Réf
63649
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4961
Date de décision
14/09/2023
N° de dossier
2023/8220/2489
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Spécimen de signature, Signature non conforme, Responsabilité bancaire, Refus de paiement, Préjudice moral, Obligation de vérification, Fardeau de la preuve, Dommages-intérêts, Chèque, Arrestation du tireur, Absence de provision
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour refus de paiement d'un chèque au motif d'une signature non conforme. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée au paiement de dommages-intérêts. Saisie d'un appel principal de la banque et d'un appel incident du tireur, la cour devait déterminer si le refus de paiement était justifié et, à défaut, si le préjudice indemnisable incluait les conséquences des poursuites ultérieures engagées par le bénéficiaire du chèque. La cour retient la faute de l'établissement bancaire dès lors que ce dernier, qui invoquait la non-conformité de la signature, n'a pas produit le spécimen de signature déposé par son client. Elle relève en outre que la banque avait honoré d'autres chèques portant une signature similaire, ce qui prive de pertinence le motif du refus. Concernant l'étendue du préjudice, la cour distingue le dommage directement imputable à la faute de la banque, à savoir l'arrestation du tireur, des conséquences des procédures ultérieures engagées par le bénéficiaire, telles que la saisie du compte, qu'elle juge non indemnisables par la banque. Au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats, elle estime que l'indemnité allouée en première instance répare suffisamment le préjudice direct. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris, tout en procédant à la rectification d'erreurs matérielles.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت الشركة ع.م.أ. بواسطة دفاعهما بمقال مؤدى عنه بتاريخ 18/05/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 2768 الصادر بتاريخ 21/03/2023 في الملف عدد 346/8220/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 40.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات ".
و حيث تقدم المستأنف عليه باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/01/2023.
في الشكل:
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 03/05/2023 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 18/05/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فهو مقبول شكلا.
و حيث إن الإستئناف الفرعي تابع للإستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما طبقا للفصل 135 من ق.م.م و يتعين التصريح بقبوله شكلا.
و حيث إن المقال الإصلاحي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن منير (ل.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/01/2023 جاء فيه أنه بمناسبة الوفاء بالتزاماته المرتبطة بأداء واجبات تمدرس أبنائه برسم الدراسية 2019-2020 بمجموعة مدارس ا.ذ. قام بتسليم هذه الأخيرة شيكا بنكيا بمبلغ 4.160,00 درهم تحت عدد 3315167 مسحوب عن المدعى عليها الشركة ع.م.أ. بوكالة الدار البيضاء يعقوب المنصور، وأنه فوجئ بتاريخ 31/03/2022 بحضور عناصر الشرطة القضائية لمحل إقامته قصد اعتقاله من أجل شكاية إصدار شيك بدون توفير مؤونة مرفوعة في مواجهته من قبل مجموعة مدارس ا.ذ.، وأنه تم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية إلى أن تم تقديمه أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء في حالة اعتقال وأن العارض قام بأداء قيمة الشيك بعد الحصول على إذن السيد وكيل الملك بإيداع مبلغه بصندوق المحكمة بتاريخ 2022/04/04 ، وأنه بعد اطلاعه على كافة الوثائق والتحري في الموضوع تبين أنه قام بإصدار شيك مسحوب عن صندوق المدعى عليها بشكل صحيح وأن توقيعه نظامي بالمقارنة مع الشيكات التي سبق له أن أصدرها لصالح الأغيار، كما أنه كان يتوفر على مؤونة كافية لتغطية قيمة الشيك ، و أن الم مسؤولية المدعى عليها عن الضرر الحاصل جراء رفض صرف قيمة الشيك لفائدة المستفيدة مجموعة مدارس ا.ذ. تبقى ثابتة، خاصة أنه من مستخدمي المدعى عليها، وأن حسابه مفتوح لدى وكالة الدار البيضاء يعقوب المنصور وأن حسابه البنكي يسيره المسؤول عن الموارد البشرية للمدعى عليها، وأن حسابه دائم التوفر على مؤونة بقيمة الشيكات التي يصدرها، وأنه بالاطلاع على شهادة رفض أداء قيمة الشيك طيه، سيتبين للمحكمة بأن سبب رفض الشيك راجع لعدم مطابقة التوقيع، وهو ما يؤكد بأن العارض كان يتوفر على مؤونة وقت إصدار الشيك وإلا لقامت المدعى عليها بإخبار البنك مسلم الشهادة بعدم وجود أو كفاية المؤونة في إطار المقاصة بين المؤسسات البنكية، و من جهة ثانية، فإن سبب رفض الشيك يبقى على غير أساس ذلك أنه بالاطلاع على التوقيع المضمن بالشيك عدد 3315167 على سبيل المقارنة، سيتبين للمحكمة باليقين وبدون أي مجال للشك أن توقيع العارض بالشيك عدد 3315167 الذي رفضت المدعى عليها أداؤه هو مطابق تماما للتوقيعات المضمن المضمنة بذات الشيكات التي سبق للمدعى عليها أن قامت بأدائها وهو الأمر الثابت من خلال مقارنة بالعين المجردة ولا تستدعي إلى مجهود تقني في ذلك إلا أنه بخصوص الشيك عدد 3315167 فقد تعمدت المدعى عليها أداء قيمته ، مما تترتب عنه عدة أضرار مادية ومعنوية ، و التمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارض تعويضا عن الضرر قدره 200.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ الفعلي وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفق المقال بصورة شيك عدد 3315167 ،وصورة الاستدعاء وصورة من الشكاية ، وصورة من تعليمات النيابة العامة باعتقال وتقديم العارض، و وصل إيداع مبلغ الشيك مع صورة الإذن بإيداعه بصندوق المحكمة ،ونسخة قرار بإلغاء مذكرة البحث ، وصورة من شهادة رفض أداء الشيك عدد 3315167، وصور لشيكات سبق إصدارها تحمل توقيعا مطابقا للتوقيع الوارد بالشيك عدد 3315167 والتي سبق للمدعى عليها أن قامت بصرفها .
وبناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/02/2023 و التي جاء فيها أن مقال المدعي يحمل في طياته عدم جديته وموجبات رفضه وأن المدعي وما تعرض له لا تتحمل العارضة فيه أي مسؤولية ذلك أن توقيع الأوراق التجارية ومن بينها الشيك يعد من البيانات الإلزامية المنصوص عليها ضمن المادة 239 من مدونة التجارة، وبناء على أن علاقة البنك بالزبون هي علاقة مودع بمودع عنده، فإن البنك ملزم بالمحافظة على الوديعة والتأكد من صحة البيانات الإلزامية أثناء القيام باي معاملة بنكية لفائدة زبونه تتعلق بوديعته، ومن بينها مراقبة تطابق التوقيع الوارد على الأوراق التجارية بما فيها الشيك مع التوقيع النموذجي الذي أودعه المدعي لدى البنك، بادلا بذلك عناية أقل من العناية التي يبدلها الخبير في تحقيق الخطوط باعتباره خبيرا محترفا في ميدانه ، وعلى هذا الأساس فإن عدم الوفاء بقيمة الشيك كان نتيجة لعدم تطابق التوقيع الوارد عليه الذي يخص الساحب مع التوقيع النموذجي الذي وضعه هذا الأخير لدى المؤسسة البنكية وأن شهادة عدم الأداء تشير بشكل واضح سبب عدم الوفاء بقيمة الشيك، ولم تشر فيها العارضة إلى أن انعدام مؤونة بالحساب البنكي للمدعي وانه لا يمكن تحميل العارضة أي مسؤولية عن التقدم بشكاية في مواجهة المدعي لكون موجبات التقدم بشكاية شيك دون مؤونة تبقى غير متوفرة قانونا بالنظر إلى أن سبب عدم أداء قيمة الشيك لم يكن هو انعدام مؤونة بالحساب البنكي للمدعي وهو الفعل الذي يجعل جريمة إصدار شيك بدون مؤونة متحققة في حالة توفره وهو الأمر المنتفي في النازلة الحالية لكون سبب عدم الأداء هو عدم تطابق التوقيع وبالتالي فإن مسؤولية البنك تبقى منتفية بالنظر إلى أن سبب أداء عدم قيمة الشيك كان نتيجة عدم تطابق التوقيع الوارد عليه مع التوقيع النموذجي المودع لديها من طرف المدعي بناء على المراقبة الظاهرية لتطابق التوقيعات انطلاقا من التزامها في حفظ ودائع زبنائها وبناء عليه تبقى مطالبة المدعي مفتقدة للأساس القانوني ، وأن المدعي هو الذي يتحمل مسؤولية خطأه بالنظر إلى عدم توقيعه للشيك وفق التوقيع النموذجي المودع لدى المؤسسة البنكية وبذلك فإن عناصر المسؤولية الموجبة للتعويض تبقى منعدمة في النازلة مما يتعين معه رد وملتمسة التصريح برد طلب المدعي؛
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 14/03/2023 جاء فيها أن البنك المدعى عليه يزعم أنه أرجع الشيك عدد 3315167 بدون أداء لعدم مطابقة التوقيع المضمن بالشيك المذكور مع التوقيع المضمن بنموذج التوقيع المودع لدى البنك أثناء فتح الحساب، إلا أنه خلافا لما يزعمه البنك ويتمسك به، فإن هذا الأخير لم يدل للمحكمة الموقرة بنسخة من نموذج توقيع العارض المودع لدى البنك خلال فتح الحساب حتى تتمكن المحكمة الموقرة الوقوف بنفسها على صحة مزاعم البنك من عدمها عند الاقتضاء، ولذلك ولإنهاء أي نقاش التمس من المحكمة إنذار البنك المدعى عليه من أجل الإدلاء بنموذج توقيعه المودع لدى هذا الأخير وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 280 من قانون المسطرة المدنية والذي ينص على أنه ''يمكن للقاضي أن ينذر أحد الأطراف بمقتضى أمر غير قابل للطعن بتسليم المستندات والوثائق والمذكرات أو الحجج التي من شأنها أن تنير القضية داخل أجل تحدده"، و التمس الحكم وفق مقاله الإفتتاحي.
و بتاريخ 21/03/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم لم يصادف الصواب لأن علاقة المستأنف عليه بها تعد علاقة بنك بزبونه ، و هي مؤطرة بمقتضيات الكتاب الرابع من مدونة التجارة التي فرضت في المادة 239 إلزامية توقيع الأوراق التجارية و من بينها الشيك ، و هذا يستلزم أن يكون التوقيع مطابق للتوقيع الزبون تحت طائلة فقدان الشيك الحامل لتوقيع غير مطابق قيمته الصرفية، و البنك ملزم بالتأكد من صحة البيانات الإلزامية في الورقة التجارية و من بينها تطابق التوقيع الوارد بالشيك مع توقيع الزبون، كما أن الحكم جاء غير مرتكز على أساس باعتماده على وقائع و لا علاقة لها بموضوع النزاع، لأن سبب عدم وفاء قيمة الشيك يرجع إلى عدم تطابق التوقع المضن فيه مع توقيع الساحب، و أن الشكاية الموجهة ضد المستأنف عليه موضوعها شيك بدون مؤونة ، و بالتالي فإن موجبات جنحة إصدار شيك بون مؤونة غير قائمة، و أن تقديم المستأنف عليه أمام النيابة العامة لا علاقة له بالطاعنة، و تبقى شروط قيام مسؤوليتها طبقا للفصل 78 من ق.ل.ع منتفية، و التمست إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و البت في الصائر طبقا للقانون، و أرفقت مقالها بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف و صورة التبليغ، و صورة من الشيك.
و بجلسة 06/07/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية مع إصلاح خطأ مادي و استئناف فرعي جاء فيها أم مسؤولية المستأنفة أصليا ثابتة من خلال تقصيرها بعدم تأكدها من صحة التوقيع المضن بالشيك عدد 3315167 ، و عدم مطابقته مع التوقيع النموذجي المودع لديها، خاصة و أن هذا التوقيع هو نفسه الوارد بالشيكات عدد 3315191 و 23151192 و 3315197 التي تم قبولها، و أن المستأنفة أصليا أساءت تطبيق مقتضيات المادة 309 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " كل مؤسسة بنكية ترفض وفاء شيك سحب على صناديقها سحبا صحيحا، وكانت لديها مؤونة ودون أن يكون هناك أي تعرض، تعتبر مسؤولة عن الضرر الحاصل للساحب عن عدم تنفيذ أمره وعن المساس بائتمانه"، و أن الحساب البنكي كان يوفر على مؤونة كافية حسب الثابت من كشف الحساب المدلى به، كما أن المستأنفة أصليا لم تدل بنموذج التوقيع المودع لديها ، و أن الحكم صادف الصواب بإعماله مقتضيات المادة 78 من ق.ل.ع و يتعين بالتالي رد الإستئناف الأصلي، و في الإستئناف الفرعي فإن مبلغ التعويض المحكوم به و المحدد في 40.000,00 درهم لا يتناسب و حجم الأضرار اللاحقة بالطاعن بحيث تعرض للإعتقال بسبب الشيك حسب الثابت من الإذم بإيداع مبلغ مالي الصادر عن الشيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء، كما أن المستفيدة استصدرت لأمرا بالأداء عن السيد رئيس المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء من أجل أداء نفس مبلغ الشيك، كما أنها قامت بالحجز على حسابه البنكي المفتوح لدى المستأنف عليه فرعيا بناء على الأمر الصادر بتاريخ 18/01/2023 الصادر عن السيد رئيس المحكمة الإبتدائية المدنية في الملف عدد 13661/1104/2023 ، و أنه تضرر من جراء هذا الحجز و اضطر إلى تنصيب محامي و التقدم بمقال استعجالي لرفعه، و أنه تقدم في مواجهة المستفيدة من الشيك بشكاية من أجل النصب و الإستمرار في تحصيل دين انقضى بالوفاء طبقا للفصول 540 و 541 و 542 من القانون الجنائي، و أنه اضطر إلى أداء أتعاب المحامي و الرسوم القضائية و أتعاب المفوض القضائي بحسب مبلغ 35.000,00 درهم، و فيما يتعلق بإصلاح الخطأ المادي فإن اسمه العائلي هو "(ل.)" و ليس (ل.)"، و ان اسم المستأنف عليها فرعيا هو "الشركة ع.م.أ." و ليس "شركة ع.م.أ."، و التمس رد الإستئناف الأصلي و تأييد الحكم الإبتدائي مبدئيا فيما قضى به من ثبوت مسؤولية المستأنفة أصليا، و في الإستئناف الفرعي تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به مع تعديله و ذلك برفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 200.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر، و في إصلاح الخطأ المادي المتسرب على الحكم المستأنف و ذلك بجعل اسمه العائلي هو "(ل.)" بدلا من "(ل.)"، و جعل اسم المستأنفة أصليا هو "الشركة ع.م.أ." بدلا من "شركة ع.م.أ."، و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف، و صورة من شكاية، و صورة من إذن بإيداع مبلغ مالي، و صورة من إلغاء مذكرة البحث، و صورة من حكم صادر عن المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2022 تحت عدد 1299 ملف عدد 1437/1201/2021، و صورة من غلاف التبليغ، و صورة من أمر صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 18/01/2023 ملف رقم 13661/1104/2023، و صورة من مقال من أجل حجز ما للمدين لدى الغير، و صورة من طي التبليغ، و صورة من مقال رام إلى رفع حجز على حساب بنكي، و صورة من أمر برفع الحجز، و صور من تواصيل، و صورة من شكاية.
و بجلسة 07/09/2023 أدلى نائب المستأنفة أصليا بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن علاقة البنك بالزبون هي علاقة مودع بمودع عنده، و أن البنك ملزم بالمحافظة على الوديعة و التأكد من صحة البيانات الإلزامية أثناء القيم بأية معاملة بنكية لفائدة زبونه تتعلق بوديعته، و من بينها مراقبة تطابق التوقيع الوارد على الأوراق التجارية و من ضمنها الشيك مع التوقيع النموذجي المودع لدى البنك، و ان عدم الوفاء الشيك كان نتيجة عدم تطابق التوقيع و ليس من أجل عدم توفي المؤونة، و بالتالي تبقى مسؤولية البنك منتفية، و التمس رد دفوع المستأنف عليه و الحكم وفق الإستئنف الأصلي و رد الإستئناف الفرعي مع تحميل رافعه الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 07/09/2023 حضرها نائبا الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 14/09/2023.
محكمة الإستئناف
في الإستئناف الأصلي:
حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم مصادفته للصواب بدعوى أن علاقتها المستأنف عليه بها تعد علاقة بنك بزبونه ، و أن المادة 239 من مدونة التجارة فرضت إلزامية توقيع الأوراق التجارية و من بينها الشيك ، و هذا يستلزم أن يكون التوقيع مطابق للتوقيع الزبون تحت طائلة فقدان الشيك الحامل لتوقيع غير مطابق قيمته الصرفية، و البنك ملزم بالتأكد من صحة تطابق التوقيع الوارد بالشيك مع توقيع الزبون، و أن الحكم اعتمد لا علاقة لها بموضوع النزاع، لأن سبب عدم وفاء قيمة الشيك يرجع إلى عدم تطابق التوقيع المضن فيه مع توقيع الساحب و ليس من عدم وجودة المؤونة.
لكن حيث إنه و إن كانت مقتضيات المادة 239 من مدونة التجارة تنص على أن التوقيع يعتبر من البيانات الإلزامية في الشيك و أن البنك ملزم بالتأكد من صحة التوقيع المضمن بالشيك، فإن المستأنفة لم تدل للمحكمة بنموذج التوقيع المودع لديها حتى يمكن المقارنة بينه و بين التوقيع المضمن بالشيك موضوع الدعوى، و التأكد من قانونية و صحة السبب الوارد بشهادة رفض الأداء التي تشير إلى عدم مطابقة التوقيع مع نموذج التوقيع المودع لدى البنك، أضف إلى ذلك أن الثابت من صور الشيكات الحاملة للأرقام 3315191 و 23151192 و 3315197 المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية أنه تم صرفها من الطرف المستأنفة رغم أنها و بالعين المجردة تحمل توقيع مشابه للتوقيع الوارد بالشيك موضوع الدعوى، و بذلك فإنه المستأنفة تكون قد أخطأت برفضها صرف الشيك رغم وجود المؤونة و عدم تأكدها يقينا من عدم مطابقة التوقيع مع النموذج المودع لديها و يتعين رد دفعها بهذا الخصوص.
و حيث إنه و تبعا لذلك تكون مسؤولية المستأنفة كمودع لديها ثابتة في نازلة الحال لثبوت الخطأ و الضرر و العلاقة السببية طبقا للفصل 78 من ق.ل.ع و يتعين رد الإستئناف الأصلي مع تحميل رافعته الصائر.
في الإستئناف الفرعي:
حيث ينعى الطاعن الحكم عدم مصادفته للصواب بدعوى أن مبلغ التعويض المحكوم به المحدد في 40.000,00 درهم لا يتناسب و حجم الأضرار اللاحقة به بحيث تعرض للإعتقال بسبب الشيك ، و أن المستفيدة استصدرت أمرا بالأداء عن السيد رئيس المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء من أجل أداء نفس مبلغ الشيك، كما أنها قامت بالحجز على حسابه البنكي المفتوح لدى المستأنف عليها فرعيا ، و أنه اضطر إلى أداء أتعاب المحامي و الرسوم القضائية و أتعاب المفوض القضائي بحسب مبلغ 35.000,00 درهم.
لكن حيث إن قيام المستفيدة من الشيك باستصدار أمر بالأداء و الحجز على الحساب البنكي للمستأنف فرعيا لا علاقة له بالمستأنفة كبنك مودع لديه و لامجال لتحميلها مصاريف أداء اتعاب المحامي و الرسوم القضائية لرفع الحجز، و بما أن الضرر طبقا للفصل 264 من ق.ل.ع هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام، و أن تقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه، فإن مبلغ 40.000,00 درهم المحكوم به يعتبر كافيا لجبر الضرر اللاحق بالمستأنف فرعيا المتمثل في اعتقاله و وضعه رهن الحراسة النظرية مما يتعين معه رد الإستئناف الفرعي مع تحميل رافعه الصائر.
في إصلاح الخطأ المادي:
حيث يتبين من ديباجة الحكم المستأنف أنه تسرب إليه خطأ مادي على مستوى الإسم العائلي للمستأنف عليه بحيث ورد فيه "(ل.)" بدلا من "(ل.)"، كما تسرب خطأ مادي إلى اسم المستأنفة بحيث ورد أنها "شركة ع.م.أ." بدلا من "الشركة ع.م.أ." ، و يتعين إصلاح هذا الخطأ مع إبقاء الصائر على الطالب.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي و المقال الإصلاحي.
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه، و في المقال الإصلاحي بإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى ديباجة الحكم المستأنف و ذلك بجعل الدعوى مرفوعة من طرف "منير (ل.)" بدلا من "منير (ل.)"، و ضد "الشركة ع.م.أ." بدلا من "شركة ع.م.أ." مع إبقاء الصائر على الطالب.