Promesse de vente immobilière : le manquement du promoteur à son obligation de livraison dans le délai convenu justifie la résolution du contrat et la restitution des acomptes (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64443

Identification

Réf

64443

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4535

Date de décision

18/10/2022

N° de dossier

2022/8232/3251

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'une promesse de vente immobilière pour défaut de livraison, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la mise en œuvre de l'action résolutoire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bénéficiaire en ordonnant la restitution de l'acompte versé. L'appelant, promoteur vendeur, soutenait que le silence du bénéficiaire après l'échéance du terme valait renonciation à celui-ci et que la mise en demeure, qui tendait directement à la résolution sans exiger l'exécution, était irrégulière. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que le promoteur, n'ayant justifié ni de l'achèvement des travaux ni de la convocation du bénéficiaire pour la signature de l'acte authentique, était lui-même en situation d'inexécution contractuelle. La cour rappelle qu'en application de l'article 259 du dahir des obligations et des contrats, le créancier d'une obligation non exécutée dispose d'un droit d'option entre l'exécution forcée et la résolution du contrat. Dès lors, le bénéficiaire était fondé à demander directement la résolution judiciaire sans être tenu de mettre préalablement en demeure le promoteur de s'exécuter. Le jugement prononçant la résolution de la promesse et la restitution des sommes versées est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (د. ب. م. ض.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/05/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2566 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/03/2022 في الملف عدد 4511/8201/2021 القاضي في الشكل بقبول المقالين الأصلي والمضاد، وفي الموضوع في المقال الأصلي بفسخ عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين بتاريخ 03/11/2014 بخصوص شقة [العنوان] ببقنادل والحكم عليها في شخص ممثلها القانوني بإرجاعها للمستأنف عليه مبلغ التسبيق المقدر في 364.000,00 درهم و15.000,00 درهم عن الضرر مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وبرفض المقال المضاد وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 16/05/2022 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 30/05/2022 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي عبد الصمد (ه.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه أبرم بتاريخ 03/11/2014 عقد وعد بالبيع مع المدعى عليها بخصوص شقة [العنوان] ببقنادل إحداثياتها تجاه غربي شرقي ذات المساحة الإجمالية 77 متر مربع بثمن إجمالي قدره 910.000 درهم وأنه تم الاتفاق بأن يؤدي لها المدعي نسبة 40 % من الثمن الإجمالي للبيع على شكل أقساط ونسبة 60 % من الثمن المتبقي عند الاستلام، وأن المدعي قد أوفى بالتزامه وقام بتسديد نسبة 40 % من ثمن البيع على الشكل التالي : بتاريخ 03/10/2014 توصلت المدعى عليها بمبلغ 91.000 درهم بواسطة شيك يحمل رقم 4219377 مسحوب عن الشركة (ع. م. أ.) بتاريخ 09/03/2015 توصلت المدعى عليها بمبلغ 136.500 درهم بواسطة شيك يحمل رقم 7204118 مسحوب عن الشركة (ع. م. أ.)، وبتاريخ 08/10/2015 توصلت المدعي عليها بمبلغ 136.500 درهم بواسطة شيك يحمل رقم 7204148 مسحوب عن الشركة (ع. م. أ.)، مما يكون معه المدعي قد أدى للمدعى عليها ما مجموعه 364.000 درهم من الثمن الإجمالي للبيع أي نسبة 40 % وأنه بالمقابل التزمت المدعى عليها بتسليمه الشقة موضوع الوعد بالبيع سنة 2017 طبقا لمقتضيات البند 7 من العقد، وأنه ولحد يومه فإن المدعى عليها لم تقم بتسليم المدعي الشقة المذكورة، وأمام هذا الوضع قام بتوجيه إنذار لها الذي توصلت به بتاريخ 14/12/2020 وبامتناع المدعى عليها بتسليم الشقة للمدعي في الوقت المحدد لها بدون عذر مقبول تكون قد أخلت بالتزاماتها تجاهه الشيء الذي يشكل تماطلا لا مبرر له وتكون بعملها هذا قد فوت عليها فرصة اقتناء شقة أخرى في مكان آخر الأمر الذي سبب له أضرارا مادية كبيرة، ملتمسا الحكم بفسخ عقد الوعد بالبيع المبرم بتاريخ 03/11/2014 بخصوص شقة [العنوان] ببقنادل وبإرجاعها مبلغ 364.000 درهم الذي سبق أن توصلت به والحكم بتعويض عن الضررين المعنوي والمادي يحدده المدعي بكل اعتدال في مبلغ 40.000 درهم والحكم بغرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم بالنفاد المعجل رغم كل طعن.

