمدت على تقديم طلب ادخال الغير في الدعوى قصد إدخالها في النزاع وكذا المدعى عليها الأولى " بنك (اف.) معتبرة أن المدخلين في الدعوى لهما مصالح مباشرة في هذه الدعوى و لأن قرار التجميد كان بطلب منهما معا، والذي أعقبه صدور قرار الهيئة الوطنية للمعلومات المالية القاضي بتجميد تلك المبالغ و انه كان حريا بالمدعى عليها طلب إدخالها. في الدعوى المذكورة، كما عمل الآن في هذه الدعوى بطلب ادخال شركة (ه. ب. إ.) رغم ان هذه الأخيرة أجنبية عن النزاع وأن النزاع الحالي هو في اطار عقد الوديعة الرابط بينها و المدعى عليه الأول وكذا بنك " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " باعتباره متضامن مع البنك المدعى عليه الأول، و ان الأمر القضائي الذي تحاول المدعى عليها التحجج به في مواجهتها لم تكن طرفا فيه ولا يمكن مواجهتها به، كما لم تقم المدعى عليها بادخالهما فيه رغم ثبوتارتباطها بمصالحهم المباشرة كما أقرت هي نفسها من خلال مقال الادخال السابق، مما يوضح سوء نية المدعى عليها الثانية بشكل واضح، كما انه سبق لها أيضا وأن قامت عن طريق دفاعها بتاريخ 20 يناير 2022 بتوجيه رسالة اليها تخبرها من خلالها بواقعة التزوير في الأوامر بالتحويل موضوع المبالغ المالية الممسوكة بين يديها وتطلب منها عدم صرف هذه المبالغ، الا أن المدعى عليها وبسوء نية قررت عدم ادخالها في الدعوى الاستعجالية كما فعلت سابقا، وقررت كذلك عدم الاستجابة لرسالة التعرض على تحويل المبالغ المذكورة، وذهبت مباشرة الى تنفيذ الأمر في ظروف مشبوهة وبدون اثارة اي صعوبة مما يجعلها مسؤولة بالتضامن مع خطأ المدعى عليها الأولى، مؤكدة سابق كتاباتها، لذلك تلتمسان رد جميع دفوع المدعى عليهما والحكم وفقا لملتمساتهما المسطرة بمقالهما الافتتاحي و حول طلبه الادخال برده.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة تعقيب مع ملتمس استدعاء المدخلة في الدعوى بجلسة 27/06/2024 جاء فيهما أنه لا علاقة له بالنزاع موضوع الدعوى، مؤكدا سابق دفوعاته والتمس أساسا رد جميع دفوع المدعية و الحكم أساسا بإيقاف البت إلى حين البت في الدعوى العمومية والحكم احتياطيا بعدم قبول الدعوى و احتياطيا جدا برفض الدعوى و تحميل المدعية الصائر وفي إدخال الغير في الدعوى الإشهاد لها بمقال إدخال الغير في الدعوى بالجلسة السابقة و توجيه الامر بالإستدعاء لشركة (ه. ب. إ.) من اجل الحضور والإدلاء بموقفها حول الدعوى و تحميل المدعية الصائر.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة تعقيب بعد البحث التكميلي مع مقال ادخال

الغير في الدعوى بجلسة 27/06/2024 جاء فيهم ان الجهة المدعية أسست طعنها بالزور الفرعي على كون التوقيعات المضمنة بالأوامر بالتحويل موضوع النزاع لا تتعلق بها، وبأنها توقيعات مزورة ومصطنعة، وتبين للمحكمة الموقرة خلال جلسة البحث التكميلي بأن التوقيعات المضمنة بالأوامر

بالتحويل المذكورة غير مزورة وغير مصطنعة، مما يبقى معه الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المدعيتان لا يرتكز على أي أساس من حيث الواقع والقانون و أن التوقيعات المضمنة بالأوامر بالتحويل هي في واقع الأمر تخص الجهة المدعية وأن الطعن بالزور الفرعي ما هو إلا وسيلة إجرائية سلكتها هذه الأخيرة من أجل التملص من مسؤوليتها الثابتة كما ان الجهة المدعية قد وجهت دعواها ضده دون أن تثبت الخطأ الذي يكون قد ارتكبته في هذه العملية التي هي في واقع الأمر منحصرة بين الشركة المدعية وشركة (ه. ب. إ.) والقرض الفلاحي (ق. ف. ل.)"، و انه لا دخل له بالموضوع الرئيسي للدعوى الذي يبقى قائما بين الجهة المدعية وشركة (ه. ب. إ.) المدخلة في الدعوى والمؤسسة البنكية "القرض الفلاحي (ق. ف. ل.)" , و ان الثابت من وثائق الملف أن موضوع الدعوى يتمحور حول منازعة المدعيتين في العمليتين البنكيتين اللتان على إثرهما تم تحويل مبالغ مالية مهمة لفائدة شركة (ه. ب. إ.) و ان موقف الشركة المطلوب إدخالها في الدعوى الحالية والبحث معها في مصدر توصلها لأوامر بالتحويل موضوع الدعوى هي نقطة حاسمة في النزاع، ولأجل هذه الغاية يتعين إدخالها في الدعوى لأنها هي من استفادت من تلك الأوامر بالتحويل، وتبعا لذلك تكون ملزمة بتقديم مقابلها أو تبرير التصرف فيها، وأن شركة (ه. ب. إ.) وعلى إثر تنفيذ رفع التعرض على المبالغ المالية بحسابها البنكي تصرفت في حسابها البنكي وعملت على تقديم طلب إقفال الحساب البنكي وفقا لإرادتها، لذلك يلتمس بخصوص التعقيب على البحث التكميلي الحكم وفق ملتمساته المضمنة بجميع محرراته السابقة والحالية و رد دفوعات الجهة المدعية و في مقال إدخال الغير في الدعوى توجيه الأمر باستدعاء إلى شركة (ه. ب. إ.) في عنوانه المبين أعلاه وذلك من أجل الحضور للجلسة والإدلاء بموقفها حول كل ما راج في إطار الدعوى الحالية، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بطلب اخراج من المداولة مع مذكرة تعقيب بعد البحث خلال المداولة جاء فيها ان المدعية كانت على علم و على اطلاع بوجود الامرين موضوع النازلة بحجة انها في نفس اليوم الذي تمت فيه العمليتين السالفتي الذكر أي 17/01/2022 قامت بمجموعة من العمليات

البنكية حسب الثابت بمقتضى كشف حساب، بالإضافة الى وجود الفواتير موضوع هذين التحويلين و ان المدعية تود صناعة حجج لنفسها من اجل تحميل المسؤولية له فيما يتعلق بهاتين العمليتين و انه بالرجوع لكشف الحساب لشهر يناير 2022 يتبين انه تمت ما يناهز 20 عملية تحويل بمبالغ مهمة تفوق 30

مليون درهم و لم يتم المنازعة فيها من طرف المدعية و ان المبلغين موضوع النازلة هم عبارة على معاملات تجارية موضوع فاتورة، مؤكدا ما جاء على لسان ممثله القانوني في جلسة البحث و انه يقوم بالتطبيق السليم لمقتضيات القانون البنكي و مدونة التجارة و منشورات والي المغرب المتعلقة بعمليات التحويل اذ انه فور توصله باصول التحويلين موضوع الدعوة قام بتسليم المدعية نسخة منهما مؤشر عليها و ذلك بعد مراجعة و فحص هذين الامرين و التأكد بالعين المجردة من مطابقة التوقيع و القيام بالتحويل الالكتروني للعمليات السابقة عبر التطبيق SIMT أي عبر نظام المقاصة الالكترونية بين البنوك المغربية و ان الثابت من تقرير الخبرة الخطية المدلى بها من قبل المدعى عليه الثاني ان الممثل القانوني للمدعية كان موضوع خبرة خطية و التي تفند ادعاءاته موضوع النزاع مما يستشف منه ان امري التحويلين

