Immatriculation foncière : un acte d’achat ancien est insuffisant pour fonder une opposition sans preuve de possession continue (Cass. civ. 2008)

Réf : 17252

Identification

Réf

17252

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

944

Date de décision

12/03/2008

N° de dossier

1724/1/1/2006

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : مجلة المعيار

Résumé en français

Ayant souverainement apprécié la valeur et la portée des éléments de preuve qui lui étaient soumis, une cour d’appel retient à bon droit qu’un acte d’achat ancien, non assorti d’une preuve de possession continue et non interrompue jusqu’à la date de l’opposition, est insuffisant à établir le droit de l’opposant à une demande d’immatriculation. Elle écarte également à juste titre un certificat de propriété établissant une possession dont le point de départ est postérieur à la date de l’opposition, un tel acte étant inopérant pour trancher le litige.

Résumé en arabe

إن القاعدة الفقهية تفيد أن الحيازة الطويلة المكسبة للملك ان كانت على وجه الشراء فإنها تصدق مع اليمين.
إن رسوم الاشرية المجردة لا يثبت بها الملك.

Texte intégral

قرار رقم 944 بتاريخ 12/03/2008 – ملف مدني رقم: 1724/1/1/2006
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يستفاد من مستندات الملف، انه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بفاس بتاريخ 03-02-1986 تحت رقم 18900/07 طلبت بلاج أنصاري زينب بنت محمد ومن معها تحفيظ الملك المسمى  » بركة الوالدين  » الكائن باحواز فاس حددت مساحته في هكتارين اثنين و 13 آرا و 80 س. بصفتهم مالكين له حسب الملكية عدد 365 المؤرخة في 03-11-1985 فسجل على المطلب المذكور تعرضان احدهما التعرض المقيد بتاريخ 16-12-1986 كناش 16 عدد 24″ الصادر عن محمد بن عبد السلام بن شقرون وإخوانه عبد الرحمن وحسن وفاطمة وأمينة مطالبين بالربع المشاع في الملك المذكور آل إليهم بالإرث من والدتهم الحاجة خدوج بنت إدريس بن بوجيدة، وذلك بمقتضى نسخة من رسم الشراء عن طريق الصفقة عدد 63 المؤرخ في 14 شوال عام 1347 في اسم المشترين بعد الضم وهم خدوج ومحمد فتحا ولدا إدريس بن الجيلالي وبدر الدين الحاج حماد. وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بفاس أدلى المتعرضون بملكية عدد 216 المؤرخة في 13-10-1997 يشهد شهودها لهم بالملك والتصرف مدة تزيد بكثير على أعوام عشرة سلفت عن تاريخ الإشهاد. وبعد إجراء المحكمة بحثا بالمكتب وخبرة بواسطة الخبير لحسن اسماعيلي أصدرت بتاريخ 04-01-1996 حكمها عدد 1 في الملف رقم 21/92 بعدم صحة التعرض المذكور. فاستأنفه المتعرضون وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بقرارها عدد 70 وتاريخ 08-03-2000 في الملفين المضمومين عدد 10 و 33/1997 الذي نقضه المجلس الأعلى بطلب من المتعرضين وأحال الدعوى على نفس المحكمة للبث فيها من جديد طبقا للقانون وذلك بمقتضى قراره عدد 2640 وتاريخ 24-07-2002 في الملف رقم 1357/1/1/2001 بعلة أن الخبير لحسن الاسماعيلي إنما قام فقط بتطبيق الملكية عدد 216 المستدل به من طرف المتعرضين الآخرين وهم محمد بن محمد بوخريص ومن معه « . وبعد الإحالة أجرت محكمة الاستئناف المذكورة خبرة بواسطة الخبير محمد بن مليح وقضت بتأييد الحكم المستأنف بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المتعرضين المذكورين في الوسيلة الفريدة المتفرعة إلى ثلاثة أوجه.
فيما يخص الوجه الأول من الوسيلة:
حيث يعيب الطاعنون القرار فيه بخرق الفصلين 45 من ظهير التحفيظ العقاري 345 من قانون المسطرة المدنية ذلك انه خال من أي إشارة إلى تدخل النيابة العامة بمستنتجاتها وكذا من تلاوة المستشار المقرر لتقريره.
لكن، خلافا لما ورد في الوجه أعلاه فان القرار المطعون فيه أشار في صفحته الثانية إلى انه  » صدر بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المؤرخة في 11-03-2003 والرامية إلى تطبيق القانون، وعلى تقرير المستشار المقرر الذي وقعت تلاوته بجلسة 04/05/2005  » الأمر الذي يكون معه ما ورد في الوجه أعلاه خلاف الواقع.
وفيما يخص الوجهين الثاني والثالث من الوسيلة:
حيث يعيب الطاعنون القرار فيهما بسوء التعليل الموازي لانعدامه ذلك انه استبعد حجتهم المتجلية في الرسم العدلي عدد 63 بعلة أن الغرض الذي أقيم من اجله هو بيع الصفقة وانه مجرد من نسبة الملك للبائع ومن اقترانه بالحيازة واستمرارها إلى تاريخ التعرض علما أن تاريخه يرجع إلى سنة 1929. إلا أن هذا التعليل ليس في محله إذ أن رسم الشراء المذكور وقع تعزيزه بالملكية عدد 216 المشتركة بين الطاعنين والمتعرضين الآخرين بوخريص ومن معه وان الملكية المذكورة تشير إلى حيازة الطاعنين وتصرفهم في واجبهم الذي اشتروه بمقتضى رسم الشراء المشار إليه وتشبثوا بحيازتهم وتصرفهم في المتنازع فيه وتضامنوا مع بقية المتعرضين وان القرار لئن استبعد الملكية بالنسبة للمتعرضين بوخريص ومن معه فانه لم يناقشها كحجة مكملة لرسم شراء الطاعنين وخالف القاعدة الفقهية التي تفيد أن الحيازة الطويلة المكسبة للملك إن كانت على وجه الشراء فإنها تصدق مع اليمين.
وان الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد بلمليح أكدت انطباق رسم الشراء المشار إليه على محل النزاع اسما وموقعا ويختلف فقط من حيث الجوار لاختلاف البيوعات المتكررة الواقعة على ارض الجيران.
لكن، ردا على الوجهين معا فانه يتجلى من مستندات الملف أن تعرض الطاعنين على مطلب التحفيظ موضوع النزاع كان بتاريخ 16-12-1986 وان المدة المشهود بها في الملكية عدد 216 هي عشر سنين قبل 13-10-1997 تاريخ تأسيسها أي أن مدة الحيازة فيها ترجع إلى حوالي 13-10-1987 مما يفيد أن المدة المشهود بها للطاعنين في الملكية المذكورة تنحصر فقط في نفس مدة النزاع ولا تشهد لهم بالملك لما قبله وان ما ورد فيها من عبارة  » بكثير  » لا عبرة به للإجمال والغموض الذي لا يصح الحكم به وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما لم تناقش الملكية المشار إليها تكون قد استبعدتها ضمنيا لعدم تأثيرها في النزاع. وانه لا مجال للاستدلال في النازلة بقاعدة اليمين المذكور مادام المطلوبون ليسوا هم البائعين للطاعنين. ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاص قضائها منها فإنها حين عللت قضاءها بأن  » المتعرض من حيث المبدأ هو المطالب بإثبات ما يدعيه بحجة مقبولة وان العقد 63 المدلى به هو بيع الصفقة وان هذا البيع جاء مجردا من اقتران الشراء بالحيازة واستمرارها إلى تاريخ التعرض علما أن الشراء يعود تاريخه إلى سنة 1929 وان رسوم الاشرية المجردة لا يثبت بها الملك فانه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا سليما ووجها الوسيلة أعلاه بالتالي غير جديرين بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل أصحابه الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.
وكانت الهيئة متركبة من السادة:
ذ. محمد العلامي                  رئيسا
ذ. علي الهلالي                   مقررا
ذ. العربي العلوي اليوسفي       عضوا
ذ. محمد بلعياشي                عضوا
ذ.حسن مزوزي                  عضوا
بحضور ذ.ولينا الشيخ ماء العينين  محامي عام
وبمساعدة السيدة نزهة عبد المطلب  كاتبة الضبط