La qualification d’un acte de réservation en vente en l’état futur d’achèvement (VEFA) entraîne sa nullité en cas de non-respect des conditions de forme impératives (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78155

Identification

Réf

78155

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4682

Date de décision

17/10/2019

N° de dossier

2019/8232/2669

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 306 - 618-1 - 618-3 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La qualification d'un contrat de réservation immobilière au regard des dispositions relatives à la vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement était au cœur du litige. Le tribunal de commerce avait jugé la demande en nullité de l'acte irrecevable. L'appel portait sur le point de savoir si le régime protecteur de la loi 44.00 s'appliquait dès l'accord des parties ou seulement après l'achèvement des fondations du bien. La cour d'appel de commerce retient que tout accord par lequel un vendeur s'oblige à édifier un immeuble constitue une vente en l'état futur d'achèvement au sens de l'article 618-1 du dahir des obligations et des contrats. Elle précise que la condition d'achèvement des fondations au niveau du rez-de-chaussée, imposée par l'article 618-5, ne conditionne que la conclusion du contrat préliminaire et non la qualification de l'opération elle-même. Dès lors, un simple acte de réservation ne respectant pas le formalisme impératif édicté par l'article 618-3 est frappé de nullité de plein droit. En application de l'article 306 du même code, cette nullité emporte l'obligation pour le promoteur de restituer les sommes perçues. La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et, statuant à nouveau, prononce la nullité de l'engagement et ordonne la restitution des fonds.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 8/5/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 6/2/2019 تحت عدد 2092 في الملف رقم 9343/8201/2018 والقاضي بعدم قبول طلبها مع إبقاء الصائر على عاتقها.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه

بتاريخ 01/10/2018 والمؤداة عنه الرسوم القضائية والذي تعرض من خلاله ان زوجها السيد (ب.) وافق حجز فيلا من الشركة المدعى عليها رقم 105 ذات الرسم العقاري 15088/25 بثمن 4.500.000,00 درهم أدى منها بتاريخ 21/02/2008 مبلغ 100.000,00 درهم بواسطة الشيك عدد 7985083 MCB مسحوب عن بنك (م. ت. ص.) وتسلم وثيقة حجز الفيلا وتخصيصها للبيع وتنفيذا للحجز أدى زوجها مبلغ 1.250.00 درهم للمدعى عليها بتاريخ 06/03/2008 وتسلم وصلا ثانيا وأنه تنازل لزوجته المدعية عم حقه في الحجز وأن المدعى عليها لم تحترم الإلتزام عدم تنفيذ الفيلا موضوع العقد وأن المدعية أنذرتها بواسطة الأستاذ يونس (ع.) دون جدوى وقدمت في مواجهتها عدة مقالات انتهت بالحكم بعدم قبول الطلب وأنه ما دام أن المدعى عليها منعشة عقارية وتبيع عقاراتها قبل الإنجاز وبالتالي فالقانون الواجب التطبيق على النازلة هو القانون 44.00 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجازوانه باستقراء القانون السالف الذكر ولاسيما الفصول618 . 1 من قانون الالتزامات والعقود ومايليه - يتضح بان المشرع المغربي استلزم شكلية لصياغة وتحرير التصرفات الواردة على العقار في نطاق هذا القانون وهي تحريره في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة يخول لها قانونها تحریر العقود تحت طائلة البطلان وأن العقد الذي أبرمته المدعى عليها في 21/02/2018 لم يحترم هذا القانون بحيث انه حرر من طرف شخص غير مهني مما يكون معه هذا العقد باطلاوحسب مدلول الفصل 306 من ق.ل.ع لا يترتب عليه أي أثر قانوني ما عدا استرجاع ما دفع بغير حق لتنفيذه، ملتمسة لاجلذلك معاينة بطلان الالتزام الوارد بعقد الحجز المؤرخ 21/02/2008 في ومعاينة بطلان كل ما ترتب عليه من اداءات لاحقة له، الحكم على المدعى عليها بارجاع ما توصلت به بغير حق تنفيذا للإلتزام الباطل وقدره 1.350.000 درهم والحكم على المدعى عليها بأن تؤدي للعارضة تعويضا عن التماطل لمدة عشر سنوات وحرمانها من استغلال المبلغ المقبوض تقدره بكل اعتدال في 300.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على طلب الإدلاء بوثائق لنائب المدعية بجلسة 17/10/2018 والذي جاء مرفقا بصورة طبق الأصل من شهادة الحجز مضمنة بالمبالغ التي تم دفعها،صورة من رسائل إلكترونية،صورة من رسالة إنذارية، صور من أحكام صادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، صورة طبق الأصل من شهادة الملكية.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 14/11/2018 والتي جاء فيها أن المدعية لم تدل بعقد التنازل الذي يثبت استفادتها من عقد حجز الفيلا، وبأن زوجها السيد سعيد (ب.) قد تنازل لها عن حقه في حجز الفيلا وبالمبالغ التي أداها وأن العارضة لا علاقة لها بالمدعية، ولم تبرم معها أي عقد وأن العقود لا تلزم إلا من كان طرفا فيها طبقا لقاعدة نسبية آثار العقد، وكما ينص ذلك الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه:

الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات الذكورة في القانون وأن الادعاء بشيء من دون إثباته لا يعتد به ويعتبر هو والعدم سواء وأن الدعوى الحالية مقدمة من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة، وفي الموضوع فمن حيث سبقية البت طبقا للفصل 451 من ق ل ع فإن المدعية سبق وأن تقدمت في مواجهة العارضة بثلاث دعاوي أمام نفس المحكمة بناء على نفس الأسباب وبين نفس الأطراف، صدرت فيها الأحكام بعدم القبول، أما بخصوص المطالبة ببطلان الالتزام فإن العقد المراد بطلانه لا يخص بيع عقار في طور الإنجاز بالمواصفات التي حددها قانون رقم 44 . 00 ليتسنى القول بخضوعه للفصل 618 من ق ل الذي يرتب البطلان عند عدم إنجازه في محرر رسمي أو عقد ثابت التاريخ يحرر من طرف مهني مقبول فهو عقد قامت أركانه في وقت كان فيه المشروع على التصاميم لم يكن فيه البناء قد بدأ ولم تكن أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي قد انتهت وبذلك فهو عقد يخضع للقواعد العامة للتعاقد من حيث شروط وأركان صحته وبذلك لا يخضع لشكليات الفقرة 3 من الفصل 618 من ق ل ع الذي تتمسك به المدعية؛ وأن الفيصل في إدراج عقد ما في إطار القانون رقم 44.00 من عدمه هو ثبوت ما إذا كان العقد أبرم والعقار في طور الإنجاز ولو بمجرد بداية الحفر؛وبذلك فإن مقتضيات الفصل 618 من ق ل لا يمكن تطبيقها إلا إذا تعلق البيع بعقار في طور الانجاز وهو ما أكده العمل القضائي في عدد من قرارته مستدلة بقرارات صادرة عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب مرفقة المذكرة بصور من أحكام صادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 227،5534،6744 صادرة على التوالي في 10/07/2018، 02/06/2016 و13/01/2015 وأيضا صور من قرار عدد 907 بتاريخ 17/02/2015 في ملف عدد 4492/8202/2014 ومن قرار عدد 291 بتاريخ 15/01/2018 في ملف عدد 1089/1201/2017 صادرين عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 28/11/2018 والتي جاء فيها أن العارضة أبلغت المدعى عليها بتنازل السيد سعد (ب.) لفائدتها وتوصلت منها برسالة مؤرخة في 19/11/2008 تؤكد أنها تقبل التنازل وأن حجز الفلا سيبقى من حق العارضة وتقر بالأموال التي توصلت بها وقدرها 1.350.000,00 درهم وبخصوص الدفع بسبقية البت فالفصل 451 ق.ل.ع