وبعد صدور الحكم عدد 1337 عن المحكمة التجارية بالدا البيضاء قضى باختصاص هذه المحكمة، أدلت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 08/02/2022 جاء فيها أنه بخصوص المذكرة الجوابية وما ينعاه المدعي من أن المدعى عليها التزمت بأن تسلمه الشقة عند نهاية سنة 2017 طبقا للند 7 من العقد ، فهو دفع غير مؤسس وعلة ذلك أن أجل التسليم مقرر لفائدة المدعي، وأن بفواته دون المطالبة بالتسليم الفوري يكون ضمنيا قد تنازل عنه ويفتح أجل جديد وهو ما يترتب عنه ضمنيا التنازل عن البند السابع المتعلق بأجل التسليم لأنه بمجرد حلول هذا الأجل تقرر لفائدته حق، وأنه بمرور ثلاث سنوات دونما المطالبة بالتسليم يكون قد تنازل عن الأجل المقرر له، ولترتيب مطل المدعى عليها مادام أنه تنازل عن الأجل المقرر لفائدته بدلالة سكوته عنه لمدة تفوق الثلاث سنوات، فإنه وجب أن ينذرها وفقا لتنصيصات الفصل 256 من ق.ل.ع، وفي نازلة الحال، فالمدعي ولئن أنذر المدعى عليها بمقتضى الإنذار المرفق مع مقاله، فإن هذا الإنذار جاء خارقا للفصل المذكور لأن الإنذار الذي يرتب المطل بصريح مقتضياته هو ذلك الذي تتوفر فيه شرطين اثنين : الأول أن ينذر فيه الدائن المدين بتنفيذ التزامه، والثاني أن يمنحه أجلا معقولا، لكن الإنذار المستدل به فهو يعبر عن رغبة المدعي بضرورة فسخ العقد مع المدعى عليها ولم يتضمن ما يشير لا صراحة ولا ضمنا إلى تنبيهها بتنفيذ التزامها بإبرام العقد النهائي التسليم، وبالتالي فإنذاره يتناقض مع الفصل 256 من ق.ل.ع ويترتب عما سبق، أن مطل المدعى عليها غير ثابت وأن الإنذار الموجه إليها ينطوي على فسخ العقد وليس حثها على تنفيذ التزاماتها طبقا للفصل 256 أعلاه، مما يجعل المدعي متسرعا في قراره دون معرفة مآل العلاقة التعاقدية ودون استفسار إمكانية تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها وهل التسليم ممكن أم لا حتى يقرر على ضوئه الفسخ من عدمه، وعليه فالإنذار الذي أسس عليه دعواه يفتقر إلى مقومات الفصل 256 المذكور، وبذلك يكون طلب المدعي غير مقبول ويجعله قد تقدم بطلب الفسخ بصفة تعسفية مما يقتضي إعمال مقتضيات البند 11 من عقد الوعد بالبيع. وحول المقال المضاد لما كان المدعي قد لجأ إلى القضاء للمطالبة بفسخ عقد الوعد بالبيع المبرم بينه وبين المدعى عليها ، ولما كان مطل المدعى عليها غير ثابت كما سبق مناقشته أعلاه واستتبع ذلك تسرعه في طلب الفسخ من أجل استرداد مبالغ كانت موضوع اتفاق ثنائي لا يمكنه التحلل منه إلا وفق القانون، ولما كان ذلك فإن تعسف الطالب في طلب الفسخ ظاهر وبين العلة أنه لم يمارس حق الفسخ بصفة نظامية ووفق موجباته وهو ما يبرر تفعيل مقتضيات البند الحادي عشر من عقد الوعد بالبيع ، و الحكم عليه بأدائه للمدعى عليها 10 % من ثمن البيع الإجمالي واقتطاعه من مبلغ التسبيق وأن إعمال البند الحادي عشر من عقد الوعد بالبيع يستوجب خصم نسبة 10 % من ثمن البيع الإجمالي المحدد في 910.000 درهم أي مبلغ 91.000 درهم واقتطاعها من مبلغ التسبيق المحدد في 364.000 درهم، مما يتعين معه الحكم باقتطاع مبلغ 91.000 درهم من مبلغ التسبيق المحدد في 364.000 درهم، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي. وفي الطلب المضاد الحكم باقتطاع مبلغ 91.000 درهم من مبلغ التسبيق المحدد في 364.000 درهم مع الفوائد القانونية إلى غاية التنفيذ وفي الطلبين معا الحكم عليه بصائر الطلب الأصلي والطلب المضاد وتحديد مدة الإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون والأمر بالتنفيذ المعجل بالرغم من كل طعن.

وبعد تعقيب المدعي واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن تعليل الحكم المطعون فيه جاء بشكل ينزل منزلة انعدامه ولم يكن صائبا حينما اعتمد حرفيا على ما قدمه المستأنف عليه دون تمحيص، ذلك أنه إذا كان العقد شريعة للمتعاقدين فيتعين لزوما الاحتكام إليه وفق ما تم التراضي عليه فقط، إعمالا لمقتضيات البنود التي ارتضاها الأطراف والتي كانت واضحة لا تحتاج لا لتفسير شخصي من المستأنف عليه أو تقديمها بمغالطات تتناسب مع مصلحة هذا الأخير، ومخالفة لنظام الاتفاق وما يتعين سلوكه، كما أن الحكم المطعون فيه لم يعتبر المناقشة المقدمة من العارضة والتي كان إطارها أنه بخصوص ما يعرضه المستأنف عليه كون العارضة التزمت بأن تسلمه الشقة عند نهاية سنة 2017 طبقا للند 7 من العقد، يظل قول غير مؤسس وعلة ذلك أن أجل التسليم مقرر لفائدة المستأنف عليه وأن بفواته دون المطالبة بالتسليم الفوري يكون ضمنيا قد تنازل عنه ويفتح أجل جديد وهو ما يترتب عنه ضمنيا التنازل عن البند 7 بأجل التسليم لأنه بمجرد حلول هذا الأجل تقرر لفائدته حق، وأنه بمرور ثلاث سنوات دونما المطالبة بالتسليم يكون قد تنازل عن الأجل المقرر له، وأنه لترتيب مطلها ما دام أنه تنازل عن الأجل المقرر لفائدته بدلالة سكوته عنه لمدة تفوق 3 سنوات، فإنه وجب أن ينذرها وفقا لتنصيصات الفصل 256 من ق.ل.ع. وفي نازلة الحال فإن المستأنف عليه وإن انذر الطاعنة بمقتضى الإنذار المرفق مع مقاله،فإن هذا الإنذار جاء خارقا للفصل المذكور لأن الإنذار الذي يرتب المطل بصريح مقتضياته هو ذلك الذي تتوفر فيه شرطين اثنين : الأول أن ينذر فيه الدائن المدين بتنفيذ التزامه، والثاني أن يمنحه أجلا معقولا، لكن الإنذار المستدل به فهو يعبر عن رغبة المستأنف عليه بضرورة فسخ العقد مع الطاعنة ولم يتضمن ما يشير لا صراحة ولا ضمنا إلى تنبيهها بتنفيذ التزامها بإبرام العقد النهائي التسليم، وبالتالي فإنذاره يتناقض مع الفصل 256 من ق.ل.