Réf
63518
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4631
Date de décision
20/07/2023
N° de dossier
2022/8220/3114
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Taux d'intérêt conventionnel, Restitution de l'indu, Responsabilité bancaire, Mainlevée des garanties, Intérêts légaux, Expertise comptable, Contrat d'ouverture de crédit, Capitalisation des intérêts, Application d'un taux supérieur au taux contractuel, Absence de transaction
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'une convention de compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'un règlement de dette et sur les conditions d'application des taux d'intérêt conventionnels. Le tribunal de commerce avait condamné un établissement bancaire à restituer à son client des sommes indûment perçues au titre d'intérêts excessifs.
En appel, l'établissement bancaire soutenait principalement que le règlement de la dette par le client, suivi de la mainlevée des garanties, valait transaction et mettait fin à tout litige. La cour écarte ce moyen en retenant que le paiement d'une dette, en l'absence d'un acte de transaction formel, ne prive pas le débiteur de son droit d'agir ultérieurement en responsabilité contre la banque pour manquement à ses obligations contractuelles.
S'appuyant sur une nouvelle expertise judiciaire, elle confirme le principe de la condamnation en relevant que la banque a effectivement appliqué des taux d'intérêt supérieurs aux taux contractuellement fixés, notamment sur les opérations d'escompte d'effets de commerce. Faisant par ailleurs droit à l'appel incident du client, la cour rappelle que les intérêts légaux sont présumés stipulés en matière commerciale et doivent être alloués.
En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement sur le quantum de la restitution, l'infirme en ce qu'il avait rejeté la demande d'intérêts légaux et statue à nouveau de ce chef.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم [البنك م.ت.ص.] بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/05/2022 يستأنف بموجبه الحكم عدد 407 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/04/2022 في الملف عدد 1763/8220/2021 والقاضي الحكم على البنك المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية ما قدره 979.270,12 درهم وتحميله الصائر وبرفض الباقي.
وحيث تقدمت [شركة ت.ف.] بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 06/07/2022 تستأنف بموجبه الحكم المذكور
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 591 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/09/2022.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها [شركة ت.ف.] تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 16/02/2021بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انهأنها شركة متخصصة في بيع التجهيزات المنزلية بالتقسيط وبالجملة في جميع أرجاء المغرب، ولها فروع تقع في موقع استراتيجي بمدينة الدارالبيضاء ومعروفة بسمعتها على المستوى الوطني منذ سنة 1996، مما حدا ب[البنك م.ت.ص.] للتقرب منها، ومرافقتها عن طريق تقديم النصح المالي ووضع خطوط عمل وبرامج من أجل تمويل دورة التشغيل بكاملها ، إلا أنه ببداية سنة 2011 حسب الملف والكشوفات البنكية المضمنة لمعطيات ملموسة توضح العلاقة غير المتوازنة وغير المسؤولة من الشريك المالي (البنك/ المدعى عليه) والذي أخلف دوره في النصح وإسداء النصيحة على حساب دعمه المالي لخطة التمويلي أنه في البداية كان الحساب البنكي للمدعية مستوطن في الوكالة البنكية الموجودة بدرب عمر الدارالبيضاء، وهي وكالة التسيير حسابات الأشخاص الذاتيين والمهنيين وبعض المقاولات الصغرى والمتوسطة، وكانت حسابات المعاملات الأولى للمجموعة مع هذه الوكالة معاملات ائتمانية بدون مقابل والتي جعلت من المدعية شركة إيديال ت ف زبونا مهما بدون أدنى خطورة يتمتع بأخلاق عالية في إطار المقاربة البنكية للمخاطر التبادلية وأنه رغم كساد السوق والاقتصاد الوطني فالشركة المدعية بقيت شركة نشيطة الا ان البنك عوض أن ترفع سقف القروض البنكية والذي كان هو الحل الوحيد أمامها وذلك من أجل التخفيض من حدة التوتر بالنسبة للسيولة ويمكن لها أن تضمن هذا الرفع من القرض مقابل جميع الضمانات المتاحة أمامها والرغم التقدم الاستثنائي لنشاط الشركة والذي تشهد عليه حركية قوة البيع للمدعية وكذلك الريح الذي يتبع هذه الحركية والدليل العملي هو التشخيص وذاك بتقويم وتشخيص الأزمة بسبب التكاليف المالية مع الإشراك المباشر للشريك المالي وأن الإشارات الأولى للأزمة بدأت تظهر وبدأ الإحساس بها، لم يقم بتقديم الشروط التعاقدية بخصوص المعلومات ذلك أنه تعاقد مع المدعية بالنسبة لسعر فائدة على أساس 9% سنة 2007، وقام البنك بتخفيضها سنة 2013 في حدود 7% بموجب عقد رسمي توثيقي بواسطة الموثقة الأستاذة [نجاة (ك.)]