Réf
67506
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3661
Date de décision
06/07/2021
N° de dossier
2021/8201/2792
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Restitution des avances, Nullité du contrat, Loi 44-00, Formalisme impératif, Contrat de réservation, Confirmation du jugement, Conditions de forme, Clause pénale, Accord préliminaire
Source
Non publiée
En matière de vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement, la cour d'appel de commerce était saisie d'un recours contre un jugement ayant prononcé la nullité d'un contrat de réservation pour non-respect des formes impératives et ordonné la restitution des acomptes versés. L'appelant, promoteur immobilier, soutenait que l'acte devait être qualifié de simple accord préliminaire non soumis au formalisme de la loi n° 44-00, et que le retrait du réservataire justifiait l'application de la clause pénale stipulée.
La cour écarte cette qualification en retenant que l'engagement du vendeur d'édifier un immeuble dans un délai déterminé en contrepartie du paiement du prix par l'acquéreur au fur et à mesure de l'avancement des travaux caractérise un contrat de vente en l'état futur d'achèvement au sens de l'article 618-1 du code des obligations et des contrats. Dès lors, un tel contrat est soumis aux dispositions d'ordre public de la loi n° 44-00, notamment quant aux mentions obligatoires et aux formes de sa conclusion.
Constatant que l'acte litigieux ne respectait pas ces exigences formelles, la cour en déduit qu'il est entaché d'une nullité de plein droit. La cour rappelle qu'un engagement nul de plein droit ne peut produire aucun effet, à l'exception de la restitution des sommes indûment perçues, ce qui rend inopérante la clause pénale dont se prévalait le promoteur.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ر. ف.) بواسطة دفاعها ذ/ مصطفى (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بتاريخ 25/03/2021 تحت عدد 3133 في الملف رقم 1360/8201/2021 و القاضي :
في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمضاد.
في الموضوع: ببطلان عقد الحجز المؤرخ في 02/05/2019 وبإرجاع المستأنفة لفائدة المستأنف عليه مبلغ 270.000,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث انه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فان المستأنفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 4/5/2021 و تقدمت بالاستئناف بتاريخ 17/9/2021 مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني و مستوف لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 04/02/2021 يعرض من خلاله أنه بتاريخ 02/05/2019 أبرم مع المستأنفة عقد حجز يخص عقارا بقصد شراء شقة في إطار مشروعها المتعلق ببناء مركب سكني على البقعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 08/8115220 الكائنة بجماعة المهارزة الساحل إقليم الجديدة بالمجمع السكني [العنوان] البالغة مساحتها 73 متر مربع بثمن إجمالي حدد في مبلغ 774.000 درهم وأنه طبقا لبنود العقد المذكور سلم المستأنفة تسبيقا قدره 