La responsabilité de la banque est engagée pour un virement exécuté en double en l’absence de preuve d’un second ordre émanant du client (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60558

Identification

Réf

60558

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1609

Date de décision

02/03/2023

N° de dossier

2022/8220/5259

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement retenant la responsabilité d'un établissement bancaire pour l'exécution d'un virement en double, la cour d'appel de commerce examine la charge de la preuve de l'ordre de paiement. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à restituer les fonds débités sans ordre valable, en se fondant sur un rapport d'expertise. L'établissement bancaire appelant soutenait que la seconde opération avait été initiée par la société cliente elle-même via une application de banque en ligne, ce qui l'exonérait de toute faute. La cour relève cependant que la banque, qui invoquait l'existence d'un ordre électronique, n'a produit ni le contrat d'adhésion de sa cliente à ce service, ni la preuve de la remise des codes secrets afférents. La cour retient que, faute pour la banque de justifier du mandat sur lequel elle a agi pour procéder au second débit, elle a manqué à son obligation de conservation des dépôts de son client, engageant ainsi sa responsabilité au visa de l'article 791 du code des obligations et des contrats. En l'absence de preuve d'un ordre valable, le jugement ayant ordonné la restitution des fonds est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ب.م.ت.ص. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/10/2022 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 10443/8220/2021 الأول لتمهيدي عدد 64 بتاريخ 20/01/2021 والثاني فاصل عدد 7881 بتاريخ 21/07/2022 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ 92.279,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 11/12/2017 إلى تاريخ التنفيذ وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 21/09/2022 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 06/10/2022، أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، فيتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ش.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها باعتبارها شركة توظيف مؤقتة فإنها مسؤولة عن دفع رواتب موظفيها المؤقتين مباشرة وإرسال فاتورة لعملائها بقيمة التعويض المدفوع للعمال المؤقتين، ويتم ذلك عادة عن طريق أمر بالتحويل المقدم إلى البنك، وأنه من أجل دفع رواتب شهري نونبر 2017 وأغسطس 2018 أصدرت المدعية أوامر بالتحويل في 07/12/2017 بمبلغ إجمالي قدره 85.862,00 درهم وتاريخ 05/09/2018 بمبلغ إجمالي قدره 6.417,00 درهم بمجموع قدره 95.360,00 درهم. وأنها أرسلت أوامر التحويل مرة واحدة غير أن البنك أجرى نفس المعاملة مرتين، وأنه بعد تحقيقات قامت بها اكتشفت أن البنك وبسبب عدم تبصره قام بنفس التحويل مرتين لصالح العمال المؤقتين بمبلغ إجمالي قدره 95.360,00 درهم. ورغم مطالبتها للبنك بإرجاع المبالغ المدفوعة عن طريق مراسلات الكترونية بين الطرفين ظل الوضع على ما هو عليه. وأن ما قام به البنك من عدم الامتثال للأمر بالتحويل وقيامه بذلك مرتين يشكل خطأ من جانبه ويشكل إخلالا بالتزاماته العقدية وسبب لها ضررا ماليا ومعنويا بحيث غادرها العديد من العمال المؤقتين الذين تركوا وظائفهم مع عملاء المدعية. وأن خطأ البنك ناتج عن التفويض الممنوح له طبقا للفصلين 879 و 895 من ق ل ع، فضلا عن تنفيذه المعيب للالتزام الملقى على عاتقه استنادا للفصل 242 من