، وكما هو تابت أيضا من شهادة خطوط الاعتماد الصادرة عن البنك بتاريخ 18/05/2016 إلا أن البنك بقي يستخلص الفائدة في معدل 13,50% دون احتساب الرسوم منذ سنة 2007 إلى غاية سنة 2017 ، فيكون بذلك قد استفاد مما يفوق مبلغ24.000.000.000درهم دون وجه حق، كما خالف سعر الفائدة المحددة في العقد الرسمي المبرم بين الطرفين لدى الموثقة الأستاذة [نجاة (ك.)]،وكان يقوم بفوترة المدعية بشروط قارة وهذا مخالف للعرف والتقليد البنكي وكذلك للقوانين الجاري بها العمل لدى الأبناك، علما أن المدعية كانت تروج على الأقل شهريا ما مجموعه5.000.000.000درهم أو أكثر، وهو الأمر الذي يظهر جليا من كون البنك كان يمنح المدعية تسهیلات الصندوق Facilité De Caisse في مبلغ7.000.000.00درهم، أما تسهیلات خصم الأوراق التجارية Escompte Papier Commercial فكانت المدعية تستفيد من 4.000.000.000درهم، مما يبين جسامة الفائدة الغير قانونية التي كان يستفيد منها البنك، فضلا عن اعتماده مقاربة استغلالية مستغلا وضعه كالبنك الوحيد الذي يمول المدعية على حساب دوره النصائحي والشريك المالي، مما اثقل كاهل المدعية وتسبب في أزمتها،و تعرضت بفعل ذلك إلى خسائر غير مادية نتيجة الاستشارة السيئة للبنك والتدبير الإداري لملفات القروض الغير جيدة نتيجة نقص التتبع والذي أثر سلبا على صورة وسمعة الشركة في السوق وأدى إلى تدهور واندثار الأصل التجاري و فقدت محلها التجاري ذي الرسم العقاري عدد 12/180.962 ، وكذا عقارها المخصص للاستعمال التجاري ذي الرسم العقاري عدد 12/180.963 وهي محلات تجارية عقارية كانت قد أعطيت إلى البنك كضمانات عينية" وإن العارضة تضررت من هذا الإخلال، ملتمسة الحكم بأداء البنك لها مبلغ20.000,00درهم كتعويض مؤقت، مع الحكم بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين وذلك بالإطلاع على الوثائق وحسابها البنكي لدى المدعى عليه وتحديد سعر الفائدة الذي طبقه البنك خلال المدة من سنة 2007 إلى سنة 2017، ومدى مطابقة لما تتم الإتفاق عليه في عقد فتح الإعتماد المؤرخ في 27/11/2007 ، وعقد الزيادة في اعتماد حساب الجاري المؤرخ في2007/07/24 وتدقيق عمليات الخصم وتسهيلات الصندوق الواردة بها وهل تمت وفق ما هو متفق عليه وفق قواعد وأعراف العمل البنكي، وفي حالة الوقوف على تطبيق البنك سعر فائدة غير ما هو متفق عليه في العقد وعلى عمليات الخصم وتسهيلات الصندوق مع احتساب الفوائد المستخلصة والرسوم دون موجب قانوني ودون وجه حق وحفظ حقها في تقديم مطالها النهائية على ضوء الخبرة مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه مختلف الصوائر. وعززت المقال بنسخة طبق الاصل للعقد التوثيقي ونسخة من الكشوفات البنكية و نسخة من شهادة خطوط القرض.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 18/03/2021 جاء فيها أنه إذا كان الأصل في التقاضي هو مبدأ حسن النية طبقا لما هو منصوص عليه بالمادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية ، فإن المدعية خالفت المبدا المذكور وفضلت نهج أسلوب التقاضي بسوء نية من اجل الاثراء غير المشروع على حسابه لأنها وفي إطار علاقتها مع العارض سبق وأن أصدرت لفائدته مجموعة من الكمبيالات المخصومة والتي أرجعت وعند تقديمها للاستخلاص بعبارة انعدام المؤونة، و أن [شركة "ت.ف."] بادرت بعد ذلك إلى تسوية وضعيتها مع البنك المدعى عليه وأداء الدين العالق بذمتها اتجاهه سواء بخصوص الكمبيالات أو كامل الدين المترتب بذمتها وان السيد [مصطفى (ف.)] وباعتباره ممثلا قانونيا وكذا كفيلا لشركة "[ت.ف."] وكذا [شركة إ.ب.]، كان قد اتفق معه بتمكينه وإعطائه لجميع الضمانات التي سبق منحها لفائدة العارض سواء المتعلقة بشركة "[ت.ف.] او [شركة إ.ب.] مقابل أدائه وتسويته للدين العالق بذمة المدعية [شركة ت.ف.] وتم ذلك بواسطة الموثق السيد [احمد (ح.)] الذي قام بمطالبة البنك وبواسطة طلبه المؤرخ في 09/01/2018 بتمكينه من شواهد رفع اليد عن الضمانات من طرف البنك و قام الموثق [امحمد (ح.)] وبعد قيام البنك المدعى عليه بالمطلوب منه بتمكينه من شيك عدد [رقم الشيك] بمبلغ4.900.000,00درهم صادر لفائدة البنك، وأنه وبعد هذه التسوية وتمكين المدعى عليه [البنك م.ت.ص.] من المبلغ المذكور ، فإنها لم تسجل أي عملية حسابية في حساب الشركة سواء في ضلع الدائنية أو ضلع المدينية، واستنادا لفض النزاع الذي كان قائما بين ، فإن البنك بادر إلى إرجاع الكمبيالات إلى المدعية وتمكينهامنها وأصبح النزاع بينهما منتهيا ولا وجود له، واعتبارا لذلك، فإن مقال المدعية واستنادا لما تم سرده اصبح غير مرتكز على أساس قانوني وموضوعي سليم ، ملتمسا الحكم برفضهو تحميل رافعه الصائر وعزز المذكرة بصور كمبيالات وصورة من طلب و صورة من شيك وكشف الحساب و بيان مجموع الكمبيالات.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه ، ملتمسا الحكم وفقها، وصدر بتاريخ 27/05/2021 حكم تمهيدي باجراء خبرة خلص بموجبها الخبير [موراد (ن.)] في تقريره إلى تحديد قيمة الفوائد المقتطعة غير المستحقة في مبلغ 979.270,12 درهما.
وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 17/02/2022 التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من السيد [موراد (ن.)] والحكم تبعا لذلك بأداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 979.270,12 درهما مع الفوائد القانونية منذ سنة 2007 إلى غاية التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 17/02/2022 جاء فيها ان الخبير لم يأخذ صراحة بالوثائق المدلى بها من طرف ممثله و لم يعمل على دراستها و تحليلها ولم يأخذ كذلك بالاتفاق الذي تم بينه و المدعية، و ان الثابت من الخبرة المنجزة ان الخبير قام بإنجاز الخبرة المعهودة له خارج نطاق المهمة و النقط المحددة له من طرف المحكمة سيما و ان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار المبلغ المتبقي من دينه، و انه قام بوضع تصریح والذي تم التأكيد فيه على ان حساب المدعية تم إدماجه في خانة وحساب المنازعات وبرصيد سلبي مبلغه هو 3.034.698,29 درهما محصور لغاية 2017/07/31 وغير مشمول بالفوائد القانونية وكذا فوائد التأخير والمصاريف إبتداء من 2017/10/01 و انه و أثناء إدلاء ممثله للخبير السيد [موراد (ن.)] بتصريحه فإنه تموضع بين يدي الخبير رفقة هذا التصريح بجميع الوثائق والمستندات والمؤشر عليها من طرف السيد الخبير والتي تثبت توصله بها، لكن السيد الخبير أقصى وإستبعد بتقريره للعديد من الوثائق التي أدلى له بها، بل إن الخبير ومجاملة للطرف الآخر ذهب إلىالتصريح في تقريره بأنه لم يسبق له تسلم تلك الوثائق المؤشر عليها من طرفه، وتغاضى تطبيق وتفعيل المقتضيات والبنود المتعلقة بالعقود المرفقة بالملف والتي تم الإدلاء له بها و الحال ان العقود تبين بجلاء تطبيق النسب المفصلة كالتالي :
الخط الممنوح Ligne autorisée : نسبة 10,50% ثم 7,00% بعد توقيع الملحق بتاریخ شهر مارس 2013
تجاوز إستثنائي للخط الممنوح بنسبة بنك المغرب المطبق عن كل سنة عن هذا التجاوز، علما انه سبق له أن وضع شكاية في مواجهة الخبير بخصوص قضية أخرى لكون الخبرة المنجزة جانبت الصواب واتسمت بانعدام الدقة والموضوعية وجاءت بعيدة كل البعد عن الأسس والمعايير التي كان على الخبير التقيد بها عند إنجاز الخبرة، لذلك التصريح باستبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد [موراد (ن.)] والحكم بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر دقة وموضوعية مع حفظ حقه في الرد والتعقيب.
وبتاريخ 24/2/2022، صدر حكم تمهيدي ثان بارجاع المهمة للخبير [موراد (ن.)]، وبعد ايداعه والتعقيب عليه، صدر بتاريخ 14/4/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم عدم الارتكاز على اساس، لان المحكمة مصدرته لم تأخذ بعين الاعتبار دفوعه القانونية والمعززة بكافة الوثائق، علما انه اكد في جميع محرراته ان المستأنف عليها نهجت أسلوب التقاضي بسوء نية وذلك منأجل الإثراء بلا سبب مشروع على حسابه، لانه وفي إطار علاقتها معها كان حسن النية عندما قام بإرجاعه لكافة الكمبيالات المخصومة التي كانت قد أصدرتها من قبل لفائدته وذلك بعدما بادرت إلى تسوية وضعيتها معه وأداء الدين المتعلق بذمتها إتجاهه.
وان الطاعن قام وبواسطة الموثق [امحمد (ل.)] بتمكين ممثلها القانوني من شواهد رفع اليد عن الضمانات كما تثبته الوثائق المدلى بها من طرفه، مقابل تسلمه شيكا، بمبلغ 4.900.000.00 درهما، فتم على اثر ذلك ، تسوية حساب المستأنف عليها ولم يسجل أي عملية حسابية في شقيه الدائن والمدين، و أصبح النزاع بين الطرفين منتهيا ولا وجود له.
ومن جهة أخرى فإن الكشوف الحسابية التي سبق وتذرعت بها المستأنف عليها كانت الغاية منها هو التضليل ، لأنها غير محصورة بتاريخ 2020 .