صادرين عن هذه الأخيرة و انه لم يقم باي خطا ولا مسؤولية لها في هذه النازلة، ملتمسا اخراج الملف

من المداولة مع الاشهاد له بالتقدم بمذكرة التعقيب بعد البحث و الحكم وفق ملتمساته المسطرة في جميع محرراته السابقة و الحالية، مدليا بشكاية من اجل تزوير وثائق بنكية و النصب، مراسلة من اجل

استرجاع مبلغ، طلب، التزام، كشف حساب، قرار موضوع امري التحويلين و تقرير خبرة خطية.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1598 بتاريخ 26/09/2024 القاضي بإجراء خبرة خطية عهد بها للخبير السيد محمد بوخير والذي أنجز المهمة المسندة إليه و خلص إلى أن التوقيع على الأمرين

بالتحويل مقلد بطريقة المحاكاة البطيئة , و انه يصعب على الشخص العادي اكتشافه بالعين المجردة.

وبناء على مذكرة تعقيب للمدعى عليها الثانية بجلسة 28/03/2025 عرضت فيها بواسطة نائبها بعد عرض خلاصة الخبير بأن الخبرة كشفت على أنه تعذر على مصالح البنك التعرف على مركتب الزور بالأمرين بالتحويل و من ثم يتعين الرجوع على المستفيدة من التحويلين و أن العارض لا علاقة له بموضوع الزور و لا العلاقة القائمة بين المدعى عليها و بنك (اف.) , مؤكدا سابق كتاباته.

وبناء على تعقيب بعد الخبرة للمدعية بجلسة 17/04/2025 عرضت فيه بواسطة نائبها أن الخبرة كشفت أن الأمرين بالتحويل مزورين و هو ما يدحض مزاعم البنك بكون الأمرين صادرة عن العارضة مؤكدة سابق كتاباتها .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمدعى عليها الأولى بجلسة 17/04/2025 عرضت فيها بواسطة نائبها أن الخبرة أكدت أن التوقيع مزور وأنه يصعب على الشخص العادي اكتشافه بالعين المجردة مما يؤكد أن مسؤولية العارض منتفية بعد قيامه بتنفيذ التزاماته و لم يصدر عنه أي خطأ و من ثم تنتفي مسؤولية العارض، ملتمسة رفض الطلب.

وبتاريخ 08/05/2025 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعنان على الحكم انعدام التعليل وعدم ارتكازه على أساس، ذلك أن ما ذهبت إليه المحكمة مصدرته للقول بأن النزاع هو قائم ما بين الطاعنين والمستأنف عليها " بنك (اف.) "

معتبرا أن المستأنف عليها الثانية " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " قامت فقط بتنفيذ أمر قضائي ليس إلا، ومن المعلوم فقها ان المسؤولية البنكية تكون اما عقدية كلما كان المتضرر مرتبط بعقد مع البنك، واما مسؤولية تقصيرية كلما كان المتضرر أجنبيا عن البنك المسؤول عن التقصير أو الإهمال، وفي نازلة الحال، وان كانت لا تجمعها أية علاقة قانونية مباشرة مع المستأنف عليها " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " الا أنها وبعد علمها بواقعة تنفيذ الأمرين بالتحويل المزورين وتحويل الأموال الى الحساب

المفتوح لدى هذه الأخيرة، بادرت بتاريخ 20 يناير 2022 الى توجيه رسالة الى المستأنف عليها

" القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " تخبرها من خلالها بواقعة التزوير في الأمرين بالتحويل وتطلب منها عدم صرف تلك المبالغ تحت طائلة تحميلها المسؤولية عن ذلك، الا أن البنك ارتأى القيام بخلاف ذلك، بعلة تنفيذه لأمر قضائي، وبخلاف ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه، وكذا المستأنف عليها القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) فانه لا يمكن مواجهة الطاعنة بالأمر القضائي المذكور لكونها لم تكن طرفا فيه عملا

بقاعدة نسبية الأحكام القضائية من جهة، ومن جهة ثانية لكونه وحتى بعد صدور قرار رفع حالة التجميد فان ذلك يعيد الأطراف الى الوضع الذي كانوا عليه قبل صدور قرار التجميد الذي في الأصل كان بطلب من الطاعنة والمدعى عليها الأولى " بنك (اف.) "، اذ تم انذار المستأنف عليها الثانية " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " بتاريخ 10 يناير 2022 بأن الأوامر بالتحويل هي مزورة وتم انذارها بعدم صرف المبالغ تحت طائلة تحميلها المسؤولية التقصيرية عن ذلك، الا أنها ارتأت التصرف خلاف ذلك، وثبت فيما بعد زورية التوقيعات. كما أنه وكما سبق للطاعنة بيانه خلال المرحلة الابتدائية، فان المستأنف عليها " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " أخفت وبسوء نية على المحكمة واقعة كون الشركة المزعوم أنها المستفيدة من الأوامر بالتحويل الحاملة للتوقيعات المزورة سبق لها وأن تقدمت أمام ذات المحكمة بمقال استعجالى رام الى رفع حجز عن المبالغ موضوع الأمرين بالتحويل المذكورين بعد اتخاذ قرار التجميد بشأنها، وأنه بمجرد تبليغ المستأنف عليها " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " بالمقال الاستعجالي، بادرت الى تقديم طلب ادخال الغير في الدعوى أي ادخال الطاعنة معتبرة أن كل من المستأنف عليها "بنك (اف.) " والطاعنة لهما مصالح مباشرة في دعوى رفع الحجز وذلك اعتبارا لكون قرار التجميد كان بطلب منهما معا.

كما ان الحكم المطعون فيه لم يجب الطاعنة بخصوص النقطتين أعلاه رغم ما لهما من تأثير في النزاع، سيما وأن المستأنف عليها " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " لم تبادر الى ادخالها في الدعوى كما فعلت سابقا رغم مكاتبتها بشأن ذلك ورغم اقرارها بوجود مصالح للطاعنة خلال الدعوى الأولى لرفع الحجز، الأمر الذي يبقى معه الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها، ويتعين إلغاءه فيما قضى به بهذا الخصوص، ثم الحكم بعد التصدي وفقا لملتمساتهما المسطرة بمقالهما الافتتاحي وكذا الاصلاحي.