يتحدث عن قوة الشيء المقضي الثابتة لمنطوق الحكم الذي بث في جوهر النزاعفي حين إن جميع الأحكام المتمسك بها لم تتعرض لجوهر النزاع وإنما بتت فقط في شكله مما يجعل هذا الدفع بدوره عديم الآثار ويتعين عدم اعتباره وبالنسبة للقول بان الالتزام الذي يلزم المدعى عليها لا يخضع للبطلان المنصوص عليه في القانون 44.00لأنه مجرد عقد عادي يخضع فقط للقواعد العامة المنصوص عليها بقانون الالتزامات والعقود فإن القانون 44.00 أصبح فرعا من فروع قانون الالتزامات و العقود و بالتالي أصبح بدوره من القواعد العامة المدنية وان المادة 618.1 اعتبرت بيعا لعقار في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بانجاز عقار . خاصة أن المراسلات المتبادلة بين طرفين تتحدث عن انجاز فيلا مقابل الثمن المتفق عليه 4.400.000,00 درهم وهو ثمن فيلا منجزة لا ثمن ارض عارية وعليه فإن وثيقة الحجز المؤرخة في 2008/ 11 / 19 تعتبر اتفاقا ألزم المدعى عليها ببيع فيلا بعد اكتمال بنائها وحتما فان هذا الاتفاق يعتبر بيعا لعقار في طور الانجاز وأن هذا النوع من البيوعات مشروط بالشروط المنصوص عليها بالمادة 618.3 وإلا وقع الاتفاق باطل اإن المدعى عليها لم تحترم هذه الشروط فوقع اتفاقها باطلا ومقتضيات العدل والإنصاف إن تحمي الطرف القوي منجز الاتفاق و المستفيد الوحيد منه على حساب من أدى

- وهذا ما كرسته المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بعدة أحكام منها الحكم عدد 292 صدر في 2018/ 2 / 13 ملف2017 / 1401 / 2032، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق الطلب مرفقة المقال بصورة من الحكم المذكور وصورة من القرار القاضي بتأييده.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب لنائب المدعى عليها بجلسة 05/12/2018 والتي جاء فيها أن المدعية لم تدل بعقد التنازل الذي يثبت استفادتها من عقد حجز الفيلا، وبأن زوجها السيد سعيد (ب.) قد تنازل لها عن حقه في حجز الفيلا وبالمبالغ التي أداها وأن العارضة لا علاقة لها بالمدعية، ولم تبرم معها أي عقد وأن العقود لا تلزم إلا من كان طرفا فيها طبقا لقاعدة نسبية آثار العقد، وكما ينص ذلك الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه:

الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات الذكورة في القانون وأن الادعاء بشيء من دون إثباته لا يعتد به ويعتبر هو والعدم سواء وأن الدعوى الحالية مقدمة من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة، وفي الموضوع فمن حيث سبقية البت طبقا للفصل 451 من ق ل ع فإن المدعية سبق وأن تقدمت في مواجهة العارضة بثلاث دعاوي أمام نفس المحكمة بناء على نفس الأسباب وبين نفس الأطراف، صدرت فيها الأحكام بعدم القبول، كما أن الحجز لا يتعلق بفيلا وإنما ببقعة أرضية عارية حسب الثابت من وصل الحجز الذي جاء فيه:

« Nous soussignées société (e. p. g. b.) que le lot no 150d'une superficie de 565 m ... »

وبالتالي فهو لا يشير إلى فيلا وإنما الأمر يتعلق ببقعة أرضية تم حجزها لفائدة المدعية وفق المعطيات والخصائص المبينة في وصل الحجز المذكور وهو ما جاء تأكيده من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء من خلال الحكم عدد 5534 الصادر بتاريخ 02/06/2016 في ملف عدد 5569/8202/2015. أما بخصوص المطالبة ببطلان الالتزام فإن إبرام عقد على الصيغة المنصوص عليها في الفصل 618.3 يستوجب أساس عدة شروط أهمها انتهاء الأشغال على مستوى الطبقة الأرضية للعقار موضوع العقد طبقا لمقتضيات الفصل 618.5 وأنه بالرجوع لوصل الحجز يتبين أنه من جهة أولى يتعلق فقط ببقعة أرضية وليس فيلا ومن جهة ثانية فهو مجرد وصل مسلم من قبل العارضة للمدعية من أجل حفظ حقها في اقتناء البقعة قبل وجود أي حفر أو تشييد للأساسات على مستوى الطبقة الأرضية للعقار وبالتالي فلا يمكن التكلم عن عقد ابتدائي لعقار في طور الإنجاز في غياب ثبوت واقعة إبرامه على إثر انتهاء أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي وبالتالي لا يخضع للقانون 44.00 أن وصل الحجز قد أنشأ على حق شخصي وهو حفظ الحق للمدعية وليس حق عيني على عقار وأن محكمة النقض استقرت على عدم سريان مقتضيات الفصل 618/3 على الاتفاق المبرم على وعد ببيع عقار سيتم إنجازه لاحقا وهو ما كرسه العمل القضائي مستدلة بقرار لمحكمة النقض وقرارين صادرين عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء ملتمسا الحكم برفض الطلب، ومرفقا المذكرة بصورة من وصل وصورة من الحكم عدد 5534 الصادر بتاريخ 02/06/2016 في ملف عدد 5569/8202/2015.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائبة المدعية بجلسة 12/12/2018 والتي جاء فيها أن مراسلة زوج العارضة المؤرخة في 17/05/2013 أكد من خلالها ان الاتفاق كان موضوعه شراء فيلا بالكولف وهو ما أكده المقال الإفتتاحي للدعوى السابقة والحكم فيها ومذكرة نفس الدفاع في إطار الملف 4714/2018 الذي أكد من خلالها أن موضوع الإتفاق فيلا ذات الرسم العقاري 15088/25 كما أن الكولف لا يوزع أراضي عارية وإنما فيلات مطلة على الكولف، بالإضافة إلى كون الثمن المتفق عليه بتاريخ 21/02/2008 هو 4.500.000 درهم من أجل شراء 656 م م موجود بابن سليمان في حين أن البقع الأرضية حاليا بعد انصرام 10 سنوات لا تزيد عن 500 أو 600 درهم للمتر المربع ملتمسة الحكم وفق الطلب ومرفقة المذكرة بصورة من مراسلة بواسطة رسائل قصيرة وصورة من حكم عدد 6744 ومن مذكرة جوابية للمدعى عليها لجلسة 19/06/2018 في ملف 4714/2018.