270.000,00 درهم على دفعتين الأولى بمبلغ 150.000,00 درهم بتاريخ 18/02/2019 ، والثانية بمبلغ 120.000,00 درهم بتاريخ 29/07/2019 وبالإطلاع على المادة 6 من نفس العقد يظهر بجلاء أن المستأنفة قد التزمت بتسليمه الشقة موضوع الحجز خلال أجل أقصاه شهر يونيو من سنة 2020، تحت طائلة حفظ حق المدعي في فسخ العقد واسترجاع جميع المبالغ المسبقة ناهيك عن عدم إشعاره طبقا للمادة 4 من عقد الحجز بما يفيد إتمامها أشغال البناء، وحصولها من طرف السلطات المعنية على الترخيص بالسكن، الأمر الذي دفع به بتاريخ 24/08/2020 بحضور مفوض قضائي إلى استفسار المستأنفة في شخص مستشارها التجاري السيد محمد (م.) حول تاريخ التسليم، فأكد هذا الأخير كما هو ثابت من محضر المفوض القضائي عدم وضوح الرؤية بشأن تاريخ التسليم إلا بعد إنهاء بعض الأشغال التي لا تزال جارية، رغم انصرام الأجل التعاقدي وعليه أمام تماطل المستأنفة بادر هو إلى توجيه إنذار لها يشعرها بموجبه بأن ترجع له مبلغ 270.000,00 درهم المؤدي لها كتسبيق وفق الثابت أعلاه بالإضافة إلى إنذار آخر سبق وأن توصلت به بتاريخ 25/08/2020 غير أن المدعى عليها تقاعست عن إرجاع المبالغ رغم عدم تنفيذ التزامها وفق التاريخ المحدد هذا فضلا عن كون عقد الحجز بالبيع المؤرخ في 02/05/2019 موضوع الدعوى الحالية يتعلق بعقار في طور الإنجاز المتمثل في الشقة الكائنة بالمجمع السكني [العنوان] مساحتها 73 متر مربع في طور الإنجاز، الأمر الذي أخضعه المشرع المغربي المقتضيات قانون رقم 00/44 الصادر بتاريخ 03/10/2002 الذي يوجب تحرير عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الإنجاز إما في محرر رسمي، أو بموجب عقد ثابت التاريخ منجز من طرف مهني ينتمي إلى مهنة منظمة قانونا تحت طائلة البطلان طبقا لما ينص عليه صراحة الفصل 3-618 منه ولذلك فإن العقد موضوع نازلة الحال يبقي استثناء من القواعد العامة في إبرام العقود عقدا شكليا نظم المشرع أحكامه بقواعد قانونية آمرة تلزم تحريره في شكل عقد رسمي منجز من طرف موثق عصري أو عدل أو في عقد عرفي محرر من جهات خولها المشرع ذلك تحت طائلة البطلان وأن الالتزامات الباطلة لا ترتب أي أثر باستثناء استرداد ما دفع بغير حق طبقا للفصل 306 من ق.ل.ع، ملتمسا قبول الطلب شكلا و في الموضوع الحكم ببطلان عقد الحجز بالبيع المؤرخ في 02/05/2019 والحكم تبعا بإرجاع الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، والحكم عليها بإرجاعها للعارض مبلغ التسبيق المحدد في 270.000,00 درهم مع النفاذ المعجل وغرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن تنفيذ مقتضيات الحكم المنتظر وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على إدلاء نائب المستأنفة بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 04/03/2021 جاء فيها أنه أساسا في الشكل أن الوثائق المدلى بها مجرد صور غير مطابقة لأصولها في حين أن المعتبر قانونا أن النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لا تكون لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إلا إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي، وأن الوثائق المدلى بها مجرد صور ليس لها الحجية المعتبرة للإثبات لأصولها ولذلك فانه يتعين القول والحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا في الموضوع ودون التنازل عن الدفع الشكلي المثار بداية تود المدعى عليها الإشارة إلى أن المدعي سبق له