كذلك، فإنه وطبقا لمقتضيات الفصل 77 من ق.م.m. الذي يشترط تحقق الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما من أجل الاستجابة لطلب التعويض، فان المحكمة واعمالا منها لسلطتها التقديرية تبين لها بأن المدعى عليها تعذر عليها اكتشاف التزوير الذي طال الأمرين بالتحويل، مضيفة بأن المسطرة المتفق عليها بين الطاعنة والمستأنف عليها لا تسعف في شيء حسب تقديرها وان ما ذهبت اليه من تعليل بهذا الخصوص يبقى مجانبا للصواب وللواقع، إذ أنها عللت حكمها بالمقتضيات العامة المنصوص عليها بالفصل 77 المذكور بشأن المسؤولية التقصيرية، وهو

منحى غير مرتكز على أساس لانه وان كان بشكل عام المسؤولية البنكية تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها بقانون الالتزامات والعقود، فان الأمر يختلف حسب ما اذا كان الأمر يتعلق بمسؤولية تقصيرية أم عقدية، وقد استقر كل من الفقه والقضاء على أن مسؤولية البنك تكون

تقصيرية اذا كان المتضرر أحد الأغيار عن العقد، وعقدية اذا أخل البنك بأحد الالتزامات

المفروضة عليه بمقتضى العقد، وبالرجوع الى المقال الافتتاحي للعارضة يتبين بكل وضوح بأن العارضة أسست دعواها على مقتضيات الفصول 806 و 807 من ق.ل.ع التي تنظم العلاقة بين المودع والمودع لديه بناء على عقد الوديعة ذلك ان العقد الذي يربط الطاعنة بالمستأنف عليها يبقى عقد وديعة الذي هو من العقود المسماة والذي تكلف المشرع بتنظيمه، وأن المحكمة المطعون في قضائها لم تجب بخصوص خرق المستأنف عليها لمقتضيات الفصلين 806 و 807 المذكورين، مما يبقى معه الحكم معللا تعليلا ناقصا الموازي لانعدامه، ويتعين الغاءه والحكم بعد التصدي وفقا لملتمساتها.

أيضا ان خطأ البنك المستأنف عليه " بنك (اف.) " يبقى ثابتا في نازلة الحال والذي يتجلى في تنفيذه لأمرين بالتحويل غير صادرين عن العارضة والمزورين حسب تقرير الخبرة، وكذا تنفيذهما خارج المسطرة المتفق عليها، مما يعد اخلالا بالتزاماته التعاقدية اتجاهها، ذلك أن تقرير الخبرة قد أكد بأن الأمرين بالتحويل موضوع النزاع هما مزورين بطريقة المحاكاة البطيئة، مضيفا بأنه يصعب على الشخص اكتشافه.

وأنه وان كان تقرير الخبرة قد أكد زورية التوقيعات، وأضاف بأن التزوير الحاصل بتلك الأوامر يصعب اكتشافه من طرف الشخص العادي، فانه تجدر الإشارة بهذا الخصوص الى أن البنك هو ليس بالشخص العادي وانما هو مهنى محترف أحاطه المشرع بمجموعة من الالتزامات والواجبات والتي على راسها واجب الاحتراز والاحتياط بنفس العناية التي يجريها على الأموال نفسه.

ومن جهة أخرى فانه وبخلاف ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من كون المسطرة المتفق عليها مع الطاعنة للمصادقة على الأوامر بالتحويل لا تسعفها في شيء حسب ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه فان هذا يبقى قول مردود ولا يمكن مواجهتها به أو تحميلها أكثر مما يلزم وذلك اعتبارا لان العادة والعرف تنزل منزلة القانون في المادة التجارية وانها اتفقت مع البنك على مسطرة المصادقة على الأوامر بالتحويل وذلك عبر بعث نسخة منها الكترونيا أولا ثم الادلاء بالأصل لدى الوكالة، مما يبقى معه البنك ملزم بالتقيد بهذا الاتفاق وبتنفيذ هذا الاتفاق تحت طائلة تحميله المسؤولية العقدية عن كل اخلال بهذا الاتفاق.

كما أن المحكمة لا سلطة لها على تقييم نجاعة الاتفاق من عدمه، أو مدى أهميته أو جدواه، وانما تبقى مختصة في معاينة الاتفاق ان كان له وجود من عدمه ومعاينة مدى احترامه

من كلا الطرفين تحت طائلة ترتيب الأثر القانوني والمسؤولية العقدية عن أي اخلال عند ثبوته، ذلك أنه وكما سبق لها بيانه خلال المرحلة الابتدائية، فان البنك المستأنف عليه سبق له وأن تلقى

قبل حوالي سنة من تاريخ الأمرين بالتحويل موضوع النزاع، ستة أوامر بالتحويل غير صحيحة ومزورة يبلغ مجموعها حوالي 19 مليون درهم، وأنه بمجرد ان تم تنفيذها واكتشاف الأمر من طرفها تم ربط الاتصال بالبنك المستأنف عليه واخباره بعدم صحة تلك الأوامر بالتحويل وطلبت من البنك استرجاع تلك المبالغ، حيث قام فعلا باسترجاعها بعد تمكينها من تعهد كتابي صادر عنها يفيد ويؤكد عدم صحة تلك الأوامر بالتحويل، و على إثر هذا الحادث اتفقت مع البنك المستأنف عليه على عدم تنفيذ أي أمر بالتحويل يتم تقديمه اليها الا بعد أن تتوصل بنسخة الكترونية منه " Scanné" مرفقة برسالة الكترونية صادرة عنها تطلب من خلالها تنفيذ الأمر المستنسخ الكترونيا، ثم تقديم الأصل على نسخة ورقية الى الوكالة كمرحلة ثانية.

وانه ومنذ تاريخ هذا الحادث، أصبحت المسطرة المتعامل بها مع البنك المستأنف عليه تسير وفق الشكل المذكور، بحيث تم تنفيذ ما يفوق 1000 عملية بمبالغ كبيرة على هذا المنوال، الى أن فوجئت بتنفيذ البنك المستأنف عليه للأمرين بالتحويل موضوع النزاع، بدون تتبع المسطرة السالفة في خرق سافر للعقد وللاتفاق، الأمر الذي يحمل البنك المستأنف عليه المسؤولية العقدية عن هذا الاخلال بالنظر للضرر الذي تعرضت له الطاعنة، علما أن البنك يتحمل تبعات تنفيذ العمليات التي لم يتحرز بشأنها، وذلك باعتبار خطئه بهذا الخصوص هو من المخاطر المهنية وان هذه المسؤولية الملقاة عليه تتناسب مع المزايا التي تحصل عليها البنوك من ثقة الجمهور بحسب ما انتهت اليه احدى اجتهادات محكمة النقض المصرية بهذا الخصوص، وأمام ثبوت خطأ البنك المستأنف عليه وتضررها، فان العلاقة السببية تبقى كذلك ثابتة في نازلة الحال، والمتجلية في اخلاله بالاتفاق المتفق عليه معه بخصوص مسطرة تنفيذ الأوامر بالأداء، وبين الضرر الحاصل لها المتجلي في هلاك الوديعة وضياعها، تبقى ثابتة بدورها في نازلة الحال، ذلك أنه لو كان البنك المستأنف عليه احترم الاتفاق المتفق عليه لما تعرضت وديعة الطاعنة للهلاك والضياع، الأمر الذي يبقى معه البنك المستأنف عليه مسؤولا كامل المسؤولية عن الضرر الحاصل لها بسبب عدم تحرزه وعدم تحققه من صحة التوقيعات من جهة، ومن جهة أخرى لثبوت اخلاله بالاتفاق المتفق عليه معه بخصوص مسطرة تنفيذ الأوامر بالتحويل بعد الحادث البنكي الأول، والحكم المطعون فيه لما قضى بخلاف ذلك فانه يكون قد جانب الصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغائه لمجانبته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب والحكم بعد التصدي وفقا لملتمسات العارضة المسطرة بمقالها الافتتاحي والاصلاحي والاستئنافي.

