Réf
69962
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
264
Date de décision
23/01/2020
N° de dossier
2019/8202/5335
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Vente du bien à un tiers, Restitution de l'acompte, Résolution du contrat, Refus de dommages et intérêts complémentaires, Promesse de vente immobilière, Permis d'habiter, Intérêts légaux, Faute du promoteur, Exception d'inexécution, Défaut de notification
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'une promesse de vente d'immeuble, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'ordre d'exécution des obligations réciproques et sur les conditions d'octroi de dommages et intérêts complémentaires. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution aux torts du promoteur-vendeur, ordonné la restitution de l'acompte mais rejeté la demande de dommages et intérêts des acquéreurs.
En appel, le promoteur invoquait l'exception d'inexécution tandis que les acquéreurs formaient un appel incident sur le rejet de leur demande de réparation. La cour écarte le moyen du promoteur en retenant que l'obligation des acquéreurs de payer le solde du prix était contractuellement subordonnée à une notification préalable de sa part, diligence qu'il n'a pas accomplie.
La cour relève de surcroît que la revente de l'immeuble à un tiers a rendu l'exécution impossible, justifiant la résolution aux torts exclusifs du vendeur. Sur l'appel incident, elle rappelle que l'octroi de dommages et intérêts en sus des intérêts légaux, au visa de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, suppose la preuve d'un préjudice que ces derniers ne couvriraient pas, preuve non rapportée.
Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة (ك. ا. ت. ض.) بواسطة نائبها الأستاذ حسن (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/10/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7393 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في الملف عدد 2899/8201/2019 بتاريخ 17/7/2019 و القاضي بفسخ عقد الوعد بالبيع المبرم بتاريخ: 27/08/2015 بين السيد إسماعيل (ت.) والسيدة عهد (ر.) من جهة و بين شركة (ك. ا. ت. ض.) من جهة أخرى، وبإرجاع هذه الأخيرة لفائدة المدعيين المذكورين مبلغ التسبيق المحدد في (176.000,00) درهما مع سريان الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.
و في الطلب المقابل: برفضه و تحميل رافعته الصائر.
و حيث تقدم إسماعيل (ت.) وعهد (ر.) بواسطة نائبهما الأستاذ شاكر (ن.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/12/2019 يستأنفان بموجبه فرعيا الحكم المذكور.
في الشكل:
بخصوص الاستئناف الأصلي:
حيث إن المستأنفة أصليا بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 14/10/2019 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 25/10/2019 أي داخل الأجل القانوني، و اعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية من صفة و أداء فهو مقبول.