أن تقدم أمام المحكمة التجارية بنفس الطلب طالبا فسخ عقد الحجز الذي يربطه بالمدعى عليها فتح له ملف عدد 7586/8201/2020 وصدر فيه حكم عدد 8082 بتاريخ 31/12/2020 والذي قضي بعدم قبول طلبه للعلل التالية و انه وإضافة الى ذلك فان الثابت من الفصل 3 من عقد الحجز أن المدعي التزم في البند الثالث منه بأداء مبلغ 150.000,00 درهم عند إبرام العقد ومبلغ 118.500,00 درهم بتاريخ 18/07/2019 ومبلغ 118.500,00 درهم بتاريخ 2019/12/18 وأن الثابت من وثائق الملف أن المدعي نقد التزامه بأداء المبلغ الأول والثاني ولكن ليس بالملف ما يثبت تنفيذ التزامه الثابت بأداء مبلغ 118.500 درهم بتاريخ 18/12/2019 و انه وتطبيقا لمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود فانه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناشئة عن الالتزام إلا إذا اثبت انه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف وبما انه ليس بالملف ما يثبت تنفيذ المدعي لالتزامه بأداء الدفعة الثالثة فان الطلب يكون سابقا لأوانه ويتعين التصريح بعدم قبوله وأنه وبالرجوع إلى الوثائق المدلى بها رفقة المقال الحالي يتبين أن المدعي اعتمد على نفس الوثائق المؤطرة للدعوى السابقة ومنها على الخصوص طلبه الرامي إلى توجيه إنذار لفسخ عقد وإرجاع مبلغ مع التعويض والمبلغ للمدعى عليها بتاريخ 2020/08/31 بالإضافة إلى الإنذار الأول الذي يطالب بمقتضاه المدعى بإرجاع مبلغ والمؤرخ في 25/08/2020 وأن الوثائق التي استند عليها المدعي في الدعوى الحالية تطالب المدعى عليها بفسخ عقد وإرجاع مبلغ ولا تتضمن أية إشارة الى بطلان العقد المبرم بين الطرفين و أنه أمام التضارب بين ما يطالب به المدعي بصحيفة دعواه وبين مطالبه المضمنة بالإنذارات الموجهة للمدعى عليها فانه يتعين القول والحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا فإن طلب الادعاء كما هو واضح من المقال الافتتاحي يروم الى استصدار حكم ببطلان ما يسميه المدعي بعقد الحجز وكما ستلاحظ المحكمة أن العلاقة بين الطرفين لازالت في طور مراحلها التمهيدية ولم ترقی بعد إلى مرحلة العقد حتى يمكن المطالبة ببطلانها وأن الحجز الذي يتم بينها و زبنائها لا يعد عقدا ولا يمكن اعتباره كذلك فهو يندرج في إطار الاتفاقات التمهيدية التي تؤطر من الناحية القانونية مقتضيات الفصل 20 من ق.ل.ع وأن التعاقد ما بين المدعى عليها و المدعي وكما هو ثابت من خلال معطيات النازلة لا زال غير تام و تبعا لمقتضيات الفصل 20 من ق ل ع الصريحة فان العقد غير التام الأركان لا يمكن أن يترتب عليه أي التزام ولو حررت مقدمات الاتفاق كتابة وكما يبدو فالمدعي يعتمد في المطالبة بالبطلان على وثيقة الحجز المسلمة له من المدعى عليها وأن تلك الوثيقة لا تعد عقدا حتى يمكن المطالبة ببطلانها فطرفيها لا زالا في المراحل التمهيدية للاتفاق و أن البطلان هو جزاء لا يلحق إلا العقود التامة الأركان والشروط و أن الاتفاق بين المدعى عليها والمدعي منصب على عقار في طور الانجاز و على أساس ذلك يثبت أن الدعوى الحالية جاءت غير مرتكزة على اساس قانوني سليم و إن العقارات في طور الانجاز تعني العقارات التي تم انجاز الأشغال الكبرى بها و في نازلة الحال فالشقة المطلوب تسليمها من المدعي توجد بمشروع لا زالت الأشغال الكبرى فيه غير قائمة، الشيء الذي ينزع عن اتفاق الحجز المستدل به من قبل المدعي صفة العقد القابل للبطلان و أن المحكمة ستقف على حقيقة هذا الأمر وستقف على أن