كذلك، لم تأخذ محكمة الدرجة الأولى ، بالمآخذ التي أثارها بشان تقرير الخبرة الأصلي أو التكميلي،اذ انه أدلى للخبير بكافة الوثائق والمستندات الكاشفة لحقيقة هذه النازلة وذلك رفقه تصريحه الكتابي المدلى به، غير انه لم يأخذ بالوثائق المدلى له بها ولم يقم بدراستها وتحليلها بشكل دقيق وموضوعي ، خاصة وأنه لم يأخذ بالإتفاق الذي تم بين الطرفين، فضلا عن انه خرج عن نطاق المهمة والنقط التي حددت له من طرف محكمة الدرجة الأولى، اذ ان الطاعن وأثناء إدلاء ممثله للخبير بتصريحه فإنه تموضع بين يديه رفقة التصريح جميع الوثائق والمستندات والمؤشر عليها من طرفه والتي تثبت توصله بها ، لكنه أقصى وإستبعد بتقريره للعديد منها ، وذهب إلى التصريح في تقريره ( في الصفحة 14 من تقرير خبرته ) بأنه لم يسبق له تسلمه لتلك الوثائق المؤشر عليهامن طرفه، كما انه تغاضى عن تطبيق وتفعيل المقتضياتوالبنود المتعلقة بالعقود والمرفقة بالملف والتي تم الإدلاء له بها والتي توضح تطبيق نسب الفائدة بخصوص التجاوز الاستثنائي للخط الممنوح بنسبة بنك المغرب المطبق عن كل سنة عن هذا التجاوز، علما ان الطاعن سبق له أن وضع شكاية في مواجهة الخبير بخصوص قضية أخرى، مما يبقى دليلا على سوء نيته وتجاوزه للمهمة المسندة له واستعماله لكل الوسائل قصد حرمانه من المتبقي من الدين الذي مازال عالقا بذمة المستأنف عليها رغم توصله وتسلمه وحيازته لكافة الوثائق الدالة والمثبتة على ذلك، مما تبقى معه الخبرة المنجزة من طرفه جانبتا لصواب واتسمت بانعدام الدقة والموضوعية وجاءت بعيدة كل البعد عن الأسس والمعايير التي كان عليه التقيد بها عند إنجاز الخبرة.
كما ان الخبير عند إنجاز التقرير التكميلي فإن الطاعن وجوابا عليه أكد لمحكمة الدرجة الأولى، بأنه سبق له وقام بوضع تصريح كتابي لدى الخبير والذي تم التأكيد فيه على ان حساب المستأنف عليها تم إدماجه في خانة حساب المنازعات وبرصيد سلبي مبلغه هو 3.034.698,29 درهما محصور لغاية 31/07/2017 وغير مشمول بالفوائد القانونية وكذا فوائد التأخير والمصاريف ابتداء من 01/10/2017 والمفصل كالتالي .
- مبلغ 1.050.535,81 درهم المتعلق بالحساب الجاري المدين رقم [رقم الحساب] الموقوف بتاريخ 31/07/2020 دون الفوائد القانونية وفوائد التأخير والمصاريف وذلك ابتداء من تاريخ 01/10/2017 .
- مبلغ 1.984.162,48 درهم والممثل للكمبيالات المخصومة والتي رجعت بدون أداء موضوع الحساب عدد [رقم الحساب] الموقوف بتاريخ 2020/07/15 دون الفوائد القانونية وفوائد التأخير وكذا المصاريف وذلك إبتداء من تاريخ 01/10/2017 .
كما سبق للطاعنين وضع شكاية في مواجهة الخبير [موراد (ن.)] بخصوص قضية أخرى وذلك، وانه كان متوقعا أن يشوب تقرير خبرة سواء الأصلية أو التكميلية اللبس والغموض وإنعدام الدقة والموضوعية ، خاصة وان خبرته جاءت وفي شقيها سواء الأصلي أو التكميلي كمجاملة للمستانف عليها وبعيدة كل البعد عن نطاق المهمة المحددة له من طرف المحكمة وعن المعايير والأسس التي كان وعلى الخبير التقيد بها واحترامها ودون الانحياز لأي طرف على حساب الأخر، مما يبقى معه الحكم المستأنف الصادر بالأداء لفائدة المستأنف عليها مجانبا للصواب وناقص التعليل الموازي لانعدامه، ملتمسا إلغاءه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميلها الصائر وعند الاقتضاء إجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في الرد والتعقيب عليها .
وبجلسة 07/07/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي تعرض خلالها ان مزاعم البنك الواردة في مقاله الاستئنافي مجرد محاولة يائسة من طرفه لعرقلة سير المسطرة والإثراء على حسابها مادام أنها تشكل تحريفا صريح الوقائع النازلة؛ لأنها ترتبط معه بعقد فتح ائتمان في الحساب الجاري وملحق لعقد فتح ائتمان بحساب جاري مؤرخ بتاريخ 15/06/2011 والمتعلق برهن الاذونات الصندوق رقم 53074953 بمبلغ 1,000,000,00 درهم مقدم من طرف [مصطفى (ف.)] الممثل القانوني للمستأنف عليها وعقد الرفع من الاعتمادات بالحساب الجاري المؤرخ 22/04/2013 وعقد الرفع من الاعتمادات بالحساب الجاري المؤرخ في 12/02/2014 وانه بالاطلاع على الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] الخاص بالمستأنف عليها خلال المدة المحصورة من تاريخ 22/04/2010 إلى غاية أخر عملية في 27/04/2018 ، سجل الخبير جميع العمليات البنكية حسب طبيعتها وتاريخ ومبلغها وكذا التقييدات العكسية الواردة عليه والمتعلق بالكمبيالات المخصومة فخلص إلى ان البنك اقتطع فوائد بنكية عن الرصيد المدين بقيمة 931.640،97 درهما وأن آخر اقتطاع للفوائد كان بتاريخ 30/06/2017، وان بسداد جزئي لمبلغ 1.000.000,00 درهم بتاريخ 08/02/2018 الذي مكن من تغطية الرصيد المدين للحساب الجاري وانه بتاريخ 27/04/2018 قامت العارضة بسداد المبلغ المتبقي من الدين بقيمة1.546.886,62 درهما، وبالتالي فإن العارضة لم يسبق لها قط أن عقدت أي صلح مع البنك بخصوص مديونيتها ولم يسبق لها قط أن طالبت بذلك وديا أو حبيا وان عبء إثبات ذلك يقع على عاتق البنك طبقا للفصل 399 من ق ل ع، حتى يمكن للمحكمة ان تبسط رقابتها عليه وعلى الشروط المضمنة به وعلى صفة من وقع عليه ومن التزم به.
فضلا عن ذلك، فإن الكشوف البنكية المتمسك بها من طرف العارضة ليس من بينها ما يرجع إلى سنة 2020 وهو دفع أريد به خلط الأوراق وبعث الشك لدى المحكمة، فالخبير كان وأوضحها عندما ضمن في صفحته 11 من تقريره بكون أخر اقتطاع قام به البنك للفوائد كان بتاريخ 30/06/2017 ، مع العلم أن العارضة أدت ما تبقى من الدين بتاريخ 27/04/2018.
و أن الخبرة والكشوف البنكية ترجع كلها إلى سنوات 2011 و 2014 و2015 و2016 و2017 ولا وجود لكشوف بنكية عن سنة 2020، علما انه طبق سعر فائدة تراوحت ما بين 11.25 في المائة و13.50 في المائة خلال الفترة الممتدة فقط مابين 01/07/2010 إلى غاية 30/06/2017 ما مجموعه 931.640,94 درهما،أما بخصوص عمليات الخصم فالبنك كان يقتطع فائدة تصل إلى 13.50 في المائة سنوية خلال الفترة من2011/05/05إلى غاية 18/03/2016 بخلاف السعر الاتفاقي، وانه يحاول خلق اللبس لتحميل مسؤولية تقصيره في تنفيذ بنود العلاقة التعاقدية في إطار عقد الوديعة مع العارضة مما يشكل خرقا لأحكام مدونة التجارة وللقانون البنكي الذي يلزم في المادة 84 منه المؤسسات البنكية التقيد بواجب اليقظة فيما يتعلق بكل عملية يكون الداعي لاقتصادي إليها غير واضح.
أيضا اعتبر المستأنف ان حساب العارضة هو حساب منازعات ورصيد سلبی مبلغ3.034.698,29 درهما وغير مشمول بالفوائد القانونية وكذا فوائد التأخير والمصاريف، مضيفة بكون العارضة سددت قيمة الدين وتبقى دائنة للبنك بمبلغ 487.812,29 درهما.
و إن مثل هذا القول لا يصدق عليه سوى " الاحتيال والنصب" ، ذلك أن المستأنف نفس يقر من خلال مقاله الاستئنافي بكون العارضة سددت الدين 4.900.000,00 درهم بواسطة الموثق [امحمد (ل.)] الذي قام بتمكينها من الشيك البنكي عدد [رقم الشيك] وسلم العارضة رفع اليد عن جميع الكفالات والرهون وهو إقرار قضائي وهو سيد الأدلة طبقا للفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود، وزيادة على ذلك فإن تسليم المستأنف للعارضة شواهد رفع اليد عن الضمانات
والرهون والكفالات تثبت كون النزاع بين الطرفين ف قد أصبح بذلك منتهيا ولا وجود له، وانها تدلي بكشف حساب بنكي للعارضة عدد [رقم الحساب] بتاريخ 30/08/2018، يكشف انه لا مديونية ولا دائنية مسجلة بهذا الحساب الذي تكون نتيجته 0 ، والبنك بذلك لم يسجل فيها المبلغ المزعوم الذي اخترعه وحاول إعطائه الصبغة الشرعية في الدعوى الحالية، والذي لم يكن محل طعن بأي طريقة من الطرق المحددة قانونا.
ومن ناحية ثانية، فان زعم البنك بكون الخبير تغاطى عن تطبيق وتفعيل المقتضيات والبنود المتعلقة بالعقود، فانه وخلافا لما يدعيه ، فان الخبير حقق بشكل دقيق ومفصل وخلص في تقريره الأصلي والتكميلي إلى أنه بالاطلاع على العقود الرابطة بين الطرفين تبين له عدم احترام البنك لسعر الفائدة الاتفاقي بخصوص تسهيلات الصندوق وخصم الأوراق التجارية، إذ اعتمد على أسعار فائدة مخالفة للسعر الاتفاق عن الفترة الممتدة من 17/06/2012 إلى 18/03/2016 بتطبيق سعر 13.50 % بدلا من السعر الاتفاقي المحدد في 10.50% وانطلاقا من 22/04/2013 المحدد في 7% وقام بتصحيح الفوائد المقتطعة بتطبيق سعر الفائدة الاتفاقي ليخلص إلى أن الاقتطاعات الغير مستحقة التي قام بها المستأنف هي بما قدره 979.270,12 درهم، ويبقى دفع البنك بانه سبق له أن وضع شكاية في مواجهة الخبير بخصوص قضية أخرى ورتب على ذلك عدم موضوعية الخبرة وعدم اتسامها بالدقة، فانه دفع لم يكن محل نقاش خلال المرحلة الابتدائية مما يجعله غير مرتب لأي أثر.
وان مدينية الحساب الجاري عرفت تقييدات عكسية لكمبيلات مخصومة غير مؤداة بقيمة8.255.247,81 درهما وان البنك اقتطع فوائد بنكية عن الرصيد المدين بقيمة 931.640,97 درهما.
وبخصوص الفوائد المقتطعة عن خصم الأوراق التجارية فان الخبير قام بتصحيح قيمة الفوائد المقتطعة باعتماد سعر الفائدة الاتفاقي المعمول به، وإن مجموع الفوائد المقتطعة عن خصم الأوراق التجارية غير المستحقة يمثل 636.267,06 درهما،
وبخصوص الفوائد الناتجة عن عدم استفادة العارضة من جزء من منتوج الخصم المقتطع بدون مبرران البنك باعتماده لأسعار فائدة تخالف السعر المتفق عليه بالنسبة لخصم الأوراق التجارية واقتطاعه لفوائد غير مستحقة بمبلغ 636.276,06 درهما فانه احتسب الفوائد الناتجة عن عدم تقييدها ضمن منتوج الخصم والذي حرم البنك العارضة منها مما أدى إلى احتساب فوائد عن الرصيد المدين يتجاوز ما كان سيتم احتسابه ان قام البنك بتمكين العارضة من منتوج الخصم كاملا دون اقتطاع فوائد غير مستحقة بما قدره 158.028,75 درهم.
وبخصوص الفوائد المقتطعة عن الرصيد المدين غير المستحقة اخذا بعين الاعتبار لرسملتها أن الخبرة القضائية أسفرت عن إعادة صياغة الفوائد باعتماد سعر الفائدة الاتفاقي مع الاخذ بعين الاعتبار رسملة الفوائد غير المستحقة.
وان الفوائد الناتجة عن الراسملة هي بقيمة 184.974,31 درهما ويكون البنك بذلك قد قام باقتطاع فوائد بنكية مخالفة لسعر الفائدة الاتفاقي المعمول به بخصوص تسهيلات الصندوق وخصم الأوراق التجارية بما مجموعه 979.270,12 درهما وهي النتيجة التي توصل إليها الخبير، الخبرة جاءت بذلك موضوعية وتتسم بالدقة، وانه بالنظر لما سبق أيضا توضيحه ليس من المنطق ولا من باب الجدية ان يقتصر المستأنف على التماس خبرة ثالثة في الطور الثاني دون الادلاء بأي مبرر يفيد عدم صحة مستنتجات الخبير السابق الذي اجاب عن جميع نقط المهمة المسندة اليه.
وبخصوص الاستئناف الفرعي،فان الفوائد القانونية تعد تعويضا للدائن ووسيلة إجبار على التنفيذ وهي مترتبة عن التأخير في الأداء وأقرتها القواعد العامة، ومن تم فإن الحكم بها مبرر ولا يتعارض مع مدونة التجارة ومنظمة بنص قانوني وهو الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود، وهو ما اكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها، ملتمسة تاييد الحكم الابتدائي المتخذ فيما قضى به وترك الصوائر على عاتق المستانفة اصليا، وفي الاستئناف الفرعي الغاء الحكم فيما قضى به من رفض طلب شمول الاداء بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم من جديد بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وترك الصوائر على عاتقها. وادلت بنسخة مطابقة للاصل من الحكم المستأنف وصورة لكشف حساب بنكي.
وبتاريخ 29/09/2022 صدر قرار تمهيدي بإجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير [عادل (ب.)] في تقريره ان مجموع الفوائد المقتطعة التي يتعين على البنك إرجاعها لفائدة [شركة ت.ف.] تبلغ 929.407,82 درهما.
وحيث أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن البنك ما فتئ يردد بكونه لازال مدينا للعارضة بمبلغ 487.812,29 درهم، وهو أمر غير حقيقي ومخالف تماما لوثائق الملف ولتصريحات البنك ذلك أنه يقر قضائيا من خلال مقاله الاستئنافي بأن العارضة سددت الدين بمبلغ 4.900.000,00 درهم بواسطة الموثق السيد [امحمد (ل.)] الذي قام بتمكينها من الشيك البنكي عدد [رقم الشيك] وسلم العارضة رفع اليد عن جميع الكفالات والرهون، وأن الأداء الحاصل بين يدي الموثق لا يمكن اعتباره صلحا منهيا للنزاع بين الطرفين ولا يمنع العارضة من إقامة دعوى المسؤولية البنكية التي تبين لها أنها أدت للبنك المستأنف مبالغ دون وجه حق، وان الخبير [عادل (ب.)] صرح في الصفحة 10 من تقرير الخبرة القضائية بكون البنك لم يدل بكشف الحساب بتاريخ 31/08/2018 وهو دليل على أنه لم يبق بحسابها الجاري أي دين وكذلك البنك لم يطالب باي دين في الحساب الجاري لأنه هو أيضا أدلى بكشف حساب برصيد 0.00 والبنك لم ينازع في هذا الكشف البنكي المستخرج من دفاتره التجارية ولم يطعن فيه باي طريقة من الطرق المحددة قانونا لذلك، فضلا عن أنه أدلى بتصريح كتابي مؤرخ في 08/07/2021 الى الخبير [موراد (ن.)] المعين ابتدائيا من طرف المحكمة التجارية يفيد أن البنك تنازل عن مبلغ الدين المطالب به بمبلغ 487.812,29 درهما وكذلك عن مبلغ الفوائد، والثابت قانونا أن من أدلى بحجة فهو قائل بها، وأن من تناقضت حججه بطلت أقواله. وان الحجة الكتابية ملزمة للبنك ولا يمكن له التحلل من تبعاته، مما يثبت أن العارضة لم تجري مع البنك أي صلح بل العكس أدت الدين كاملا وعلى حساب نشاطها التجاري وعلى حساب أجرها وان خبرة [عادل (ب.)]، وفق ما يقتضيه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية كما أن البنك ودفاعه والعارضة ودفاعها حضروا عمليات الخبرة وأدلوا بتصريحات كتابية موقع ومذيلة بتوقيعاتهم، كما أن الخبير أنجز المهمة المستندة إليه وأخذ بعين الإعتبار في المهمة المحددة له في الحكم التمهيدي، فخلص في تقريره أن البنك قام باقتطاع فوائد بنكية مخالفة لسعر الفائدة الاتفاقي المعمول به بخصوص التسهيلات الصندوق وخصم الأوراق التجارية بما مجموعه 929.407,82 درهما وان خبرته جاءت موضوعية وتتسم بالدقة، ملتمسة المصادقة على تقريره فيما قضى به من تحديد المبلغ المذكور الذي يتعين على البنك ارجاعه للمستأنف عليها مع فوائده القانونية. وفيما عادا ذلك الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في استئنافها الفرعي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/07/2023 أدلى خلالها دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف والتمس أجلا إضافيا للتعقيب على الخبرة، عارض فيه دفاع المستأنف عليها وأسند النظر في أي مذكرة أو وثائق سيدلي بها خلال المداولة، مما قررت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 20/07/2023.
وخلال المداولة أدلى دفاع المستأنف بعد الخبرة بمذكرة جاء فيها أنه أدلى للخبير بمجموعة من الوثائق لم يأخذ بها ولم يقم بتحليلها والتدقيق فيها، بل أخذ بمعطيات واستنتاجات الخبير السابق [موراد (ن.)] ونقلها حرفيا بتقريره المنجز على الرغم من أن التقرير المنجز من طرف الخبير [موراد (ن.)] ولعدم موضوعيته أو مصداقيته تم استبعاده من طرف أطراف القضية وأن الخبير [عادل (ب.)] لم يتقيد بمنطوق القرار التمهيدي إذ انه لم يقم بالتحليل الدقيق والدراسة الموضوعية والجدية للوثائق المدلى بها من طرف ممثل البنك وما تكشف عنه من حقائق واعتمد وتبنى التقرير الذي سبق إنجازه من طرف الخبير المعين ابتدائيا [موراد (ن.)] والذي تم استبعاده من طرف محكمة الاستئناف التجارية لعدم موضوعيته ولعدم ارتكازه على الأسس والمعايير الواجب اتباعها، مما يجعل تقريره غير ذي أساس ولا يمكن الركون إليه لأنه اعتمد على خلاصات واستنتاجات ثبت عدم دقتها أو موضوعيتها وتم استبعادها جملة وتفصيلا قبل الأمر بإجراء خبرة أخرى مضادة.
كذلك لم يق الخبير في تقريره بأن الطاعن هو من يبقى دائنا لشركة [ت.ف.] رغم تمكينه رفقة تصريحه الكتابي بجميع الوثائق المثبتة لهذا المتبقى من الدين العالق بذمة [شركة ت.ف.] بل انه عمل على إقصاء وثائقه جملة وتفصيلا دون أن يبين العلل والأسباب التي اعتمدها في هذا الإقصاء غير المبرر وغير قانوني، رغم أن الوثائق المذكورة تؤكد انه دائن للشركة بمبلغ 487.812,29 درهما، محصور في 30/04/2018 وهو المطالب بأدائه وناتج عن رصيد حساب الكمبيالات المخصومة المرجعة بدون أداء.
وان الدين المذكور ناتج عن عقد قرض باعتمادات الاستغلال بمبلغ 1.300.000 درهم بموجب اتفاق بملحق 1 للعقد المذكور تم رفع المبلغ لمجموع 2.700.000 درهم وبعد ان تم تحويل حساب المنازعة بمبلغ 3.034.689,29 درهما في 15/07/2017، تمثل في مبلغ 1.050.553,81 درهما كرصيد سلبي للحساب الجاري ومبلغ 1.984.162,48 درهما لحساب الكمبيالات التجارية المخصومة، علما أن الطاعن راسل رئيس [شركة ت.ف.] من اجل ايجاد حل حبي أدى منه جزئيا مبلغ عن طريق الموثق 1.000.000 درهم عن طريق تحويل ادخاره للشركة، وبقيت الشركة مدينة بمبلغ 487.812,29 درهما وهو الشيء الذي لم يقف عليه الخبير [عادل (ب.)] الذي عمل على إقصاء وثائق البنك شأنه في ذلك شأن الخبير السابق [موراد (ن.)].
أيضا خرج الخبير عن نطاق المهمة المسندة إليه وعمل على التغاضي في تطبيق وتفعيل المقتضيات والبنود المتعلقة بالعقود والمرفقة بالملف والتي أدلى بنسخ منها الطاعن، والتي تبين تطبيق النسب المفصلة كالتالي :
- الخط الممنوح ligne autorisée نسبة 10,50 % ثم 7 % بعد توقيع الملحق بتاريخ شهر مارس 2013.
- تجاوز استثنائي للخط الممنوح بنسبة بنك المغرب المطبق عن كل سنة عن هذا التجاوز.
كذلك لم تعمل المستأنف عليها على التقييد واحترام الاتفاقات والالتزامات مع البنك وبشروط الصلح الذي عزمت على إبرامه معه، ذلك انها بقيت مدينة للطاعن بمبلغ 487.812,29 درهما.
وان الخبير [عادل (ب.)] لم يعمل على تضمين ذلك بتقريره ولم تكن هذه العملية متواجدة بأي خانة أو جدول بتقرير خبرته، سيما أن المتبقي كمديونية بذمة [شركة ت.ف.] لا يمكن التنازل عنه من طرف البنك في الوقت الذي ما زالت [شركة ت.ف.] تطالب بمبالغ أخرى دون تن يكون لها أي أساس قانوني وواقعي سليم.