وبخصوص ثبوت أركان المسؤولية التقصيرية في حتى المستانف عليها الثانية " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " فان الثابت من معطيات وقائع ووثائق الملف بأن هذه الأخيرة تبقى بدورها مسؤولة مسؤولية تقصيرية عن الضرر اللاحق بالعارضتين على اعتبار انه وان كانت الطاعنة لا تجمعها أية علاقة قانونية ب القرض الفلاحي (ق. ف. ل.)، فان المسؤولية البنكية وكما سبق بيانه يمكن ان تكون إما عقدية عند وجود العقد، واما تقصيرية عندما يكون المتضرر أجنبي عن البنك ولا تجمعه به

أية علاقة قانونية مباشرة، وفي نازلة الحال، فانه وبعد ارتكاب المستأنف عليها الأولى "بنك

افريقيا] " للخطأ المتمثل في تنفيذها للأوامر بالتحويل موضوع النزاع خارج المسطرة المتفق عليها بخصوص مسطرة تنفيذ الأوامر بالتحويل وعدم تحققها من صحة التوقيعات التي ثبت فيما بعد زوريتها، تم تحويل تلك المبالغ الى المستأنف عليها الثانية " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " وبعد تنفيذ الأوامر بالتحويل بناء على خطأ "بنك (اف.) "، واكتشاف الطاعنة لذلك، فانها قامت بتوجيه انذار بتاريخ 20/01/2022 بواسطة نائبها آنذاك، تنذر من خلاله " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) بعدم صرف تلك المبالغ للمستفيد المزعوم لكونها غير صحيحة ومزورة وتحت طائلة تحميلها كامل المسؤولية عن ذلك، وتجدر الاشارة ان المستأنف عليها الثانية " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " وبعد تبليغها بالانذار المذكور قام المستفيد المزعوم من التحويلين برفع دعوى رفع الحجز، وبمجرد تبليغ المستأنف عليها بنسخة من مقال الدعوى، قامت بطلب ادخال الطاعنة في الدعوى، وأقرت من خلال مقالها بأن البث في الطلب يقتضى وجوبا ادخالها في الدعوى لوجود مصالح مباشرة، ولكونهما هما من طلبا تجميد تلك المبالغ من الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وانتهت الدعوى المذكورة برفض الطلب.

وبعد صدور الأمر برفض طلب رفع الحجز، ارتأت المستفيدة المزعومة مرة أخرى رفع دعوى ثانية ترمي الى رفع قرار التجميد الصادر عن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، الا أن المستأنف عليها لم تعمد هذه المرة إلى ادخال الطاعنة في النزاع، رغم أنها سبق انذارها بصفة قانونية بخصوص زورية الأمرين بالتحويل، ورغم أنها سبق لها هي نفسها وأن أقرت أمام القضاء أن رفع الحجز وعلى غراره رفع التجميد يقتضى ادخال الطاعنة في النزاع لوجود مصالح مباشرة لها فيه، ولكونهما هما من طلبا من الهيئة المذكورة تجميد المبالغ.

وان خطأ البنك المستأنف عليه الثاني " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " يتمثل في تنفيذ الأوامر بالتحويل رغم أنه سبق انذاره بخصوص زورية الأوامر وأنه أقر أمام القضاء بوجود مصالح مباشرة بالتحويل، الا أنها ارتأت التكتم عن ادخال الطاعنة في مسطرة رفع حالة التجميد، وقيامها بعد ذلك بتنفيذ الأوامر التحويل المزورة قصد الاضرار بمصالحها المادية، وان الضرر واضح وثابت في نازلة الحال من خلال هلاك وديعتها وضياعها وان العلاقة السببية بين خطأ المستأنف عليها الثانية المتمثل في تنفيذها للأوامر بالتحويل - بعد رفع حالة التجميد - رغم أنه سبق انذارها بعدم فعل ذلك تحت طائلة تحميلها كامل المسؤولية التقصيرية عن ذلك، ورغم أنها كانت تتوفر على جميع المعطيات والمعلومات بخصوص واقعة التزوير.

وان العلاقة السببية بين خطأ المستأنف عليها والضرر الحاصل للطاعنة، تبقى ثابتة هي كذلك، على اعتبار أن المستأنف عليها " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) " لو كانت قامت بتنفيذ الإنذار الموجه

لها بتاريخ 20/01/2022، أي قبل قرار التجميد لكانت الطاعنة اتخذت جميع الإجراءات

القانونية اللازمة، وذلك لكون قرار رفع التجميد لا يمكن مواجهة الطاعنة به لكونها لم تكن فيه، وذلك عملا بقاعدة نسبية الأحكام القضائية من جهة، ولكون أنه وحتى بعد صدور الأمر برفع حالة التجميد ، فان قرار التجميد كان لاحقا عن تاريخ توجيه الإنذار بشأن زورية التوقيعات، وبالتالي الأمر برفع حالة التجميد المذكور لا يلغي الإنذار الموجه للمستأنف عليها سابقا بتاريخ 20/01/2022، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الطلب في حق المستأنف عليه " القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) "، وكذا فيما قضى به من رفض لطلب التعويض والحكم بعد التصدي وفقا لملتمساتهما المسطرة بمقالاتهما الافتتاحية والاصلاحية والاستئنافية.

وبجلسة 13/11/2025 ادلى القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها انه وخلافا لمزاعم المستأنفتين، فإنه تبين من خلال مجريات المسطرة أن موضوع الدعوى يتمحور حول منازعة المستأنفتين في العمليتين البنكيتين المنجزتين على حساب المستأنفة المسوك من طرف بنك (اف.) بتحويل مبالغ مالية مهمة لفائدة شركة (ه. ب. إ.) بمبلغ إجمالي في 6.881.158,00 درهما مدعيتين بأن العمليتين أنجزتا بشكل غير قانوني لكون الأوامر بالتحويل غير صادرة عن المستأنفة، ملتمستين الحكم على البنك العارض وبنك (اف.) بأداء المبلغ المذكور بالتضامن إضافة إلى تعويض حددتاه في مبلغ 300.000,00 درهم. وحيث وجهت المستأنفة دعواها في مواجهة البنك العارض دون أن تأتي بأي عنصر بخصوص الخطأ الذي قد يكون ارتكبه في هذه العملية التي تبقى حصرا بين الشركة المدعية وشركة (ه. ب. إ.) وبنك (اف.).

وإن العارض لا علاقة له بموضوع الدعوى الذي بين الشركة المدعية وشركة (ه. ب. إ.) بخصوص مصداقية الأمرين بالتحويل المنجزين على حساب الشركة المدعية لدى بنك (اف.) بمبلغ إجمالي 6.881.580,00 درهما.

وان موقف البنك في هذه الدعوى ينحصر فقط في كونه مجرد ماسك للحساب البنكي لشركة (ه. ب. إ.) الذي استقبل مبالغ مالية عبر حسابها البنكي باعتبارها مستفيدة من التحويلات البنكية المنجزة على مستوى بنك (اف.) ولا دخل له في صحة عمليتي الأمر بالتحويل المنجزتين على حساب الشركة المستأنفة الممسوك من طرف بنك (اف.).