ع. وأن ما اعتبر مطلا غير ثابت وأن الإنذار الموجه إليها ينطوي على فسخ العقد وليس مطالبتها بتنفيذ التزاماتها طبقا للفصل 256 أعلاه، مما يجعل المستأنف عليه متسرعا في قراره دون معرفة مآل العلاقة التعاقدية ودون استفسار إمكانية تنفيذ الطاعنة لالتزاماتها وهل التسليم ممكن أم لا حتى يقرر على ضوئه الفسخ من عدمه، وعليه فالإنذار الذي أسس عليه دعواه يفتقر إلى مقومات الفصل 256 المذكور. ومن جهة أخرى، فإن البند السابع من العقد يحدد أجل انتهاء أشغال البناء ACHEVEMENT DES TRAVAUX وليس أجل تسليم الشقة وان الفصل المذكور واضح ولا يحتاج لتفسير خاص، وان المستأنف عليه سواء في الإنذار أو المقال الافتتاحي اعتبره اجل تسلیم، ورتب عليه المطالبة بالفسخ مباشرة دون موجب ولم يطالب بالإتمام ولم يدل بما يفيد تنفيذ الالتزام الأصلي من عدمه، وأن الحكم المطعون فيه من خلال حيثية التعليل أعلاه سار في نفس الاتجاه حينما تم اعتبار أن مقتضيات البند السابع من عقد الوعد بالبيع تتضمن المقتضيات المتعلقة بأجل التسليم. فضلا عن أنه في حال استناد المستأنف عليه على التاريخ المتمسك به من طرفه كان يتعين عليه إشعار الطاعنة بانتهاء الأجل المقرر لانتهاء الأشغال والحسم في تمديد المدة المقررة لفائدتها من عدمه، وفي حال التصريح من طرفها بانتهاء الأشغال النهائية المختلفة أو إثبات هذه الواقعة من المشتري يكون من حقه المطالبة بالانتقال للمرحلة الموالية لاستكمال الإجراءات وتسليمه محل البيع، لكن المستأنف عليه تجاوز دون أساس المراحل المتفق عليها وضمن إنذاره مباشرة رغبته في الفسخ، وفي تعارض تام مع ما ارتضاه الأطراف صراحة بموجب العقد الرابط بينهم، وان عدم سلوك المسطرة السوية وإجراءاتها هو ما حدى بالعارضة على الوجه القانوني والعقدي إلى تقديم طلبها المضاد الذي استندت من خلاله على الجزاء المقرر في العقد في حال تعسف الوعود له وعدم تحقق شروط اعتبار المطل أو عدم الالتزام، ولما كان حق الفسخ لم يمارس بصفة نظامية ووفق موجباته، وهو ما يبرر تفعيل مقتضيات البند الحادي عشر من عقد الوعد بالبيع، والحكم عليه بأدائه لفائدة الطاعنة 10 % من ثمن البيع الإجمالي واقتطاعه من مبلغ التسبيق،

