Réf
70401
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
533
Date de décision
10/02/2020
N° de dossier
2019/8221/5906
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Validité de l'expertise, Responsabilité de la banque, Résiliation unilatérale, Rejet de la demande en dommages-intérêts, Ouverture de Crédit, Opérations de crédit, Faute grave, Expertise comptable, Convocation des parties, Confirmation du jugement, Clôture de compte, Cessation des paiements du client
Source
Non publiée
En matière de recouvrement de créance bancaire et de rupture de concours, la cour d'appel de commerce est saisie d'un appel contre un jugement ayant condamné solidairement une société et ses cautions au paiement du solde débiteur d'un compte courant. L'appelant soulevait principalement la nullité du rapport d'expertise comptable pour vice de procédure, la forgerie des extraits de compte et le caractère abusif de la rupture de la ligne de crédit, fondant une demande reconventionnelle en dommages-intérêts.
La cour écarte le moyen tiré de la nullité de l'expertise, retenant que l'expert a valablement convoqué les parties en notifiant tant la société à son siège social que son conseil. Elle considère que la créance est établie non par les extraits de compte initialement contestés, mais par les conclusions du rapport d'expertise judiciaire qui s'y est substitué.
La cour rappelle ensuite que la clôture d'une ouverture de crédit peut intervenir sans préavis en cas de cessation des paiements du bénéficiaire ou de faute lourde de sa part, en application de l'article 525 du code de commerce. Dès lors que l'état de cessation des paiements du débiteur était avéré, la rupture du concours par l'établissement bancaire n'était pas fautive et ne pouvait ouvrir droit à réparation.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال ألاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعها بتاريخ 03/12/2019 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/06/2018 والحكم القطعي الصادر بتاريخ 12/02/2019 تحت عدد 1195 في الملف التجاري عدد 7689/8210/2017 والقاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع : بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعي 6.987.981,34 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ‘لى تاريخ التنفيذ وتحميلهم الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد برفضه وزتحميل المدعية الصائر .
في الشكل:
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنفة مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن البنك المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تاريخ 16/08/2017 عرض فيه أنه دائن للمدعى عليها الاولى بمبلغ 7.354.262,48 درهم حسب الثابت من كشف الحساب ، وأن السيدين عبد الله (حس.) ومحمد (حا.) ضمنا الشركة المدينة متنازلين عن حق التجزئة والتجريد لضمان أداء دين شركة (ب. ك.) مصادق عليهما بتاريخ 15/09/2000 لضمان أداء مبلغ 4.000.000,.. درهم وكفالتين مصادق عليهما بتاريخ 25/06/2002 لضمان أداء مبلغ 1.000.000,00 درهم وكفالة مصادق عليها بتاريخ 23/10/2001 لضمان أداء مبلغ 8.000.000,00 درهم، وأن جميع المساعي الحبية المبذولة معهم باءت بالفشل، لذلك يلتمس الحكم بأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 7.354.262,48 درهم وكذا مبلغ 200.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر. وعزز المقال بكشف حساب، اتفاقية فتح قرض، كفالات ورسالة إنذار.
وحيث أجاب المدعى عليه السيد عبد الله (حس.) بمذكرة بجلسة 30/10/2017 جاء فيها أنه تم إقحام العارض في الدعوى بصفته كفيل وان هذا الاخير ليس تاجرا وأن العلاقة القائمة بينه وبين المدعية لا علاقة لها بالنزاع الحالي لذلك يلتمس الإشهاد له بالدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مع الإحالة على المحكمة المدنية بالدار البيضاء والإشهاد له بحفظ حقه في تقديم أوجه دفاعه في الموضوع وبتحميل من يجب الصائر.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها لجلسة 13/11/2017 والرامية إلى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب.
و بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/11/2017 تحت رقم 1449 والقاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في القضية مع إرجاء البت في الصائر.