وخلافا لمزاعم الشركة المستأنفة، فإن مصالح البنك جمدت العمليتين بمجرد أن توصلت برسائل مصالح بنك (اف.) إلى أن بلغت بالتنفيذ قضائيا بتاريخ 13/02/2023، وأنه نظرا لكون الأمر القضائي برفع التجميد جاء مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون وتحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن التنفيذ في مبلغ 1.000 درهم فإنه لم يكن أمام البنك خيارا إلا التنفيذ علما أن البنك العارض لم يبلغ بأي إجراء قصد إيقاف التنفيذ إلا بتاريخ 22/03/2023 مما أصبحت معه المطالبة بإيقاف التنفيذ أو التراجع عن التنفيذ أمر مستحيل وغير ذي موضوع على مستوى البنك، وإن البنك إذا لم ينفذ مقررا قضائيا حائز لقوته التنفيذية صادر في مواجهته فإنه يتعرض للعقوبات الزجرية المنصوص عليها في المادة 266 من القانون الجنائي والمتعلقة بتحقير

المقررات القضائية خاصة وأن الفصل 153 من قانون المسطرة المدنية يوجب تنفيذ المقررات الإستعجالية لكونها مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون دون التوفر على شهادة عدم الطعن التي تتعلق بالأحكام الابتدائية (الفصل 437 من ق.م.م.) وليس بالأوامر الإستعجالية أو القرارات الإستئنافية.

وان شركة (ه. ب. إ.) وعلى إثر تنفيذ رفع التعرض على المبالغ المالية بحسابها البنكي تصرفت في حسابها البنكي وعملت على تقديم طلب إقفال الحساب البنكي وفقا لإرادتها ولم يكن من حق العارض التعرض على ذلك قانونا .

وان البنك لا علاقة له بالخصومة المثارة من طرف المستأنفة ويقتصر دوره على الإبقاء على الوضع على ما هو عليه مع تنفيذ المقررات القضائية الصادرة بشكل نهائي ومشمولة بالنفاذ المعجل بهذا الشأن وهو ما تم فعلا، وخلافا لما تزعمه المستأنفة فإن البنك ليس ملزما بتقديم مقال إدخال الشركة المستأنفة في إطار الدعوى الإستعجالية التي صدر على إثرها الأمر القضائي برفع التجميد ولا يشكل ذلك خطأ من جانبه موجب لإثارة مسؤوليتها والتعويض، وان النازلة كانت معروضة على القضاء الاستعجالي الذي تبقى له سلطة البت في إطار القانون وتقدير الوقائع.

كما ان المستأنفة مارست جميع المساطر المخولة لها قانونا في مواجهة الأمر القضائي المذكور لكنها لم تفلح في ذلك وتقدمت بالدعوى الحالية في مواجهة البنك للإثراء على حسابه بلا سبب او مبرر مشروع بسهولة، وبالتالي يتبين أن واقعة تنفيذ الأمر الإستعجالي برفع التعرض على المبالغ المالية المجمدة بالحساب البنكي جاءت في إطار تنفيذ مقرر قضائي مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون مع تفادي الغرامة المحكوم بها وإثارة مسؤولية البنك جنائيا في إطار تحقير مقرر قضائي.

ومن جهة أخرى، وخلافا لمزاعم الشركة المستأنفة، فإن التضامن الذي تزعم به الشركة المستأنفة غير قائم في النازلة بالنظر إلى انعدام تواجد أي إلتزام أصلا بين البنك والشركة المستأنفة أو بنك (اف.) أو شركة (ه. ب. إ.)، وأن العارض يبقى أجنبيا عن العلاقة القانونية موضوع الدعوى، ولا علاقة له بالنزاع.

كما أنه وبالرجوع إلى وقائع إنجاز العمليتين موضوع الدعوى يتبين أن شركة (ه. ب. إ.) تعتبر من زبناء البنك وتملك حسابا بنكيا لديه وكالة البرنوصي – الدار البيضاء التابعة لالقرض الفلاحي (ق. ف. ل.) وهو الحساب البنكي عدد [رقم الحساب].

وبتاريخ 17/01/2022 تلقى الحساب البنكي المذكور المملوك لشركة (ه. ب. إ.) مبلغين ماليين على التوالي مبلغ 3.381.580,00 درهما ومبلغ 3.500.000 درهم

وذلك عن طريق أمرين بالتحويل صادرين عن شركة (ا. ا. ا. 1) من حسابها

البنكي لدى بنك (اف.).

وبتاريخ 18/01/2022 توصلت مصالح البنك العارض ببريد إلكتروني صادر عن مصالح بنك (اف.) تؤكد من خلاله أن زبونتهم شركة (ا. ا. ا. 1) تشك في صحة العمليتين الأمرين بالتحويل أعلاه وذلك باعتبارها عمليتي اختلاس أموال Detournement des fons وطالبت من البنك القرض الفلاحي (ق. ف. ل.)، العمل على تجميد المبالغ المالية المذكورة بالحساب البنكي للمدعى عليها لدى القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) في حدود مبلغ إجمالي 6.881.580,00 درهم وذلك دون تدعيم مطالبة بنك (اف.) بأية وثيقة يمكن اعتمادها في التجميد وبنفس التاريخ تقدم الصافي (ب.) بصفته الممثل القانوني لشركة (ه. ب. إ.) إلى مصالح الوكالة البنكية لالقرض الفلاحي (ق. ف. ل.) التي تمسك حساب الشركة وعمل على إنجاز أوامر بالتحويل من حساب الشركة إلى حسابه الشخصي الخاص المفتوح بنفس الوكالة، ونظرا للتعرض الذي توصل به البنك فقد تم التريث في إنجاز الأوامر بالتحويل المنجزة من طرف شركة (ه. ب. إ.) وذلك في انتظار توصل البنك العارض بأي وثائق تفيد جدية المطالبة بتجميد المبالغ المالية ويمكن اعتمادها من طرف البنك العارض بشكل قانوني إلا أن البنك العارض لم يتوصل من جانب بنك (اف.) بأي بتاريخ 18/01/2022 او أية جهة أخرى لها الصلاحية والصفة قانونا.

وحيث إنه بتاريخ 19/01/2022 توصلت مصالح البنك العارض بقيم مسحوبة على الحساب الشخصي لصافي (ب.) وهو ما كان معه لزوما على البنك القيام بتسويتها وتصفيتها (القيام بعملية الأداء) وذلك نظرا لكون الحساب الشخصي للسيد الصافي (ب.) كان من المفروض أن يتلقى مبالغ مالية من حساب الشركة على إثر الأوامر بالتحويل التي أنجزها بصفته الممثل القانوني لشركة (ه. ب. إ.) لفائدة حسابه الشخصي خاصة وأن مصالح البنك إلى ذلك الحين لم تكن قد توصلت بأي وثيقة تدعم موقف ومطالبة بنك (اف.) بتجميد الحساب، وأمام هذا الوضع عملت مصالح البنك على الوفاء بعمليات القيم المسحوبة على الحساب الشخصي للسيد الصافي (ب.) التي توصلت بها من خلال المقاصة وهو ما أدى بتاريخ 19/01/2022 إلى سحب مبلغ 3.000.000 درهم و مبلغ 1.500.000 درهم من حساب الشركة المدعى عليها إلى الحساب الشخصي لصافي (ب.) للوفاء بالقيم المسحوبة على يتم تسجيل أي عارض (INCIDENT) في حقه تحت الحساب الشخصي لهذا الأخير حتى لا مسؤولية البنك.

وبتاريخ 19/01/2022 أيضا وخلال الفترة الزوالية توصلت مصالح البنك بمراسلة من طرف بنك (اف.) يؤكد من خلالها الإحتفاظ بالتجميد بحساب شركة (ه. ب. إ.) في حدود مبلغ التحويلين المذكورين أعلاه دون الإدلاء بأي وثيقة أو هذه المطالبة بالإجراءات القانونية والمساطر الملزمة لاعتمادها من طرف البنك في إقدامه على تجميد مبالغ مالية مهمة

بحساب شركة (ه. ب. إ.) نظرا لما يمكن أن يترتب عن ذلك من مسؤوليات

قانونية في جانب البنك العارض، وبتاريخ 20/01/2022 توصل البنك من خلال مصالحه التي تمسك الحساب البنكي للشركة المدخلة في الدعوى بمراسلة أخرى تطالب من جديد بتجميد رصيد الحساب البنكي لشركة (ه. ب. إ.) في حدود مبلغ التحويلين وذلك تحت جميع الضمانات والمسؤوليات التامة لبنك (اف.)، وبنفس التاريخ توصلت مصالح البنك بمراسلة من دفاع الشركة المستأنفة يؤكد فيها أن المستأنفة تعرضت لعملية نصب وتزوير من طرف شركة (ه. ب. إ.) ، وأنه سبق له أن تقدم بشكاية أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية ضد الشركة المدعى عليها مطالبا في الأخير بعدم صرف المبالغ المتوفرة في الحساب، وعلى إثر هذا الوضع وما توصلت به مصالح البنك من مراسلات ووثائق ولو بشكل متأخر عملت مصالح البنك العارض بتاريخ 21/01/2022 على التصريح لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بهاتين العمليتين Declaration de Soupçon وذلك وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وهو ما توصلت على إثره مصالح البنك بمراسلة الهيئة المذكورة بتاريخ 21/01/2022 تطالب فيها بتجميد مبلغ هاتين العمليتين.

ونتيجة لكل هذه المعطيات فقد اتخذت مصالح البنك بتاريخ 21/01/2022 قرارا احتياطيا بتجميد الرصيد المتوفر بالحساب البنكي لشركة (ه. ب. إ.). وعملت مصالح البنك على إعلام شركة (ه. ب. إ.) بالتطورات المذكورة وعلى إثر ذلك عملت هذه الأخيرة على تطعيم حسابها لدى البنك بتاريخ 24/01/2022 على التوالي بمبلغ 3.500.000 درهم ومبلغ 600.000 درهم ليكون مجموع مبلغ الرصيد المجمد هو 6.480.504,02 درهم إلى أن توصل البنك ومنذ ذلك التاريخ لم يتم تسجيل أية عملية سحب سوى بالتنفيذ القضائي لأمر استعجالي صادر باسم جلالة الملك مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون ومقرون بغرامة تهديدية عن عدم التنفيذ، وبالتالي يتبين أن البنك لا علاقة له بالنزاع موضوع الدعوى، ملتمسا إخراجه من الدعوى مع إلزام المستأنفة بالصائر .

ومن حيث انعدام صفة شركة (ا. م. ل.) الأجنبية، فان العلاقة القانونية

قائمة بين شركة (ا. ا. ا. 1) المتواجدة بالمغرب وبنك (اف.) بخصوص عقد فتح الحساب البنكي وكيفية تسييره، وبالتالي فإن الاتحاد المؤقت للمقاولات (ا. م. ل.) المتواجدة بإسبانيا لا علاقة

لها بالحساب البنكي المفتوح ببنك (اف.) بالمغرب، وان تأسيس الشركة بالمغرب واستكمال

إجراءات قيامها يكسبها الشخصية المعنوية المستقلة بالمغرب والتصرف والإدارة الحرة

بخصوص أموالها ولا علاقة للشركة الأجنبية بذلك إلا بخصوص القرارات الإدارية التي يمكن اتخاذها على المستوى الداخلي للشركة المتواجدة بالمغرب باعتبارها فرع تابع للشركة الام إداريا وليس من حيث الشخصية القانونية الإعتبارية وإلا سيكون هناك مساس بالسيادة الوطنية على

مستوى تطبيق القانون.

وان عقد فتح الحساب البنكي باسم الشركة المعنية يكون من خلال ممثلها القانوني الثابت من خلال النموذج 7 من سجلها التجاري ولا يمكن الزعم بأن الشركة الأجنبية لها الوصاية الإدارية على فرعها بالمغرب بخصوص التسيير والإدارة في علاقتها مع المؤسسات المالية والإدارية، وتبعا لذلك فإن الاتحاد المؤقت للمقاولات (ا. م. l.) المتواجدة باسبانيا غير ذات صفة في الدعوى الحالية ويتعين الحكم بعدم قبول صفتها في الادعاء ، واعتبارا لهذه الإخلالات الشكلية فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطلب.

ومن حيث سبقية البت في موضوع الدعوى، فإن المستأنفة سبق لها أن تقدمت أمام القضاء من خلال الدعوى التي ارتأت شركة (ا. ا. ا. 1) أن تتقدم بها في مواجهة شركة (ه. ب. إ.) وذلك من أجل إبطال الفاتورة عدد 129/2021 موضوع الأمرين بالتحويل البنكي الصادرين بتاريخ 17/01/2021 لمبلغ 3.500.000 درهم ومبلغ 3.381.000 درهم واحتياطيا بخبرة حسابية حول مصداقية العملية موضوع التحويلين البنكيين، وقد وجهت المستأنفة دعواها بحضور البنك وبنك (اف.) الذي كان يحمل اسم البنك (م. ل. ت. خ.) سابقا، وصدر فيها حكم بعدم قبول طلب الشركة المستأنفة بموجب الحكم عدد 4320 الصادر بتاريخ 21/04/2023 في الملف 931/8235/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي وتم تأييده استئنافيا من خلال القرار الاستئنافي عدد 1064 الصادر في إطار الملف عدد 4963/8221/2022 بتاريخ 13/02/2023، ولما تبين للشركة المستأنفة بأن دعاواها في مواجهة شركة (ه. ب. إ.) لن تأتي بنفع لها ارتأت أن تهجم على البنك طمعا في الإثراء على حسابه دون سبب مشروع لاعتقادها بأن البنك ملئ الذمة ، لذلك يكون موضوع النزاع الحالي قد استغرقته المسطرة المذكورة وحسمت في عناصره، مما يجعل الدعوى الحالية غير مقبولة لسبقية البت في موضوعها مسبقا بقرار استئنافي نهائي غير مطعون فيه.

وفي المسطرة الإستعجالية المتعلقة برفع التجميد وتسليم المبلغ، فقد لجأت شركة (ه. ب. إ.) إلى سلوك مسطرة استعجالية أمام قضاء المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء من أجل رفع التجميد الذي أوقعه البنك العارض بناء على قرار الهيئة الوطنية للمعلومات المالية Autorité Nationale du renseignement) (Financier من خلال مراسلة الهيئة المذكورة بتاريخ 21/01/2022 تطالب فيها بتجميد مبلغ هاتين العمليتين، وهو ما صدر على

إثرها أمر استعجالي برفع التجميد المؤسس على الاعتراض الصادر عن العارض بتاريخ 2022/01/21 والمنصب على الحساب البنكي المفتوح لديه باسم شركة (ه. ب. إ.) تحت طائلة غرامة تهديدية محدد في 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل

بموجب الأمر الإستعجالي عدد 15/2023 بتاريخ 09/02/2023 في الملف الإستعجالي عدد 211/1101/2022، علما أن البنك قدم دفوعه في إطار تلك المساطر لفائدة الشركة المدعية وليس لفائدة زبونته شركة (ه. ب. إ.)، كما يتبين من خلال وقائع المقررات القضائية المدلى بها، وان البنك أدلى بمستنتجات كتابية أكد من خلالها الدفع بعدم الاختصاص لفائدة قضاء الموضوع في شخص محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وان المعطيات المثارة تجعل أساسا الاختصاص منعقدا لمحكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء المعروض أمامها النزاع في الموضوع بخصوص المنازعة في العمليتين البنكيتين أساس التجميد وفق المقتضيات الفصل 149 من ق.م.م. والمادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية. كما تمسك البنك العارض بأن النزاع دائر بين الشركة المتعرضة والمتعرض عليها في إطار عملية التعرض على إنجاز عمليتين بنكيتين وأن البنك العارض لا علاقة له بالنزاع موضوع الدعوى، وأنه ملزم بالإبقاء على الوضع كما هو عليه إلى حين صدور قرار قضائي بما يجب العمل به لفائدة هذا الطرف أو ذاك، وبالرغم من ذلك صدر الأمر الإستعجالي المتعرض عليه برفع حالة التجميد وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية يومية عن الامتناع عن التنفيذ وشمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة القانون وهو ما لم يكن معه من حق البنك الإمتناع عن تنفيذه، وان مصالح البنك بلغت بالتنفيذ بتاريخ 13/02/2023 وأنه نظرا لكون الأمر المتعرض عليه جاء مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون وتحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن التنفيذ في مبلغ 1.000 درهم فإنه لم يكن أمام البنك خيارا إلا التنفيذ علما أن البنك العارض لم يبلغ بأي إجراء قصد إيقاف التنفيذ إلا بتاريخ 22/03/2023 مما أصبح المطالبة بإيقاف التنفيذ أو التراجع عن التنفيذ أمر مستحيل وغير ذي موضوع على مستوى البنك.

وان البنك إذا لم ينفذ مقرر قضائي حائز لقوته التنفيذية صادر في مواجهته فإنه يتعرض للعقوبات الزجرية المنصوص عليها في المادة 266 من القانون الجنائي والمتعلقة بتحقير المقررات القضائية، وان الشركة المتعرض ضدها وعلى إثر تنفيذ رفع التعرض على المبالغ المالية بحسابها البنكي تصرفت في حسابها البنكي وعملت على تقديم طلب إقفال الحساب البنكي وفقا لإرادتها، وان البنك لا علاقة له بالخصومة ويقتصر دوره على الإبقاء على الوضع على ما هو عليه مع تنفيذ المقررات القضائية الصادرة بهذا الشأن، وبالتالي يتبين أن واقعة تنفيذ الأمر الإستعجالي برفع التعرض على المبالغ المالية بالحساب البنكي جاءت في إطار تنفيذ مقرر قضائي مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون مع تفادي الغرامة المحكوم بها والمتابعات الجنائية عن عدم تنفيذ المقررات القضائية.

ومن حيث تعقيب البنك على تقرير الخبرة، فان الخبير توصل إلى أن التوقيعات التي

الواردة على الامرين بالتحويل تم من خلالها تقليد توقيعات الممثلين القانونيين للمدعية بشكل

بطيء كما يصعب اكتشاف التقليد والتزوير بالنسبة لشخص عادي بالعين المجردة، وان خلاصة تقرير الخبرة تحيل على مرتكب الزور شخصيا طالما أنه لم يكن بمقدور مصالح بنك (اف.) التعرف على الزور اللاحق بالأمرين بالتحويل، وبالتالي يتعين الرجوع إلى مقال إدخال شركة (ه. ب. إ.) التي تقدمت بهاذين الامرين بالتحويل واستخلصت قيمتهما بشكل مباشر وان البنك لا علاقة له بموضوع الزور ولا بالعلاقة القائمة بين المدعية وبنك (اف.)، ويتعين إخراجه من الدعوى.

ومن حيث ضرورة إيقاف البت في الدعوى إلى حين البت في الدعوى العمومية، فانه بالرجوع إلى الشكايات التي تقدمت بها المدعية والأوامر نفسها في مواجهة شركة (ه. ب. إ.) حول الزور واستعماله بخصوص بالتحويل موضوع الدعوى يتبين أن المدعية أقامت الدعوى العمومية واختارت الطريق الجنحي في ممارسة حقوقها.

وطبقا لمقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية فإن الطرف الذي اختار الطريق الجنحي للمطالبة بحقوقه يمنع عليه سلوك مساطر مدنية وتجارية للمطالبة بنفس الحقوق وفي جميع الأحوال فإنه يتعين الحكم بإيقاف الدعوى الحالية إلى حين الحسم في الدعوى العمومية بقرار قضائي نهائي.

ومن حيث ملتمس استدعاء المدخلة في الدعوى، فقد سبق للبنك أن تقدم بمقال إدخال الغير في الدعوى في شخص شركة (ه. ب. إ.) ويتبين من خلال وثائق الملف بأن موضوع الدعوى يتمحور حول منازعة المدعيتين في العمليتين البنكيتين المنجزتين على حساب المدعية الممسوك من طرف بنك (اف.) بتحويل مبالغ مالية مهمة لفائدة شركة (ه. ب. إ.) بمبلغ إجمالي في 6.881.158,00 درهم مدعية بأن العمليتين أنجزتا بشكل غير قانوني لكون الأوامر بالتحويل غير صادرة عن المدعية ملتمسة الحكم على البنك وبنك (اف.) بأداء المبلغ المذكور بالتضامن إضافة إلى تعويض حددته في مبلغ 300.000,00 درهم.

وحيث إن موقف الشركة المطلوب إدخالها في الدعوى والبحث معها في مصدر توصلها بالأوامر بالتحويل موضوع المسطرة أمر حاسم في النازلة ويتعين إدخالها في الدعوى لأنها هي استفادت تلك الأوامر بالتحويل وملزمة بتقديم مقابلها او تبرير تواجدهما على الأقل، ملتمسة رد جميع دفوع الشركة المستأنفة وتأييد الحكم الإبتدائي وتحميل الشركة المستأنفة الصائر، ومن حيث إدخال الغير في الدعوى، الإشهاد لها بمقال إدخال الغير في الدعوى بالجلسة السابقة وتوجيه الامر بالإستدعاء لشركة (ه. ب. إ.) من اجل الحضور والإدلاء بموقفها حول الدعوى وتحميل المستأنفة الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 27/11/2025 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/12/2025 مددت لجلسة 18/12/2025 أدلت خلالها شركة

" (ا. ا. ا. 1) بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان الثابت من خلال تقرير الخبرة الخطية المنجزة بالملف خلال المرحلة الابتدائية أن الأمرين بالتحويل موضوع النزاع هما غير صادرين عنها ولا يحملان توقيعها، وانما توقيعات مقلدة، وأن البنك لم يجبها عن التساؤل الذي طرحته خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 14/05/2024 خلال المرحلة الابتدائية، وذلك عندما تساءلت هذه الأخيرة عن هوية الشخص الذي قام بتقديم على علتها الى البنك، وهو التساؤل الذي يبين هذه الأوامر للاستخلاص وبجلاء حجم وقدر الاهمال الذي تعرضت له وديعة العارضين والذي أدى الى هلاكها في النهاية، ذلك أن البنك المستأنف عليه لم يكلف نفسه عناء التأكد من هوية الشخص الذي تقدم بتلك الأوامر على علتها الى البنك، وهو ما يخالف جميع الأعراف والقواعد البنكية المعمول بها.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان الثابت من وثائق الملف ان البنك المستأنف عليه قام كذلك بتنفيذ تلك الأوامر - على علتها - خارج المسطرة المتفق معه عليها، ذلك أنه وكما سبق للعارضة بيانه في كتاباتها السابقة، فان البنك المستأنف عليه سبق له وأن تلقى قبل حوالي سنة من تاريخ الأمرين المذكورين موضوع النزاع، أي بتاريخ 12/02/2021 ستة (6) أوامر بالتحويل غير صحيحة لفائدة كل من شركة (ه. ك.) وشركة (ه. س.) يبلغ مجموعها حوالي 19 مليون درهم، وأنه بمجرد أن تم تنفيذها واكتشاف الأمر من طرف العارضة تم ربط الاتصال بالبنك المستأنف عليه واخباره بأن الأوامر بالتحويل الستة المذكورة