وبناء على مذكرة الرد على تعقيب لنائب المدعى عليها بجلسة 19/12/2018 والتي جاء فيها ما سبق تفصيله بمذكرة الرد السابقة وجاءت مرفقة بصور من رسالة إنذارية صادرة عن الأستاذ يونس (ع.) صورة من وصل و من حكم عدد 5534.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبتها بجلسة 26/12/2018 والني جاء فيها أن العارضة حجزت الفيلا ذات الرسم العقاري عدد 15088 وكانت أنذاك بطور إنهاء الأشغال بها وأن الرسوم العقارية الفرعية لا تستخرج من الرسم العقاري الأم إلا بعد الإنتهاء من تصميمها وأن العارضة حجزت الفيلا بعد المشروع ملتمسة الحكم وفق الطلب مرفقة التعقيب بتصميم وصورة مكبرة لتصميم لرسم عقاري عدد 15088.

وبناء على حجز الملف للمداولة لجلسة 31/12/2018.

وبناء على إخراج الملف من المداولة من أجل إشعار نائب المدعية بالإدلاء بعقد الحجز.

وبناء على طلب الإدلاء بوثيقة لنائبة المدعية بجلسة 16/01/2019 والذي جاء مرفقا بصورة طبق الأصل من شهادة الحجز مضمنة بالمبالغ التي تم دفعها.

وبناء على مذكرة رد على التعقيب لنائب المدعى عليها بجلسة 23/01/2019 والتي تضمنت ما سبق تفصيله بمذكراتها السابقة ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب ومرفقة إياها بصورة من الرسالة الإنذارية الصادرة عن الأستاذ يونس (ع.).

