القرار عدد 276، المؤرخ في 23/1/2008 ، الملف المدني عدد 2006/1/1/1115
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، انه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بميدلت بتاريخ 1999-04-12 تحث رقم 42/1472 طلب حداش عقى بن لحسن تحفيظ الملك المسمى « هبة » الذي هو عبارة عن ارض صالحة للبناء الواقع بقيادة و جماعة بومية حددت مساحته في 86 آرا. 21 س بصفته مالكا له حسب العقد عدد 53/165 المؤرخ في 1953/05/07 الصاد رعن المحكمة الابتدائية العرفية لآيت اومناسف يتضمن إبراء بشان تركة بين عقى بلحسن اوحدو و فاضمة لحسن من ايت بوكمان استلم بمقتضاه الأول من الثانية محلين يمثلان نصيبها في الأرض من خالتها زهرة علي .وبتاريخ 2000-02-23 كناش 5 عدد 3تعرضت على المطلب المذكور الجماعة السلالية لآيت سعيد احسين بواسطة كل من موسى علي بن حمو .وبعداوي علي وعكى مبارك مطالبة بكافة الملك لتملكها له حسب الملكية عدد 45 المؤرخ في 1999-11-02 يشهد شهودها لها بالملك و التصرف مدة من 50سنة سلفت عن تاريخ الإشهاد ورسم استفسار لشهود الملكية المذكورة مؤرخة بنفس تاريخها ولفيف عدد 10مؤرخ في نفس التاريخ يشهد شهوده بان حداش عقى بن لحسن ترامي على الملك التابع للجماعة المذكورة بالمكان المسمى اكزازنا . وبتاريخ 2001-06-17 سجل المحافظ تقييدا تكميليا » كناش 5عدد 420″ أوضح فيه أن التعرض المذكور تم تأكيده من طرف وزير الداخلية الوصي على الجماعات السلالية. وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بميدلت أصدرت حكمها عدد 40 بتاريخ 2001/04/06 في الملف رقم 03/51 بعدم صحة التعرض المشار إليه استأنفته المتعرضة وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بقرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المستأنفة في الوسيلة الثالثة بخرق القانون و عدم الارتكاز على أساس قانوني ذلك انه استبعد حجتها لعدم إثباتها للتحديد الإداري الذي اعتبره القرار الوسيلة الوحيدة لإثبات الأملاك الجماعية إلا أن الفصل الأول من ظهير 18فبراير 1924 لم يستلزم التحديد الإداري لإثبات الملك الجماعي و أن الأرض الجماعية التي لم تحدد إداريا يمكن إثباتها تملكها بالطرق القانونية الأخرى بما فيها وضع اليد و الحيازة وهو حال الطاعنة التي أثبتت التي ملكها وحوزها للمدعي فيه .
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار ،ذلك انه اعتبر أن الأراضي الجماعية لا يمكن أن توصف بهذه الصفة إلا بمقتضى قرار بتحديدها الإداري و ذلك حين علل بأنه » بالرجوع إلى مقتضيات ظهير 1924-02-18 فان الأراضي الجماعية لا يمكنها أن توصف بهذه الصفة إلا إذا سلك المتعرض مسطرة التحديد الإداري للأراضي الجماعية و صدر في شانها قرار بتحديدها الإداري حتى تصبح محددة إداريا ومعروفة المساحة و الحدود وهو ما لم تسلكه المتعرضة . و استنادا لما ذكر تبقى حجتها غير كاملة لإثبات لتملكها لموضوع النزاع » في حين انه ليس في مقتضيات القانون الذي اعتمده القرار ما يفيد أن عدم سلوك الطاعنة مسطرة التحديد الإداري يترتب عنه عدم سماع دعواها . مما كان يتعين معه على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن تناقش حجة الطاعنة على مقتضيات و ترتب على ذلك النتائج القانونية الأمر الذي لم تفعله فجاء قرارها غير مرتكز على أساس قانوني و عرضة بالتالي للنقض و الإبطال.
وحيث أن حسن سير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستدل بها على النقض .
قضى المجلس الأعلى بنقض و إبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، و إحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة اثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا . و المستشارين: علي الهلالي – عضو مقررا. و العربي العلوي اليوسفي ، و زهرة المشرفي ، حسن مزوزي – أعضاء . وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين . وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب .
الرئيس المستشار المقرر الكاتبة