نفس القانون، وهو ما سبب لها خسارة مالية، مذكرا بالفصل 261 من ق ل ع. وبخصوص الضرر استندت المدعية على الفقرة الأولى من الفصل 264 من ق ل ع التي تعرفه، والتي تشترط لتطبيقه أن يكون للضرر خاصيتين: أن يكون مؤكدا وأن يكون مباشرا، وأن البنك تسبب لها في أضرار اقتصادية ومعنوية، وبخصوص الأضرار الاقتصادية فتتمثل في الخسارة المباشرة المقدرة بمبلغ 95.360,00 درهم، الخسارة في الأرباح الضائعة المقدرة بمبلغ 20.000,00 درهم خاصة بالنسبة للعقود التي تتمكن من إبرامها، والخسارة المتعلقة بالاختلال الطويل الأمد للشركة المقدر ب 20.000,00 درهم، والناتجة عن تكليف موظفين جدد وتكاليف تدريبهم، والخسارة الناتجة عن فقدان الميزة التنافسية بمبلغ 20.000,00 درهم، وهي جميعها أضرار مؤكدة وناتجة مباشرة عن خطأ البنك. وبخصوص الضرر المعنوي فإن خطأ البنك أضر بسمعتها التجاري وجودة الخدمات ومصداقية أعمال الشركة بالإضافة إلى اهتمام العملاء بخدماتها، وتقدره المدعية في مبلغ 40.000,00 درهم. وأن العلاقة السببية بين خطأ البنك والضرر اللاحق بالمدعية ثابت كما تم توضيح ذلك أعلاه ملتمسا الحكم على البنك بأدائه لفائدتها مبلغ 95.360,00 درهم ومبلغ 100.000,00 درهم المستحق عن جميع الأضرار والفوائد القانونية من تاريخ ارتكاب الخطأ حتى تاريخ تنفيذ الحكم والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت مقالها بوثائق.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 02/12/2021 جاء فيها من حيث الموضوع أن ادعاء المدعية قيام البنك بالتحويل مرتين غير صحيح بحيث أنها كانت تلجأ إلى التحويل الالكتروني عبر التطبيق البنكي المتاح لها وذلك دون لجوئها إلى المصالح الإدارية عبر التحويل العادي. ذلك أن الأمر بالتحويل الصادر عن المدعية والمؤرخ في 07/12/2017 بمبلغ 85.862,00 درهم قد تم تسليمه إلى المدعية بتاريخ 07/12/2017 ومؤشر عليه من طرفها، وهو المبلغ الذي تم تحويله بتاريخ 08/12/2017 حسب الثابت من كشف الحساب، غير أن نفس المبلغ المحول بتاريخ 06/12/2017 فقد قامت به المدعية عبر التطبيق البنكي. ونفس الأمر بالنسبة لتحويل مبلغ 6.417,00 درهم الذي تم بواسطة التطبيق البنكي بتاريخ 07/12/2017 كما طالبت بتحويل نفس المبلغ عبر التحويل العادي بتاريخ 08/12/2017. أما بالنسبة لادعاءات المدعية الخاصة بالتحويلات المنجزة بتاريخ 05/09/2018 فلا أساس لها من الصحة لكونها أشارت إلى مبلغ إجمالي قدره 6.477,00 درهم والحال أنها في هذا التاريخ قامت بمجموعة من التحويلات التالية: مبلغ 2653,00 درهم ومبلغ 2.654,00 درهم ومبلغ 3.081,00 درهم، ومبلغ 6.194,00 درهم بما مجموعه 14.582,00 درهم وهو مبلغ مختلف عن مبلغ 6.417,00 درهم. وأنه لا وجود لتحويل بنفس المبلغ كما جاء في مقال المدعية، وأنها تحاول الإثراء على حساب المدعية، وأنه لا وجود لفعل ضار أو ضرر، ملتمسا رفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 16/12/2021 والتي جاء فيها أن البنك لم يلتزم بتعليمات زبونه مستشهدا بقرارات قضائية لإثبات تحمل البنك للمسؤولية البنكية عن مخالفة ذلك. وبخصوص عدم الإدلاء بأي إثبات يفيد أن التحويل تم بناء على طلب المدعية: ذلك أن التزام البنك هو بهدف تحقيق غاية ونتيجة محددة باتباع تعليمات الزبون، وعبئ الإثبات يبقى على عاتقها، وأن البنك يحاول التملص من مسؤوليته دون تقديم أي دليل يخلي مسؤوليته. فضلا عن عدم إمكانية القيام بالتحويل من خلال المنصة الالكترونية للبنك: لكون البنك بتاريخ التحويل لم يكن يتوفر على منصة الكترونية تتيح هذا التحويل، بحيث لم يقم البنك بتحيين نظامه إلا مؤخرا عن طريق منصة أطلق عليها اسم ب.م.ت.ص. CONNECT. وأن دفع البنك بالتحويل الالكتروني غير صحيح ويتعين تحمل مسؤوليته العقدية الناتجة عن الإخلال بالتزامه اتجاه المدعية، وأكدت ما سبق أن جاء بمقالها الافتتاحي. والتمست أساسا رد دفوع البنك واحتياطيا إجراء خبرة للوقوف على إمكانية عدم القيام بالتحويل الالكتروني من حساب المدعية.

وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به، فبخصوص الحكم التمهيدي، فان محكمة الدرجة الأولى لم تكن على صواب حينما قضت بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من لدن الخبير محمد (ن.) الذي خلص من خلاله إلى أن المستأنف عليها سلمت إلى البنك أمرين بالتحويل مؤرخين في 07/12/2017 و08/12/2017 مبلغ 85.862,00 درهما وأمرا آخر ب 6.417,00 درهما، وأن البنك قام بتمرير مرة ثانية نفس المبالغ بتاريخ 11/12/2017.

لكن الخبير المعين أغفل التصريح الكتابي للممثل القانوني للبنك والذي أورد خلاله أن التحويلات المتنازع بشأنها تم تنفيذها من طرف الشركة المستأنف عليها الأمر الذي يحملها كامل المسؤولية بالنظر للمعطيات التالية :

- أن شركة (ش.) هي التي تتوفر على القن السري المتعلق بتطبيق ب.م.ت.ص. NET.

- أنها قامت بتأكيد العمليات الجارية عبر التطبيق الإلكتروني Connexis

وعليه تكون الشركة المستأنف عليها هي المسؤولة عن جميع العمليات التي تمت عبر التطبيقات بما فيها التحويلات المزدوجة التي تم إصدارها لصالح الأجراء.

وأن الأولى بهذه الأخيرة أن تباشر المساطير القانونية ضد الأجراء الذين استفادوا من التحويلات المزدوجة التي تمت عن طريق الشركة، وبالتالي، فإن الطاعنة لا علاقة لها بالطلب الحالي وذلك لعدم قيامها إلا بتحويل واحد مستندة إلى أمر بالتحويل الذي توصلت به من طرف المستأنف عليها والذي أشرت على نسخة منه وسلمته لهذه الأخيرة .

وكما تجدر الإشارة إلى أنه بشأن التمويل الثاني بمبلغ 85.862,00 درهما فهو نفس مبلغ التحويل السابق، و تم الأمر بتحويله من قبل المستأنف عليها عبر التطبيق الإلكتروني بشكل أوتوماتيكي لا دخل لها به الأمر الذي يؤكد أن الخبير المنتدب لم يأبه للتصريح الكتابي للبنك ولمنطوق الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة، ولم يتقيد بالإطار العام المرسوم له من هيئة الحكم حتى يتسنى له إنجاز مهمته وفق الضوابط العلمية والتقنية المعمول بها في ميدان المحاسبة، و اقتصر فيما خلص إليه من مستنتجات إلى تبني رأي وتصريحات مجردة للممثل القانوني للمستأنف عليها.

وغني عن البيان أن عدم أخذ الخبير بتصريحات الممثل القانوني للطاعنة المدعمة بوثائق وحجج وتجاهله لمقتضيات الحكم التمهيدي وعدم اقتصاره على ما تقدمت به من تصريحات ومطالب يجعل تقرير الخبرة مجحفا ومنحازا لجهة دون أخرى، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة مضادة تراعى فيها مقتضيات الحكم التمهيدي الصادر .

وبخصوص الحكم القطعي، فإن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب حينما اعتمدت في إصدارها للحكم المطعون فيه إلى الحيثية التالية : "وحيث إن عناصر المسؤولية البنكية متوفرة في نازلة الحال من خطأ تم تفصيله أعلاه وضرر وعلاقة سببية بينهما وأن الضرر الحاصل للمدعية يتمثل في تحويل البنك لأمرين بالتحويل مرتين، من الحساب البنكي للمدعية المفتوح لديه، مما تبقى معه المدعية مستحقا للمبلغ الذي حول دون إذنها والذي توصل إليه الخبير، وذلك في حدود مبلغ 92.279,00 درهم،

وحيث إن طلب الفوائد القانونية تشكل تعويضا في المعاملات المالية، وتبقى مستحقة بين الطرفين بالنظر لصفتهما التجارية ويتعين إعمالها من تاريخ 11/12/2017 الذي يوافق التحويل الثاني خطأ من جانب البنك للمبلغين المطلوب تحويلهما من طرف المدعية مرة واحدة فقط، وهو التاريخ الذي حرمت منه المدعية من الإستفادة من المبلغ المحول". وهو تعليل فاسد خاصة وأن الطاعنة ، لم تتخلف قط عن الوفاء بالتزاماتها بل وعلى العكس من ذلك فقد أوضحت في محرراتها أنها وفي إطار التزام البنك بتعليمات العميل قامت بتحويل مبلغ 85.862,00درهما بتاريخ 07/12/2017 .