و وحيث أدلت المدعى عليها شركة (ب.) بواسطة نائبها بجلسة 10/04/2018 بمذكرة مقرونة بطلب الطعن بالزور الفرعي و التي جاء فيها بأنها تنازع في المديونية موضوع كشف الحساب، إذ لم يسبق لها أن أنجزت العمليات المسطرة فيه، و-أن كشف الحساب غير قانوني وغير نظامي ذلك أن المشرع إذ نص على إمكانية الاحتجاج بالكشوفات الحسابية كوسيلة إثبات في المادة 118 وبنص في المادة 119 على ما يلي:"يجوز لكل شخص يعتبر نفسه متضررا من جراء عقد تقييد إحدى مؤسسات الائتمان بأحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه أن يرفع الأمر إلى بنك المغرب الذي يتخذ في شأن طلبه القرار الذي يراه ملائما. لهذه الغاية يجوز لبنك المغرب أن يقوم بمراقبة في عين المكان أو يطلب من المؤسسة المعنية موافاته داخل أجال يحددها بجميع الوثائق والمعلومات التي يعتبرها ضرورية لبحث الطلبات المذكورة"، وأنها قد أشارت إلى هذه المادة نظرا لعدم احترام المدعية للضوابط التي تحكم كيفية مسك كشاف الحساب، فالوثائق المعتمدة لا تحمل من الكشف الحسابي إلا الإسم بل وحتى التسمية اللغوية فهي لا تشير إلى أن الأمر يتعلق بكشف حساب وإنما relevé d’identité والتي يمكن ترجمتها إلى كشف تعريف بنكي،وأن المشرع قد أحاط كشف الحساب في المادة البنكية نظرا لما له من قوة ثبوتية من حيث كيفية إعداده والبيانات التي يتعين أن يتضمنها، وأنه بالرجوع إلى دورية و الي بنك المغرب نجدها حددت هذه البيانات بشكل جد مضبوط بحيث ألزمت أن يتضمن كشف الحساب وجوبا تسمية كشف الحساب وكذا بيان العملية ومبلغا وتاريخ إنجاز العملية بالمعنى المحاسبي وتاريخ إنجاز العملية بالمفهوم البنكي ونسبة الفائدة المطبقة، وأن المادة 118 من القانون البنكي قد أوقفت اعتمادا الكشف الحسابي كوسلية إثبات في الميدان القضائي على ضرورة إعدادها بالكيفية التي يحددها والي بنك المغرب، وأن الكشف الحسابي المدلى به من طرف المدعية لم يحترم أي من الشكليات أعلاه مما يجردها من أي قيمة ثبوتية. وفيما يتعلق بالطعن بالزور، فإنها نظرا لما شاب الكشف الحسابي الموقوف بتاريخ 32/3/2017 الذي قدم كسند للدين من خروقات وعدم احترام الضوابط المعمول بها في المجال البنكي لتضمينه مبلغ إجمالي حدد في 7.354.262,48 درهم باعتبار أنها لم تستفيد منها وتنازع في المبالغ المضمنة بها، فإنها تدفع بزورية الكشف الحسابي الحامل لمبلغ 7.354.262,48 درهم الموقوف بتاريخ 31/3/2017 استنادا على مقتضيات الفصل 89 من المسطرة المدنية وما يليه مع ما يترتب عن ذلك قانونا، ملتمسة الحكم برفض الطلب الأصلي و احتياطيا بإجراء خبرة حسابية، و حول الطعن بالزور الفرعي وبناء على زورية الكشف الحسابي بمبلغ 7.354.262,48درهم الإشهاد لها في شخص ممثلها القانوني بالطعن بالزور الفرعي في الكشف الحسابي موضوع الدعوى مع حفظ حقها في التعقيب وتحميل المدعية الصائر.
وحيث أجاب المدعى عليه السيد محمد (حا.) بواسطة نائبه بجلسة 10/04/2018 بمذكرة جاء فيها بأنه بصفته كفيل ليس تاجرا ولا تربطه أية علاقة تجارية مع المدعية، وأنه يدفع بمقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية الرامية إلى الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، ملتمسا الإشهاد له بدفعه موضوع الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مع إحالة الملف على المحكمة المدنية بالدار البيضاء وحفظ حقه في تقديم دفوعه في الموضوع وتحميل المدعية الصائر.
و بناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/05/2018 والقاضي بإجراء خبرة للتحقق من المديونية و التي عهد بها للخبير موراد (ن.).
وبناء على الطلب الذي تقدم به الخبير موراد (ن.) ملتمسا إعفاءه من المهمة لارتباطه مهنيا مع المدعي.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/06/2018 والقاضي باستبدال الخبير موراد (ن.) بالخبير مصطفى (م.).