هي غير صحيحة، وطلبت العارضة من البنك المدعى عليه استرجاع المبالغ فقامت فعلا

باسترجاعها بعدما تم تمكينها من تعهد كتابي من طرف العارضة يفيد ويؤكد عدم صحة تلك

الأوامر بالتحويل.

وعلى اثر هذا الحادث اتفقت العارضة مع البنك المستأنف عليه على عدم تنفيذ أي أمر بالتحويل يتم تقديمه اليها الا بعد أن يتم ارسال نسخه منه الكترونيا Scanne وارساله الى

العارضة للتأكد منه والمصادقة عليه، بحيث أصبحت المسطرة كالآتي : يتم تقديم أمر بالتحويل

الى الوكالة البنكية بأكادير المفتوح لديها الحساب، فتقوم هذه الأخيرة بنسخه الكترونيا وبعثه الى المقر الرئيسي للبنك بمدينة الدار البيضاء، ونسخة أخرى الى العارضة من أجل المصادقة على تنفيذه، بعدها يقوم البنك بتنفيذ الأمر بالتحويل.

وانه ومنذ تاريخ الحادث الأول المؤرخ في 12/02/2021 أصبحت المسطرة المتعامل بها مع البنك المستأنف عليه تسير وفق الشكل المذكور أعلاه، الى أن فوجئت العارضة بتنفيذ البنك المستأنف عليه للأمرين بالتحويل موضوع النازلة بتاريخ 2022/1/17 بدون تتبع المسطرة

السالفة الذكر، وبدون أي مبرر، علما أن العارضة وبعد اكتشافها لتنفيذ الأمرين بالتحويل موضوع النزاع من طرف البنك، طلبت من البنك ارجاع المبالغ كما فعل في الحادث البنكي الأول، رغم

أنه هو المسؤول هذه المرة عن تنفيذها خارج المسطرة المتفق عليها لكونها غير صادرة عنها وقامت بتمكينه من تعهد كتابي تلتزم فيه بتحمل كافة المسؤولية عن تلك المبالغ موضوع الأمرين بالتحويل الا أن البنك امتنع عن القيام بذلك بدون أي مبرر، وبالتالي فان خطأ البنك المستأنف عليه يتجلى أولا من خلال عدم المطالبة بهوية الشخص الذي قام بتقديم تلك الأوامر وكذا تنفيذها خارج المسطرة المتفق معه عليها بعد وقوع الحادث البنكي الأول، كما أن خطأه يتجلى كذلك من خلال عدم متابعته وعدم مطالبته باسترجاع تلك الأموال، رغم تقديم العارضة له للالتزام المطلوب والتزامها بتحملها لكافة التبعات القانونية أو المالية المحتملة. وانه وكما هو معلوم فان المؤسسة البنكية تبقى مؤسسة احترافية Professionnel " وليس بالشخص العادي، بحيث يتعين عليها أن يكون عملها موصوفا بالدقة اللازمة، والتأكد من المعطيات المتعلقة بزبنائها المحفوظة ودائعهم لديها، خاصة وأن مقتضيات الفصل 791 من ق.ا.ع يوجب على المودع لديه أن يسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على أموال نفسه، ومن جهة ثالثة فانه بالإضافة الى كون أن البنك يبقى ملزما بالتحقق من هوية الشخص الذي قام بتقديم هذه الأوامر اليها للأداء، فان البنك المستأنف عليه يبقى ملزما كذلك باحترام المسطرة المتفق عليها وذلك عملا بالقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين، وان اهمال البنك المستأنف عليه في حفظ وديعة العارضين يبقى ثابتا من خلال جميع اجراءات تحقيق الدعوى المنجزة خلال المرحلة الابتدائية خاصة الخبرة المنجزة بالملف التي اكدت بان الأمرين بالتحويل هما مزورين وغير صادرين عن العارضة، ملتمسة رد دفوع البنك والحكم تبعا لذلك وفقا لملتمساتهم المسطرة بمقالهم الاستئناف.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث انه بخصوص ما ينعاه الطرف الطاعن على الحكم من مجانبته الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة القرض الفلاحي (ق. ف. ل.)، بدعوى انها راسلته لاخباره بواقعة التزوير الذي طال الأمرين بالتحويل، مطالبة إياه عدم صرف المبالغ تحت مسؤوليتها، فضلا عن انها لا يمكن مواجهتها بالامر القضائي الذي يتحجج به البنك، لانها لم تكن طرفا فيه، علما ان القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) لم يعمل على ادخالها في دعوى رفع التجميد وتسليم مبالغ مالية من طرف شركة (ه. ب. إ.)، فان الثابت من وثائق الدعوى ان القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) مجرد ماسك لحساب

للمستفيدة من التحويلين موضوع الدعوى شركة (ه. ب. إ.) المنجزين على حساب الطاعنة لدى بنك (اف.)، مما يبقى معه بنك القرض الفلاحي (ق. ف. ل.) اجنبيا على النزاع ولا دخل له فيه، وان قيامه برفع التجميد لا يرتب اي مسؤولية عنه، ما دام انه تم في اطار تنفيذه لمقرر قضائي مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون، مما يكون معه الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهته ويتعين تأييده.

وحيث انه بخصوص ما تنعاه المستأنفتان على الحكم من عدم أخذه بعين الاعتبار الاتفاق المبرم مع بنك (اف.) على مسطرة المصادقة على الأوامر بالتحويل وترتيب الأثر القانوني على ذلك، مما تبقى معه مسؤولية البنك المذكور باعتباره مودعا لديه قائمة لتوافر أركانها من خطأ وضرر وعلاقة سببية، فان الثابت من الخبرة الخطية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير محمد بوخير، والتي خلص من خلالها ان التوقيع المذيل بالأمرين بالتحويل مقلد بطريقة المحاكاة البطيئة، وانه يصعب على الشخص العادي اكتشافه بالعين المجردة، وان مسؤولية البنك تتقرر استنادا لمراقبة مستخدمه التوقيعات المذيلة على الأوراق التجارية ومدى مطابقتها ظاهريا للتوقيع النموذجي المودع لديه، وبالتالي فان مسؤولية البنك تنتفي عند استحالة اكتشاف التزوير بالعين المجردة، كما هو الشأن في الدعوى الماثلة التي يصعب على مستخدمه بصفته شخصا

عاديا اكتشافه بالعين المجردة، وبالتالي فان البنك لما قام بالتحويلين، فانه نفذ تعليمات زبونه في غياب تعرض الطاعنة على التحويلين وفق الطرق المحددة قانونا، مما تبقى معه كافة الدفوع

المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على اساس ويتعين ردها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.