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة ان المدعى عليها تتقاضى بسوء نية لأنها اكدت بجميع مراحل المناقشة انها باعت للمستأنفة قطعة ارض عادية ، وان المستأنفة ادلت ابتدائيا بتصاميم بناء فيلات كولف بنسليمان وان زوج المستأنفة عندما حجز الفيلا كانت فعلا بطور البناء لأن المستأنف ضدها حصلت على رخص البناء بتاريخ 29/9/2006 وحجزه تم 6/3/2008 وان المستأنف عليها قبلت بإحلال المستأنفة محل زوجها في حجز هذه الفيلا بتاريخ 11/9/2008 وكانت انذلك الفيلا كاملة البناء بالنسبة للاشغال الأساسية والدليل على ذلك هو شهادة المهندس المعماري جمال (ع.) الذي شهد بانه هو الذي سهر على تنفيذ الاشغال الأساسية ل 95 فيلا بما فيهم المنطقة 4 وبها الفيلات الحاملة للأرقام 141 الى 157 كما شهد بان التسليم المؤقت للفيلات المذكورة تم بمقتضى محضر مؤرخ في 24/10/2008 علما ان الفيلا المحجوزة توجد بالمنطقة 4 وتحمل الرقم 150 وانه تأكيدا لواقعة شراء المستأنفة للفيلا بعد انتهاء الاشغال الأساسية الكبرة اشهاد ثاني صادر عن الشركة منجزة البناء يؤكد ان تنفيذ الاشغال الأساسية تم ما بين 6/10/2006 و24/10/2008 وعليه فان شراء المستأنفة تم بعد انتهاء الاشغال الكبرى الأساسية للفيلا مما يحتم ضرورة تطبيق مقتضيات القانون عدد 44.00 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز خاصة الفصل 1/618 وما بعده من قانون الالتزامات والعقود ، ان المستأنف ضدها لم تنجز عقد البيع الابتدائي في محرر رسمي ولا من طرف مهني ولم تضمن بالعقد الاولي تاريخ ورقم رخصة البناء ولم تضمنه وصف دقيق للفيلا ولم تحدد كيفية أداء باقي الثمن ولم تحدد به اجل التسليم ولم تضع دفتر للتحملات يتضمن مكونات المشروع مما يعرض قبضه لمبلغ 1.350,000 درهم منذ اكثر من 10 سنوات من غير تسليم الفيلا لبطلان الالتزام وتعويض المستأنفة عما أصابها من خسارة حقيقية و ما فاتها من كسب طبقا للفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود حددته بكل موضوعية في مبلغ 300.000 درهم.

لذلك تلتمس معاينة بطلان الالتزام المسلم للمستأنفة وبطلان الاداءات السابقة له المؤذات من قبل زوج المستأنفة قبل إحلال المستأنف محله و التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا وفق الطلب .

وادلت بنسخة تبليغية من الحكم وصورة من رخصة البناء وصورة من الحجز الأول وصورة من رسالة المستأنف عليها وشهادة المهندس وتصميم المنطقة 4 وصورة من شهادة الملكية .

وخلال المداولة ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق جاء فيها انه من حيث ثبوت ان الحجز يتعلق ببقعة أرضية وليس بفيلا فان المستأنفة ولغاية يومه لم تدل بعقد الحجز المؤرخ في 21/2/2008 حتى يتسنى للمحكمة التأكد من ان الحجز انصب على قطعة أرضية او فيلا ومن جهة ثانية ، فانه برجوع المحكمة الى الوصلين معا المدلى بهما من طرف المستأنفة فسيتأكد للمحكمة ان الحجز انصب على بقعة أرضية وليس قيلا وهو ما جاء تأكيده من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء من خلال حكمها رقم 5534 الصادر بتاريخ 2/6/2016 في الملف 5569/8202/2015 والذي قضت فيه بعدم قبول طلب المستأنفة موضوع الدعوى الحالية ، ومن جهة ثالثة فان المستأنفة تتناقض في مزاعمها فتارة تدعي ان الحجز انصب على شقة كما هو ثابت من الإنذار الموجه من دفاع المستأنفة الى المستأنف عليها ومن جهة أخرى فان جزاء البطلان المنصوص عليه في الفصل 3-618 من ق ل ع يستوجب توافر عقد حجز لكنه لم يحترم الشروط الشكلية المنصوص عليها فيه وان ابرام عقد على الصيغة المنصوص عليها في الفصل 618-3 يستوجب أساسا توافر عدة شروط اهمها انتهاء الاشغال على مستوى الطبقة الأرضية للعقار موضوع العقد طبقا لمقتضيات الفصل 618-5 الذي ينص على انه لا يمكن ابرام العقد الابتدائي لبيع العقار في طور الإنجاز الا بعد الانهاء من الاساسات على مستوى الطابق الأرضي وانه برجوع المحكمة الى سند الالتزام والذي تعتبره المستأنفة عقد حجز يتبين انه من جهة أولى يتعلق فقط ببقعة أرضية وليس بفيلا كما تزعم ومن جهة ثانية فانه مجرد وصل مسلم من قبل المستأنف عليها للمدعية لأجل حفظ حقها في اقتناء البقعة قبل وجود أي حفر او تشييد للأساسات على مستوى الطبقة الأرضية للعقار التي تعتبر شرطا جوهريا ومعيارا فاصلا في تحديد طبيعة العقد فيما اذا كان عقدا ابتدائيا طبقا لمقتضيات القانون 44.00 او انه اتفاق خارج القانون المذكور او بالأحرى مجرد ترتيبات وتحضيرات للاتفاق وانه تأسيسا على ذلك فانه لا يمكن الحديث عن عقد ابتدائي لعقار في طور الإنجاز في غياب ثبوت واقعة ابرامه على اثر انتهاء اشغال الاساسات على مستوى الطابق الأرضي كما يتطلب ذلك الفصل 618-5 المذكور ولم يتم تحريره في محرر رسمي او بموجب عقد ثابت التاريخ ومنجز من طرف مهني ينتمي الى مهنة قانونية منظمة مخول لها تحرير هذه العقود حسبما هو منصوص عليه بالمادة 618-3 من ق ل ع وبالتالي فلا يخضع لمقتضيات القانون رقم 00-44 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز حتى تسوغ المطالبة ببطلانه عملا بمقتضيات الفصل 618/8 من القانون ذاته وان محكمة النقض استقرت على عدم سريان مقتضيات والفصل 618-3 على الاتفاق المبرم على وعد بيع عقار سيتم إنجازه لاحقا قرار عدد 341/7 بتاريخ 9/7/2013 في الملف عدد 1838/1/7/2017 .