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير مصطفى (م.) والمودع بكتابة الضبط بتاريخ 17/12/2018 و الذي خلص من خلاله إلى أن التعامل بين الدعي و المدعى عليها كان ابتداء من01/01/2010 و كان البنك يسمح بتجاوز سقف التسهيلات إذ كان الرصيد المدين للحساب يفوق ما هو مسموح به أي 4.000.000,00 درهم إلى أن بلغ 5.000.000,00 درهم، وعند بلوغ الرصيد المدين مبلغ 7.025.091,66 درهم بادر البنك بتاريخ 20/12/2016 إلى ترحيل الحساب إلى قسم المنازعات، علما أن الحساب كانت تسجل فيه عمليات دائنية تفوق الفوائد خلال الأشهر السابقة، و بالتالي فإن البنك لم يمنح المدعى عليها أجل سنة عن آخر عملية دائنية علما أنه يتوفر على ضمانات كافية تغطي الرصيد المدين وتم حصر الحساب الجاري للشركة في 20/12/2016 تماشيا مع تحديد المديونية بهذا التاريخ لكي لا يزيد إثقال الشركة بالفوائد، ثم خلص إلى تحديد المديونية الحقيقية في مبلغ:6.987.981,34 درهم.
و حيث أدلى السيد محمد (حا.) بمذكرة جوابية بواسطة نائبه بجلسة 18/12/2018 جاء فيها أنه سبق ل أن تقدم بطلبه الرامي إلى الدفع بعدم الاختصاص النوعي و أن المدعي قد استخلص الدين موضوع النزاع باسترجاع العقار الكائن بزنقة [العنوان] كما أنه توصل بمبالغ المديونية خصوصا وأن منازعة شركة (ب.) كما هو مبين في مذكرتها الجوابية بجلسة 10/4/2018 قائمة على أساس جدي و أن قرار المحكمة بإجراء خبرة دليل على كون الوثائق المعتمد عليها في ادعاء المديونية غير ثابتة ثبوت قطعيا أمام عدم احترام الكشف الحسابي لشروط الشكلية المتطلبة قانونا و أن مواجهته بصفته كفيل لا تتلائم ووضعية شركة (ب.) وما تتوفر عليه من ضمانات عقارية وغيرها ملتمسا الإشهاد له بمذكرته الحالية ومذكراته السابقة و الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر.
و حيث أدلى بنك (م. ت. خ.) بمذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي بواسطة نائبها بجلسة 08/01/2019 التي جاء فيها أنه تقدم أمام المحكمة بمقال رام للأداء عرض فيه أنه دائن للمدعى عليها شركة (ب.) بمبلغ 7.354.262.48 درهم ثابت بمقتضی کشف حساب مطابق الدفاتر العارضة التجارية والموقوف بتاريخ 31/3/2017 و اتفاقية فتح قرض مصادق عليها بتاريخ 30/11/2001 وأن السيد عبد الله (حس.) كفل دين المدينة أصليا بمقتضى أربعة عقود متنازلا عن حق التجزئة والتجريد لضمان أداء دين شركة (ب.) بيانها كالتالي :
- كفالة مصادق عليها بتاريخ 15/9/2000 لضمان أداء مبلغ 4.000.000.00 درهم .
- كفالة مصادق عليها بتاريخ 15/9/2003 لضمان أداء مبلغ 4.000.000.00 درهم .
- كفالة مصادق عليها بتاريخ 25/6/2002 لضمان أداء مبلغ 1.000.000.00 درهم .
- كفالة مصادق عليها بتاريخ 23/10/2001 لضمان أداء مبلغ 8.000.000.00 درهم .
وأن السيد محمد (حا.) كفل دين المدينة اصليا بمقتضى أربعة عقود متنازلا عن حق التجزئة والتجريد لضمان أداء دین شركة (ب.) بیانها كالتالي
- كفالة مصادق عليها بتاريخ 15/9/2000 لضمان أداء مبلغ 4.000.000.00 درهم .
- كفالة مصادق عليها بتاريخ 15/9/2003 لضمان أداء مبلغ 4.000.000.00 درهم .
