Réf
65941
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6326
Date de décision
04/12/2025
N° de dossier
2025/8221/3658
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Obligations du banquier, Jurisprudence antérieure, Inactivité du compte, Facilité de caisse, Erreur matérielle, Compte bancaire, Clôture de compte, Circulaires de Bank Al-Maghrib, Article 503 du Code de commerce, Application de la loi dans le temps
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant liquidé une créance bancaire sur la base d'un rapport d'expertise, le tribunal de commerce avait condamné la société débitrice et les héritiers de la caution au paiement d'une somme limitée. L'établissement bancaire appelant soutenait, d'une part, que le contrat de prêt ne pouvait être assimilé à un compte courant soumis à l'obligation de clôture pour inactivité et, d'autre part, que l'application de l'article 503 du code de commerce dans sa version postérieure au litige constituait une application rétroactive de la loi.
La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la non-rétroactivité de la loi. Elle retient que l'obligation pour la banque de procéder à la clôture d'un compte inactif depuis plus d'un an préexistait à la modification de l'article 503 du code de commerce, cette obligation découlant des circulaires de Bank Al-Maghrib et d'une jurisprudence constante visant à garantir la stabilité des situations juridiques.
La cour relève en outre que l'établissement bancaire ayant lui-même produit les relevés de compte, il ne peut contester le calcul de la créance effectué par l'expert sur la base de ces mêmes documents à la date de clôture légale du compte. En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris uniquement pour rectifier une erreur matérielle dans la désignation des parties condamnées et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 22/05/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/07/2024 تحت عدد 423 ملف عدد 628/8210/2023 الذي قضى في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع : بأداء المدعى عليهم شركة (أ.) ALCA ش. م. م، في شخص ممثلها القانوني ورثة نور الدين (ع.) تضامنا فيما بينهما في حدود مبلغ الكفالة بالنسبة للكفلاء لفائدة القرض العقاري والسياحي في شخص ممثلها القانوني مبلغ مائة وتسعة وتسعون ألفا ومائتان واثنان درهما وتسعة وسبعون سنتيما (199,202,79 درهم مع سريان الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية الأداء وبتحديد مدة الإكراه البدني في مواجهة الكفلاء في الأدنى وبتحميلهم المصاريف و رفض باقي الطلبات .
في الشكل:
حيث لادليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف؛مما يبقى معه مقدما داخل الاجل القانوني؛ونظر لتقديمه وفق باقي صيغه القانونية صفة وأداءا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرض خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 397,127,68 درهم ناتج عن عدم أدائها للقرض الذي منحتها إياه بتاريخ 1996/07/15،وأنه بمقتضى اتفاقية مصححة الإمضاء بتاريخ 1996/07/15 منح المدعى عليه الثاني السيد نور الدين (ع.) كفالته الشخصية التضامنية لأداء ديون الشركة المدينة في حدود مبلغ اجمالي قدره 150.000 درهم،وأنهما امتنعا عن الأداء؛ ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها تضامنا مبلغ الدين وهو 397.127,68 درهم بالإضافة إلى الفوائد البنكية والفوائد القانونية وذعائر التأخير من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء التام، والفوائد القانونية مع النفاذ المعجل وتحميلهم الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للكفيل.
وأرفقت مقالها بعقد كفالة، كشوف حسابية، نسخة من اتفاقية القرض .
وبناءا على الحكم التمهيدي رقم 423 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2024/07/16 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت مهام القيام بها للخبير منير مبطول قصد الانتقال إلى المقر الاجتماعي للمدعي والاطلاع على وثائقه المحاسبية،وبعد التأكد من مدى مسكها بانتظام،القيام بحصر مديونية المدعى عليها الأولى تجاهه الناتجة عن رصيد يد الحساب وعقد الق اب وعقد القرض المشار إليه بعقد الكفالة المصحح الامضاء في 1996/07/15 ، وتحديد تاريخ قفل الحساب و إفادة المحكمة بكل نقطة مفيدة للبت في النزاع.
وبناءا على إيداع الخبير المنتدب لتقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21 أكتوبر 2024، الذي خلص فيه بعد استدعاء الأطراف ووكلائهم والتنقل إلى المقر الاجتماعي للمدعي والاطلاع على دفاتره التجارية ووثائقه المحاسبية، بأن هذه الأخيرة ممسوكة بانتظام وبتحديد تاريخ قفل الحساب الذي يهم تسهيلات الصندوق في 1998/03/24، قبل أن يقوم بتحديد مديونية المدعى عليها تجاه المدعي في مبلغ 199.202,79 درهم.