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث إن الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما، و بما أنه مستوف لكافة الشروط القانونية فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف أن إسماعيل (ت.) وعهد (ر.) تقدما بواسطة نائبهما بتاريخ 27/8/2015 بمقال عرضا فيه أن المدعى عليها أبرمت معهما بتاريخ 27/08/2015 عقد وعد بالبيع التزمت بموجبه أن تبني وتبيع لهما شقة سكنية في إطار مشروع (ب. ج. س.) الكائن بمنطقة بوسكورة إقليم النواصر الدار البيضاء، وأنه بمقتضى الفصل 7 من العقد والمتعلق بأجل التسليم التزمت المدعى عليها بإتمام أشغال البناء وتسليم الشقة موضوع الوعد بالبيع خلال النصف الثاني من سنة 2016 أو على أبعد تقدير خلال النصف الاول من سنة 2017 وأن العارضين دفعا من جهتهما مبلغ التسبيق المطلوب والبالغ 176.000,00 درهم لكن المدعى عليها لم تف بوعدها وأخلت بالالتزام الملقى على عاتقها خصوصا الفصل 9 من عقد الوعد بالبيع، اذ انها لم تخبر المدعيين لا بتاريخ انتهاء الأشغال و لا بتاريخ تسليم الشقة أو تاريخ اتمام البيع معهما لغاية يومه، و انهما انذراها وطالباها بتنفيذ التزامها التعاقدي داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوصل تحت طائلة اعتبار العقد مفسوخا بقوة القانون وبارجاع التسبيقات المدفوعة من ثمن البيع وبأداء تعويض عن الأضرار الناتجة عن الإخلال بالالتزام على اعتبار انهما تضررا ماديا لحرمانهما من استعمال المبالغ المسبقة ومن الانتفاع بها على امتداد اربع سنوات لغاية يومه وهو ما فوت عليهما عدة فرص للكسب والاستثمار ملتمسين الحكم بفسخ عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين والمؤرخ ب27/08/2015 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والحكم على المدعى عليها بإرجاعها لهما مبلغ التسبيق البالغ 176.000,00 درهم مع فوائده القانونية ابتداء من 27/08/2015 إلى غاية تاريخ التنفيذ وبأدائها لفائدتهما تعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية قدره 50.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. و أرفقا المقال بعقد وعد بالبيع، صورة من شيك، وصل أداء، إنذار ومحضر تبليغه.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/04/2019 جاء فيها أن مقال الادعاء غير مقبول شكلا مادام أن المدعيين لم يثبتا صفتهما في الدعوى الحالية كما يلزم ذلك الفصلان 1 و 32 من ق.م.م وانهما ادليا بصور شمسية لعقد حجز مخالفين بذلك الفصل 400 من ق.ل.ع، واحتياطيا من حيث الموضوع فإن عقد الوعد بالبيع تضمن التزامات وحقوق متبادلة بين الطرفين وتبعا لذلك تبقى القواعد العامة هي الواجبة التطبيق وبالخصوص الفصل 230 من ق.ل.ع وأن من بين ما التزم به المدعيان اتجاه العارضة هو القيام بالأداءات وفق ما هو مسطر بمقتضى البند 5، غير انهما لم ينفذا هذا الالتزام وطبقا للفصل 234 من ق.ل.ع فانه لا يجوز لأي أحد ان يباشر الدعوى الناشئة عن الالتزام الى اذا اثبت انه ادى او عرض ان يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق او العرف او القانون ومن جهة اخرى فان المدعيين التزاما بعدم الاحتجاج على العارضة الا بعد حصولها على رخصة السكن من طرف السلطات المختصة كما هو واضح من البند 7 من عقد الوعد بالبيع، كما التزما بمقتضى البندين 10 و 11 من العقد انه اذا فسخا العقد سيتعهدان بأداء تعويض لها في حدود 10% من مجموع البيع النهائي مع الترخيص والإذن لها باقتطاع المبالغ برسم التعويضات المستحقة مقابل الاضرار التي ستلحقها وذلك من المبالغ التي سبق ان اداها المدعيان مع التزام هذين الاخيرين ايضا بالتخلي عن اية مطالبة او منازعة بهذا الشأن وان العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه لذلك تلتمس العارضة الحكم اساسا بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع برفضه.