- كفالة مصادق عليها بتاريخ 25/6/2002 لضمان أداء مبلغ 1.000.000.00 درهم .
- كفالة مصادق عليها بتاريخ 23/10/2001 لضمان أداء مبلغ 8.000.000.00 درهم . و أن الامتناع التعسفي للمدعى عليهم عن الاداء وعدم استجابتهم للإنذار الموجه لهم ألحق بالعارض ضررا لا يمكن تقويمه بأقل من 200.000.00 درهم وأن البنك العارض أغفل بمقاله المطالبة بالحكم على الكفيلين بالأداء تضامنا مع المدعى عليها المدينة اصليا ، وفيما يخص التعقيب بعد الخبرة فإن الخبرة تم انجازها في إطار تقيد تام بمقتضیات القانون وفي إطار الحدود مبينة بالحكم التمهيدي و أن تقرير الخبرة أثبت أن المدعى عليها أصليا مدينة بمبلغ 6.987.981.34 درهم، ملتمسا في المقال الإصلاحي الحكم على الكفيلين بأن يؤديا تضامنا مع المدعى عليها الأصلية مبلغ الدين العالق بذمتها في حدود الكفالات المقدمة من طرفهم وتحميلهم الصائر وفي مذكرة التعقيب بعد الخبرة الحكم على المدعى عليها شركة (ب.) بأن تؤدي له مبلغ 6.987.981.34 درهم والحكم على الكفيلين السيد عبد الله (حس.) والسيد محمد (حا.) بأن يؤديا له تضامنا مع المدينة أصليا مبلغ الدين العالق بذمتها في حدود الكفالات المقدمة من طرفهما و الحكم على المدعى عليهم بأن يؤدوا له مبلغ 200.000.00 درهم كتعويض عن التماطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعدل رغم كل طعن وبالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهم الصائر.
وحيث أدلت شركة (ب.) بواسطة نائبها بجلسة 8/1/2019 بمذكرة بعد الخبرة مع طلب مضاد جاء فيها أن المحكمة قد أمرت بإجراء خبرة عهد بها للخبير مصطفى (م.) الذي أنجز المهمة المسندة إليه وانتهى إلى النتيجة التالية " بعد الإطلاع على الحكم الصادر عن المحكمة الموقرة واستنادا لكل ما ذكر سالفا فقد تم تحديد المديونية من طرفنا في مبلغ 6.987.981.34 درهم حتى تاريخ قفل الحساب في 20/12/2016 '' وأن الخبرة جاءت معيبة شكلا لعدم احترام الخبير للإجراءات الشكلية بعدم استدعاء العارضة بكيفية قانونية وبالطرق المتاحة في الفصل 37 وما يليه من قانون المسطرة المدنية و أن الخبير مجبر تحت طائلة البطلان باستدعائها طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية " يجب على الخبير تحت طائلة البطلان أن يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة مع إمكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره '' وأن عبارة غير مطلوب لا تفيد التوصل مما فوت على العارضة تقديم وثائقها و مستنتجاتها وهو ما ذهبت إليه الاجتهادات القضائية الصادرة في الموضوع في ذلك : قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 27/12/78 تحت عدد 23 س1 في الملف المدني عدد 6701 منشور بمجلة المحاماة عدد 16 ص 160 وما يليها. و قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 27/2/81 تحت عدد 61 في الملف عدد 54541 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 27 ص 176 وما يليها. وأن الخبير لم يدلي بتقرير الخبرة إلا بعد قرار المحكمة إدخال الملف للمداولة وإخراجه مما يبرر السرعة في إنجاز المهمة و يتعين استبعاد الخبرة ونتيجتها وذلك إما بإعادة المهمة للخبير أو بإجراء خبرة جديدة لإنجاز تقرير مفصل بحضورها. و حول الطلب المضاد فإنها استنادا لمقتضيات الفصل 15 من قانون المسطرة المدنية تتقدم بطلبها المضاد الرامي إلى أداء تعويض، إذ أنها تضررت من جراء فسخ خطوط الاعتماد الممنوحة لها ولمدة غير محددة بالرغم من وضعيتها السليمة والمتوازنة في ظل استمرارية نشاطها وكذا الطلبيات وحجم الإنتاج وأنها لم تبلغ السقف المرخص به بتاريخ إعلان الفسخ و أن العارضة قد وجهت انذار في الموضوع بتاريخ 