القرار عدد 1222، المؤرخ في 2007/12/12، الملف التجاري عدد 2007/365
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
في شأن الدفع بعدم القبول،
حيث دفع المطلوب التجاري وفا بنك بواسطة محامياته بمقتضى مذكرة الجواب بعدم قبول مقال النقض ، لكونه أورد عنوانا خاطئا للمطلوب، الذي أصبح هو رقم 2 شارع مولاي يوسف بعد إنشاء مؤسسة مالية جديدة تحت اسم التجاري وفا بنك ، وليس المذكور بالمقال غلطا الذي كان لمؤسسة بنك الوفاء مما يجعل طلب النقض خارقا للفصل 335 من ق م م.
كما أن الطالب سبق إخضاعه للتسوية القضائية، وهو ما اضطر المطلوب لإدخال السنديك ، غير أن مقال النقض قدمه الطالب بمفرده دون حضور سنديك التسوية القضائية، مما يجعله خارقا للفصل الأول من ق م م، لانعدام أهلية الطالب و يتعين التصريح بعدم قبوله.
لكن حيث إن المؤسسة المالية المطلوبة لم يلحقها أي ضرر من عدم ذكر العنوان الذي أصبح هو عنوانها الحقيقي بعدما أصبحت تسمى التجاري وفا بنك ، مادامت توصلت وأدلت بجوابها ، وبخصوص الشق الثاني للدفع بعدم القبول فإنه فضلا عن أن الطالب هو فقط في حالة تسوية قضائية ولم يفقد أهليته ، فإن نفس أطراف القرار الاستئنافي الواردين بديباجته والذي ليس من بينهم السنديك ثم ذكرهم بمقال النقض ، مما يبقى معه الدفع على غير أساس.
في الموضوع ،
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 210 بتاريخ 06/01/16 في الملف عدد 9/4/2189 ، أن بنك الوفاء تقدم بمقال لتجارية البيضاء عرض فيه أن دائن للطالب بن لمعلم الحسين بمبلغ 5.262.013،53 درهما ترتب بذمته من قبل الكشوف الحسابية الموقوفة في 01/10/31 و01/12/31 و 02/04/30 ، امتنع عن أدائه رغم إنذاره، ملتمسا الحكم عليه بأداء المبلغ المذكور مع فوائد و مبلغ 20.000،00 درهم كتعويض ،وبعد جواب المدعى عليه أنه صدر في حقه مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم عدد 247 بتاريخ 03/07/28 ، وطلب المدعى متابعة الدعوى بحضور سنديك التسوية القضائية ، صدر الحكم بحصر دين المدعى عليه لفائدة المدعى في مبلغ 5.262.013،53 درهما مع الفوائد القانونية لغاية صدور الحكم القاضي بالتسوية و تعويض قدره 20.000،00 درهم و الكل بمراعاة المادة 66 من م ت ، استأنفه المحكوم عليه أصليا ، واستأنفه المدعى فرعيا ملتمسا شمول الحكم بالفوائد الاتفاقية بدل القانونية بسعر%13،75 ابتداء من تاريخ توفيق الحساب و استحقاقه للتعويض لثبوت التماطل ، وبعد إدلاء هذا الأخير بطلب لإصلاح مقال استئنافه الفرعي ليصبح مقدما باسم شركة التجاري وفا بنك بحضور السنديك السيد الصفادي عبد الكبير، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية فرارها باعتبار الفرعي جزيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى 100.000،00 درهم و تأييد في الباقي وهو القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلة الثانية،
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات المادة 106 من ظهير1993/07/06 ذلك أن الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف البنك المطلوب لم تستوف الشكليات الواردة بالمادة 106 المذكورة التي تعلق حجيتها على ما جاء في قرار والي بنك المغرب الذي يلزم أن يكون بياناتها واضحة بشكل يظهر أصل الدين ونسبة الفوائد و العمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتاريخ كل عملية، غير أن القرار المطعون فيه اعتمدها رغم افتقارها للشكليات المذكورة مما يتعين نقضه .
حيث تمسك الطالب بمقتضى مقاله الاستئنافي بكون الكشف الحسابي المعتمد غير مستوف لشروط المادة 106 من ظهير 1993/07/06 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان التي تعلق حجية الكشوف البنكية على ضرورة تضمينها البيانات المنصوص عليها بدورية والي بنك المغرب عدد 98/4 بتاريخ1993/03/05 التي ألزمت أن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر الفوائد و العمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها، وهو الشيء غير المتوفر في الكشوف المدلى بها ، ملتمسا إجراء خبرة حسابية فاكتفت المحكمة مصدرة القار المطعون في بالقول « إن الكشوف الحسابية الصادرة عن الأبناء تتوفر على قوة الإثبات وتعتبر حجة يوثق بها ، وتعتمد في المنازعات القضائية ، طالما فم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي انه نازع في البيانات و التقييدات في الأجل المعمول به في الأعراف و المعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توقيف الحساب » ، في حين دفع الطالب في جميع مراحل النزاع بانعدام حجية الكشف الحسابي المدلى به لعدم توفره على البيانات التي تكسيه بطابع الحجية الواردة بدورية والي بنك المغرب المحال عليها بمقتضى المادة 106 من ظهير1993/07/06 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان غير أنها اعتمدته بتعليلها المذكور، دون أن تستبعد بمقبول ما ووجه به من دفوع، فجاء قرارها خارقا للمقتضى المحتج بخرقه عرضه للنقض.
وحيث إن حسن السير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبث فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى، وبتحميل المطلوبة في النقض الصائر.
كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة اثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
و به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا و المستشارين السادة عبد الرحمان المصباحي مقررا زبيدة تكلانتي وفاطمة بنسي و الطاهرة سليم أعضاء . وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي و كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.