وبناءا على مستنتجات المدعي بعد الخبرة المقدمة بواسطة نائبه بجلسة 26/11/2024، دفع فيها بخرق مقتضيات الفصل 63 ق.م.م. بعدم استدعاء وكيله، بالإضافة إلى عدم التقيد ببنود العقد وكذا مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة. ملتمسا، أساسا، الامر باستبعاد الخبرة واحتياطيا بإجراء خبرة مضادة.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:
أسباب الاستئناف
حيث أكدت الطاعنة أنه بخصوص الخطأ المادي الذي تسرب لمنطوق الحكم المستأنف فإن الحكم المستأنف شابه خطأ مادي تسرب إلى منطوقه بخصوص المحكوم عليهم إذ جاء فيه : "بأداء المدعي عليهم شركة (أ.) ALCA في شخص ممثلها القانوني ورثة نورالدين (ع.) (...)" و الحال أنه سقط حرف العطف (الواو) من المنطوق، إذ أنه يتعين القول : "بأداء المدعي عليهم شركة (أ.) ALCA في شخص ممثلها القانوني و ورثة نورالدين (ع.) تضامنا ...... الخ " وأنه وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف، فإن البنك العارض يلتمس إصلاح هذا الخطأ المادي الذي تسرب إلى منطوق الحكم المستأنف وبخصوص عدم الجواب على الدفع بكون الأمر يتعلق بعقد قرض وليس بحساب بالاطلاع فإن الحكم المستأنف لم يجب لا إيجابا ولا سلبا على ما أثاره البنك العارض بموجب مذكرته بمستنتجات بعد الخبرة الملفى بها لجلسة 2024/11/26 و التي أثار فيها أن الخبير حدد المديونية بشكل مخالف للقانون و لمقتضيات عقد السلف الرابط بين الطرفين، واعتبر الأمر يتعلق بحساب بالاطلاع، في حين أن الأمر يتعلق بسلف عبارة عن تسهيلات الصندوق مضمونة برهن للأصل التجاري للمدعى عليها أولا وبكفالة شخصية لمورث المدعى عليهم ثانيا وخاضع لمقتضيات العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 1996/07/15 و لشروط عقد الكفالة المصحح الامضاء في نفس التاريخ وأن الخبير لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على لا عقد السلف الموقع بين الطرفين و لا على عقد الكفالة قصد الوقوف على الشروط المتفق عليه بين الأطراف ضاربا عرض الحائط مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود التي تنص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، و لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون" وأن الفصل 2 من عقد السلف ينص على أن الاطراف اتفقا صراحة على أن كل التسبيقات أو الأداءات التي قام بها البنك نيابة عن المدعى عليهم تقيد بالضلع المدين لحساب الزبون و تنتج و ابتداءا من تاريخ هذه التسبيقات أو الاداءات، فوائد و يضيف نفس الفصل من عقد السلف في فقرته الثالثة على أن الرصيد المدين الذي يسجل بحساب الزبون ينتج فوائد بالسعر المرجعي المعمول به و المحدد من طرف السلطات المالية مضافا إليه الثلث وأن الفقرة 10 من الفصل 2 من عقد السلف تنص عل ان أن الزبون ملزم بأداء فوائد التأخير على الرصيد المدين للحساب بالسعر الاكثر ارتفاعا عن السعر الاقصى الشهري المرخص به من طرف السلطات المالية تضاف إليه نقطتين بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة وأن مقتضيات عقد السلف واضحة، لكن السيد الخبير تجاهلها ضاربا عرض الحائط مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود الذي جعل العقد شريعة المتعاقدين وأن السيد الخبير اختلط عليه الأمر ما بين عقد السلف والحساب البنكي بالاطلاع وأنه لا مجال لتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة على عقد السلف الذي يبقى خاضعا للشروط التعاقدية المتفق عليه بين اطرافه وأن المادة 503 جاءت في الفصل الثاني من الباب الاول من مدونة التجارة التي تنظم الحساب البنكي وبالخصوص الحساب بالاطلاع و حيث إن الأمر في نازلة الحال يتعلق بعقد سلف تسهيلات الصندوق يبقى خاضعا للشروط التعاقدية الرابطة بين الطرفين ولا يجوز تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة عليه وأن السيد الخبير جانب الصواب واختلط عليه الأمر ما بين عقد السلف باستحقاقات دورية وما بين عقد الحساب البنكي،بالاطلاع، لكن الحكم المستأنف يجب على ما أثاره العارض بهذا الخصوص وجاء ناقض التعليل مما يكون مآله الالغاء وبخصوص عدم الجواب على الدفع بعدم جواز تطبيق القانون بأثر رجعي فإن الحكم المستأنف لم يجب لا إيجابا و لا سلبا على ما أثاره البنك العارض بموجب مذكرته بمستنتجات بعد الخبرة الملفى بها لجلسة 2024/11/26 والتي أثار فيها الخبير لما ارتأى حصر المديونية استنادا على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة معتبرا أن البنك ملزم قانونا بإغلاق الحساب مادام أن المدعى عليها توقفت عن تشغيله أكثر من سنة من آخر عملية دائنة جانب الصواب و خرق مبدا عدم جواز تطبيق القانون بأثر رجعي و المنصوص عليه في الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من دستور المملكة الذي تنص على أنه ليس للقانون أثر رجعي" وأن المادة 503 من مدونة التجارة في صيغتها قبل التعديل (2014/9/11) لم تكن تلزم البنك بقفل حساب الزبون إذا توقف عن تشغيله لمدة سنة من تاريخ عملية دائنة مقيدة به وأن المادة 503 من مدونة التجارة كانت صيغتها قبل التعديل كما يلي : يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة أي من الطرفين ، بدون إشعار إذا كانت المبادرة من الزبون ومع مراعاة الاشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك. يقفل الحساب ايضا بالوفاة أو انعدام الاهلية أو التسوية أو التصفية القضائية ". وحيث إنه لم يكن من بين مقتضيات هذه المادة ما يلزم البنك قانونا بقفل الحساب بسبب عدم تشغيله من طرف الزبون بعد مرور سنة عن آخر عملية دائنة وأن المديونية المطالب بها تم حصرها من طرف البنك بتاريخ 2013/10/31.، وحيث إن القاعدة الدستورية تسمو على باقي مصادر التشريع بما فيها الاجتهاد القضائي. وحيث إن المادة 503 من مدونة التجارة لم يتم تعديلها الا بموجب المادة الفريدة من القانون 134.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 114.142 بتاريخ 22 غشت 2014 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 11 شتنبر 2014 وأنه لا يجوز تطبيق القانون بأثر رجعي،وبذلك فإنه لا يجوز تطبيق التعديل الذي طال المادة 503 من مدونة التجارة على وقائع سابقة عن تاريخ دخولها حيز التطبيق (2014/9/11) وأن هذا ما كرسته محكمة النقض في قرار حديث لها جاء فيه : حيث إن المحكمة عللت قرارها بأن " الخبير راعى كل ما ذكر وقام بحصر الحساب بالتاريخ الذي يجب أن يقفل فيه وحدد مديونية الحساب بتاريخ قفله وبصفة قانونية في 2012/06/30 في مبلغ 68.124,54 درهم ويكون ما تمسك به البنك بهذا الخصوص بغير أساس " التعليل الذي يستشف منه أن قرار المحكمة إن كان سليما في اعتباره أن المادة 503 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق على النزاع فإن التعديل الوارد بها لم يدخل حيز التنفيذ الا بتاريخ 2014/09/11 تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وقبل دخول التعديل حيز التنفيذ يكون قد طبق نصا قانونيا بأثر رجعي خارقا بذلك الفقرة الثانية من الفصل 6 من الدستور ويتعين نقضه بخصوص ما قضى به من مبالغ للمطلوبة قبل دخول القانون رقم 134.12 المعدل للمادة 503 من مدونة التجارة حيز التنفيذ. (قرار عدد 1/199 صادر بتاريخ 2020/06/25 في الملف التجاري عدد 2019/1/3/1466 ، منشور بكتاب قضاء محكمة النقض في المادة التجارية الجزء الثاني للأستاذين هشام العماري وهشام حوسني ص 119 ، 120.) وأن الخبير جانب الصواب لما اعتمد مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و الحكم المستأنف لم يجب على ما تمسك به العارض بهذا الخصوص، مما يكون معه ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه وعرضة للإلغاء وبخصوص فساد التعليل بخصوص الجواب على طلب خبرة مضادة فإن البنك العارض وبموجب مذكرته بمستنتجات بعد الخبرة الملفى بها لجلسة 2024/11/26 طلب الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بإنجازها لخبير حيسوبي متخصص في التقنيات البنكية مع تقيده بمقتضيات عقد السلف الرابط بين الطرفين و عدم تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بأثر رجعي و عدم تطبيقها على هذا العقد وحفظ الحق في التعقيب لكن الحكم المستأنف أجاب على هذا الطلب بتعليل فاسد بالقول أن ملتمس الجهة المدعية الرامي إلى إجراء خبرة جديدة جاء مجردا عما يبرره ، و الحال أن طلب البنك العارض بإجراء خبرة جديدة كان واضحا و دقيقا و مستندا على الاختلالات الجوهرية التي شابت خبرة السيد منير مبطول و المشار إليها أعلاه وأنه وفي إطار الاثر الناشر للإستئناف، فإن البنك العارض يتمسك بطلبه هذا من جديد ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الإلغاء الجزئي للحكم المستأنف و بعد التصدي أساسا الحكم بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب إلى منطوق الحكم المستأنف و القول "بأداء المدعي عليهم شركة (أ.) ALCA في شخص ممثلها القانوني و ورثة نورالدين (ع.) تضامنا... إلخ" والحكم برفع المبلغ المحكوم به ابتدائيا (199.20279 درهم إلى مبلغ 397.127,68 درهم ثلاثمائة و سبعة و تسعون الف و مائة و سبعة و عشرون درهما وثمانية و ستون سنتيما وتأييده في الباقي مع النفاذ و تحميل المستأنف عليهم الصائر وإحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بإنجازها لخبير حيسوبي متخصص في التقنيات البنكية مع تقيده بمقتضيات عقد السلف الرابط بين الطرفين؛وعدم تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجاري بأثر رجعي و عدم تطبيقها على هذا العقد و حفظ الحق في التعقيب.
أرفق المقال ب: نسخة طبق الاصل من الحكم المستأنف .
وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 27/11/2025 تخلف عنها نائب المستأنف وألفي بالملف جواب القيم؛وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 04/12/2025 .
محكمة الاستئناف
حيث بسطت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.
وحيث بخصوص ما استندت اليه الطاعنة من تسرب خطأ مادي لمنطوق الحكم المطعون فيه فقد صح ماتمسكت به؛ذلك ان المحكمة قضت في مواجهة المستأنف عليها الأولى في شخص ممثلها القانوني ورثة نور الدين (ع.) بالاداء فيما ان الدعوى مقدمة في مواجهة المدينة الاصلية شركة (أ.) وورثة نور الدين (ع.) بصفته كفيلا لدين هاته الأخيرة؛مما لايسع المحكمة وطبقا لمقتضيات المادة 26 ق م م التي تخول للمحكمة النظر في الصعوابات المتعلقة بتأويل او تنفيذ احكامها او قرارتها الا الاستجابة للطلب مادام ان النزاع معروضا امام هاته المحكمة؛وهذا ماسارت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 571 الصادر بتاريخ 04/07/2006 في الملف الإداري عدد 532/06 الذي جاء فيه ((لئن كان الفصل 26 من ق م م يخول الاختصاص في اصلاح الخطأ المادي الوارد في الحكم للمحكمة المصدرة له؛فانه في حالة الطعن بالاستئناف؛يبقى النظر في اصلاح الخطأ المادي موكولا للجهة المستأنف لديها سواء عند طرح هذا الخطأ كسبب من أسباب الاستئناف؛أو بعد صدور القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم المستأنف.)).