لهذه الأسباب

تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتصديا الحكم من جديد وفق ملتمساتها فيما تعلق بالطلب الأصلي والمضاد.

وبجلسة 12/07/2022 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبته بمذكرة جوابية مفادها أن استئناف لا أساس له في الواقع والقانون، ذلك أنه بالرجوع لبنود الفصل السابع فإنه لم يحدد أجل المطالبة بالتسليم الفوري. بالإضافة إلى انه منح للمستأنفة اجل إضافي لإتمام الأشغال عندما لم تتمكن من إنهائها في الوقت الذي التزمت به، وهذا بالفعل ما استفادت منه لكن دون جدوى لم تتمكن بالوفاء بوعودها وتسليم الشقة للمستأنف عليه، رغم انه بالمقابل التزم هو بتسليمها جميع الدفعات المتفق عليها الشيء الذي يجعلها تعسفت في حقه وألحقت به مجموعة من الأضرار، وهذا ما جاء به الحكم المستأنف، لأجله يلتمس استبعاد كل ما جاء في المقال الاستئنافي لعدم جديته وتأييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 20/09/2022 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها كافة الأسباب والوسائل المناقشة في مقالها الاستئنافي. مضيفة أن المستأنف عليها لم تتطرق من خلال ما جاء في جوابها إلى كافة النقاط المناقشة في طعن العارضة، بل بالقول بأنه استنادا لمقتضيات البند السابع الذي لم يحدد أجلا للمطالبة بالتسليم الفوري، وان هذا القول هو من بين الأمور التي لم يصب من خلالها الحكم المطعون فيه ومجرد تفسير شخصي للمستأنف عليه، ملتمسة في الأخير الحكم وفق ما جاء في ملتمسات المستأنفة المضمنة بمقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 20/09/2022، ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ (ب.) الذي حضر عنه الأستاذ (ا.)، في حين تخلفت الأستاذة (أ.) رغم الإعلام، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/10/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث ان المحكمة وباستقرائها لبنود العقد الرابط بين الطرفين تبين لها انه مجزأ على مرحلتين بخصوص تنفيذ مقتضياته فالمرحلة الأولى تهم المدعي الذي ألزمه العقد بأداء واجب التسبيق المتفق عليه وهو الأمر الثابت بمقتضى وصولات الأداء التي لم تكن محل منازعة، أما المرحلة الثانية فتتعلق بإنجاز الشقة داخل الأجل المحدد وهو نهاية 2017 أو في النصف الأول من السنة الموالية ثم بعد ذلك إخبار المستأنف عليه للحضور لأداء ما تبقى من الثمن داخل اجل 15 تاریخ إعلامه وإبرام عقد البيع النهائي حسبما اتفق عليه الطرفان بمقتضى البند 9 من العقد المبرم بينهما.

وحيث إن الثابت من خلال الوثائق المعززة للطلب وكذا الوثائق المرفقة بملف النازلة أن المستأنفة قد تسلمت من المستأنف عليه مبلغ التسبيق المطلوب والدفعات التي تشكل 40 % من قيمة الثمن المتفق عليه لبيع الشقة، بما مجموعه (364.000 ) درهم وتم الاتفاق بحسب الفصل 5 من العقد الرابط بين الطرفين على أداء الدفعة الأخيرة لدى توقيع العقد النهائي للبيع، وطالما أنه لا يوجد ما يثبت تسليم الطاعنة الشقة للمستأنف عليه وكذا ما يفيد إشعاره بإتمام أشغال البناء وإخباره للحضور لإتمام العقد أمام الموثق، مما تبقى بذلك مخلة بالتزاماتها.

وحيث إن تمسك المستأنفة بكون المستأنف عليه لا يحق له أن يطلب الفسخ قبل أداء باقي الثمن فهو مردود، ذلك أنه بالرجوع إلى العقد فالمستأنفة ملزمة بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالحصول على رخصة البناء وإتمام أشغال البناء وهي الأمور التي لم تعمل على احترامها، مما تبقى معه تبعا لكل ما ذكر مخلة بالتزامها، وأن المستأنف عليه وعملا بمقتضيات الفصل 259 ق.ل.ع يبقى محقا في المطالبة بالفسخ واسترجاع التسبيق.

وحيث إنه طبقا لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام ما دام تنفيذه ممكنا وإلا جاز له أن يطلب فسخ العقد، وأن الصلاحية المخولة للدائن في هذا الخصوص ليست مقيدة بل ترك له الخيار بين المطالبة بالتنفيذ أو الفسخ.

وحيث إن المستأنف عليه مارس حقه في طلب الفسخ، مما يكون معه الطلب واقعا في محله القانوني وتتعين الاستجابة له ويترتب على الفسخ إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، مما يبقى معه الطالب محقا في طلب استرجاع ما دفعه للطاعنة ويكون معه الحكم المستأنف الذي استجاب لمطالبه، صائبا فيما قضى به ويتعين لذلك التصريح بتأييده فيما قضى به.

وحيث إنه يتعين إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة اعتبارا لما آل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.