أما فيما يخص التحويل الثاني بنفس المبلغ أي 85.862,00 درهما فقد تم أمر بالتحويل غير التطبيق الإلكتروني وتمت العملية بشكل أوتوماتيكي، وأن الطاعنة في إطار تقوية وتعزيز أساليب الأمر - المصرفي للتأكد من طلب الزبون من إجراء التحويل وتفاديا لوقوع أي خطأ تعمد إلى بعث رمز سري إلى الزبون لتمكينه من ضبط جميع المعطيات الخاصة برغبته في التحويل الإلكتروني، إلا إذا تم إدراج القن السري المرسل لصاحب الحساب - الشركة المستأنف عليها في نازلة الحال بصفة شخصية، وان الطاعنة لم تقم بهذا التحويل – عبر التطبيق الإلكتروني.

وان ما أورده الخبير من امتناع البنك عن إمداده بالوثائق يفنده التصريح الكتابي المدلى به بالملف والمعروض عليه، مما يتعين معه أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وجعل الصائر على رافعه واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة بنكية تعهد لخبير مختص مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء الخبرة المرتقب انجازها. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم مع طي التبليغ.

وبجلسة 05/01/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن ما جاء في المقال الاستئنافي للمستأنف غير مبني على اسس قانونية او واقعية سليمة، وأن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به معتبرا ب.م.ت.ص. اخل بالالتزامات الملقاة على عاتقه اتجاه العارضة، وهذه المسؤولية ناتجة عن الاخلال بالالتزام الناتج عن العقد الرابط بين المستأنف عليها شركة (ش.) و ب.م.ت.ص. باعتبار ان هذا الأخير مؤسسة ائتمان خاضعة لجميع المقتضيات القانونية التي تؤطر عمل مؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها، و باعتبار ان الشركة المستأنف عليها عميل لديه و تتمتع بالحماية الواجبة قانونا، وان العلاقة السببية بين الخطأ العقدي المرتكب و الضرر الحاصل ثابتة كما اكد عليه الحكم المستأنف في منطوقه.

ونظرا لكون التزام البنك اتجاه العميل هو التزام بتحقيق نتيجة و ليس التزاما ببذل عناية، وان النتيجة المتوخاة من البنك في اطار التزامه التعاقدي اتجاه المستأنف عليها تتمثل في تنفيذه تعليمات هذه الأخيرة بالحرف و عدم الخروج عنها، وانه في اطار التزاماته التعاقدية اتجاه العميل، فان البنك ملزم بتوفير الحماية اللازمة للودائع المودعة لديه من طرف المستأنف عليها.

وان قيام البنك بتحويل غير مبرر و دون صدور امر بذلك من المستأنف عليها يشكل خطأ فادحا يرتب قيام المسؤولية كما اكد عليه الحكم المستأنف.

وانه و باعتبار ان البنك مسؤول عن توفير الحماية للمصالح المالية المستأنف عليها باعتبارها عميلا لديه، و خاصة الودائع التي اودعتها لديه بمناسبة كونه مؤسسة ائتمان يربطه عقد بالشركة المستأنف عليها

وان النقص الذي اثبتت العارضة حصوله لوديعتها لدى المستأنف والذي وقع نتيجة قيام ب.م.ت.ص. بتحويل مبلغ 95360.00 درهما مرتين، الذي اضر بشكل بليغ بمصالحها و سيرها العادي تأثر نتيجة للضرر الحاصل لها من خطأ البنك، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما اعتبر ان هذا الضرر مس بشكل مباشر مصالحها و هو نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالإلتزام الملقى على عاتق المستأنف، وأن العلاقة السببية قائمة بين الخطأ و الضرر ، و تبقى تبعا لذلك ان مسؤولية المؤسسة ثابتة عن الاخلال بالالتزام المذكور.

كذلك صادفت المحكمة اولى درجة الصواب حين عاينت صحة الخبرة المنجزة و اخدت بمضمونها من اجل تعليل الحكم المستأنف، إذ انه بالرجوع إلى التقرير المنجز من طرف الخبير نجد انه يؤكد على ان المستأنف لم يحترم الالتزامات الملقاة على عاتقه و خصوصا عندما اجرى العمليتين موضوع الخبرة المنجزة مرتين في حساب المستأنف عليها الممسوك لديه، وان الخبير عنما طالب المستأنف بالوثائق التي تتبث ان المستأنف عليها طلبت اجراء التحويلين على مرتين، رفض ان يدلي باي وثيقة كيفما كانت وان المستأنف ذهب الى ابعد من هذا، الى حد ادعاء ان المستأنف عليها قامت بالتحويلين للمرة الثانية عبر التطبيق الالكتروني، ولم يقدم المستأنف أي من الوثائق التي طلبتها المحكمة للتأكد من توفر المستانف عليها على التطبيق الالكتروني التي تدعي المؤسسة البنكية ان العارضة قامت من خلاله بإجراء التحويلين للمرة الثانية، و طالب السيد الخبير المؤسسة البنكية بالادلاء بالعقد الذي يخول للعارضة استعمال التطبيق، وطالب الخبير المستأنف بالإدلاء بما يفيد ارسال القن السري للتطبيق الالكتروني إلى العارضة، ورفضت المؤسسة البنكية الادلاء بهاته الوثائق دون مبرر مشروع، مما يفند الادعاء القائل بأن العارضة هي من طلبت اجراء التحويلين للمرة الثانية من خلال المنصة الإلكترونية، وان الخبير ذكر أن المستأنف عليها ادلت بأمري تحويل مؤشران من البنك، وأدلت المستأنف عليها بالفعل للسيد الخبير بأمري التحويل اللذان قام على اساسهما البنك بإجراء التحويلين أول مرة و ذلك لمساعدة السيد الخبير في مهمته نظرا لتعنت المستأنف، وان البنك لم يدل بالسند الذي قام على اساسه بنفس التحويلين للمرة الثانية، وبذلك فان المستأنف لم يحترم التزاماته اتجاه الطاعنة وأضر بشكل بليغ بمصالحها عبر الاخطاء التي ارتكبها.

وأن التقرير المنجز من طرف السيد الخبير جاء موافقا للواقع و القانون فيما خلص اليه، بالتالي يكون الحكم المستأنف محقا فيما قضى به من تحميل البنك المستأنف المسؤولية عن الخطأ الصادر منه، ويتيعن رد كل الوسائل المثارة من طرفه وتأييد الحكم في كل ما قضى به وجعل الصائر على المستأنف.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 26/1/2023 أدلى خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها دفوعها السابقة ، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 2/3/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به استنادا إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ن.)، لأن هذا الأخير أغفل التصريح الكتابي لممثلها القانوني المدعم بوثائق و التي تفيد أن التحويلات المتنازع بشأنها تم تنفيذها من طرف المستأنف عليها عبر التطبيق الإلكتروني مما لا محل معه لتحميلها أي مسؤولية مادامت قد وفت بالتزاماتها .

و حيث إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المطعون فيه يلفي أن الخبير و بعد عقده لعدة جلسات مع طرفي الدعوى و دفاعهما كما هو ثابت من خلال محاضر الحضور المرفقة بتقريره ، و تلقيه لتصريحاتهما و كذا الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليها دون المستأنفة التي لم تدل بما يثبت وجود عقد انخراط موقع بينها و بين المستأنف عليها يخول هذه الأخيرة تمرير عمليات عبر المنصة الإلكترونية و كذا وجود وصل موقع من طرفها يثبت تاريخ توصلها بالرمز السري ، رغم إمهالها فإنه – الخبير - و بعد اطلاعه على الوثائق و تحليلها خلص إلى أن المستأنف عليها قامت بعمليتين عن طريق أمرين بالتحويل الأولى بتاريخ 7/12/2017 بمبلغ 85862,00 درهما و الثانية بتاريخ 7/12/2017 بمبلغ 6417,00 درهما غير أن البنك قام بتحويل نفس المبلغين مرة ثانية بالضلع المدين بحساب المستأنف عليها دون أن يدلي بأي سند يبرر ذلك.

حيث إنه و في غياب إدلاء الطاعنة بما يبرر السند الذي اعتمدته للقيام بتحويل المبلغين مرة ثانية بالضلع المدين لحساب زبونها ، فإنها تكون قد أخلت بالتزامها الملقى على عاتقها و المتمثل في حفظ ودائع زبنائها و وفق ما يقضي بذلك الفصل 791 من ق ل ع و تبقى مسؤولة عن أي ضرر يصيب زبونها جراء خطئها و تبقى ملزمة بجبره، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى عليها بأداء المبالغ التي قامت بتحويلها بدون سند و يتعين ترتيبا على ذلك استبعاد كافة دفوعها لعدم ارتكازها على أساس و التصريح برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .