Immatriculation foncière – L’action en justice visant à l’inscription d’un droit réel sur un titre foncier n’est pas subordonnée à une demande préalable auprès du conservateur (Cass. civ. 2009)

Réf : 15773

Identification

Réf

15773

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2398

Date de décision

24/06/2009

N° de dossier

2305/1/3/2008

Type de décision

Arrêt

Chambre

Foncière

Abstract

Base légale

Article(s) : 96 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation des immeubles

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Encourt la cassation l'arrêt d'une cour d'appel qui déclare prématurée une action en justice tendant à l'inscription d'une dévolution successorale sur un titre foncier, au motif que la demande aurait dû être préalablement présentée au conservateur de la propriété foncière. En effet, alors que le droit d'agir en justice est un droit fondamental reconnu à tous, le dahir sur l'immatriculation foncière, s'il organise la procédure de demande d'inscription des droits réels, ne prévoit aucune sanction ni condition de recevabilité de l'action judiciaire pour celui qui saisit directement le juge afin de faire constater et inscrire son droit.

Résumé en arabe

عقار محفظ
– يحق اللجوء مباشرة إلى المحكمة لتسجيل الإراثة بالرسم العقاري.
إذا كان القانون المتعلق بالتحفيظ العقاري يخول كل شخص يريد تسجيل حق عيني ثابت له على عقار محفظ اللجوء إلى محافظ الأملاك العقارية لتسجيل هذا الحق بالرسم العقاري، فإنه بالمقابل لم يرتب أي جزاء على من يلتجئ مباشرة إلى المحكمة بدل المحافظ ليطلب منها تسجيل الحق المذكور. المحكمة التي قضت بعدم قبول تسجيل الإراثة بعلة وجوب تقديم طلب قبلي إلى المحافظ، تكون قد بنت قرارها على غير أساس.
نقض جزئي و إحالة

Texte intégral

قرار عدد 2398، الصادر بتاريخ 24 يونيو 2009، في الملف عدد 2305/1/3/2008
باسم جلالة الملك
حيث يؤخذ من محتويات الملف و القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة تحت عدد 395 و تاريخ 26/03/2008 في الملف 735/07 أن ورثة خيرة و هم عبد القادر، قدور،مامة و الزهرة ادعوا أمام مركز القاضي المقيم بتاوريرت أن مورثتهم المذكورة خلفت الملك المسمى  » مرزوقة 3″ ذي الرسم العقاري عدد 8133/02 الكائن بتاوريرت مساحته آر واحد و سنة و عشرون سنتارا ( آر و 26 سنتارا)، و أن المدعى عليه باعتباره المالك للملك المسمى » مبروكة » موضوع الرسم العقاري عدد 48250 و البالغ مساحته 75 سنتارا الكائن بنفس المدينة و المستخرج من الرسم العقاري عدد 8133/2 المملوك للطاعنين، فإنه أثناء قيامه بعملية البناء استولى على جزء من عقارهم المذكور، و من حقهم المطالبة بإنصافهم و انتداب خبير في الشؤون العقارية لتحديد المساحة المستولى عليها، طالبين الحكم بتسجيل إراثة مورثتهم على الرسم العقاري عدد 8133/2 موضوع الملك المسمى مرزوقة 3، و إعطاء الأمر للمحافظ على الأملاك العقارية بتاوريرت بتضمين الحكم على الرسم العقاري، و انتداب خبير عقاري لتحديد المساحة المستولى عليها من طرف المدعى عليه بحضور المحافظ العقاري، و إفراغه منها من شخصية و أمتعته و كل من يقوم مقامه بإذنه أو أمره، و إن أقام بناءات إلزامه بإزالتها على نفقته، معززين الطلب بنسخة طبق الأصل من الإراثة عدد 360 و تاريخ 23/07/2002 و نسخة طبق الأصل من الشهادة العقاري للرسم العقاري 8133/2 المدعو  » مرزوقة » و نسخة من تصميم للرسم العقاري 48250 المسمى مبروكة، و بعد جواب المدعى عليه بأن المساحة التي اشتراها من موروثة المدعين هي 100 م م إلا أنه لما بنى القطعة و أراد تحفيظ المنزل تبين أن القطعة المستخرجة من الرسم العقاري الم لا تبلغ مساحتها إلا 75 م م فحسب، و أن 28 م م الأخرى تتعلق بالرسم العقاري 1471 المملوك لعبد القادر، فإنه لم يلتجئ إلى القضاء لمطالبة مورثة المدعين ب 25 م م الباقية لأنها أم زوجته، و عمد إلى شراء 28 م م من عبد القادر المذكور، و إرفاق الجواب بالشراءين المذكورين وجواب المحافظ العقاري، قضت المحكمة برفض الطلب. فاستأنف المدعون الحكم المذكور مثيرين نفس الأسباب المثارة ابتدائيا، مضيفتين بأن الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس لكون الخبرة أثبتت أن هناك مساحة زائدة لم يبرر المستأنف عليه تلك المساحة، و بعد جواب المستأنف عليه و انتهاء الردود قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي، و هذا هو القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلة الأولى:
حيث يعيب الطاعنون على القرار المذكور انعدام الأساس و خرق الفصل 96 من ظ. التحفيظ العقاري، ذلك أنه علل ما قضى به  » بأن طلب تسجيل الإراثة سابق لأوانه و مخالف للفصل المذكور »، مع أن هذا التعليل لا يستقيم مع المقتضيات القانونية لأن الفصل 96 المشار إليه يتعلق من جهة بتسجيل الحقوق العينية و التشطيب عليها، من جهة ثانية فإنه ليس ما يلزم الأطراف بضرورة تقديم طلباتهم أولا إلى المحافظ عندما يتعلق المر بتسجيل الإراثة، و من جهة ثالثة فكما هو ثابت من مقال الاستئناف، فإنه سبق لهما أن تقدما بطلب تسجيل الإراثة إلى المحافظ إلا أنه لم يتخذ أي قرار بشأنه.
حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار، ذلك أن حق التقاضي حق مخول للكافة، و أن ظهير التحفيظ العقاري خول لكل من يريد تسجيل حق عيني ثابت له على عقار، يحق له اللجوء إلى المحافظ العقاري لتسجيل الحق الذي يدعيه بعد سلوك مسطرة التقييد بشروط حددها الظهير المذكور، فإنه لم يرتب أي جزاء على من يلتجئ مباشرة إلى المحكمة ليطلب منها تسجيل الحق المذكور، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما عللته،  » بأن المطالبة بتسجيل الإراثة من طرف الجهة المستأنفة بالرسم العقاري عدد 8133/02 مباشرة إلى المحكمة يعتبر سابقا لأوانه فعلا، لأن الأمر يتعلق بإراثة بالرسم المذكور الذي يستلزم تقديمه إلى المحافظ، الذي يتولى بعد تقصي الوثائق و التأكد من مطابقتها للقانون ليتخذ في شأن الطلب ما يراه مناسبا »، تكون جعلت تقديم الدعوى إلى المحكمة فيما يخص تسجيل الحقوق العينية مشروطا بتقديم قبلي للوثائق إلى المحافظ، فجاء قرارها غير مرتكز على أساس و معللا تعليلا فاسدا ينزل منزلة انعدامه، مما يعرضه للنقض جزئيا فيما قضى به من رفض طلب تسجيل إراثة موروث الطالبين بالرسم العقاري.
و فيما يرجع للوسيلة الثانية:
حيث يعيب الطاعنون على القرار نقصان التعليل، ذلك أن المحكمة المصدرة له عللته  » بأن ما ادعته الجهة المستأنفة من تجاوز المستأنف عليه و الترامي على جزء من عقاره غير قائم بالحجة » معتمدة في قضائها على الخبرة، مع أن الثابت من ارسم العقاري عدد 48250 أن مساحة عقار المطلوب هي 75 م م، و أنه أقر ابتدائيا بأن مساحة 28 م م، الزائدة تتعلق بالرسم العقاري عدد 1471 المملوك لعبد القادر، و ذلك في مذكرته المؤرخة في 17/10/2005 و هو ما توصل
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من تأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب تسجيل إراثة موروث الطالبين و رفض الطلب في الباقي.
السيد أحمد اليوسفي العلوي رئيسا، و السادة المستشارين: الحنفي المساعدي مقررا، و جميلة المدور و محمد بن يعيش و محمد تيوك أعضاء، و بحضور المحامية العامة السيدة أسية ولعلو، و بمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي.