La banque est responsable du préjudice subi par son client suite au retour erroné d’un chèque pour défaut de provision, même en cas de panne informatique (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67785

Identification

Réf

67785

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5278

Date de décision

04/11/2021

N° de dossier

2021/8220/3984

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un établissement bancaire à une faible indemnisation pour retour injustifié d'un chèque tout en rejetant la demande de régularisation de la situation du client, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve de l'interdiction bancaire et l'étendue du préjudice en résultant. L'appelant soutenait que son inscription sur la liste des interdits d'émission, résultant de la faute de la banque, était toujours en vigueur et que le préjudice subi du fait de la privation de chéquier était sous-évalué. La cour retient que la production d'un refus de délivrance de chéquier par un autre établissement, motivé par l'incident litigieux, constitue une preuve suffisante et actuelle de l'interdiction. Elle en déduit la faute persistante de la banque n'ayant pas procédé à la régularisation effective de la situation de son client. La cour considère en outre que la privation prolongée de moyens de paiement usuels pour une société commerciale constitue un préjudice certain justifiant une réévaluation à la hausse de l'indemnité allouée. Le jugement est donc infirmé sur le rejet de la demande de régularisation et réformé quant au montant des dommages-intérêts, tout en étant confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/06/2021 تستانف بمقتضاه الحكم عدد 12895 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2019 في الملف عدد 11620/8220/2019 والقاضي: بأداء المدعى عليه بنك (م. ت. ص.) لفائدتها تعويضا قدره5.000,00 درهم وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، فهو مقبول.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانفة شركة (س.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 26/12/2019 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها كانت تتوفر على حساب جاري لدى المستانف عليه بنك (م. ت. ص.) تحت عدد [رقم الحساب] وكالة الحسن الثاني بالبيضاء، وأنها سلمت أحد زبنائها شيكا مؤرخا في 26/10/2016 بمبلغ 15.000,00 درهم، وعند التقديم رجع بملاحظة انعدام المؤونة حسب شهادة عدم الأداء المؤرخة في 2/11/2019 رغم انها كانت تتوفر على المؤونة وقت تقديم الشيك، مما يشكل مخالفة لتعليمات المودع واحكام الخطأ وعدم تنفيذ الالتزامات، مما ألحق بها ضررا سواء المتعلق بالتشويش على سمعتها نحو زبنائها وكذا في انكار ما بذمتها تجاه المدعى عليها نفسها وتجاه زبنائها ودائنيها مما يتعين تعويضها عن ذلك وفق الأحكام الفصول 263 و 264 و 262 و 808 من ق.ل.ع، ملتمسة الحكم بتسوية وضعيتها اتجاه بنك المغرب وتمكينها من دفتر الشيكات والحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ الغرامة بقيمة 3000,00 درهم وتعويضا عن الضرر والتماطل قدره 50.000,00 درهم مع الصائر والنفاذ المعجل وتحميله الصائر؛

وبجلسة 19/12/2019 ادلى المدعى عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جاء فيها أنه تربطه بالشركة المدعية علاقة تقوم على الثقة المتبادلة، وأنه يقوم لصالحها بعدة تسهيلات بنكية وذلك منذ عدة سنوات ولم يسبق أن امتنع عمدا عن تنفيذ أي التزام، وأن الشيك الحامل لمبلغ 15.000,00 درهم والمسطر تحت عددMEM 3540464 والمؤرخ في 2016/10/29 ارجع بملاحظة انعدام المؤونة حسب شهادة عدم الأداء المؤرخة في 2019/11/2 وهذا راجع بالأساس إلى وجود عطل فني بالنظام المعلوماتي الخاص للبنك وأنه تدارك بشكل فوري العطب وقام برفع المدعية عن لائحة الممنوعين من تسلم

دفاتر الشيكات انطلاقا من شهر نونبر من سنة 2016، بل وسلمت لها مجموعة من دفاتر الشيكات كما هو مثبت من خلال طلبات الشيكات المتوالية، وأن البنك قام بأداء مبلغ 15.000,00 درهم للمستفيد الأصلي شركة (س. م. م. ف.) في الحساب رقم [رقم الحساب] ومن جهة أخرى فإن ادعاء الشركة المدعية بانها تضررت من الخلل المذكور لا أساس له، فضلا وأن مطالبها متناقضة ذلك أنها طالبت بمبلغ4.000,00 درهم ضمن مقالها الافتتاحي وكذلك بمبلغ 3.000,00 درهم كغرامة و 50.000,00 درهم كتعويض عن الضرر في غياب أي موجب لذلك، خاصة وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف لا يوجد به أي ضرر لاحق بالمدعية ملتمسا الحكم برفض الطلب مع تحميلها الصائر.

و بتاريخ 26/12/2019 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بأنه وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف، فإن المستأنف عليه لم يسلمها أي دفتر للشيكات رغم مطالبها العديدة.

كذلك جاء في الحكم ان العارضة لم تدل "بما يثبت ان بنك المغرب، وضعها ضمن لائحة الممنوعين من الحصول على دفتر الشيكات سواء بسبب ما أقدم عليه المستانف عليه او لغيره من الاسباب مما يكون طلبه الرامي إلى تمكينه من دفتر الشيكات بعد تسوية وضعيته لدى بنك المغرب يعوزه الاثبات ويبقى مرفوضا" والحال أنها تقدمت بطلب تسليم دفتر شيكات الى بنك (ت. و.) بتاريخ 09/03/2021، فتوصلت منه بتاريخ 22/03/2021 بجواب يفيد أنه لا يمكن تسليمها الدفتر المذكور لوضعها ضمن لائحة الممنوعين من تسلم دفاتر الشيكات وذلك بعد إخلالها بالوفاء لعدم وجود مؤونة كافية نتيجة ارجاع شيك مسحوب على المستانف عليه، و بالتالي يكون المنع قائما ومؤكدا إلى التاريخ السالف الذكر، وبالتبعية يكون الضرر قائما وثابتا ومؤكدا ومستمرا ويكون البنك مسؤولا على هذه الوضعية على اعتبار وجود مؤونة أثناء تقديم الشيك للأداء سيما وأنها حرمت من دفتر الشيكات منذ 02/11/2019 الى يومنا، مما أثر سلبا على سمعتها وخفض من عدد الزبناء وقلص من معاملاتها مع زبنائها لكون التعامل نقدا ليس عمليا ولا يترك أي أثر بدفاتر محاسبة الأطراف، ويشكل بالتالي مجازفة بأموالها وزبنائها، مما يتعين معه الحكم على المستانف عليه بتسوية وضعيتها امام بنك المغرب وبأدائه لها مبلغ الغرامة بقيمة 3.000.00 درهم و تعويضا عن الضرر وتفويت فرصة والتماطل قدره 100.000.00 درم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميله الصائر.

وارفقت المقال بنسخة الحكم المستانف ونسخة من رسالة.

وبجلسة 07/10/2021 ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض فيها أنه تربطه بالمستانفة علاقة تقوم على الثقة المتبادلة و أنه يقوم لصالحها بعدة تسهيلات بنكية منذ عدة سنوات ولم يسبق أن امتنع عمدا عن تنفيذ أي التزام، و أن الشيك الحامل لمبلغ 15.000,00 درهم و المسطر تحت عددMEM3540464 و المؤرخ في 29/10/2016 ارجع بملاحظة انعدام المؤونة حسب شهادة عدم الأداء المؤرخة في 02/11/2019 ، وهذا راجع بالأساس إلى وجود عطل فني بالنظام المعلوماتي الخاص للبنك، وأنه تدارك بشكل فوري هذا العطب وقام برفع المستأنفة

عن لائحة الممنوعين من تسلم دفاتر الشيكات و ذلك انطلاقا من شهر نونبر من سنة 2016 ، بل و سلمت لها مجموعة من دفاتر الشيكات كماهو مثبت من خلال طلبات الشيكات المتوالية، كما قام باداء مبلغ 15.000,00 درهم للمستفيد الأصلي شركة (س. م. م. ف.) في الحساب رقم [رقم الحساب].

وانه من جهة أخرى فإن ادعاء المستأنفة بأنها تضررت من الخلل المذكور لا أساس له من الصواب، لأن طعنها ماهو الا محاولة يائسة منها من اجل الإضرار بمصالح المستانف عليه و الإثراء بدون سبب علی حسابه لما عرضت بان سمعتها التجارية قد تأثرت و خفضت من عدد الزبناء و قلصت معاملاتها التجارية لكونها تعاملت نقدا و جازفت بأموالها و زبنائها في غياب اي وثيقة تزكي مزاعم المستأنفة و احترامها لمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع، و أن مطالبها هي مطالب متناقضة ذلك أنها طالبت بمبلغ 4.000,00درهم ضمن مقالها الافتتاحي و كذلك بمبلغ 3.000,00 درهم كغرامة و 50.000.00 درهم كتعويض عن الضرر في غياب أي موجب مبرر لذلك، خاصة وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف لا يوجد بها أي ضرر لاحق بها، و أن طلبها لا يعدو أن يكون سوى محاولة يائسة منها من أجل الإثراء بدون سبب على حساب العارض، فضلا عن أنها سبق لها أن طالبت امام المحكمة الابتدائية بمبلغ 50.000,00 درهم كتعويض و بمقتضی مقالها الاستئنافي تطالب بتعويض قدره 100.000,00 درهم و هو طلب جديد لم يسبق عرضه امام المحكمة الابتدائية للبث فيه مما يعد مخالفة لمقتضيات الفصل 143 من ق م م، فضلا عن انه على خلاف ما استشهدت به المستأنفة فليس هناك اي رسالة أو وثيقة صادرة عن بنك المغرب تثبت وضعها ضمن لائحة الممنوعين من الحصول على دفتر الشيكات سواء بسبب المستانف عليه او غيره، ملتمسا رد جميع مزاعم الطاعنة وتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وحيث أدرج الملف بجلسة 21/10/2021 حضر خلالها دفاع المستانف عليه، وتخلف دفاع المستانفة رغم سبق الإمهال، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 11/04/2021

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من رفض لطلب تمكينها من دفتر الشيكات بعد تسوية وضعيتها بعلة عدم إدلائها بما يثبت أنها توجد ضمن لائحة الممنوعين من الحصول على دفتر الشيكات، والحال أن المنع ثابت لغاية 22/03/2021، فإن الثابت من الرسالة المرفقة بالمقال الاستئنافي والتي لم تكن محل منازعة من طرف المستأنف عليه، أن الطاعنة توصلت بتاريخ 22/03/2021 برسالة من بنك (ت. و.) تخبرها بموجبها برفضها من تمكينها من دفتر الشيكات، لكونها توجد ضمن لائحة الممنوعين من الحصول على دفتر الشيكات نتيجة إرجاع شيك مسحوب على بنك (م. ت. ص.)، مما يفيد أن المستأنفة وخلافا لما يدعيه المستأنف، لم يتم تسوية وضعيتها ورفعها من لائحة الممنوعين من تسلم دفتر الشيكات منذ شهر نونبر 2016

كما أنه لم يدل بما يثبت أنه سلمها مجموعة من دفاتر الشيكات، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض لطلب تسوية وضعية المستأنفة وتمكينها من دفتر الشيكات ويتعين إلغاءه والحكم من جديد بالاستجابة للطلب.

وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بخصوص الضرر وثبوته وتفويت الفرصة، ملتمسة وإعمالا لمقتضيات الفصل 264 من ق م م الحكم لها بتعويض عنه يوازي 100.000 درهم ، فإن الثابت من وثائق الملف أن خطأ البنك ثابت بإرجاع الشيك بملاحظة انعدام المؤونة رغم وجود رصيد بحساب المستأنفة، الأمر الذي ألحق بها ضررا يتمثل في حرمانها من دفتر الشيكات لمدة طويلة مما من شأنه التأثير على مصالحها ومعاملاتها باعتبارها تاجرة وملزمة بتقييد معاملاتها بدفاترها التجارية، مما يكون معه المبلغ المحكوم به غير كاف لجبر الأضرار المذكورة، وارتأت المحكمة رفعه إلى مبلغ 20.000.00 درهم .

وحيث إنه بخصوص ما التمسته الطاعنة من الحكم لها بمبلغ 3000 درهم عن الغرامة ، فإنها لم تدل بما يثبت أداءها للغرامة المذكورة، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى بردها ويتعين تأييده.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب تسوية وضعية المستأنفة تجاه بنك المغرب والحكم من جديد بتسوية وضعيتها تجاه بنك المغرب بتمكينها من دفتر الشيكات، وكذلك تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 20.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف.

وفي الموضوع: باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض لطلب تسوية وضعية المستانفة تجاه بنك المغرب، والحكم من جديد بتسوية وضعيتها تجاه بنك المغرب بتمكينها من دفتر الشيكات، وكذلك تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 20.000 درهم وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.