وحيث فيما يخص ماتمسكت به الطاعنة من تطبيق الحكم الابتدائي مقتضيات المادة 503 مدونة التجارة بأثر رجعي؛فانه وبخلاف ما استندت اليه فيتعين الاشارة الى ان المادة 797 من مدونة التجارة وان نصت على ان مقتضيات الكتاب الرابع لاتطبق الا على العقود المبرمة بعد دخول هذا القانون حيز التطبيق؛فان ذلك ينصرف الى العقود المشار اليها في الكتاب الرابع بخصوص شروط انعقادها لما في ذلك من إمكانية تطبيق للقانون بأثر رجعي, ذلك ان العقود المبرمة قبل دخول مدونة التجارة حيز التطبيق تبقى صحيحة ولو تضمنت المقتضيات المنصوص عليها في الكتاب الرابع مقتضيات من شأنها ان تجعل شروط انعقاد بعض العقود تتوقف على الكتابة في حين ان المقتضيات التي كانت مطبقة قبل دخول مقتضيات الكتاب الرابع من مدونة التجارة حيز التطبيق كانت لا تشترط ذلك.وانه بخصوص موضوع الدعوى الحالية, فانه وقبل تعديل مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة والذي دخل حيز التطبيق في شتنبر 2014 ,فإن المقتضيات التي كانت تنظم عملية قفل الحساب, هي تلك المنصوص عليها في الدوريات الصادرة عن والي بنك المغرب, وابرزها الدورية عدد 19/G/2002 الصادرة سنة 1993 والمعدلة بتاريخ 23-12-2002 والتي كانت تلزم الابناك بقفل الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مسجلة به, وهو الامر الذي استقر القضاء على تطبيقه قبل تقنينه من طرف المشرع من خلال تعديل المادة 503 من مدونة التجارة , ذلك ان توقف الزبون عن تشغيل حسابه, انما هو تعبير ضمني عن رغبته في حصر الحساب المذكور, كما ان مسألة حصر الحساب الذي لا يسجل اية عمليات دائنة لا يمكن تركها للإرادة المنفردة للبنك,والا ترتب عن ذلك أوضاع مخالفة للقانون لأنه في هذه الحالة لن يقوم البنك الدائن بحصر الحساب , وبالتالي يمكنه المطالبة بالدين بعد مرور مدة طويلة وهو ما من شأنه المساس باستقرار الاوضاع القانونية,الامر الذي يتعين معه ان تكون هناك ضوابط قانونية يتعين على الجميع الامتثال لها بما في ذلك البنك الدائن وعلى رأسها تحديد ضوابط لقفل الحساب, وهو الامر الذي يفرض التقيد بالدوريات التي تصدر عن الجهة المشرفة على القطاع البنكي والمتمثلة في بنك المغرب, وتبعا لذلك فإن الاجتهاد القضائي قبل تعديل المادة المذكورة دأب على تفعيل الدورية المشار اليها أعلاه, باعتبارها ملزمة للابناك لكونها صادرة عن بنك المغرب , باعتباره الجهة التي خصها المشرع بالدور الرقابي على عمل الابناك,وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 999 المؤرخ في 11/8/2011 في الملف عدد 600/3/1/2011 الذي جاء فيه ما يلي (( لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف المطلوب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل أي حركية دائنة او مدينية من تاريخ 5/3/96 إلى غاية 30/11/2006 تاريخ أخر كشف، ورتبت عن ذلك أن المطلوب (الزبون صاحب الحساب) قد أهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الاولى من المادة 503 من مدونة التجارة، واعتبرت ان ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب غير مرتكز على أساس، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى،مستندا على أساس قانوني معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس))؛وتبعا لذلك فالطاعنة كانت ملزمة بحصر الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة به, وهو التاريخ الذي حدده الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية في 24/03/1998؛والذي يبقى كما ذهبت في ذلك عن صواب محكمة اول درجة عن صواب هو المعتمد لاحتساب المديونية طبقا للضوابط القانونية والبنكية المعمول بها؛مما يتعين معه رد السبب المتمسك به.
وحيث بخصوص باقي ماتمسكت به من ان النزاع انصب على عقد قرض وليس على حساب بالاطلاع فان المحكمة وبمراجعتها لوثائق الملف تبث لها ان الطاعنة أدلت اثباتا لادعائها امام المحكمة وعند اجراء الخبرة العقد المبرم بين الطرفين الذي يهم تسهيلات الصندوق وكذا الكشوفات الحسابية الممسوكة من طرفها المدونة فيها جميع العمليات الدائنية والمدينية التي تخص حساب المستأنف عليها شركة (أ.) وكذا كشف حساب سلاليم الفوائد؛وأن الخبير أقر نفس المبلغ المسجل في الضلع المدين لهاته الأخيرة والتي همت أصل الدين والفوائد المتفق بشأنها بتاريخ حصر الحساب القانوني (24/03/1998) وبالتالي لامجال للمنازعة فيها اعمالا لقاعدة من أدلى بحجة فهو قائل بها؛مما يتعين معه رد السبب المتمسك به.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا غيابيا بقيم في حق المستأنف عليهم :
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وذلك بإصلاح الخطأ المادي الوارد بمنطوق الحكم الابتدائي وذلك بجعل الحكم في مواجهة شركة (أ.) في شخص ممثلها القانوني و ورثة نور الدين (ع.) بدلا من الحكم ضد شركة (أ.) في شخص ممثلها القانوني ورثة نور الدين (ع.)؛وتأييده في الباقي؛وتحميل المستأنفة الصائر.