Falsification de chèque : la charge de la preuve de la fausseté de la signature pèse sur le client, le juge ne pouvant ordonner une expertise pour suppléer sa carence (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63671

Identification

Réf

63671

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5036

Date de décision

20/09/2023

N° de dossier

2023/8220/2281

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité bancaire pour présentation au paiement d'un chèque prétendument falsifié, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve du faux en écriture. Le tribunal de commerce avait débouté le titulaire du compte au motif qu'il ne rapportait pas la preuve de ses allégations. L'appelant soutenait qu'il incombait à la juridiction d'ordonner une expertise graphologique pour établir la fausseté de la signature, cette vérification relevant d'une technicité échappant au juge. La cour écarte ce moyen en rappelant qu'en application de l'article 399 du dahir formant code des obligations et des contrats, la charge de la preuve de l'allégation de faux incombe au demandeur. Elle retient que le juge du fond ne saurait ordonner une mesure d'instruction pour pallier la carence probatoire d'une partie, une telle démarche revenant à lui fabriquer une preuve. Faute pour l'appelant d'établir la falsification alléguée, la signature est présumée émaner du tireur, rendant inopérante l'existence d'un cachet de société sur le chèque. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم السيد جلال (ح.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7899 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/07/2022 في الملف عدد 3110/8220/2022 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر. في الشكل : حيث قدم الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي السيد جلال (ح.) تقدم بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يتوفر على حساب جاري قابل للتحويل بالدرهم المغربي لدى المدعى عليها بوكالتها المتواجدة بـ [العنوان] بمدينة الجديدة تحت عدد [رقم الحساب] اذ سلمته دفترا للشيكات يحمل اسمه الشخصي والعائلي .[JALAL (H.)] وانه بمناسبة معاملة بينه وبين المسمى " ايوب (ح.)" المتمثلة في إنشاء شركة لكراء السيارات،سلمه شيكا مسحوبا على المدعى عليها خال من البيانات الالزامية وغير موقع ، ليقوم هذا لأخير بملئه دون موجب حق وبتضمينه توقيعا غير توقيع صاحب الشيك وأشر عليه بختم شركة مجهولة لا علاقة له بهما، لا بالتوقيع ولا بختم الشركة مطلقا، وانه بتاريخ 03/08/2017 توصل بإشعار من المدعى عليها يستفاد منه أن الشيك المشار اليه سلفا ذيالرقم [رقم الشيك] بمبلغ 320.000 درهم قدم للوفاء بنفس التاريخ وتم إرجاعه من طرف الوكالة البنكية لكون الرصيد المتوفر غير كاف لتغطية قيمته ، ليقوم بعد ذلك بتقديم شكاية في الموضوع الى السيدوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة وبما ان طبيعة المهنة أو النشاط المصرفي الذي يمارسه البنك تجعله مجبرا باتخاذ كل الإجراءاتوالتدابير الاحترازية الكفيلة بضمان وحماية مصالح زيناته تحت طائلة تحميله المخاطر التي قد تنشأ عن تقصيره في تنفيذ التزاماته ومن بينها إلزامية مراقبة مطابقة التوقيع الموجود على الشيك مع التوقيع النموذجي المودع لديها، فان مسؤولية المدعى عليها تكون قائمة في نازلة الحال وتعزى هذه المسؤولية إلىالتقصير والإهمال في القيام بعملية المطابقة، خاصة وان تزوير التوقيع يمكن رؤيته بالعين المجردة هذا بالإضافة الى وجود ختم شركة لا علاقة لها بالعارض الذي يتوفر على حساب لشخص طبيعي وليس لشخص معنوي، وان قيام المسؤولية البنكية تستوجب تعويض عن الضرر الحاصل للزبون الناتج عن تقصير المدعى عليها، ملتمسا الحكم اساسا على المدعى عليها بأداء تعويض مسبق له لا يقل عن 10.000 درهم والأمر بإجراء خبرة تسند لأحد الخبراء المختصين في العمليات البنكية لإثبات مدى الاختلافات الواضحة والجلية بين التوقيع المضمن بالشيك والتوقيع الحقيقي له المودع لدى البنك وتحديد قيمة التعويض المستحق له عما تعرض له من ضرر مادي ومعنوي وكذا حرمانه من الشيك دون مبرر مع حفظ حقه في تقديم مطالب إضافية بعد الخبرة واعتبار الحكم بمثابة أمر للمدعى عليها للقيام بجميع الاجراءات الكفيلة بالتشطيب على اسمه من السجل الخاص بمصلحة مركزة عوارض أداء الشيكات لدى بنك المغرب مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والنفاذ المعجل وما يترتب على ذلك قانونا وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا بينهما. وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جواب بجلسة 12/05/2022 جاء فيها انه لم يرتكب أي خطأ أو تقصير يذكر، وبأن الوقائع المدعى بها غير صحيحة ومخالفة للحقيقة، وانه يستفاد من مقال المدعي بأنه سلم شيكا على بياض للمسمى ايوب (ح.) بمناسبة علاقة شراكة تجارية بينهما، و ادعى بأن هذا الأخير يكون قد قام بملأ الشيك و تضمينه توقيعا مزورا عنه والحال انه يظهر بأن المدعي لم يوجه دعواه الحالية ضد المسمى ايوب (ح.) الذي ينسب له التزوير المدعى به، و إنما اكتفى بتوجيه هذه الدعوى ضد البنك العارض بدون مبرر مشروع ودون ثبوت أي خطأ فيحق هذا الأخير؛ كما اكتفى المدعي بطلب إجراء خبرة من المحكمة من أجل إثبات اختلاف التوقيع المضمن بالشيك عن التوقيع المودع لدى البنك، و الحال أن المحكمة لا تصنع الحجة للأطراف، و إنما يبقى الأطراف مدعوين تلقائيا للإدلاء بحججهم لإثبات ادعاءاتهم ثم ان المدعي لم يدل بشهادة رفض الأداء، والتي تعتبر الوثيقة القانونية الوحيدة المعتمدة لرفض أداء شيك وتحديد أسبابه، وإنما اكتفى بمجرد شكاية مقدمة أمام النيابة العامة؛ وان الثابت من وثائق الملف أن المدعي تقدم أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة بشكاية في مواجهة كل من المسمى ايوب (ح.) والمدعى عليه "ت.و.ب." من أجل خيانة الأمانة وتزوير شيك واستعماله وتسليم وثيقة تتضمن بيانات كاذبة، والتمس في ختامها استقدام المشتكى بهما للنيابة العامة وإحالتهما على المحكمة المختصة وحفظ حقه في الانتصاب كطرف مدني مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وتم فتح هذه الشكاية تحت عدد 2931/3101/2017 بتاريخ 16/08/2017 وان المدعي يكون بذلك مطالبا قانونا بالإدلاء بمآل هذه الشكاية المقدمة في مواجهة البنك والتي التمس من خلالها متابعة ممثله القانوني وتقديمه للمحاكمة مع حفظ حق المشتكي في تقديم مطالبه المدنية في مواجهة البنك المدعى عليه وان البت في الدعوى الحالية يبقى متوقفا على مصير ومآل الشكاية الجنحية التي قام المدعي بتحريكها منذ ما يقرب من 5 سنوات، في انتظار حسم القضاء الزجري في واقعة زورية الشيك المدعى بهاو مدى ثبوت جريمة "تسليم وثيقة تتضمن بيانات كاذبة" في حق البنك المدعى عليه، ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب وعند الاقتضاء الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين الإدلاء بمآل الشكاية الجنحية والحكم النهائي الصادر في الدعوى العمومية بشأنها. وبناء على باقي المذكرات وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف. أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف جانب الصواب وجاء فاسد التعليل بخصوص عدم إثبات الطاعن لزورية التوقيع المضمن بالشيك ولعدم مطابقته لتوقيع النموذجي، ذلك أن الطاعن تمسك في مقاله وفي مختلف مذكراته بان التوقيع الموجود على الشيك عدد [رقم الشيك] مزورا