وانه وإما يكون التنازل من طرف كلا الطرفين أو يبقى البنك محقا في هذا المبلغ والمطالبة به على الرغم من أن الثابت ومن خلال معطيات النازلة ووثائقها أن البنك العارض هو الدائن بمفرده لشركة [ت.ف.] وليس هذه الأخيرة.
وانه اعتبارا لذلك فان الطاعن يلتمس استبعاد تقرير الخبرة والحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الأصلي :
حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن بانه مكن المستأنف عليها بواسطة الموثق [امحمد (ل.)] من شواهد رفع اليد عن الضمانات بعد ما أدت له مبلغ 4.900.000 درهم، وبعد هذه التسوية لم تسجل أي عملية سواء دائنة أو مدينة بحسابها، فأصبح النزاع منتهيا بينهما، فان الثابت من المقال الافتتاحي المقدم من طرف المستأنف عليها أن موضوعه يتعلق بمسؤولية البنك عن الإخلالات المرتكبة من طرفه بمناسبة تنفيذ مقتضيات العقود المبرمة بينه وبين المستأنف عليها، والذي لا علاقة له بوجود المديونية من عدمها سيما في ظل عدم إدلاء الطاعن بما يثبت إبرام عقد صلح نهائي بشأنها، وأن تمسكه بتمكين الشركة من رفع اليد عن الضمانات لا يغل يد هذه الأخيرة من رفع الدعوى الماثلة، سيما في ظل عدم إدلائه بما يثبت إبرام عقد صلح نهائي بشأن المديونية.
وحيث نازع الطاعن في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية بدعوى أنها اتسمت بعدم الدقة والموضوعية، وجاءت بعيدة عن المعايير والأسس التي كان يتعين على الخبير التقيد بها إذ أنه لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق التي أدلى له بها ولم يعمل على تحديد ماهية الفوائد التي طبقها وتغاضى عن تطبيق وتفعيل المقتضيات والبنود الواردة بالعقود المبرمة بين الطرفين.
وحيث إنه وأمام المنازعة المثارة أعلاه، قضت المحكمة بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير [عادل (ب.)] الذي خلص في تقريره أن مجموع الفوائد التي يتعين إرجاعها من طرف البنك لفائدة المستأنف عليها تبلغ 929.407,82 درهما.
وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بخصوص الخبرة المنجزة بدعوى أن الخبير [عادل (ب.)] لم يتقيد بالمهمة المنوطة به إذ أنه لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق التي أدلى له بها والتي تثبت انه لا زال دائنا بمبلغ 487.812,29 درهما وتغاضى عن تطبيق وتفعيل المقتضيات والبنود المتعلقة بالعقود المبرمة بين الطرفين بخصوص نسب الفوائد، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلفى أن الخبير [عادل (ب.)] وبعد تلقيه للوثائق من الطرفين، واطلاعه على دفاترهما التجارية علما أنه أشار في تقريره بان البنك لم يدل بالكشوف الحسابية السابقة لسنة 2016، وإنما أدلت بها المستأنف عليها، فقام الخبير على ضوء ذلك بتحديد العمليات المدرجة بالحساب ونسبة الفائدة المطبقة بسعر 7 % داخل السقف المتفق عليه وبأعلى سعر بالنسبة للتجاوزات فوق السقف من سنة 2015 إلى 2017، وأما من سنة 2010 إلى 2014 فاقتطع البنك فوق اللازم فوائد ورسملتها بمجموع 135.112,05 درهما، وبعد ذلك تبين مطابقتها للعقود المبرمة بين الطرفين ما عدا بخصوص عمليات خصم الكمبيالات التي جاءت موافقة لذلك بعد 18/03/2016، أما قبل ذلك، طبق البنك سعر فائدة 13,5 % مما أدى بالبنك إلى اقتطاع فوائد الخصم غير مبررة بمبلغ 636.267,02 درهما ورسملتها بمبلغ 158.028,75 درهما، فحدد مجموع المبالغ التي يتعين عليه إرجاعها للمستأنف في 929.407,82 دراهم، متقيدا بالمهمة المسندة إليه والمتمثلة في الاطلاع على الدفاتر التجارية وكافة الوثائق لتحديد العمليات المدرجة بالحساب ونسبة الفائدة المطبقة ومدى مطابقتها للعقود المبرمة بين الطرفين، وبالتالي فان عدم تطرقه للمديونية لا يعيب تقريره لأنه من جهة لا تدخل ضمن المهام المنوطة به ومن جهة أخرى، ليست موضوع الدعوى الماثلة.
وحيث إنه وفي غياب إدلاء الطاعن بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة، تبقى منازعته المثارة أعلاه لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 929.407,82 درهما.
بخصوص الاستئناف الفرعي :
حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به من إغفال البث في طلب شمول المبلغ المحكوم به لفائدتها بالفوائد القانونية التي تعد تعويضا للدائن ووسيلة إجبار على التنفيذ.
وحيث إن الفوائد القانونية يفترض اشتراطها متى كان أحد الطرفين تاجرا، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما لم يستجب لها ويتعين إلغاءه والحكم من جديد بشمول المبلغ المحكوم به بها من تاريخ القرار.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول.
في الموضوع : باعتبارهما جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 929.407,82 دراهم وإلغائه فيما قضى به من رفض للفوائد القانونية، والحكم من جديد بشمول المبلغ المحكوم به بالفوائد المذكورة من تاريخ القرار وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.