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعيين بواسطة نائبهما بجلسة 08/05/2019 جاء فيها أنه بالرجوع للعقد المدلى به سيتضح أنه في الاصل عقد الحجز والدليل على ذلك هو تواجد ختم الشركة المدعى عليها باللون الازرق وتوقيع ممثليها في الصفحة الاخيرة من العقد بالاضافة الى توقيع المدعيين، ومن حيث الموضوع فانه يتضح من عقد الحجز بأن المدعى عليها إلتزمت بإتمام أشغال البناء وتسليم الشقة موضوع الوعد بالبيع خلال النصف الثاني من سنة 2016 أو على أبعد تقدير خلال النصف الأول من سنة 2017 كما التزمت بمقتضى الفقرة 2 من الفصل 9 من العقد بإخبار المشتريين -المدعيين - بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل بحصولها على رخصة السكن و كذا الرسم العقاري الخاص بالشقة موضوع العقد و إلتزم المشتريان من جهتهما بأداء باقي الثمن داخل أجل أقصاه 15 يوما من تاريخ التوصل بالإشعار المذكور تحت طائلة إعتبار العقد مفسوخا و هو الشيء الذي لم يحصل ولا دليل على إشعار العارضين بذلك كما أن الفصل 10 من العقد ألزم المدعى عليها بإنذار المشتريين و منحهما أجل 15 يوما في حالة تأخرهما في أداء باقي الثمن و هو الشيء الغير حاصل في نازلة الحال مما يبقى معه الالتزام الملقى على عاتق المدعيين و ذلك بأداء باقي الثمن رهينا بإشعارهما من طرف البائعة بحصولها على رخصة السكن و الرسم العقاري الخاص بالشقة موضوع العقد و إن إقتضى الحال إنذارهما بالأداء و رفضهما الإستجابة و أن الظاهر من الوثائق المدلى بها و خصوصا منها الإنذار الموجه للمدعى عليها بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 2019/02/06 بأن العارضين هما من قاما بإنذار المدعى عليها من أجل إتمام إجراءات البيع معهما بعد أن طفح بهما الكيل و إقتنعا بأنهما كانا ضحية لاستهتار البائعة بمصالحهما كما دفعت المدعى عليها من جهة أخرى بأن المدعيين إلتزما بعدم الإحتجاج عليها إلا بعد حصولها على رخصة السكن محيلة المحكمة الموقرة على البند 7 من العقد لكن بالإطلاع على البند المذكور سيتضح بأن لا علاقة له بما جاء على لسان المدعى عليها و بأنه يخص أجل التسليم و انتهاء الأشغال كما زعمت بأن العارضين التزما بمقتضى الفصل 11 من عقد الحجز بأداء تعويض قدره 10% مقابل الأضرار التي ستلحقها عند فسخ العقد لكن الفصل 11 أوجب التعويض المذكور في حالتين و هما تخلى المشتريين المدعيين عن إتمام إجراءات البيع طواعية أو تنازلهما عن الشقة موضوع البيع في حين أن العارضين لم يتخليا و لم يتنازلا على رغبتهما في إقتناء الشقة بل أن المدعى عليها هي من أخلت بالالتزامات الملقاة على عاتقها و هي الملزمة بأداء التعويض المطالب به لفائدة العارضين جبرا للأضرار المادية و المعنوية التي تكبداها وأدلت المدعى عليها بقرارين قضائيين و صرحت بأن العمل القضائي إستقر على رفض مثل هذه الطلبات لكن بالإطلاع على المقررات المذكورة يتضح بأن لا علاقة لها بنازلة الحال لأنها تتعلق بوقائع و حيثيات بعيدة عن النازلة الحالية و أن المدعيين يدليان من جهتهما بقرار حديث صادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء في مواجهة المدعى عليها يقر بمسؤولية البائعة في عدم تنفيذ التزامها و في أحقية المشتري في استرجاع التسبيق و الحصول على التعويض كما أن الوقائع المضمنة به شبيهة بوقائع الملف الحالي لذلك يلتمس المدعيان رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2019 والتي تؤكد فيها دفوعاتها السابقة مضيفة أنه سبق لها أن راسلت المدعيان قصد اخبارهما بانها حصلت على رخصت السكن وإنذارهما بانتهاء الأشغال وبضرورة توقيع البيع النهائي وفق عقد توثيقي محرر من طرف موثق من اختياره بعد أداء مبلغ البيع النهائي غير انهما لم يحركا ساكنا لذلك تلتمس الحكم رد دفوع المدعيان لعدم جديتها والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي وهذه المذكرة.
وبناء على مستنتجات المدلى بها من طرف المدعيين بواسطة نائبهما بجلسة 12/06/2019 جاء فيها أنه يتضح من المحضر المدلى به من طرف المدعى عليها أن المفوض القضائي لم يبلغ الإنذار المزعوم إلى المدعيين بل اكتفي بتضمين ملاحظة مفادها بأن المعنيين مجهولان حسب تصريح مجموعة من السكان، و أن هذا مخالف للحقيقة و تكذبه الوثائق المرفقة إذ أن السيد إسماعيل (ت.) - المدعي الأول- يقطن منذ مدة طويلة بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء و يتوصل بجميع مراسلاته البريدية و البنكية هناك لغاية يومه، كما أنه معروف بالعنوان المذكور لدى السلطات المحلية كما هو ثابت من خلال شهادة السكنى و بطاقة تعريفة الوطنية و مراسلاته البنكية المؤرخة في شهر فبراير 2017 - تاریخ تحرير المحضر- ويظهر بأن المفوض القضائي أو نائبه لم يكلف نفسه عناء البحث عن العنوان وقد كان الأجدر به الإتصال بممثل السلطة المحلية أو مصلحة البريد المتواجدة بالمنطقة من أجل الوصول إلى المعنيين بالأمر مما يبقى معه محضر المفوض القضائي المدلى به هو و العدم سواء و غير جدير بالإعتبار و يتعين الإلتفات عنه وأنه من باب تأكيد إخلال المدعي عليها بالتزاماتها فقد كان بإمكانها في حال تعذر تبليغ الإنذار السيد اسماعيل (ت.) تبليغه للمدعية الثانية السيدة عهد (ر.) في عنوانها المضمن بعقد الوعد بالبيع - فيلا [العنوان] تازة و هو عنوان التخابر معها و بما أن العبرة بالتوصل و بما أن المدعى عليها لم تتمكن من إثبات إخبارها للمشتريين المدعيين بحصولها على رخصة السكن و كذا الرسم العقاري الخاص بالشقة طبقا للفصلين 9 و 10 من عقد الوعد بالبيع رغم التزامها صراحة بذلك تكون قد أخلت بما التزمت به و تبعا لذلك تكون ملزمة بإرجاع ما دفع لها من مبالغ مع التعويض كما أنها عملت على تفويت العقار للسيد إلياس (ع.) حسب الثابت من شهادة الملكية و أن عملية البيع هاته قامت بها بشكل تلقائي و مباشر مع المشتري الجديد دون إشعار العارضين بتحللها من التزاماتها و بعزمها بيع العقار للغير ما يشكل فسخا تعسفيا أحادي الجانب وأن العقار موضوع عقد الوعد بالبيع يحمل الرقم [المرجع الإداري]، و هو نفس الرقم المضمن بشهادة الملكية وأن إستمرار احتفاظ المدعى عليها بمبلغ التسبيق المطالب به رغم ثبوت إخلالها بالتزاماتها و بيعها للعقار موضوع الدعوى يعتبر إثراء غير مشروع و بلا سبب وسبق للعارضين أن أدلوا رفقة مذكرتهم التعقيبية المدلى بها خلال جلسة 2019/05/08 بنسخة من قرار إستئنافي حديث يتعلق بنازلة في مواجهة المدعى عليها أقر بمسؤولية البائعة في عدم تنفيذ التزامها و في أحقية المشتري في استرجاع التسبيق و الحصول على التعويض كما أن الوقائع المضمنة به شبيهة بوقائع الملف الحالي من حيث الإخلال بالالتزامات و بيع العقار موضوع النزاع لذلك يلتمس العارضان رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.
و بناء على مذكرة تعقيب مع مقال مضاد المؤدى عنه الرسم القضائي و المدلى بهما من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/06/2019 من حيث الرد على الطلب الأصلي أنه خلافا لما زعمه فانه بالرجوع إلى عنوانهما المضمن بمقتضى عقد الوعد بالبيع سيتضح بأنه LOT [adresse] CASABLANCA وأن هذا العنوان المضمن بعقد الوعد ، هو نفسه العنوان الذي تحمله الرسالة التي وجهتها العارضة للمدعيان قصد اخبارهما بانها حصلت على رخصة السكن وبانتهاء الأشغال وبضرورة توقيع البيع النهائي وهو نفسه العنوان المضمنة بالمحضر الإخباري المحرر من طرف القضائي جمال (ا.) و أن المحاضر المحررة من طرف المفوضين القضائيين هي محاضر رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور و هكذا يتضح ان ما دفع به المدعيان هو غير جدير بالاعتبار مما تؤكد العارضة من جديد دفوعها و ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة و الرامية إلى التصريح برفض الطلب، و من حيث المقال المضاد أنه بمقتضى عقد الوعد بالبيع الرابط بين العارضة و السيدين إسماعيل (ت.) وعهد (ر.) قاما هذين الأخيرين بحجز شقة بمشروع العارضة " بوسكورة كولف سيتي وأن هذا العقد تضمن التزامات و حقوق متبادلة بين الطرفين وان من بين ما التزم به السيدين إسماعيل (ت.) وعهد (ر.) بمقتضى عقد الوعد بالبيع المدلى به من طرفهما وبالتحديد البند 10 منه أنه إذا تنازلا او فسخا عقد الوعد بالبيع سيتعهدان بأداء تعويض للعارضة في حدود مبلغ 10 % من مجموع البيع الاجمالي للشقة مع الترخيص و الإذن لها لاقتطاع هذا المبلغ برسم التعويضات المستحقة مقابل الأضرار التي ستلحقها وذلك من المبالغ التي سبق أن أداها السيدين إسماعيل (ت.) وعهد (ر.) وأن مبلغ البيع الإجمالي للشقة هو 1.760.000,00 درهم كما هو تابت بمقتضى الفقرة الأولى من البند 5 من عقد الوعد بالبيع و عليه يبقى من حق العارضة بمقتضی مقالها المضاد مطالبة السيدين إسماعيل (ت.) وعهد (ر.) بأدائهما لفائدتها مبلغ 176.000,00 درهم لذلك تلتمس العارضة الحكم أساسا بعدم قبول الطلب الأصلي شكلا وبرفضه موضوعا ومن حيث المقال المضاد الحكم على السيدين إسماعيل (ت.) وعهد (ر.) بأدائهما لفائدتها مبلغ 176.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل السيدين إسماعيل (ت.) وعهد (ر.) الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.
و بناء على مذكرة ختامية المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبهما بجلسة 26/06/2019 جاء فيها بخصوص الطلب الأصلي أنهما يؤكدان جملة وتفصيلا ما جاء في كتاباتهما السابقة ويلتمسان الحكم وفقها وبخصوص الطلب المضاد أن المبلغ المطالب به بمقتضى هذا المقال هو نفس المبلغ الذي تحتفظ به المدعية بدون وجه حق والذي يطالب باسترجاعه وقيامها ببيع الشقة موضوع عقد الوعد بالبيع وهو الشيء الذي لم تتمكن من إنكاره بعد إدلاء المدعى عليهما في الطلب المضاد بشهادة ملكية الشقة في اسم شخص آخر لذلك يلتمسان الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوع وتحميل رافعته الصائر.
و بعد تمام الإجراءات صدر بتاريخ 17/7/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى المستأنفة على الحكم المطعون فيه عدم جوابه على دفعها المثار خلال المرحلة الابتدائية بكون عقد الوعد بالبيع موضوع الدعوى يتضمن التزامات تبادلية بين طرفيه طبقا لمقتضيات الفصول 230، 234 و 235 ق ل ع و بالتالي يحق لكل منهما الامتناع عن تنفيذ التزاماته إلى ان يقوم الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته المقابلة، ذلك ان المستأنف عليهما لم يتقيدا بالبند الخامس منه الذي يلزمهما بأداء الثمن بالموازاة مع تقدم الأشغال و في جميع الأحوال أداء الثمن النهائي قبل تسلم العقار موضوع العقد ضمن التفصيل الزمني المتفق عليه طبقا للفصل 618-6 من ق ل ع، الأمر الذي لم يدليا بما يفيد تنفيذه قبل الآجال المنصوص عليها رغم الإنذار الموجه إليهما بعنوانهما المدرج بالعقد بتاريخ 06/2/2017 طبقا للبند 9 من العقد و الذي لم يتوصلا به لكونهما مجهولان به رغم أنهما التزما بمقتضى البند 17 من العقد بالتوصل بجميع المراسلات به و إعلامها في حالة تغييره، مما يستتبع إعمال مقتضيات الفصل 518-6 ق ل ع، و بالتالي فعدم تسليم المبيع راجع إلى عدم تواجدهما في عنوانهما المتعاقد به، كما تنعى على الحكم المستأنف اعتماد مقتضيات الفصول 254، 255 و 259 ق ل ع دون توفر شروطها، على اعتبار أنها لم تكن في حالة مطل لانعدام ما يفيد مطالبة المستأنف عليهما بالعقار موضوع الدعوى، و ثبوت أنه لم يكن جاهزا داخل الجل القانوني، فضلا عن أنه كان على المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أن تأمر بتحقيق في النازلة لمعرفة إمكانية تنفيذ التزامات الطرفين بدل الفسخ الذي لا تتوفر شروطه، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و بعد التصدي الحكم في الدعوى الأصلية أساسا بعدم قبولها و احتياطيا برفضها و تحميل المستانف عليهما الصائر، و في المقال المضاد الحكم على المستانف عليهما بأن يؤديا لها تعويضا قدره 176.000,00 درهم الذي يمثل 10% من ثمن البيع الكلي يقتطع من مبلغ التسبيق و تحميلهما الصائر. و أرفقت المقال بنسخة الحكم المستانف و طي التبليغ و صورة عقد الوعد بالبيع و صورة رسالة مؤرخة في 15/11/2016 و صورة محضر إخباري مؤرخ في 07/2/2017 و صورة رخصة سكن عدد 73/2016 مؤرخة في 03/8/2016.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما أصليا بواسطة نائبهما بجلسة 05/12/2019 و المرفقة باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية، و التي أوضحا بموجبها أن تمسك المستأنفة أصليا بالبند 5 من العقد موضوع الدعوى لا يسعفها على اعتبار أنه يشترط لتنفيذه تنفيذها لالتزاماتها، و إشعارهما بحصولها على رخصة السكن و الرسم العقاري الخاص بالشقة موضوع العقد و ذلك طبقا للفقرة 2 من البند 9 من العقد موضوع الدعوى، و إمهالهما 15 يوما من أجل تنفيذ التزامهما بالأداء في حال تأخرهما عن ذلك طبقا للبند 10 من العقد، و هي الأمور التي لم تلتزم بها المستأنفة أصليا، و أضافا أن المفوض القضائي لم يبلغهما بالإنذار المزعوم، و ما ضمنه به مخالف للحقيقة حسب الثابت من الوثائق المدلى بها من طرفهما، كما أضافا أن أداء 10% من ثمن البيع رهين بتوفر شرطين منصوص عليهما في الفصل 11 من عقد الوعد بالبيع و هما تخليهما عن إتمام البيع عن طواعية أو تنازلهما عن الشقة موضوع البيع، ملتمسين رد الاستئناف الأصلي و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة أصليا الصائر.
و بخصوص الاستئناف الفرعي أوضحا أنهما ينعيان على الحكم المستأنف مجانبته الصواب برفض طلبهما المتعلق بالتعويض بعلة أنه حكم لهما بالفوائد القانونية، و الحال أن الاجتهاد القضائي دأب على الاستجابة لطلب التعويض بمعية الحكم بالفوائد القانونية متى ثبت أن الفوائد القانونية لا تغطي كامل الضرر اللاحق بالمتضرر طبقا للفصل 264 ق ل ع، مؤكدين أن احتفاظ المستانف عليها فرعيا بمبلغ التسبيق قد فوت عليهما الاستفادة منه الأمر الذي أضر بهما و بالتالي فهما محقان في طلب التعويض طبقا للفصلين 259 و 263 ق ل ع، ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض و بعد التصدي الحكم من جديد بأن تؤدي لهما المستأنف عليها فرعيا تعويضا إجماليا قدره 50.000,00 درهم و تحميلها الصائر. و ارفقا المقال بصور شهادة سكنى، بطاقة تعريف وطنية للمستأنف فرعيا الأول و مراسلات بنكية و شهادة ملكية و نسخة قرار استئنافي حديث للاستئناس.
و بعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات، و أكد من خلالها كل طرف دفوعه السابقة ملتمسا الحكم وفقها، أدرج الملف بجلسة 09/1/2020 أدلى خلالها الأستاذ (ب.) بمذكرة جواب تسلم نسخة منها الأستاذ (ن.) فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة لجلسة 23/1/2020.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الأصلي:
حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم جوابه على دفوعها المثار خلال المرحلة الابتدائية و المتمثلة في كون عقد الوعد بالبيع يتضمن التزامات تبادلية بين طرفيه مما يخولها الحق في عدم تمكين المستأنف عليهما من العقار، سيما و أنهما لن يحترما شروط الأجاء الملقاة على عاتقهما من خلال البند الخامس من العقد المذكور.
و حيث إن الثابت من عقد الوعد بالبيع، أن الطاعنة تسلمت من المستأنف عليهما تسبيقا قدره 176.000,00 درهم مقابل التزامها بتسليم المبيع في غضون النصف الثاني من سنة 2016، أو على أبعد تقدير خلال النصف الأول من سنة 2017، كما يستفاد من البند الثاني من الفصل 9 من العقد المذكور أنها التزمت بإشعار المستأنف عليهما برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل بعد حصولها على رخصة السكن و كذا الرسم العقاري الخاص بالشقة المبيعة لكي يؤديا ما تبقى من الثمن داخل أجل 15 يوما من التوصل، مما يفيد أنها هي الملزمة بتنفيذ التزامها أولا، مما يبقى معه تمسكها بمقتضيات الفصل 235 من ق ل ع لا يرتكز على أساس لأنه لا مجال لإعمالها.
و حيث إنه و في غياب إثبات الطاعنة لما يفيد تنفيذها لالتزامها داخل الأجل المتفق عليه، أو بعد توصلها بالإنذار الموجه لها، فإنها قد أخلت بالتزاماتها، مما يبقى معه تمسكها بأنها نفذت تعهدها و أنذرت المشتريين من أجل إتمام البيع مردود في غياب إدلائها بما يثبت توصلهما بالإنذار المتمسك به من طرفها، سيما و أنهما أثبتا أنهما لا زالا يتواجدان بعنوانهما، فضلا عن أنه بالرجوع إلى شهادة الملكية، فإن المستأنفة فوتت الشقة موضوع عقد الوعد بالبيع للغير، مما يصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تبعا لما ذكر رد استئناف الطاعنة مع إبقاء الصائر على عاتقها.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث ينعى الطاعنان على الحكم مجانبته الصواب عندما رفض طلبهما الحكم لهما بالتعويض المطالب به بعلة أنه قضى لهما بالفوائد القانونية، و الحال أن الاجتهاد القضائي تواثر على أنه لا مانع من الجمع بين الفوائد القانونية و التعويض متى ثبت للمحكمة بأن الفوائد القانونية لا تغطي كامل الضرر اللاحق بالمتضرر طبقا للفصل 264 من ق ل ع.
و حيث إن الفوائد القانونية هي فوائد مترتبة عن التأخير في الأداء و تكتسي طابعا تعويضيا، و أنه لئن كان لا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض إلى جانب الفوائد القانونية، كما يتمسك بذلك الطاعنان، فإن ذلك رهين بإثباته أن الفوائد القانونية المحكوم بها لفائدته لا تغطي كامل الضرر اللاحق به في الإطار المنصوص عليه في الفصل 264 من ق ل ع/ و هو الأمر الغير متوفر في الدعوى الماثلة، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به بخصوص الاستئناف و يتعين تأييده.
و حيث يتعين جعل صائر كل استئناف على عاتق رافعه.
لهذه الأسباب
إن محكمة الاستئناف و هي تقضي علنيا حضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.
في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستانف مع إبقاء صائر كل استئناف على عاتق رافعه.