6/1/2017 كما هو مبين من محضر تبليغ إنذار وكذا رسالة الإنذار ظلت بدون رد و أن العارضة ونتيجة فسخ خطوط الاعتماد الممنوحة لها ولمدة غير محدودة وبكيفية انفرادية بدون أي مبرر قانوني وما ترتب عن ذلك من خسائر مادية تجد نفسها محقة في المطالبة بتعويض على اساس إجراء خبرة لتحديد التعويض النهائي وأنها تطالب بتعويض مسبق تحدده في مبلغ 15.000 درهم، ملتمسة أساسا ارجاع المهمة للخبير لإنجاز تقرير تكميلي باعتبار وثائقها وحضورها بكيفية قانونية واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة تكون حضورية طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و حفظ حقها في التعقيب وفي الطلب المضاد الحكم لها بتعويض عن الخسائر اللاحقة بها نتيجة الفسخ الانفرادي والتعسفي بخطوط الاعتماد الممنوحة لها وما تسبب لها من أضرار مادية والحكم لها بتعويض مسبق تحدده بكل اعتدال في مبلغ 15.000 درهم و الحكم بإجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب مع الإشهاد لها بحفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية بعد الخبرة و تحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت المذكرة برسالة إنذار ومحضر تبليغ إنذار.
وحيث أدلى بنك (م. ت. خ.) بمذكرة جواب على مقال مضاد بواسطة نائبها بجلسة 22/01/2019 التي جاء فيها أن الطلب المضاد غير مقبول شكلا لعدم تقيد رافعته بمقتضيات الفصل 32 من ق م م فالمدعية تقدمت بطلب أصلي رامي لإجراء خبرة دون أن تدلي بمقبول يبرر ما تزعمه وأن المحكمة لا يمكن لها أن تعين أحد الأطراف على تهيئ الحجج التي يفتقدها وأن الدعوى المشار إلى مراجعها أعلاه موضوع النازلة تتعلق بأداء دين عالق بذمة المدعى عليه وأن الطلب المضاد لا علاقة له بموضوع الدعوى وأن المدعية بالطلب المضاد لم تدل بما يفيد براءة ذمتها من الدين العالق بذمتها كما أنها لم تدل بمقبول يبرر لها امتناعها عن أداء الدين بعد إنذارها وأن الخبرة المنجزة في النازلة أكدت أن المدعية بالطلب المضاد مدينة للعارض بمبلغ 6.987.981.34 درهم وأن المادة 9 من الشروط العامة لعقد القرض تؤكد على أن جميع المبالغ موضوع الدين تصبح حالة وواجبة الأداء بعد إنذار المدعية في حالة عدم أداء الأقساط الحالة و إذا ما لم يتم تزويد الحساب بأداءات شهرية توازي التغطية وتسهيلات الأداء الممنوحة من طرف البنك وأن المدعية بالطلب المضاد تم إنذارها بضرورة تغطية مبالغ الحساب إلا أنها لم تستجب لذلك وأن" عدم أداء الزبون أقساط الدين الحالة يؤدي لارتكاب خطأ جسيم يعطي الحق للبنك بقفل الاعتماد غير محدد المدة بدون إشعار عملا بما تنص عليه الفقرة الرابعة من المادة 525 من مدونة التجارة " ( قرار محكمة النقض بتاريخ 18/7/2007 تحت عدد 803 في الملف 349/2005 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 69 ص 135 وما يليها ) وأن الثابت من خلال الخبرة المنجزة في النازلة أن العارض لم يمتنع إطلاقا عن القيام بالأداءات الواجبة خلال سريان أمد التغطية وأن العارض أنذر المدعية بالطلب المضاد ومنحها أجلا لتسوية وضعيتها إلا أنها لم تستجب مما أجبره على إحالة الحساب على المنازعات بهدف عدم إثقال كاهل المدينة بالفوائد ملتمسا الحكم وفق ملتمساته ورد جميع مزاعم المدعى عليها وفي الطلب المضاد أساسا في الشكل الحكم بعدم قبوله وتحميل رافعته الصائر و في الموضوع الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 05/02/2019 حضرها نائب المدعية وحضر نائب المدعى عليه ذ/ محمد (ب.) وتخلف الأستاذ (ش.) والأستاذ (ق.) رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 12/02/2019 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .
أسباب الاستئناف
حيث إن المستأنفة تمسكت في أسباب استئنافها بكون الحكم المطعون فيه جانب الصواب لكونها نازعت في المديونية موضوع الكشف الحسابي وباعتباره زبونة للبنك لم يسبق لها أن أنجزت العمليات المسطرة في كشف الحساب وأن كسف الحساب المدلى به من طرف البنك غير نظامي ولا يمكن الاحتجاج به والوثائق المعتمدة من طرف هذا الأخير لا تحمل منن الكشف الحسابي إلى الاسم وحتى التسمية اللغوية لا تشير إلى أ، الأمر يتعلق بكشف حساب وغنما إلى تعريف بنكي وبالتالي فإن كشف الحساب جاء مخالف لدورية والي بنك المغرب ومخالفا للمادة 118 من القانون البنكي وأنه ونظر للخروقات التي شابت كشف الحساب الموقوف بتاريخ 31/03/2017 والذي قدم كسند للدين لم يحترم الضوابط المعمول بها في المجال البنكي لتضميه لمبلغ 7.354.262,48 درهم لم تستفد منه المستأنفة وأنها تدفع بزورية كشف الحساب الحامل للمبلغ المذكور وأن المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية حددت المديونية في 6.987.981,34 درهم حتى تاريخ قفل الحساب في 20/12/2016 وأن هذه الخبرة جاءت معيبة شكلا وخارقة للفصل 37 من قانون المسطرة المدنية وأن الخبير مجبر باستدعاء الأطراف طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين استبعاد الخبرة ونتيجتها أو إعادة المهمة للخبير أو إجراء خبرة جديدة وإنها تقدمت بطلب مضاد رامي إلى أداء تعويض لتضررها من فسخ خطوط الاعتماد الممنوحة ولمدة غير محددة بالرغم من وضعيتها السليمة والمتوازنة في ظل استمرارية نشاطها وكذا الطليات وحجم الإنتاج وأنها لم تبلغ السقف المرخص به بتاريخ إعلان الفسخ ونتيجة لفسخ خطوط الاعتماد وبكيفية انفرادية من طرف البنك وبدون مبرر قانوني ترتب عنه خسائر مادية مما يجعلها محقة في التعويض بعد إجراء خبرة لتحديد التعويض النهائي لكن الحكم جاء ناقص التعليل وأن الطعن بالزور الفرعي في كشف الحساب له ما يبرره وأن الخبرة المنجزة ام تستدعى لها بكيفية قانونية وأن الحكم المستأنف لم يستجب للطلب المضاد وأن عديم تنفيذ البنك لالتزاماته ألحق ضررا بالمستخدمين والمتعاملين مع الشركة المستأنفة مما تكون معه دفوع هذه الأخيرة جدية ومرتكزة على أساس واقعي وقانوني والتمست إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .
وحيث أجاب المستأنف عليه بكون المستأنف لم توضح في مقالها ألاستئنافي أي شق من الحكم الابتدائي تلتمس رفضه كما أن المستأنفة تقدمت بالاستئناف في مواجهة الكفيلين المحكوم عليهما جميع وبالتضامن فيما بينهم وان الاستئناف مختل مما يتعين عدم قبول الاستئناف , وفي الموضوع فإن الحكم المطعون فيه صادف الصواب وطبق القانون تطبيقا سليما ورد في تعليلاته على جميع الدفوع وأن الخبرة جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا وان الخبير استدعى جميع الأطراف بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل ورجع لملاحظة أنها لا تتواجد بالعنوان كما استدعى نائبها الذي توصل ولم يحضر للخبرة والخبير يكون بذلك احترم الإجراءات القانونية التي يوجبها الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية مما يكون معه الدفع المتمسك به من طرف المستأنفة غير ذي أثر والخبير حدد تاريخ حصر الحساب والمديونية في مبلغ 6.987.981,34 درهم مما يجعل المديونية ثابت والمدين لا يتحلل منها إلا بالأداء مما تكون معه جميع كزاعم المستأنفة سبق الإجابة عنها بالحكم المطعون فيه وأنها لم تدل بمقبول يفيد براءة ذمتها من الدين العالق بذمتها ويكون جميع ما تمسكت به على غير أساس والتمس رد الاستئناف وتحميل المستأنفة الصائر .