لذلك تلتمس رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي .

وادلت بصورة من رسالة وصورة من الوصل .

وبجلسة 3/10/2019 ادلت نائبة المستأنفة بمذكرة اسناد النظر .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 3/10/2019 والفي بالملف مذكرة اسناد النظر لنائبة المستأنفة وحضر نائب المستأنف عليها وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 17/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على كون عقد الحجز انصب على فيلا في طور الانجاز وأن المستانف عليها قبلت باحلالها محل زوجها في الحجز وكانت الفيلا آنذاك تامة البناء وأن تنفيذ الأشغال الاساسية الكبرى تم ما بين 6/10/2006 و24/10/2008.

وحيث تمسكت المستأنف عليها بكون الامر يتعلق ببيع بقعة ارضية عارية وليس فيلا كما أن الحكم المطعون فيه ذهب الى أنه لا يوجد بوصل الحجز ما يثبت ان العقار موضوع الحجز هو عقار في طور الانجاز.

وحيث إن المحكمة وباطلاعها على رخصة البناء عدد 251/006 المؤرخة في 29/9/2006 الصادرة عن رئيس المجلس الحضري لابن سليمان وكذا على شهادة المهندس المعماري جمال (ع.) المكلف بتتبع انجاز الأشغال الكبرى يتبين بأن المشروع الذي وقع فيه الحجز من قبل المسمى سعد (ب.) والذي تنازل عنه الاخير لفائدة المستأنفة يتعلق ببناء فيلات سكنية وليس مجرد بقع ارضية ، وبالتالي فإن عقد الحجز لا يتعلق ببقعة ارضية صالحة لبناء فيلا وإنما على فيلا سكنية.

وحيث تمسكت المستانف عليها بكون المستأنفة لم تدل بعقد الحجز وهو نفس الامر الذي نحى اليه الحكم المستانف ، في حين أن عقد الحجز هو عقد رضائي وليس عقد شكلي ، وبالتالي فيكفي لقيامة تحقق عنصري الإيجاب والقبول وهو الأمر الثابت من خلال الإشهاد الصادر عن المستأنف عليها والمؤرخ في 6/3/2008 والذي تقر فيه بحجز الفيلا ذات الرقم 150 والمساحة 656 متر مربع والرسم العقاري عدد 25/15088 من قبل المسمى مسعود (ب.) وسداده لمبلغ 1250000,00 درهم كتسبيق عن الثمن البالغ 4500000,00 درهم وبمقتضى الاشهاد الصادر عنها بتاريخ 19/11/2008 فهي تقر بتنازل الحاجز مسعود (ب.) عن الحجز لفائدة المستأنفة وبأن مبلغ التسبيق المؤدى هو 1350000,00 درهم، وبذلك فإن الدفع المتمسك به يبقى مجردا من الاعتبار.

وحيث تمسكت المستأنف عليها بعدم قيام شروطا عقد بيع عقد في طور الانجاز لكون الامر يتعلق ببيع بقعة ارضية وليس فيلا ولكون أنه لا يمكن ابرام العقد الابتدائي لبيع العقار في طور الانجاز الا بعد الاشهاء من الأساسات على مستوى الطابق الأرضي.

وحيث ينص الفصل 1-618 من ق.ل.ع على أنه يعتبر بيعا لعقار في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم بمقتضاه البائع بانجاز عقار داخل أجل محدد ونقل ملكيته الى المشتري مقابل ثمن يؤديه هذا الاخير تبعا لتقدم الاشغال , و يحتفظ البائع بحقوقه وصلاحيته باعتباره صاحب المشروع الى غاية انتهاء الاشغال ، وكما هو واضح من هذا التعريف فإن المشرع لم يشترط لقيام عقد بيع عقار في طور الانجاز تحقق الانتهاء من الاساسات على مستوى الطابق الارضي وإنما اشترط فقط قيام اتفاق يلتزم بمقتضاه البائع بانجاز عقار داخل أجل معين ونقل ملكيته الى المشتري مقابل ثمن يؤديه هذا الاخير تبعا لتقدم الاشغال، وهذا هو ما ذهبت اليه محكمة النقض في قرار حديث لها صادر بتاريخ 22/11/2018 تحت عدد 543/1 ملف رقم 178/3/1/2017 (غير منشور) فمحكمة النقض في قرارها اعتبرت ان محكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت دفع الطرف الطالب بكون الامر يتعلق بعقد بيع عقار في طور الانجاز بقولها أن العقد المؤرخ في 23/11/2012 مجرد وعد بالبيع وليس عقدا ناقلا للملكية ومن تم لا يخضع لقانون بيع العقار في طور الانجاز الذي يشترط اثبات الانتهاء من انجاز اشغال الاساسات قبل ابرامه حسب الفصل 618/3 في حين الفصل 1-618 نص على أنه يعتبر بيعا لعقار في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بانجاز عقار داخل أجل محدد ، كما يلتزم فيه المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الاشغال و يحتفظ البائع بحقوقه وصلاحياته باعتباره صاحب المشروع الى غاية انتهاء الأشغال، والمحكمة لما ذهبت خلاف ذلك و كيفت العقد موضوع النزاع بكونه مجرد وعد بالبيع غير خاضع لمقتضيات قانون رقم 00-44 الصادر بتاريخ 03/10/2002 المنظمة لبيع العقار في طور الانجاز جاء قرارها سيئ التعليل عرضة للنقض ، وعلى هذا الاساس فما دام أن الامر في نازلة الحال يتعلق ببيع فيلا وليس بقعة ارضية كما سبق تحليل ذلك أعلاه، ومادام أن المشرع لا يشترط اتمام الاشغال على مستوى اساسات الطابق الارضي فإن الامر يتعلق في النازلة بيع عقار في طور الانجاز.

وحيث ينص الفصل 3-618 من ق.ل.ع على أنه يجب أن يرد عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الانجاز إما في محرر رسمي او في محرر عرفي ثابت التاريخ يتم توثيقه من طرف مهني ينتمي الى مهنة قانونية منظمة ويخول لها قانونها تحرير العقود تحت طائلة البطلان ، وبذلك فإن عدم قيام الطرفين بابرام عقد البيع الابتدائي لعقار في طور الانجاز طبقا للفصل 3-618 من ق.ل.ع وحسب الشروط والبيانات الواردة في الفصل 3-618 مكرر واكتفائهما بصيغة الحجز المتمثلة في حجز رقم بقعة معينة وأداء جزء من الثمن كتسبيق يجعل ذلك الحجز باطلا بقوة القانون ويلزم المستأنف عليها بإرجاع المبلغ للمستأنفة طبقا للفصل 306 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن ان ينتج اي اثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له.

وحيث يتعين لاجل ما ذكر التصريح باعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعد التصدي ببطلان الحجز المنصب على الفيلا رقم 150 ذات الرسم العقاري عدد 25/15088 وبأداء المستأنف عليها لفائدة المستانفة مبلغ 1350000,00 درهم وبرفض باقي الطلبات وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعد التصدي ببطلان الحجز المنصب على الفيلا رقم 150 ذات الرسم العقاري عدد 25/15088 الكائنة بتجزئة كولف بن سليمان وبأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 1350000,00 درهم وبرفض الباقي وجعل الصائر بالنسبة.