ويمكن رؤية ذلك بالعين المجردة بالإضافة إلى وجود ختم شركة لا علاقة للطاعن بها، ملتمسا الحكم على المستأنف عليه بأدائه له تعويضا مسبقا والأمر بإجراء خبرة تسند لأحد الخبراء المختصين في العمليات البنكية لإثبات مدى الاختلافات الواضحة والجلية بين التوقيعين، على اعتبار ان مطابقة التوقيعات لا يمكن الجسم فيه من طرف المحكمة لكونه يدخل في الأمور التقنية التي لا يمكن اكتشافها إلا بواسطة الخبرة التقنية وليس بالعين المجردة وهو الطرح الذي اعتمدته المحكمة لرد هذه الدعوى. كما ان محكمة البداية لما اعتبرت أن الطاعن هو الذي يجب عليه إثبات ان التوقيع الموجود على الشيك مزور وغير مطابق للتوقيع النموذجي لدى البنك، تكون قد جانبت الصواب بحيث كان عليها أن تأمر بإجراء خبرة كإجراء من إجراءات التحقيق استحضارا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م للتأكد من مدى صحة موقفه من ذات التوقيع على اعتبار ان عملية مطابقة التوقيعات من المسائل الفنية يصعب على المحكمة الفصل فيها لعدم توفرها على العناصر الكافية للبث في صحتها من عدمها. ومن جهة أخرى، فإن الحكم المستأنف جانب الصواب بخصوص اعتبار ان ختم الشركة المضمن بالشيك لا يؤثر على صحته، ذلك أن الطاعن تمسك خلال المرحلة الابتدائية بان الختم المضمن بالشيك عدد [رقم الشيك] يخص شركة لا علاقة له بها وغريبة عنه وكان على المؤسسة البنكية الانتباه إلى مسألة مطابقة التوقيع للتأكد من صحته وعدم قيامه بذلك يشكل إهمالا وتقصيرا يجعل من مسؤوليته قائمة في هذه النازلة، والحال أن المحكمة لم تعر هذه المسألة أي اهتمام حيث اعتبرت دون سند قانوني ان ختم الشركة المنازع فيه والمضمن بالشيك لا يغير من كون المستأنف هو الساحب وذلك على الرغم من تمسكه في إطار مقال الدعوى ومختلف مذكراته كونه لم يسحب الشيك عدد [رقم الشيك] وان التوقيع المضمن به مزورا وغير مطابق للتوقيع النموذجي المودع من طرفه لدى البنك المستأنف عليه، وتجدر الإشارة الى ان المادة 248 من مدونة التجارة التي حاولت محكمة البداية اعتماد مقتضياتها الحكم في هذا الشق لا علاقة لها بنازلة الحال على اعتبار ان هذه المادة تخص بالذكر الحالة يكون فيها الموقع الأصلي هو الساحب الفعلي للشيك الذي يضمن فيه توقيعات أشخاص لا تتوفر فيهم أهلية الالتزام أو توقيعات ليست من شأنها ان تلزم الأشخاص الذين وقع باسمهم بينما دعوى الطاعن تخص شيكا لم يسحب من طرفه بل وأكثر من ذلك يحمل توقيعا مزورا مختوما بختم شركة مجهولة لا علاقة له بها وكان على المستأنف عليه ان يلتفت الى هذا الأمر خاصة وان الطاعن يتوفر على حساب جاري باسمه شخصيا وليس بحساب شخص معنوي، وكان عليه ان يرجع الشيك ويرفض صرفه لهذه العلة وهذا هو ما أكده قضاة محكمة النقض أكثر من مرة. وبخصوص فساد التعليل الموازي لانعدامه، فإن محكمة البداية لم تلتفت إلى العناصر المتوفرة في نازلة الحال والتي تجعل من مسؤولية البنك المستأنف عليه قائمة وحاولت التأسيس لموقفها بكون المستأنف لم يقم بالتعرض على الشيك. وان تعرض الطاعن على الشيك من عدمه ليس من شانه إعفاء البنك المستأنف عليه من تحمل مسؤوليته في حالة إهماله لواجب التأكد من صحة التوقيع الموجود على الشيك المقدم من اجل الاستخلاص مادام التزوير ظاهر بالعين المجردة حتى بالنسبة للشخص العادي دون عناء لوجود اختلاف جلي بين هذا التوقيع والتوقيع النموذجي المحتفظ به لدى البنك وهذا هو ما ذهب اليه قضاء محكمة النقض في القرار عدد 246 الصادر في الملف التجاري عدد 1102/3/1/ 2014، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بما يلي : الحكم للطاعن بتعويض مسبق لا يقل عن 10.000 درهم والأمر بإجراء خبرة تسند لأحد الخبراء المختصين في العمليات البنكية لإثبات مدى الاختلافات الواضحة والجلية بين التوقيع المضمن بالشيك والتوقيع الحقيقي له المودع لدى البنك وتحديد قيمة التعويض المستحق له عما تعرض من ضرر مادي ومعنوي وكذا حرمانه من الشيك دون مبرر مع حفظ حقه في تقديم مطالب إضافية بعد الخبرة واعتبار الحكم بمثابة أمر للمستأنف عليه للقيام بجميع الإجراءات الكفيلة بالتشطيب على اسمه من السجل الخاص بمصلحة مركزة عوارض أداء الشيكات لدى بنك المغرب مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وما يترتب على ذلك قانونا وتحميل المستأنف عليهما الصائر تضامنا بينهما. وبجلسة 12/07/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف اعتمد في مقاله الاستئنافي على أسباب لا ترتكز على أساس من الواقع ولا من القانون، وليس من شأنها النيل من حجية الحكم المستأنف الذي جاء مصادفا للصواب ومعللا تعليلا شافيا وصحيحا، ذلك أن المستأنف أقام هذه الدعوى بسوء نية وبغاية الإثراء بدون وجه حق ولا سبب مشروع على حسابه، وهو يعلم بأن البنك المستأنف عليه لم يرتكب أي خطأ أو تقصير يذكر، وبأن الوقائع المدعى بها غير صحيحة ومخالفة للحقيقة، فالطلب قدم بصيغة غير نظامية ويبقى غير مقبول على حالته، لأن المستأنف لم يحدد مطالبه بدقة ولا مبلغ التعويض المطلوب ولم يؤد الرسوم القضائية الواجبة عنه طبقا للقانون وإنما التمس الحكم بأداء تعويض مسبق عن ضرر مزعوم وإجراء خبرة على التوقيع وتحديد قيمة التعويض المستحق، دون تحديد عناصر الضرر المدعى به. كما انه لا يجوز تقديم طلب إجراء خبرة كطلب أصلي أمام قضاء الموضوع، لأن المحكمة لا تصنع الحجة لفائدة طرف من أطراف الخصومة على حساب الآخر، بل إن المدعي يبقى ملزما بحكم القانون بتقديم البينة على ادعاءاته والإتيان بالدليل على صحتها باعتبار أن الأطراف مدعوون تلقائيا للإدلاء بحججهم، وأنه كان حريا بالمستأنف تحديد التعويض المطلوب بكل دقة طبقا للفصل 3 ق.م.م وأداء الرسوم القضائية الواجبة، بعد إقامة الحجة الصحيحة والكافية على عناصر الدعوى التي تقدم بها والمقبولة قانونا في الإثبات. وبما أن المستأنف تاجر يتمتع بصفة تاجر بدليل إقراره، فيفترض فيه مسك دفاتر تجارية بانتظام ومحاسبة مضبوطة وبالتالي لا بد له من تحديد مقدار التعويض المطلوب عن الضرر المزعوم، ويبقى الطلب بذلك مخالفا لمقتضيات الفصلين 3 و 32 ق.م.م و399 ق.ل.ع. وينبغي تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف. كما يسجل البنك المستأنف عليه إقرار المستأنف بأنه سلّم تلقائيا بإرادته الحرة للمسمى ايوب (ح.) شيكا على بياض بمناسبة علاقة شراكة تجارية بينهما، لكنه ادعى بأن هذا الأخير قام بملء الشيك وتضمينه توقيعا مزورا عنه غير أنه بالمقابل، يظهر بأن المستأنف لم يُوجّه دعواه الحالية ضد المسمى ايوب (ح.) الذي ينسُب له التزوير المدعى به، وإنما اكتفى بتوجيه هذه الدعوى ضد البنك بدون مبرر مشروع ودون ثبوت أي خطأ في حقه. ومن جهة ثانية، يستفاد من هذا الإقرار الصريح أن المستأنف سلّم الشيك المذكور لـ ايوب (ح.) على بياض وعلى سبيل الضمان بمناسبة شراكة تجارية بينهما، وهو الأمر الذي يعتبر مخالفا للقانون ويشكل في حد ذاته جريمة تعاقب عليها مدونة التجارة بالعقوبة الحبسية مع الغرامة، وبذلك يكون المستأنف مسؤولا لوحده عن تبعات تصرفه المخالف للقانون. كما تلاحظ المحكمة بأن المستأنف استنكف عن الإدلاء بشهادة رفض أداء الشيك، والحال أنها الوثيقة القانونية الوحيدة المعتمدة لرفض أداء شيك و تحديد أسبابه، واكتفى المستأنف بالمقابل بالإدلاء بمجرد شكاية مقدمة أمام النيابة العامة مسجلة تحت 2931/3101/2017 في مواجهة كل من المسمى ايوب (ح.) و ت.و.ب. من أجل خيانة الأمانة وتزوير شيك واستعماله وتسليم وثيقة تتضمن بيانات كاذبة غير أنه بعد إجراء البحث بواسطة الضابطة القضائية المختصة، أصدرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالجديدة قرارا بالحفظ، حسب الثابت من الإشهاد بالحفظ المؤرخ في 13/05/2022 وهو ما يعني أن الادعاءات والاتهامات الموجهة ضد ايوب (ح.) والبنك في شأن تزوير شيك واستعماله ظلت غير ثابتة ولا أساس لها من الحقيقة ومن دون تسطير متابعة زجرية في حق أي منهما، بالرغم من إجراء بحث بواسطة الضابطة القضائية المختصة، مما تبقى معه مزاعم المستأنف غير صحيحة ولا أساس لها من الواقع ومردودة عليه. كما أنه لم يتم أداء قيمة الشيك موضوع الدعوى عند التقديم لانعدام المؤونة الكافية بالحساب البنكي للمستأنف وهي الواقعة الصحيحة والثابتة والتي لا نزاع حولها، والمستأنف نفسه لا يدعي خلافها، وبالتالي، فإن المستأنف لم يلحقه أي ضرر ما دام الشيك لم يُصرف أصلا لعدم وجود المؤونة الكافية بحسابه البنكي لتغطية قيمته، لهذا فإنه لا يجوز للمستأنف الاستفادة من أخطائه ومخالفاته القانونية والمتمثلة في تسليم شيك على بياض على سبيل الضمان ثم عدم توفير مؤونة الشيك قصد الأداء عند التقديم. ومن جهة أخرى، فإقرار المستأنف بعدم تسجيل أي تعرض لدى البنك المستأنف عليه على أداء الشيك موضوع الدعوى، بالرغم من سابق علمه وتأكيده بأنه سلم هذا الشيك بإرادته الحرة والتلقائية للمسمى ايوب (ح.) على بياض وهو غير موقع من طرفه وخال من البيانات الإلزامية، لذلك فإن البنك المستأنف عليه لا يتحمّل مسؤولية أخطاء الغير، وأنه ما دام أنه لم يبار إلى التعرض على الشيك فإنه يتحمّل لوحده مسؤولية تصرفه المخالف للقانون، وعلى كل حال، فإن الشيك المُقدّم لم تؤدّ قيمته لعدم وجود المؤونة أصلا، وبالتالي لا محل لأي ضرر يذكر. فضلا عن أن البنك يبقى بذلك في حل من أية مسؤولية لعدم ثبوت ارتكابه أي خطأ في حق عميله (المستأنف)، بل إنه حتى لما رفض أداء الشيك موضوع الدعوى فإن ذلك كان بسبب انعدام المؤونة، وهو سبب صحيح و مطابق للحقيقة وغير منازع فيه، وأن هذه الدعوى تبقى على كل حال مُقامة بسوء نية من جانب المستأنف ولا تهدف سوى للإضرار بمصالح البنك المستأنف عليه بدون وجه حق والإثراء غير المشروع على حسابه وأن الحكم المستأنف لما قضى برفض الطلب يكون حكما مصادفا للصواب ومطابقا للقانون ومعللا تعليلا سليما من الناحيتين الواقعية والقانونية، لهذه الأسباب يلتمس التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر. وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/09/2023 حضر الأستاذ دحمان عن الأستاذ شاكر في حين تخلف الأستاذ مومن ولم يدل بأي تعقيب، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/09/2023. محكمة الاستئناف حيث استند المستأنف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه. وحيث إن المستأنف هو الطرف المدعي وهو الملزم حسب الفصل 399 من ق.ل.ع بإثبات ما يدعيه وما دام انه أسس دعواه في مواجهة المستأنف عليه على واقعة تزوير الشيك وان التوقيع المضمن به ليس توقيعه فان عليه بداية ان يثبت هذه الواقعة وان يثبت ان التوقيع من السهل التحقق بالعين المجردة انه مزور واما تمسكه بان المحكمة كان عليها ان تامر ياجراء خبرة للتحقق من ذلك فهو مردود عليه لان ذلك يدخل في باب صنع الحجة و المحكمة لا تصنع الحجة للأطراف بل ان مدعي شيء امام المحكمة هو الملزم بإثباته بداية و لما لم يفعل المستأنف فدفعه يبقى مردودا. وحيث ان الشيك يشير الى المستأنف باعتباره هو الساحب والتوقيع الوارد بالشيك يبقى منسوبا إليه وهذا الأصل الثابت في الملف والمنازع فيه من قبل المستأنف يحتاج إلى إثبات من قبله واما وجود طابع منسوب إلى شركة مجهولة فلا تأثير له على صحة التوقيع إلا بإثبات انه مزور وغير صادر عنه وهو الأمر الغير ثابت في الملف وتبقى مقتضيات المادة 248 من مدونة التجارة وكما ذهبت إلى ذلك محكمة الدرجة الأولى مطبقة على النازلة. وحيث ان قرارات محكمة النقض المحتج بها من قبل المستأنف والمتعلقة بصرف البنك لمقابل شيك مزور وسهولة كشف الزورية بواسطة العين المجردة لا تنطبق على النازلة لعدم ثبوت زورية توقيع المستأنف من الأساس. وحيث يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.