البيع بين الطرفين لا زال غير منعقد وان الحجز الذي تم من المدعي ليس عقدا و أن هذه الدعوى لذلك تبقى غير مؤسسة من الناحية القانونية على اعتبار أن المدعي نفسه لازال لم يتمم التزامه في الأداء حتى يمكنه المطالبة بالشقة التي قام بحجزها و أن مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 504 من ق ل ع جاءت صريحة في كون البائع لا يجبر على تسليم المبيع مادام لم يعط للمشتري أجلا للوفاء بالثمن و أن المدعى عليها على الرغم من التزامها بتسليم المدعي الشقة خلال اجل أقصاه يونيو 2020 فان هذا الالتزام المقرون بهذا الأجل هو رهين بقوة القانون بتنفيذ المدعي لالتزامه أولا لا يمكن المطالبة بتسليم الشقة دون عرض باقي الثمن وأن المدعي اكتفى بتوجيه إنذار للمدعى عليها بتسليمه الشقة دون أن يقوم بعرض باقي الثمن . هذا من ناحية أولى أما من ناحية أخرى فالمدعى عليها تثير انتباه المحكمة الى أن التسليم المتفق عليه صادف اجله فترة استثنائية تجلت في الظروف الصحية الطارئة التي تسببت فيها جائحة كورونا وأن شهر يونيو من سنة 2020 وكما هو معلوم كان جزءا من فترة الطوارئ الصحية التي اتخذها المغرب منذ 20 مارس 2020 و أن جميع الأجال الاتفاقية منها والقانونية قد عطلت وتوقفت بقوة المادة السادسة من مرسوم القانون رقم 292.20.2 طوال هذه الفترة الى غاية غشت 2020 ستعود كل الآجال إلى السريان بعد تعديل تلك المادة و أن المدعى عليها تحيط المحكمة علما أن السبب والمبرر الواقعي والقانوني الذي يعزي له عدم حصول التسليم في الوقت المحدد يعود بالأساس إلى حالة الطوارئ الصحية التي عمت البلاد وشلت كل الأنشطة بسبب الجائحة و من تم يثبت أنه لا مجال هنا لدعوى المطالبة بالبطلان وأن مقتضيات الفصل 268 من ق ل ع تجعل المدين معفى من كل مسؤولية إذا كان سبب عدم الوفاء بالتزامه أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن أن يعزي اليه و أن المدعى عليها بسطت أمام المحكمة أن اجل التسليم الذي صادف شهر يونيو 2020 كانت كل أنشطتها متوقفة بسبب تلك الظروف التي كانت طارئا عاما واستثنائيا والذي تعطلت معه كل الآجال بموجب المادة 6 من مرسوم الطوارئ الصحية وأن المدعى عليها لم تلغي الحجز المحدد من قبل المدعي وأن هذا الأخير كان هو الملزم بالمبادرة بتنفيذ التزامه أولا قبل مطالبتها بالشقة . و أسس المدعي دعواه ببطلان عقد الحجز المشار اليه أعلاه على مخالفته الفصول 3-618 وما بعد من القانون رقم 44.00 المنظم لبيع العقارات في طور الانجاز و انه بموجب الفصل 618-1 من ق ل ع فبيع العقار في طور الانجاز هو اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بإنجاز عقار داخل أجل محدد كما يلتزم فيه المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الأشغال، وهو ما لا ينطبق على العقد موضوع النزاع و انه وبموجب الفصل 618 من نفس القانون فانه لا يمكن إبرام العقد الابتدائي لبيع العقار في طور الانجاز ( وذلك من طرف الأشخاص المحددين في المادة 618-3) إلا بعد الانتهاء من أشغال أساسيات على مستوى الطابق الأرضي،وأنه من الثابت من ديباجة العقد المبرم بين الطرفين كون المدعى عليها ستنجز المشروع المضمن للعقار موضوع العقد أعلاه وبالتالي فلا تنطبق عليه شروط إعمال شروط وشكليات بيع العقار في طور الانجاز مما يبقي معه العقد عقدا مدنيا يتضمن التزامات وحقوق متبادلة بين طرفيه ويحكمه الفصل 230 من ق ل ع ومن جهة أخرى فان المدعي لم يدل للمحكمة وهو الملزم بالإثبات وفق ما نص عليه الفصل 399 من ق ل ع عند إبرام العقد أعلاه كانت أشغال أساسيات على مستوى الطابق الأرضي قد تم الانتهاء منها. وبالتالي فلا مجال للتمسك بمقتضيات القانون رقم 44.00 . وعلى هذا الأساس تؤكد المدعى عليها تمسكها بالدفع بكون التسليم مقرون قانونا بالأداء ومن تم وما دام قد تخلف هذا الشرط من جانب المدعي فان المطل تبعا لذلك يكون منتفيا من جانبها الشيء الذي يجعل جزاء البطلان الذي يطالب المدعى بإيقاعه غير قائم بالمرة ويتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار من هذه الناحية واعتبار ما جاء في جواب المدعى عليها من هذه الناحية مؤسس قانونا وفي المقال المضاد أن شركة (R. F.) وهي شركة ذات مسؤولية محدودة في شخص ممثلها القانوني تتقدم بمقال مضاد في مواجهة المدعي على أساس أنها و بناء على كون التزامها في إطار إتفاقية الحجز قد زال برسالة تنازل عن الحجز من طرف المدعى عليه في المقال المضاد و عدم مبادرته إلى أبرام وعد بالبيع منتج لكافة الآثار القانونية التي تجعله ملزما بإتمام البيع معها بشأن الشقة موضوع الحجز الأولي ، فإن هذه الأخيرة و من خلال مقالها المضاد تلتمس من المحكمة معاينة شرط إلغاء الحجز وأن المدعى عليها بالمقال المضاد تطالب ببطلان الحجز وأن بطلان الالتزام باعتبار ذاته وكان به من الشروط ما يصح به التزام آخر جرت عليه القواعد المقرة لهذا الالتزام الأخير طبقا لمقتضيات المادة 309 من ق ل ع وأن بنود الحجز الموقع مع المدعى عليها بالمقال المضاد تشير انه في حالة إلغاء الحجز وعدم إتمام الإجراءات داخل الأجل من طرف الحاجز فان الثمن الإجمالي للبيع تخصم منها نسبة 15% وكما يبدو فان المدعى عليه بالمقال المضاد لم يبادر داخل الأجل الى إبرام وعد مع المدعى عليها يحول به حجزها على الشقة الى عقد منتج لأثاره القانونية و لذلك فانه يكون من حق المدعى عليها خصم نسبة 15 % من الثمن الإجمالي . و أن الثمن الإجمالي المحدد لإبرام الصفقة هو 774.000,00 درهم و تختصم منه لفائدة المدعى عليها نسبة 15 % ليكون ما هو مستحق لها مبلغ 116.100,00 درهم ولذلك تتقدم المدعى عليها بمقالها المضاد الحالي من اجل الإشهاد لها أولا أن الحجز الأولي للشقة قد الغي مادام لم يعزز بحجز نهائي عن طريق إبرام وعد بالبيع وما دام أن المدعى عليه وجه رسالة إلغاء الحجز للمدعى عليها الشيء الذي أصبح معه هذا الأخير كأن لم يكن وثانیا وحسب بنود الاتفاق الحكم للمدعى عليها بأحقيتها في خصم نسبة 15 % من الثمن الإجمالي للصفقة عن طريق خصم مبلغ 116.100,00 درهم من المبلغ المدفوع من المدعية الأصلية طبقا الملتزمات المادة 309 من ق ل ع ملتمسة أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى للاختلالات الشكلية أعلاه واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر وحول المقال المضاد بقبوله شكلا وموضوعا الحكم بأحقيتها في خصم نسبة 15% من ثمن البيع والحكم تبعا لذلك بأداء المدعى عليه في المقال المضاد مبلغ 116.100 درهم الذي يمثل نسبة 15% من الثمن الإجمالي للبيع وشمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميل صائر هذا الطلب للمدعى عليه فرعیا.وعزز مذكرته المذكرة بنسخة حكم مطابقة للأصل.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تدفع المستأنفة و تعيب على الحكم المستأنف مجانبته للصواب وانه أتى غير مؤسس من الناحية القانونية ذلك أن المحكمة مصدرته فاتها التأطير القانوني السليم للنزاع ويتجلى ذلك في كونها انصرفت الى اعتبار الحجز الذي تم من المستأنف عليه عقدا ورتبت عليه كل آثار هذا الأخير والحال أنه فقط مجرد اتفاق أولي يندرج في إطار الاتفاقات التمهيدية المنصوص عليها في الفصل 20 من ق ل ع والتي يمكن التراجع عنها لكونها ليست عقدا ولا التزاما يمكن أن تلحقها الجزاءات التي تلحق العقود وهو ما تمسكت به العارضة في سائر أطوار مناقشة القضية أمام المحكمة مصدرة الحكم المستأنف و أن المستأنفة تستأنف الحكم على أساس ما قضى به من رفض مقالها المضاد الذي تقدمت به في مواجهة المستأنف عليه من اجل استخلاص نسبة 15% المحددة بموجب بنود الاتفاق المبرم بينها وبين هذا الأخير و أن المحكمة المذكورة ردت المقال المضاد للمستأنفة بعلة أن عقد الحجز كان عقدا باطلا وان الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي اثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له و أن الحكم المستأنف اعتبر الحجز الذي لم يرق الى درجة عقد التخصيص المنصوص عليه في إطار القانون 44/00 التزاما وألحقت به جزاء البطلان والحال انه مجرد اتفاق أولي يندرج في إطار الاتفاقات التمهيدية التي تسبق التعاقد فالمحكمة مصدرة الحكم المستأنف أضفت على الحجز طابع الالتزام وطبقت بشأنه مقتضيات القانون 44/00 و أن محكمة الاستئناف ستلاحظ أن هذا الحجز الذي أضفت محكمة الدرجة الأولى صفة الالتزام واعتبرته باطلا لم يكن التزاما بل هو مجرد اتفاق أولي لا ايترتب عليه الالتزام ولو حررت مقدمات الاتفاق كتابة طبقا للفصل 20 من ق ل ع. وبما أنه أتى غير منطبق صياغته مع ما ينص عليه القانون44/00 ولم يكن عقد تخصيص الملزم لطرفيه فانه يكون بعيدا عن اعتباره التزام و انه وكما ستلاحظ ذلك محكمة الاستئناف فالحجز الموقع من الطرفين تضمن صراحة عدة شروط والتي تم الاتفاق فيه على أنها ستكون موضوعا الاتفاق لاحق و إن ما دام أن تلك الشروط المعلقة ستكون موضوع الاتفاق لاحق فان ذلك الحجز لا يمكن اعتباره عقدا ولا التزاما و أنه ينص الفصل 20 من ق ل ع من أنه لا يكون العقد تاما إذا احتفظ المتعاقدان صراحة بشروط معينة لكي تكون موضوع الاتفاق لاحق و ان الحجز لم يكن عقدا و أن الحجز يندرج في إطار مقدمات التعاقد و انه يلزم طرفيه في حدود الشروط المعلن عنها صراحة تحت طائلة التراجع عنه كما جاء من بين شروطه انه في حالة التراجع عن الحجز وعدم إتمامه أحقية الشركة في استخلاص قيمه 15 % من الثمن الإجمالي للبيع وهذا شرط وافق عليه المستأنف عليه وقبل به و ما دام كذلك فانه يكون ملزما بان تخصم من التسبيق المدفوع منه للمستأنفة قيمة 15% المحددة في اتفاق الحجز و لا يمكن أن يعزى عدم إتمام الصفقة للمستأنفة ما دام أنه كانت هناك التزامات متبادلة بين الطرفين الملزم بالبدء فيها المستأنف عليه صحيح أن المستأنفة التزمت بموجب اتفاق الحجز بتسليم الشقة للمستأنف عليه خلال أجل شهر يونيو 2020 إلا أن هذا الالتزام وكما هو مثبت من بنود هذا الاتفاق الأولي كان مقرونا باحترام مواعيد أداء باقي الثمن وحتى الطريقة المتفق عليها و أن المستأنف عليه اكتفي فقط بتسليم المستأنفة الدفعة الأولى من ثمن الصفقة ولم يبادر إلى أداء باقي الدفوعات المتوالية الشيء الذي لا يمكن معه أن ينهض له حق المطالبة بتسليم الشقة في الأجل المعلن مسبقا عملا بمقتضيات الفصلين 234 و 235 من ق ل ع و أن محكمة الاستئناف ستعان أن الملزم بالبدء بالتنفيذ كان المستأنف عليه و سيتبين لها أن هذا الأخير وقف عند توقيع وثيقة الحجز ودفع الدفعة الأولى من الثمن ولم يبادر في الآجال المحددة له بأداء باقي الدفوعات الأخرى و أن هذا يعد إخلالا منه باتفاق الحجز وتراجعا من قبله عن هذا الأخير و ان النظر هنا إلى التزامه هو أولا باعتباره هو الملزم بالبدء بالتقيد و كان ملزما هو أولا بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملا و أن اقتصاره على تنفيذ جزء من الشروط المضمنة باتفاق الحجز لا ينهض معه له حق المطالبة بالشقة و أنه لم يبادر إلى أداء باقي الدفوعات حتى يحق له المطالبة أولا بإبرام العقد النهائي قبل المطالبة بالتسليم و أنه وجه إنذارا للمستأنفة بالفسخ والحال أن العقد النهائي لا زال لم يبرم بينهما بل الحال أنه لم يسبق له أن عرض على المستأنفة عرضا حقيقيا لباقي الثمن وطالبها بإبرام البيع النهائي حتى يكون من حقه المطالبة بتسليمه الشقة في الأجل وفي حالة ذلك المطالبة بفسخ الحجز و أن الحجز لا يفسخ وإنما يتم التراجع عنه ما دام انه لم يبلور الى عقد ابتدائي و انه مجرد اتفاق أولي وهو كذلك لا يمكن القول بشأنه بالبطلان أو بالفسخ و أن المستأنفة التزمت فيه بما التزمت ولكن كان ذلك مقرونا بان ينفذ المستانف عليه ما تبقى بذمته من أداء حتى تكون ملزمة اتجاهه بإبرام البيع النهائي وتسليمه الشقة وبما أنه لم يبادر إلى ذلك واختار توجيه إنذار الفسخ ورفع الدعوى بداعي عدم تسليمه الشقة في أجل شهر يونيو 2020 والحال أن هذا التسليم حالت بينه وبين تحققه من جهة الظروف الصحية الطارئة الناتجة عن جائحة كورونا ومن جهة أخرى عدم تنفيذه هو لالتزامه يكون بسلوكه إنذار الفسخ قد اختار التراجع و التخلي عن الحجز و أن هذا التراجع لا يحق أن يعفيه مما التزم به اتجاه العارضة المتمثل في استحقاقها عند التراجع أو التخلي عن الحجز نسبته 15% من الثمن الإجمالي للبيع و أن من التزم بشيء لزمه و أن هذا الشرط الذي وافق وقبل به المستأنف عليه في اتفاق الحجز بتوقيعه على هذا الأخير يعتبر بمثابة شرط جزائي يلاحقه عند تراجعه أو اتخاذه قرار التخلي عن الحجز ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضی به وبعد التصدي القول والحكم أساسا بعدم قبول طلب المستأنف عليها واحتياطيا الحكم برفض طلب المستأنف المستأنف عليه واحتياطيا الحكم بالمطلوب في المقال المضاد وذلك باستخلاص المستأنفة نسبة 15% المحددة من الثمن الإجمالي من مبلغ التسبيق المحكوم بإرجاعه للمستأنف عليه و تحميل هذا الأخير الصائر.
أدلت : بنسخة الحكم المستأنف و طي التبليغ.
و بجلسة 22/06/2021 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تأكيد ما سبق مع ملتمس تأييد الحكم الابتدائي لكون تعليليه جاء سليما عندما قضى ببطلان عقد الحجر تأسيسا على القانون رقم 00-44 المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز، وخاصة الفصول 1-618 و3-618 والفقرة 3-618 مكرر ثلاث مرات، وكذا الفصل 306 من ق.ل.ع الذي ينص على أن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ، يلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، وفقا لما سطر من ملتمسات بمقال المستأنف الافتتاحي تطبيقا منه للقانون.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 22/6/21 حضرتها الأستاذة (ف.) عن الأستاذ (ح.) عن المستأنفة و الأستاذ (ا.) الذي اكد ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 6/7/2021.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت المستأنفة اوجه استئنافها وفق ما سطر اعلاه.
و حيث ان البين من وثائق الملف ان المستأنف عليه ابرم مع المستأنفة بتاريخ 2/5/19 عقد حجز يخص عقارا بقصد شراء شقة به في اطار مشروعها المتعلق ببناء مركب سكني على البقعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 08/115220 الكائنة بالعنوان المشار اليه صدره و التزم المستأنف عليه باداء مبلغ تسبيق و اداء مبالغ اخرى على فترات حدد تاريخها في البند الثالث من العقد و التزمت المستأنفة في البند 6 على تسليم الشقة موضوع الحجز خلال اجل اقصاه شهر يونيو 2020 تحت طائلة الفسخ و استرجاع جميع المبالغ المسبقة.وهو ما يؤكد على ان الأمر يتعلق ببيع عقار في طور الانجاز.
وحيث ان المشرع احاط بيع العقار في طور الانجاز بعدة احكام و رتب جزاء البطلان على مخالفته لها و منها ما ورد بالفصل 3-618 وما يليها و المتعلق بكيفية تحرير عقد البيع المذكور و الجهة الموكول لها تقريره و من تم فان البطلان هو جزاء قرره المشرع على مخالفة ابرام العقود الشكلية المحددة في القانون رقم 44.00 وعليه فان كل عقد او اتفاق يتعين ان يحترم الشروط الشكلية المنصوص عليها في القانون المذكور و انه في نازلة الحال فان عقد الحجز المبرم بين الطرفين انصب على بيع عقار في طور الانجاز و ان الفصل 1-618 من القانون رقم 44.00 اكد على انه يعتبر بيعا لعقار في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بانجاز عقار داخل اجل محدد كما يلتزم المشتري باداء الثمن تبعا لتقدم الاشغال وأن ما تدفع به المستأنفة من كون الأمر يتعلق بمجرد اتفاق اولي لا يترتب عليه الالتزام ولو حررت مقتضيات الاتفاق كتابة مردود عليها اعتبارا لما ذكر و ايضا لأن العقد موضوع النزاع لا يتضمن اغلب البيانات التي حددها الفصل 618/3 مكرر في الفقرات من 1 الى 7 و من جهة ثانية فان الفقرة الثالثة من الفصل 618/3 مكرر ثلاث مرات نصت على ان صلاحية عقد التخصيص لا تتجاوز ستة اشهر غير قابلة للتجديد تؤدي لزوما الى ابرام عقد البيع الابتدائي و ان العقد الحالي و على فرض اعتباره كذلك فهو ابرم بتاريخ 2/5/19 و بالتالي فان صلاحيته أصبحت و العدم سواء لأنه كان على طرفيه ابرام عقد ابتدائي استنادا للفصل اعلاه مما يبقى معه الدفوع المثارة بشأن ذلك على غير اساس فضلا على مقتضيات الفصل 20 ق ل ع لا تنطبق على النازلة .
وحيث بخصوص باقي الدفوع المتمسك بها فان الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن ان ينتج أي اثر الا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون متى كانت تنقصه احد الأركان اللازمة لقيامه او اذا قرر القانون في حالات خاصة بطلانه و انه وما دام العقد موضوع النازلة تقرر بطلانه بعد ان ثبت للمحكمة ذلك فانه لا يبقى مجال للطرف الآخر للتمسك بأحد بنوده من اجل المطالبة بنسبة 15% المحددة من الثمن الاجمالي و خصمها من مبلغ التسبيق المحكوم بإرجاعه للمستأنف عليه مما يبقى ما اثير بشأنه لا يستقيم على أساس.
وحيث و ما دام ان الالتزام الباطل بقوة القانون لايمكن ان ينتج اي اثر الا باسترداد ما دفع بغير حق تنفيذا له وهو ما وقفت عليه محكمة اول درجة و عن صواب مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اي اساس من القانون.
وحيث انه برد الاستئناف تتحمل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.