وحيث عقب المستأنفة يه بمذكرة أكد فيها ما جاء في استئنافها من طعن بالزور في الكشوف الحسابية وببطلان إجراءات الخبرة لخرقها الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ولعدم استجابة المحكمة التجارية لطلبها المضاد بدون مبرر قانوني وان الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل .
وحيث أجاب محمد (حا.) بمذكرة بواسطة محاميه أكد فيها بأنه يتمسك بمقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية الرامية إلى الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المختصة وأن البنك استخلص دينه باسترجاع العقار الكائن بزنقة [العنوان] وتوصل بمبلغ المديونية وأن قرار المحكمة بإجراء خبرة دليل على أن المديونية غير ثابتة ثبوتا قطعيا وأنه أما عدم احترام كشف الحساب للشروط الشكلية المتطلبة قانونا والخبرة التي تمت في غيبة الأطراف وان مواجهة العارض بصفته كفيل لشركة (ب.) لا تتلاءم ووضعية الشركة وما تتوفر عليه من ضمانات عقارية وغيرها والتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وجعل الصائر على من يجب .
وحيث رد البنك المستأنف عليه بمذكرة أكد فيها عدم جدية دفوع المستأنفة وأن المديونية ثابتة والمدين لا يتحلل منها إلا بالأداء مما تكون معه جميع كزاعم المستأنفة سبق الإجابة عنها بالحكم المطعون فيه وأنها لم تدل بمقبول يفيد براءة ذمتها من الدين العالق بذمتها ويكون جميع ما تمسكت به على غير أساس والتمس رد الاستئناف .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 03/02/2020 حضر نائب المستأنفة وحضرت ذة/ (ص.) عن ذ/ (ش.) عن البنك المستأنف عليه وألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ (ق.) تسلما نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 10/02/2020 .
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفة من طعن في المديونية وزورية كشف الحساب فإن الثابت أن المحكمة وفي إطار تحققها من المديونية أمرت بإجراء خبرة حسابية وان الخبير اعتمد على الوثائق المدلى بها من الطرفين والدفاتر التجارية للبنك وبالتالي فإن المديونية أصبحت ثابت بالخبرة وليس بكشوف الحساب المنازع فيها فضلا على أن المستأنفة لم تحدد في طلبها ماهية الزور الذي طال كشف الحساب مما يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص على غير أساس .
حيث إن بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من خرق الخبير للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية فإن الثابت أن الخبير استدعى الشركة المستأنفة بالبريد المضمون ورجعت إفادة البريد كما استدعى محاميها الذي توصل وأشر على استدعاء الخبير للحضور يوم الخبرة ولم يحضر وبالتالي فإن الخبير قام بما يوجبه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وما تمسكت به يبقى على غير أساس .
حيث إن بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من عدم استجابة الحكم المطعون فيه لطلب التعويض عن الفسخ التعسفي فإن الثابت أن عقد فتح اعتماد بمنح تسهيلات في الحساب الجاري ليس عقد قرض أي ان المبلغ المتفق عليه بمقتضى عقد فتح الاعتماد لا يعتبر قرضا يلتزم البنك بأدائه لفائدة الزبون بقدر ما هو تمويل دوري لحساب الزبون يراعى فيه عنصر الائتمان والثقة، أي أن البنك غير ملزم بالاستمرار في منح هذه التسهيلات أيا كانت ظروف الزبون بل يمكنه وضع حد لهذا الاعتماد طبقا لمقتضيات الفصل 63 من القانون البنكي والفقرة الرابعة من المادة 525 من م ت والتي تنص على انه سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة فانه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد دون اجل في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع أو في حالة ارتكابه لخطا جسيم والثابت من كشوف الحساب أن المستأنفة كانت متوقفة عن الدفع وبالتالي فإن فسخ الاعتماد في هذه الحالة لا يرتب مسؤولية البنك ويكون ما تمسكت به المستأنفة على غير أساس .
وحيث إن الحكم المطعون فيه يكون في محله ويتعين تأييده .
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا حضوريا
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .